الصفحة 33 من 98

والنصوص الدالة على التجوز في مسألة الاتحاد «1» ؛ كقوله:

-من أهل العلم قديما وحديثا، نحيل القارئ الكريم على كتب بعضهم للاستزادة والاستنارة بأقوالهم وعلومهم:

-كتاب: «مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية المعطلة» لعلامة زمانه ابن قيم الجوزية، فقد عقد فيه فصلا خاصا في الجزء الثاني من الكتاب، (فصل: في كسر الطاغوت الثالث الذي وضعته الجهمية لتعطيل حقائق الأسماء والصفات، وهو طاغوت المجاز) . وهو من أمتع ما كتب في هذا الموضوع.

-وما سطرته يراع شيخ الإسلام، وذلك في مواضع كثيرة من مجموع الفتاوى، منها (7/ 60 وما بعدها) وفي المجلد العشرين وذلك من الصفحة 220 إلى 270. الطبعة الجديدة.

-كتاب العلامة المفسر: محمد الأمين الشنقيطي والموسوم ب «منع جواز المجاز في المنزّل للتعبد والإعجاز» حققه: سامي بن العربي، وطبع في مصر- مكتبة السنة- عام 1414. وهو جزء من كتاب «أضواء البيان» ؛ مطبوع في نهاية المجلد العاشر منه.

-كتاب: «بطلان المجاز وأثره في إفساد التصور وتعطيل نصوص الكتاب والسنة» بقلم:

مصطفى عيد الصياصنة. نشر دار المعراج- سنة 1412. وهو كتاب جامع لمادته، بذل فيه مؤلفه مجهودا يشكر عليه، فجزاه اللّه تعالى خيرا.

-ورسالة: «المجاز في اللغة أسطورة وافدة مرتحلة» لفضيلة الشيخ: محمد بن إبراهيم شقرة، نشر المكتب الإسلامي- بيروت.

(1) سبق تعريف الاتحاد بمعناه العام عند النصارى، ونزيد هنا ما يلي للإيضاح:

قال العلامة رحمت اللّه الهندي في كتابه «إظهار الحق» (3/ 716) ، نقلا عن المقريزي في «الخطط» : «و الملكانية واليعقوبية والنسطورية متفقون على أن معبودهم ثلاثة أقانيم، وهذه الأقانيم الثلاثة شيء واحد وهو جوهر قديم، ومعناه آب وابن وروح القدس إله واحد ...

قالوا: والابن اتحاد بإنسان مخلوق فصار هو وما اتحد به مسيحا واحدا، وإن المسيح هو إله العباد وربهم. ثم اختلفوا في صفة الاتحاد، فزعم بعضهم أنه وقع بين جوهر لاهوتي وجوهر ناسوتي اتحاد فصارا مسيحا واحدا، ولم يخرج الاتحاد كل واحد منهما عن جوهريته وعنصره، وأن المسيح إله معبود وأنه ابن مريم الذي حملته وولدته، وأنه قتل وصلب. وزعم قوم أن المسيح بعد الاتحاد جوهران: أحدهما: لاهوتي، والآخر:

ناسوتي، وأن القتل والصلب وقعا به من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته، وأن مريم حملت بالمسيح وولدته من جهة ناسوته، وهذا قول النسطورية، ثم يقولون: إن المسيح بكماله إله معبود وإنه ابن اللّه- تعالى عن قولهم.

وزعم قوم أن الاتحاد وقع بين جوهرين لاهوتي وناسوتي، فالجوهر اللاهوتي بسيط غير منقسم ولا متجزئ.

ورغم قوم أن الاتحاد على جهة حلول الابن في الجسد ومخالطته إياه، ومنهم من زعم أن الاتحاد على جهة الظهور ... ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت