أم سليم: لو أهدينا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هدية، فقلت لها: افعلي، فَعَمَدَتْ إلى تمر وسمن وأَقِطٍ فاتخذت حَيْسَةً في بُرْمَة فارسلت بها معي إليه، فانطلقت بها إليه، فقال لي:"ضعها"، ثم أمرني فقال:"ادع لي رجالًا -سماهم- وادع لي من لقيت"، قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعتُ فإذا البيتُ غاص بأهله، فرأيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وضع يده على تلك الحيسة وتكلم بما شاء اللَّه [1] ، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول لهم:"اذكروا اسم اللَّه، وليأكل كل رجل مما يليه"، قال: حتى تَصَدَّعُوا كلهم عنها، فخرج منهم من خرج، وبقي نفر يتحدثون، قال: وجعلت أَغْتَمُّ، ثم خرج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحو الحجرات وخرجت في إثره، فقلت: إنهم قد ذهبوا، فرجع فدخل البيت وأرخى الستر وإني لفي الحجرة، وهو يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ} [الأحزاب: 53] الآية.
قال أنس: إنه خدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عشر سنين.
(28) باب ما يقال للمتزوج، وما يقول عند الجماع
2334 - عن أنس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رأى على عبد الرحمن بن عوف أَثَر
(1) في"صحيح البخاري":"وتكلم بها ما شاء اللَّه".
2334 - خ (3/ 376) ، (67) كتاب النكاح، (56) باب كيف يُدْعَى للمتزوج، من طريق حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس به، رقم (5155) .