مفكرة الإسلام: التحق خطاب رحمه الله بالجهاد الأفغاني عام 1408هـ بعد رمضان مباشرة وله من العمر 17 عامًا؛ حيث ترك دراسته في شركة أرامكو البترولية وكان رحمه الله يحرص على التوثيق السريع بعلاقاته مع المجاهدين؛ ولهذا لما انطلق من السعودية أخذ معه وثيقتين للتعريف به. الأولى من مدير مكتب خدمة المجاهدين في الدمام، والثانية من أحد الأشخاص الذين يعزهم مسئول الهلال الأحمر السعودي في باكستان، وبقي هناك شهرين ثم رجع وحج وعاد مرة أخرى إلى أفغانستان، وبقي فيها إلى نهاية الجهاد عام 1412هـ ولكنه رجع خلال تلك الفترة للعلاج من إصابة أصابته أثناء إحدى المعارك الأفغانية، وظهرت حنكته وبراعته في مدينة لوجر الأفغانية، وولي قيادة"سرية أحد"التي أصبحت فيما بعد نموذجًا يحتذى به في سرايا المجاهدين، ثم انتقل بعد
ذلك إلى طاجكستان لمدة سنة واحدة؛ حتى أصيب في معركة من المعارك، وقطعت أصبعين من أصابع يده اليمنى بسبب قنبلة يدوية، واضطر إلى الذهاب إلى الشيشان لعلاج يده واستقر به المقام والجهاد هناك.
مفكرة الإسلام: لم يكن المجاهد و القائد خطاب رحمة الله عليه، يقاتل بأسلوب عشوائي، أو يجاهد انطلاقا من عاطفة غير موزونة، بل كان في جهاده عبر سنوات طويلة ينطلق من ثوابت واضحة و أكيدة استمدها من كتاب الله و سنة النبي عليه الصلاة و السلام، و تعلمها من إخوانه المجاهدين الذين التقاهم عبر خمسة عشر عاما من الجهاد المتواصل، و فيما يلي نذكر أهم الثوابت في جهاد القائد خطاب ...
أولا: الجهاد ليس مرتبطا بحياة القائد، إن بقي يمضي الجهاد في طريقه، و إن قتل ضعف الجهاد، و هذ أمر كان خطاب رحمه الله يؤكد عليه، لأنه يعلم أنه من الممكن أن يلقى حتفه في أي لحظة، و قال في أحد الحوارات معه:"همم المسلمين لا تضعف باستشهاد القادة، بل تقوى بفضل الله لأن العمل لله عز و جل و ليس للأشخاص"...