أجوبتهم، وقابل شامل باساييف بهذه الطريقة؛ ولكن الموقف الذي هز شعوره، وحرك عواطفه هو لقاؤه مع عجوز طاعنة في السن حيث سألها: ماذا تريدون من قتال الروس؟ فقالت العجوز له بلغة الواثقة: نريد أن نخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام، فسألها هل عندكِ شيء تقدمينه للجهاد؟ فقالت وقد كُسِر خاطرها: ليس عندي سوى هذا الجاكيت (المعطف) أجعله في سبيل الله. فجعل خطاب يبكي بشدة وتبتل لحيته بدموعه.
فكانت هذه العجوز سببًا في ظهور خطاب الرمز لنا، فنسأل الله أن لا يحرمها الأجر، وأن يجعل معطفها مهرًا تدخل به جنة ربنا، وأين هذه العجوز من الشمطاوات في إعلامنا اللاتي فسدن وأفسدن شباب الأمة.
مفكرة الإسلام: عندما يرد علينا اسم خطاب يتبادر لذهننا تاريخه الجهادي وكيف أنه هب دفاعًا عن إخوة له خالفوه في اللغة والوطن وتوحدوا في الشريعة والدين؛ ولكنا نكون أغفلنا عن تاريخ مهم عاشه قبل التحاقه بالجهاد.
كان رحمه الله منذ أن كان صغيرًا يكره الظلم وأهله حتى وردت عليه المشاكل من كل حدب وصوب بسبب حبه للنصرة حتى ولو على من هو أقوى منه ونذكر الآن مجرد مثالين فقط توضح حقيقة هذا البطل:
خرج مع أحد زملائه من الدراسة في شركة أرامكو وعندما وصلا إلى مواقف السيارات شاهدا خمسة من الشيعة يحيطون بشاب سني يريدون ضربه وقد أعدوا عدتهم من العصي الغلاظ فقال خطاب رحمه الله لصاحبه السائق قف حتى نعينه؛ فقال صاحبه دعهم ونحن لانريد المشاكل فأقسم ونزل من السيارة نصرة لذلك المستضعف ورفض صاحبه النزول لعدم رغبته في المشاكل، ولم يكن بيده أي شيء إلا استعانة بالله على هؤلاء الظلمة ثم تحرك هؤلاء الشيعة جهته فقاتلهم مدة لوحده وكلما ازدادوا في ضربه ازداد صبرًا وثباتًا. يقول صاحبه الذي في السيارة: لم أصدق مارأيت. إنه فعلًا كان بطلًا وخرج من هذا القتال وقد أثخنوه وأثخنهم رغم توحده وانفراده.
حصل نزاع في فصله الدراسي في نفس الشركة السابقة بين طالب سني وطالب شيعي فتنادى الشيعة من كل مكان وأدخلهم الحراس الذي ينتمي بعضهم لهذه الطائفة واجتمع أكثر من 200 شيعي أمام المدرسة التدريبية وكان