فهرس الكتاب

الصفحة 1541 من 2202

هذه الآية خلق الأرض قبل خلق السماء، {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ، {عَزِيزًا حَكِيمًا} ، {سَمِيعًا بَصِيرًا} ، فكأنه كان ثم مضى، فقال ابن عباس [1] : {فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ} [2] في النفخة الأولى، ثم نفخ [3] في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء اللَّه، فلا أنساب بينهم عند ذلك ولا يتساءلون، (ثم في النفخة الآخرة {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ} ) [4] ، وأما قوله: {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} و {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [5] ، فإن اللَّه يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم، وقال المشركون: تعالوا نقول: لم نكن مشركين، فختم على أفواههم، فتنطق أيديهم، فعند ذلك عرفوا أن اللَّه لا يُكْتَمُ حديثا، وعنده {يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [الحجر: 2] [6] ، وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء، ثم استوى إلى السماء فسَوَّاهُنَّ في يومين آخرين، ثم دحا الأرض، ودحاها؛ أي: أخرج [7] منها الماء والمرعى، وخلق الجبال والآكام [8] وما بينها [9] في يومين آخرين، فذلك قوله: {دَحَاهَا} ،

(1) "ابن عباس"ليست في"صحيح البخاري".

(2) "يومئذٍ"ليست في"صحيح البخاري".

(3) في"صحيح البخاري":"ينفخ".

(4) ما بين القوسين أثبتناه من"الصحيح".

(5) "حديثًا"ليست في"صحيح البخاري".

(6) وفي"صحيح البخاري":"يود الذين كفروا".

(7) في"صحيح البخاري":"ودحوها أن أخرج. . .".

(8) في"صحيح البخاري":"الجبال والجمال والآكام. . .".

(9) في"صحيح البخاري":"وما بينهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت