ويصرّح أيضا بولص الرسول في حقّه حين وصف القيامة، فقال: «فحينئذ يخضع الابن للذي أخضع له كل شيء» . وصفه بالخضوع للّه في القيامة. وهذا شأن العبيد الخاضعين لعظمة اللّه، ووصف الإله بالقدرة على إخضاع كل شيء لعظمته. وهذا شأن/ الإله القادر.
وذكر أيضا في رسالته التي سيّرها إلى أقسس «1» : «و لست أفتر من الشكر عنكم والذكر لكم في صلواتي، أن يكون إله سيّدنا يسوع المسيح، الأب المجيد، أن يعطيكم روح الحكمة والبيان» «2» . فصرّح بطلب الإعطاء من إله يسوع المسيح، ووصف الإله بأنه الأب المجيد، وجعله إلها للمسيح؛ الذي هو اسم عندهم للحقيقة الثالثة.
وصرّح أيضا في كتاب الرسائل، فقال: «اللّه الواحد هو، والوسيط بين اللّه والناس، الإنسان يسوع المسيح» .
وصرّح الإنجيل أيضا: «و لا تدعوا/ لكم معلما على الأرض، فإن معلمكم [واحد] «3» هو المسيح، ولا تدعوا لكم أبا على الأرض، فإن أباكم واحد هو الذي في السماء» «4» .
دليل على التغاير، لأنه وصف نفسه بوحدة التعليم في الأرض، ووصف الإله بوحدة الأبوّة، وهو إذا أطلق الأب أراد الإله.
فيكون قد وصفه بوحدة الإلهية، ثم أشار إلى جهة العلو بقوله: «فإن أباكم واحد، هو الذي في السماء» . وهذا النص ذكره متّى في إنجيله في الفصل السادس والسبعين.
ثم من العجب إنكارهم خضوعه المنافي للإلهية/ وهو القائل عند قيام عازر، وقد رفع عينيه إلى السماء: «يأبت أشكرك لأنك تسمع لي، وأنا أعلم
(1) كذا في الأصل، والصواب: أفسس. بالفاء.
(2) انظر: رسالة بولس إلى كنيسة أفسس- الإصحاح الأول- (16، 17) .
(3) مثبتة في الهامش.
(4) انظر: إنجيل متى: الإصحاح الثالث والعشرين- (9، 10) .
وفيه: «و لا تدعوا أحدا على الأرض يا أبانا، لأن لكم أبا واحدا هو الأب السماوي. ولا تسمحوا بأن يدعوكم أحد: يا سيّد، لأن لكم سيّدا واحدا هو المسيح» .