الصفحة 65 من 77

بقلم القائد

خطاب السويلم

رسالة القائد لولده هي عبارة عن وصية إلى ولدي صالح الذي كان حين كتابتها لا يتجاوز عمره الثلاث أشهر و قد كتبت في منطقة تركو بالشيشان، أقول فيها:

رسالة قائد لولده، نصيحة يا صالح من أرض الميدان من الشيشان، إن التاريخ الإسلامي لم يسطر في مداده إلا أعمال رجال صدقول مع الله ثم مع من كانوا، فعلوا ما قالوا و تقدموا الصفوف.

صدقني يا أشغلَنا عبيد الدرهم و عبيد هذه الدنيا و عبيد الغرب بالوظيفة و الراتب، و ما عند الله خير، فذهبت الأجيال تلوى الأجيال .. حياة روتينية مميتة، لا تبتعد عن حياة البهائم .. نصحوا صباحًا من الفطور إلى العمل ثم الغداء ثم إلى البيت ثم العشاء ثم المبيت، لم يعد للحياة هدفًا.

صدقني يا صالح إن على قدر همة الإنسان و هدفه في الحياة يرزق و يوفق و إن المشاكل لا تنتهي أبدًا. و هي محصورة في مشاكل العمل و الدابة و الزوجة و الولد و المسكن. و كلما تحل عشر يأتي عشرين، والعمر ينتهي و هي لا تنتهي و العالم الإسلامي اليوم فيه كل شرائح المجتمع العلماء، وطلبة العلم، و التجار، و المهندسين و الحرامية، و المحرومون من طبقة جنود التوحيد، من الجهاد و ذروة سنام الإسلام.

لقد حان وقت الجهاد، أمة الكفر تحتضر، و ما بقي لها إلا خنجر، و لقد منّ الله على أمة الإسلام في هذا الزمان و لا أقول وقت النبي صلى الله عليه و سلم و صحبه و من تبعهم، فكيف أفقر شعب في العالم يطحن الإتحاد السوفييتي، و أصغر شعب يطحن قلب روسية. و في روسية لو لم أعش مع هذه الشعوب فلن أصدق ذلك.

صدقني يا صالح الموت فنٌ يصطنع في حد ذاته و لكن علمه عند الله .. أين؟ .. و متى؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت