يباع، فأراد أن يشتريه، ثم أتى النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فاستأذنه [1] ، فقال:"لا تَعُدْ في صَدَقَتِكَ".
وفي لفظ آخر [2] : قال عمر: حَمَلْتُ على فَرَسٍ في سبيل اللَّه، فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننتُ أنه بائعه [3] برُخْصٍ، فسألت النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال:"لا تشتره [4] ، ولا تَعُدْ في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم؛ فإنَّ العائدَ في صدقته كالعائد في قَيْئهِ".
751 -وعن أنس: أن ناسًا من عُرَيْنَةَ اجْتَوَوُا المدينة، فرخَّص لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأتوا إبلَ الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها. . .، وسيأتي الحديث.
"اجْتَوَوْا"؛ أي: لم توافقهم في صحتهم ونحوه.
(1) في"صحيح البخاري":"فاستأمره".
(2) خ (1/ 462) ، في الكتاب والباب السابقين، من طريق مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به، رقم (1490) ، أطرافه في (2623، 2636، 2970، 3003) .
(3) في"صحيح البخاري":"أنه يبيعه برخص. . .".
(4) في"صحيح البخاري":"لا تشتر"، وفي نسخة أخرى لدينا:"لا تشتريه".
= أن يشتري صدقة غيره، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما نهى المتصدق خاصة عن الشراء ولم ينه غيره. من طريق ابن شهاب، عن سالم، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عمر به، رقم (1489) ، أطرافه في (2775، 2971، 3002) ، وزاد:"فبذلك كان ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- لا يترك أن يبتاع شيئًا تصدَّق به إلا جعله صدقة".
751 -خ (1/ 465 - 466) ، (24) كتاب الزكاة، (68) باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل، من طريق شعبة، عن قتادة، عن أنس به، رقم (1501) .