فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 2202

(5) باب إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت أو العطش تيمم.

ويُذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم وتلا {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النساء: 29] ، فذكر للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلم يعنفه.

210 -عن شقيق قال: كنت جالسًا مع عبد اللَّه وأبي موسى الأشعري فقال له أبو موسى: لو أن رجلًا أجنب فلم يجد الماء شهرًا أما كان يتيمم ويصلي؟ فكيف تصنعُون بهذه الآية [1] في (سورة المائدة) {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} ، فقال عبد اللَّه: لو رُخِّصَ لهم في هذا لأَوْشَكُوا إذا بَرَدَ عليهم الماء أن يتيمَّمُوا الصعيد. قلت: وإنما كرهتم هذا لذا؟ قال: نعم. فقال أبو موسى: ألم تسمع قول عمار لعمر: بعثني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في حاجة فأجنبت، فلم أجد الماء فَتَمَرَّغْتُ في الصعيد كما تُمَرَّغُ الدابة. فذكرت ذلك للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"إنما كان يكفيك أن تصنع هكذا"، وضرب [2] بكفه ضربةً على الأرض، ثم نَفَضَها، ثم مسح بها ظهر كفه بشماله -أو ظهرَ شماله بكفه- ثم مسح بهما وجهه. فقال عبد اللَّه: ألم تَرَ عمرَ لم يقنع بقول عمار؟ .

وفي رواية: فقال أبو موسى: دعنا من قول عمار، . . . . .

(1) "الآية"من"صحيح البخاري".

(2) في"صحيح البخاري":"فضرب".

210 -خ (1/ 131) ، (7) كتاب التيمم، (8) باب: التيمم ضربة، من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق به، رقم (347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت