المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
الأداء الكامل: ما يؤديه الإنسان على الوجه الذي أُمِرَ به، كأداء المدرك للإمام.
|
كتاب التعريفات للشريف الجرجاني
|
الإنسان الكامل: هو الجامع لجميع العوالم الإلهية والكونية؛ الكلية والجزئية وهو كتاب جامع للكتب الإلهية والكونية، فمن حيث روحه وعقله: كتابٌ عقلي مسمًّى بأم الكتاب، ومن حيث قلبه: كتاب اللوح المحفوظ، ومن حيث نفسه: كتاب المَحْو والإثبات، فهو الصحف المكرمة، المرفوعة المطهرة، التي لا يمسها ولا يدرك أسرارها إلا المطهرون من الحجب الظلمانية، فنسبة العقل الأول إلى العالم الكبير وحقائقه بعينها نسبة الروح الإنساني إلى البدن وقواه، وإن النفس الكلية قلب العالم الكبير، كما أن النفس الناطقة قلب الإنسان، ولذلك يسمى العالم بالإنسان الكبير.
|
|
الكاملية:[في الانكليزية] Al -Kameliyya (sect) -AL [ في الفرنسية] Kamaliyya (secte)فرقة من غلاة الشيعة المنسوبة إلى أبي كامل، قالوا نكفّر الصحابة بترك بيعة علي رضي الله عنه ونكفّر عليّا على ترك طلب الحقّ، وقالوا بالتناسخ في الأرواح بعد الموت وأنّ الامامة نور يتناسخ من شخص إلى آخر، وقد تصير نبوّة بعد ما كانت في شخص آخر إمامة كذا في شرح المواقف.
|
كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
مرتبة الإنسان الكامل:[في الانكليزية] perfect of stage man [ في الفرنسية] Stade de l'homme parfait عبارة عن جميع المراتب الإلهية والكونية من العقول والنفوس الكلّية والجزئية ومراتب الطبيعة إلى آخر تنزّلات الوجود، وتسمّى المرتبة العمائية أيضا، فهي مضاهية للمرتبة الإلهية، ولا فرق بينهما إلّا بالرّبوبية والمربوبية، ولذلك صار خليفة الله تعالى، كذا في الجرجاني.
|
|
الكامل:[في الانكليزية] Perfect [ في الفرنسية] Parfait هو من له الكمال في شرح حكمة العين آخر المقالة الثالثة: التام هو الذي يحصل له جميع ما ينبغي أن يكون حاصلا له وهو الكامل أيضا، وربما شرطوا أن يكون وجوده الكامل وكمالات وجوده من نفسه لا من غيره، فإن اعتبر في التام هذا القيد فلا تام في الوجود إلّا واجب الوجود تعالى، وإن لم يعتبر كانت العقول المفارقة تامّة، فإن تمّ غيره منه بأن يكون مبدأ الكمالات غيره فهو فوق التّام والذي أعطي له ما به يتمكّن من تحصيل كمالاته يسمّى بالمكتفي كالنفوس السماوية فإنّها دائما في اكتساب الكمالات بتحريك الأجرام السماوية التي يتمكّن لها من تحصيل كمالاتها واحدا بعد واحد، والذي لا يكون حاصلا له ما به يتمكّن من تحصيل كمالاته بل يحتاج في تحصيل كمالاته إلى آخر كالنفوس الناطقة يسمّى بالناقص. ووجه الحصر أن يقال الموجود إمّا أن يكون حاصلا له جميع ما ينبغي أو لا يكون، والأول إمّا أن تكون كمالات غيره حاصلة منه وهو فوق التام أولا، وهو التّام والكامل، والثاني إمّا أن يكون ما به يتمكّن من تحصيل كمالاته حاصلا له وهو المكتفي أولا وهو الناقص، انتهى كلامه، فالكامل بالمعنى الأخص وفوق التام متساويان.والكامل عند أهل العروض اسم بحر من البحور المختصّة بالعرب وهو متفاعلن ست مرات كذا في عنوان الشرف.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
عَبْدُ الكَامِل
انظر: الكامل. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الكاملية: أَصْحَاب أبي كَامِل يكفر الصَّحَابَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم بترك بيعَة عَليّ وَيكفر عليا كرم الله وَجهه بترك طلب الْحق.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْأَدَاء الْكَامِل: مَا يُؤَدِّيه الْإِنْسَان على الْوَجْه الَّذِي أَمر بِهِ كأداء الْمدْرك وَالْإِمَام.
|
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي
|
مرتبة الإنسان الكامل: جمع جميع المراتب الإلهية والكونية من العقول والنفوس الكلية والجزئية ومراتب الطبيعة إلى آخر تنزلات الوجود، وتسمى بالمرتبة العمائية أيضًا.
|
مختصر العبارات لمعجم مصطلحات القراءات للدوسري
|
الوقف الكامل:أعلى درجات الوقف التام، كالوقف على أواخر السور.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإنسان الكامل، في معرفة الأواخر والأوائل
مجلد. للشيخ: عبد الكريم بن إبراهيم الجيلي، الصوفي. المتوفى: سنة... وهو: كتاب على اصطلاح الصوفية. مشتمل على: نيف وستين بابا. أوله: (الحمد لمن قام بحمده اسم الله... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تدريب العامل، بالربع الكامل
لمحمد بن محمد بن أحمد سبط المارديني. رسالة. على: مقدمة، وخمسة عشر بابا. أوله: (الحمد لله الذي رسم في صفحات مصنوعاته... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التذكرة الكاملة
في الموسيقى. |
سير أعلام النبلاء
|
5528- الكامل 1:
السُّلْطَانُ الكَبِيْرُ المَلِكُ الكَامِلُ نَاصِرُ الدُّنْيَا وَالدِّيْنِ، أَبُو المَعَالِي، وَأَبُو المُظَفَّرِ مُحَمَّدُ ابْنُ المَلِكِ العَادِلِ أَبِي بَكْرٍ بنِ أَيُّوْبَ صَاحِب مِصْرَ وَالشَّامِ وَمَيَّافَارِقِيْنَ وَآمد وَخِلاَط وَالحِجَازَ وَاليَمَن وَغَيْر ذَلِكَ. وُلِدَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَهُوَ مِنْ أَقرَان أَخويه المُعَظَّم وَالأَشْرَف، وَكَانَ أَجلّ الثَّلاَثَة وَأَرْفَعهم رُتْبَة. أَجَاز لَهُ عَبْد اللهِ بن بَرِّيّ النَّحْوِيّ. وَتملّك الدِّيَار المِصْرِيَّة أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، شطرهَا فِي أَيَّامِ وَالِده، وَكَانَ عَاقِلاً، مَهِيْباً، كَبِيْرَ القَدْرِ. قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ: مَال عِمَاد الدِّيْنِ ابْن الْمَشْطُوبَ وَأُمَرَاء إلى خلع الكَامِل وَقت نَوْبَة دِمْيَاط وَسلطنَة أَخِيْهِ إِبْرَاهِيْم الفَائِز، وَلاَح ذَلِكَ لِلْكَامِل فَدَارَى حَتَّى قَدِمَ إِلَيْهِ المُعَظَّم فَأَفضَى إِلَيْهِ بسرّه، فَجَاءَ المُعَظَّم يَوْماً إِلَى خيمَة ابْن الْمَشْطُوبَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ، وَخضعَ، فَقَالَ: ارْكَبْ نَتحدّث. فَرَكِبَ وَتحدثَا حَتَّى أَبعد بِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا فُلاَن هَذِهِ البِلاَد لَكَ، فَنرِيْد أَنْ تَهبهَا لَنَا، وَأَعْطَاهُ نَفَقَة وَوكّل بِهِ أَجنَاداً إِلَى الشَّامِ، ثُمَّ جهَّز الفَائِز ليطْلب عَسْكَر الجَزِيْرَة نَجدَة، فَتُوُفِّيَ الفَائِز بِسِنْجَار. قَالَ ابْنُ مَسْدِي: كَانَ مُحِبّاً فِي الحَدِيْثِ وَأَهْله، حرِيصاً عَلَى حِفْظِهِ وَنقله، وَلِلْعلم عِنْدَهُ سُوْق قَائِمَة عَلَى سُوْق، خَرَّج لَهُ الشَّيْخ أَبُو القَاسِمِ ابْن الصَّفْرَاوِيّ أَرْبَعِيْنَ حَدِيْثاً سَمِعَهَا مِنْهُ جَمَاعَة. وَحَكَى عَنْهُ مكرم الكاتب: أن أباه استجاز له السلفي. قال ابْنُ مَسْدِي: وَقفت أَنَا عَلَى ذَلِكَ، وَأَجَاز لِي وَلابْنِي. وَقَالَ المُنْذِرِيّ: أَنشَأَ الكَامِل دَار الحَدِيْث بِالقَاهِرَةِ، وَعَمَّر قُبَّة عَلَى ضَرِيْح الشَّافِعِيّ، ووقف على أنواع البر، وله الموافق المَشْهُوْرَة فِي الجِهَادِ بدِمْيَاط المُدَّة الطَّوِيْلَة، وَأَنفق الأَمْوَال، وَكَافح الفِرَنْج برّاً وَبَحْراً، يعرف ذَلِكَ منْ شَاهده، وَلَمْ يَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَعزّ الله الإِسْلاَم، وَخذل الكُفْر. وَكَانَ مُعَظِّماً لِلسُنَّة وَأَهْلهَا، رَاغِباً فِي نشرهَا وَالتّمسك بِهَا، مُؤثراً لِلاجتمَاع بِالعُلَمَاء وَالكَلاَم مَعَهُم حضَراً وَسفراً. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ شَهْماً، مَهِيْباً، عَادِلاً، يَفهَم وَيبحث. قِيْلَ: شكَا إِلَيْهِ ركبدَار أَنْ أُسْتَاذه اسْتخدمه سِتَّة أَشْهُرٍ بِلاَ جَامكيَة، فَأَمر الجُنْدِي بخدمَة الرّكبدَار وَحَمَلَ مَدَاسه سِتَّة أَشْهُرٍ. وَكَانَتِ الطّرق آمِنَة فِي زَمَانِهِ لِهَيْبَتِهِ. وَقَدْ بَعَثَ ابْنه المَسْعُوْد فَافْتَتَحَ اليَمَن، وَجَمَعَ الأَمْوَال ثُمَّ حج، فمات، وحملت خزائنه إلى الكامل. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "5/ ترجمة 694"، والنجوم الزاهرة "6/ 227"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "5/ 171-173". |
سير أعلام النبلاء
|
المظفر، الكامل:
5812- المظفر 1: السُّلْطَانُ الشَّهِيْدُ المَلِكُ المُظَفَّرُ سَيْف الدِّيْنِ قُطُزُ بنُ عَبْدِ اللهِ المُعِزِّيُّ. كَانَ أَنبل مَمَالِيْك المُعِزّ، ثُمَّ صَارَ نَائِب السّلطنَة لوَلَده المَنْصُوْر. وَكَانَ فَارِساً شُجَاعاً، سَائِساً، دَيِّناً، مُحبَّباً إِلَى الرَّعِيَّةِ. هَزَمَ التَّتَار، وَطَهَّرَ الشَّام مِنْهُم يَوْم عَينِ جَالُوت، وَهُوَ الَّذِي كَانَ قَتَلَ الفَارِس أَقطَاي فَقُتل بِهِ، وَيَسْلَمُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللهُ جِهَادُهُ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ ابْنُ أُخْتِ خُوَارِزْم شَاه جَلاَلِ الدِّيْنِ، وَإِنَّهُ حُرٌّ وَاسْمُهُ مَحْمُوْد بن ممدود. وَيُذكر عَنْهُ أَنَّهُ يَوْم عين جَالُوت لَمَّا أَن رَأَى انكشَافاً فِي المُسْلِمِيْنَ رَمَى عَلَى رأسه الخوذة وحمل، ونزل النصر. وكان شبًا أشقر، وافر الحية، تَامّ الشّكل، وَثَبَ عَلَيْهِ بَعْض الأُمَرَاء وَهُوَ رَاجع إِلَى مِصْرَ بَيْنَ الغُرَابِي وَالصَّالِحيَّة، فَقُتل فِي سَادِسَ عَشَرَ ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَلَمْ يَكملْ سَنَةً فِي السلطنة رحمه الله. 5813- الكامل: المَلِكُ الكَامِلُ الشَّهِيْدُ نَاصِرُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ ابنُ المَلِكِ المُظَفَّرِ شِهَابِ الدِّيْنِ غَازِي ابْنِ السُّلْطَانِ الملكِ العَادلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ. تَملَّكَ مَيَّافَارِقِيْنَ وَغَيْرهَا بَعْد أَبِيْهِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِيْنَ، وَكَانَ شَابّاً، عَاقِلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً، مُحسناً إِلَى رَعيَّتِهِ مُجَاهِداً، غَازِياً دَيِّناً تَقيّاً حَمِيْدَ الطريقة، حاصره عسكر __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 72-89"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 293". |
سير أعلام النبلاء
|
بنات الكامل، غازية، الخاتون:
5935- بنات الكامل: أُمُّ السُّلْطَانِ المَلكِ النَّاصِرِ يُوْسُفَ صَاحِبِ الشَّامِ ابْنِ المَلِكِ العَزيزِ، هِيَ الصَّاحبَةُ الخَاتُوْنُ بِنْتُ السُّلْطَانِ الملكِ الكَامِلِ مُحَمَّدِ ابْنِ العَادلِ. مَاتَتْ بِالرَّسْتَنِ ذَاهبَةً إِلَى حَمَاةَ، فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ. وَمَاتَتْ أُخْتُهَا قَبْلَهَا بِأَيَّامٍ صاحبة حماة: 5936- غَازِيَةُ: بِنْتُ السُّلْطَانِ الكَامِلِ، وَالِدَةُ الملكِ المَنْصُوْرِ مُحَمَّدِ بنِ المُظَفَّرِ. وَمَاتَتِ: 5937- الخَاتُوْنَ: أُخْتُهُمَا وَالِدَةُ الملكِ الكَامِلِ مُحَمَّدِ ابْنِ الملكِ السَّعِيْدِ عَبْدِ المَلِكِ بِدِمَشْقَ، فِي الأُسْبُوْعِ، فَدُفِنَتْ عِنْدَ أَبيهَا بِالكَامِليَّةِ، وَشهدهَا ابْن أُخْتهَا صَاحِبُ الشَّامِ الملكُ النَّاصِرُ، وَكَانَتْ قَدْ تَرَبَّتْ عِنْد أُخْتِهَا بِحَمَاةَ، فَتزوَّج بِهَا السَّعِيْدُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هو سقوط المدغم ذاتا وصفة، بحيث يصير الحرفان (المدغم والمدغم فيه) حرفا واحدا مشددا تشديدا كاملا. وسمي كاملا لاكتمال التشديد وذهاب صفة المدغم وذاته. ويندرج تحت الإدغام الكامل: 1 - إدغام النون الساكنة والتنوين في اللام والراء والنون والميم. أما اللام والراء فالسبب ظاهر لعدم وجود الغنة معهما، أما النون والميم فإن الغنة المسموعة معهما للمدغم فيه لا للمدغم، ومما رجح هذا وأيده حدّهم وتعريفهم للإدغام بأنه مصير الحرفين حرفا واحدا مشددا من جنس الثاني. 2 - الإدغام في نَخْلُقْكُمْ [المرسلات: 20] في أحد الوجهين فيها، فبالإدغام الكامل فيها تذهب ذات القاف وصفتها، ولذا يكون نطقها بكاف مشددة بعد اللام، ودليل إذهاب ذات القاف عدم قلقلتها. 3 - إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء في رواية خلف عن حمزة، لأنه يستكمل التشديد عندهما من غير غنة. 4 - إدغام المتماثلين والمتقاربين والمتجانسين كلها ما عدا (الإدغام الناقص، إدغام النون الساكنة والتنوين في الواو والياء). * ومن أمثلة الإدغام الكامل الإدغام في فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ [البقرة: 16]، وَقالَتْ طائِفَةٌ [آل عمران: 72]. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المفسر محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن بن عليّ بن يوسف بن منصور الكمال، أبو محمّد بن الشمس، التاج بن النور القاهري الشافعي.
ولد: سنة (808 هـ) ثمان وثمانمائة. من مشايخه: الشمس الحجازي، وابن حجر وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الوجيز: "العالم الصالح القدوة ... حسن التصور وجودة الإدراك والعقل وفريد الرغبة في اعتقاد من ينتسب إلى الصلاح، بحيث توسع حتى قارب الانفراد بذلك والتواضع والبعد عن الملق والمداهنة ... " أ. هـ. * الضوء اللامع: "كان إمامًا علامة حسن التصور جيد الإدراك زائد الرغبة في لقاء من ينسب إلى الصلاح والنفرة ممن يفهم عنه التخبيط وربما عودي بسبب ذلك، صحيح المعتقد متواضعًا متقشفًا طارحًا للتكلف بعيدًا عن الملق والمداهنة ذا أحوال صالحة وأمور تقرب من الكشف تام العقل خبيرًا بالأمور قليل المخالطة لأرباب المناصب مع إجلالهم له حلو اللسان محببًا للأنفس الزكية من الخاصة والعامة ممتنعًا من الكتابة على الفتوى من الشفاعات والدخول في ¬__________ * الضوء اللامع (7/ 162)، الوجيز (2/ 690)، نظم العقيان (139)، بدائع الزهور (2/ 322)، كشف الظنون (1/ 548)، معجم المؤلفين (3/ 262). * الضوء اللامع (9/ 93)، الوجيز (2/ 813)، نظم العقيان (163)، البدر الطالع (2/ 244). غالب الأمور التي يتوسل به فيها ركونا منه لراحة القلب والقالب وعدم الدخول فيما لا يعنيه، حسن الاستخراج للأموال من كثير من التجار وغيرهم بطريقة مستظرفة جدًّا لو سلكها غيره لاستهجن، كثير البر منها لكثير من الفقراء. والطلبة متزايد الأمر في ذلك خصوصًا في أواخر أمره بحيث صار جماعة من المجاذيب المعتقدين والأيتام والأرامل وعرب الهيتم ونحوهم يقصدونه للأخذ حتى كان لكثرة ترادفهم عليه قد رغب في الانعزال بأعلى بيته وصار حينئذ يستعمل الأذكار والأوراد وما أشبه ذلك وحسن حاله جدًّا وبالجملة فكان جمالًا للفقهاء والفقراء ولا زالت وجاهته وجلالته في تزايد إلى أن تحرك للسفر إلى الحجاز مع ضعف بدنه وسافر وهو في عداد الأموات فأدركه الأجل وهو سائر في يوم الجمعة خامس عشري شوال سنة أربع وستين وصلى عليه عند رأس ثغرة حامد في جمع صالحين من رفقائه وغيرهم ودفن هناك وبلغني أنه كان يلوح بموته في هذه السفرة ولذا ما نهض أحد إلى انثناء عزمه عن السفر مع تزايد ضعفه وعظم الأسف على فقده إلا طائفة قليلة من معتقدي ابن عربي فإنه ممن كان يصرح بالإنكار عليه حتى رجع إليه جماعة كثيرون من معتقديه لحسن مقصده ورفقه التام في التحذير منه، ولم يكن يسمح بالتصريح في ابن الفارض نفسه مع موافقته لي على إنكار كثير من تائيته رحمه الله وإيانا" أ. هـ. وفاته: سنة (864 هـ)، وقيل: (874 هـ)، أربع وستين، وقيل: أربع وسبعين وثمانمائة. من مصنفاته: كتب "شرحًا على الورقات" و"الوردية النحوية" وصل فيه إلى الترخيم، واختصر "تفسير البيضاوي" وغيرهما، وله مؤلف في "التحذير من ابن عربي" وله "طبقات للأشاعرة". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الكامل بن العادل هو الكامل ناصر الدين بن العادل أحد سلاطين الدولة الأيوبية فى مصر، حكم «الكامل» «مصر» نيابة عن أبيه «العادل» فى حياته، فلما مات سنة 615هـ=1218م استقل الكامل بحكم «مصر» فى ظروف حرجة، إذ كان الصليبيون منتصرين فى «دمياط»، وكان عليه دحر هذا الانتصار الذى أدى إلى موت أبيه كمدًا، وخرج عليه عدد من الأمراء لعزله فى الوقت الذى يتصدى فيه للصليبيين بدمياط، فتمكن من التغلب عليهم، ولكن الصليبيين استغلوا حالة التمرد والتفكك الداخلى واستولوا على «دمياط»، إلا أن «الكامل» استطاع توحيد بلاد المسلمين، وتمكن من دخول «نابلس»، وتحرير «بيت المقدس»، واتسع ملكه لدرجة جعلت أئمة المساجد يدعون له من فوق المنابر بقولهم: «سلطان مكة وعبيرها، واليمن وزبيرها، ومصر وصعيدها، والشام وصناديدها، والجزيرة ووليدها، سلطان القبلتين، ورب العلامتين، وخادم الحرمين الشريفين».
ورث عن أبيه صفاته الطيبة، فكان قائدًا قديرًا، وسياسيا بارعًا، وإداريا نشيطًا، حازمًا يدير أمور دولته بنفسه، لدرجة أنه لم يعين وزيرًا بعد وفاة وزير أبيه، وقام بالأمر بمفرده، وكان محبا للحديث، مشجعًا للعلماء والأدباء، فقد كان عالمًا، ينظم الشعر ويجيده. ظل فى حكم البلاد التى تحت يديه حتى وفاته سنة (635هـ=1237م)، فأخذت الدولة فى الضعف والانحلال من بعده. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
* العادل الثانى بن الكامل أحد سلاطين الدولة الأيوبية فى مصر، وأطلَق اسم «العادل الصغير» أو «العادل الثانى» عليه، تمييزًا له عن الملك «العادل» أخى «صلاح الدين»، وقد كان «العادل الثانى» نائبًا عن أبيه «الكامل» فى حكم «مصر»، فلما مات أبوه أصبح سلطانًا على «مصر» سنة635هـ=1237م، ولكن اضطراب الأوضاع، وضعف الدولة جعلاه لا يستمر طويلا فى حكم البلاد، فتولى أخوه «الصالح نجم الدين أيوب» الحكم من بعده سنة 637هـ=1240م.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مدرسة دار الحديث الكاملية هى مدرسة أنشأها السلطان الكامل فى سنة (622هـ)، بشارع المعز لدين الله بحى الجمالية (بين القصرين سابقًا)، ووقفها على المشتغلين بالحديث النبوى، ومن بعدهم على فقهاء الشافعية، وظلت بين أعيان الفقهاء إلى أن كانت الحوادث والمحن منذ سنة (806هـ) فتلاشت لمَّا تلاشى غيرها، واستمرت دهرًا لايدرس بها حتى نسيت أو كادت تنسى دورسها، ولم يبقَ من المدرسة إلا الإيوان الشمالى الغربى المقابل لإيوان القبلة، وجزء من الضلع الجنوبى الغربى من الإيوان الجنوبى الغربى.
والإيوان الشمالى الغربى يكاد يكون مربع التخطيط؛ إذ يبلغ عمقه (10. 35) من المتر، وفتحته (9. 56) من المتر، وفى نهاية الإيوان يوجد عقد فتحته تبلغ (5) أمتار، بداخله حنية عمقها (3. 75) من المتر، والإيوان مغطى بقبو مدبب، والحنية سقفها مسطح، وترتفع جدرانها بارتفاع القبو. ويتوسط المدرسة صحن تبلغ مساحته (15. 44 - 19. 90) من المتر، تشغل جزءًا كبيرًا منه الآن ميضأة حسن الشعراوى كتخدا، ويشغل الجانب الشمالى من المدرسة حمام يُعرف باسم حمام السلطان إينال. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الكامل فى التاريخ هو كتاب فى التاريخ.
ألفه المؤرخ عز الدين بن الأثير المتوفَّى سنة (630 هـ). وهو كتاب يتناول التاريخ منذ بدء الخليقة حتى سنة (628 هـ). ويقع فى (12) مجلدًا. وسبب تأليف هذا الكتاب السلبيات التى وجدها ابن الأثير فى كتب التاريخ السابقة؛ حيث إن هذه الكتب إما أن تكون بين مطول ممل أو مختصر مخل، كما أن المؤرخين السابقين إما أن يكونوا قد أرخوا لمكان معين أو لفترة معينة، كذلك الافتقار إلى كتاب يجمع بين تاريخ المشرق والمغرب. وتاريخ ابن الأثير تاريخ حولى يتناول الأحداث والأخبار بحسب تواريخها، أما الأحداث المهمة فيعطيها عناوينها ضمن السنة، وكان لا يخرج بالأحداث من سنة إلى أخرى إلا عند الحاجة، وقد أقام ابن الأثير فى كتابه الكامل توازنًا بين أخبار المشرق والمغرب؛ مما أعطى الكتاب الطابع العام فى التأريخ. وقد حرص ابن الأثير على تعليل بعض الأحداث التاريخية، واعتمد على (32) مصدرًا فى هذا الكتاب الذى يعتبر مصدرًا مهمًّا فى الفترة التى عاصرها ابن الأثير، خاصة فيما يتعلق بالحروب الصليبية. وقد طُبع هذا الكتاب عدة طبعات. |
|
في الفرنسية/ Parfait
في الانكليزية/ Perfect في اللاتينية/ Perfectus يطلق الكامل في اللغة على الشيء الذي تمّت جميع اجزائه وصفاته، وعلى الرجل الجامع للمناقب الحسنة، وهو خلاف الناقص. وللكامل عند الفلاسفة عدة معان. 1 - الكامل هو الشيء الذي تمت جميع اجزائه، ولا يمكن ان يوجد له جزء خارج منه، فهو اذن كامل من جهة الكمية، تقول: الحول الكامل، والعشرة الكاملة. 2 - الكامل هو الشيء الذي تمت جميع صفاته، أي الذي حصل له جميع ما ينبغي ان يكون حاصلا له بالقياس إلىنوعه، بحيث لا يفوقه في ذلك شيء، فهو اذن كامل من جهة الكيفية، تقول: الطبيب الكامل، والمهندس الكامل، وهما اللذان لم يكن بهما نقص عن نوع فضيلتهما الخاصة. 3 - الكامل هو الموجود الحاصل بالفعل، لأن الخروج من القوة إلىالفعل كمال، وكلما كان خروجه إلىالفعل أتمّ كان وجوده أكمل، قال ديكارت: ان قولنا: إن الاكمل لاحق وتابع لما هو أدنى كمالا ليس اقل شناعة من قولنا: ان الشيء يحدث من لا شيء (مقالة الطريقة، القسم الرابع، الصفحة 138 من ترجمتنا). 4 - والكامل بذاته هو الذي تكون جميع الكمالات حاصلة له من نفسه، وعكسه الكامل بغيره. والكامل بذاته هو الكامل مطلقا، وهو الذي لا ينقصه شيء من الجودة، ولا في جنسه شيء اشرف منه، بل هو في غاية الشرف بذاته، ومن جميع جهاته. 5 - والموجود الكامل عند (ديكارت) هو اللّه، وهو المتصف بجميع الكمالات، ولما كان الوجود كمالا كان لا بدّ من أن يكون الكامل موجودا: لأن معناه يتضمن وجوده، على نحو ما يتضمن معنى المثلث أن زواياه الثلاث مساوية لزاويتين قائمتين. والإنسان لا يستطيع ان يخلق فكرة الكمال بنفسه ما دام موجودا ناقصا، فلا بد اذن من ان يكون هنالك موجود كامل طبع هذه الفكرة على نفسه، وهذا الموجود الكامل هو اللّه. قال ديكارت: و اذن، أنا لا استطيع ان استمد هذه الفكرة من نفسي، فبقي انها القيت الي من طبيعة هي في الحقيقة أكمل مني، لا بل من طبيعة لها بذاتها جميع الكمالات التي استطيع أن اتصورها، وإذا اردت الابانة عن رأيي بكلمة واحدة، قلت: ان المراد بهذه الطبيعة هو اللّه. (مقالة الطريقة، القسم الرابع، الصفحة 138 من ترجمتنا). (راجع: الكمال). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفة الوضوء الكامل:
أن ينوي، ثم يغسل كفيه ثلاثا، ثم يتمضمض ويستنشق من كف واحد، نصف الغرفة لفمه، ونصفها لأنفه، يفعل ذلك ثلاثاً بثلاث غرفات، ثم يغسل وجهه ثلاثاً، ثم يغسل يده اليمنى مع المرفق ثلاثاً، ثم اليسرى كذلك. ثم يمسح رأسه بيديه مرة واحدة من مقدمه إلى قفاه، ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه، ثم يدخل سبابتيه في باطن أذنيه، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ثم يغسل رجله اليمنى مع الكعب ثلاثاً، ثم اليسرى كذلك، ثم يدعو بما ورد كما سيأتي إن شاء الله. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* صفة الغسل الكامل:
أن ينوي الغسل، ثم يغسل يديه ثلاثاً، ثم يغسل فرجه وما لوثه، ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً، ثم يروي رأسه ثلاثاً، ويخلل شعره بيده، ثم يغسل بقية جسده مرة واحدة، ويتيامن، ويدلكه، ولا يسرف في الماء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الملك الكامل صاحب مصر إلى الشام.
625 شوال - 1228 م استوحش الملك الكامل محمد ابن الملك العادل، صاحب مصر من أخيه الناصر داود، وعزم على قصده، وأخذ دمشق منه، وعهد الكامل إلى ابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب بالسلطنة من بعده بديار مصر. سار الملك من مصر، إلى الشام، فوصل إلى البيت المقدس، حرسه الله تعالى، وجعله دار الإسلام أبداً؛ ثم سار عنه، وتولى بمدينة نابلس، وشحن على تلك البلاد جميعها، وكانت من أعمال دمشق، فلما سمع الأشرف يستنجده، ويطلبه ليحضر عنده بدمشق، سار إليه جريدة، فدخل دمشق، فلما سمع الكامل بذلك لم يتقدم لعلمه أن البلد منيع، وقد صار به من يمنعه ويحميه؛ وأرسل إليه الملك الأشرف يستعطفه، ويعرفه أنه ما جاء إلى دمشق إلا طاعة له، وموافقة لأغراضه، والاتفاق معه على منع الفرنج عن البلاد، فأعاد الكامل الجواب يقول: إنني ما جئت إلى هذه البلاد إلا بسبب الفرنج، وحيث قد حضرت أنت فأنا أعود إلى مصر، واحفظ أنت البلاد، ولست بالذي يقال عني إني قاتلت أخي، وحصرته، حاشا لله تعالى، وتأخر عن نابلس نحو الديار المصرية، ونزل تل العجول، فخاف الأشرف والناس قاطبة بالشام، وعلموا أنه إن عاد استولى الفرنج على البيت المقدس وغيره مما يجاوره، لا مانع دونه، فترددت الرسل، وسار الأشرف بنفسه إلى الكامل أخيه، فحضر عنده، وكان وصوله ليلة عيد الأضحى، ومنعه من العود إلى مصر، فأقام بمكانها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البابا يصدر الحرمان الثاني ضد فردريك لكي يمنعه من استلام بيت المقدس كما وعده الملك الكامل.
626 - 1228 م كان البابا قد أصدر سابقا سنة 623 صكا فيه حرمان الملك فردريك ملك ألمانيا وذلك بسبب تأخره عن تجهيز الحملة الصليبية السادسة واعتذر بسبب مرضه وهذا لم يشفع له، ثم في هذا العام أصدر البابا صكا آخر فيه حرمان ثان وذلك ليمنعه من استلام بيت المقدس كما وعده الكامل صاحب مصر، وقام البابا أيضا بمراسلة الكامل وبين له أن فردريك قد طرد من الكنيسة ولا يستحق أن يستلم بيت المقدس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام الحملة الصليبية السادسة والملك الكامل يعقد هدنة مع الفرنج ويسلم القدس للصليبيين ويتحمل سخط المسلمين.
626 ربيع الثاني - 1229 م بدأت الحملة الصليبية السادسة عام 1228م كمحاولة لإعادة السيطرة على القدس. بدأت بعد سبع سنوات فقط من فشل الحملة الصليبية الخامسة التي ترأسها الإمبراطور فريدريك الثاني هوهنشتاوفن الألماني الذي نذر النذر الصليبي للحملة السابقة ولم يف به حينها، وأراد الإمبراطور أن يحقق مقاصده دون أن يسحب سيفه من غمده، فتزوج في صيف 1225م من ابنة ملك القدس يوحنا دي بريان (يولاندي والمعروفة أيضا باسم إيزابيلا) وتزوج كذلك من ماريا من مونتفيرات، وأخذ يطالب بعرش مملكة زالت من الوجود من زمان في فلسطين، واستغل الحرب بين مصر ودمشق ودخل في مفاوضات مع السلطان الكامل، الأمر الذي أثار غضب روما، وقيّم البابا مسلك فريدريك الثاني بكل قساوة واتهمه بإهمال قضية الرب بل إنه هدده بالحرم من الكنيسة وفرض غرامة مقدارها 100 ألف أوقية من الذهب إذا لم تقم الحملة الصليبية في آخر المطاف، وقد أرجئ البدء بها إلى أغسطس 1227 م وبدأ فريدريك الثاني ببناء السفن واستأنفت روما في الدعوة إلى الحرب المقدسة ولكن الدعوات قوبلت باللامبالاة وفي هذه الأثناء، وقبل خمسة أشهر من الموعد المعين توفي البابا اونوريوس الثالث. وفي صيف 1227م تجمع بضع عشرات من الآلاف من المجندين، معظمهم من ألمانيا والبقية من فرنسا وإنجلترا وإيطاليا في معسكر قرب برنديزي والبعض الآخر في أبحر صقلية، ولكن الأمراض وقلة المؤن ومرض فريدريك الثاني أدى إلى إرجاء الحملة، ولكن البابا الجديد غريغوريوس التاسع حرم فريدريك الثاني من الكنيسة، وتشفياً بالبابا أبحر الإمبراطور إلى سوريا في صيف 1228م، فكان من البابا أن منع الحملة الصليبية ووصف فريدريك بأنه قرصان وبأنه يريد سرقة مملكة القدس، فكانت أول حملة صليبية لا يباركها البابا، ولكن فريدريك الثاني لم يأبه فاستولى على قبرص ووصل إلى عكا، حيث بدء المفاوضات مع السلطان الكامل أسفرت في فبراير 1229م عن صلح لمدة 10 سنوات تنازل بمقابله السلطان عن القدس باستثناء منطقة الحرم، وبيت لحم والناصرة وجميع القرى المؤدية إلى القدس، وقسم من دائرة صيدا وطورون (تبنين حاليا)، وعزز الإمبراطور الألماني بعض الحصون والقلاع وأعاد تنظيمها، ووقع مع مصر عدّة اتفاقيات تجارية، وتعهد فريدريك الثاني بمساعدة السلطان ضد أعدائه أيا كانوا، مسلمين أم مسيحيين وضمن عدم تلقي القلاع الباقية خارج سيطرته أية مساعدة من أي مكان. ووقع الاتفاق أن ملك الفرنج يأخذ القدس من المسلمين، ويبقيها على ما هي من الخراب، ولا يجدد سورها، وأن يكون سائر قرى القدس للمسلمين، لا حكم فيها للفرنج، وأن الحرم بما حواه من الصخرة والمسجد الأقصى يكون بأيدي المسلمين، لا يدخله الفرنج إلا للزيارة فقط، ويتولاه قوام من المسلمين، ويقيمون فيه شعار الإسلام من الأذان والصلاة، وأن تكون القرى التي فيها بين عكا وبين يافا، وبين القدس، بأيدي الفرنج، دون ما عداها من قرى القدس، ثم في أول ربيع الآخر، تسلم الفرنج البيت المقدس صلحاً، ولما تسلم الفرنج البيت المقدس، استعظم المسلمون ذلك وأكبروه واستقبحوا ما فعله الكامل، ووجدوا له من الوهن والتألم ما لا يمكن وصفه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك الكامل مدينة حماة.
626 رمضان - 1229 م في أواخر شهر رمضان، ملك الملك الكامل مدينة حماة، وسبب ذلك أن الملك المنصور محمد بن تقي الدين عمر، وهو صاحب حماة، توفي، ولما حضرته الوفاة حلف الجند وأكابر البلد لولده الأكبر، ويلقب بالملك المظفر، وكان قد سيره أبوه إلى الملك الكامل، صاحب مصر، وكان لمحمد ولد آخر اسمه قلج أرسلان، ولقبه صلاح الدين، وهو بدمشق، فحضر إلى مدينة حماة فسلمت إليه، واستولى على المدينة وعلى قلعتها، فأرسل الملك الكامل يأمره أن يسلم البلد إلى أخيه الأكبر، فإن أباه أوصى له به، فلم يفعل، وتردد الرسل في ذلك إلى الملك المعظم، صاحب دمشق، فلم تقع الإجابة، فلما توفي المعظم، وخرج الكامل إلى الشام وملك دمشق، سير جيشاً إلى حماة فحصرها ثالث شهر رمضان، وكان المقدم على هذا الجيش أسد الدين شيركوه، صاحب حمص، وأمير كبير من عسكره يقال له فخر الدين عثمان، ومعهما ولد محمد بن تقي الدين محمد الذي كان عند الكامل، فبقي الحصار على البلد عدة أيام، وكان الملك الكامل قد سار عن دمشق ونزل على سلمية يريد العبور إلى البلاد الجزرية، حران وغيرها، فلما نازلها قصده صاحب حماة صلاح الدين، ونزل إليه من قلعته في نفر يسير، ووصل إلى الكامل، فاعتقله إلى أن سلم مدينة حماة وقلعتها إلى أخيه الأكبر الملك المظفر، وبقي بيده قلعة بارين، فإنها كانت له. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الملك الكامل صاحب مصر يرسل جيشا لاسترداد مكة.
630 شوال - 1233 م جهز الملك الكامل عسكراً من الغز والعربان إلى ينبع، من أرض الحجاز - عليهم علاء الدين آق سنقر الزاهدي - في شوال وعدتهم سبعمائة، وسبب ذلك ورود الخبر بمسير الشريف راجح من اليمن بعسكر إلى مكة، وأنه قدمها في صفر، وأخرج من بها من المصريين بغير قتال، ثم إن ابن رسول بعث إلى الشريف راجح بن قتادة بخزانة مال، ليستخدم عسكراً، فلم يتمكن من ذلك، لأنه بلغه أن السلطان الملك الكامل بعث الأمير أسد الدين جغريل، أحد المماليك الكاملية، إلى مكة بسبعمائة فارس، وحضر جغريل إلى مكة، ففر منه الشريف راجح بن قتادة إلى اليمن، وملك جغريل مكة في شهر رمضان، وأقام العسكر بها، وحج بالناس، وترك بمكة ابن محلي، ومعه خمسون فارساً، ورجع إلى مصر، ثم بعث الملك المنصور عمر بن علي بن رسول - ملك اليمن - عسكراً إلى مكة، مع الشهاب بن عبد الله، ومعه خزانة مال، فقاتله المصريون وأسروه، وحملوه إلى القاهرة مقيداً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الملك الكامل صاحب مصر وخلافه مع الأمراء.
632 جمادى الأولى - 1235 م عاد الملك الكامل إلى قلعة الجبل من بلاد الشرق، وقد توحش ما بينه وبين أخيه الأشرف - صاحب دمشق - وغيره من الملوك، فقبض الكامل على المسعود صاحب آمد واعتقله في برج هو وأهله، يوم الاثنين سادس عشر جمادى الأولى، لممالأته لهم، فملك صاحب الروم وحران بالسيف، وعاد إلى بلاده، بعد ما استولى على ما كان بهما من الأموال، فلما بلغ الكامل ذلك أمر العساكر أن تتجهز للمسير إلى الشرق، وأقطع ابن الأمير صلاح الدين الإربلي صنافير بالقليوبية، وجعل أقارب والده ومماليكه معه، وعدتهم سبعة عشر رجلاً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مسير الملك الكامل نحو الشرق.
633 جمادى الأولى - 1236 م سار الملك الكامل من القاهرة بعساكره يريد بلاد الشرق، فنازل الرها حتى أخذها، يوم الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى، وأسر منها زيادة على ثمانمائة من الأمراء، وهدم قلعتها، ونازل حران، وأخذها بعد حصار وقتال في رابع عشر جمادى الآخر، وأسر من كان بها من أجناد السلطان علاء الدين، وأمرائه ومقدميه الصوباشية، وكانوا سبعمائة وخمسة وعشرين رجلاً، فمات كثير منهم في الطرقات، ثم نزل الكامل على دنيسر وخربها، فورد عليه الخبر بأن التتر قد وصلوا إلى سنجار، في مائة طلب، كل طلب خمسمائة فارس، وأخذ الكامل قلعة السويداء عنوة، وأسر من بها في سابع عشر جمادى الآخر، وهدمها، وأخذ قطينا، وأسر من بها في رجب، وفي تاسع عشره: بعث الكامل جميع الأسرى إلى ديار مصر، وعدتهم تزيد على الثلاثة آلاف، وعاد إلى دمشق، وسلم الشرق لابنه الملك الصالح أيوب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استعادة الكامل الرها وحران من الروم.
633 جمادى الأولى - 1236 م قطع الكامل وأخوه الأشرف الفرات وأصلحا ما كان أفسده جيش الروم من بلادهما، فاستعاد من الروم حران والرها وغيرهما، وأخرب قلعة الرها ونزل على دنيسر فأخربها ومعه أخوه الأشرف، وبينما هم في ذلك جاء كتاب بدر الدين لؤلؤ إلى الأشرف يقول: قد قطع التتار دجلة في مائة طلب كل طلب خمسمائة فارس، ووصلوا إلى سنجار، فخرج إليهم معين الدين بن كمال الدين بن مهاجر فقتلوه على باب سنجار، ثم رجع التتار ثم عادت، فأمنهم الأشرف للتوجه إلى جهة الشرق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اضطرابات البيت الأيوبي وتعدي بعضهم على بعض بعد موت الكامل صاحب مصر.
635 - 1237 م قوي المجاهد أسد الدين صاحب حمص بعد موت الكامل، وأغار على حماة وحصرها واستعد أهل حلب، واستجدوا عسكرا من الخوارزمية، وعسكراً من الزكمان، كان قد صار إليهم عدة من أصحاب الملك الكامل، فأكرموهم، وبعثوا إلى السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد، ملك الروم، يسألونه إرسال نجدة، فأمدهم بخيار عسكره، وخرجوا فملكوا المعرة، ونازلوا حماة، وقاتلوا المظفر صاحبها، فثبت لهم، وامتنع عليهم وقاتلهم، وكان الملك الصالح نجم الدين أيوب بن الكامل على الرحبة، منازلاً لها، فلما بلغه موت أبيه الملك الكامل رحل عنها، فطمع فيها من معه من الخوارزمية، وخرجوا عن طاعته، وهموا بالقبض عليه، فقصد سنجار، وامتنع بها مدة، وترك خزائنه وأثقاله، فانتهبها الخوارزمية، وتحكموا في البلاد الجزرية، وطمع فيه السلطان غياث الدين كيخسرو بن كيقباد - ملك الرومية - وبعث إلى الناصر صلاح الدين أبي المظفر يوسف صاحب حلب توقيعاً بالرها وسروج، وكانا مع الصالح نجم الدين أيوب، وأقطع المنصور ناصر الدين الأرتقي، صاحب ماردين، مدينة نجار ومدينة نصيبين، وهما من بلاد الصالح أيضاً، وأقطع المجاهد أسد الدين شيركوه، صاحب حمص بلدة عانة وغيرها من بلاد الخابور، وعزم السلطان غياث الدين كيخسرو على أن يأخذ لنفسه من بلاد الصالح أيضا آمد وسميساط وصار الملك الصالح محصوراً بسنجار، فطمع فيه الملك الرحيم بدر الدين لؤلؤ - صاحب الموصل - وحصره بسنجار في ذي القعدة، وأراد حمله إلى بغداد في قفص حديد، كراهة فيه، لما كان عنده من التجبر والظلم والتكبر، فلما أشرف بدر الدين لؤلؤ على أخذ سنجار بعث الصالح إليه القاضي بدر الدين يوسف بن الحسن الزرزاري قاضي سنجار، بعد ما حلق لحيته، ودلاه من السور، وكان القاضي الزرزاري متقدماً في الدولة الأشرفية، فتوجه القاضي في خفية إلى الخوارزمية، واستمالهم وطيب خواطرهم، بكثرة ما وعدهم به فمالوا إليه، بعد ما كانوا قد اتفقوا مع صاحب ماردين، وقصدوا بلاد الملك الصالح نجم الدين أيوب، واستولوا على العمال، ونازلوا حران وكان الملك الصالح قد ترك بها ولده المغيث فتح الدين عمر بن الصالح فخاف من الخوارزمية، وسار مختفياً حتى فرد إلى قلعة جعبر، فساروا خلفه، ونهبوا ما كان معه، وأفلت منهم في شرذمة يسيرة إلى منبج، فاستجار بعمة أبيه، الصاحبة ضيفة خاتون، أم الملك العزيز، صاحب حلب، فلم تقبله، ففر إلى حران، وفيها أتاه كتاب أبيه يأمره بموافقة الخوارزمية، والوصول بهم إليه لدفع بحر الدين لؤلؤ صاحب الموصل، فاجتمع المغيث عمر، والقاضي بدر الدين قاضي سنجار بالخوارزمية، والتزم لهم القاضي أن يقطعوا سنجار وحران والرها، فطابت قلوبهم، وحلفوا للملك الصالح، وقاموا في خدمة ابنه الملك المغيث، وساروا معه إلى سنجار، فأفرج عنها عسكر الموصل، يريدون بلادهم، وأدركهم الخوارزمية، وأوقعوا بهم وقعة عظيمة، فر فيها بدر الدين لؤلؤ بمفرده على فرس سابق، ثم تلاحق به عسكره، واحتوت الخوارزمية على سائر ما كان معه، فاستغنوا بذلك، وقوي الملك الصالح بالخوارزمية وبالفتح قوة زائدة، وعظم شأنه، وسير الخوارزمية إلى آمد، وعليها عسكر السلطان غياث الدين كيخسرو صاحب الروم، وبها المعظم غياث الدين تورانشاه بن الملك الصالح نجم الدين أيوب وهو محصور منهم، فأوقعوا بهم ورحلوهم عن آمد فخرج الصالح من سنجار إلى حصن كيفا، وبعث الملك العادل من مصر إلى أهل حلب يريد منهم أن يجروا معه على ما كانوا عليه مع أبيه الملك الكامل - من إقامة الخطبة له على منابر حلب، وأن تضرب له السكة - فلم يجب إلى ذلك، وقدم رسول غياث الدين كيخسرو ملك الروم، فزوج غازية خاتون ابنة العزيز السلطان غياث الدين، وأنكح الملك الناصر - صاحب حلب - أخت السلطان غياث الدين، وتولى العقد الصاحب كمال الدين بن أبي جرادة بن العديم، وخرج في الرسالة إلى بلاد الروم، وعقد للملك الناصر صاحب حلب على ملكة خاتون أخت السلطان غياث الدين، فبعث غياث الدين رسولاً إلى حلب، فأقيمت له بها الخطبة، وخرج الملك الجواد من دمشق في أول ذي الحجة، يريد محاربة الناصر داود صاحب كرك، بأذنبا بالقرب من نابلس فانكسر الناصر كسرة قبيحة، في يوم الأربعاء رابع عشر ذي الحجة، وانهزم إلى الكرك، فغنم الجواد ما كان معه، وعاد إلى دمشق، وفرق ستمائة ألف دينار وخمسة آلاف خلعة، وأبطل المكوس والخمور، ونفى المغاني، وعاد من كان في دمشق من عسكر مصر ومعهم الأمير عماد الدين بن شيخ الشيوخ إلى القاهرة، بسناجق الناصر، في سادس عشرين ذي الحجة، فلم يعجب الملك العادل ذلك، وخاف من تمكن الملك الجواد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء الملك الكامل على دمشق.
635 جمادى الأولى - 1238 م بعد موت الأشرف موسى بن العادل أبي بكر بن أيوب - صاحب دمشق بها - فقام من بعده بدمشق أخوه الملك الصالح عماد الدين إسماعيل، صاحب بصرى، بعهد من أخيه له، فاستوفى الملك الصالح عماد الدين على دمشق وبعلبك، وبعث ابنه الملك المنصور محموداً إلى الشرق، ليتسلم سنجار ونصيبين والخابور من نواب الشرق، وبعث إلى المجاهد صاحب حمص، وإلى المظفر صاحب حماة، وإلى الحلبيين أيضاً، ليحلفوا له ويتفقوا معه - على القاعدة التي تقررت بينهم وبين الأشرف - على مخالفة الكامل، فأجابوا إلا صاحب حماة، فإنه مال مع الكامل، وبعث إليه يعلمه بميله إليه، فسر الكامل بذلك، ثم إن الملك الصالح عماد الدين صادر جماعة من الدماشقة، الذين قيل عنهم إنهم مع الملك الكامل، منهم العلم تعاسيف، وأولاد مزهر، وحبسهم في بصرى، فتجهز الكامل، وخرج من قلعة الجبل بعساكره، بكرة يوم الخميس ثالث عشرين صفر، واستناب على مصر ابنه الملك العادل، وأخذ معه الناصر داود، وهو لا يشك أن الملك الكامل يسلم إليه دمشق، لما كان قد تقرر بينهما، فكاتب الكامل نائب قلعة عجلون حتى سلمها، ونزل على دمشق بمسجد القدم، في ثالث عشرين ربيع الأول، وقد تحصنت وأتتها النجدات، فحاصرها وقطع عنها المياه، وضايقها حتى غلت بها الأسعار، وأحرق العقيبة والطواحين، وألح على أهلها بالقتال، وكان الوقت شتاء فأذن الصالح إسماعيل، وسلم دمشق لأخيه الكامل، فعوضه عنها بعلبك والبقاع، وبصرى والسواد، فتسلم الكامل دمشق في عاشر جمادى الأولى، وسار الصالح إسماعيل إلى بعلبك، لإحدى عشرة بقيت من جمادى الأولى، فنزل الملك الكامل بالقلعة، وأمر بنصب الدهليز بظاهر دمشق، وسير المظفر صاحب حماة إلى حمص، وأطلق الفلك المسيري من سجن قلعة دمشق - وكان قد سجنه الملك الأشرف - ونقل الأشرف إلى تربته، وأمر الكامل في يوم الاثنين سادس جمادى الآخرة ألا يصلي أحد من أئمة الجامع المغرب، سوى الإمام الكبير فقط، لأنه كان يقع بصلاتهم تشويش كبير على المصلين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك الأيوبي الكامل صاحب مصر.
635 رجب - 1238 م تملك الكامل دمشق مدة شهرين بعد وفاة الأشرف صاحبها، ثم أخذته أمراض مختلفة، من ذلك سعال وإسهال ونزلة في حلقه، ونقرس في رجليه، فاتفق موته في بيت صغير من دار القصبة، وهو البيت الذي توفي فيه عمه الملك الناصر صلاح الدين، ولم يكن عند الكامل أحد عند موته من شدة هيبته، بل دخلوا فوجدوه ميتا، وقيل بل حدث له زكام، فدخل في ابتدائه إلى الحمام، وصب على رأسه الماء الحار، فاندفعت المراد إلى معدته، فتورم وعرضت له حمى، فنهاه الأطباء عن القيء، وحذروه منه، فاتفق أنه تقيأ لوقته، في آخر نهار الأربعاء حادي عشري شهر رجب، وقد كان مولده في سنة ست وسبعين وخمسمائة، وكان أكبر أولاد العادل بعد مودود، وإليه أوصى العادل لعلمه بشأنه وكمال عقله، وتوفر معرفته، ملك مصر ثلاثين سنة، وكانت الطرقات في زمانه آمنة، والرعايا متناصفة، لا يتجاسر أحد أن يظلم أحدا، وكانت له اليد البيضاء في رد ثغر دمياط إلى المسلمين بعد أن استحوذ عليه الفرنج، فرابطهم أربع سنين حتى استنقذه منهم، وكان يوم أخذه له واسترجاعه إياه يوما مشهودا، مع أنه هو من سلم القدس مرة أخرى للفرنج بصلح معهم، وكانت وفاته في ليلة الخميس الثاني والعشرين من رجب من هذه السنة، ودفن بالقلعة حتى كملت تربته التي بالحائط الشمالي من الجامع فنقل إليها ليلة الجمعة الحادي والعشرين من رمضان من هذه السنة، وكان قد عهد لولده العادل وكان صغيرا بالديار المصرية، وبالبلاد الدمشقية، ولولده الصالح أيوب ببلاد الجزيرة، فأمضى الأمراء ذلك، فأما دمشق فاختلف الأمراء بها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك السلطان الملك العادل الثاني مصر بعد وفاة أبيه الملك الكامل.
635 رجب - 1238 م هو السلطان الملك العادل الثاني سيف الدين أبو بكر بن الملك الكامل محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب، استقر الأمر له بسلطنة مصر ودمشق في يوم الخميس ثاني عشرين رجب، وخطب له بالقاهرة ومصر في رابع شعبان، وهو السلطان السابع من بني أبوب بديار مصر، فقدمت عليه القصاد من دمشق بوفاة أبيه واستقراره من بعده، فشرع الأمير سيف الدين قلج في تحليف الأمراء للملك العادل في داره، وحط الملك العادل المكوس، ووسع في العطاء وفي الأرزاق على كل أحد، وفي رابع شعبان: خطب له بمصر، وأعلن بموت الملك الكامل، وفي رابع عشر شعبان: ضربت السكة باسمه، وفي ثامن عشر رمضان: نقش الدينار والدرهم باسمه، وفي عشريه: قرئ توقيعه على المنبر، بإبطال جميع المكوس، وفي سابع عشرين شوال: وصل محيي الدين أبو محمد يوسف بن الجوزي، رسولاً من بغداد، بتعزية الملك العادل، وهنأه بالملك من قبل الخليفة، وكان العادل قد بعث إلى دمشق بالخلع والسنجق، فركب الجواد بالخلع في تاسع عشر رمضان وأنفق الملك العادل على العساكر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المؤرخ ابن الأثير صاحب كتاب الكامل.
639 شعبان - 1242 م توفي علي بن أبي الكرم محمد بن محمد المعروف بعز الدين بن الأثير. وقد ولد في (4 من جمادى الآخرة سنة 555هـ = 13 من مايو 1160م) بجزيرة ابن عمر، وعني أبوه بتعليمه، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم استكمل دراسته بالموصل بعد أن انتقلت إليها أسرته، وأقامت بها إقامة دائمة، فسمع الحديث من أبي الفضل عبدالله بن أحمد، وأبي الفرج يحيى الثقفي، وتردد على حلقات العلم التي كانت تُعقد في مساجد الموصل ومدارسها، وكان ينتهز فرصة خروجه إلى الحج، فيعرج على بغداد ليسمع من شيوخها الكبار، من أمثال أبي القاسم يعيش بن صدقة الفقيه الشافعي، وأبي أحمد عبدالوهاب بن علي الصدمي. ورحل إلى الشام وسمع من شيوخها، ثم عاد إلى الموصل ولزم بيته منقطعا للتأليف والتصنيف. في رحلته الطويلة لطلب العلم وملاقاة الشيوخ، والأخذ منهم، درس ابن الأثير الحديث والفقه والأصول والفرائض والقراءات؛ لأن هذه العلوم كان يجيدها الأساتذة المبرزون ممن لقيهم ابن الأثير، غير أنه اختار فرعين من العلوم وتعمق في دراستهما هما: الحديث والتاريخ، حتى أصبح إماما في حفظ الحديث ومعرفته وما يتعلق به، حافظا للتواريخ المتقدمة والمتأخرة، خبيرا بأنساب العرب وأيامهم وأحبارهم، عارفًا بالرجال وأنسابهم لا سيما الصحابة. وعن طريق هذين العلمين بنى ابن الأثير شهرته في عصره، وإن غلبت صفة المؤرخ عليه حتى كادت تحجب ما سواها. والعلاقة بين التخصصين وثيقة جدا؛ فمنذ أن بدأ التدوين ومعظم المحدثين العظام مؤرخون كبار. وقد توافرت لابن الأثير المادة التاريخية التي استعان بها في مصنفاته، بفضل صلته الوثيقة بحكام الموصل، وأسفاره العديدة في طلب العلم، وقيامه ببعض المهام السياسية الرسمية من قبل صاحب الموصل، ومصاحبته صلاح الدين في غزواته - وهو ما يسر له وصف المعارك كما شاهدها - ومدارسته الكتب وإفادته منها، ودأبه على القراءة والتحصيل، ثم عكف على تلك المادة الهائلة التي تجمعت لديه يصيغها ويهذبها ويرتب أحداثها حتى انتظمت في أربعة مؤلفات، جعلت منه أبرز المؤرخين المسلمين بعد الطبري وهذه المؤلفات هي: -الكامل في التاريخ، وهو في التاريخ العام. -والتاريخ الباهر في الدولة الأتابكية، وهو في تاريخ الدول، ويقصد بالدولة الأتابكية الدولة التي أسسها عماد الدين زنكي في الموصل سنة (521هـ = 1127م) وهي الدولة التي عاش في كنفها ابن الأثير. -وأسد الغابة في معرفة الصحابة، وهو في تراجم الصحابة. -واللباب في تهذيب الأنساب، وهو في الأنساب. وقد ظل ابن الأثير بعد رحلاته مقيما بالموصل، منصرفا إلى التأليف، عازفا عن المناصب الحكومية، جاعلا من داره ملتقى للطلاب والزائرين حتى توفي في (شعبان 639هـ = 1232م). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان الصالح إسماعيل وتولي أخيه الكامل شعبان.
746 ربيع الأول - 1345 م في ربيع الأول اشتد مرض الملك الصالح إسماعيل فدخل عليه زوج أمه ومدبر مملكته الأمير أرغون العلائي في عدة من الأمراء ليعهد الملك الصالح إسماعيل بالملك لأحد من إخوته - وكان أرغون العلائي المذكور غرضه عند شعبان كونه أيضاً ربيبه ابن زوجته - فعارضه في شعبان الأمير آل ملك نائب السلطنة، إلى أن اتفق المماليك والأمراء على تولية شعبان، وحضروا إلى باب القلعة واستدعوه، وألبسوه أبهة السلطنة وأركبوه بشعار الملك ومشت الأمراء بخدمته، والجاوشية تصيح بين يديه على العامة، ولما طلع إلى الإيوان وجلس على الكرسي وباسوا الأمراء له الأرض وأحضروا المصحف ليحلفوا له، فحلف هو أولاً أنه لا يؤذيهم، ثم حلفوا له بعد ذلك على العادة، ودقت البشائر بسلطنته بمصر والقاهرة، وخطب له من الغد على منابر مصر والقاهرة، وكتب بسلطنته إلى الأقطار، ثم في يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الآخر المذكور جلس الملك الكامل بدار العدل، وجدد له العهد من الخليفة بحضرة القضاة والأمراء، وخلع على الخليفة وعلى القضاة والأمراء وكانت مدة سلطنة الصالح إسماعيل ثلاث سنين وشهران وأحد عشر يوماً، وأما الملك الجديد شعبان فلقب بالملك الكامل، ودقت البشائر، ونودى بسلطنته في القاهرة ومصر، وخطب له في الغد على منابر ديار مصر، وكتب بذلك إلى الأقطار مصرا وشاما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان الكامل شعبان وقتله وتولية أخيه المظفر حاجي.
747 جمادى الآخرة - 1346 م إن الأمراء كلهم تنكروا للسلطان الكامل شعبان لما ظهر منه من أمور استوجبت بغضهم له، فألح السلطان في طلب أخويه المسجونيين حسن وحاجي، ثم حصلت بذلك فتنة وآلت إلى الحرب بين الأمراء، وطلب السلطان الأمير أرغون العلائي واستشاره، فأشار عليه بأن يركب بنفسه إليهم، فركب ومعه الأمير أرغون العلائي وقطلوبغا الكركي وتمر الموساوي، وعدة من المماليك، وأمر السلطان فدقت الكوسات حربيا، ودارت النقباء على أجناد الحلقة والمماليك ليركبوا، فركب بعضهم وسار السلطان في ألف فارس حتى قابل الأمراء، فانسل عنه أصحابه، وبقي في أربعمائة فارس، فبرز له آقسنقر ووقف معه، وأشار عليه أن ينخلع من السلطنة، فأجابه إلى ذلك وبكى، فتركه آقسنقر وعاد إلى الأمراء، وعرفهم ذلك، فلم يرض أرغون شاه، وبدر ومعه قرابغا وصمغار وبزلار وغرلو في أصحابهم حتى وصلوا إلى السلطان، وسيروا إلى الأمير أرغون العلائي أن يأتيهم، ليأخذوه إلى عند الأمراء، فلم يوافق الأمير أرغون العلائي على ذلك، فهجموا عليه، وفرقوا من معه، وضربوه بدبوس حتى سقط إلى الأرص؛ فضربه يلبغا أروس بسيف قطع خده، وأخذ أسيراً، فسجن في خزانة شمايل وفر السلطان الكامل شعبان إلى القلعة، واختفى عند أمه زوجة الأمير أرغون العلائي، وسار الأمراء إلى القلعة، وأخرجوا أمير حاجي وأمير حسين من سجنهما، وقبلوا يد أمير حاجي، وخاطبوه بالسلطة، ثم طلبوا الكامل شعبان وسجنوه، حيث كان أخويه مسجونين؛ ثم قتل شعبان في يوم الأربعاء ثالثه وقت الظهر، ودفن عند أخيه يوسف، ليلة الخميس فكانت مدته سنة وثمانية وخمسين يوماً، وجلس حاجي على سرير الملك، في يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة، ولقب حاجي بالملك المظفر، وله من العمر خمس عشرة سنة، وقبل الأمراء الأرض بين يديه، وحلف لهم أولا أنه لا يؤذي أحداً منهم، ولا يخرب بيت أحد، وحلفوا له على طاعته، وركب الأمير بيغرا البريد ليبشر الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام، ويحلفه وأمراء الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك الكامل ملك الحصن.
856 ربيع الأول - 1452 م توفي الملك الكامل خليل بن الملك الأشرف أحمد بن الملك العادل سليمان، صاحب حصن كيفا من ديار بكر، ملك الحصن بعد قتل أبيه الملك الأشرف في سنة ست وثلاثين وثمانمائة, وتوفي هو قتيلاً بيد ولده في شهر ربيع الأول. وتولى ولده الملك من بعده، ولقب بالملك الناصر، ودام في مملكة الحصن إلى شهر رمضان من نفس السنة, فوثب عليه ابن عمه الملك حسن وقتله، وسلطن أخاه أحمد، ولقبه بلقب أبيه المقتول، الملك الكامل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قوات اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال تحكم سيطرتها الكاملة على مدينة كيسمايو الاستراتيجية.
1427 رمضان - 2006 م أحكمت قوات اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال سيطرتها الكاملة على مدينة كيسمايو الاستراتيجية الواقعة جنوبي البلاد دون قتال، بعد فرار زعماء تحالف المليشيا التي كانت تسيطر على المدينة والمنطقة الجنوبية. وقد أكد رئيس مجلس اتحاد المحاكم الإسلامية في الصومال شريف شيخ أحمد أن كيسمايو انضمت إلى المحاكم طوعا. وأن قوات المحاكم توجهت إلى المدينة بطلب من الأهالي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
350 - عبد الرحمن بن عليّ بن القاسم، أبو القاسم الصُّوريّ العدل، ويُعرف بابن الكامليّ. [المتوفى: 490 هـ]
سمع أبا الحسين بن أبي نصر، وأبا عليّ الأهوازيّ، وسُلَيم بن أيّوب، وجماعة، روى عنه أبو بكر الخطيب وهو أكبر منه، وغيث الأرمنازي، وابن أخيه أحمد بن الحسين الكامليّ، وسكن صُور، وبها تُوُفّي في رمضان، ووُلِد سنة تسع عشرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
24 - طراد بن محمد بن علي بن الحَسَن بْن مُحَمَّد، النّقيب، الكامل، أبو الفوارس بْن أبي الحسن بن أبي القاسم بن أبي تمّام الهاشْميّ العبّاسيّ الزينبي البغداديّ، نقيب النُّقَباء. [المتوفى: 491 هـ]
قَالَ السّمعانيّ: ساد الدَّهْر رُتْبةً وعُلُوًّا وفضلًا ورأيا وشهامة. ولي نقابة العباسيّين بالبصرة، ثمّ انتقل إلى بغداد. وكان من أكفى أهل الدَّهْر، متّعه اللَّه بسمعه وبصره وقوّته وحواسِّه. وكان يترسّل من الدّيوان إلى الملوك، وحدَّثَ بأصبهان كذلك، وصارت إِلَيْهِ الرحلة من الأقطار. وأملى بجامع المنصور، -[706]- وكان يحضر مجلسَ إملائه جميعُ أهل العلم من الطوائف وأصحاب الحديث والفُقهاء. ولم يُرَ ببغداد عَلَى ما ذُكِر مثل مجالسه بعد أَبِي بَكْر القَطِيعيّ. وأملى سنة تسعٍ وثمانين بمكّة، والمدينة، وألحق الصِّغار بالكبار. سمع هلال بْن مُحَمَّد الحفّار، وأبا نَصْر أحمد بْن مُحَمَّد بْن حَسْنُون النَّرْسيّ، وأبا الحُسين بْن بِشْران، والحسين بْن عُمَر بْن برهان، وأبا الفرج أحمد بن محمد بن المسلمة، وأبا الحسن الحمامي، وابن رزقويه. وتفرد بالرواية عن هلال وجماعة. روى عنه أبو الحسن محمد وأبو القاسم علي الوزير ولداه، وأحمد بْن المقرّب الكَرْخيّ، ويحيى بْن ثابت البقّال. وشُهْدَة بنت الإبريّ، وخلْق كثير آخرهم وفاة أبو الفضل خطيب المَوْصِل. وقال أبو عليّ الصَّدَفيّ: كَانَ أعلى أهل بغداد منزلة عند الخليفة، وكنا نبكر إليه، فيتعذر علينا السّماع منه والوصول إِلَيْهِ، وعند بابه الحُجّاب، ولعلّ زِيّ بعضهم فوق زِيّه. وكنّا نقرأ عَلَيْهِ وهو يركع، إذ لَيْسَ عند مثله ما يردّ. وربّما اتّبعناه ونحن نقرأ عَلَيْهِ إلى أنّ يركب. وقال السِّلَفيّ: كَانَ حنفيًّا من جِلّة النّاس وكُبَرائهم، ثقة فاضلًا، ثبتًا، لم أَلْحَقْه. وقال أبو الفضل بْن عطّاف: كَانَ شيخنا طِراد شيخًا حَسَنًا، حَسَن اليقظة، سريع الفِطْنة، جميل الطّريقة في الرّواية، ثقة في جُمَيْع ما حدَّث بِهِ. وقال غيره: ولد في شوال سنة ثمانً وتسعين وثلاثمائة. وقال ابن ناصر: توفي في سلخ شوال، ودُفن بداره، ثمّ نُقِل في السّنة الآتية إلى مقابر الشّهداء. أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرحمن، قال: أخبرنا أبو محمد بن قدامة، قال: أخبرتنا شهدة بقراءتي عليها، قالت: أخبرنا طراد، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ عُمَرَ توضأ من بيت نصرانية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
377 - عليّ بن طِراد بن محمد بن عليّ بن الحَسَن، الوزير الكبير، أبو القاسم ابن نقيب النّقباء الكامل أبي الفوارس الهاشميّ، العبّاسيّ، الزَّيْنبيّ، [المتوفى: 538 هـ]
وزير الخليفتين المسترشد، والمقتفيّ. وُلِد في شوال سنة اثنتين وستين وأربعمائة، وأجاز له أبو جعفر ابن المسلمة، وسمع من: أبيه، وعمّه أبي نصر، وأبي القاسم ابن البُسْريّ، ورزق الله التّميميّ، وجماعة. -[688]- قال ابن السَّمْعانيّ: كان صدرًا، مهيبًا، وقورًا، حادّ الفراسة، دقيق النَّظَر، ذا رأيٍ وتدبير، ومعرفة بالأمور العظام، وكان شجاعًا جريئًا، خلع الراشد الّذي استُخْلف بعد أن قُتِلَ أبوه المسترشد، وجمع النّاس على خلْعه، وعلى مبايعة المقتفيّ لأمر الله في يومٍ واحد، وكان النّاس يتعجّبون من ذلك، ولم يزل أمرُه مستقيمًا، وأحواله على التّرقّي إلى أن تغيَّر عليه المقتفيّ لأمر الله، وأراد القبض عليه، فالتجأ إلى دار السّلطان مسعود بن محمد، إلى أن قدِم السّلطان بغداد، فأمر بحمله إلى داره مكرّمًا، وجلس في داره ملاصق دار الخلافة واشتغل بالعبادة، وكان طلْق الوجه، دائم البِشْر، كثير التّلاوة والصّلاة؛ وكلّ من كان له عليه رسم وإدرار من القرّاء والصُّلَحاء كان يوصله إليهم بعد العزْل، إلى أن توفاه الله حميدًا مُكرَمًا، قرأتُ عليه الكثير من الكُتُب والأجزاء، وكنت أُلازمه، وأحضر مجلسه مرَّتين في الأسبوع، أقرأ عليه، وكان يكرمني غاية الإكرام ويخرج لي الأجزاء والأصول، وتُوُفّي في أوّل رمضان، ودُفن في داره، ثمّ نُقِل إلى تُربته بالحربيَّة سنة أربعٍ وأربعين. قلت: وروى عنه: أبو منصور مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الباقي النَّرْسيّ، وعمر بن طَبَرْزَد، وابن سُكَيْنَة، وجماعة، وأوصى إلى ابن عمّه قاضي القضاة عليّ بن الحسين الزَّيْنبيّ. وكان يُضرب المثل بحُسْنه في صِباه؛ ولأبي عبد الله البارع فيه: قالوا: عليٌّ ملك الحَسَن قد ... أقسم أنْ لَا يشربَ الخمرا قلت: فما يصنع في ريقه ... قد حنث البدْرُ وما برّا لو طلب الأجرَ لما صفف الأ ... صداغ ما زنّر الخصْرا لِتَبْكِ شمسُ الرّاح من نُسْكِهِ ... فإنّها قد فارقتْ بدرا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
68 - مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن، الأديب الكامل أبو المكارم ابن الآمِديّ، البغداديّ. [المتوفى: 552 هـ]
مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، تأخَّر حَتَّى مدح ابن هبيرة، مات في هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
219 - الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ، الكامل أبو محمد ابن السّواديّ، الواسطيّ الحاسب. [المتوفى: 566 هـ]
من بيت كتابة وتقدُّم، كَانَ بارِعًا فِي الحساب والمساحة وفي الفرائض. سمع أبا نعيم الجماري، ومحمد بْن علي بْن أَبِي الصَّقْر، وأبا الخير العسال، وخميسًا الحوزي. وحدث ببغداد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد فِي سنة سبْعٍ وعشرين وخمسمائة. قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: ثنا عَنْهُ أَبُو الفتح المَنْدَائيّ، ومحمد بْن يحيى القاضي، وأبو طَالِب بْن عَبْد السّميع. تُوُفّي بواسط في رمضان، وله سبع وثمانون سنة. |