فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 217

ذهب المالكية والحنابلة- غير أبي بكر- والشافعية في الأظهر وأبو حنيفة إلى أن ملك المرتد لا يزول عن ماله بمجرد ردته, وإنما هو موقوف على مآله, فإن مات أو قتل على الردة زال ملكه وصار فيئا, وإن عاد إلى الإسلام عاد إليه ماله؛ لأن زوال العصمة لايلزم منه زوال الملك, ولاحتمال العود إلى الإسلام [1] .

قال ابن قدامة في كتابه المغني: (ولا يحكم بزوال ملك المرتد بمجرد ردته في قول أكثر أهل العلم ... فعلى هذا إن قتل أو مات زال ملكه بموته, وإن راجع الإسلام فملكه باق له) [2] .

وقال ابن المنذير في الإجماع: (وأجمع كل من نحفظ عنه على أن المرتد بارتداده لا يزول ملكه من ماله. وأجمعوا أنه برجوعه إلى الإسلام ماله مردود إليه ما لم يلحق بدار الحرب. وأجمع كل من نحفظ عنه على أن المرتد إذا تاب ورجع إلى الإسلام, أن ماله مردود إليه) [3] .

وقال أبو يوسف ومحمد: (لا يزول ملكه بردته؛ لأن الملك كان ثابتا له حالة الإسلام لوجود سبب الملك وأهليته وهي الحرية, والكفر لا ينافي الملك كالكافر الأصلي) [4] .

وكذا ما ذهب إليه المزني من الشافعية أنه لا يزول ملكه عن ماله؛ لأنه لم يوجد أكثر من سبب يبيح الدم, وهذا لا يوجب زوال الملك عن ماله كما لو قتل, أو زنى [5] .

(1) . صحيح فقه السنة ص 174 ج 4

(2) . المغني ص 272 ج 12

(3) . الإجماع ص 174

(4) . انظر صحيح فقه السنة ص 175 ج 4 والإنصاف ص 138 ج 7

(5) . انظر المهذب لأبي إسحاق السيرازي فصل مال المرتد ص 212 ج 5 الدار الشامية و دار القلم ط 1 س 1412 ها- 1992 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت