بدأ رحمه الله رحلته منذ أربعة عشر عاما في أفغانستان وكان ذلك عام 1988 وحضر أغلب العمليات الكبرى في الجهاد الأفغاني منذ عام 1988 ومن ضمنها فتح جلال آباد وخوست وفتح كابل في عام 1993.
يصف أحد المجاهدين كيف أصيب بطلق ناري في بطنه بواسطة مدفع رشاش ثقيل من عيار 12.7 مم في أفغانستان (الطلقات عيار 12.7 مم تستخدم لاختراق الفولاذ والدروع، وكما يقول الخبراء أنها لو أصابت إنسانا فإنها تحول اللحم البشرى إلى عجين من اللحم والدم.) .
يقول:"خلال إحدى العمليات كنا نجلس في حجرة في الخط الخلفي كان الوقت ليلًا وكان القتال في الخطوط الأمامية شديدًا. بعدها بعدة دقائق دخل خطاب علينا الحجرة وكان وجهه شاحبًا ومع ذلك فقد كان يتصرف تصرفًا طبيعيًا. دخل الحجرة ماشيًا ببطء ثم جلس في الناحية الأخرى من الغرفة بجانبنا وكان هادئًا لا يتكلم على غير عادته، فأحس الاخوة أن هناك شيئًا غير طبيعي على الرغم انه لم ينبس ببنت شفة (بكلمة) ولم يظهر أي حركة توحي بأي شيء من الألم، فسألناه إذا كانت به إصابة؟ فرد انه قد أصيب إصابة بسيطة أثناء وجوده في الخطوط الأمامية لجبهة القتال وأنها ليست إصابة خطيرة، فاقترب منه أحد الاخوة ليرى إصابته فرفض خطاب أن يريه شيئًا قائلًا أنها ليست خطيرة، فأصر هذا الأخ على رؤية إصابته ولمس ملابسه بيده ناحية البطن فوجد الملابس غارقة في الدماء، والنزيف لا يزال مستمرًا بشدة، فأسرعنا ونادينا سيارة ونقلناه إلى اقرب مستشفى، في الوقت نفسه كان خطاب يردد طوال الوقت أن أصابته لا تستدعي كل هذا الاهتمام وأنها إصابة بسيطة."
بعد هزيمة السوفيت وانسحابهم من أفغانستان سمع خطاب ومجموعة صغيرة من إخوانه عن حرب أخرى تدور ضد نفس العدو ولكنها هذه المرة كانت في طاجيكستان فأعد حقائبه ومعه مجموعة صغيرة من الإخوة وذهبوا إلى طاجيكستان في عام 1993، ومكثوا هناك سنتين يقاتلون الروس في الجبال المغطاة بالثلوج ينقصهم الذخائر والسلاح.
وهناك فقد أصبعين من أصابع يده اليمنى، حين انفجرت قنبلة يدوية في يده مما نتج عنها إصابة بالغة استدعت قطع أصبعين، وقد حاول إخوانه المجاهدون إقناعه بالعودة إلى بيشاور للعلاج ولكنه رفض وصمم على وضع عسل النحل على إصابته، وضع العسل وربطها قائلًا أن هذا سوف يعالج هذه الإصابة وليس هناك حاجة للذهاب إلى بيشاور، هذا الرباط لا يزال ملفوفًا على يده منذ ذلك اليوم.
بعد سنتين في طاجيكستان عاد خطاب ومجموعته الصغيرة إلى أفغانستان في بداية عام 1995 وكان في هذا الوقت بداية الحرب في الشيشان.