بعد رجوعه إلى أهل الردة أن أقسم أموالهم بين ورثتهم المسلمين) كذا ذكره ابن قدامة.
3.القول الثالث: ما اكتسبه قبل الردة لورثته المسلين
وهذا مذهب أبي حنيفة وإسحاق, والثوري, وقالوا: (ما اكتسبه في ردته يكون فيئا) [1] , وحجتهم كأصحاب القول الثاني.
4.القول الرابع: ماله لورثته ممن أهل الدين الذي انتقل إليه, وإلا فهو فيء, وهذا رواية ثالثة في مذهب أحمد وقول داود الظاهري [2] , وابن حزم [3] . وحجتهم أنه كافر فيرثه أهل دينه لقوله تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض) [4] , والآيات المواريث عامة للمسلمين والكفار, قلا يخرج عن حكمها إلا ما أخرحه نص سنة صحيح [5] , ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يرث المسلم الكافر, ولا الكافر المسلم) , فلم يمنع أن يرث الكافر الكافر [6] .
لقد أختار ابن قدامة قولا من بين هذه الأقوال ورجحه وهو القول الأول فقال: (والمشهور الأول؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم(( لا يرث المسلم الكافر, ولا الكافر المسلم ) ), وقوله (( لا يتوارث أهل ملة شتى ) ), ولأنه كافر فلا يرثه المسلم, كالكافر الأصلي, ولأن ماله مال المرتد, فأشبه الذي كسبه في ردته, ولا يمكن جعله لأهل دينه؛ لأنه لا
(1) . انظر المغني ص 162 ج 9
(2) . انطر المغني ص 162 - 163 ج 9
(3) . انظر المحلى كتاب المواريث ص 388 - 389 ج 9
(4) . الأنفال: 73
(5) . المحلى ص 389 ج 9
(6) . صحيح فقه السنة ص 178 ج 4