والتطير, والتمائم, والخرفات, والشعوذة, والكهانة منهية ومحرمة في الإسلام, بل كل وسيلة توصل الإنسان إلى تلك الأشياء محرمة أيضا كدفن الميت داخل المسجد أو بناء المسجد على القبر مثلا؛ لأن الوسائل لها أحكم المقاصد.
فالسحر محرم, وقد عده رسول الله صلى الله عليه من الموبقات المهلكات وكبائر الذنوب, وإنه يضر ولا ينفع, وإنه يفسد الإنسان في عقله وبدنه ويفتنه في دينه, فلهذا الضرر العظيم حرم بالكتاب والسنة والإجماع.
وأما الكتاب فقال الله تعالى: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ) [1] .
وأما السنة فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبقات) . قالوا يا رسول الله وما هن؟ قال (الشرك بالله والسحر ... الخ) [2] .
وقال الذهبي في حد الساحر: (وحد الساحر القتل؛ لأنه كفر بالله أو مضارع الكفر) [3] . وعن بجالة ابن عبدة إنه قال: (أتانا كتاب عمر رضي الله عنه قبل موته بسنة أن اقتلوا كل ساحر وساحرة) [4] .
(1) . البقرة: 102
(2) . رواه البخاري
(3) . الكبائر ص 13
(4) . المصدر السابق ص 14