جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [1] .
إن علاج مشكلة الغلو والتطرف والعنف لابد أن يكون علاجا عقديًا وعلميًا وتربويًا واجتماعيًا, لأن هذه الأشياء القبيحة ليست إلا نتيجة الإنحراف الفكري, فالدواء لا يكون إلا بما يخالفها من العقيدة الصحيحة والعلم الصحيح.
فهذه هي بعض المفسدات المعنوية للعقل التي حرمها الإسلام حفاظا وصيانة له.
2.منع المفسدات الحسية كالخمر والمخدرات وإقامة الحد علي شاربها
ومن طرق المحافظة على العقل من جانب العدم هو تحريم الخمر وما يقاس عليها, والمراد بالخمر لغة الستر, و في تسمية الخمر خمرا ثلاثة أقوال:
أولا: أنها تخمر العقل أي تستره
ثانيا: أنها تخمر نفسها لئلا يقع فيها شيء يفسدها, وخصت بذلك لدواميتها تحت الغطاء جودتها وشدة سورتها
ثالثا: لأنها تخامر العقل أي تخالطه [2]
والخمر هي النيئ من ماء العنب إذا غلى واشتد وتطلق أيضا عند الجمهور على كل ما يسكر ولو من غير العنب [3] .
(1) . البقرة: 143
(2) . معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ص 55 - 56
(3) . المصدر السابق ص 56