وكان رحمه الله يتحدث بأربع لغات، فيتحدث اللغة العربية و اللغة الروسية والإنجليزية والبوشتو.
واستشهد رحمه الله في أوائل شهر صفر من عام 1423هـ من الهجرة وله من العمر 33 عامًا نسأل الله أن يرفع قدره، ويعلي درجته، وأن يكون شهيدًا مضحيًا في سبيل الله. آمين.
مفكرة الإسلام: كان خطاب في بداية شبابه يحلم كأي شاب بالوظيفة والرتبة العالية ولهذا عرف بتفوقه الدراسي حتى أنه تخرج من الثانوية العامة بتخصص علمي ومعدله أكثر من 94% في النصف الثاني وكان أمله أن يدخل شركة أرامكو بمنطقة الظهران شرقي السعودية في نظام ( CBC ) وهو نظام يتيح للدارس الابتعاث إلى أمريكا وهي أمنية كل شاب في ذلك الوقت يرجو الرتبة العالية وفعلًا تحققت أمنيته ودخل في ذلك النظام التدريبي وكان يستلم راتبًا شهريًا قدره 2500 ريال وجلس على مقاعد الدراسة قرابة النصف سنة وكان من أميز طلاب في فصله ونال إعجاب معلميه وزملائه؛ ولكن بعد أحداث أفغانستان الأولى ترك الدراسة وضحى بحلمه راجيًا ماعند ربه متيقنًا أن من ترك شيئًا لله عوضه الله بما هو خير منه وليس صحيحًا أنه درس في أمريكا وغادرها إلى أرض الجهاد.
كان حلمه الذي يحدث به أقرانه أن يكون لديه قصر مساحته 3500 متر مربع يحتوي على مظلة تتسع لخمس سيارات إحداها سيارة سوبربان للعائلة وسيارة جمس أحمر له شخصيا يمرح عليه في الصحاري والبراري.
كان يحلم أن لديه عشرين قطعة أرض (بلوك كامل) يسكن فيه أبوه وأمه وإخوته، غداؤهم واحد وعشاؤهم واحد، يمازحهم ويلاعبهم ويشكو إليهم وكان يحلم بحافلة يجتمع هو وإخوته في الركوب عليها فهو يريدهم في حلهم وترحالهم بيتًا واحدًا، كان يحلم بمجلس واحد يوحد معنى الجسد الواحد للعائلة يستقبل فيه الضيوف والزوار.
نعم هذه أمنياته عندما كان شابًا في الثانوية. لم يكن والله يمل من تكراراها أو سردها عشرات المرات، فهو أليف حبيب والديه وإخوته.
كان يحلم أن يكون من كبار شركة ارامكو البترولية وأن يشار له بالبنان ويحلم بذلك المكتب الواسع الفخم الذي تتمناه النفوس. نعم كانت هذه أمنياته يحدث بها الصغير والكبير، وسبحان الله ترك هذه الأحلام والآمال وترك القصور والحبور واتجه إلى كهوف يسكنها وأرض يفترشها وسماء يلتحف بها. ترك والديه وإخوته وأهله وهاجر