ماذا نفرق عن صحابة الرسول. هم بشر ونحن بشر. نأكل كما يأكلون، ونشرب كما يشربون؛ ولكنهم بَشَر غيَّروا مجرى التاريخ، فلابد أن نغير التاريخ كما غيروا حتى نشبههم وإن كنا لسنا بمثلهم.
أين القائد؟ القائد هو الذي يعيش في الخنادق وليس من يعيش في الفنادق.
بكيت عندما سألت عجوزًا طاعنة في السن. ماذا تريدون من قتال الروس؟ فقالت العجوز لي بلغة الواثقة: نريد أن نخرج الروس حتى يرجع إلينا الإسلام. فسألتها هل عندكِ شيء تقدمينه للجهاد؟ فقالت وقد كُسِر خاطرها: ليس عندي سوى هذا الجاكيت (المعطف) أجعله في سبيل الله.
كان جوهر دوداييف يقول لأصحابه وأنا موجود: لماذا لا يأتينا أناس كثيرون أمثال خطاب، فقضيتنا قضية إسلامية.
نحن المذنبون. جلسنا في بلادنا نأكل ونشرب وتركنا الشعوب المسلمة تحت ظلم الشيوعية عشرات السنين
إن كان الروس استطاعوا قتل عربي براييف فالشيشان كلها عربي براييف.
يعود سبب وقوفنا في وجه هذه الآلة العسكرية وانتصاراتنا عليهم لفضل لله - عز وجل - أولًا، ثم إلى الرسالة الصادقة التي يحملها المجاهدون في الدفاع عن عقيدتهم وأرضهم؛ حتى يحققوا الخلاص من الحكومة الروسية المتهالكة. أما عن السلاح فعندنا سلاح الإيمان والتوكل على الله وحده أولًا.
لا شك أن الموقف الإسلامي الشعبي له تأثير كبير على القضية كما كان في قضايا المسلمين السابقة، فيكفي دعاؤهم ومساندتهم بما يستطيعون، ونحن نعلن من هنا أننا مدينون لإخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على هذا الدعم المتواصل والدعاء المستمر، وليعلموا أن ما حققناه من انتصارات إنما هو بفضل من الله أولًا ثم بفضل وقفتهم المشرفة والتي نأمل أن تستمر حتى النصر والتمكين.
نشكر المولى العزيز الجبار القهار الذي قهر الملاحدة الروس، ورد كيدهم في نحورهم، ومنَّ علينا بهذا الجهاد وهذه الانتصارات التي بينت أن الآلة العسكرية والمادة وحدها لا تساوي شيئًا أمام قوة الإيمان واليقين بنصر الله القائل (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) .