فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 217

وكذلك التشائم, والتطير, والتمائم, والخرفات, والشعوذة, والكهانة, فإن الإسلام قد حرم كل هذه الأشياء صيانة للعقول البشرية من الانحرافات الفكرية والعقائدية. فالإسلام قد حرم سؤال الكاهن, والمنجمين وتصديقهم, فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا: (من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) [1] .

وعن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الطيرة شرك، الطيرة شرك، ثلاثًا، وما منا إلا، ولكن الله يُذهبُهُ بالتوكل) [2] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرقي والتمائم والتولة شرك) [3] .

وكذلك الإسلام قد نهى عن الغلو والتطرف في العقائد والأفكار والسلوك. والمراد بالغلو هو مجاوزة الحد في الأمر المشروع، وذلك بالزيادة فيه أو المبالغة إلى الحد الذي يخرجه عن الوصف الذي أراده الشارع الحكيم, أو هو تعدي ما أمر الله به [4] .

وأما التطرف هو مرادف للغلو، وهو مجاوزة حد الاعتدال والإفراط والمبالغة في الشيء والتشديد فيه بتجاوز الحد [5] ، كما تقدم.

وكل من الغلو والتطرف منهي في الإسلام لأن التطرف يخالف الوسط والعدل الذان هما سمة لدين الإسلام كما قال الله تعالى: (وَكَذَلِكَ

(1) . رواه مسلم

(2) . رواه ابو داود

(3) . رواه اين ماجة

(4) . . العقل دراسة مقاصدية في المحافظة عليه ص 23

(5) . المصدر السابق ص 25

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت