أما القنوات الغربية فكانت خيرًا من قنواتنا في متابعة الحدث بقوة، ففي روسيا قطع البث التلفازي من أجل عرض بيان وزارة الدفاع الخاص باستشهاد خطاب، وعرض عدة مرات في تلك الليلة واليوم التالي، ووزعت التبريكات من خلال مشاركات المشاهدين، ووضعت اللقاءات التي تحدثت عن هذا النصر الروسي، واستطاعت قنواتهم أن تجعل شعبها يعيش أيامًا هي من أسعد أيامه يتذكر بها أيام مجده الزائل، وأقيمت برامج كاملة عن حياة خطاب ونوقشت فيها أفكاره العسكرية وخططه التي وصفها أحد خبراء الروس في برنامج عرض يوم السبت الماضي بأنها"جهنمية"ووصفها خبير آخر بأنها"شيطانية".
ولم تغفل البي بي سي ولا السي إن إن هذا الحدث، فتحدثت عنه بإسهاب كعادة القنوات الإخبارية التي تحترم نفسها وليس كقنواتنا التي تخصصت في ضياع شبابنا، ومحاولة إلصاقهم بقدوات فاسدة ماجنة.
مفكرة الإسلام:"لو قضوا عليه حقًا فذلك ضربة قاضية للإرهاب."
هذا تصريح الرئيس الروسي بويتن عقب توارد الأنباء باستشهاد خطاب قائد المجاهدين العرب في الشيشان غدرا و في ثنايا هذا الكلام نلمح إدراكا جيدا لمكانة هذا القائد في الجهاد الشيشاني و لكن هل يعتبر موته حقا ضربة قاصمة للجهاد في الشيشان؟
و لنبدأ القصة من أولها:
في عام 1989م خرج الجيش الروسي من أفغانستان يجر أذيال الهزيمة بعد أن تمرغت القوة العظمى في وحل أرض الأفغان، وكانت هذه من المسامير التي دقت في نعش الاتحاد السوفييتي، وعلى أثره بدأت جمهوريات الاتحاد السوفييتي في التفكك ... وقوض الاتحاد السوفيتي، وبقي الروس يحافظون على الاتحاد الروسي الذي من ضمنه شمال القوقاز الشيشان وداغستان وأنقوشيا وغيرها.