الصفحة 27 من 77

عدد أهل السنة قليلًا جدًا فخشوا من الغلبة وكان يسمع خلف الصفوف صراخًا وصياحًا من شاب يقول لاتدعوهم والله لن اتركهم أبدًا فلما نظروا خلف الصفوف وإذا أسدنا خطاب قد استعد للعراك والقتال وفعلًا اشتعلت النار بين الطرفين وكان أسدها كالعادة هو فارسنا وقائدنا خطاب، ومن ذلك اليوم علت الناس رهبة وهيبة من هذا الشاب.

مفكرة الإسلام: عرف خطاب بـ"صاحب الجيب الخالي"فلم يكن المال له حظ في جيبه منذ شبابه وتعاهد إخوته أن لايعطوه شيئًا إن طلب منهم شيئًا ليس بغضًا فيه وإنما خوفًا عليه من كثرة ماينفق يقول لي أخوه ماهر حفظه الله: عاهدت نفسي أن لا أعطيه شيئًا لأننا لو أعطيناه فسينفقها على الناس كرمًا ولكن الله أعطاه أسلوبًا في الإقناع فيأتيني فيكلمني قليلًا حتى يأخذ مالدي فإذا خرج صحت لقد سحرني وأخذ مالي. لقد كان خطاب صاحب كلمات حلوة وعذبة فلم نستطع يومًا أن نرد له طلبًا. وقال لي ماهر ممازحًا: يوم القيامة سأطالبه أمام ربي بما أخذ من مالي.

ويذكر لي أخوه منصور أن خطابًا أسكنه الله فسيح جناته انطلق يومًا بسيارته وفي طريق المطار شاهد مسلمًا سودانيًا يرفع يديه طالبًا المساعدة فتوقف عنده وتبين أن السيارة أصابها العطل والرجل مسافر على الطائرة بعد قليل فقال خطاب رحمه الله دع سيارتك وسافر وأنا سأسحبها فوافق الرجل وهو خائف على سيارته حيث لم تكن بينهم صلة معرفة، وفعلًا سافر الأخ السوداني ثم قام خطابًا رحمه الله بسحب سيارته ثم اقترض مبلغًا من المال وأصلح السيارة بدون أن يعلم أحد وعندما حضر السوداني كانت المفاجأة فالسيارة أصلحت وخطاب يرفض المبلغ فأصر السوداني على الدفع فصاح في وجهه خطاب نحن لا نريد المال وخرج الرجل من البيت ووجهه يتهلل فرحًا.

خطاب الداعية:

مفكرة الإسلام: كان رحمه الله سلفي العقيدة والمنهج، ويصرح بذلك في أشرطته الخاصة وجلساته العامة؛ ولكنه لم يكن متعصبًا أبدًا لمجموعته، فكتب الله له قبولًا لدى كل الاتجاهات الإسلامية بلا استثناء، و ينصح أهلها، ويقبل نصيحتهم، وله علاقة قوية بشيوخ المجاهدين من أمثال الشيخ عبد العزيز بن باز والشيخ محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت