فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 217

قدامة في المغني: (لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن المرتد لا يرث أحدا, وهذا قول مالك, والشافعي, وأصحاب الرأي, ولا نعلم عن غيرهم خلافهم؛ وذلك لأنه لا يرث مسلما, لقول النبي صلى الله عليه وسلم:(( لا يرث كافر مسلما ) ). ولا يرث كافرا؛ لأنه يخالفه في حكم الدين؛ لأنه لا يقر على كفره ... ) [1] , ثم قال: (ولأن المرتد تزول أملاكه الثابتة له واستقرارها, فلأن لا يثبت له ملك أولى) [2] , ثم قال: (ولو ارتد متورثان, فمات أحدهما, لم يرثه الآخر, فإن المرتد لا يرث ولا يورث) [3] .

ثم اختلفوا في مال المرتد إذا قتل, أو مات على الردة على أربعة أقوال:

1.القول الأول: ماله فيء لبيت مال المسلمين, وهذا قول مالك والشافعي, و

ربيعة, وابن أبي ليلى, وأبي ثور, وأحمد في الصحيح من مذهبه [4] . وحجتهم في ذلك هو قول صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر, ولا الكافر المسلم) , وهذا عموم لا يجوز أن يخص منه شيء. وقال أيضا: (لا يتوارث أهل ملة شتى)

2.والقول الثاني: جميع ماله لورثته من المسمين سواء ما اكتسبه قبل الردة أو بعدها, وهو مذهب أبي يوسف, وهو رواية ثانية في مذهب أحمد [5] , وحجتهم ما روي عن زيد ابن ثابت أنه قال: (بعثني أبو بكر

(1) . المغني ص 159 ج 9

(2) . المصدر السابق

(3) . المصدر السابق

(4) . المحلى لابن حزم كتاب المواريث ص 387 ج 9 مكتبة دار التراث س 1426 ها-2005 م, والمغني كتاب الفرائض ص 162 ج

(5) . صجج فقه السنة كتاب الحدود ص 178 ج 4, والمغني كتاب الفرائض ص 162 ج 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت