|
[أب ل] الإِبِلُ والأَبِلُ الأخيرة عن كُرَاعَ معروفٌ لا واحِدَ له من لفظِه والجمعُ آبالٌ وحكى سِيبَوَيْهِ إِبِلانِ قال لأنَّ إِبِلاً اسمٌ لم يُكسَّر عليه وإنَّما يُريدُونَ قَطِيعَينِ أبو الحَسَنِ وَإِنَّما ذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلَى الإِيْنَاسِ بِتَثْنِيَةِ الأَسماءِ الدَّالَّةِ على الجَمْعِ فهو يُوَجِّهُهَا إلى الألْفَاظِ الآحَادِ ولذَلكَ قال وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ قَطِيعَيْنِ وقولُهُ لم يُكَسَّر عَلَيهِ لَمْ يُضْمِرْ في يُكَسَّرْوتَأَبَّلَ إِبِلاً اتَّخَذَهَا وَأَبَّلَ الرَّجُلُ وآبَلَ كَثُرَتْ إِبِلُهُ وَرَجُلٌ أَبِلٌ وآبِلٌ وَإِبِلِيٌّ ذو إِبِلٍ وَأَبَّالٌ يَرْعَى الإِبِلَ وأَبَلَ يَابُلُ أَبَالَةً وَأَبِلَ أَبَلاً فَهُو آبِلٌ وَأَبِلٌ حَذَقَ مَصْلَحَة الإِبِلِ والشَّاءِ وَحَكَى سِيبَوَيْهِ هو منْ آبَلِ النَّاسِ قالَ ولا فِعْلَ لَهُ وَإِنَّهُ لا يَأْتَبِلُ أَي لا يَثْبُتُ عَلَى رِعْيَةِ الإِبلِ ولا يُحْسِنُ مِهْنَتَها وقيلَ لا يَثْبُتُ عَلَيْها رَاكِبًا وَتَأْبِيْلُ الإِبِلِ صَنْعَتُهَا وتَسْمِينُهَا حكاهُ عن أَبي زيادٍ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبَلَتِ الإِبِلُ والوَحْشُ تَأْبِلُ وتَأْبُلُ أَبْلاً وَأُبُولاً وَأَبِلَتْ وَتَأَبَّلَتْ جَزَأَتْ عَلَى الماءِ بالرَّطْبِ ومنه قَوْلُ لَبِيدٍ
(وَإِذَا حَرَّكْتُ غَرْزِيْ أَجْمَرَتْ...أَو قَرابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَبَلّ) وَأَبَلّ الرَّجُلُ عَنِ امرأَتِهِ وَتَأَبَّلَ اجْتِزَأَ عنها وفي الحَدِيثِ أَبَلَ آدَمُ عَلَى ابْنِهِ المَقْتُولِ كَذَا وكذا عَامًا لا يُصِيْبُ حَوَّاءَ أي امتَنَعَ مِنْ غِشْيَانِها وَيْرْوَى تَأَبَّلَ وَأَبَّلَتِ الإِبلُ بالمَكَانِ أُبُولاً أَقامَتْ قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ (بِهَا أَبَلَّتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهِمَا...فَقَدْ مَارَ فِيهَا نَسْؤُهَا واقْتِرَارُهَا) اسْتَعَارَهُ هنا لِلظَّبْيَةِ وَإِبلٌ أَوَابِلُ وَأُبَّلٌ وَأُبَّالٌ وَمُؤَبَّلَةٌ كَثِيرَةٌ وقيلَ هي الَّتي جُعِلَتْ قَطِيعًا قَطِيعًا وقيلَ هِي المُتَّخَذَةُ للقِنيَةِ فَأَمَّا قَوْلُ الحُطَيْئَةِ(عَفَتْ بَعْدَ المُؤَبَّلِ فالشَّوِيِّ...) فَإِنَّهُ ذَكَّرَ حَمْلاً عَلَى القَطِيْعِ أو الجمعِ أو النَّعَمِ لأنَّ النَّعَمَ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثْ أنشدَ سِيبَوَيْهِ (أَكُلَّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَهُ...) وقد يكوُنُ أَنَّهُ أَرَادَ الوَاحِدِ وَلَكنِ الجَمْعُ أَوْلَى لقوِلِه فَالشَّوِيِّ والشَّوِيُّ اسمُ جَمْعٍ وَالإِبلُ الأُبَّلُ المُهْمَلَةُ قالَ ذُو الرُّمَّةِ (وَرَاحَتْ في عَوَازِب أُبَّلِ...) وَأَبَلَ يَأْبِلُ أَبْلاً غَلَبَ وامْتَنَعَ عَنْ كُرَاعَ والمَعْرُوفُ أَبَّلَ والإِبِّيْلُ والإِبَّوْلُ وَالإِبَّالَةُ القِطْعَةُ مِنَ الطَّير والخَيْلِ والإِبلِ قال (أَبَابِيلَ هَطْلَى مِنْ مُرَاحٍ ومُهْمَلٍ...) وقيلَ الأَبَابِيلُ جَمَاعَةٌ فِي تَفْرِقَةٍ واحِدُهَا إِبِّيْلٌ وَإِبَّوْلٌ وَذَهَبَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى أَنَّ الأَبَابِيْلَ جَمْعٌ لا وَاحِدَ لَهُ بِمَنْزِلَةِ عَبَادِيدَ وشَعَالِيْلَ وَأَبَّلَ الرًّجُلَ كَأَبَّنَهُ والأَبِيْلُ العَصَا وَالأَبِيْلَةُ والإِبَالَةُ الحُزْمَةُ مِنَ الحَشِيشِ وَالأَبِيلُ رَئِيسُ النَّصَارَى وقيلَ هو الرَّاهِبُ وقيلَ صَاحِبُ النَّاقُوسِ قالَ ابنُ عَبْدِ الجِنِّ (أَمَا وَدِمَاء مَائِرَاتٍ تُخَالُهَا...عَلَى قُنَّةِ العُزَّى أَو النَّسْرِ عنْدَمَا) (وَمَا قَدَّسَ الرُّهْبَانُ فِي كُلِّ هَيْكَلٍ...أَبِيْلَ الأَبِيْلَينَ المَسِيحَ بنَ مَرْيَمَا) أَضَافَهُ إِلَيْهِم عَلَى التَّشْنِيعِ لِقَدْرِه والتَّعْظِيمِ لخَطَرِه وَقِيلَ هُوَ الشَّيخُ والجمعُ آبَالٌوالأَيْبُلِيُّ الرَّاهِبُ فَإِمَّا أنْ يكُونَ أَعجَمِيّا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَد غَيَّرَتْهُ يَاءُ الإِضَافَةِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ انْقَحَلَ فَقَدْ قالَ سيبويه لَيْسَ في الكَلاَمِ فَيْعُلٌ وَأَنْشَدَ الفَارِسِيُّ بَيْتَ الأَعْشَى (وَمَا أَيْبُلِيٌّ عَلَى هَيْكَلٍ...بَنَاهُ وَصَلَّبَ فيه وصَارَا) وَفي الحَدِيثِ كُلُّ مَالٍ زُكِّيَ فَقَدْ ذَهَبَتْ عَنْهُ أَبَلَتُهُ أَي ثِقْلُهُ وَوَخَامَتُهُ والإِبْلَةُ العَدَاوَةُ عَنْ كُرَاعَ وَالأُبُلَّةُ تَمْرٌ يُرَضُّ بَيْنَ حَجَرَينِ وَيُحْلَبُ عَلَيْهِ لَبَنٌ وقيلَ هِي الفِدْرَةُ مِنَ التَّمْرِ قالَ (فَيَأْكُلُ مَا رُضَّ مِنْ زَادِنَا...وَيَأْبَى الأُبُلَّةَ لَمْ تُرْضَضِ) وَالأُبُلَّةُ مَكَانٌ بِالبَصْرَة وَأُبْلَى مَوْضِعٌ قالَ أَنْشَدَهُ أَبُو مُحَمدُ بن السَّري السَّرَّاج (سَرَيْ مِثلَ نَبْضِ العِرْقِ واللَّيْلُ دُوَنُه...وَأَعْلاَمُ أُبْلَى كُلُّهَا فَالأَصَالِقُ) ويُرْوَى وَأَعْلاَمُ أُبْلٍ وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ رِجْلَةُ أُبْلِيٍّ مَشْهُورَةٌ وَأَنْشَدَ (دَعَا لُبَّهَا عَمْرٌ ووَكَأَنْ قَدْ وَرَدْتَهُ...بِرِجْلَةِ أُبْلِيٍّ وَإِنْ كَانَ نَائيَا) وَأُبَيْلَى اسمُ امْرَأَةٍ قالَ رُؤْبَةُ (قَالتْ أُبَيْلَى لي وَلَم أُسَبَّهِ...) (مَا السِّنُّ إِلاَّ غَفْلَةُ المُدَلَّهِ...) |
لسان العرب لابن منظور
|
اصطبل: الرُّباعي: الإِصْطَبْلُ مَوْقِف الدابة، وفي التهذيب: مَوْقِف الفَرَس، شاميّة؛ قال سيبويه: الإِسْفَنْطُ والإِصْطَبْلُ خُماسيَّان جعل الأَلف فيهما أَصيلة كما جعل يَسْتَعُور خماسيّاً، جعلت الياء أَصلية. الجوهري: الإِصطبل للدواب وأَلفه أَصلية لأَن الزيادة لا تلحق بنات الأَربعة من أَوائلها إِلا الأَسماء الجارية على أَفعالها وهي من الخمسة أَبعد، قال: وقال أَبو عمرو الإِصطبل ليس من كلام العرب.
|
|
عبل: العَبْلُ: الضَّخْم من كل شيء. وفي صفة سعد بن معاذ: كان عَبْلاً من الرِّجال أَي ضَخْماً، والأُنثى عَبْلة، وجمعها عِبالٌ. وقد عَبُلَ، بالضم، عَبالةً، فهو أَعْبَلُ: غَلُظ وابْيَضَّ، وأَصله في الذراعين، وجارية عَبْلة، والجمع عَبْلاتٌ لأَنها نَعْتٌ. ورَجُل عَبْلُ الذِّراعين أَي ضَخْمُهما. وفَرَسٌ عَبْلُ الشَّوَى أَي غليظ القوائم. وامرأَة عَبْلة أَي تامَّة الخَلْق، والجمع عَبْلاتٌ وعِبالٌ مثل ضَخْماتٍ وضِخام. الأَصمعي: الأَعْبَل والعَبْلاء حجارة بِيضٌ؛ وأَنشد في صفة ناب الذئب: يَبْرُق نابُه كالأَعْبَل أَي كحَجر أَبيض من حجارة المَرْو؛ قال ابن بري: قال الجوهري الأَعبَل حجارة بِيضٌ، وصوابه الأَعبل حَجر أَبيض لأَن أَفْعَل من صفة الواحد المذَكَّر؛ قال أَبو كبير: لَوْنُ السَّحابِ بها كلَوْن الأَعبَل قال: ويجوز أَن يريد بالأَعبَل الجنس كما قال: والضَّرْبُ في أَقْبالِ مَلْمُومةٍ، كأَنَّما لأْمَتُها الأَعْبَل وأَقبال: جمع قَبَلٍ لما قابَلك من جَبَل ونحوه، وجمع الأَعْبَل أَعْبِلةٌ على غير الواحد. وفي الحديث: أَن المسلمين وَجَدوا أَعْبِلةً في الخَنْدَق. والعَبْلاء: الطَّريدة في سَواء الأَرض حِجارتها بِيضٌ كأَنها حجارة القدَّاح، وربما قدَحوا ببعضها وليس بالمَرْوِ كأَنها البِلَّوْر. والأَعْبَلُ: حَجرٌ أَخشن غليظ يكون أَحمر، ويكون أَبيض، ويكون أَسود، كلٌّ يكون جَبلٌ غليظ (* قوله «جبل غليظ» هكذا في الأصل والتهذيب والتكملة، وعبارة القاموس: والاعبل الجبل الأبيض الحجارة أو حجر اخش غليظ يكون أحمر وأبيض وأسود) في السماء. وجبَلٌ أَعْبَل، وصخرة عَبْلاء: بيضاء صُلْبة، وقيل: العَبْلاء الصخرة من غير أَن تُخَصّ بصفة، فأَما ثعلب فقال: لا يكون الأَعْبَل والعَبْلاء إِلاّ أَبيَضين؛ وقول أَبي كبير الهُذَلي: صَدْيانَ أُجْري الطِّرْفَ في مَلمومةٍ، لَوْنُ السَّحابِ بها كَلوْن الأَعْبَل عَنى بالأَعْبل المكان ذا الحجارة البيض. والعَبَنْبَل: الضَّخْم الشديد، مشتقٌّ من ذلك؛ قالت امرأَة: كُنْتُ أُحِبُّ ناشِئاً عَبَنْبَلا، يَهْوَى النِّساءَ ويُحِبُّ الغَزَلا وغُلامٌ عابِلٌ: سَمين، وجمعه عُبَّل. وامرأَة عَبُول: ثَكُولٌ، وجمعها عُبُل. والعَبَل، بالتحريك: الهَدَبُ وهو كل ورق مفتول غير مُنْبَسط كوَرق الأَرْطى والأَثْل والطَّرْفاء وأَشباه ذلك؛ ومنه قول الراجز: أَوْدَى بلَيْلى كُلُّ نَيَّافٍ شَوِل، صاحبِ عَلْقى ومُضاضٍ وعَبَل وقيل: هو ثمر الأَرْطى، وقيل: هو هَدَبه إِذا غَلُظ في القَيْظ واحْمَرَّ وصَلَحَ أَن يُدْبغ به؛ قال ابن السكيت: أَعْبَلَ الأَرْطى إِذا غَلُظ هَدَبُه في القيظ، وقيل: العَبَل الوَرق الدقيق، وقيل: العَبَل مثل الوَرَق وليس بوَرق، والعَبَل: الوَرق الساقط والطالعُ، ضِدٌّ، وقد أَعْبَل فيهما. قال الأَزهري: سمعت غير واحد من العرب يقول غَضاً مُعْبِلٌ وأَرْطى مُعْبِلٌ إِذا طَلَع ورَقُه، قال: وهذا هو الصحيح؛ ومنه قول ذي الرمة: إِذا ذابَتِ الشَّمْس اتَّقى صقَراتِها بأَفنانِ مَرْبوعِ الصَّرِيمة مُعْبِل وإِنما يَتَّقي الوَحْشيُّ حَرَّ الشمس فأَفنان الأَرطاة التي طَلَع وَرقُها، وذلك حين يَكْنِس في حَمْراء القَيْظ، وإِنما يسقُط ورقها إِذا بَرَد الزمانُ ولا يَكْنِس الوحشُ حينئذ ولا يتَّقي حرَّ الشمس؛ وقال النضر: أَعبَلَت الأَرْطاةُ إِذا نبَت ورَقُها، وأَعبلت إِذا سقط ورقُها، فهي مُعْبِلٌ. قال الأَزهري: جعَل ابنُ شُميل أَعْبَلَت الشجرة من الأَضداد، ولو لم يحفظه عن العرب ما قاله لأَنه ثقة مأْمون. وحكى ابن سيده عن أَبي حنيفة: أَعْبَل الشجرُ إِذا خرج ثمره، قال: وقال لم أَجد ذلك معروفاً. وقال الأَزهري: عَبَلَ الشجرُ إِذا طَلَع ورَقُه. وعَبل الشجرَ يَعْبِله عَبْلاً: حَتَّ عنه ورقَه. وأَلقى عليه عَبالَّته، بالتشديد، أَي ثِقْله، والتخفيف فيها لغة؛ عن اللحياني. وفي الحديث: أَن ابن عمر، رضي الله عنه، قال لرجل: إِذا أَتيت مِنىً فانتهيت إِلى موضع كذا وكذا فإِنَّ هناك سَرْحةً لم تُعْبَل ولم تُجْرَد ولم تُسْرَف سُرَّ تحتها سبعون نبيًّا فانزِلْ تحتها؛ قال أَبو عبيد: لم تُعْبَل لم يَسْقُط ورقُها؛ والسَّرْو والنَّخْل لا يُعْبَلان، وكل شجر نبت ورقه شتاء وصيفاً فهو لا يُعْبَل؛ وقوله لم تُجْرَد أَي لم يأْكلها الجراد. والمِعْبَلة: نَصْلٌ طويل عريض، والجمع مَعابل؛ وقال عنترة: وفي البَجْلِيّ مِعْبَلةٌ وَقِيعُ وقال الأَصمعي: من النِّصال المِعْبَلة وهو أَن يُعَرَّض النَّصْل ويُطَوَّل؛ وقال أَبو حنيفة: هي حديدة مُصَفَّحة لا عَيَر لها. وعَبَلَ السَّهْمَ: جعل فيه مِعْبَلةً؛ ومنه حديث عليّ، رضوان الله عليه: تَكَنَّفَتْكم غَوائلُه وأَقْصَدَتْكم مَعابِلُه. وفي حديث عاصم بن ثابت: تَزِلُّ عن صَفْحَتَي المَعابِل. والعَبُولُ: المَنِيَّة. وعَبَلَتْه عَبول: كقولهم غالَتْه غُولٌ؛ قال المَرَّار الفَقْعسِيُّ: وإِنَّ المالَ مُقْتَسَمٌ، وإِنِّي ببَعْضِ الأَرْضِ عابِلَتي عَبُول ويقال للرجل إِذا مات: عَبَلَتْه عَبُول، مثل اشْتَعَبَتْه شَعُوب؛ قال الأَزهري: وأَصل العَبْل القطعُ المستأْصِل؛ وأَنشد: عابلتي عَبُول. وما عَبَلَكَ أَي ما شَغَلَك وحَبَسَك. والعَبالُ: الجَبَليُّ من الوَرْدِ وهو يَغْلُظ ويَعْظُم حتى تُقْطَع منه العِصيُّ؛ حكاه أَبو حنيفة، قال: ويزعمون أَن عصا موسى، عليه السلام، كانت منه. وبَنو عَبِيل: قبيلةٌ قد انقرضوا. وعَبْلةُ: اسم، وقال الجوهري: اسم جارية. والعَبَلاتُ، بالتحريك: بطن من بني أُمية الصُّغْرى من قريش نَسِبوا إِلى أُمهم عَبْلة، إِحدى نساء بني تميم، حرَّكوا ثانيه (* قوله «حركوا ثانيه إلخ» لا يخفى ان عبلة الوصف يجمع على عبلات بتسكين الثاني كما تقدم فلما نقل من الوصفية الى الاسمية وجب في جمعه اتباع عينه لغائه لقوله في الخلاصة: والساكن العين الثلاثي اسماً إلخ وبهذا النقل اشبه حارثاً) على من قال في التسمية حارث؛ قال سيبويه: النَّسَب إِليه عَبْليٌّ، بالسكون، على ما يجب في الجمع الذي له واحد من لفظه؛ قال الجوهري: تردُّه إِلى الواحد لأَن أُمَّهم اسمها عَبْلة. وفي حديث الحديبية: وجاء عامر برَجُلٍ من العَبَلات. أَبو عمرو: العَبْلاء مَعْدِن الصُّفر في بلاد قيس. والعَبْلاء: موضع. وعَوْبَل: اسم. ويقال: عَبَلْتُه إِذا رَدَدْته؛ وأَنشد:ها إِنَّ رَمْيِ عَنْهُمُ لمَعْبُول، فلا صَرِيخَ اليومَ إِلاَّ المَصْقول كان يَرْمي عَدُوَّه فلا يُغْني الرَّمْيُ شيئاً فقاتل بالسيف وقال هذا الرجز، والمَعْبول: المردود.
|
|
عطبل: جاريةٌ عُطْبُلٌ وعُطْبُولٌ وعُطْبُولةٌ وعَيْطَبُولٌ: جَمِيلة فَتِيَّةٌ ممتلئة طويلة العُنُق، وقيل: العَيْطَبُول الطويلة. والعُطْبُل والعُطْبُول من الظباء والنساء: الطويلةُ العُنُق؛ وقوله أَنشده ثعلب: بِمِثْل جيد الرِّئْمةِ العُطْبُلْ إِنما أَراد العُطْبُلَ فشَدَّد للضرورة، والجمع العَطَابِيلُ والعَطَابِلُ؛ قال الشاعر: لو أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي، مِثْلَ العَذَارَى الحُسَّرِ العَطَابِل والعُطْبُول: الحَسَنة التامَّة؛ وأَنشد الجوهري لعمر بن أَبي ربيعة: إِنَّ، مِنْ أَعْجَب العَجائِب عِنْدي، قَتْلَ بَيْضاءَ حُرَّةٍ عُطْبُول قال ابن بري: ولا يقال رَجُل عُطْبُول إِنما يقال رجل أَجْيَدُ إِذا كان طويل العُنُق، ومثل العُطْبُول العَيْطاء والعَنْقاء؛ هذا قول ابن بري، وقد ذكر ابن الأَثير في غريب الحديث أَنه ورد في صفته، صلى الله عليه وسلم: أَنه لم يكن بعُطْبُولٍ ولا بقَصِير، وفسَّرَه فقال: العُطْبُول الممتدُّ القامة الطويل العُنُق، وقيل: هو الطويل الصُّلْب الأَملس، قال: ويوصف به الرجل والمرأَة.
|
|
عقبل: العَقَابِيلُ: بَقايا العِلَّة والعَداوةِ والعِشْقِ، وقيل: هو الذي يخرج على الشَّفَتَينِ غِبَّ الحُمَّى، الواحدة منهما جميعاً عُقْبُولة وعُقْبُول، والجمع العَقَابِيل؛ قال رؤبة: منْ وِرْدِ حُمَّى أَسْأَرَتْ عَقابِلا أَي أَبْقَتْ. وفي حديث عليٍّ، كرم الله وجهه: ثم قَرَنَ بسَعَتِها عَقَابِيلَ فاقَتِها؛ قال ابن الأَثير: العَقابِيلُ بقايا المرض وغيره. ويقال لصاحب الشَّرِّ: إِنه لذو عَقَابِيل، ويقال لذو عَوَاقِيلَ؛ والعَقابيلُ: الشدائد من الأُمور. والعَباقِيل: بقايا المرض والحُبِّ؛ عن اللحياني، كالعَقابِيل. الأَزهري: رَماه الله بالعَقَابِيس والعَقابِيل، وهي الدَّوَاهي. الجوهري: العُقْبُولة والعُقْبُول الحَلاءُ، وهو قُروح صِغار تخرج بالشَّفَة من بقايا المرض، والجمع العَقَابِيل.
|
|
عنبل: العُنْبُل والعُنْبُلة: البَظْر. وامرأَة عُنْبُلة: طويلة العُنْبُل، وعَنْبَلتُها طُول بَظْرِها؛ قال جرير: إِذا تَرَمَّزَ بعد الطَّلْق عُنْبُلُها، قال القَوابِلُ: هذا مِشْفَرُ الفِيل والعُنْبُلة: الخشبة التي يُدَقُّ عليها بالمِهْراس (* قوله «يدق عليها بالمهراس» هذه عبارة ابن سيده وتبعه المجد، وعبارة الازهري: يدق بها في المهراس الشيء اهـ. والمهراس: الهاون كما في كتب اللغة) . والعُنابِل: الوتر الغليظ، وقيل: العُنابِل الغليظ؛ وقال عاصم بن ثابت: ما عِلَّتي، وأَنا طَبٌّ خاتِلُ (* قوله «طب خاتل» تقدم في مادة علل: جلد نابل). والقَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ تَزِلُّ عن صَفْحَتِه المَعابِلُ ويقال لبُظارة المرأَة: العُنْبُل والعُنْتُل مثل نَبَع الماءُ ونتَع. والعُنابِل، بالضم: الصُّلْب المَتِين، وجمعه عَنابِل، بالفتح، مثل جُوالِق وجَوالِق. ابن بري: ابن خالويه العُنْبُليُّ الزِّنْجي، والعُنْبُل البُظارة؛ وأَنشد: يا رِيَّها، وقد بدا مَسِيحي، وابْتَلَّ ثوْبايَ من النَّضِيحِ، وصار رِيحُ العُنْبُليّ رِيحي والعَبَنْبَل: الجسيم العظيم؛ وأَنشد أَبو عمرو للبَولاني: لمَّا رأَتْ أَن زُوِّجَت حَزَنْبَلا، ذا شَيْبةٍ يَمْشِي الهُوَيْنى حَوقلا، إِذا تُناغِيه الفَتاةُ انْجَفَلا، وقام يَدْعو رَبَّه تَبَتُّلا، قالت له: مُتَّ وَشِيكاً عَجِلا، كُنْتُ أُريدُ ناشِئاً عَبَنْبَلا يَهْوَى النِّساءَ، ويُحِبُّ الغَزَلا
|
|
طبل: الطَّبْلُ: معروف الذي يُضْرَب به وهو ذو الوجه الواحد والوجهين، والجمع أَطْبال وطُبُول. والطَّبَّال: صاحب الطَّبْل، وفِعْله التَّطْبِيل، وحِرْفته الطِّبالة، وقد طَبَلَ يَطْبُل. والطَّبْلة: شيء من خَشَب تتخذه النساء، والطَّبْل الرَّبْعة للطيِّب، والطَّبْل سَلَّة الطعام. الجوهري: وطَبْلُ الدراهِم وغيرها معروفٌ، والطَّبْلُ الخَلْق؛ قال: قد عَلِمُوا أَنَّا خِيارُ الطَّبْل، وأَنَّنا أَهْلُ النَّدى والفَضْل وما أَدْري أَيُّ الطَّبْل هُو وأَيُّ الطَّبْن هُو أَي ما أَدري أَيُّ الناس؛ قال لبيد (* قوله «قال لبيد» قال الصاغاني: ليس الرجز للبيد) : ثمَّ جَرَيْتُ لانْطِلاقِ رِسْلي، سَتَعْلمون مَنْ خِيارُ الطَّبْل وقال البَعِيث: وأَبْقى طَوالُ الدَّهْرِ، من عَرَصاتِها، بَقِيَّةَ أَرْمامٍ، كأَرْدِيَة الطَّبْل والطَّبْل: ضَرْب من الثياب، وقيل: هو وَشْيٌ يَمانٍ فيه كهيئة الطُّبُول. التهذيب: الطَّبْل ثياب عليها صورة الطَّبْل تُسمَّى الطَّبْلِيَّة، ويقال لها أَرْدِية الطَّبْل تُحْمَل من مصر، صانها الله تعالى؛ قال أَبو النجم: مِنْ ذِكْرِ أَيَّامٍ ورَسْمٍ ضاحي، كالطَّبْلِ في مُخْتَلَف الرِّياح ابن الأَعرابي: الطَّبْل الخَراج؛ ومنه قولهم: فلان يُحِبُّ الطَّبْلِيَّةَ أَي يُحِبُّ دراهم الخَراج بلا تعب. والطَّبالة: النَّعْجة، وفي المحكم: الطُّوبالةُ، وجمعها طُوبالاتٌ، ولا يقال للكبش طُوبالٌ؛ قال طَرَفة أَو غيره: نَعاني حَنانةُ طُوبالةً، تُسَفُّ يَبِيساً من العِشْرِقِ نَصَب طُوبالةً على الذم له، كأَنه قال أَعْني طُوبالةً.
|
|
طربل: الطِّرْبال: عَلَمٌ يُبْنَى، وقيل: هو كل بناء عال، وقيل: هي كل قطعة من جبل أَو حائط مستطيلة في السماء. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: إِذا مَرَّ أَحدكم بِطِرْبالٍ مائل فليسرع المشي؛ قال أَبو عبيدة: هو شبيه بالمَنْظَرة من مَناظِر العجم كهيئة الصَّوْمعة والبناء المرتفع؛ قال جرير: أَلْوى بها شَذْبُ العُروق مُشَذَّبٌ، فكأَنَّما وَكَنَتْ على طِرْبال قال الأَزهري: ورأَيت أَهل النخل في بَيضاء بني جذيمة يَبْنون خِياماً من سَعَف النخل فوق نُقْيان الرَّمال، يَتَظَلَّل بها نواطيرُهم ويُسَمُّونها الطَّرابيل والعرازيل. وقال شمر: الطَّرابيلُ الأَميال، واحدها طِرْبال؛ وقال ابن شميل: هو بناءٌ يُبْنَى عَلَماً للخيل يُسْتَبَق إِليه ومنه ما هو مثل المنارة، وبالمَنْجَشانِيَّة واحد منها بموضع قريب من البصرة؛ قال دُكَين: حتى إِذا كان دُوَيْنَ الطِّرْبال، رَجَعْنَ منه بصَهِيلٍ صَلْصال، مُطَهَّر الصُّورة مثل التِّمْثال (* قوله «رجعن» هكذا في الأصل، وفي التهذيب ومعجم ياقوت: بشر. وقوله «مطهر» كذا في الأصل ومعجم ياقوت بالراء، وفي نسخة من التهذيب: مطهم بالميم).فُسِّر الطِّرْبالُ هنا بالمنارة. الفراء: الطِّرْبال الصَّوْمَعة؛ وقال ابن الأَعرابي: هو الهدف المُشْرِف؛ وقال الجوهري: الطِّرْبال القِطعة العالية من الجِدار والصخرةُ العظيمة المُشْرِفة من الجبل، قال: وطَرابيلُ الشام صَوامِعُها. ورَجلٌ مُطَرْبِلٌ: يَسحب ذُيوله. وكَتَب أَبو مُحَلِّم إِلى رجل: اشترِ لنا جَرَّةً ولْتَكُنْ غير قَعْراء ولا دَنَّاء ولا مُطَرْبَلة الجوانب؛ قال ابن حَمُّويه: سأَلت شمِراً عن الدَّنَّاء فقال: القصيرة، قال: والمُطَرْبَلَة الطويلة، ويقال: طَرْبَل بَوْلَه إِذا مَدَّه إِلى فوق.
|
لسان العرب لابن منظور
|
حبلق: الحَبَلَّق: الصغير القَصير؛ قال الشاعر: يُحابي بنا في الحَقِّ كل حَبَلَّقٍ، لنا البَول عن عِرْنِينِه يتفرَّقُ والحَبَلَّقُ: غنم صغار لا تكْبُر؛ قال الأَخطل: واذْكُرْ غُدانةَ عِدّاناً مُزَنَّمةً من الحَبَلَّقِ، يُبْنى حَوْلَها الصِّيَرُ قال ابن بري في ترجمة حبق: غُدانةُ بن يَرْبُوع بن حَنْظَلةَ، وعِدّانٌ جمع عَتُود مثل عِتْدان، وإن شئت نصبته على الذم. والحَبلَّقةُ: غنم بجُرَش.
|
|
حبل: الحَبْل: الرِّباط، بفتح الحاء، والجمع أَحْبُل وأَحبال وحِبال وحُبُول؛ وأَنشد الجوهري لأَبي طالب: أَمِنْ أَجْلِ حَبْلٍ، لا أَباكَ، ضَرَبْتَه بمِنْسَأَة؟ قد جَرَّ حَبْلُك أَحْبُلا قال ابن بري: صوابه قد جَرَّ حَبْلَك أَحْبُلُ؛ قال: وبعده: هَلُمَّ إِلى حُكْمِ ابن صَخْرة، إِنَّه سَيَحكُم فيما بَيْننا، ثم يَعْدِلُ والحبْل: الرَّسَن، وجمعه حُبُول وحِبال. وحَبَل الشيءَ حَبْلاً: شَدَّه بالحَبْل؛ قال: في الرأْس منها حبُّه مَحْبُولُ ومن أَمثالهم: يا حابِلُ اذْكُرْ حَلاًّ أَي يا من يَشُدُّ الحَبْلَ اذكر وقت حَلِّه. قال ابن سيده: ورواه اللحياني يا حامل، بالميم، وهو تصحيف؛ قال ابن جني: وذاكرت بنوادر اللحياني شيخنا أَبا علي فرأَيته غير راض بها، قال: وكان يكاد يُصَلِّي بنوادر أَبي زيد إِعْظاماً لها، قال: وقال لي وقت قراءتي إِياها عليه ليس فيها حرف إِلاَّ ولأَبي زيد تحته غرض مّا، قال ابن جني: وهو كذلك لأَنها مَحْشُوَّة بالنُّكَت والأَسرار؛ الليث: المُحَبَّل الحَبْل في قول رؤبة: كل جُلال يَمْلأ المُحَبَّلا وفي حديث قيس بن عاصم: يَغْدو الناس بِحبالهم فلا يُوزَع رجل عن جَمَل يَخْطِمُه؛ يريد الحِبال التي تُشَدُّ فيها الإِبل أَي يأْخذ كل إِنسان جَمَلاً يَخْطِمُه بحَبْله ويتملكه؛ قال الخطابي: رواه ابن الأَعرابي يغدو الناس بجمالهم، والصحيح بحِبالهم. والحابُول: الكَرُّ الذي يُصْعد به على النخل. والحَبْل: العَهْد والذِّمَّة والأَمان وهو مثل الجِوار؛ وأَنشد الأَزهري: ما زلْتُ مُعْتَصِماً بحَبْلٍ منكُم، مَنْ حَلِّ ساحَتَكم بأَسْبابٍ نَجا بعَهْدٍ وذِمَّةٍ. والحَبْل: التَّواصُل. ابن السكيت: الحَبْل الوِصال. وقال الله عز وجل: واعتصموا بحَبْل الله جميعاً؛ قال أَبو عبيد: الاعتصام بحَبْل الله هو ترك الفُرْقة واتباعُ القرآن، وإِيَّاه أَراد عبد الله بن مسعود بقوله: عليكم بحَبْل الله فإِنه كتاب الله. وفي حديث الدعاء: يا ذا الحَبْل الشديد؛ قال ابن الأَثير: هكذا يرويه المحدثون بالباء، قال: والمراد به القرآن أَو الدين أَو السبب؛ ومنه قوله تعالى: واعتصموا بحَبْل الله جميعاً ولا تَفَرَّقوا؛ ووصفه بالشدَّة لأَنها من صِفات الحِبال، والشدَّةُ في الدين الثَّباتُ والاستقامة؛ قال الأَزهري: والصواب الحَيْل، بالياء، وهو القُوَّة، يقال حَيْل وحَوْل بمعنى. وفي حديث الأَقرع والأَبرص والأَعمى: أَنا رجل مسكين قد انقطعت بي الحِبال في سَفَري أَي انقطعت بي الأَسباب، من الحَبْل السَّبَبِ. قال أَبو عبيد: وأَصل الحَبْل في كلام العرب ينصرف على وجوه منها العهد وهو الأَمان. وفي حديث الجنازة: اللهم إِن فلانَ بْنَ فلانٍ في ذمتك وحَبْل جِوارك؛ كان من عادة العرب أَن يُخِيف بعضها بعضاً في الجاهلية، فكان الرجل إِذا أَراد سفراً أَخذ عهداً من سيد كل قبيلة فيأْمن به ما دام في تلك القبيلة حتى ينتهي إِلى الأُخرى فيأْخذ مثل ذلك أَيضاً، يريد به الأَمان، فهذا حَبْل الجِوار أَي ما دام مجاوراً أَرضه أَو هو من الإِجارة الأَمان والنصرة؛ قال: فمعنى قول ابن مسعود عليكم بحبل الله أَي عليكم بكتاب الله وترك الفُرْقة، فإِنه أَمان لكم وعهد من عذاب الله وعقابه؛ وقال الأَعشى يذكر مسيراً له: وإِذا تُجَوِّزها حِبالُ قَبِيلة، أَخَذَتْ من الأُخرى إِليك حِبالَها وفي الحديث: بيننا وبين القوم حِبال أَي عهود ومواثيق. وفي حديث ذي المِشْعار: أَتَوْك على قُلُصٍ نَواجٍ متصلة بحَبائل الإِسلام أَي عهوده وأَسبابه، على أَنها جمع الجمع. قال: والحَبْل في غير هذا المُواصَلة؛ قال امرؤ القيس: إِني بحَبْلك واصِلٌ حَبْلي، وبِرِيش نَبْلِك رائش نَبْلي والحَبْل: حَبْل العاتق. قال ابن سيده: حَبْل العاتق عَصَب، وقيل: عَصَبة بين العُنُق والمَنْكِب؛ قال ذو الرمة: والقُرْطُ في حُرَّة الذِّفْرى مُعَلَّقُهُ، تَباعَدَ الحَبْلُ منها، فهو يضطرب وقيل: حَبْل العاتق الطَّرِيقة التي بين العُنُق ورأْس الكتف. الأَزهري: حَبْلُ العاتق وُصْلة ما بين العاتق والمَنْكِب. وفي حديث أَبي قتادة: فضربته على حَبْل عاتقه، قال: هو موضع الرداء من العنق، وقيل: هو عِرْق أَو عَصَب هناك. وحَبْل الوَرِيد: عِرْق يَدِرُّ في الحَلْق، والوَرِيدُ عِرْق يَنْبِض من الحيوان لا دَم فيه. الفراء في قوله عز وجل: ونحن أَقرب إِليه من حَبْل الوريد؛ قال: الحَبْل هو الوَرِيد فأُضيف إِلى نفسه لاختلاف لفظ الاسمين، قال: والوَرِيد عِرْق بين الحُلْقوم والعِلْباوَيْن؛ الجوهري: حَبْل الوَرِيد عِرْق في العنق وحَبْلُ الذراع في اليد. وفي المثل: هو على حَبْل ذراعك أَي في القُرب منك. ابن سيده: حَبْل الذراع عِرْق ينقاد من الرُّسْغ حتى ينغمس في المَنْكِب؛ قال: خِطَامُها حَبْلُ الذراع أَجْمَع وحَبْل الفَقار: عِرق ينقاد من أَول الظهر إِلى آخره؛ عن ثعلب؛ وأَنشد البيت أَيضاً: خِطامها حبل الفَقار أَجْمَع مكان قوله حَبْل الذراع، والجمع كالجمع. وهذا على حَبْل ذراعك أَي مُمْكِن لك لا يُحال بينكما، وهو على المثل، وقيل: حِبال الذراعين العَصَب الظاهر عليهما، وكذلك هي من الفَرَس. الأَصمعي: من أَمثالهم في تسهيل الحاجة وتقريبها: هو على حَبْل ذراعك أَي لا يخالفك، قال: وحَبْل الذراع عِرْق في اليد، وحِبال الفَرَس عروق قوائمه؛ ومنه قول امرئ القيس: كأَنَّ نُجوماً عُلِّقَتْ في مَصامِه، بأَمراس كَتَّانٍ إِلى صُمِّ جَنْدَل والأَمراس: الحِبال، الواحدة مَرَسة، شَبَّه عروق قوائمه بحِبال الكَتَّان، وشبه صلابة حوافره بصُمِّ الجَنْدَل، وشبه تحجيل قوائمه ببياض نجوم السماء. وحِبال الساقين: عَصَبُهما. وحَبائِل الذكر: عروقه. والحِبالة: التي يصاد بها، وجمعها حَبائل، قال: ويكنى بها عن الموت؛ قال لبيد: حَبائلُه مبثوثة بَسبِيلهِ، ويَفْنى إِذا ما أَخطأَتْه الحَبائل وفي الحديث: النِّساء حَبائل الشيطان أَي مَصايِدُه، واحدتها حِبالة، بالكسر، وهي ما يصاد بها من أَيّ شيء كان. وفي حديث ابن ذي يَزَن: ويَنْصِبون له الحَبائل. والحَابِل: الذي يَنْصِب الحِبالة للصيد. والمَحْبُول: الوَحْشيُّ الذي نَشِب في الحِبالة. والحِبالة: المِصْيَدة مما كانت. وحَبَل الصيدَ حَبْلاً واحْتَبَله: أَخذه وصاده بالحِبالة أَو نصبها له. وحَبَلَته الحِبالةُ: عَلِقَتْه، وجمعها حبائل؛ واستعاره الراعي للعين وأَنها عَلِقَت القَذَى كما عَلِقَت الحِبالةُ الصيدَ فقال: وبات بثَدْيَيْها الرَّضِيعُ كأَنه قَذًى، حَبَلَتْه عَيْنُها، لا يُنيمُها وقيل: المَحْبُول الذي نصبت له الحِبالة وإِن لم يقع فيها. والمُحْتَبَل: الذي أُخِذ فيها؛ ومنه قول الأَعشى: ومَحْبُول ومُحْتَبَل الأَزهري: الحَبْل مصدر حَبَلْت الصيد واحتبلته إِذا نصبت له حِبالة فنَشِب فيها وأَخذته. والحِبالة: جمع الحَبَل. يقال: حَبَل وحِبال وحِبالة مثل جَمَل وجِمال وجِمالة وذَكَر وذِكار وذِكارة. وفي حديث عبد الله السعدي: سأَلت ابن المسيَّب عن أَكل الضَّبُع فقال: أَوَيأْكلها أَحد؟ فقلت: إِن ناساً من قومي يَتَحَبَّلُونها فيأْكلونها، أَي يصطادونها بالحِبالة.ومُحْتَبَل الفَرَس: أَرْساغه؛ ومنه قول لبيد: ولقد أَغدو، وما يَعْدِمُني صاحبٌ غير طَوِيل المُحْتَبَل أَي غير طويل الأَرساغ، وإِذا قَصُرت أَرساغه كان أَشدّ. والمُحْتَبَل من الدابة: رُسْغُها لأَنه موضع الحَبْل الذي يشدّ فيه. والأُحْبُول: الحِبالة. وحبائل الموت: أَسبابُه؛ وقد احْتَبَلهم الموتُ. وشَعرٌ مُحَبَّل: مَضْفور. وفي حديث قتادة في صفة الدجال، لعنه الله: إِنه مُحبَّل الشعر أَي كأَن كل قَرْن من قرون رأْسه حَبْل لأَنه جعله تَقاصيب لجُعُودة شعره وطوله، ويروى بالكاف مُحَبَّك الشَّعر. والحُبال: الشَّعر الكثير. والحَبْلانِ: الليلُ والنهار؛ قال معروف بن ظالم: أَلم تر أَنَّ الدهر يوم وليلة، وأَنَّ الفتى يُمْسِي بحَبْلَيْه عانِيا؟ وفي التنزيل العزيز في قصة اليهود وذُلِّهم إِلى آخر الدنيا وانقضائها: ضُرِبَت عليهم الذِّلَّة أَينما ثُقِفُوا إِلاَّ بحَبْل من الله وحَبْل من الناس؛ قال الأَزهري: تكلم علماء اللغة في تفسير هذه الآية واختلفت مذاهبهم فيها لإِشكالها، فقال الفراء: معناه ضربت عليهم الذلة إِلا أَن يعتصموا بحَبْل من الله فأَضمر ذلك؛ قال: ومثله قوله: رَأَتْني بحَبْلَيْها فَصَدَّت مَخافةً، وفي الحَبْل رَوْعاءُ الفؤاد فَرُوق أَراد رأَتني أَقْبَلْتُ بحَبْلَيْها فأَضمر أَقْبَلْت كما أَضمر الاعتصام في الآية؛ وروى الأَزهري عن أَبي العباس أَحمد بن يحيى أَنه قال: الذي قاله الفراء بعيد أَن تُحْذف أَن وتبقى صِلَتُها، ولكن المعنى إِن شاء الله ضُرِبَت عليهم الذلة أَينما ثُقِفوا بكل مكان إِلا بموضع حَبْل من الله، وهو استثناء متصل كما تقول ضربت عليهم الذلة في الأَمكنة إِلا في هذا المكان؛ قال: وقول الشاعر رأَتني بحَبْلَيْها فاكتفى بالرؤية من التمسك، قال: وقال الأَخفش إِلا بحَبْل من الله إِنه استثناء خارج من أَول الكلام في معنى لكن، قال الأَزهري: والقول ما قال أَبو العباس. وفي حديث النبي،صلى الله عليه وسلم: أُوصيكم بكتاب الله وعِتْرَتي أَحدهما أَعظم من الآخر وهو كتاب الله حَبْل ممدود من السماء إِلى الأَرض أَي نور ممدود؛ قال أَبو منصور: وفي هذا الحديث اتصال كتاب الله (* قوله «اتصال كتاب الله» أي بالسماء) عز وجل وإِن كان يُتْلى في الأَرض ويُنسَخ ويُكتَب، ومعنى الحَبْل الممدود نور هُدَاه، والعرب تُشَبِّه النور الممتدّ بالحَبْل والخَيْط؛ قال الله تعالى: حتى يتبين لكم الخيط الأَبيض من الخيط الأَسود من الفجر؛ يعني نور الصبح من ظلمة الليل، فالخيط الأَبيض هو نور الصبح إِذا تبين للأَبصار وانفلق، والخيط الأَسود دونه في الإِنارة لغلبة سواد الليل عليه، ولذلك نُعِتَ بالأَسود ونُعِت الآخر بالأَبيض، والخَيْطُ والحَبْل قريبان من السَّواء. وفي حديث آخر: وهو حَبْل الله المَتِين أَي نور هداه، وقيل عَهْدُه وأَمانُه الذي يُؤمِن من العذاب. والحَبْل: العهد والميثاق. الجوهري: ويقال للرَّمْل يستطيل حَبْل، والحَبْل الرَّمْل المستطيل شُبِّه بالحَبل. والحَبْل من الرمل: المجتمِعُ الكثير العالي. والحَبْل: رَمْل يستطيل ويمتدّ. وفي حديث عروة بن مُضَرِّس: أَتيتك من جَبَلَيْ طَيِّء ما تركت من حبل إِلا وقفت عليه؛ الحَبْل: المستطيل من الرَّمْل، وقيل الضخم منه، وجمعه حِبال، وقيل: الحِبال في الرمل كالجِبال في غير الرمل؛ ومنه حديث بدر: صَعِدْنا على حَبْل أَي قطعة من الرمل ضَخْمة ممتدَّة. وفي الحديث: وجَعَل حَبْلَ المُشاة بين يديه أَي طريقَهم الذي يسلكونه في الرَّمْل، وقيل: أَراد صَفَّهم ومُجْتَمعهم في مشيهم تشبيهاً بحَبْل الرمل. وفي صفة الجنة: فإِذا فيها حَبائل اللؤلؤ؛ قال ابن الأَثير: هكذا جاء في كتاب البخاري والمعروف جَنابِذُ اللؤلؤ، وقد تقدم، قال: فإِن صحت الرواية فيكون أَراد به مواضع مرتفعة كحِبال الرمل كأَنه جمع حِبالة، وحِبالة جمع حَبْل أَو هو جمع على غير قياس. ابن الأَعرابي: يقال للموت حَبِيلَ بَراح؛ ابن سيده: فلان حَبِيل بَراح أَي شُجاعٌ، ومنه قيل للأَسد حَبِيل بَراح، يقال ذلك للواقف مكانه كالأَسد لا يَفِرُّ. والحبْل والحِبْل: الداهية، وجَمْعها حُبُول؛ قال كثيِّر:فلا تَعْجَلي، يا عَزّ، أَن تَتَفَهَّمِي بنُصْحٍ أَتى الواشُونَ أَم بحُبُول وقال الأَخطل: وكنتُ سَلِيمَ القلب حتى أَصابَني، من اللاَّمِعات المُبْرِقاتِ، حُبولُ قال ابن سيده: فأَما ما رواه الشيباني خُبُول، بالخاء المعجمة، فزعم الفارسي أَنه تصحيف. ويقال للداهية من الرجال: إِنه لحِبْل من أَحْبالها، وكذلك يقال في القائم على المال. ابن الأَعرابي: الحِبْل الرجل العالم الفَطِن الداهي؛ قال وأَنشدني المفضل: فيا عَجَبا لِلْخَوْدِ تُبْدِي قِناعَها، تُرَأْرِئُ بالعَيْنَيْنِ لِلرَّجُل الحِبْل يقال: رَأْرَأَتْ بعينيها وغَيَّقَتْ وهَجَلَتْ إِذا أَدارتهما تَغْمِز الرَّجُل. وثار حابِلُهم على نابِلِهم إِذا أَوقدوا الشرَّ بينهم. ومن أَمثال العرب في الشدة تصيب الناس: قد ثار حابِلُهم ونابِلُهم؛ والحابل: الذي يَنْصِب الحِبالة، والنابلُ: الرامي عن قوسه بالنَّبْل، وقد يُضرب هذا مثلاً للقوم تتقلب أَحوالهم ويَثُور بعضهم على بعض بعد السكون والرَّخاء. أَبو زيد: من أَمثالهم: إِنه لواسع الحَبْل وإِنه لضَيِّق الحَبْل، كقولك هو ضَيِّق الخُلُق وواسع الخُلُق؛ أَبو العباس في مثله: إِنه لواسع العَطَن وضَيِّق العَطَن. والْتَبَس الحابل بالنابِل؛ الحابِلُ سَدَى الثوب، والنابِلُ اللُّحْمة؛ يقال ذلك في الاختلاط. وحَوَّل حابِلَه على نابِلِه أَي أَعلاه على أَسفله، واجْعَل حابِلَه نابِلَه، وحابله على نابله كذلك. والحَبَلَةُ والحُبَلَةُ: الكَرْم، وقيل الأَصل من أُصول الكَرْم، والحَبَلة: طاق من قُضْبان الكَرْم. والحَبَلُ: شجر العِنَب، واحدته حَبَلة. وحَبَلة عَمْرو: ضَرْب من العنب بالطائف، بيضاء مُحَدَّدة الأَطراف متداحضة (* قوله: متداحضة، هكذا في الأصل) العناقيد. وفي الحديث: لا تقولوا للعِنَب الكَرْم ولكن قولوا العنب والحَبَلة، بفتح الحاء والباء وربما سكنت، هي القَضيب من شجر الأَعناب أَو الأَصل. وفي الحديث: لما خرج نوح من السفينة غَرَس الحَبَلة. وفي حديث ابن سِيرِين: لما خرج نوح من السفينة فَقَدَ حَبَلَتَيْن كانتا معه، فقال له المَلَك: ذَهَب بهما الشيطان، يريد ما كان فيهما من الخَمْر والسُّكْر. الأَصمعي: الجَفْنة الأَصل من أُصول الكَرْم، وجمعها الجَفْن، وهي الحَبَلة، بفتح الباء، ويجوز الحَبْلة، بالجزم. وروي عن أَنس بن مالك: أَنه كانت له حَبَلة تَحْمِل كُرًّا وكان يسميها أُمَّ العِيال، وهي الأَصل من الكَرْم انْتَشَرَت قُضْبانُها عن غِرَاسِها وامتدّت وكثرت قضبانها حتى بلغ حَمْلُها كُرًّا. والحَبَل: الامتلاء. وحَبِل من الشراب: امتلأَ. ورجل حَبْلانُ وامرأَة حَبْلى: ممتلئان من الشراب. والحُبال: انتفاخ البطن من الشراب والنبيذ والماء وغيره؛ قال أَبو حنيفة: إِنما هو رجل حُبْلانُ وامرأَة حُبْلى، ومنه حَبَلُ المرأَة وهو امتلاء رَحِمها. والحَبْلان أَيضاً: الممتلئ غضباً. وحَبِل الرجلُ إِذا امتلأَ من شرب اللبن، فهو حَبْلانُ، والمرأَة حَبْلى. وفلان حَبْلان على فلان أَي غضبان. وبه حَبَلٌ أَي غَضَب، قال: وأَصله من حَبَل المرأَة. قال ابن سيده: والحَبَل الحَمْل وهو من ذلك لأَنه امتلاء الرَّحِم. وقد حَبِلت المرأَةُ تَحْبَل حَبَلاً، والحَبَل يكون مصدراً واسماً، والجمع أَحْبال؛ قال ساعدة فجعله اسماً: ذا جُرْأَةٍ تُسْقِط الأَحْبالَ رَهْبَتُه، مَهْما يكن من مَسام مَكْرَهٍ يَسُم ولو جعله مصدراً وأَراد ذوات الأَحبال لكان حَسَناً. وامرأَة حابلة من نسوة حَبَلة نادر، وحُبْلى من نسوة حُبْلَيات وحَبالى، وكان في الأَصل حَبالٍ كدَعاوٍ تكسير دَعْوَى؛ الجوهري في جمعه: نِسْوة حَبالى وحَبالَيات، قال: لأَنها ليس لها أَفْعَل، ففارق جمع الصُّغْرى والأَصل حَبالي، بكسر اللام، قال: لأَن كل جمع ثالثه أَلف انكسر الحرف الذي بعدها نحو مَساجِد وجَعافِر، ثم أَبدلوا من الياء المنقلبة من أَلف التأْنيث أَلفاً، فقالوا حَبالى، بفتح اللام، ليفْرِقوا بين الأَلفين كما قلنا في الصَّحارِي، وليكون الحَبالى كحُبْلى في ترك صرفها، لأَنهم لو لم يُبْدِلوا لسقطت الياء لدخول التنوين كما تسقط في جَوَارٍ، وقد ردّ ابن بري على الجوهري قوله في جمع حُبْلى حَبَالَيَات، قال: وصوابه جُبْلَيَات. قال ابن سيده: وقد قيل امرأَة حَبْلانة، ومنه قول بعض نساء الأَعراب: أَجِدُ عَيْني هَجَّانة وشَفَتي ذَبَّانَة وأَراني حَبْلانة، واختلف في هذه الصفة أَعَامَّة للإِناث أَم خاصة لبعضها، فقيل: لا يقال لشيء من غير الحيوان حُبْلى إِلا في حديث واحد: نهي عن بيع حَبَل الحَبَلة، وهو أَن يباع ما يكون في بطن الناقة، وقيل: معنى حَبَل الحَبَلة حَمْل الكَرْمة قبل أَن تبلغ، وجعل حَمْلها قبل أَن تبلغ حَبَلاً، وهذا كما نهي عن بيع ثمر النخل قبل أَن يُزْهِي، وقيل: حَبَل الحَبَلة ولدُ الولد الذي في البطن، وكانت العرب في الجاهلية تتبايع على حَبَل الحَبَلة في أَولاد أَولادها في بطون الغنم الحوامل، وفي التهذيب: كانوا يتبايعون أَولاد ما في بطون الحوامل فنهى النبي، صلى الله عليه وسلم، عن ذلك. وقال أَبو عبيد: حَبَل الحَبَلة نِتَاج النِّتاج وولد الجَنين الذي في بطن الناقة، وهو قول الشافعي، وقيل: كل ذات ظُفُر حُبْلى؛ قال: أَو ذِيخَة حُبْلى مُجِحّ مُقْرِب الأَزهري: يزيد بن مُرَّة نهي عن حَبَل الحَبَلة، جعل في الحَبَلة هاء، قال: وهي الأُنثى التي هي حَبَل في بطن أُمها فينتظر أَن تُنْتَج من بطن أُمها، ثم ينتظر بها حتى تَشِبَّ، ثم يرسل عليها الفَحْل فتَلْقَح فله ما في بطنها؛ ويقال: حَبَل الحَبَلة للإِبل وغيرها، قال أَبو منصور: جعل الأَول حَبَلة بالهاء لأَنها أُنثى فإِذا نُتِجت الحَبَلة فولدها حَبَل، قال: وحَبَل الحَبَلة المنتظرة أَن تَلْقِحَ الحَبَلة المستشعرة هذي التي في الرحم لأَن المُضْمَرة من بعد ما تُنْتَج إِمَّرة. وقال ابن خالويه: الحَبَل ولد المَجْر وهو وَلَد الولد. ابن الأَثير في قوله: نهي عن حَبَل الحَبَلة، قال: الحَبَل، بالتحريك، مصدر سمي به المحمول كما سمي به الحَمْل، وإِنما دخلت عليه التاء للإِشعار بمعنى الأُنوثة فيه، والحَبَل الأَول يراد به ما في بطون النُّوق من الحَمْل، والثاني حَبَل الذي في بطون النوق، وإِنما نهي عنه لمعنيين: أَحدهما أَنه غَرَر وبيع شيء لم يخلق بعد وهو أَن يبيع ما سوف يحمله الجَنِين الذي في بطن أُمه على تقدير أَن يكون أُنثى فهو بيع نِتَاج النِّتَاج، وقيل: أَراد بحبَل الحَبَلة أَن يبيعه إِلى أَجل يُنْتَج فيه الحَمْل الذي في بطن الناقة، فهو أَجل مجهول ولا يصح؛ ومنه حديث عمر لما فُتِحت مصر: أَرادوا قَسْمها فكتبوا إِليه فقال لا حتى يَغْزُوَ حَبَلُ الحَبَلة؛ يريد حتى يَغْزُوَ منها أَولاد الأَولاد ويكون عامّاً في الناس والدواب أَي يكثر المسلمون فيها بالتوالد، فإِذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأَولاد، أَو يكون أَراد المنع من القسمة حيث علقه على أَمر مجهول. وسِنَّوْرَة حُبْلى وشاة حُبْلى. والمَحْبَل: أَوان الحَبَل. والمَحْبِل: موضع الحَبَل من الرَّحِم؛ وروي بيت المتنخل الهذلي: إِن يُمْسِ نَشْوانَ بمَصْروفة منها بِرِيٍّ، وعلى مِرْجَل لا تَقِهِ الموتَ وَقِيَّاتُه، خُطَّ له ذلك في المَحْبِل والأَعْرف: في المَهْبِل؛ ونَشْوان أَي سكران، بمَصْروفة أَي بخَمْر صِرْف، على مِرْجَل أَي على لحم في قِدْر، وإِن كان هذا دائماً فليس يَقِيه الموت، خُطَّ له ذلك في المَحْبِل أَي كُتِب له الموت حين حَبِلَتْ به أُمُّه؛ قال أَبو منصور: أَراد معنى حديث ابن مسعود عن النبي، صلى الله عليه وسلم: إِن النطفة تكون في الرَّحمِ أَربعين يوماً نُطْفة ثم عَلَقة كذلك ثم مُضْغة كذلك، ثم يبعث الله المَلَك فيقول له اكتب رزقَه وَعَملَه وأَجَلَه وشَقِيٌّ أَو سعيد فيُخْتَم له على ذلك، فما من أَحد إِلا وقد كُتِب له الموت عند انقضاء الأَجَل المؤَجَّل له. ويقال: كان ذلك في مَحْبَل فلان أَي في وقت حَبَل أُمه به. وحَبَّل الزَّرعُ: قَذَف بعضُه على بعض. والحَبَلة: بَقْلة لها ثمرة كأَنها فِقَر العقرب تسمى شجرة العقرب، يأْخذها النساء يتداوين بها تنبت بنَجْد في السُّهولة. والحُبْلة: ثمر السَّلَم والسَّيَال والسَّمُر وهي هَنَة مُعَقَّفة فيها حَبٌّ صُغَار أَسود كأَنه العَدَس، وقيل: الحُبْلة ثَمَرُ عامَّةِ العِضاه، وقيل: هو وِعَاءُ حَبِّ السَّلَم والسَّمُر، وأَما جميع العِضَاه بَعْدُ فإِن لها مكان الحُبْلة السِّنَفة، وقد أَحْبَل العِضَاهُ. والحُبْلة: ضَرْب من الحُلِيِّ يصاغ على شكل هذه الثمرة يوضع في القلائد؛ وفي التهذيب: كان يجعل في القلائد في الجاهلية؛ قال عبدالله بن سليم من بني ثعلبة بن الدُّول: ولقد لَهَوْتُ، وكُلُّ شيءٍ هالِكٌ، بنَقَاة جَيْبِ الدَّرْع غَير عَبُوس ويَزِينُها في النَّحْر حَلْيٌ واضح، وقَلائدٌ من حُبْلة وسُلُوس والسَّلْس: خَيْط يُنْظَم فيه الخَرَز، وجمعه سُلوس. والحُبْلة: شجرة يأْكلها الضِّبَاب. وضَبٌّ حابِل: يَرْعَى الحُبْلة. والحُبْلة: بَقْلة طَيِّبة من ذكور البقل. والحَبَالَّة: الانطلاق (* قوله «والحبالة الانطلاق» وفي القاموس: من معانيها الثقل، قال شارحه: يقال ألقى عليه حبالته وعبالته أي ثقله)؛ وحكى اللحياني: أَتيته على حَبَالَّة انطلاق، وأَتيته على حَبَالَّة ذلك أَي على حين ذلك وإِبَّانه. وهي على حَبَالَّة الطَّلاق أَي مُشْرِفة عليه. وكل ما كان على فَعَالَّة، مشددة اللام، فالتخفيف فيها جائز كحَمَارَّة القَيْظ وحَمَارَته وصَبَارَّة البَرْد وصَبَارتَه إِلاَّ حَبَالَّة ذلك فإِنه ليس في لامها إِلاَّ التشديد؛ رواه اللحياني. والمَحْبَل: الكتاب الأَوَّل. وبنو الحُبْلى: بطن، النسب إِليه حُبْلِيّ، على القياس، وحُبَليُّ على غيره. والحُبَل: موضع. الليث: فلان الحُبَليّ منسوب إِلى حَيٍّ من اليمن. قال أَبو حاتم: ينسب من بني الحُبْلى، وهم رهط عبد اٍّلله ابن أُبيٍّ المنافق، حُبَليُّ، قال: وقال أَبو زيد ينسب إِلى الحُبْلى حُبْلَويٌّ وحُبْليٌّ وحُبْلاوِيٌّ. وبنو الحُبْلى: من الأَنصار؛ قال ابن بري: والنسبة إِليه حُبَليٌّ، يفتح الباء. والحَبْل: موضع بالبصرة؛ وقول أَبي ذؤَيب: وَرَاحَ بها من ذي المَجَاز، عَشِيَّةً، يُبَادر أُولى السابقين إِلى الحَبْل قال السكري: يعني حَبْلَ عَرفة. والحابل: أَرض؛ عن ثعلب؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: أَبنيَّ، إِنَّ العَنْزَ تمنع ربَّها من أَن يَبِيت وأَهْله بالحابِل والحُبَليل: دُويَّبة يموت فإِذا أَصابه المطر عاش، وهو من الأَمثلة التي لم يحكها سيبويه. ابن الأَعرابي: الأَحْبَل والإِحْبَل والحُنْبُل اللُّوبِيَاء، والحَبْل الثِّقَل. ابن سيده: الحُبْلة، بالضم، ثمر العِضاه. وفي حديث سعد بن أَبي وَقَّاص: لقد رأَيتُنا مع رسول اٍّلله، صلى اٍّلله عليه وسلم، وما لَنا طعام إِلاَّ الحُبْلة وورق السَّمُر؛ أَبو عبيد: الحُبْلة والسَّمُر ضَرْبان من الشجر؛ شمر: السَّمُر شبه اللُّوبِيَاء وهو الغُلَّف من الطَّلْح والسِّنْف من المَرْخ، وقال غيره: الحُبْلة، بضم الحاء وسكون الباء، ثمر للسَّمُر يشبه اللُّوبِيَاء، وقيل: هو ثمر العِضَاه؛ ومنه حديث عثمان، رضي اٍّلله عنه: أَلَسْتَ تَرْعَى مَعْوتَها وحُبْلتها؟ الجوهري: ضَبُّ حابِل يَرْعَى الحُبْلة. وقال ابن السكيت: ضَبٌّ حابِلٌ ساحٍ يَرْعَى الحُبْلة والسِّحَاء. وأَحْبَله أَي أَلقحه. وحِبَال: اسم رجل من أَصحاب طُلَيْحة بن خويلد الأَسدي أَصابه المسلمون في الرِّدَّة فقال فيه: فإِن تَكُ أَذْوادٌ أُصْبِنَ ونِسْوة، فلن تَذْهَبوا فَرْغاً بقتل حِبَال وفي الحديث: أَنَّ النبي، صلى الله عليه وسلم، أَقْطَع مُجَّاعة بن مَرَارة الحُبَل؛ بضم الحاء وفتح الباء، موضع باليمامة، والله أَعلم.
|
|
حزبل: الحَزَنْبَل: الحَمْقاء، وقيل: العجوز المُتَهِدِّمة. والحَزَنْبَل من الرجال: القصير الموَثَّق الخَلْق، وقيل: هو القصير فقط؛ وأَنشد ابن بري للبَوْلاني: لَمَّا رأَت أَن زُوِّجَتْ حَزَنْبَلا، ذا شَيْبة، يمشي الهُوَيْنا، حَوْقَلا وأَنشد لآخر: حَزَنْبَل الحِضْنَين فَدْم زَأْبَل وحَزَنْبَل: نبْتٌ؛ عن السيرافي. قال ابن سيده: وإِنما قضيت على النون بالزيادة وإِن لم يشتق ما يذهب فيه لكثرة زيادته ثالثة فيما يظهره الاشتقاق. وقال غيره: الحَبَرْكَل كالحَزَنْبَل وهما الغليظا الشَّفَة. الأَزْهري في الخماسي: الحَزَنْبَل المُشْرِف من كلِّ شيء، وقيل: هو المجتَمِع. وهَنٌ حَزَنْبَل: مُشْرِف الرَّكَب؛ قالت مَجِعة من نساء الأَعراب: إنَّ هَني حَزَنْبَل حَزَابِيَه، إِذا قَعَدْت فوقَه نَبا بيَه
|
|
حنبل: الحَنْبَل: القصير الضَّخْم البطن، وهو أَيضاً الخُفُّ الخَلَق، وقيل: الفرْوُ الخَلَق، وأَطلقه بعضهم فقال هو الفَرْو. والحَنْبَل والحِنْبَالة: البحر. والحَنْبَل والحِنْبَال والحِنْبَالة: القصير الكثير اللحم. والحُنْبُل: طَلْعُ أُمّ غَيْلان؛ عن كراع. قال أَبو حنيفة: أَخبرني أَعرابي من ربيعة قال: الحُنْبُل ثَمَر الغاف وهي حُبْلة كقرون الباقِلَّى، وفيه حَبٌّ، فإِذا جَفَّ كُسِر ورُمِيَ بحَبِّه الظاهر وصُنِع مما تحته سَوِيق مثل سَوِيق النَّبِق إِلا أَنه دونه في الحلاوة. والحَنْبَل: اسم رجل. والحِنْبَال والحِنْبَالة: الكثير الكلام. وحَنْبَل الرجلُ إِذا أَكثر من أَكل الحُنْبُل، وهو اللُّوبِيَاء. ابن بري: والحَنْبَل موضع بين البصرة ولَيِنَةَ؛ قال الفرزدق: فأَصبحت والمَلْقَى وَرَائِي وحَنْبَل، وما فَتَرَتْ حتى حَدَا النَّجْمَ غارِبُه
|
|
بلت: البَلْتُ: القَطْعُ. بَلَتَ الشيءَ يَبْلَتُه، بالفتح (* قوله: «يبلته بالفتح» الذي في القاموس والصحاح أن المتعدي من باب ضرب واللازم من بابي فرح ونصر.)، بَلْتاً: قَطَعه. زعم أَهل اللغة أَنه مَقلوب من بَتَلَه، وليس كذلك لوجود المصدر؛ قال الشَّنْفَري: كأَنَّ لها في الأَرْضِ نِسْياً تَقُصُّه على أَمِّها، وإِنْ تُحَدِّثُكَ تَبْلِتِ أَي تَبْلِتُ الكلام بما يَعْتَريها من البُهْرِ. والبَلَتُ، بالتحريك: الانقطاع. وقيل: تَبْلِتُ، في بيت الشنفرى، تَفْصِلُ الكلامَ؛ وقال الجوهري: أَي تَنْقَطِعُ حَياءً؛ قال: ومن رواه تَبْلِيتُ، بالكسر، يعني تَقْطَع وتَفْصِل ولا تُطَوِّلُ. وانْبَلَتَ الرجلُ: انْقَطَع في كل خير وشر. وبَلَتَ الرجلُ يَبْلُتُ، وبَلِتَ، بالكسر، وأَبْلَتَ: انقَطَع من الكلام فلم يتكلم، وبَلِتَ يَبْلَتُ إِذا لم يتحرَّك وسَكَتَ، وقيل: بَلَتَ الحَياءُ الكلامَ إِذا قَطَعه. قال، وقوله: وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلَتِ أَي يَنْقَطِعُ كلامُها من خَفَرِها. أَبو عمرو: البِلِّيتُ الرجلُ الزِّمِّيتُ؛ والبِلِّيتُ: الفَصِيحُ الذي يَبْلِتُ الناسَ أَي يَقْطَعُهم؛ وقيل: البِلِّيتُ من الرِّجال: البَيِّنُ الفصِيحُ، اللَّبِيبُ، الأَرِيبُ؛ قال الشاعر: أَلا أَرى ذا الضَّعْفةِ الهَبِيتا، المُسْتَطَارَ قَلْبُه، المَسْحُوتا يُشاهِلُ العَميْثَلَ البِلِّيتَا، الصَّمَكِيكَ، الهَشِمَ، الزِّمِّيتَا الهَبِيتُ: الأَحْمَق. والعَمَيْثَلُ: السَّيِّدُ الكريم. والمَسْحُوتُ: الذي لا يَشْبَعُ. والهَشِمُ: السَّخِيُّ. والزِّمِّيتُ: الحليم. والصَّمَكُوكُ والصَّمَكِيكُ: الصَّمَيَانُ من الرجال، وهو الأَهْوَجُ الشديدُ، وعبّر ابن الأَعرابي عنه بأَنه التَّامُّ، وأَنشد: وصَاحِبٍ، صاحَبْتُه. زَمِيتِ مُيَمِّنٍ في قوله، ثَبِيتِ ليسَ على الزَّادِ بِمُسْتَمِيتِ قال: وكأَنه ضِدّ، وإِن كان الضِّدّانِ في التصريف. وتَبّاً له بَلْتاً أَي قَطْعاً؛ أَراد قاطعاً، فوضع المصدر موضع الصفة. ويقال: لئِنْ فَعَلْتَ كذا وكذا، لَيَكُونَنَّ بَلْتَة بيني وبينكَ إِذا أَوْعَدَه بالهجْرانِ؛ وكذلك بَتْلَة ما بَيْني وبَيْنَك بمعناه. أَبو عمرو: يقال أَبْلَتُّه يميناً إِذا أَحْلَفْته، والفعل بَلَتَ بَلْتاً، وأَصْبَرْته أَي أَحْلَفْتُه، وقد صَبَرَ يميناً، قال: وأَبْلَتُّه أَنا يميناً أَي حَلَفْتُ له. قال الشنفرى: وإِنْ تُحَدِّثْكَ تَبْلِتِ أَي تُوجِز. والمُبَلَّتُ: المَهْرُ المضمون، حِمْيرية. ومَهْرٌ مُبَلَّتٌ، مِن ذلك؛ قال: وما زُوِّجَتْ إِلاَّ بمَهْرٍ مُبَلَّتِ أَي مضمون، بلغة حمير. وفي حديث سليمان، على نبينا وعليه أَفضل الصلاة والسلام: احْشُرُوا الطيْرَ، إِلا الشَّنقاءَ والرَّنقاء (* قوله «إلا الشنقاء» هي التي تزق فراخها، والرنقاء القاعدة على البيض. اهـ. تكملة.)، والبُلَتَ؛ قال ابن الأَثير: البُلَتُ طائرٌ مُحْتَرقُ الرِّيش، إِذا وَقَعَتْ ريشةٌ منه في الطير أَحْرَقَتْه.
|
|
بلكث: البَلاكِثُ: موضع؛ قال بعض القُرَشِيِّيين (* قوله «قال بعض القرشيين» قال في التكملة هو أَبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة في امرأته صالحة بنت أبي عبيدة ابن المنذر، وبعد البيت: خطرت خطرة على القلب من ذكـــــــراك وهناً فما استطعت مضيا قلت: لبيك إذ دعاني لك الشوـــــــق وللحاديين كرّا المطيا):بينما نحنُ بالبَلاكِثِ، بِالقا عِ، سِراعاً، والعِيسُ تَهْوِي هُوِيَّا
|
|
بلج: البُلْجَةُ والبَلَجُ: تباعدُ ما بين الحاجبين؛ وقيل: ما بين الحاجبين إِذا كان نَقِيّاً من الشعر؛ بَلِجَ بَلَجاً، فهو أَبْلَجُ، والأُنثى بَلْجاءُ. وقيل: الأَبْلَجُ الأَبيضُ الحسَنُ الواسعُ الوجه، يكون في الطول والقصر. ابن الأَعرابي: البُلْجُ النَّقِيُّو مواضعِ القَسَماتِ من الشَّعَرِ. الجوهري: البُلْجَةُ نَقاوَةُ ما بين الحاجبين؛ يقال: رجلٌ أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ إِذا لم يكن مقروناً. وفي حديث أُمِّ معبد في صفة النبي، صلى الله عليه وسلم: أَبْلَجُ الوجهِ أَي مُسْفِرهُ مُشْرِقُه، ولم تُرِدْ بَلَجَ الحاجِبِ لأَنها تَصِفُه بالقَرَنِ. والأَبْلَجُ: الذي قد وَضَح ما بين حاجبيه فلم يقترنا. ابن شميل: بَلِجَ الرجلُ يَبْلَجُ إِذا وَضَحَ ما بين عينيه، ولم يكن مقرون الحاجبين، فهو أَبْلَجُ. والأَبْلَدُ إِذا لم يكن أَقْرَنَ. ويقال للرجلِ الطَّلْقِ الوجهِ: أَبْلَجُ وبَلْجٌ. ورجل أَبْلَجُ وبَلْجٌ وبَلِيجٌ: طَلْقٌ بالمعروفِ؛ قالت الخنساء:كَأَنْ لَمْ يَقُلْ: أَهْلاً، لطالِبِ حاجةٍ، وكان بَلِيجَ الوجهِ، مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ وشيء بليج: مشرق مضيء؛ قال الداخل بن حرام الهذلي: بِأَحْسَنَ مَضْحَكاً منها وجِيداً، غَداةَ الحَجْرِ، مَضْحَكُها بَليجُ والبُلْجَةُ: ما خلف العارض إِلى الأُذن ولا شعر عليه. والبُلْجَةُ والبَلْجَةُ: آخر الليل عند انصداع الفجر. يقال: رأَيت بُلْجَةَ الصبح إِذا رأَيت ضَوْءَهُ. وفي الحديث: ليلة القَدْرِ بَلْجَةٌ أَي مشرقة. والبَلْجَةُ، بالفتح، ويالبُلْجَةُ، بالضم: ضَوْءُ الصبح. وبَلَجَ الصُّبْحُ يَبْلُجُ، بالضم، بُلُوجاً، وانْبَلَجَ، وتَبَلَّجَ: أَسْفَرَ وأَضاء. وتَبَلَّجَ الرجل إِلى الرجل: ضحك وهَشَّ. والبَلَجُ: الفَرَحُ والسرور، وهو بَلْجٌ، وقد بَلِجَتْ صدورُنا. الأَصمعي: بَلِجَ بالشيء وثَلِجَ إِذا فرح، وقد أَبْلَجَني وأَثْلَجَني. وابْلاجَّ الشيءُ: أَضاء. وأَبْلَجَتِ الشمسُ: أَضاءَت. وأَبْلَجَ الحَقُّ: ظهر؛ ويقال: هذا أَمْرٌ أَبْلَجُ أَي واضح؛ وقد أَبَْلَجَهُ: أَوضحه، ومنه قوله: أَلحَقُّ أَبْلَجُ، لا تَخْفَى مَعالِمُهُ، كالشَّمْسِ تَظْهَرُ في نورٍ وإِبْلاجِ والبُلُوجُ: الإِشراقُ. وصُبْحٌ أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ أَي مشرق مضيء؛ قال العجاج: حتى بَدَتْ أَعناقُ صُبْحٍ أَبْلَجا وكذلك الحق إِذا اتضح؛ يقال: الحقُّ أَبْلَجُ، والباطل لَجْلَجٌ. وكل شيء وَضَحَ: فقد ابْلاجَّ ابْلِيجاجاً. والبُلْجَةُ: الاسْتُ، وفي كتاب كراع: البَلْجَةُ، بالفتح، الاست، قال: وهي البَلْحَةُ، بالحاء. وبَلْجٌ وبَلاَّجٌ وبالِجٌ: أَسماء.
|
|
بلح: البَلَحُ: الخَلالُ، وهو حمل النخل ما دام أَخضر صِغاراً كحِصرِم العنب، واحدته بَلَحة. الأَصمعي: البَلَحُ هو السَّيابُ. وقد أَبْلَحَتِ النخلة إِذا صار ما عليها بَلَحاً. وفي حديث ابن الزبير: ارْجِعُوا، فقد طابَ البَلَحُ؛ ابن الأَثير: هو أَول ما يُرْطِبُ البُسْرُ، والبَلَحُ قبل البُسْر لأَن أَوَّل التمر طَلْعٌ ثم خَلالٌ ثم بَلَحٌ ثم بُسْر ثم رُطَب ثم تَمْر. والبَلَحِيَّاتُ: قلائد تصنع من البَلَح، عن أَبي حنيفة. والبُلَحُ: طائر أَعظم من النَّسْر أَبْغَثُ اللون مُحْتَرِقُ الرِّيش، يقال: إِنه لا تقع ريشة من ريشه في وسط ريش سائر الطائر إِلا أَحرقته؛ وقيل: هو النَّسْر القديم الهَرِمُ؛ وفي التهذيب: البُلَحُ طائر أَكبر من الرَّخَم، والجمع بِلْحانٌ وبُلْحانٌ. والبُلُوحُ: تَبَلُّدُ الحامل من تحت الحَمْلِ من ثِقَلِه، وقد بَلَحَ يَبْلَحُ بُلُوحاً، وبَلَّحَ؛ قال أَبو النجم يصف النمل حين يَنْقُلُ الحَبَّ في الحَرّ: وبَلَح النملُ به بُلُوحا ويقال: حمل على البعير حتى بَلَح؛ أَبو عبيد: إِذا انقطع من الإِعياء فلم يقدر على التحرُّك، قيل: بَلَحَ. والبالِحُ والمُبالِحُ: الممتنع الغالبُ؛ قال: ورَدَّ علينا العَدْلُ من آلِ هاشِمٍ حَرائِبَنا، من كلِّ لِصٍّ مُبالِح وبالَحَهُمْ: خاصمهم حتى غلبهم وليس بِمُحِقٍّ. وبَلَحَ عليَّ وبَلَّحَ أَي لم أَجد عنده شيئاً. الأَزهري: بَلَح ما على غَريمي إِذا لم يكن عنده شيء. وبَلَحَ الغَريمُ إِذا أَفلس. وبَلَحَتِ البئر تَبْلَحُ بُلوحاً، وهي بالِحٌ: ذهب ماؤُها. وبَلَحَ الماءُ بُلُوحاً إِذا ذهب، وبئر بَلُوحٌ؛ قال الراجز: ولا الصَّمارِيدُ البِكاءُ البُلْحُ ابن بُزُرجٍ: البَوالِحُ من الأَرَضين التي قد عُطِّلَتْ فلا تُزْرَعُ ولا تُعْمَر. والبالِحُ: الأَرض التي لا تنبت شيئاً؛ وأَنشد: سَلا لي قُدُورَ الحارِثِيَّةِ: ما تَرَى؟ أَتَبْلَحُ أَم تُعْطِي الوَفاءَ غَرِيمَها؟ التهذيب: بَلَحَتْ خَفارَتُه إِذا لم يفِ؛ وقال بِشْرُ ابن أَبي خازم: أَلا بَلَحَتْ خَفَارَةُ آلِ لأْيٍ، فلا شاةً تَرُدُّ، ولا بَعيرا وبَلَح الرجلُ بشهادته يَبْلَح بَلْحاً: كتمها. وبَلَحَ بالأَمر: جَحَده.قال ابن شميل: اسْتَبق رجلان فلما سبق أَحدهما صاحبه تَبالَحا أَي تجاحدا. والبَلْحةُ والبَلْجة: الاست، عن كراع، والجيم أَعلى وبها بدأَ. وبَلَحَ الرجل بُلُوحاً أَي أَعيا؛ قال الأَعشى: واشْتَكى الأَوْصالَ منه وبَلَحْ وبَلَّحَ تَبْليحاً مثله؛ وفي الحديث: لا يزال المؤمن مُعْنِقاً صالحاً ما لم يصب دماً حراماً، فإِذا أَصاب دماً حراماً بَلَّح؛ بَلَّح أَي أَعيا؛ وقد أَبْلَحَه السيرُ فانْقُطِع به؛ يريد وقوعه في الهلاك بإِصابة الدم الحرام، وقد تخفف اللام؛ ومنه الحديث: اسْتَنْفَرْتهم فَبَلَحُوا عليَّ أَي أَبَوْا، كأَنهم أَعْيَوا عن الخُروج معه وإِعانته؛ ومنه الحديث في الذي يدخل الجنة آخِرَ الناسِ، يقال له: اعْدُ ما بَلَغَتْ قدماك، فَيَعْدُو حتى إِذا ما بَلَّح؛ ومنه حديث عليَّ، رضي الله عنه، في الفتن: إِن من ورائكم فتناً وبلاء مُكْلِحاً ومُبْلِحاً أَي مُعْيياً.
|
|
بلدح: بَلْدَحَ الرجُلُ: أَعْيا وبَلَّدَ. وبَلْدَحٌ: اسم موضع. وفي المثل الذي يُرْوى لنَعامَةَ المسمى بَيْهَسَ: لكن على بَلْدَحَ قومٌ عَجْفَى؛ عَنى به البُقْعَة. وهذا المثل يقال في التَّحَزُّن بالأَقارب، قاله نَعامة لما رأَى قوماً في خِصْب وأَهلَه في شدّة؛ الأَزهري: بَلْدَحٌ بَلَدٌ بعينه. وبَلْدَحَ الرجلُ وتَبَلْدَحَ: وعَدَ ولم يُنْجِزْ عِدَتَه. ورجل بَلَنْدَحٌ: لا يُنْجِزُ وعْداً؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: إِني إِذا عَنَّ مِعَنٌّ مِتْيَحُ ذو نَخْوَةٍ، أَو جَدِلٌ بَلَنْدَحُ أَو كَيْذُبانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ والبَلَنْدَحُ: السمين القصير، قال: دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ، إِذا يُرادُ شَدُّه يُكَرْمِحُ قال الأَزهري: والأَصل بَلْدَحٌ، وقيل: هو القصير من غير أَن يقيد بِسِمَنٍ. والبَلَنْدَحُ: الفَدْمُ الثقيل المنتفخ لا يَنْهَضُ لخير؛ وأَنشد ابن الأَعرابي: يا سَلْم أُلْقِيتِ على التَّزَحْزُحِ، لا تَعْدِلِيني بامْرِئٍ بَلَنْدَحِ، مُقَصِّرِ الهَمِّ قَرِيبِ المَسْرَحِ، إِذا أَصابَ بِطْنَةً لم يَبْرَحِ، وعَدَّها رِبْحاً، وإِن لم يَرْبَحِ قال: قريب المَسرح أَي لا يسرح بإِبله بعيداً، إِنما هو قُرْبَ باب بيته يرعى إِبله. وابْلَنْدَحَ المكانُ: عَرُضَ واتسع؛ وأَنشد ثعلب: قد دَقَّتِ المَرْكُوَّ حتى ابْلَنْدَحا أَي عَرُضَ. والمركوُّ: الحوض الكبير. وبَلْدَحَ الرجلُ إِذا ضرب بنفسه إِلى الأَرض، وربما قالوا بَلْطَحَ. وابْلَنْدَحَ الحوضُ: انهدم. الأَزهري: ابْلَنْدَحَ الحوضُ إِذا استوى بالأَرض من دَقِّ الإِبل إِياه.
|
|
بلخ: البَلَخُ: مصدر الأَبْلَخ وهو العظيم في نفسه، الجَريء على ما أَتى من الفجور، والمرأَة بَلْخاء. والبَلَخُ: التكبر. ابن سيده: البِلْخُ والبَلْخُ الرجل المتكبر في نفسه. بَلِخَ بَلَخاً وتَبَلَّخَ أَي تكبر، وهو أَبْلَخُ بَيِّنُ البَلَخِ؛ قال أَوسُ بن حَجَر: يَجُودُ ويُعْطِي المالَ عن غير ضِنَّةٍ، ويَضْرِبُ رأْسَ الأَبْلَخِ المُتَهَكِّمِ والجمع البُلْخُ. والبَلْخاءُ من النساء: الحمقاء. وبَلْخٌ: كُورَة بخراسان. والبَلِيخُ: موضع؛ قال ابن دريد: لا أَحسبه عربيّاً. والبَلْخُ: الطُّول. والبَلْخُ: شجر السَّنْدِيان. أَبو العباس: البُلاخُ شجر السنديان وهو الشجر الذي يقطع منه كدينات القصارين؛ والله أَعلم (* زاد في القاموس وشرحه: ونسوة بلاخ، بالكسر، أي ذوات أعجاز. والبلاخية، بالضم: العظيمة في نفسها، الجريئة على الفجور، أو الشريفة في قومها. وبلخان، محركة: بلد قرب أبي ورد. والبلخية، محركة: شجر يعظم كشجر الرمان، له زهر حسن اهـ. وقوله: ونسوة بلاخ إلخ، ذكره المصنف في مادة دلخ في حل قول الشاعر: أسقي ديار خلد بلاخ).
|
|
بلد: البَلْدَةُ والبَلَدُ: كل موضع أَو قطعة مستحيزة، عامرة كانت أَو غير عامرة. الأَزهري: البلد كل موضع مستحيز من الأَرض، عامر أَو غير عامر، خال أَو مسكون، فهو بلد والطائفة منها بَلْدَةٌ. وفي الحديث: أَعوذ بك من ساكن البَلَدِ؛ البلد من الأَرض: ما كان مأْوى الحيوان وإِن لم يكن فيه بناء، وأَراد بساكنه الجنّ لأَنهم سكان الأَرض، والجمع بلاد وبُلْدانٌ؛ والبُلدانٌ: اسم يقع على الُكوَر. قال بعضهم: البَلَدُ جنسُ المكان كالعراق والشام. والبَلدةُ: الجزءُ المخصصُ منه كالبصرة ودمَشق. والبلدُ: مكةُ تفخيماً لها كالنجم للثريا، والعودُ للمَنْدَل. والبَلَدُ والبَلْدةُ: الترابُ. والبلَدُ: ما لم يُحفَر من الأَرض ولم يوقد فيه؛ قال الراعي: ومُوقِد النارِ قد بادتْ حمامتُه، ما إِن تَبَيَّنُه في جُدَّةِ البَلَد وبيضةُ البلَدِ: الذي لا نظير له في المدح والذم. وبَيْضَةُ البلد: التُّومَةُ تتركها النعامةُ في الأُدْحِيِّ أَو القَيِّ من الأَرض؛ ويقال لها: البَلَدِيَّةُ وذاتُ البلدِ. وفي المثل: أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بَيْضةِ البلدِ، والبلدُ أُدْحِيُّ النعام؛ معناه أَذلُّ من بيضة النعام التي تتركها. والبَلْدَةُ: الأَرضُ، يقال: هذه بَلدتُنا كما يقال بَحْرَتُنا. والبَلَدُ: المقبرة، وقيل: هو نفس القبر؛ قال عديّ بن زيد: مِنْ أُناسٍ كنتُ أَرجو نَفْعَهُمْ، أَصبحوا قد خَمَدُوا تَحْتَ البَلَدْ والجمع كالجمع. والبَلَدُ: الدارُ، يمَانيةٌ. قال سيبويه: هذه الدارُ نعمت البلدُ، فأَنَّثَ حيث كان الدار؛ كما قال الشاعر أَنشده سيبويه: هَلْ تَعْرِفُ الدارَ يُعَفِّيها المُورْ؟ الدَّجْنُ يَوْماً والسحابُ المَهْمُورْ، لكلِّ ريحٍ فيه ذَيلٌ مَسْفُورْ وبَلدُ الشيءِ: عُنْصُرهُ؛ عن ثعلب. وبَلَدَ بالمكانِ: أَقام، يَبْلُدُ بُلُوداً اتخذه بَلَداً ولزمه. وأَبْلَدَهُ إِياه: أَلزمه. أَبو زيد: بَلَدْتُ بالمكان أَبْلُدُ بُلوداً وأَبَدْتُ به آبُدُ أُبُوداً: أَقمت به. وفي الحديث: فهي لهم تالِدَةٌ بالِدَةٌ بالِدَةٌ؛ يعني الخلافة لأَولاده؛ يقال للشيء الدائم الذي لا يزول: تالِدٌ بالِدٌ، فالتالِدُ القديمُ، والبالِدُ إِتباعٌ له؛ وقول الشاعر أَنشده ابن الأَعرابي يصف حوضاً: ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْماةٍ بِمَهْلَكَةٍ، جاوزْتُهُ بِعَلاةِ الخَلْقِ، عِلْيانِ قال: المُبْلِدُ الحوضُ القديمُ ههنا؛ قال: وأَراد مُلْبِد فَقَلَبَ، وهو اللاصق بالأَرض. ومنه قول عليّ، رضوان الله عليه، لرجلين جاءَا يسأَلانه: أَلْبِدَا بالأَرض حتى تفهما. وقال غيره: حوضٌ مُبْلِدٌ تُرك ولم يُستعمل فتداعى، وقد أَبْلَدَ إِبْلاَداً؛ وقال الفرزدقُ يصف إِبلاً سقاها في حوض داثر: قَطَعْتُ لأُلْخِيِهنَّ أَعْضادَ مُبْلِدٍ، يَنِشُّ بِذِي الدَّلْوِ المُحِيلِ جَوانِبُهْ أَراد: بذي الدلو المحيل الماء الذي قد تغير في الدلو. والمُبالَدَةُ: المبالَطَةُ بالسيوف والعِصِيِّ إِذا تجالدوا بها. وبَلِدوا وبَلَّدوا: لَزِموا الأَرضَ يقاتلون عليها؛ ويقال: اشْتُقَّ من بِلاد الأَرض. وبَلَّدَ تَبْليداً: ضرب بنفسه الأَرض. وأَبْلَدَ: لَصِق بالأَرض. والبَلْدَةُ: بَلْدةُ النحر، وهي ثُغرةُ النحر وما حولها، وقيل: وسطها، وقيل: هي الفَلْكةُ الثالثةُ من فَلْكِ زَوْرِ الفرس وهي ستة؛ وقيل: هو رحى الزَّوْرِ، وقيل: هو الصدر من الخُفِّ والحافر، قال ذو الرمة: أُنِيخَتْ فَأَلْقَتْ بَلْدَةً فوق بَلْدَةٍ، قليلٍ بها الأَصواتُ إِلاَّ بُغامُها يقول: بركت الناقة وأَلقت صدرَها على الأَرض، وأَراد بالبَلْدَةِ الأُولى ما يقع على الأَرض من صدرها، وبالثانية الفلاة التي أَناخ ناقَته فيها، وقوله إِلا بغامها صفة للأَصوات على حدّ قوله تعالى: لو كان فيهما آلهةٌ إِلا اللَّهُ؛ أَي غير الله. والبُغامُ: صوتُ الناقة، وأَصله للظبي فاستعاره للناقة. الصحاح: والبَلْدَةُ الصدرُ؛ يقال: فلانٌ واسعُ البلدة أَي واسع الصدر؛ وأَنشد بيتَ ذي الرمة. وبَلْدَةُ الفَرَسِ: مُنْقَطَعُ الفَهْدَتين من أَسافِلِهما إِلى عَضُده؛ قال النابغةُ الجعدي: في مِرْفَقَيْهِ تَقارُبٌ، وله بَلْدَةُ نَحْرٍ كجَبْأَةِ الخَزَمِ ويُرْوَى بِرْكَةُ زَوْرٍ، وهو مذكور في موضعه. وهي بلدةُ بيني وبينك: يعني الفراق. ولقيته بِبَلْدةِ إِصْمِتَ، وهي القَفْرُ التي لا أَحدَ بها؛ وإِعراب إِصْمِتَ مذكور في موضعه. والأَبْلَدُ من الرجال: الذي ليس بمقرون. والبَلْدةُ والبُلدةُ: ما بين الحاجبين. والبُلْدةُ: فوق الفُلْجَةِ، وقيل: قَدْرُ البُلْجَةِ، وقيل: البَلْدَةُ والبُلْدةُ نَقاوةُ ما بين الحاجبين؛ وقيل: البَلدةُ والبُلدةُ أَن يكون الحاجبان غير مقرونين. ورجل أَبْلَدُ بَيِّنُ البَلَدِ أَي أَبْلَجُ وهو الذي ليس بمقرون، وقد بَلِدَ بَلَداً. وحكى الفارسي: تَبَلَّدَ الصبحُ كَتَبَلَّج. وتَبَلَّدتِ الرَّوْضةُ: نَوَّرَتْ. والبَلْدةُ: راحةُ الكف. والبَلْدةُ: من منازل القمر بين النعائم وسَعْدِ الذابح خَلاءٌ إِلا من كواكبَ صغارٍ، وقيل: لا نَجومَ فيها البتةَ؛ التهذيبُ: البَلْدَةُ في السماء موضعٌ لا نجوم فيه ليست فيه كواكبُ عظامٌ، يكون عَلَماً وهو آخر البروج، سميت بَلدةً، وهي من بُرْج القَوْس؛ الصحاحُ: البَلدةُ من منازل القمر، وهي ستة أَنجم من القوس تنزلها الشمسُ في أَقصر يوم في السنة. والبَلَدُ: الأَثر، والجمعُ أَبلادٌ؛ قال القطامي: ليست تُجَرَّحُ، فُرَّاراً، ظُهورهُمُ، وفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبلادِ وقال ابن الرقاع: عَرَفَ الدِّيارَ تَوَهُّماً فاعْتادَها، مِنْ بَعْدِ ما شَمِلَ البِلى أَبْلادَها اعتادها: أَعاد النظر إِليها مرةً بعد أُخرى لِدُروسها حتى عرفها. وشمل: عمّ؛ ومما يُستحسن من هذه القصيدة قولُه في صفة أَعلى قَرْنِ ولَدِ الظبية: تُزْجِي أَغَنَّ، كَأَنَّ إِبْرَةَ رَوْقِهِ قَلَمٌ، أَصابَ مِن الدَّواةِ مِدادَها وبَلِدَ جِلْدُه: صارت فيه أَبْلادٌ. أَبو عبيد: البَلَدُ الأَثَرُ بالجسد، وجمعه أَبْلادُ. والبُلْدَةُ والبَلْدَةُ والبَلادَةُ: ضِدُّ النَّفاذِ والذَّكاءِ والمَضاءِ في الأُمور. ورجلٌ بليدٌ إِذا لم يكن ذكيّاً، وقد بَلُدَ، بالضم، فهو بليد. وتَبَلَّدَ: تكلف البَلادَةَ؛ وقول أَبي زُبيد: مِن حَمِيمٍ يُنْسِي الحَياءَ جَلِيدَ الـ ـقَوْمِ، حتى تَراه كالمَبْلودِ قال: المَبْلودُ الذي ذهب حياؤه أَو عقلُه، وهو البَليدُ، يقال للرجل يُصاب في حَمِيمه فيجزع لموته وتنسيه مصيبتُه الحياءَ حتى تراه كالذاهب العقل. والتَّبَلُّدُ: نقيضُ التَّجَلد، بَلُدَ بَلادَةً فهو بليد، وهو استكانة وخضوع؛ قال الشاعر: أَلا لا تَلُمْهُ اليومَ أَنْ يَتَبَلَّدا، فقد غُلِبَ المَحْزونُ أَنْ يَتَجَلَّدا وتَبَلَّدَ أَي تردّد متحيراً. وأَبْلَدَ وَتَبَلَّدَ: لحقته حَيْرَةٌ. والمَبْلُودُ: المتحيرُ لا فِعلَ له؛ وقال الشيباني: هو المعتوه؛ قال الأَصمعي: هو المُنْقَطَعُ به، وكل هذا راجع إِلى الحَيْرَة، وأَنشد بيت أَبي زبيد «حتى تراه كالمبلود» والمُتَبَلِّدُ: الذي يَتَرَدَّدُ متحيراً؛ وأَنشد للبيد: عَلِهَتْ تَبَلَّدُ في نِهاءِ صَعائِدٍ، سَبْعاً تُواماً، كامِلاً أَيَّامُها وقيل للمتحير: مُتَبَلِّدٌ لأَنه شبه بالذي يتحير في فلاة من الأَرض لا يهتدي فيها، وهي البَلْدَةُ. وكل بلد واسع: بَلْدَةٌ، قال الأَعشى يذكر الفلاة: وبَلْدَةٍ مِثْلِ ظَهْرِ التُّرْسِ مُوحِشَةٍ، للجِنِّ، بِالليلِ في حافاتِها، شُعَلُ وبَلَّدَ الرجلُ إِذا لم يتجه لشيء. وبَلَّدَ إِذا نَكَّسَ في العمل وضَعُف حتى في الجَرْيِ؛ قال الشاعر: جَرَى طَلَقاً حتى إِذا قُلْتُ سابِقٌ، تَدارَكَهُ أَعْرَاقُ سُوءٍ فَبَلَّدَا والتَّبَلُّدُ: التصفيقُ. والتَّبَلُّدُ: التلهف؛ قال عديّ بن زيد: سأَكْسِبُ مالاً، أَو تَقُومَ نَوائِحٌ عليَّ بِلَيْلٍ، مُبْدِياتِ التَّبَلُّدِ وتَبَلَّد الرجلُ تَبَلُّداً إِذا نزل ببلد ليس به أَحدٌ يُلَهِّفُ نفسه. والمُتَبَلِّد: الساقط إِلى الأَرض؛ قال الراعي: ولِلدَّارِ فِيها مِنْ حَمُولَةِ أَهلِها عَقِيرٌ، ولِلْبَاكي بها المُتَبلِّدِ وكله من البَلادة. والبَليدُ من الإِبل: الذي لا ينشّطه تحريك. وأَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً؛ وقيل: أَبْلَدَ الرجلُ: صارت دوابه بليدةً، وقيل: أَبْلَدَ إِذا كانت دابته بَليدَةً. وفرس بَليدٌ إِذا تأَخر عن الخيل السوابق، وقد بَلُدَ بَلادَةً. وبَلَّدَ السحابُ: لم يمطر. وبَلَّدَ الإِنسانُ: لم يَجُدْ. وبَلَّدَ الفَرَسُ: لم يَسْبِق. ورجلٌ أَبْلَدُ: غليظ الخَلْقِ. ويقال للجبال إِذا تقاصرت في رأْي العين لظلمة الليل: قد بَلَّدَتْ؛ ومنه قول الشاعر: إِذا لم يُنازِعْ جاهِلُ القومِ ذَا النُّهَى وبَلَّدَتِ الأَعْلامُ بالليلِ كالأَكَمْ والبَلَنْدَى: العَريضُ. والبَلَنْدَى والمَلَنْدَى: الكثير لحم الجنبين. والمُبْلَنْدى من الجمال الصلب الشديد: وبَلْدٌ: اسمُ موضع؛ قال الراعي يصف صقراً: إِذا ما انْجَلَتْ عنه غَدَاةُ صُبَابَةٍ، رأَى، وهو في بَلْدٍ، خَرانِقَ مُنْشِدِ (* قوله «غداة صبابة» كذا في نسخة المؤلف برفع غداة مضافة إلى صبابة، بضم الصاد المهملة. وكذا هو في شرح القاموس بالصاد مهملة من غير ضبط، وقد خطر بالبال أنه غداة ضبابة بنصب غداة بالغين المعجمة على الظرفية ورفع ضبابة بالضاد المعجمة فاعل انجلت). وفي الحديث ذكرُ بُلَيْدٍ؛ هو بضم الباء وفتح اللام، قرية لآل عليّ بواد قريب من يَنْبُع. بند: البَنْدُ: العَلمُ الكبير معروف، فارسي معرّب؛ قال الشاعر: وأَسيافُنَا، تحتَ البُنُودِ، الصَّواعِقُ وفي حديث أَشراط الساعةِ: أَنْ تَغْزو الرومُ فتسير بثمانين بَنْداً؛ البَنْدُ: العَلمُ الكبير، وجمعه بُنُود وليس له جمعُ أَدْنى عَدَدٍ. والبَنْدُ: كل عَلَم من الأَعلام. وفي المحكم: من أَعلام الروم يكون للقائد، يكون تحت كل عَلَمٍ عشرة آلاف رجل أَو أَقل أَو أَكثر. وقال الهجيميّ: البَنْدُ عَلَمُ الفُرْسانِ؛ وأَنشد للمفضل: جاؤُوا يَجُرُّون البُنُودَ جَرَّا قال النضر: سمي العلم الضخم واللواءُ الضخمُ البَنْدَ. والبَنْدُ: الذي يُسكِر من الماء؛ قال أَبو صخر: وإِنَّ مَعاجي لِلخِيامِ، ومَوْقِفي بِرابِيةِ البَنْدَينِ، بالٍ ثُمَامُها يعني بيوتاً أُلقي عليها ثُمامٌ وشجر ينبت. الليث: البَنْدُ حِيَلٌ مستعملة؛ يقال: فلان كثير البُنود أَي كثير الحيل. والبَنْدُ: بَيْذَقٌ مُنْعَقِدٌ بِفِزْزانٍ.
|
|
بلر: البِلَّوْرُ على مثال عِجَّوْل: المَهَا من الحجر، واحدته بِلَّوْرَةٌ. التهذيب: البِلَّوْرُ الرجل الضخم الشجاع، بتشديد اللام. قال: وأَما البِلَوْرُ المعروف، فهو مخفف اللام. وفي حديث جعفر الصادق، عليه السلام: لا يحبنا، أَهلَ البيت، الأَحْدَبُ المُوَجَّهُ ولا الأَعْوَرُ البِلَوْرَةُ؛ قال أَبو عمرو الزاهد: هو الذي عينه ناتئة؛ قال ابن الأَثير: هكذا شرحه ولم يذكر أَصله.
|
|
بلز: امرأَة بِلِزٌ وبِلِزٌّ: ضخمة مكتنزة. الجوهري امرأَة بِلِزٌ، على فِعِلٍ بكسر الفاء والعين، أَي ضخمة. قال ثعلب: لم يأْت من الصفات على فِعِلٍ إِلاَّ حرفان: امرأَة بِلِزٌ وأَتان إِبِدٌ. وجَمَل بَلَنْزى: غليظ شديد. أَبو عمرو: امرأَة بِلِزٌ خفيفة؛ قال: والبِلِزُ الرجل القصير. الفراء: من أَسماء الشيطان البَلأَزُ والجَلأَزُ والجانُ.
|
|
بلس: أَبْلَسَ الرجلُ: قُطِعَ به؛ عن ثعلب. وأَبْلَس: سكت. وأَبْلَسَ من رحمة اللَّه أَي يَئِسَ ونَدِمَ، ومنه سمي إبليس وكان اسمه عزازيلَ. وفي التنزيل العزيز: يومئذ يُبْلِسُ المجرمون. وإِبليس، لعنة اللَّه: مشتق منه لأَنه أُبْلِسَ من رحمة اللَّه أَي أُويِسَ. وقال أَبو إِسحق: لم يصرف لأَنه أَعجمي معرفة. والبَلاسُ: المِسْحُ، والجمع بُلُسٌ. قال أَبو عبيدَة: ومما دخل في كلام العرب من كلام فارس المِسْحُ تسميه العرب البَلاسَ، بالباء المشبع، وأَهل المدينة يسمون المِسْحَ بَلاساً، وهو فارسي معرب، ومن دعائهم: أَرانِيك اللَّهُ على البَلَسِ، وهي غَرائِرُ كِبارٌ من مُسُوح يجعل فيها التَّين ويُشَهَّرُ عليها من يُنَكِّلُ به وينادى عليه، ويقال لبائعه: البَلاَّسُ. والمُبْلِسُ: اليائسُ، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته ولا يكون عنده جواب: قد أَبْلَسَ؛ وقال العجاج: قال: نَعَمْ أَعْرِفُه، وأَبْلَسا أَي لم يُحِرْ إِليَّ جواباً. ونحو ذلك قيل في المُبلِس، وقيل: إِن إِبليس سمي بهذا الاسم لأَنه لما أُويِسَ من رحمة اللَّه أَبْلَسَ يأَساً. وفي الحديث. فتأَشَّبَ أَصحابُه حوله وأَبْلَسُوا حتى ما أَوضحوا بضاحِكة؛ أَبلسوا أَي سكتوا. والمُبْلِسُ: الساكت من الحزن أَو الخوف. والإِبْلاسُ: الحَيْرة؛ ومنه الحديث: أَلم تر الجِنَّ وإِبلاسَها أَي تَحَيُّرَها ودَهَشَها. وقال أَبو بكر: الإِبْلاسُ معناه في اللغة القُنُوط وقَطْعُ الرجاء من رحمة اللَّه تعالى؛ وأَنشد: وحَضَرَتْ يومَ خَمِيسٍ الأَخْماسْ، وفي الوجوهِ صُفْرَةٌ وإِبْلاسْ ويقال: أَبْلَسَ الرجلُ إِذا انقطع فلم تكن له حجة؛ وقال: به هَدَى اللَّهُ قوماً من ضلالَتِهِمْ، وقد أُعِدَّتْ لهم إِذ أَبْلَسُوا سَقَرُ والإِبْلاسُ: الانكسار والحزن. يقال: أَبْلَسَ فلان إِذا سكت غمّاً؛ قال العجاج: يا صاحِ هل تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسا؟ قال: نعم أَعْرِفُه، وأَُبْلَسا والمُكْرَسُ: الذي صار فيه الكِرْسُ، وهو الأَبوال والأَبعار. وأَبْلَسَتِ الناقة إِذا لم تَرْغُ من شدة الضَّبْعَة، فهي مِبْلاس. والبَلَسُ: التِّينُ، وقيل: البَلَسُ ثمر التين إذا أَدرك، الواحدة بَلَسَةٌ. وفي الحديث: من أَحب أَن يَرِقَّ قلبه فلْيُدْمِنْ أَكل البَلَس، وهو التين، إِن كانت الرواية بفتح الباء واللام، وإِن كانت البُلُسَ فهو العَدَسُ، وفي حديث عطاء: البُلُس هو العدس، وفي حديث ابن جُرَيْج قال: سأَلت عطاء عن صدقة الحَبِّ، فقال: فيه كُلِّه الصدقةُ، فذكر الذُّرَةَ والدُّخْنَ والبُلُس والجُلْجُلانَ؛ قال: وقد يقال فيه البُلْسُنُ، بزيادة النون. الجوهري: والبَلَس، بالتحريك، شيء يشبه التين يكثر باليمن. والبُلُس، بضم الباء واللام: العدس، وهو البُلْسُن. والبَلَسانُ: شجر لحبه دُهْن. التهذيب في الثلاثي: بَلَسانٌ شجر يجعل حبه في الدواء، قال: ولحبه دهن حار يتنافس فيه. قال الأَزهري: بَلَسان أُراه روميّاً. وفي حديث ابن عباس، رضي اللَّه عنهما: بعث اللَّه الطير على أَصحاب الفيل كالبَلَسان؛ قال عَبَّاد بن موسى: أَظنها الزَّرازيرَ. والبَلَسانُ: شجر كثير الورق ينبت بمصر، وله دهن معروف. اللحياني: ما ذُقْتُ عَلوساً ولا بَلُوساً أَي ما أَكلت شيئاً.
|
|
بلص: البِلِّصُ والبَلَصُوصُ: طائر، وقيل: طائر صغير، وجمعه البَلَنْصى، على غير قياس، والصحيح أَنه اسم للجمع وربما سُمِّي به النحيفُ الجسم؛ قال الجوهري: قال سيبويه: النون زائدة لأَنك تقول الواحد البَلَصُوصُ. قال الخليل بن أَحمد: قلت لأَعرابي: ما اسمُ هذا الطائر؟ قال: البَلَصُوصُ، قال: قلت: ما جمعُه؟ قال: البَلَنْصى، قال: فقال الخليل أَو قال قائل: كالبَلَصُوصِ يَتْبَعُ البَلَنْصَى التهذيب في الرباعي: البِلَنْصاةُ بقْلةٌ ويقال طائر، والجمع البَلَنْصَى.
|
|
بلهص: بَلْهَصَ كبَلأَصَ أَي فَرَّ وعَدَا من فزَعٍ وأَسرع؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ولو رَأَى فاكَرِشٍ لَبَلْهَصا وقد يجوز أَن يكون هاؤه بدلاً من همزة بَلأَصَ. قال محمد بن المكرم: وقد رأَيت هذا الشعر في نسخة من نسخ التهذيب: ولو رأَى فاكرش لبَهْلَصا وفاكَرِشٍ أَي مكاناً ضَيِّقاً يَسْتَخْفي فيه. وتَبَلْهَصَ من ثيابه: خرج عنها.
|
|
بلط: البَلاطُ: الأَرضُ، وقيل: الأَرض المُسْتَوِيةُ المَلْساء، ومنه يقال بالَطْناهم أَي نازَلْناهم بالأَرض؛ وقال رؤبة: لو أَحْلَبَتْ حَلائبُ الفُسْطاطِ عليه، أَلْقاهُنّ بالبَلاطِ والبَلاطُ، بالفتح: الحجارة المَفْرُوشةُ في الدَّارِ وغيرها؛ قال الشاعر: هذا مَقامِي لَكِ حتى تَنْضَحي رِيّاً، وتَجْتازي بَلاطَ الأَبْطَحِ وأَنشد ابن بري لأَبي دواد الإِيادِيّ: ولقدْ كان ذا كَتائبَ خُضْرٍ، وبَلاطٍ يُشادُ بالآجُرُونِ ويقال: دار مُبَلَّطةٌ بآجُرٍّ أَو حجارة. ويقال: بَلَطْتُ الدارَ، فهي مَبْلُوطةٌ إِذا فرَشْتَها بآجُرٍّ أَو حجارة. وكلُّ أَرض فُرِشَتْ بالحجارة والآجُرِّ بَلاطٌ. وبَلَطَها يَبلُطُها بَلْطاً وبَلَّطَها: سَوَّاها، وبَلَط الحائطَ وبَلَّطه كذلك. وبَلاطُ الأَرضِ: وجْهُها، وقيل: مُنْتَهى الصُّلْبِ من غير جَمْعٍ. يقال: لَزِمَ فلان بَلاطَ الأَرض؛ وقول الراجز: فبات، وهو ثابتُ الرِّباطِ، بمُنْحَنى الهائلِ والبَلاطِ يعني المُسْتَوِيَ من الأَرض؛ قال: فبات يعني الثوْرَ وهو ثابت الرِّباط أَي ثابت النفْس، بمنحَنى الهائل يعني ما انْحَنَى من الرَّمل الهائل، وهو ما تناثر منه. والبَلاطُ: المسْتَوِي. والبَلْطُ: تَطْيِينُ الطّانةِ، وهي السطْح إِذا كان لها سُمَيْطٌ، وهو الحائط الصغير. أَبو حنيفة الدِّينَوَرِيّ: البَلاطُ وجه الأَرض؛ ومنه قيل: بالَطَنِي فلان إِذا تركك أَو فرّ منك فذهب في الأَرض؛ ومنه قولهم: جالِدوا وبالِطُوا أَي إِذا لقيتم عدُوَّكم فالزَمُوا الأَرض، قال: وهذا خلافُ الأَوَّل لأَن الأَول ذهب في الأَرض وهذا لزم الأَرض؛ وقال ذو الرمة يذكر رفيقه في سفر: يَئِنُّ إِلى مَسِّ البَلاطِ، كأَنَّما براه الحَشايا في ذواتِ الزَّخارِفِ وأَبْلَطَ المطرُ الأَرضَ: أَصاب بَلاطَها، وهو أَن لا ترى على متنها تراباً ولا غباراً؛ قال رؤْبة: يأْوِي إِلى بَلاط جَوْفٍ مُبْلَطِ والبلالِيطُ: الأَرَضُون المستوية من ذلك، قال السيرافي: ولا يُعرف لها واحد. وأُبْلِطَ الرجل وأَبْلَطَ: لَزِقَ بالأَرض. وأُبْلِطَ، فهو مُبْلَطٌ، على ما لم يُسَمّ فاعله: افتقر وذهب مالُه. وأَبْلَطَ، فهو مُبْلِطٌ إِذا قلّ ماله. قال أَبو الهيثم: أَبْلَطَ إِذا أَفْلَس فلزِق بالبَلاط؛ قال امرؤُ القيس: نَزَلْتُ على عَمْرو بن دَرْماءَ بُلْطةً، فيا كُرْمَ ما جارٍ ويا كُرْم ما مَحَلْ أَراد فيا كرم جار على التعجب. قال: واختلف الناس في بُلْطة، فقال بعضهم: يريد به حللت على عمرو بن دَرْماءَ بُلطة أَي بُرْهة ودَهراً، وقال آخرون: بلطة أَراد داره أَنها مُبَلَّطةٌ مفروشة بالحجارة ويقال لها البلاط، وقال بعضهم: بُلطة أَي مُفْلِساً، وقال بعضهم: بلطة قَرية من جبلي طيءٍ كثيرة التين والعنب، وقال بعضهم: هي هضبة بعينها، وقال أَبو عمرو: بُلطة فَجْأَة. التهذيب: وبُلطةُ اسم دار؛ قال امرؤُ القيس: وكنتُ إِذا ما خِفْتُ يَوْماً ظُلامةً، فإِنَّ لها شِعْباً ببُلطةِ زَيْمَرَا وزَيْمَرُ: اسم موضع. وفي حديث جابرٍ: عقلت الجملَ في ناحيةِ البَلاطِ؛ قال: البلاطُ ضرب من الحجارة تفرش به الأَرض ثم سمي المكان بَلاطاً اتِّساعاً، وهو موضع معروف بالمدينة تكرر ذكره في الحديث. وأَبْلَطهم اللِّصُّ إِبْلاطاً: لم يدَعْ لهم شيئاً؛ عن اللحياني. وبالَطَ في أُموره: بالغ. وبالَط السَّابِحُ: اجْتهد. والبُلُط: المُجّانُ والمُتَحَزِّمُون من الصُّوفيَّة. الفراء: أَبْلَطَنِي فلان إِبْلاطاً وأَخْجاني (* قوله «وأخجاني» في شرح القاموس بفاء بدل الخاء المعجمة.) إِخجاء إِذا أَلَحّ عليك في السُّؤال حتى يُبْرِمَك ويُملَّك. والمُبالَطةُ: المُجاهَدةُ، يقال: نزلَ فبالِطْه أَي جاهِدْه. وفلان مُبالِطٌ لك أَي مُجتهِدٌ في صَلاحِ شأْنك؛ وأَنشد: فهْو لَهُنّ حابِلٌ وفارِطُ، إِنْ وَرَدَتْ، ومادِرٌ ولائِطُ لحوْضِها، وماتِحٌ مُبالِطُ ويقال: تبالَطُوا بالسيوف إِذا تجالَدُوا بها على أَرجلهم، ولا يقال تبالَطُوا إِذا كانوا رُكباناً. والتَّبالُطُ والمُبالَطةُ: المُجالدَةُ بالسيوف. وبالَطَنِي فلان: فرَّ مني. والبُلُطُ: الفارُّون من العسكر. وبَلَّطَ الرجلُ تَبْلِيطاً إِذا أَعْيا في المَشْي مثل بَلَّحَ. والتَّبْلِيطُ عِراقِيَّةٌ، وهو أَن يَضرب فَرْعَ أُذن الإِنسان بطرَفِ سَبَّابته. وبَلَّطَ أُذنه تَبْلِيطاً: ضربها بطرف سبابته ضرباً يوجعه. والبَلْطُ والبُلْطُ: المِخْراطُ، وهو الحديدة التي يَخْرُطُ بها الخَرَّاطُ، عَرَبية؛ قال: والبلْطُ يَبْرِي حُبَرَ الفَرْفارِ والبَلُّوطُ: ثمر شَجر يؤْكل ويدبَغُ بقِشْره. والبَلاطُ: اسم موضع؛ قال: لولا رَجاؤُكَ ما زُرْنا البَلاطَ، ولا كان البَلاطُ لَنا أَهلاً، ولا وَطَنا
|
|
بلتع: البَلْتَعة: التَّكَيُّس والتظَرُّف. والمُتَبَلْتِع: الذي يتَحَذْلَقُ في كلامه ويَتدهَّى ويتظرَّف ويتكيَّس وليس عنده شيء. ورجُل بَلْتع ومُتَبلتِعٌ وبَلْتَعِيٌّ وبَلْتَعانيٌّ: حاذق ظَريف متكلم، والأُنثى بالهاء؛ قال هُدْبة بن الخَشْرَم: ولا تَنكِحِي، إِن فَرَّقَ الدهرُ بينَنا، أَغَمَّ القَفا والوجه ليس بأَنزعا ولا قُرْزُلاً وَسْطَ الرجالِ جُنادِفاً، إِذا ما مشَى أَو قال قَوْلاً تَبَلْتَعا وقال ابن الأَعرابي: التبَلْتُع إِعْجاب الرَّجلِ بنفْسِه وتصلُّفُه؛ وأَنشد لراع يذُمّ نفسَه ويُعَجِّزُها: ارْعَوْا فإِنَّ رِعْيَتي لن تَنْفَعا، لا خيْرَ في الشَّيْخِ، وإِن تَبَلْتَعا والبَلْتَعةُ من النساء: السَّلِيطةُ المُشاتمة الكثيرةُ الكلامِ، وذكره الأَزهري في الخماسي. وبَلْتَعةُ: اسم. وأَبو بَلْتَعةَ: كنية، ومنه حاطِبُ بن أَبي بَلْتَعةَ.
|
|
بلقع: مكان بَلْقَعٌ: خالٍ، وكذلك الأُنثى، وقد وصف به الجمع فقيل دِيارٌ بَلْقَع؛ قال جرير: حَيُّوا المَنازِلَ واسأَلُوا أَطْلالَها: هل يَرْجِعُ الخَبَرَ الدِّيارُ البَلْقَعُ؟ كأَنه وضع الجميع موضع الواحد كما قرئ ثلثَمائة سِنِين. وأَرض بَلاقِعُ: جمعوا لأَنهم جعلوا كل جزء منها بَلْقَعاً؛ قال العارِمُ يصف الذئب:تَسَدَّى بلَيْلٍ يَبْتغِيني وصِبْيَتي ليأْكُلَني، والأَرضُ قَفْرٌ بَلاقِعُ والبَلْقَعُ والبَلْقَعة: الأَرض القَفْر التي لا شيء بها. يقال: منزل بَلْقع ودار بَلْقع، بغير الهاء، إِذا كان نعتاً، فهو بغير هاء للذكر والأُنثى، فإِن كان اسماً قلت انتهينا إِلى بَلْقعة مَلْساء؛ قال: وكذلك القفْر. والبَلْقَعة: الأَرض التي لا شجر بها تكون في الرمل وفي القِيعان. يقال: قاعٌ بَلقع وأَرض بلاقِعُ. ويقال: اليمين الفاجرة تَذَرُ الدّيار بَلاقِعَ. وفي الحديث: اليَمِينُ الكاذبةُ تدَع الدّيارَ بلاقع، معنى بَلاقِعَ أَن يفتقر الحالف ويذهب ما في بيته من الخير والمال سِوى ما ذُخِر له في الآخرة من الإِثم، وقيل: هو أَن يفرّق الله شمله ويغير عليه ما أَولاه من نعمه. والبلاقِعُ: التي لا شيء فيها؛ قال رؤبة: فأَصبَحَت دارُهُمُ بَلاقِعا وفي الحديث: فأَصبحت الأَرض منّي بَلاقِعَ؛ قال ابن الأَثير: وصفها بالجميع مبالغة كقولهم أَرضٌ سَباسِبُ وثوب أَخلاقٌ. وامرأَة بَلْقَعٌ وبَلْقَعة: خالية من كل خير، وهو من ذلك. وفي الحديث: شرُّ النساء السَّلْفَعةُ البَلْقَعَةُ أَي الخالية من كل خير. وابْلَنْقَعَ الشيء: ظهر وخرج؛ قال رؤبة: فهْي تَشُقُّ الآلَ أَو تَبْلَنْقِعُ الأَزهري: الابْلِنْقاع الانْفِراجُ. وسهم بَلْقَعِيٌّ إِذا كان صافي النَّصل وكذلك سِنان بَلْقَعِيٌّ؛ قال الطرمَّاح: توَهَّنُ فيه المَضْرَحِيّةُ بعدَما مَضَتْ فيه أُذْنا بَلْقَعيٍّ وعامِل
|
|
ب ل غ
أبلغه سلامى وبلغه. بولغت ببلاغ الله: بتبليغه. قال الكميت: فهل تبلغنيهم على نأي دارهم...نعم ببلاغ الله وجناه ذعلب وبلغ في العلم المبالغ. وبلغ الصبي. وبلغ الله به فهو مبلوغ به. وبلغ مني ما قلت، وبلغ منه البلغين. وأبلغت إلى فلان: فعلت به ما بلغ به الأذى والمكروه البليغ. واللهم سمعاً لا بلغاً. وتبالغ فيه المرض والهم إذا تناهى. وتبلغ بالقليل: اكتفى به، وما هي إلا بلغة أتبلغ بها. وتبلغت به العلة: اشتدت. وبلغ الرجل بلاغة فهو بليغ وهذا قول بليغ. وتبالغ في كلامه: تعاطى البلاغة وليس من أهلها، وما هو ببليغ ولكن يتبالغ، وبلغ الفارس: مد يده بعنان فرسه ليزيد في عدوه. ووصل رشاءه بتبلغة وهو حبيل يوصل به حتى يبلغ الماء وهو الدرك، ولا بد لأرشيتكم من تبالغ. |
|
بلق: البلَق: بلَقُ الدابة. والبَلَقُ: سواد وبياض، وكذلك البُلْقة، بالضم. ابن سيده: البَلَق والبُلْقة مصدر الأَبلق ارتفاعُ التحجيل إلى الفخذين، والفعل بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقاً وبَلَقَ، وهي قليلة، وابْلَقَّ، فهو أَبْلَقُ. قال ابن دريد: لا يعرف في فعله إِلا ابْلاقَّ وابْلَقَّ. ويقال للدابة أَبْلَقُ وبَلْقاء، والعرب تقول دابّة أَبلَق؛ وجبل أَبْرَق، وجعل رؤبة الجبال بُلْقاً فقال: بادَرْنَ رِيحَ مَطَرٍ وبَرْقا، وظُلْمَة الليلِ نِعافاً بُلْقا ويقال: ابْلَقَّ الدابةُ يَبْلَقُّ ابْلِقاقاً وابْلاقَّ ابْلِيقاقاً وابْلَوْلَق ابْلِيلاقاً، فهو مُبْلَقٌّ ومُبْلاقٌّ وأَبلَقُ، قال: وقلَّما تراهم يقولون بَلِقَ يَبْلَقُ كما أنهم لا يقولون دَهِمَ يَدْهَم ولا كَمِتَ يَكْمَت؛ وقولهم: ضَرَطَ البَلْقاء جالَتْ في الرَّسَنْ يُضرب للباطل الذي لا يكون، وللذي يَعِد الباطل. وأَبلَق: وُلِد له وُلْد بُلْق. وفي المثل: طلَب الأَبْلَقَ العَقُوقَ؛ يُضرب لمن يَطلُب ما لا يمكن، وقد مضى ذلك في ترجمة أَنق. والبَلَقُ: حجر باليمن يُضيء ما وراءه كما يُضيء الزُّجاج. والبلَق: البابُ في بعض اللغات. وبلَقه يَبْلُقُه بَلْقاً وأَبلَقه: فتحه كله، وقيل: فتحه فتحاً شديداً وأَغلقه، ضدّ. وانْبَلَقَ الباب: انْفَتَحَ؛ ومنه قول الشاعر: فالحِصْنُ مُنْثَلمٌ والبابُ مُنْبَلِق وفي حديث زيد: فبُلِقَ الباب أَي فُتح كله. يقال: بلَقْتُه فانْبلَق. والبَلَق: الفُسْطاط؛ قال امرؤ القيس: فلْيأْتِ وسْطَ قِبابه بَلَقِي، ولْيأْتِ وسطَ قَبِيلِه رَجْلي وفي رواية: وليأْت وسط خَمِيسه. والبَلُّوقُ والبُلُّوقةُ، والفتح أَعْلى: رملة لا تُنْبِت إلا الرُّخامَى؛ قال ذو الرمة في صفة ثور: يَرُودُ الرُّخامَى لا يرى مُسْتظامه ببَلُّوقةٍ، إلاَّ كبير المَحافِرِ (* قوله «يرود إلخ» كذا بالأصل، وبين السطور بخط ناسخ الأصل فوق مستظامه مستراده، وفي شرح القاموس بدل الراء زاي). أَراد أَنه يستثير الرخامى. والبَلُّوقة: ما استوى من الأَرض، وقيل: هي بقعة ليس بها شجر ولا تنبت شيئاً، وقيل: هي قَفر من الأَرض لا يسكنها إِلا الجنّ، وقيل: هو ما استوى من الأَرض. الليث: البلُّوقة والجمع البَلالِيقُ، وهي مواضع لا ينبُت فيها الشجر. أَبو عبيد: السَّبارِيتُ الأَرَضون التي لا شيء فيها، وكذلك البَلالِيقُ والمَوامِي. وقال أَبو خَيْرةَ: البلُّوقة مكان صُلب بين الرمال كأَنه مكْنُوس تزعُم الأَعراب أَنه من مساكن الجن. الفرّاء: البلوقة أَرض واسعة مُخصبة لا يُشاركك فيها أَحد؛ يقال: تركتهم في بلوقة من الأَرض، وقيل: البلوقة مكان فسيح من الأَرض بَسِيطة تُنبِت الرُّخامَى لا غيرَها. والأَبْلَقُ الفَرْد: قصر السَّمَوْأَل بن عادِ ياء اليهودي بأَرض تَيْماء؛ قال الأَعشى: بالأَبْلَقِ الفَرْدِ من تَيْماء، مَنْزِلُه حِصْنٌ حَصينٌ، وجارٌ غيرُ خَتّارِ (* وفي رواية أخرى: غيرُ غدّار). وفي المثل: تمرّدَ مارِدٌ وعزَّ الأَبْلَقُ، وقد يقال أبْلَقُ؛ قال الأَعشى: وحِصْنٌ بِتَيْماء اليَهودِيِّ أبْلَقُ أَبدل أَبلق من حصن، وقيل: ماردٌ والأَبلقُ حِصنانِ قصدتهما زَبّاء ملِكة الجزيرة فلما لم تقدر عليهما قالت ذلك. والبَلالِيقُ: المَوامِي، الواحد بَلُّوقة وهي المفازة؛ وقال عُمارة في الجمع: فورَدَتْ من أيمَنِ البَلالِقِ وقال الأَسود بن يَعْفُر: ثم ارْتَعَيْنَ البَلالِقا. وقال الخليل: البالُوقة لغة في البالُوعة. والبَلْقاء: أَرض بالشام، وقيل مدينة؛ وأَنشد ابن بري لحسان: انظُرْ خَليلي، ببابِ جِلَّقَ، هَلْ تُؤْنِسُ دونَ البَلْقاء من أحَدِ؟ والبُلْقُ: اسم أَرض؛ قال: رَعَتْ بمُعَقَّب فالبُلْق نَبْتاً، أَطارَ نَسِيلَها عنها فطارا وبُلَيْق: اسم فرس. وفي المثل: يَجْرِي بُلَيْقٌ ويُذَمّ؛ يضرب للرجل يجتهد ثم يُلام، وقيل: هو اسم فرس كان يَسبِق مع الخيلِ، وهو مع ذلك يعاب. أبو عمرو: البَلْقُ فتح كُعْبة الجارية؛ قال: وأَنشدني فتى من الحيّ: رَكَبٌ تَمَّ وتَمَّتْ رَبَّتُهْ، كان مَخْتوماً ففُضَّتْ كُعْبَتُهُ والبَلَقُ: الحُمْقُ الذي ليس بمحكم بعد.
|
|
بلثق: البَلاثِق: الماء الكثير، وقيل: البَلاثِقُ المِياه المُسْتَنْقِعاتُ. وعينٌ بلاثقُ: كثيرة الماء. والبَلاثِقُ: الآبار المَيِّهةُ الغزيرةُ؛ قال امرؤ القيس: فأَوْرَدها من آخِر الليلِ مَشْرَباً بَلاثِقَ خُضْراً، ماؤهنَّ قَلِيصُ أَي كثير. وفي التهذيب: ماؤهن فَضِيض؛ وإنما قال خضراً لأَن الماء إذا كثر يرى أخضر. وناقة بَلْثَق: غَزِيرة؛ عن ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: بَلاثِقٌ نعْمَ قِلاصُ المُحْتَلَبْ
|
|
بلعق: البَلْعَقُ: ضرب من التمر، وقال أَبو حنيفة: هو من أَجودِ تمرهم؛ وأنشد: يا مُقْرِضاً قَشّاً ويُقْضَى بَلْعَقا قال: وهذا مثلٌ ضربه لمن يَصْطَنِعُ معروفاً ليجتَرَّ أَكثر منه. قال الأَصمعي: أَجودُ تمر عُمان الفَرْض والبَلْعَقُ. قال ابن الأَعرابي: البَلعق الجيّد من جميع أَصناف التُّمور؛ قال ابن بري: شاهده قول الحارثي:لا يَحْسَبَنْ أَعْداؤنا حَرْبَنا كالزُّبْدِ، مأْكولاً به البَلْعَقُ
|
|
بلهق: البَلْهَقُ: الداهيةُ. وامرأَة بِلْهِقٌ: حَمْقاء كثيرة الكلام، وفيها بَلْهَقةٌ، وهي أَيضاً الحمراء الشديدة. وبَلْهَقٌ: موضع. والبَلْهَقَةُ: البَهْلَقةُ، وذلك مذكور في ترجمة بهلق. قال ابن السكيت: سمعت الكلابي يقول: البُلْهُق والبِلْهِقُ، بالضم والكسر، الكثيرة الكلام وهي التي لا صَيُّورَ لها. قال: ولقينَا فلان فبَلْهَقَ لنا في كلامه وعِدتِه فيقول السامع لا يَغرّكم بَلْهَقَتُه فما عنده خير. الليث: البِلْهِقُ الضَّجُور الكثير الصَّخَب، وتقول بِلْهِق، والجمع بَلاهِقُ. ابن الأَعرابي: في كلامه طَرْمَذةٌ وبَلْهَقة ولَهْوَقةٌ أَي كِبْر، قال: وفي النوادر كذلك.
|