فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2202

والناس عكوف في المسجد ينتظرون النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] لصلاة العشاء الآخرة. فأرسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أبي بكر بأن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يأمرك أن تصلي بالناس. فقال أبو بكر -وكان رجلًا رقيقًا-: يا عمر! صَلِّ بالناس. فقال له عمر: أنت أحق بذلك. فصلى أبو بكر تلك الأيام. ثم إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وجد من نفسه خِفَّةً وخرج [2] بين رجلَين -أحدهما العباس- لصلاة الظهر، وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أَلَّا [3] يتأخر، وقال:"أجلساني إلى جنبه"فأجلساه إلى جنب أبي بكر. قال: فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتمُّ بصلاة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، والناس بصلاة أبي بكر والنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قاعد.

وفي رواية [4] : وأبو بكر يسمع الناس التكبير.

قال ابن عباس: والرجل الذي كان مع العباس هو علي بن أبي طالب.

قال البخاري [5] : قال الحميدي: قوله:"إذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا أجمعون". هو في مرضه القديم، ثم صلى بعد ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- جالسًا والناس خلفه قيامًا، لم يأمرهم بالقعود، وإنما يؤخذ بالآخِر فالآخِرِ من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.

(1) في"صحيح البخاري":"النبي عليه السلام".

(2) في"صحيح البخاري":"فخرج".

(3) في"صحيح البخاري":"بأن لا يتأخر".

(4) خ (1/ 235 رقم 712) ، (10) كتاب الأذان، (67) باب: من أسمع الناس تكبير الإمام، من طريق الأسود، عن عائشة.

(5) خ (1/ 229) ، (10) كتاب الأذان، (51) باب إنما جعل الإمام ليؤتم به، علقه البخاري عن الحميدي بعد ذكره حديث أنس، رقم (689) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت