الصفحة 32 من 77

ثانيا: الجهاد هدفه الأول إقامة شرع الله عز و جل، هكذا كان خطاب يعتقد، و يظهر ذلك جليا في مراحل كثيرة من حياته و كلماته، فقد ذهب هو و إخوانه لكي يدعموا المسلمين في القرى الداغستانية التي اعلنت إقامة الشريعة، فأعلنت روسيا الحرب عليها، كما أنه ذكر أكثر من مرة أن تطبيق الشريعة هو الهدف الرئيس للجهاد في الشيشان، و يقول خطاب:"لا تريد أيّ دولة أن تنفّذ قوانين الله اليوم، كانت أفغانستان في حالة حرب لمدّة عشرين سنة، و القرار المأخوذ من قبل طالبان , سواء سرّ الولايات المتّحدة الأمريكيّة أو لم يسرهم، هو قرار على أساس الشريعة، إنهم يتحدّثون لغة الشريعة، و الدول العربية ومواطنوهم المسلمون سوف يساندون أفغانستان، أنّ غرضهم هو الشريعة، ليس هناك اختيار للمسلمين اليوم، يجب حماية الشريعة، حتى عند سجودنا في الصّلوات، واجبنا هو حماية الشريعة التي تحقّقت في أفغانستان، و هؤلاء الذين سوف يحاولون أن يكسروا الشريعة، ينبغي أن يدفعوا ثمنا كبيرا"...

ثالثا: لا سبيل للتفاوض مع أعداء الله، و لا يمكن أن يجلس المجاهدون مع قتلة المسلمين على مائدة واحدة لكي يخرجوا بقرارات وهمية، يذوب أثرها قبل أن يجف حبرها، و يقول خطاب ردا على احتمال التفاوض مع الروس:"لم نناقش هذا السّؤال أبدًا و ليس لدينا وقت له، لا يفكّر المجاهدون في المفاوضات كما قال شامل سوف يكون كل شيء طبقًا للشريعة، و أي شيء يكون هكذا سيتقبله المجاهدون، و أيّ شيء ضدّه لن يقبل، إذا غادرت جيوشهم ذلك ممكن، لكنّ بينما تكون جيوشهم هنا , حتّى على متر واحد لهذه الأرض، الحرب لن تنتهى، من يريد دعه يتكلّم معهم، و من هو جاهز، فليتفاوض، و لكنّ يجب أن لا تبقى هنا ولا أيّ وحدة هندسة , و لا جنديّ، لا ينبغي أن تنتهي المفاوضات , كما في الحرب الأخيرة"... و في مناسبة أخرى قال خطاب:"لقد حاول القادة الميدانيون من قبل حل القضية بطرق المفاوضات طبقًا لشروط دولية والنتيجة أن الحرب كانت مستمرة بشكل آخر ضد الشعب الشيشاني وشباب القوقاز المسلم في داغستان وقرتشاي وأنغوشيا وسائر الجمهوريات، وكما قال أخي شامل باسايف - حفظه الله - أن الجميع على قناعة تامة أنه لا يوجد حل إلا بتطبيق الشريعة الإسلامية ومحاكمة روسيا ومجرمي الحرب فيها ولو بعد حين .."...

رابعا: لا انتهاء للحرب مع الكافرين إلا بأن يزال الضرر الواقع على المسلمين، و أن ترجع إليه حقوقهم، و أراضيهم، و يستردوا حريتهم، أما وضع نهايات أخرى ملفقة للحروب، فذلك أمر من قبيل الخداع، لا ينبغي الاستجابة له، و في ذلك يقول خطاب رحمه الله ردا على سؤال حول قدرة المجاهدين على الصمود و متى تنهي الحرب بالنسبة لهم:"نعم - إن شاء الله - فلو لم تكن عندنا القدرة على ذلك لما دخلنا (داغستان) لنجدة إخواننا في مناطق إقليمي (بوتليخ) و (كراماخي) لقتال الجيش الروسي المريض الذي أوقف الحرب في سنة (1996م) بعد دخول المجاهدين (جروزني) للمرة الثالثة، وحصار القوات الروسية فيها من كل مكان، وضرب قوافلهم عدة مرات، وهذا السؤال الأحرى أن يوجه إلى قيادة الجيش الروسي المتهالك: هل عندهم القدرة على مواصلة القتال ضد المجاهدين أم لا؟ أما إلى متى هذه الحرب؟ فنحن نقول حتى يباد الجيش الروسي في القوقاز وما ذلك على الله بعزيز"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت