مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) [1] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة) [2] .
وجلد الزنى هو أشد الجلد؛ لأنه أكثر عددا, وهذا دال على أن الزنى أمره عظيم لما فيه من المفاسد الكبيرة كما قد ذكر, وتضييع النسل منها, فشرع الحد في الزنى ومن أهدافها هي المحافطة على النسل.
2.تحريم القذف وتقرير الحد عليه
و الطريق من طرق الحفاظ على النسل هو تحريم القذف وتقرير الحد عليه. والقذف لغة هو الرمي البعيد, قيل: منزل قذف وبلد قذوف أي بعيدة, واستعير للشتم والعيب. [3]
وأما في الاصطلاح فالقذف بمعنى الرمي بالزنى [4] , واستعمل أيضا في الرمي باللواط [5] . القذف محرم بالكتاب والسنة والإجماع. وأما الكتاب فقال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) [6] . وقال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [7] .
وأما السنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا السبع الموبيقات) , وذكر منها: (وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات
(1) . النور: 2
(2) . رواه مسلم
(3) . انظر معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية ص 73 ج 3
(4) . المصدر السابق ص 74 وانظر المغني ص 383 ج 12
(5) . انظر الملخص الفقهي ص 705
(6) . النور: 4
(7) . النور: 23