الصفحة 8 من 77

القائد خطاب: نظريًا فإن هذه الدول تستطيع التخطيط للتضييق على المجاهدين وقطع طرق الإمداد عنهم ولكن على أرض الواقع فإن هذا شبه مستحيل لأن هناك العديد من الطرق التي توصل إلى الشيشان. علاوة على ذلك فإن أغلبية أهل القوقاز مسلمون لذلك فإن المسلمين والمجاهدين من أنغوشيا وأوستيا وجورجيا وأذربيجان .. إلخ، يساعدون بعضهم بعضًا ويعملون على فتح طرق الإمداد والتموين وإيجاد طرق غير معروفة لإمداد المجاهدين في الشيشان وداغستان، حتى إنهم في سنة 1994 عندما تعرضت الشيشان لحظر عسكري واقتصادي شامل من قبل القوات الروسية أثناء فترة الجهاد هناك من 94 حتى 96 لم تنقطع الإمدادات وكان الناس يتحركون بكامل حريتهم إلى داخل وخارج الشيشان. فالآن لو نظرت إلى الحكومة الروسية والجيش الروسي فإنهم غير قادرين على السيطرة وتنظيم أوضاعهم السياسية والاقتصادية حتى في موسكو. لقد فقدوا حتى سيطرتهم على الشعب الروسي فما بالك بمنطقة القوقاز ككل. إن روسيا الآن في حالة انهيار فهي على حافة إفلاس اقتصادي وإدارتها تتخبط وجيشها في حالة سيئة. لقد انتهت روسيا وبالفعل فهي شبيهة برجل مريض أو على فراش الموت لذلك فليس هناك أي فائدة ستعود على دول القوقاز إذا ما استمروا جزءًا من الدولة الروسية أو تحت قيادة الحكومة الروسية، إن الروس فقدوا القدرة على دفع رواتب موظفيهم في موسكو فما بالك برواتب القوقازيين؟.

* القوقازيون يعودون لدينهم

لقد حان الوقت الذي يستطيع فيه القوقازيون التعبير عن رغبتهم في التحرر من الاستكبار والسيطرة الروسية وهم يريدون العودة لعقيدتهم ودينهم الإسلام. إن هذا حقهم. وتاريخ القوقاز يشهد أن الروس اضطهدوا هذا الشعب لعقود طويلة، والآن قد سنحت الفرصة لهؤلاء الناس للدفاع عن أنفسهم ضد الاضطهاد الشيوعي والتعبير عن ذلك بعودتهم إلى دينهم. ولو نظرت إلى تاريخ القوقاز فستجده كله حروب بين هذا الشعب والقوات الروسية. ولهذا فإن هذا الشعب لا يريد أن يعيد التاريخ نفسه فهم الآن مستعدون لقتال أشرس من قتالهم في الماضي ضد القوات الروسية مسلحين بعقيدتهم ودينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت