استطاع ضبط رفاقه بعدم التعدي على الدول الإسلامية وغير الإسلامية غير المعنية بالنزاع، فلم يعهد عن أحد من أتباعه أن قام بعمل في أي دولة مسلمة بل ولا حتى الدول الكافرة، ولهذا لما طالبت روسيا من بعض البلدان العربية بمحاربة الإرهاب بدعوى أنه هو أساس الحرب الشيشانية لم تستجب لها ولا دولة، وكان موقف هذه الدول التهكم بذلك الطلب علانية، وبهذه الطريقة نجح خطاب بدرجة عالية من التخطيط أن يحصر عداوته مع الروس فصار العدو واحدًا فقط، وهذا هوَّن عليه المهمة الجهادية.
· جعل القيادة العسكرية بيد الشيشانيين مع أنه أكثر شخص مؤهل لها، والسبب في ذلك أن الشعب الشيشاني عرف بحميته لأرضه وعرقه، فخشي أن يكون ذلك مدخلًا لخلخلة الجهاد من خلال العملاء والخونة الذين يجيدون هذا النوع من المكر، وكذلك كان هناك الصوفية يحاولون نزع الإجماع الشعبي من حوله بالتذكير بأصله غير الشيشاني، وقد دخل تحت قيادة جوهر دوداييف القائد الشيشاني السابق، وأعجب خطاب به لخفة نفسه وحسن تعامله، وارتفع في نفسه عندما سأله قائلًا: ما هو هدفكم من الجهاد ياجوهر دوداييف؟ فقال القائد الشيشاني: كل طفل من القوقاز هُجِّر إلى المهجر عشرات السنين يحلم أن يرجع الإسلام إلى أرضه.
· وسّع محيط الجهاد من خلال وضع مجلس واحد لداغستان والشيشان، وهو يريد بذلك توسيع محيط الرقعة الجهادية لأن الشيشان بلد صغير جدًا، كذلك استطاع بهذه الطريقة أن يحرك عددًا هائلًا من الداغستانيين للجهاد، فتشتت جهود روسيا من خلال توجيه الضربات الخطافية من عدة بلدان بدلًا من بلد واحد، واستطاع بهذه الطريقة تخفيف الضغط العسكري عليه وعلى مجاهديه.
· أحيا حب الجهاد والاستقلال في نفوس الشعوب المسلمة في آسيا الوسطى من سيطرة الحكومات الشيوعية العميلة، ولهذا صارت مَعَاهده روضة طيبة يُستقبل من خلالها طلاب ومجاهدو التتر والداغستانيين والطاجيك والأوزبك وغيرهم من شعوب القرم، فصارت نبتة طيبة تنمو في الجمهوريات الإسلامية.
· كان يكره الالتحام مع المخالفين ممن ينتسبون إلى الإسلام حتى لا يُنْشَغل بالمسلمين عن عدوهم المشترك، فيمنع التعرض للجماعات السنية بأي سوء حتى لا يحصل التشرذم والتفرق، ولهذا كان إذا سمع أحدًا يخوض في هذا يقول له: عجبًا لبعض الناس سلم منه الملاحدة والنصارى ولم يسلم منه إخوته المسلمون، وعندما كان في طاجكستان حاول القائد الطاجيكي العسكري رضوان التحرش به والإساءة إليه، ورغم طلب الأخوة من خطاب أن يرد عليه إلا أنه رحمه الله طلب منهم أن لا يشغلهم هذا القائد الحاسد عن قتال الشيوعيين؛ حتى أنه عندما جاء إلى الشيشان كان 60% من طلابه ومجاهديه صوفية، ثم لبث معهم فترة حتى صحح معتقدهم رغبة منهم واقتناعًا.