معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الجَزَائرُ:
جمع جزيرة: اسم علم لمدينة على ضفّة البحر بين إفريقية والمغرب، بينها وبين بجاية أربعة أيام، كانت من خواص بلاد بني حمّاد بن زيري بن مناد الصنهاجي، وتعرف بجزائر بني مزغنّاي وربما قيل لها جزيرة بني مزغنّاي وقال أبو عبيد البكري: جزائر بني مزغناي مدينة جليلة قديمة البنيان، فيها آثار للأول عجيبة وآزاج محكمة تدل على أنها كانت دار ملك لسالف الأمم، وصحن الملعب الذي فيها قد فرش بحجارة ملوّنة صغار مثل الفسيفساء، فيها صور الحيوانات بأحكم عمل وأبدع صناعة، لم يغيرها تقادم الزمان، ولها أسواق ومسجد جامع، ومرساها مأمون له عين عذبة يقصد إليها أصحاب السفن من إفريقية والأندلس وغيرهما وينسب بهذه النسبة جماعة، منهم: أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ابن الفرج الجزائري المصري، يروي عن ابن قديد، توفي في ذي القعدة سنة 368. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الجَزَائرُ الخالداتُ:
وهي جزائر السعادة التي يذكرها المنجمون في كتبهم، كانت عامرة في أقصى المغرب في البحر المحيط، وكان بها مقام طائفة من الحكماء، ولذلك بنوا عليها قواعد علم النجوم قال ابو الريحان البيروتي: جزائر السعادة وهي الجزائر الخالدات، هي ست جزائر واغلة في البحر المحيط قريبا من مائتي فرسخ، وهي ببلاد المغرب، يبتدئ بعض المنجمين في طول البلدان منها، وقال أبو عبيد البكري: بإزاء طنجة في البحر المحيط وإزاء جبل أدلنت الجزائر المسماة فرطناتش أي السعيدة، سميت بذلك لأن شعراءها وغياضها كلها أصناف الفواكه الطيبة العجيبة من غير غراسة ولا عمارة، وإن أرضها تحمل الزرع مكان العشب وأصناف الرياحين العطرة بدل الشوك، وهي بغربي بلد البربر مفترقة متقاربة في البحر المذكور. |
تكملة معجم المؤلفين
|
ألف عدداً من الكتب القيمة المفيدة في موضوعات مهمة وكان من مؤسسي أكاديمية ندوة المصنفين في دهلي، مع زميله المفتي عتيق الرحمن رحمه الله، ولهذه الأكاديمية الإسلامية سهم كبير في تزويد المكتبة الإسلامية بمؤلفات قيمة في موضوعات إسلامية علمية عديدة، كما كان يرأس تحرير مجلة "برهان" الشهرية وهي لسان حال هذه الأكاديمية، دامت هذه المجلة منبراً علمياً للبحوث العلمية الإسلامية، تخدم العلم والأدب (¬1).
سعيد الجزائري (1332 - 1401 هـ) (1913 - 1981 م) كاتب، صحفي. ولد في دمشق وتعلم بها، عمل طوال حياته في الصحافة، ورأس تحرير مجلة الإذاعة السورية منذ الخمسينات، وفي مجلة (النقاد) سكرتيراً للتحرير، ¬__________ (¬1) البعث الإسلامي مج 30 ع 4 (ذو الحجة 1405 هـ) ص 100. (وانظر المستدرك). |
|
المفسر، المقرئ: طاهر بن محمد صالح بن أحمد بن موهوب السمعوني، الوغليسي، المشهور بالجزائري.
ولد: سنة (1268 هـ) ثمان وستين ومائتين وألف. من مشايخه: عبد الغني العيثمي الميداني، وعبد الرحمن البستاني وغيرهما. من تلامذته: جمال الدين القاسمي، ومحمد كرد عليّ وغيرهما. كلام العلماء فيه: * أعلام دمشق: "عالم مؤرخ، متكلم، مفسر، أصولي، لغوي، رَحَلة، من رجال النهضة الإصلاحية الاجتماعية العلمية في بلاد الشام" أ. هـ. * الأعلام: "بحاثة من أكابر العلماء باللغة والأدب في عصره. أصله من الجزائر ومولده ووفاته في دمشق. ساعد في إنشاء (دار الكتب الظاهرية) كان يحسن كثيرًا من اللغات الشرقية، ¬__________ * الضوء اللامع (4/ 5)، الوجيز (2/ 669)، نظم العقيان (120)، شجرة النور (242)، بدائع الزهور (2/ 294). * أعلام دمشق (149)، الأعلام (3/ 221)، أعلام نهضة العرب في القرن العشرين (133)، تاريخ علماء دمشق (1/ 366)، معجم المؤلفين (2/ 11)، وفيه طاهر بن صالح، معجم المطبوعات لسركيس (688)، هدية العارفين (1/ 432)، الأعلام الشرقية (1/ 316)، إيضاح المكنون (1/ 22). له نحو عشرين مصنفًا" أ. هـ. * أعلام نهضة العرب في القرن العشرين: "أتقن لغات شرقية حية وميتة وهي: العبرية والسريانية والزواوية والتركية والفارسة والحبشية" أ. هـ. * تاريخ علماء دمشق: "كان في مذهبه الديني مجتهدًا، وكان في تأليفه مقلدًا يمشي على آثار القدماء اختلف علماء دمشق في الحكم عليه، فمنهم من أعجب به ورغب في صحبته، ومنهم من أنكر بعض ما يقول طاعنًا في سلامة عقيدته، وأما جمهورهم فقد وقف في أمره علي. ابتعد منذ صغره عن التصوف وطرقه مع أنه من بيئة أكثر أفرادها متصوفون أو من شيوخ الطرق لأنه وجد فيها قيودًا لا بد من التزامها. قال عنه تلميذه سعيد الباني: كان يدعو المارقين إلى التدين ولكن بالدين الذي تركنا عليه الشارع - ﷺ -. ونهج عليه سلف الأمة الصالح ويتحاشى الجمود والتقليد الأعمى، ويرفض كل ما ألصق بالدين من الحرج والتنطع والحشو والبدع مما لا يلتئم مع الإسلامية السمحاء، يدعو إلى الأخذ بالنافع من التمدن الحديث ماديًا أو أدبيًا ونبذ الضار فيه. وقال الأستاذ محمد كرد علي: سعى الشيخ طول حياته لنشل المسلمين من سقطتهم ونشر العلوم القديمة والحديثة بين أبنائهم ولولا ما قام به من التذرع بحميع الذرائع لتأخرت نهضة المسلمين في الشام أكثر من نصف قرن" أ. هـ. * الأعلام الشرقية: "وكان يكره الاستعمار كرهًا شديدًا، ويحب المدنية ويحث على تعلم لغات الغرب، وكان عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق" أ. هـ. * قلت: له كتاب صغير سماه "الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية". وتطرق فيه على المسائل المهمة في علم الكلام قريبة المأخذ للأفهام وجعلها على طريق السؤال والجواب وتساهل في عباراتها تسهيلًا للطلاب فتكلم عن العقيدة والإيمان بالله وصفاته والملائكة والكتب السماوية والإيمان بالقضاء والقدر وغيرها من المسائل الكثيرة المتعلقة بالعقيدة الإسلامية، حيث قال في الصفحة (3): "س: كيف الإيمان بالله سبحانه وتعالى تفصيلًا؟ ج: هو أن نعتقد أن الله سبحانه وتعالى موصوف بالوجود، والقدم، والبقاء، والمخالفة للحوادث، والقيام بنفسه، والوحدانية، والحياة، والعلم، والقدرة، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام. وأنه حي، عليم، قادر، مريد، سميع، بصير، متكلم". وقال في صفحة (48): "س: إذا كان العقل لا يدرك ذاته تعالى فكيف الوصول إلى معرفته تعالى مع أن المعرفة واجبة على كل أحد؟ ج: إنَّ معرفته تعالى تحصل بمعرفة صفاته من الوجود والقدم والبقاء ومخالفته للحوادث والقيام بنفسه والوحدانية والحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام". وفاته: سنة (1338 هـ) ثمان وثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "التفسير الكبير"، مخطوط ويقع في أربع مجلدات، و"مبتدأ الخبر في مبادئ علم الأثر"، وكتاب في التجويد اسمه "تدريب اللسان على تجويد البيان" وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر عبد الرحمن بن محمّد بن مخلوف الثعالي الجزائري المغربي المالكي.
ولد: سنة (786 هـ) ست وثمانين وسبعمائة. من مشايخه: أبو العباس النقاوسي وعلي بن عُثمَان المانجلاقي وغيرهما. من تلامذته: ابن مرزوق الكفيف والشيخ السنوسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "الإمام علم الأعلام الفقيه المفسر المحدث الراوية العمدة الفهامة الهمام الصالح الفاضل العارف بالله الواصل أثنى عليه جماعة بالعلم والصلاح والدين المتين" أ. هـ. • المفسرون بين التأويل والإثبات: "أما عقيدة الأسماء والصفات في تفسيره: فهو ينقل عبارات ابن عطية ويقرها، وعلى كل حال، هو مؤول أشعري في جميع الصفات، يرى أن المذهب الحق هو مذهب المؤولة من المتكلمين. وخير حجة وبرهان، هو الوقوف على عين المكان، فانظر بنفسك في تأويلاته في الصفات التي أثبتها مأخوذة من تفسيره حتى لا يكون علمك من باب الظن والتخمين، ولكن من باب علم اليقين فيه وفي غيره من المفسرين. صفه الغضب: قال عند قوله تعالى: {{غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}} غضب الله تعالى، عبارة عن إظهاره عليهم مسخًا وعقوبة وذلة ونحو ذلك، مما يدل على أنه قد أبعدهم عن رحمته بعدًا مؤكدًا (¬1). صفة الاستهزاء: قال عند قوله تعالى: {{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}} اختلف المفسرون في هذا الاستهزاء، فقال جمهور ¬__________ * الضوء (4/ 152)، شجرة النور (264)، الأعلام (3/ 331)، معجم المؤلفين (2/ 122)، معجم أعلام الجزائر (88)، المفسرون بين التأويل والأثبات في آيات الصفات (2/ 172). (¬1) تفسير الثعالبي: 1/ 26. العلماء: هي تسمية العقوبة باسم الذنب. . والعرب تستعمل ذلك كثيرًا. وقال قوم: إن الله سبحانه يفعل بهم أفعالًا هي في تأمل البشر هزء، روي أن النار تجمد كما تجمد الإهالة، فيمشون عليها ويظنون أنها منجاة فتخسف بهم، وما روي أن أبواب النار تفتح لهم فيذهبون إلى الخروج. نحا هذا المنحى ابن عباس والحسن. قلت: وقوله تعالى: {{قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا}} (¬1) يقوي هذا المنحى، هكذا نص عليه في اختصار الطبري. انتهى وقيل: استهزاؤه بهم، هو استدارجهم بدور النعم الدنيوية (¬2). صفة الاستواء: قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}}. معناه عند أبي المعالي وغيره من حذاق المتكلمين: الملك والسلطان. وخص العرش بالذكر تشريفًا، إذ هو أعظم المخلوقات (¬3). صفه العندية: قال عند قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ}}. وقوله (عند): إنما يريد به المنزلة والتشريف والقرب في المكانة لا في المكان، فهم بذلك عنده (¬4). صفة الكلام: قال عند قوله تعالى: {{وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}} وكلم الله سبحانه موسى بكلام دون تكييف، ولا تحديد، ولا حرف، ولا صوت والذي عليه الراسخون في العلم، أن الكلام هو المعنى القائم في النفس، ويخلق الله لموسى إدراكًا من جهة السمع يتحصل به الكلام، وكما أن الله تعالى موجود لا كالموجودات معلوم لا كالمعلومات، فكذلك كلامه لا كالكلام (¬5). صفة العين: قال عند قوله تعالى: {{وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا}} وقوله "بأعيننا" يمكن أن يريد بمرأى منا فيكون عبارة عن الإدراك والرعاية والحفظ، ويكون جمع الأعين للعظمة، لا للتكثير، كما قال عز من قائل {{فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ}} (¬6) والعقيدة أنه تعالى منزه عن الحواس والتشبيه، والتكييف لا رب غيره. ويحتمل قوله "بأعيننا" أي بملائكتنا الذين جعلناهم عيونًا على مواضع حفظك، ومعونتك فيكون الجمع على هذا التأويل للتكثير (¬7). صفة الوجه: قال عند قوله تعالى: {{فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}} ووجه الله معناه الذي وجهنا إليه، كما تقول: سارت في وجه كذا أي في جهة كذا، ويتجه في بعض المواضع من القرآن كهذه الآية أن يراد بالوجه التي فيها رضاه، وعليها ثوابه، ¬__________ (¬1) سورة الحديد: الآية: 13. (¬2) تفسير الثعالبي: 1/ 24. (¬3) تفسير الثعالبي: 2/ 23. (¬4) تفسير الثعالبي: 2/ 80. (¬5) تفسير الثعالبي: 1/ 433. (¬6) سورة المرسلات، الآية: 23. (¬7) تفسير الثعالبي: 2/ 204 - 205. كما تقول: تصدقت لوجه الله ويتجه في هذه الآية خاصة أن يراد بالوجه الجهة التي وجهنا إليها في القبلة (¬1). وقال عند قوله تعالى: {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} قالت فرقة: المعنى كل شيء هالك إلا هو سبحانه، قاله الطبري وجماعة منهم أبو المعالي رحمه الله، وقال الزجاج: إلا إياه (¬2). وقال عند قوله تعالى: {{كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ (27)}} أي على الأرض فإن، والإشارة بالفناء إلى جميع الموجودات على وجه الأرض من حيوان وغيره. . والوجه عبارة عن الذات، لأن الجارحة منفية في حقه سبحانه. قال الداودي: وعن ابن عباس ذو الجلال، قال: ذو العظمة والكبرياء (¬3). صفة الإتيان والمجيء: قال عند قوله تعالى: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ}}. قال: أي ينتظرون، والمراد هؤلاء الذين يزلون، والظلل جمع ظلة وهي ما أظل من فوق، والمعنى يأتيهم حكم الله وأمره ونهيه وعقابه إياهم، وذهب ابن جريج وغيره إلى أن هذا التوعد هو مما يقع في الدنيا. وقال قوم: بل هو توعد بيوم القيامة. وقال قوم: {{إلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ}} وعيد بيوم القيامة (¬4). تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} الآية قال ابن عباس: كرسيه علمه، ومنه الكراسة. قال ابن عطية: والذي تقتضيه الأحاديث أن الكرسي مخلوق عظيم بين يدي العرش، والعرش أعظم منه. قال الرسول - ﷺ -: "ما السموات السبع في الكرسي إلا كدراهم سبعة ألقيت في ترس". وقال أبو ذر: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت في فلاة من الأرض (¬5). صفه المحبة: قال عند قوله تعالى: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}} قال ابن عطية: والمحبة إرادة يقترن بها إقبال من النفس وميل بالمعتقد، وقد تكون الإرادة المجردة فيما يكره المريد، والله تعالى يريد وقوع الكفر ولا يحبه، ومحبة العبد لله تعالى يلزم عنها -ولا بد- أن يطيعه، ومحبة الله تعالى أمارتها للمتأمل، أن يرى العبد مهديًا مسددا ذا قبول في الأرض، فلطف الله تعالى بالعبد ورحمته إياه هي ثمرة محبته، وبهذا النظر يفسر لفظ المحبة حيث وقعت من كتاب الله عز وجل (¬6). ¬__________ (¬1) تفسير الثعالبي: 1/ 101. (¬2) نفس المصدر السابق: 3/ 186. (¬3) نفس المصدر السابق: 4/ 242 - 243. (¬4) تفسير الثعالبي: 1/ 162. (¬5) تفسير الثعالبي: 1/ 201. (¬6) تفسير الثعالبي: 1/ 258 - 259. صفة الفوقية: قال عند قوله تعالى: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيكُمْ حَفَظَةً}} القاهر: إن أخذ صفة فعل أي مظهر القهر بالصواعق والرياح والعذاب فيصح أن تجعل فوق ظرفية للجهة، لأن هذه الأشياء إنما تعاهدها العباد من فوقهم، لأن أخذ القاهر صفة ذات بمعنى القدرة والاستيلاء، ففوق لا يجوز أن تكون للجهة، وإنما هي لعلو القدر والشأن، على حد ما تقول: الياقوت فوق الحديد، والأحرار فوق العبيد (¬1). "صفة اليد": قال عند قوله تعالى: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}}. العقيدة في هذا المعنى، نفي التشبيه عن الله سبحانه، وأنه ليس بجسم ولا له جارحة، ولا يشبه، ولا يكيف، ولا يتحيز ولا تحله الحوادث، تعالى عما يقول المبطلون علوا كبيرا. قال ابن عباس في هذا الآية: يداه نعمتاه ثم اختلفت عبارة الناس في تعيين النعمتين، فقيل: نعمة الدنيا ونعمة الآخرة، وقيل النعمة الظاهرة والنعمة الباطنة، والظاهر أن قوله سبحانه {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} عبارة عن أنعامه على الجملة، وعبر عنها باليدين جريا على طريقة العرب في قولهم: فلان ينفق كلتا يديه، ومنه قول الأعشى: يداك يدا مجد فكف مفيدة ... وكف إذا ما ضن بالمال تنفق ويؤيد أن اليدين هنا بمعنى الإنعام قرينة الإنفاق (¬2). إثبات الرؤية: قال عند قوله تعالى: {{لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}} أجمع أهل السنة على أن الله عز وجل يُرى يوم القيامة، يراه المؤمنون والوجه أن يبين جواز ذلك عقلًا، ثم يستند إلى ورود السمع بوقوع ذلك الجائز، واختصار تبيين ذلك أن يعتبر بعلمنا بالله عزَّ وجلَّ، فمن حيث جاز أن نعلمه لا في مكان ولا متحيزًا، ولا مقابلا، ولم يتعلق علمنا بأكثر من الوجود جاز أن نراه غير مقابل ولا محاذي، ولا مكيفا ولا محددا. وكان الإمام أبو عبد الله النحوي يقول: مسألة العلم حلقت لحى المعتزلة ثم ورد الشرع بذلك كقوله عزَّ وجلَّ: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23)}} وتعدية النظر بإلى إنما هو في كلام العرب لمعنى الرؤية لا لمعنى الانتظار على ما ذهب إليه المعتزلة، ومنه قول النبي - ﷺ - فيما صح عنه وتواتر وكثر نقله "إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة القدر" ونحوه من الأحاديث الصحيحة على اختلاف ألفاظها (¬3) " أ. هـ. وفاته: سنة (875 هـ) خمس وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: "الجواهر الحسان في تفسير القرآن" أربعة مجلدات و"الذهب الإبريز في غريب القرآن العزيز" وغير ذلك. ¬__________ (¬1) تفسير الثعالبى: 1/ 527. (¬2) تفسير الثعالبي: 1/ 494. (¬3) نفس المصدر (4/ 161). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عبد القادر بن محمد بن محمد المبارك الحسيني الجزائري الدمشقي.
ولد: سنة (1304 هـ) خمس وتسعين ومائتين وألف. من مشايخه: تلقى عن والده الكثير، وقرأ على الشيخ بدر الدين الحسيني وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء دمشق: "كان راوية حافظًا لكتب الأخبار والتراجم والتاريخ، أما ثقافته الدينية فلا تبلغ حد الاختصاص وإنما هي من قبيل المشاركة وكان والده صوفيًا" أ. هـ. وفاته: سنة (1365 هـ)، وقيل: (1364 هـ) خمس وستين، وقيل: أربع وستين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "شرح مقصورة ابن دريد" في اللغة، و "فرائد الأدبيات العربية". |
|
المفسر: محمّد بن عيسى الجزائري، ثم التونسي.
من مشايخه: الشيخ الحميدة العمالي وغيره. كلام العلماء فيه: • شجرة النور: "كان فقيهًا عالمًا متفننًا خيرًا فاضلًا، له في الأدب والإنشاء مكان مكين مع ورع ودين متين" أ. هـ. وفاته: سنة (1310 هـ)، وقيل: (1303 هـ) عشر، وقيل: ثلاث وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "الماس في احتباك بعجز الجنة والناس، وهو تفسير لقوله تعالى {{وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}}، و"الثريا لمن كان بالقرآن حفيا". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: محمّد بن محمّد المبارك الحسني الدلسّي المالكي، ينتسب لأسرة من عرب الجزائر نزلت بين البربر لإرشادهم وتلقينهم الطريق، فتعلمت لغتهم واختلطت بهم بالصهر والنسب.
ولد: سنة (1263 هـ) ثلاث وستين ومائتين وألف. من مشايخه: الشيخ طاهر الجزائري وغيره. من تلامذته: الشيخ عبد الباقي الجزائري مفتي المالكية، ومحمد الشريف اليعقوبي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ علماء دمشق: "درس الأدب، وعلوم التفسير والحديث والسيرة واشتغل بالتصوف مثل أجداده. ونبغ في اللغة والأدب وبرع في المناظرات والمساجلات وهو العالم الأديب اللغوي الصوفي الزاهد ... أخذ من التصوف أحسن ما فيه وهو باب الأخلاق، واطرّح ما فيه من فضول وكل قلة عمل وتخريف لا يقول به الشرع، وكان تصوفه ممزوجًا بروح السنة وحكمة البلغاء ويشبه قدماء المتصوفة ... ومن الكتب التي أقرأها لتلاميذه ومريديه (الفتوحات المكية) لابن عربي، و"قواعد التصوف) لابن رزوق" أ. هـ. وفاته: سنة (1313 هـ)، وقيل: (1330 هـ) ثلاث عشرة، وقيل: ثلاثين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "المقامة اللغزية والمقالة الأدبية"، و"المقامات العشر لطلبة العصر". |
|
النحوي، اللغوي: يوسف بن سعيد بن يخلف الجزائري، أبو الحجاج.
من تلامذته: الغبريني وغيره. كلام العلماء فيه: • عنوان الدراية: "الشيخ الفقيه، الأستاذ الأديب، النحوي اللغوي، له علم بعلم العربية، واللغة والنحو والأدب، وكان يُقرأ عليه الفقه، وكانت بضاعته فيه مزجاة، وأما علم اللغة والنحو والأدب فكان فيه جيدًا، وكان له مجلس واسع الحضور يحضر فيه كثير من الطلبة .. " أ. هـ. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*عبد القادر الجزائرى هو عبد القادر بن محيى الدين بن مصطفى الحسينى الجزائرى أمير مجاهد من العلماء والشعراء فى الجزائر.
وُلِد فى القيطنة - إحدى قرى وهران بالجزائر - فى سنة (1222 هـ) وتعلم فى وهران وحجَّ مع أبيه سنة (1241 هـ)، وعندما احتل الفرنسيون الجزائر عام (1246 هـ) أخذ يجاهدهم. ولما وجد فيه العلماء ورؤساء القبائل شجاعة، وعقلاً سليمًا، وحزمًا بايعوه زعيمًا للجهاد وكان عمره (24) عامًا فتحصن بهم وقاتل الفرنسيين وأعوانهم، وعمل على تنظيم جيشه وأنشأ مصانع للأسلحة والمعدات الحربية وملابس الجند، وعمل على إخضاع القبائل التى تهدد الأمن أو تتعاون مع الفرنسيين، وكان يلجأ إلى الترغيب، وعندما لايُجدى الإقناع يلجأ إلى القوة والحزم، فإذا انتصر انقلب الحزم حلمًا والقوة عفوًا. وظل يقاتل الفرنسيين خمسة عشر عامًا، وكان فى معاركه يتقدم جيشه ببسالة فائقة، ولما هادنهم سلطان المغرب عبد الرحمن بن هشام ضعف موقف عبد القادر فاشترط شروطًا للاستسلام رضى بها الفرنسيون واستسلم عام (1263 هـ) فنفوه إلى طولون ومنها إلى أنبواز فأقام بها نحو أربع سنين، وزاره نابليون الثالث فأطلق سراحه واشترط عليه ألايعود إلى الجزائر وخصَّص له مبلغاً من المال يأخذه كل عام، فزار باريس والآستانة واستقر فى دمشق سنة (1271 هـ) حتى تُوفِّى بها سنة (1300 هـ). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الجزائر الشرقية الجزائر الشرقية أو جزائر البليار اسم يطلق على ثلاث من الجزر الإسبانية غربى البحر الأبيض المتوسط، هى: ماجوركا، وميورقة، ووإيفيزا، وهى حاليًّا إحدى ولايات إسبانيا وعاصمتها بالما وكبرى هذه الجزر هى ماجوركا.
وتبلغ مساحة جزر البليار ما يقرب من (1514كم2)، وترتبط هذه الجزر بخط مواصلات جوى جيد، ويشتغل سكانها بالزراعة وصيد الأسماك. وأهم المحاصيل الزراعية بها: الطماطم والبطاطس والفاكهة. أما الصناعة فى جزر البليار ففقيرة جدًّا، فالملح والحجر الجيرى والليمونيت هى الثروات المعدنية الوحيدة الموجودة بها. وأهم الصناعات: نسج الصوف وحفظ الأطعمة وصناعة سوبر الفوسفات. وقد سكن الإنسان جزر البليار منذ فجر التاريخ وخضعت لعدد من الشعوب كان أولهم الأيبيريون ثم الفينيقيون واليونانيون والقرطاجنيون والرومان والبيزنطيون، ثم فتحها المسلمون فى القرن (8م)، ولما خرج المسلمون من الأندلس أصبحت مملكة مستقلة فى القرن (11م). وفى القرن (13م) استولى عليها ملك أراجون ثم صارت فيما بعد إحدى ولايات إسبانيا ولا تزال كذلك حتى الآن. |
|
*الجزائر تقع الجزائر شمال غرب إفريقيا، وتطل على ساحل البحر المتوسط شمالا، وتحدها من الشرق تونس وليبيا، ومن الغرب المغرب وموريتانيا، ومن الجنوب مالى والنيجر، وتبلغ مساحتها (2.
381. 741 كم2)، وأهم مدنها: الجزائر العاصمة، ووهران، وقسنطينة، وعنابة، وسيدى بلعباس. ويبلغ عدد سكان الجزائر نحو (25. 063. 000) نسمة حسب إحصاء عام (1989م) أغلبهم من العرب والبربر، وتعد اللغة العربية هى اللغة الرسمية للجزائر، ويوجد بجانبها اللغة الفرنسية ولغات البربر ولهجاتهم. ويبلغ إجمالى الدخل القومى للجزائر نحو (53. 1) مليار دولار حسب تقديرات عام (1989م) ومتوسط دخل الفرد سنويًّا (2170) دولار. وأهم مصادر الدخل بها: الحبوب، والكروم، والبطاطس، والتمر، والفواكه والخضراوات، والبترول، والحديد والصلب، والأسمدة، والمنسوجات، وتجميع السيارات، وبالإضافة إلى ذلك تتمتع الجزائر بثروة حيوانية كبيرة، والعملة المتداولة هى الدينار الجزائرى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
شمال أفريقيا (الجزائر ومراكش) أغار عليها عقبة بن نافع ثم موسى بن نصير.
63 - 682 م قام أمير أفريقيا عقبة بن نافع باجتياح المغرب كله من أدناه إلى أقصاه حتى بلغ ساحل المحيط الأطلسي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الدولة الرستمية في الجزائر وهم خوارج إباضية.
160 - 776 م قام جماعة من الخوارج الإباضية بقيادة عبدالرحمن بن رستم ببناء مدينة تاهرت وكانت مقرهم وهادن إمامهم عبدالرحمن ولاة القيروان مثل حكام الدولة الصفرية في سجلماسة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بناء مدينة تاهرت (الجزائر) الإسلامية كعاصمة لدولة الرستميين.
161 - 777 م مدينة تيهرت، أسسها عبد الرحمن بن رستم بن بهرام، وكان مولى لعثمان بن عفان وكان خليفة لأبي الخطاب أيام تغلبه على إفريقية ولما دخل ابن الأشعث القيروان فر عبد الرحمن إلى الغرب بما خلف من أهله وماله فاجتمعت إليه الأباضية، وعزموا على بنيان مدينة تجمعهم، فنزلوا بموضع تيهرت وهي غيضة بين ثلاثة أنهار فبنوا مسجدا من أربع بلاطات، واختط الناس مساكنهم، وذلك في سنة 161هـ وكانت في الزمان الخالي مدينة قديمة فأحدثها عبد الرحمن بن رستم وبقى بها إلى أن مات في سنة 168 هـ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأندلسيون يؤسسون مدينة تنس بالساحل الجزائري.
262 - 875 م أصبحت تنس جمهورية مستقلّة مع قدوم مولاي بن عبد الله وحميد العبد من قبيلة السّواد العربية وهذا حتّى احتلالها من طرف الأسبان ثمّ تحريرها من طرف الأخوين: عرّوج وخير الدّين في 1517م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأندلسيون يؤسسون مدينة وهران بالساحل الجزائري.
290 - 902 م تقع على الساحل الغربي على البحر الأبيض المتوسط، عاصمة غرب البلاد وثاني أكبر مدينة بعد الجزائر العاصمة. تعدّ المدينة مركزاً اقتصادياً وميناءً بحرياً مهماً. قام البحارة الأندلسيون بإنشاء المدينة عام 290هـ. أصبحت مدينة وهران محط نزاع بين الأمويين والفاطميين. دُمرت المدينة عدة مرات أثناء تلك الحقبة. وأصبحت المدينة تحت الحكم الأموي عام 407هـ، وأصبحت تحت حكم المرابطين عام 474هـ وكانت المدينة تمثل أهم ميناء تجاري للدولة الزيانية ومنفذاً لها على البحر المتوسط |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء المرابطين على الجزائر ..
475 - 1082 م نجح يوسف بن تاشفين في التغلب على كل القبائل صاحبة السلطان في نواحي الجزائر، وخاصة غمارة ومكناسة وغياثة وبني مكود .. ودخل في طاعته شيوخ القبائل في ناحية تلمسان، ثم مد يوسف بن تاشفين سلطان المرابطين حتى مدينة الجزائر. عقب ذلك تمكن من الاستيلاء على سبتة وطنجة .. وبذلك يكون يوسف قد وحد المغرب الأقصى كله تحت سلطانه من سجلماسة إلى طنجة، بل وصل بحدوده إلى تلمسان والجزائر، وهذه هي المرة الأولى التي يتوحد فيها المغرب الأقصى وجزء كبير من المغرب الأوسط تحت إمرة واحدة. وهكذا أسس دولة كبرى امتدت حدودها بين إفريقية والمحيط الأطلسي، وما بين البحر المتوسط إلى حدود السودان. ولهذا يعتبر يوسف بن تاشفين منشئ المغرب الأقصى الموحد وواضع أساس وحدة بلاد المغرب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية دولة بني حماد بالجزائر.
547 - 1152 م سار عبد المؤمن بن علي إلى بجاية وملكها، وملك جميع ممالك بني حماد. وكان لما أراد قصدها سار من مراكش إلى سبتة سنة ست وأربعين، فأقام مدة يعمر الأسطول، ويجمع العساكر القريبة منه، وأما ما هو على طريقه إلى بجاية من البلاد، فكتب إليهم ليتجهزوا ويكونوا على الحركة أي وقت طلبهم، والناس يظنون أنه يريد العبور إلى الأندلس، فأرسل في قطع السابلة عن بلاد شرق المغرب براً وبحراً، وسار من سبتة في صفر سنة سبع وأربعين، فأسرع السير وطوى المراحل، والعساكر تلقاه في طريقه، فلم يشعر أهل بجاية إلا وهو في أعمالها، وكان ملكها يحيى بن العزيز بن حماد آخر ملوك بني حماد، وكان مولعاً بالصيد واللهو لا ينظر في شيء من أمور مملكته، قد حكم فيها بني حمدون، فلما اتصل الخبر بميمون بن حمدون جمع العساكر وسار عن بجاية نحو عبد المؤمن، فلقيهم مقدمته، وهو يزيد على عشرين ألف فارس، فانهزم أهل بجاية من غير قتال، ودخلت مقدمة عبد المؤمن بجاية قبل وصول عبد المؤمن بيومين، وتفرق جميع عسكر يحيى بن عبد العزيز، وهبوا براً وبحراً، وتحصن يحيى بقلعة قسنطينة الهواء، وهرب أخواه الحارث وعبد الله إلى صقلية، ودخل عبد المؤمن بجاية، وملك جميع بلاد ابن العزيز بغير قتال، ثم إن يحيى نزل إلى عبد المؤمن بالأمان، فأمنه، ولما فتح عبد المؤمن بجاية لم يتعرض إلى مال أهلها ولا غيره، وسبب ذلك أن بني حمدون استأمنوا فوفى بأمانه، ثم لما ملك عبد المؤمن بجاية تجمعت صنهاجة في أمم لا يحصيها إلا الله تعالى، وتقدم عليهم رجل اسمه أبو قصبة، واجتمع معهم من كتامة ولواتة وغيرهما خلق كثير، وقصدوا حرب عبد المؤمن، فأرسل إليهم جيشاً كثيراً، ومقدمهم أبو سعيد يخلف، وهو من الخمسين، فالتقوا في عرض الجبل شرقي بجاية، فانهزم أبو قصبة وقتل أكثر من معه، ونهبت أموالهم، وسبيت نسائهم وذراريهم ولما فرغوا من صنهاجة ساروا إلى قلعة بني حماد، وهي من أحصن القلاع وأعلاها لا ترام، على رأس جبل شاهق يكاد الطرف لا يحققها لعلوها، ولكن القدر إذا جاء لا يمنع منه معقل ولا جيوش، فلما رأى أهلها عساكر الموحدين هربوا منها في رؤوس الجبال، وملكت القلعة، وأخذ جميع ما فيها من مال وغيره وحمل إلى عبد المؤمن فقسمه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان الجزائر وإفريقية على ملك الفرنج بصقلية.
551 - 1156 م قد ذكرنا سنة ثمان وأربعين وخمسمائة موت رجار ملك صقلية وملك ولده غليالم، وأنه كان فاسد التدبير، فخرج من حكمه عدة من حصون صقلية، فلما كان هذه السنة قوي طمع الناس فيه، فخرج عن طاعته جزيرة جربة وجزيرة قرقنة، وأظهروا الخلاف عليه، وخالف عليه أهل إفريقية، فأول من أظهر الخلاف عليه، وخالف عليه أهل إفريقية، فأول من أظهر الخلاف عليه عمر بن أبي الحسين الفرياني بمدينة صفاقس، وكان رجار قد استعمل عليها، لما فتحها، أباه أبا الحسن، وكان من العلماء الصالحين، فأظهر العجز والضعف وقال استعمل ولدي فاستعمله، وأخذ أباه رهينة إلى صقلية، فلما وجد هذه الفرصة دعا أهل المدينة إلى الخلاف وقال: يطلع جماعة منكم إلى السور، وجماعة يقصدون مساكن الفرنج والنصارى جميعهم، ويقتلونهم كلهم، فلم تطلع الشمس حتى قتلوا الفرنج عن آخرهم، وكان ذلك أول سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، ثم أتبعه أبو محمد بن مطروح بطرابلس وبعدهما محمد بن رشيد بقابس، وسار عسكر عبد المؤمن إلى بونة فملكها وخرجت جميع إفريقية عن حكم الفرنج ما عدا المهدية وسوسة وأرسل عمر بن أبي الحسين إلى زويلة، وهي مدينة قريبة إلى المهدية، يحرضهم على الوثوب على من معهم فيها من النصارى، ففعلوا ذلك، وقدم عرب البلاد إلى زويلة، فأعانوا أهلها على من بالمهدية من الفرنج، وقطعوا الميرة عن المهدية. فلما اتصل الخبر بغليالم ملك صقلية أحضر أبا الحسين وعرفه ما فعل ابنه، فأمر أن يكتب إليه ينهاه عن ذلك، ويأمره بالعود إلى طاعته، ويخوفه عاقبة فعله، فقال: من قدم على هذا لم يرجع بكتاب؛ فأرسل ملك صقلية إليه رسولاً يتهدده، ويأمره بترك ما ارتكبه، فلم يمكنه عمر من دخول البلد يومه ذلك، فلما كان الغد خرج أهل البلد جميعهم ومعهم جنازة، والرسول يشاهدهم، فدفنوها وعادوا، وأرسل عمر إلى الرسول يقول له: هذا أبي قد دفنته، وقد جلست للعزاء به، فاصنعوا به ما أردتم، فعاد الرسول إلى غليالم فأخبره بما صنع عمر بن أبي الحسين، فأخذ أباه وصلبه، فلم يزل يذكر الله تعالى حتى مات، وأما أهل زويلة فإنهم كثر جمعهم بالعرب وأهل صفاقس وغيرهم، فحصروا المهدية وضيقوا عليها، وكانت الأقوات بالمهدية قليلة، فسير إليهم صاحب صقلية عشرين شينياً فيها الرجال والطعام والسلاح، فدخلوا البلد، وأرسلوا إلى العرب وبذلوا لهم مالاً لينهزموا، وخرجوا من الغد، فاقتتلوا هم وأهل زويلة، فانهزمت العرب، وبقي أهل زويلة وأهل صفاقس يقاتلون الفرنج بظاهر البلد، وأحاط بهم الفرنج، فانهزم أهل صفاقس وركبوا في البحر فنجوا، وبقي أهل زويلة، فحمل عليهم الفرنج فانهزموا إلى زويلة، فوجدوا أبوابها مغلقة فقاتلوا تحت السور، وصبروا حتى قتل أكثرهم ولم ينج إلا القليل فتفرقوا، ومضى بعضهم إلى عبد المؤمن، فلما قتلوا هرب من بها من الحرم والصبيان والشيوخ في البر، ولم يعرجوا على شيء من أموالهم، ودخل الفرنج زويلة وقتلوا من وجدوا فيها من النساء والأطفال، ونهبوا الأموال، واستقر الفرنج بالمهدية إلى أن أخذها عبد المؤمن منهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نهاية الدولة الزيرية في الجزائر وتونس.
563 - 1167 م كان بنو زيري وكبيرهم زيري بن مناد من أتباع الفاطميين منذ 935م. تولى الأخير سنة 971م الحكم في قلعة آشير (الجزائر). تمتع ابنه من بعده بلكين بن زيري (971 - 984 م) باستقلالية أكبر عندما حكم بلاد تونس والشمال الجزائري (شرق البلاد ابتداءا من قسنطينة)، تمكن من أن يمد في دولته غربا حتى سبتة. القبائل الهلالية في شمال إفريقية دخل الزيريون بعدها في صراع مع أبناء عمومتهم. منذ 995م بدأت تتفرع عنهم سلالات أخرى، كفرع الزيريين الذي حكم في غرناطة، ثم الحماديين سنوات 1007 - 1015 م. قام المعز بن باديس (1016 - 1062 م) سنة 1045 م بالدعوة للخليفة العباسي في بغداد. كرد فعل، قام الفاطميون ومنذ 57/ 1058 م بتشجيع قبائل بني هلال وبني المعقل وبني سليم العربية على غزو إفريقية. انحصرت رقعة الدولة أثناء عهد تميم (1062 - 1108 م) في المناطق الساحلية حول تونس. منذ 1148 م ومع غزوات روجر الثاني (النورمندي، ملك صقلية) فر آخر الملوك الحسن (1121 - 1148/ 52 م) عند أقربائه من حكام الجزائر. ثم قام بتسليم المدينة عند مقدم الموحدين سنة 1152 م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اتساع دولة بني حفص في الجزائر.
630 - 1232 م قام أبو زكريا الأول الحفصي أمير تونس مؤسس الدولة الحفصية بتوسيع رقعة دولته باستيلائه على بجاية وقسنطينة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الحفصيين على الجزائر.
640 - 1242 م قام الحفصيون بهزيمة يغمراسن بن زيان زعيم دولة آل زيان من بني عبدالواحد واستولوا على حاضرته تلمسان ثم قاموا بالاستيلاء على مدن جزائرية أخرى. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
شمال أفريقيا (شرق الجزائر وتونس وطرابلس) أقام الصليبيون هناك (ثلاثة أشهر) في الحملة الصليبية الفرنسية التي قادها لويس التاسع.
669 ربيع الأول - 1270 م قام ملك فرنسا لويس التاسع بتجهيز حملة صليبية هي في التعداد العاشرة وقصد بها تونس ليجعلها طريقه إلى مصر، لكن قوات أمير تونس أبي عبدالله محمد بن أبي زكريا الحفصي تصدت لها وساعد أيضا على فشلها انتشار الأوبئة بينهم مع حرارة الجو وكان ممن توفي في تونس من الصليبيين الملك نفيه لويس التاسع، غير الكثير من أفراد جيشه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء بني مرين على تونس والجزائر.
758 - 1356 م استولى أبو عنان فارس سلطان بني مرين على الجزائر ثم استولى على قسنطينة وعنابة وتونس واستسلم له السلطان الحفصي أبو العباس أحمد المتوكل، مريدا بذلك توحيد إفريقيا الشمالية، ولكن قبائل الأعراب ثارت على أبي عنان لمنعه عنهم بعض الأداءات الموظفة لهم على عادة الأعراب، وعجز الجيش المريني عن مطاردة الأعراب وإخماد عصيانهم، وعاد أبو عنان إلى فاس ومعه جيشه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسبانيا تحتل ميناء المرسى الكبير أهم موانئ الجزائر.
910 - 1504 م أخذ الأسبان والبرتغاليون يجتاحون أطراف العالم الإسلامي وتأسيس مراكز عسكرية (مخافر أمامية) في الغرب (شمال إفريقيا) والخليج للضغط على السلطنة سياسياً وإرباكها في حماية الثغور وخطوط التجارة التقليدية في البحر المتوسط. فنجحت إسبانيا من جانبها في احتلال ميناء المرسى الكبير في الجزائر (سنة 1505م) ثم وهران (سنة 1508م) ثم بجاية (سنة 1510م). ونجحت البرتغال من جانبها في الاستيلاء على جزيرة سوقطرة (سنة 1506م) ثم مضيق هرمز (سنة 1509م) والبدء في التخطيط للتسلل إلى موانئ الخليج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أسبانيا تحتل مدينة وهران بالجزائر بشمال أفريقيا وتذبح أهلها.
914 - 1508 م كانت أسبانيا بقيادة الكاردينال شيسيروس قد احتلت المرسى الكبير سنة 1504م, ثم بدأت بعدها شن هجمات على المدينة انتهت بسقوطها. أعمل الإسبان السيف في سكان المدينة كما قاموا بتحويل الجوامع إلى كنائس. كانت المدينة تمثل بالنسبة للإسبان نقطة ارتكاز للاستيلاء على باقي البلاد. إلا أن النتائج جاءت مخيبة. ولم يأت احتلال المدينة الذي دام طويلاً بأي نتائج. كانت مقاطعة أهل البلاد لهم وقطع الموارد عنهم أجبرتهم على طلب المؤونة من أسبانيا وكان الإسبان يتوقعون سهولة الحصول عليها بعد نهب المناطق المجاورة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تشكيل الثورة الجزائرية حكومة مؤقتة.
923 ربيع الأول - 1517 م شكلت الثورة الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي حكومة مؤقتة برئاسة فرحات عباس، وقد اعترف بها في بادئ الأمر إحدى عشرة دولة إسلامية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتشار النفوذ العثماني في الجزائر.
924 - 1518 م كانت الجزائر قد تعرضت للهجمات الأسبانية الذين استطاعوا توطيد قدمهم في الجزائر، وبرز في تلك الفترة الأخوان عروج وخضر الذين استطاعا أن يوقفا المد الأسباني في البحر حيث كانا بحارين قويين وكان السلطان العثماني قد منح عروج لقب أمير البحر العثماني فأصبحت إنجازاته في ميزان الدولة العثمانية واستطاع عروج أن يستعيد عدة مدن جزائرية فدخلت بذلك الجزائر أو بدأت تدخل تحت النفوذ العثماني بسبب هذين البحارين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إلحاق الجزائر بالدولة العثمانية.
925 - 1519 م بعد أن ترأس خير الدين برباروس الذي خلف أخاه عروج بن يعقوب في حكم الجزائر، دعا رجال الدين والأعيان واقترح عليهم الالتحاق بالدولة العثمانية، فوافق الجميع على هذه الفكرة وصادقوا على كتاب تقرر إرساله إلى السلطان سليم الأول العثماني لبسط حمايته على الجزائر، فتلقى السلطان العثماني الكتاب وولى خير الدين النيابة على الجزائر وأرسل فرمانا يقضي بذلك وأن الجزائر تحولت إلى ولاية عثمانية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
طرد الوجود الأسباني من مدينة الجزائر.
926 - 1519 م قدمنا أن الجزائر بدأت تدخل في النفوذ العثماني بسبب البحار عروج وأخيه خضر، فقد استطاع أن يوقف المد الأسباني على المغرب كما استطاع أن يلحق القسم الأكبر منه بالدولة العثمانية، التي كانت تعينه واستطاع عروج أن يستولي على جزيرة جربة سنة 916هـ وعلى شرشل سنة 920هـ وعلى مدينة الجزائر سنة 922هـ وإن احتفظ الأسبان بقلعة الجزائر، واستولى على تنسي وتلمسان وتوفي عروج أثناء حصاره لتلمسان عام 924هـ ولكن بقي الأمر في طرد الوجود الأسباني من الجزائر متتابعا بأخيه خضر وغيره من المقاتلين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خير الدين باربروس والي الجزائر يستولي على البينون من الإسبانيين.
935 - 1528 م كان أمام خير الدين بربروس في وضعه السياسي والعسكري الجديد أن يحارب على جبهتين الجبهة الأسبانية لطرد الأسبانيين من الجيوب التي أقاموها فضم إليه عنابة وقالة في شرقي الجزائر وحقق انتصاراً باهراً على الأسبانيين حين استولى في هذا العام على حض بينون الأسباني على الجزيرة المواجهة لبلدة الجزائر وقد كان قد استمر يقصف الحصن بقذائف مدافعه طوال عشرين يوماً حتى تداعت جوانبه، ثم اقتحم الحصن مع قوات كثيفة العدد كانت تحملها خمس وأربعون سفينة جاءت من الساحل وأسر قائد الحصن مع كبار ضباطه، إن استيلاء خير الدين على البينون يعد بداية تأسيس ما عرف باسم نيابة الجزائر ومنذ ذلك التاريخ أصبح ميناء الجزائر عاصمة كبرى للمغرب الأوسط بل ولكل شمال إفريقية العثمانية فيما بعد، وبدأ استخدام مصطلح الجزائر للدلالة على إقليم الجزائر حتى نهاية القرن الثامن عشر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خير الدين برباروس والي الجزائر يهاجم السواحل الإسبانية.
936 - 1529 م قام خير الدين برباروس والي الجزائر في هذا العام بتوجيه ست وثلاثين سفينة خلال سبع رحلات إلى السواحل الأسبانية للدولة العثمانية في الحوض الغربي للبحر المتوسط وبفضل الله ثم مساعدات الدولة العثمانية وموارد خزينة الجزائر المتنوعة من ضرائب وسبي ومغانم وزكاة والعشر والجزية والفيء والخراج وما يقوم به الحكام ورؤساء القبائل والعشائر من دفع العوائد وغيرها أصبحت دولة الجزائر لها قاعدة اقتصادية قوية، لقد تضررت أسبانيا من نجاح خير الدين في الشمال الإفريقي وكانت أسبانيا يتزعمها شارل الخامس إمبراطور الدولة الرومانية المقدسة والتي كانت تضم وقتذاك أسبانيا وبلجيكا وهولندا وألمانيا والنمسا وإيطاليا وكانت الدولة الرومانية المقدسة تدافع عن أوربا المسيحية الخطر العثماني نحو شرق ووسط أوربا، لذا يمكن القول بأن الصراع بين شارل الخامس وبين ببليربكية الجزائر كان بمثابة فتح جبهة حربية جديدة ضد الدولة العثمانية في الشمال الإفريقي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولة إسبانية فاشلة لاحتلال الجزائر.
948 - 1541 م عزم شارل الخامس على القيام بحملة عسكرية تستهدف القضاء على حركة الجهاد الإسلامي في الحوض الغربي للبحر المتوسط وقبل أن يشرع في تنفيذها كان هدوءاً نسبياً يسود القارة الأوربية إثر عقد هدنة نيس في محرم 945هـ/ يونيو 1538م مع فرنسا والتي كانت مدتها عشر سنوات رسا شارل الخامس أمام مدينة الجزائر في يوم الثامن والعشرون من شهر جمادى الآخر من هذه السنة, وعندما شاهده حسن آغا الطوشي، اجتمع في ديوانه مع أعيان الجزائر وكبار رجال الدولة، وحثهم على الجهاد والدفاع عن الإسلام والوطن ثم بدأ حسن آغا في إعداد جيوشه والاستعداد للمعركة من ناحية أخرى بدأ الأسبان في تحضير متاريسهم وتعجب شارل الخامس لاستعدادات حسن آغا وأراد أن يستهزئ به، وفي الليلة ذاتها، وصل إلى معسكر شارلكان رسول من قبل والي الجزائر يطلب إذناً للسماح بحرية المرور لمن أراد من أهل الجزائر وخاصة نساءها وأطفالها مغادرة المدينة عبر (باب الواد) وعرف (شارلكان) أن حامية الجزائر مصممة على الدفاع المستميت، وأنه من المحال احتلال الجزائر إلا إذا تم تدميرها تدميراً تاماً، ولم يكن الإمبراطور قد أنزل مدفعية الحصار حتى تلك الساعة، فلم يتمكن بذلك من قصف الجزائر بالمدفعية، وفي الوقت نفسه كان المجاهدون يوجهون ضرباتهم الموجعة إلى القوات الأسبانية، في كل مكان، وكانت أعداد المجاهدين تتعاظم باستمرار بفضل تدفق مقاتليهم من كل مكان بمجرد سماعهم بإنزال القوات الأسبانية وكان المجاهدون يستفيدون في توجيههم لضرباتهم من معرفتهم الدقيقة بالأرض واستخدامهم لمميزاتها بشكل رائع وسخر الله لجنود الإسلام الأمطار والرياح والأمواج وهبت ريح عاصف استمرت عدة أيام واقتلعت خيام جنود الحملة وارتطمت السفن بعضها ببعض مما أدى إلى غرق كثير منها وقذفت الأمواج الصاخبة ببعض السفن إلى الشاطئ وهجم عليها المدافعون المسلمون واستولوا على أدواتها وذخائرها، أما الأمطار فقد أفسدت مفعول البارود، وفي وسط هذه الكوارث حاول الإمبراطور مهاجمة مدينة الجزائر، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل واضطر الإمبراطور إلى الانسحاب مع بقية جنوده على ما تبقى لهم من سفن واتجه بأسطوله إلى إيطاليا بدلاً من أسبانيا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
انتصار العثمانيين على الإسبان والنصارى الأوربيين الذين هاجموا الجزائر.
948 رجب - 1541 م حقق العثمانيون انتصارًا باهرًا على الإسبان والنصارى الأوربيين الذين هاجموا الجزائر بقوات ضخمة، وقد قُتل من الصليبيين في معركة "الجزائر" أكثر من 20 ألفًا وانتشرت جثثهم لعدة كيلو مترات على ساحل البحر، وأسر العثمانيون حوالي 130 سفينةً صليبيةً، ويعد هذا الانتصار من الانتصارات الكبرى في تاريخ العثمانيين والجزائريين، ولم تفكر أي قوة صليبية بعدها في احتلال الجزائر إلا في عام 1830م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(الجزائر ووهران) المسلمون الأتراك يحاولون استرداها.
964 - 1556 م أطلع صالح رايس على تلك المؤامرة التي كانت تحاك ضد الدولة العثمانية بين ملك المغرب والأسبان والتي كان هدفها طرد العثمانيين من الجزائر، لأنه طالما أن الدولة في الجزائر معناه خطر على أسبانيا، فبعث صالح رايس للباب العالي يخبره بشأن تلك المحادثات، فكان جواب السلطان سليمان سريعاً وحاسماً بوجوب مهاجمة وهران قبل أن تستمر المحادثات بين الجانبين السعدي والأسباني عن نتيجة عملية، فأرسل السلطان سليمان أربعين سفينة لمساعدته في الاستيلاء على وهران والمرسى الكبير، ومنذ ذلك الوقت كانت الهجرة والتجنيد الطوعي من مختلف أنحاء الدولة العثمانية هي التي تغذي الأوجاق، الذي كان تبعاً لذلك يتجدد على الدوام ولكن القدر لم يمهله فتوفى صالح رايس بالطاعون في شهر رجب 963هـ, وقام القائد يحيى بإكمال خطة صالح ريس فأبحر نحو وهران وفي الطريق وصلت الأوامر السلطانية بتعيين حسن قورصو لمنصب بيلرباي، ووصلت الجيوش البرية والبحرية إلى وهران وحوصرت حصاراً شديداً، إلا أنها لم تفتح رغم استعدادات العثمانيين الكبيرة وذلك بسبب النجدات المتواصلة التي كانت تبعثها أسبانيا إلى المدينة المحاصرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء علي باشا صاحب الجزائر على تونس واسترداد صاحبها لها بمساعدة النصارى.
977 - 1569 م غزا علي باشا صاحب الجزائر تونس في هذه السنة واستولى عليها وطرد منها حاكمها أحمد بن الحسن بن محمد الحفصي فذهب أحمد هذا إلى طاغية قشتالة مستغيثا به، شأنه شأن أبيه من قبله فأمده الطاغية أحمد المذكور بأسطول عظيم واشترط عليه أداء مال فالتزمه ولما وصل الأسطول إلى ظاهر تونس اطلع قائده السلطان أحمد على كتاب من الطاغية مضمنه المشاركة في الحكم فأنكر أحمد ذلك وأنف منه وذهب إلى صقلية فبقي بها إلى أن مات وحمل إلى تونس وكان هنالك أخوه محمد بن الحسن فرضي بالمقاسمة ودخل بالنصارى إلى تونس فاستولى عليها وملك قصبتها وجالسه شريكه النصراني بها وانتهبت المدينة وأهين الدين وعم الخراب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام حكم البايات في الجزائر.
1081 - 1670 م كان النظام في الدولة العثمانية في هذه الولايات التابعة لها أن يكون هناك وال عثماني هو الباشا يحكم تلك الولاية ويكون تحته أعوان ويكون التصرف للباشا، ثم تغير الوضع فأصبح نظام الباي وذلك أن الرجل الذي يكون واليا ممثلا للخليفة في هذه الولاية هو الباي (بيلرباي) وليس شرطا أن يكون عثمانيا ويساعده ديوان استشاري مؤلف من عسكريين يمثلون الفرق العسكرية في الولاية ويلقب كل منهم بالداي إضافة إلى موظف الشؤون المالية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فشل الحملة الإسبانية للسيطرة على الجزائر.
1190 جمادى الأولى - 1776 م فشلت الحملة الإسبانية، التي انعقد لواؤها للسيطرة على الجزائر، وكانت تتكون من 22 ألف جندي، وخسر الإسبان في هذه الحملة 7 آلاف قتيل؛ وهو ما أثار استياء الملك كارلوس الثالث في مدريد، في حين أقام العثمانيون الأفراح في استانبول بهذا النصر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إحباط البحرية العثمانية محاولة الإسبان لاحتلال الجزائر.
1197 شعبان - 1783 م تمكنت البحرية العثمانية في موانئ الجزائر بنجاح من مهاجمة وتشتيت 75 سفينة حربية إسبانية كانت تحاول إنزال قواتها في موانئ الجزائر وذلك تمهيدا منها للقيام باحتلالها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استعادة العثمانيين السيطرة على ميناء ومدينة وهران الجزائرية من الإسبان.
1206 ربيع الثاني - 1791 م استعاد العثمانيون السيطرة على ميناء ومدينة وهران الجزائرية من الإسبان، وذلك بعد ما سيطر الإسبان عليها 59 عامًا، وكانوا قد نجحوا في انتزاعها من العثمانيين سنة 1144هـ تقريبا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إلغاء الدولة العثمانية الإنكشارية في الجزائر.
1233 محرم - 1817 م أقدمت الدولة العثمانية على إلغاء حامية الإنكشارية في الجزائر، وكان في هذه الحامية حوالي 34 ألف إنكشاري. وكانت فرق الإنكشارية من أكثر الفرق انضباطًا وقتالاً في الجيش العثماني، لكن تورُّط قادتها في السياسة بعد ذلك أثّر على مستواهم العسكري؛ مما أدى إلى إلغائها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الاستعمار الفرنسي على الأوقاف الإسلامية بالجزائر.
1246 ربيع الأول - 1830 م بدأ الاستعمار الفرنسي في وضع يده على الأوقاف الإسلامية بالجزائر، وانتهى الأمر بتصفية تلك الأوقاف لصالح الاستيطان الفرنسي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عودة القائد العثماني البحري "كوجاك مراد رئيس" إلى الجزائر بعد قيامه بغارة بحرية على موانئ "أيرلندا".
1247 ربيع الأول - 1831 م عاد القائد العثماني البحري "كوجاك مراد رئيس" إلى الجزائر مع 12 سفينة عثمانية، وذلك بعد قيامه بغارة بحرية على موانئ "أيرلندا"، أسر خلالها 400 شخص، وقد استغرقت هذه الحملة إلى حين عودتها 3 أشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مبايعة عبدالقادر الجزائري بإمارة الجهاد.
1248 جمادى الآخرة - 1832 م بويع القائد الجزائري عبدالقادر بإمارة الجهاد في بلاده، والتف حوله كل المجاهدين، وقد دخل بعد ذلك مدينة تلمسان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فشل القوات الفرنسية في اقتحام بلدة بليدة الجزائرية ..
1249 رجب - 1833 م حاولت القوات الفرنسية، في بداية الاحتلال الفرنسي للجزائر، اقتحام بلدة بليدة الجزائرية، فقاوم سكانها ذلك مقاومة باسلة، بفضل الله تعالى، وفشلت القوات الفرنسية في مسعاها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة مع القائد الفرنسي دي ميشيل.
1249 شوال - 1834 م وقَّع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة مع القائد الفرنسي دي ميشيل، وكان من نتائجها وقف القتال بين الطرفين، والقيام بتبادل الأسرى بينهما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(عبدالقادر الجزائري) يخوض غمار حرب ضد الفرنسيين وسرعان ما يقضي على قوات الجنرال (تريزل).
1251 - 1835 م أعلن عبدالقادر الجزائري الجهاد ونظم حكمه فكان بمثابة رئيس للوزراء وله نائب ووزراء، واتخذ من ميدنة المعسكر قاعدة له واتصل بمن بقي من العثمانيين فأعلنوا السمع والطاعة، ثم بويع أميرا للجهاد في جمادى الآخرة 1248هـ / تشرين الثاني 1832م ثم قوي أمره حتى جرت بينه وبين الجنرال دي ميشيل معاهدة بتاريخ 17 شوال 1249هـ / 26 شباط 1834م لوقف القتال وإطلاق سراح الأسرى وحرية التجارة واحترام عادات وديانة المسلمين، لكن المعاهدة لم ترق للفرنسيين الذين غيروا دي ميشيل وعينوا مكانه حاكما للجزائر هو ديرلو، وكان عبدالقادر الجزائري قد سار إلى موسى حسن الذي احتل بلدة المدية فانتصر عليه وكان لابد من الصدام مع الفرنسيين فالتقى عبدالقادر مع الجنرال تريزيل على نهر المقطع قرب الساحل فانتصر عليه عبدالقادر انتصارا رائعا واضطر الفرنسيون على توقيع معاهدة المقطع مع عبدالقادر في ربيع الأول 1251هـ / حزيران 1853م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع الأمير عبدالقادر الجزائري معاهدة تافنة مع الفرنسيين.
1253 صفر - 1837 م نجح الأمير عبد القادر الجزائري في إحراز نصر على القائد الفرنسي، الجنرال "بيجو" في منطقة "وادي تفنة"، الأمر الذي أجبر القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهدة تافنة"، وعاد الأمير عبد القادر بعدها لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع، وتنظيم شئون البلاد، لكن الفرنسيين نقضوها عام 1839م. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إصدار فرنسا قانونا يخضع أراضي القبائل الجزائرية لإجراءات القوانين الفرنسية.
1253 ربيع الثاني - 1837 م أصدرت فرنسا قانونًا أخضعت به أراضي القبائل الجزائرية لإجراءات القوانين الفرنسية، وهو ما سهّل للفرنسيين الاستيلاء على تلك الأراضي. |