فسمَّوْه حرامًا بالطلاق والفراق، وليس هذا كالذي يحرم الطعام، كأنه لا يقال للطعام الحِلِّ: حرام، ويقال للمطلقة: حرام، وقال في المطلقة ثلاثًا: لا تحل له [1] حتى تنكح زوجًا غيره.
وقال [2] نافع: كان ابن عمر إذا سئل عمن طلق ثلاثًا قال: قد [3] طلقتُ مرة أو مرتين، فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرني بهذا، فإن طلقها [4] ثلاثًا حرمت عليه [5] حتى تنكح زوجًا غيره، وقد تقدم حديث امرأة رِفَاعَة.
2369 - وعن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحب العسل والحلوى، فكان [6] إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر مما كان يحتبس، فغرتُ، فسألت عن ذلك فقيل لي: أهدت لها امرأة من قومها عُكَّة فسقت
(1) خ (3/ 403) ، (68) كتاب الطلاق، (7) باب من قال لامرأته: أنت عليَّ حرام. ذكر البخاري هذه الآثار في ترجمة الباب.
(2) خ (3/ 403) في الكتاب والباب السابقين، علقه البخاري، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (5264) .
(3) في"صحيح البخاري":"لو طلقت. . .".
(4) في"صحيح البخاري":"فإن طلقتها".
(5) في"صحيح البخاري":"عليك".
(6) في"صحيح البخاري":"وكان. . .".
2369 - خ (3/ 404) ، (68) كتاب الطلاق، (8) باب {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} ، من طريق علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (5268) .