النكاح لغة الضم والجمع ويطلق على العقد والوطء [1] . وفي الشرع فهو أن يعقد على امرأة بقصد الإستمتاع بها, وحصول الولد, وغير ذلك من مصالح النكاح [2] .
والأصل في مشروعية النكاح الكتاب والسنة والإجماع, أما الكتاب فقوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) [3] . وقوله تعالى: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) [4] .
وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ) [5] . وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على أن النكاح مشروع [6] .
لقد رغب الإسلام في الزواج وحث عليه بصور متعددة, فتارة يذكر أنه من سنن الأنبياء وهدى المرسلين, قال تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً) [7] .
وتارة يذكره في معرض الامتنان, قال تعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ) [8] .
(1) . معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ص 439 ج 3
(2) . الشهر الممتع كتاب النكاح ص 5 ج 12
(3) . النساء: 3
(4) . النور: 32
(5) . رواه البخاري ومسلم
(6) . المغني كتاب النكاح ص 340 ج 9
(7) . الرعد: 38
(8) . النحل: 72