الصفحة 33 من 77

خامسا: القائد ليس منصبا مريحا، و لا يعني الأمان أو الابتعاد عن أوجه الخطر، بل بالنسبة إلى خطاب القيادة معناها مزيد من التضحية، و الفداء لإخوانه من كل خطر، القيادة هي مسؤولية و ولاية تولاها على المسلمين، فعليه أن يكون ناصحا لهم، و هكذا كان خطاب رحمه الله، كما يروي عنه رفاقه، و يقول أبو عمر النجدي في مقالاته عن الانحياز من جروزني، و الصعاب التي واجهوها في ذلك،:"قام القائد خطاب حفظه الله برصد الطريق بنفسه لضمان سلامة الطريق وسهر الليالي الطوال المتواليات يفكر في أمرالجرحى والمرضى والأصحاء على حد سواء، ولا غرابة في ذلك فقادتنا يسيرون على نهج المصطفى صلى الله عليه وسلم ويقتدون بأصحابه رضوان الله عليهم أجمعين"، و يقول في موضع آخر:"كان القائد العام حفظه الله يبحث لنا عن طريق سهل علينا يحافظ فيه على قوانا وطاقتنا فعرض نفسه للخطر أكثر من أربع مرات كل ذلك حتى يجنبنا الإرهاق وذلك بصعود جبل شاهق كان يعرف أنه سينهك قوانا لو سلكناه أولًا فحاول الاستبقاء على قوانا ولكن دون جدوى، فأمرنا أخيرًا بعد المحاولات مضطرًا الصعود إلى الجبل الذي تجنبه أولًا"، أما خطاب نفسه، فيقول ردا على سؤال حول اتهام قادة المجاهدين بأن لهم اتصالات سرية مع الروس:"كلّنا في أيدي الله. هنا نحن - واحد بدون رجل، آخر بدون يد، و الثالث بدون عين، جروح، و شلل. نحن بين المجاهيدين، نشارك في العمليّات، نطلق النيران من مسدّسات و نستخدم القنابل اليدويّة، و المدافع الرّشّاشة و باختصار أكبر، نقاتل بمعية الآخرين، و نحن في المقدّمة مثل المجاهدين الآخرين. عند الخروج إلى المعركة نطلب من الله الشهادة في سبيله. كلّ الأمور الأخرى هي أقاويل لا أساس لها، من يريد أن يعمل في طريق اللّه دعه يأتي هنا ليرى كيف نجاهد، كنّا في كلّ مكان - في دبا-يورت، جوهر، و في كلّ مكان، حيث كانت هناك مشاجرات مكثّفة، من جرح في البداية؟ كان هؤلاء شامل و حرّاسه، و من الأوّل للمرور فوق الألغام؟ كانوا القادة، و قد استشهد الكثير، أصدقاء أكثر حميميّة لأصلان بيك و شامل و الآخرون فقدوا، من انفجر , من جرح , و من أسر؟ نحن لن نمدح و نخصّص كلّ شخص، لكن الحقيقة أن أمراء كثيرين أصبحوا شهداء و هم ينقذون مجاهدين"...

سادسا: وحدة الصف هي دعامة أساسية في مواجهة عدو غاشم و ملحد كالروس، و عندها ينبغي التغاضي عن أي خلاف سياسي، و اعتبار أن الجميع في خندق واحد، و كان خطاب رحمه الله رغم ما بينه، و بين أصلان مسخادوف من اختلافات كثيرة في المواقف أو الرؤى، إلا أنه كان يحرص على إظهار وحدة الصف، و أن الخلاف أمر طبيعي، و المهم أن يكون الجميع في نفس الخندق، يقول خطاب عن مسخادوف:"أصلان مسخادوف هو رئيس الجمهورية الشيشانية كما هو معلوم، أما عن وجود خلافات، فلا يخلو قوم منها وهذه من طبيعة البشر، ولكن المهم أن الجميع يد واحدة وعلى قرار واحد في مواصلة الجهاد ضد الجيش الروسي الغاشم حتى نهايته، وهذه بداية النهاية بإذن الله تعالى"...

سابعا"لا ينبغي للقائد أن يصاب بالياس أو القنوط من رحمة الله تعالى، حتى و هو في احلك الظروف، و عليه أن يبذل كل الجهد للخلاص من الأزمة، دون أن يبدي هلعا أو يثير الفزع في نفوس الإخوان، و كان خطاب رحمه الله ذا إرادة حديدية لا يعرف اليأس لقلبه طريقا، و في حصار جروزني الشهير، لما ضاقت السبل بالمجاهدين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت