فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 217

وتارة يتحدث عن كونه آية من آيات الله, قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [1] .

وللزواج حكم كثيرة ذكرها العلماء, ومنها: كسر الشهوات, وغض البصر, وتحصين الفرج, وإعفاف النساء, وعدم ذيوع الفاحشة في المسلمين, وتكثير النسل الذي به تتم مباهات النبي صلى الله عليه وسلم سائر الأنبياء والأمم, وإيجاد الولد الذي ينتفع - بعد الموت - بدعاءه, وإيجاد الذرية المؤمنة التي تذب عن ديار المسلمين وتستغفر للمؤمنين وغير ذلك من الحكم الكثيرة [2] .

ولقد قسم بعض العلماء مقصد الزواج إلى قسمين: مقصد أصلي, ومقصد تبعي. وأما المقصد الأصلي من الزواج فهو يتمثل في المحافظة على النسل وحفظه من الإنقطاع, وما عداه مما يقصده الإنسان من منافع الزواج يعتبر من المقاصد التبعية المكملة للمقصود الأصلي [3] .

فالولد أو الذرية هي المقصد الأصلي أو الغرض الأول من مشروعية الزواج, ويقصد من ذلك هو بقاء النسل وأن لا يخلو العالم عن حنس الإنسان. و لذلك حرم الله تعالى قتل الأولاد ووأد البنات لما فيه من منع

(1) . الروم: 21

(2) . انظر صحيح فقة السنة كتاب الزواج ص 74 ج 3

(3) . المقاصد العامة للشريعة الإسلامية ص 403

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت