فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 2202

له: الصابئ؟ قالا: هو الذي تَعْنِينَ، فانطلقي، فجاءا بها إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وحدثناه الحديث.

قال: فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بإناء، فأفرغ [1] فيه من أفواه المَزَادَتَيْنِ -أو السطيحتين- وأَوْكَأَ أفواههما، وأطلق العَزَالي، ونودي في الناس: اسقوا واستَقُوا فسقى من سقى [2] واستقى من شاء، وكان آخر ذلك [3] أَنْ [4] أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء قال:"اذهب فأَفْرِغْهُ عليك"، وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها وَايْمُ اللَّه لقد أُقْلِعَ عنها وإنه ليخيل إليها أنها أشد مِلأةً منها حين ابتدأها [5] .

فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اجمعوا لها طعامًا"، فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة حتى جمعوا لها طعامًا، فجعلوها في ثوب وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها.

قال لها:"تعلمين ما رَزِئْنَا من مائك شيئًا، ولكن اللَّه هو الذي أسقانا"، فأتت أهلها وقد احتبست عنهم، قالوا: ما حبسك يا فلانة؟ قالت: العجبُ، لقيني رجلان فذهبا بي إلى هذا الرجل الذي يقال له: الصابئُ، ففعل كذا وكذا فواللَّه إنه لأسحر الناس من بين هذه وهذه -وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة

(1) كذا في نسخة:"فأفرغ"، وفي أخرى:"ففرغ"على هامش النسخة، وفي"صحيح البخاري":"ففرَّغ".

(2) في"صحيح البخاري":"فسقى من شاء".

(3) في"صحيح البخاري":"ذاك".

(4) "أن"كذا في نسخة لدينا، وفي"صحيح البخاري"كذلك.

(5) في"صحيح البخاري":"ابتدأ فيها"، وفيه:"ليخيل إلينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت