نتائج البحث عن (خوارج) 36 نتيجة

(الْخَوَارِج) فرقة من الْفرق الإسلامية خَرجُوا على الإِمَام عَليّ وخالفوا رَأْيه وَيُطلق على من خرج على الْخُلَفَاء وَنَحْوهم
الخوارج: هم الذين يأخذون العشر من غير إذن سلطان.
خَوارِجُ:
بلفظ جمع الخارجي، قال السكري:
اسم قلّتين باليمامة بين وادي العرض ووادي قرّان، قال جرير:
ولقد جنبنا الخيل، وهي شوازب، ... متسربلين مضاعفا مسرودا
ورد القطا زمرا يبادر منعجا، ... أو من خوارج حائرا مورودا
وقال أيضا:
قومي الألى ضربوا الخميس وأوقدوا، ... فوق المنيفة من خوارج، نارا
قال: خوارج مأواة لبني سدوس باليمامة، قال:
وهذا يوم مثلهم.
الْخَوَارِج: جمع الْخَارِج كالتوابع جمع التَّابِع وقصة الْخَوَارِج فِي الْبَاغِي.
الخوارج: الذين يأخذون العشر من غير إذن السلطان.
أخبار الخوارج
للإمام، أبي الحسن: علي بن الحسين المسعودي.
المتوفى: بمصر، سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
*الخوارج (ثورات) الخوارج لفظ يطلق على طائفة عقائدية سياسية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، وهى أولى الفرق الإسلامية.
وقد خرجوا على على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وصحبه رافضين التحكيم بينه وبين معاوية بن أبى سفيان.
وانبثقت عنهم عدة فرق - عُرف كل منها باسم خاص - بلغت اثنتين وعشرين فرقة، ومن أهمها: الأزارقة والصفرية والنجدات.
واشتهر الخوارج بالتشدد فى العبادة، وكانوا يرون أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مستحقًّا لها، ومادامت شروطها متحققة فيه، كما اتفقوا على تكفير عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب، رضى الله عنهما، وأصحاب الجمل، وتكفير الحكمين، وكذلك معاوية بن أبى سفيان، رضى الله عنه، وأصحابه.
وقد أعلن الخوارج الثورة على على ومعاوية وقاموا بثورات كثيرة، وتصاعدت هذه الثورات منذ حربهم ضد على بن أبى طالب سنة (38 هـ = 658 م) بالنهروان، حتى تحولت إلى تحرك جماهيرى مسلح ضد بنى أمية، حيث لجأ الخوارج إلى القوة واستخدام السيف فى فرض أفكارهم وآرائهم على الناس، وأبدوا فى صراعهم الدموى مع الدولة الأموية كثيرًا من ضروب الشجاعة والتضحية والإقدام وكانت الأعداد القليلة منهم تهزم جيوشًا جرارة للدولة، ولو أن شجاعتهم وبطولاتهم اتجهت اتجاهًا صحيحًا، ووحدوا جهودهم مع الدولة الأموية فى مجال الفتوحات الإسلامية ومحاربة أعداء الإسلام، لكان ذلك أجدى وأنفع، والعجيب أن أغلبهم لم يكونوا من طلاب الدنيا، والتطلع إلى المال والمناصب، وإنما كانوا طلاب آخرة، ولكنهم أخطئوا الطريق إليها، كما قال لهم «عمر بن عبدالعزيز».
أعلن الخوارج وبخاصة «الأزارقة» حربًا شعواء على الدولة الأموية منذ قيامها، ولم تفلح معهم سياسة «معاوية بن أبى سفيان» - رضى الله عنه - القائمة على التسامح وسعة الأفق، فثاروا فى وجهه سنة (41هـ) - أى عام الجماعة - قبل أن يغادر «الكوفة»، وكان أول من ثار عليه «عبدالله بن أبى
*الخوارج فرقة سياسية إسلامية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، فى عهد على بن ابى طالب، فى موقعة صفين، وكان سبب خلافهم مع على - رضى الله عنه- أن بيعته كانت صحيحة من وجهة نظرهم، باتفاق مجموع الأمة، فما كان له أن يلجأ إلى التحكيم بينه وبين معاوية، ورأوا أنه كان عليه أن يقاتل معاوية قتال المؤمن بحقه، وعابوا عليه أنه احتكم إلى الرجال، ولم يحتكم إلى القرآن الكريم، وزعموا أنه أثار بذلك فتنة بين المسلمين.
وقد انبثقت عن هذه الفرقة - على مر الزمن - عدة فرق، بلغت اثنتين وعشرين فرقة، منها: الأزارقة،، والنجدات وغيرهما.
وكان الخوارج - لاسيما فى الفترة الأولى من نشأتهم - متفقين على مسائل، أهمها: أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مؤهلا لها، وهم فى ذلك يخالفون الشيعة الذين يرون أن الخليفة لابد أن يكون من آل البيت، كما يخالفون بنى أمية الذين قصروا الخلافة على قريش، كما اتفقوا على خروجهم على السلطان الجائر، وعلى تكفير مرتكب الكبائر، إذ إن الاعتقاد بالله ونبيه دون العمل بتعاليم الإسلام لايختلف - فى رأيهم - عن الكفر.

خروج الخوارج ونشأة فكرهم ومعركة النهروان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج الخوارج ونشأة فكرهم ومعركة النهروان.
37 ربيع الأول - 657 م
بعد أن اتفق فريق علي بن أبي طالب وفريق معاوية على التحكيم بعد القتال الذي دار في صفين وعاد كل فريق إلى مكانه الأول فسار علي بن أبي طالب عائدا إلى الكوفة وفي الطريق انحازت جماعة ممن لم يكونوا راضين عن التحكيم وكانوا يرون أن التحكيم فقط لكتاب الله لا للرجال فانصرفوا إلى حروراء وبؤوا يبثون هذه الفكرة خارجين عن علي منابذين له فأرسل إليهم علي الرسل يناقشونهم لعلهم يثوبون للحق وكان من أولئك الرسل ابن عباس وعاد على يديه قرابة الألفي رجل ثم سار علي بنفسه إليهم وحاججهم فرجعوا إلى الكوفة ولكنهم بقوا يقولون لا حكم إلى لله وعلي يقول كلمة حق أريد بها باطل ثم لما أراد علي الخروج للشام بعد فشل التحكيم بدأ الخوارج يتسللون من جيشه إلى النهروان فبدؤوا بالفساد فقتلوا عبدالله بن خباب بن الأرت مع نسوة آخرين فأرسل علي إليهم رسولا فقتلوه مما اضطر عليا للعودة إليهم ومقاتلتهم فطلب منهم تسليم قتلة عبدالله فأبوا وتمردوا وبدؤوا القتال فحاربهم علي فأبادهم في النهروان إلا اليسير الذين بقوا بعد ذلك في الكوفة والبصرة ينشرون أفكارهم وهم متسترون.

خروج الخوارج على معاوية رضي الله عنه.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج الخوارج على معاوية رضي الله عنه.
41 ربيع الأول - 661 م
اعتزل جماعة من الخوارج على رأسهم فروة بن نوفل الأشجعي وكان عددهم خمسمائة وساروا إلى شهرزور، وتركوا قتال علي والحسن ابنه رضي الله عنهما؛ فلما سلم الحسن الأمر إلى معاوية قالوا: (قد جاء الآن ما لا شك فيه، فسيروا إلى معاوية فجاهدوه). فأقبلوا وعليهم فروة بن نوفل حتى حلوا بالنخيلة عند الكوفة، فأرسل إليهم معاوية جمعاً من أهل الشام، فقاتلوهم، فانهزم أهل الشام، فقال معاوية لأهل الكوفة: (والله لا أمان لكم عندي حتى تكفوهم). فخرج أهل الكوفة فقاتلوهم. فقالت لهم الخوارج: (أليس معاوية عدونا وعدوكم؟ دعونا حتى نقاتله، فإن أصبنا كنا قد كفيناكم عدوكم، وإن أصابنا كنتم قد كفيتمونا). فقالوا: (لابد لنا من قتالكم). فأخذت أشجع صاحبهم فروة فحادثوه ووعظوه فلم يرجع، فأخذوه قهراً وأدخلوه الكوفة، فاستعمل الخوارج عليهم عبدالله بن أبي الحوساء، رجلاً من طيء، فقاتلهم أهل الكوفة فقتلوهم في ربيع الأول، وقيل: في ربيع الآخر، وقتل ابن أبي الحوساء.

وقعة عظيمة بين الخوارج وأهل الكوفة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقعة عظيمة بين الخوارج وأهل الكوفة.
43 - 663 م
بقيت بقية من الخوارج الذين خرجوا على علي بن أبي طالب يوم النهروان وهؤلاء بقوا يبثون أفكارهم في الكوفة والبصرة وغيرها وقد قام المغيرة بن شعبة سجن بعضهم بعد أن علم نواياهم في الخروج عليه أيضا وكان رأسهم المستورد بن علفة قد علم بأمر المغيرة وأنه بدأ يطلبهم فجهز جيشا وكان المغيرة قد جهز جيشا أيضا بقيادة معقل بن قيس فكانت أول معركة بينهم في المذار قريبا من البصرة ولم تثبت قوات معقل أمام الخوارج مع تكافؤ العددين فأرسل والي البصرة عبدالله بن عامر في إثرهم ثلاثة آلاف فهرب الخوارج للكوفة يقاتلون معقل بن قيس ومن معه ولكنهم أدركهم جيش البصرة وجيش الكوفة فحصل قتال شديد قتل فيه الخوارج حتى قيل إنه لم ينج منهم إلا ستة وقتل المستورد زعيمهم وكان ذلك سببا في خفة أثرهم بعد ذلك.

وقعة عظيمة بين المهلب والخوارج.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وقعة عظيمة بين المهلب والخوارج.
72 - 691 م
كان المهلب يحارب الأزارقة، فجعله على خراج الأهواز ومعونتها، وسير أخاه عبد العزيز بن عبد الله إلى قتل الخوارج، وسير معه مقاتل بن مسمع، فخرجا يطلبان الأزارقة، فأتت الخوارج من ناحية كرمان إلى دار أبجرد، فأرسل قطري بن الفجاءة المازني مع صالح بن مخارق تسعمائة فارس، فأقبل يسير بهم حتى استقبل عبدالعزيز وهو يسير مهلاً على غير تعبية، فانهزم بالناس، ونزل مقاتل بن مسمع فقاتل حتى قتل، وانهزم عبد العزيز إلى رامهرمز فأمر عبدالملك أن يسير إليهم المهلب وكتب إلى بشر بن مروان أن ينفذ له خمسة آلاف رجل وجاءت الأزارقة إلى الأهواز وسار خالد والمهلب وغيرهم إليهم وبقوا عشرين ليلة ثم زحف خالد إليهم بالناس، فرأوا أمراً هالهم من كثرة الناس، فكثرت عليهم الخيل وزحفت إليهم، فانصرفوا كأنهم على حامية وهم مولون لا يرون طاقةً بقتل جماعة الناس. فأرسل خالد داود بن قحذم في آثارهم، وانصرف خالد إلى البصرة، وسار عبد الرحمن إلى الري، وأقام المهلب بالأهواز، وكتب خالد إلى عبد الملك بذلك وبعث بشرٌ عتاب بن ورقاء في أربعة آلاف فارس من أهل الكوفة، فساروا حتى لحقوا داود فاجتمعوا ثم اتبعوا الخوارج حتى علكت خيول عامتهم وأصابهم الجوع والجهد، ورجع عامة الجيشين مشاة إلى الأهواز.

إجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل ابن مخنف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إجلاء الخوارج عن رامهرمز وقتل ابن مخنف.
75 رمضان - 695 م
بعث الحجاج كتابا إلى المهلب وابن مخنف يأمرهما بمناهضة الخوارج، فزحفوا إليهم وقاتلوهم شيئاً من قتال، فانهزمت الخوارج كأنهم على حامية، ولم يكن منهم قتال، وساروا حتى نزلوا كازرون، وسار المهلب وابن مخنف حتى نزلوا بهم، وخندق المهلب على نفسه وقال لابن مخنف: إن رأيت أن تخندق عليك فافعل. فقال أصحابه: نحن خندقنا سيوفنا, فأتى الخوارج المهلب ليبيتوه فوجدوه قد تحرز، فمالوا نحو ابن مخنف فوجدوه لم يخندق فقاتلوه فانهزم عنه أصحابه، فنزل فقاتل في أناس من أصحابه, فقتل وقتلوا حوله كلهم.

الأمويون يخمدون فتنة الخوارج بالعراق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأمويون يخمدون فتنة الخوارج بالعراق.
78 - 697 م
كثرت فتن الخوارج كثيرا على مر عدة سنوات وكانت تقوم خلالها مناوشات وحروب ولكن أمر الخوارج كان يزداد قوة وكانوا قد بايعوا لشبيب بن يزيد بعد صالح بن مسرح وكان شبيب قد هزم جيش الحجاج ثم هرب شبيب إلى المدائن وقوي أمره حتى سار إليه الحجاج بنفسه كما سير عبدالملك جيشا من الشام إليه والتقى الطرفان في مقتلة عظيمة قتل فيها الكثير من أصحاب شبيب مما اضطره للهروب إلى ناحية جسر على نهر دجيل بالأهواز فكبا جواد شبيب فسقط في النهر وغرق من كثرة الحديد عليه فكانت هذه بمثابة إخماد فتنتهم في العراق.

ثورات الخوارج بفارس والعراق ضد الأمويين.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ثورات الخوارج بفارس والعراق ضد الأمويين.
84 - 703 م
في عهد عبد الملك بن مروان ثار الخوارج في البحرين بزعامة عبد الله بن قيس المعروف بأبي فديك سنة 73هـ , وأخرجهم منها المغيرة بن المهلب ابن أبي صفرة بعد معركة قتل فيها أبو فديك. وفي الجزيرة ثاروا بزعامة صالح بن مسرح ومعه شبيب بن يزيد الشيباني وأخوه مصاد سنة 76هـ , فوجه إليهم محمد بن مروان أمير الجزيرة جيشا قاتلهم في معركة قتل فيها صالح وبويع من بعده شبيب بزعامة الخوارج. تابع شبيب الثورة ودخل الكوفة وهزم الجيش الذي أرسله الحجاج بقيادة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ثم تحول شبيب إلى الأهواز, فأرسل إليه الحجاج جيشا بقيادة سفيان ابن الأبرد, فلما عبر شبيب جسرا على نهر دجيل اضطربت فرسه وسقط في النهر ومات غرقا (سنة 77هـ). وفي طبرستان ثاروا بزعامة قطري بن الفجاءة سنة 77هـ , فأرسل الحجاج جيشا بقيادة سفيان بن الأبرد فقاتله, فانفض عنه أصحابه وسقط في شعب من الشعاب فاغتاله علج من أهل طبرستان وأرسل رأسه إلى الحجاج. ثم سكن الخوارج في عهد الوليد بن عبد الملك وفي عهد أخيه سليمان, فلما تولى الخلافة عمر بن عبد العزيز ثار في (جوخي) - بين خانقين والأهواز - خارجي يدعى بسطام اليشكرى ويلقب ب (شوذب) والتف حوله ثمانون فارسا من عرب ربيعة, فطلب عمر من أمير العراق أن يوجه إليه منهم رجلين ليناظراه, فاختار بسطام رجلين حازمين من رجاله وأرسلهما إلى عمر, وفي المناظرة رجحت حجة عمر, فطلب الخارجيان منه أن يعودا إلى (شوذب) ليعلماه نتيجة المناظرة, ولم يلبث عمر أن توفي.

ظهور فئة من الخوارج باليمن.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

ظهور فئة من الخوارج باليمن.
107 - 725 م
خرج باليمن رجل يقال له عباد الرعيني فدعا إلى مذهب الخوارج واتبعه فرقة من الناس وحلموا فقاتلهم يوسف بن عمر فقتله وقتل أصحابه، وكانوا ثلاثمائة.

استيلاء الخوارج على مكة والمدينة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الخوارج على مكة والمدينة.
130 - 747 م
خرج بحضرموت طالب الحق، عبد الله بن يحيى الأعور؛ تغلب عليها واجتمع عليه الأباضية. ثم سار إلى صنعاء وبها القاسم بن عمر الثقفي فوقع بينهم قتال كثير، انتصر فيه طالب الحق وهرب القاسم وقتل أخوه الصلت، واستولى طالب الحق على صنعاء وأعمالها. ثم جهز إلى مكة عشرة آلاف وبها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان فغلبوا على مكة وخرج منها عبد الواحد، وكان على الجيش أبو حمزة المختار ثم سار إلى المدينة وحصل قتال بينهم فاستولى كذلك على المدينة ثم توجه إلى الشام فأرسل له مروان جيشا بقيادة عبدالملك بن محمد بن عطية الذي هزم جيش أبي حمزة وأكمل سيره إلى المدينة ومكة وصنعاء.

الخوارج الصفارية يبنون مدينة سلجماسة بالمغرب الأقصى.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخوارج الصفارية يبنون مدينة سلجماسة بالمغرب الأقصى.
140 - 757 م
استطاع عاصم بن جميل أن يهزم حبيب بن عبدالرحمن الفهري فدخل القيروان وولى عليها عبدالملك بن أبي الجعد وسار هو خلف حبيب حتى قتله فأصبح للصفرية نفوذهم الكبير في المغرب ثم لما انهزموا أمام الإباضية اتجهوا نحو المغرب الأقصى والأوسط واستطاع أبو قرة تأسيس دولة في ناحية تلمسان كما استطاع أبو القاسم سمكو بن واسول من إرساء قواعد دولة بني مدرار في سجلماسة.

خروج الخوارج ببلاد أفريقية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خروج الخوارج ببلاد أفريقية.
153 - 769 م
خرجت الخوارج من الصفرية وغيرهم ببلاد إفريقية. فاجتمع منهم ثلاثمائة ألف وخمسون ألفا، ما بين فارس وراجل، وعليهم أبو حاتم الأنماطي، وأبو عباد وانضم إليهم أبو قرة الصفري في أربعين ألفا، فقاتلوا نائب إفريقية فهزموا جيشه وقتلوه، وهو عمر بن حفص بن عثمان بن أبي صفرة الذي كان نائب السند، قتله هؤلاء الخوارج رحمه الله. وأكثرت الخوارج الفساد في البلاد، وقتلوا الحريم والأولاد. ثم سير يزيد بن حاتم ابن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة إلى إفريقية في خمسين ألفاً لحرب الخوارج الذين قتلوا عمر بن حفص.

فتنة الخوارج في أفريقيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتنة الخوارج في أفريقيا.
156 - 772 م
هرب عبد الرحمن بن حبيب، الذي كان أبوه أمير إفريقية، مع الخوارج، واتصل بكتامة، فسير يزيد بن حاتم أمير إفريقية العسكر في أثره، وقاتلوا كتامة. فلما كانت هذه السنة سير يزيد عسكراً آخر مدداً للذين يقاتلون عبد الرحمن، فاشتد الحصار على عبد الرحمن، فمضى هارباً، وفارق مكانه، فعادت العساكر عنه. ثم ثار في هذه السنة على يزيد بن حاتم أبو يحيى بن فانوس الهواري بناحية طرابلس، فاجتمع عليه كثير من البربر، وكان عسكر ليزيد بن حاتم مع عامل البلد، فخرج العامل والجيش معه، فالتقوا على شاطئ البحر من أرض هوارة، فاقتتلوا قتالاً شديداً، فانهزم أبو يحيى بن فانوس وقتل عامة أصحابه، وسكن الناس بإفريقية وصفت ليزيد بن حاتم.

قيام الدولة الرستمية في الجزائر وهم خوارج إباضية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام الدولة الرستمية في الجزائر وهم خوارج إباضية.
160 - 776 م
قام جماعة من الخوارج الإباضية بقيادة عبدالرحمن بن رستم ببناء مدينة تاهرت وكانت مقرهم وهادن إمامهم عبدالرحمن ولاة القيروان مثل حكام الدولة الصفرية في سجلماسة.

توالي ثورات الخوارج في الجزيرة والموصل إلى عام 180هـ.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

توالي ثورات الخوارج في الجزيرة والموصل إلى عام 180هـ.
168 - 784 م
خرج بأرض الموصل خارجي اسمه ياسين من بني تميم، فخرج إليه عسكر الموصل، فهزمهم، وغلب على أكثر ديار ربيعة والجزيرة، وكان يميل إلى مقالة صالح بن مسرح الخارجي، فوجه إليه المهدي أبا هريرة محمد بن فروخ القائد وهرثمة بن أعين مولى بني ضبة، فحارباه، فصبر لهما، حتى قتل وعدة من أصحابه، وانهزم الباقون.

اختلاف الخوارج على مساور.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اختلاف الخوارج على مساور.
256 جمادى الأولى - 870 م
اختلف مساور الخارجي مع رجل من الخوارج يقال له عبيدة من بني زهير العمروي على توبة المخطئ، فقال مساور: نقبل توبته؛ وقال عبيدة: لا نقبل، فجمع عبيدة جمعاً كثيراً وسار إلى مساور، وتقدم إليه مساور من الحديثة، فالتقوا بنواحي جهينة، بالقرب من الموصل، في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين، واقتتلوا أشد قتال، فترجل من عنده، ومعه جماعة من أصحابه، وعرقبوا دوابهم، فقتل عبيدة وانهزم جمعه، فقتل أكثرهم، واستولى مساور على كثير من العراق، ومنع الأموال عن الخليفة، فضاقت على الجند أرزاقهم، فاضطرهم ذلك إلى أن سار إليه موسى بن بغا وبابكيال وغيرهما في عسكر عظيم.

زوال دولة الخوارج الصفرية في تاهرت.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

زوال دولة الخوارج الصفرية في تاهرت.
296 - 908 م
بعد أن دخل أبو عبدالله الشيعي رقادة واستولى عليها وقضى على الأغالبة اتجه إلى سجلماسة قاعدة الخوارج الصفرية، لكنه مر بطريقه على تاهرت، وكانت الدولة الصفرية في مرحلة ضعف وتنازع على السلطة، فقتل يقظان بن أبي اليقظان وبنيه وسار إلى العاصمة الرستمية وقتل فيها وهرب من هرب واستباح المدينة وحرقها، فقضى على الدولة الرستمية الصفرية الخارجية، لكن المذهب الإباضي الذي هو أصل هذه الدولة لم ينته لأن من كان استطاع الهرب تحصن في ورغلة واحة في الصحراء التي بقيت مدة لا يستطيع العبيديون دخولها والقضاء عليها.

الخوارج يستولون على عمان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الخوارج يستولون على عمان.
442 - 1050 م
استولى الخوارج المقيمون بجبال عمان على مدينة الولاية وسبب ذلك أن صاحبها الأمير أبا المظفر ابن الملك أبي كاليجار كان مقيماً بها، ومعه خادم له قد استولى على الأمور، وحكم على البلاد، وأساء السيرة في أهلها، فأخذ أموالهم، فنفروا منه وأبغضوه، وعرف إنسان من الخوارج يقال له ابن راشد الحال، فجمع من عنده منهم فقصد المدينة، فخرج إليه الأمير أبو المظفر في عساكره، فالتقوا واقتتلوا، فانهزمت الخوارج وعادوا إلى موضعهم، وأقام ابن راشد مدة يجمع ويحتشد، ثم سار ثانياً، وقاتله الديلم فأعانه أهل البلد لسوء سيرة الديلم فيهم، فانهزم الديلم، وملك ابن راشد البلد وقتل الخادم وكثيراً من الديلم، وقبض على الأمير أبي المظفر وسيره إلى جباله مستظهراً عليه، وسجن معه كل من خط بقلم من الديلم، وأصحاب الأعمال، وأخرب دار الإمارة، وقال: هذه أحق دار بالخراب! وأظهر العدل، وأسقط المكوس، واقتصر على رفع عشر ما يرد إليهم وخطب لنفسه، وتلقب بالراشد بالله، ولبس الصوف، وبنى موضعاً على شكل مسجد، وقد كان هذا الرجل تحرك أيضاً أيام أبي القاسم بن مكرم فسير إليه أبو القاسم من منعه وحصره وأزال طمعه.
[أمر الخوارج]
وَفِي شعبان ثارت الخوارج وخرجوا على عليّ - رضي الله عنه -، وأنكروا عليه كَوْنَه حكَّم الحَكَمين، وقالوا: حكَّمْتَ فِي دين الله الرجال، والله يقول: {{إِنِ الحكم إلا لله}}، وكفروه، واحتجوا بقوله: {{وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هم الكافرون}}، فناظَرَهُمْ، ثُمَّ أرسل إليهم عَبْد الله بن عباس، فبين لهم فساد شبههم، وفسر لهم، واحتجَّ بقوله تعالى: {{يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}}، وبقوله {{فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}}، فرجع إِلَى الصواب منهم خلق، وسار الآخرون، فلقوا عَبْد الله بْن خَبَّاب بْن الأرت، ومعه امرأته فقالوا: من أنت؟ فانتسب لهم، فسألوه عن أبي بَكْر، وعمر، وعثمان، وعليّ، فأثنى عليهم كلهم، فذبحوه وقتلوا امرأته، وكانت حُبْلَى، فبقروا بطنها، وكان من سادات أبناء الصحابة.
وفيها سارت الخوارج لحرب عليّ، فكانت بينهم " وقعة النَّهْرَوان "، وكان على الخوارج عَبْد الله بن وهب السبئي، فهزمهم عليّ وقُتِل أكثرهم، وقُتِل ابن وهب. وقُتِلَ من أصحاب عليّ اثنا عشر رجلًا.
وقيل فِي تسميتهم: " الحرُورِيّة " لأنهم خرجوا على علي من الكوفة، وعسكروا بقرية قريب من الكوفة يُقَالُ لها: حَرُوراء، واسْتَحَلّ عليّ قتلهم -[334]- لِمَا فعلوا بابن خَبَّاب وزوجته. وكانت الوقعة فِي شعبان سنة ثمانٍ، وقيل: فِي صَفَر.
قَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْخَوَارِجُ فِي دَارِهَا، وَهُمْ سِتَّةُ آلافٍ أَوْ نَحْوُهَا، قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَبْرِدْ بِالصَّلاةِ لعلي ألقى هؤلاء، فإني أخافهم عليك، قال: كَلا، قَالَ: فَلَبِسَ ابْنُ عَبَّاسٍ حُلَّتَيْنِ مِنْ أَحْسَنِ الْحُلَلِ، وَكَانَ جَهِيرًا جَمِيلا، قَالَ: فَأَتَيْتُ الْقَوْمَ، فَلَمَّا رَأَوْنِي قَالُوا: مَرْحَبًا بِابْنِ عَبَّاسٍ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ؟ قُلْتُ: وَمَا تُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حُلَّةً مِنْ أَحْسَنِ الْحُلَلِ، قَالَ: ثُمَّ تَلَوْتُ عَلَيْهِمْ: {{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ}}. قَالُوا: فَمَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَمِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلا أَرَى فِيكُمْ أَحَدًا منهم، ولأبلغنكم مَا قَالُوا، وَلأُبَلِّغَنَّهُمْ مَا تَقُولُونَ: فَمَا تَنْقِمُونَ مِنَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصِهْرِهِ؟ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَقَالُوا: لا تُكَلِّمُوهُ فَإِنَّ اللَّهُ يَقُولُ: {{بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ}}، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يَمْنَعُنَا مِنْ كَلامِهِ، ابْنِ عَمِّ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَيَدْعُونَا إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: فَقَالُوا: نَنْقِمُ عَلَيْهِ ثَلاثَ خِلالٍ: إِحْدَاهُنَّ أَنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي دِينِ اللَّهِ، وَمَا لِلرِّجَالِ وَلِحُكْمِ اللَّهِ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، فَإِن كَانَ قَدْ حَلَّ قِتَالُهُمْ فَقَدْ حَلَّ سَبْيُهُمْ، وَإِلا فَلا، وَالثَّالِثَةُ: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ " أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ "، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهُوَ أَمِيرُ الْمُشْرِكِينَ. قُلْتُ: هَلْ غَيْرُ هَذَا؟ قَالُوا: حَسْبُنَا هَذَا.
قُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ خَرَجْتُ لَكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ أَرَاجِعُونَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: وَمَا يَمْنَعُنَا، قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ إِنَّهُ حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ، فَإِنِّي سمعت الله تعالى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {{يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ}} وَذَلِكَ فِي ثَمَنِ صَيْدِ أَرْنَبٍ أَوْ نَحْوِهِ قِيمَتُهُ رُبْعُ دِرْهَمٍ فَوَّضَ اللَّهُ الْحُكْمَ فِيهِ إِلَى الرِّجَالِ، وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُحَكِّمَ لَحَكَّمَ. وَقَالَ: {{وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ}} الآيَةَ. أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ، فَإِنَّهُ قَاتَلَ أُمَّكُمْ، لأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: -[335]- {{وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ}} فَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِأُمِّكُمْ فَقَدْ كَفَرْتُمْ، وَإِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّهَا أُمُّكُمْ فَمَا حَلَّ سِبَاؤُهَا، فَأَنْتُمْ بَيْنَ ضَلالَتَيْنِ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قُلْتُ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: إِنَّهُ مَحَا اسْمَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي أُنَبِّئُكُمْ عَنْ ذَلِكَ: أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ جَرَى الْكِتَابُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ اكْتُبْ: هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ محمدٌ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: لو نعلم أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ، وَلَكِنِ اكْتُبِ اسمك واسم أبيك، فقال: اللهم إنك تَعْلَمُ أَنِّي رَسُولُكَ، ثُمَّ أَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَمَحَاهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِيُّ اكْتُبْ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ مَا أَخْرَجَهُ ذَلِكَ مِنَ النُّبُوَّةِ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ ثُلُثُهُمْ، وَانْصَرَفَ ثُلُثُهُمْ، وَقُتِلَ سَائِرُهُمْ عَلَى ضَلالةٍ.
قَالَ عوف: حدثنا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " تَفْتَرِقُ أُمَّتِي فِرْقَتَيْنِ، تَمْرُقُ بَيْنَهُمَا مَارِقَةٌ تَقْتُلُهُمْ، أَوْلَى الطائفتين بالحق ". وكذا رواه قَتَادَةُ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ.
وَقَالَ ابن وهب: أخبرنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ لَمَّا خَرَجَتْ عَلَى عَلِيٍّ قَالُوا: لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَفَ نَاسًا إِنِّي لأَعْرِفُ صِفَتَهُمْ فِي هَؤُلاءِ الذين يقولون الحق بألسنتهم لا يجوز هذا منهم - وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ - مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ، مِنْهُمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ، فَلَمَّا قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: انْظُرُوا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا شَيْئًا، قَالَ: ارْجِعُوا، فَوَاللَّهِ مَا كَذِبْتُ وَلا كُذِبْتُ، ثُمَّ وَجَدُوهُ فِي خِرْبَةٍ، فَأَتَوْا بِهِ حَتَّى وَضَعُوهُ بَيْنَ يديه. قال عبيد الله: وأنا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِمْ وَقَوْلِ عَلِيٍّ فِيهِمْ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ، أَنَّ عَبْدَ الله -[336]- ابْنَ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَنَحْنُ عِنْدَهَا لَيَالِي قُتِلَ عَلِيٌّ، فَقَالَتْ: حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ، قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ - يَعْنِي عُبَّادَهُمْ - فَنَزَلُوا بِأَرْضِ حَرُورَاءَ مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ وَقَالُوا: انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ ألْبَسَكَ اللَّهُ وَحَكَّمْتَ فِي دِينِ اللَّهِ الرِّجَالَ، وَلا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ. فَلَمَّا بَلَغ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ، جَمَعَ أَهْلَ الْقُرآنِ، ثُمَّ دَعَا بِالْمُصْحَفِ إِمَامًا عَظِيمًا، فَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَطَفِقَ يُحَرِّكُهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ: أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ، فَنَادَاهُ النَّاسُ، مَا تَسْأَلُ؟ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ وَوَرَقٌ، وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَوَيْنَا مِنْهُ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَصْحَابُكُمُ الَّذِينَ خَرَجُوا، بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى: يقول فِي كِتَابِهِ: {{فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا}}، فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ أَعْظَمُ حَقًّا وَحُرْمَةً مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ شِبْهَ مَا تَقَدَّمَ، قَالَ: فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلافٍ، فِيهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ، وَمَضَى الآخَرُونَ، قَالَتْ عَائِشَةُ فَلِم قَتَلَهُمْ؟ قَالَ: قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ، وَسَفَكُوا الدَّمَ.
*الخوارج (ثورات) الخوارج لفظ يطلق على طائفة عقائدية سياسية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، وهى أولى الفرق الإسلامية.
وقد خرجوا على على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وصحبه رافضين التحكيم بينه وبين معاوية بن أبى سفيان.
وانبثقت عنهم عدة فرق - عُرف كل منها باسم خاص - بلغت اثنتين وعشرين فرقة، ومن أهمها: الأزارقة والصفرية والنجدات.
واشتهر الخوارج بالتشدد فى العبادة، وكانوا يرون أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مستحقًّا لها، ومادامت شروطها متحققة فيه، كما اتفقوا على تكفير عثمان بن عفان وعلى بن أبى طالب، رضى الله عنهما، وأصحاب الجمل، وتكفير الحكمين، وكذلك معاوية بن أبى سفيان، رضى الله عنه، وأصحابه.
وقد أعلن الخوارج الثورة على على ومعاوية وقاموا بثورات كثيرة، وتصاعدت هذه الثورات منذ حربهم ضد على بن أبى طالب سنة (38 هـ = 658 م) بالنهروان، حتى تحولت إلى تحرك جماهيرى مسلح ضد بنى أمية، حيث لجأ الخوارج إلى القوة واستخدام السيف فى فرض أفكارهم وآرائهم على الناس، وأبدوا فى صراعهم الدموى مع الدولة الأموية كثيرًا من ضروب الشجاعة والتضحية والإقدام وكانت الأعداد القليلة منهم تهزم جيوشًا جرارة للدولة، ولو أن شجاعتهم وبطولاتهم اتجهت اتجاهًا صحيحًا، ووحدوا جهودهم مع الدولة الأموية فى مجال الفتوحات الإسلامية ومحاربة أعداء الإسلام، لكان ذلك أجدى وأنفع، والعجيب أن أغلبهم لم يكونوا من طلاب الدنيا، والتطلع إلى المال والمناصب، وإنما كانوا طلاب آخرة، ولكنهم أخطئوا الطريق إليها، كما قال لهم «عمر بن عبدالعزيز».
أعلن الخوارج وبخاصة «الأزارقة» حربًا شعواء على الدولة الأموية منذ قيامها، ولم تفلح معهم سياسة «معاوية بن أبى سفيان» - رضى الله عنه - القائمة على التسامح وسعة الأفق، فثاروا فى وجهه سنة (41هـ) - أى عام الجماعة - قبل أن يغادر «الكوفة»، وكان أول من ثار عليه «عبدالله بن أبى
*الخوارج فرقة سياسية إسلامية، ظهرت فى أواخر عصر الخلفاء الراشدين، فى عهد على بن ابى طالب، فى موقعة صفين، وكان سبب خلافهم مع على - رضى الله عنه- أن بيعته كانت صحيحة من وجهة نظرهم، باتفاق مجموع الأمة، فما كان له أن يلجأ إلى التحكيم بينه وبين معاوية، ورأوا أنه كان عليه أن يقاتل معاوية قتال المؤمن بحقه، وعابوا عليه أنه احتكم إلى الرجال، ولم يحتكم إلى القرآن الكريم، وزعموا أنه أثار بذلك فتنة بين المسلمين.
وقد انبثقت عن هذه الفرقة - على مر الزمن - عدة فرق، بلغت اثنتين وعشرين فرقة، منها: الأزارقة،، والنجدات وغيرهما.
وكان الخوارج - لاسيما فى الفترة الأولى من نشأتهم - متفقين على مسائل، أهمها: أن الخلافة حق لكل مسلم مادام مؤهلا لها، وهم فى ذلك يخالفون الشيعة الذين يرون أن الخليفة لابد أن يكون من آل البيت، كما يخالفون بنى أمية الذين قصروا الخلافة على قريش، كما اتفقوا على خروجهم على السلطان الجائر، وعلى تكفير مرتكب الكبائر، إذ إن الاعتقاد بالله ونبيه دون العمل بتعاليم الإسلام لايختلف - فى رأيهم - عن الكفر.
أخبار الخوارج
للإمام، أبي الحسن: علي بن الحسين المسعودي.
المتوفى: بمصر، سنة ست وأربعين وثلاثمائة.

خوارج البحرين واليمامة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

خوارج البحرين واليمامة
لأبي عبيدة: معمر بن المثنى، اللغوي.
المتوفى: سنة 210، عشر ومائتين.
واحده: خارجة، أي طائفة خارجة لا يجوز أن يكون واحده خارجا، لأنه ليس مما سمع جمعه على خوارج، وهم الحرورية الخارجون على علىّ- رضى الله عنه- واستحلوا دمه ودم أصحابه وكانوا متشددين في الدين تشددا زائدا. «الملل والنحل للشهرستاني 1/ 114، والمطلع ص 378».

Khawarij الخوارج

The people who dissented from Islam and created a false belief which was not part of the HolyQur an or the teachings of the Holy Prophet Muhammad may Allah bless him and grant him peace Singular Kharij

Kharijites: The Kharijites are one of the deviant sects that emerged during the Caliphate of ‘Ali ibn Abi Tālib (may Allah be pleased with him) in 37 AH after the Battle of Siffīn and after ‘Ali’s consent to refer the dispute to two arbitrators. They were resentful of what he did and considered him a disbeliever, saying that they would accept no judgment but that of Allah.
The Kharijites were divided into many sects; however, their most prominent and common deviant creedal opinions are the following:
1. Considering ‘Ali ibn Abi Tālib, ‘Uthmān ibn ‘Affān, and the two arbitrators (may Allah be pleased with them) as disbelievers.
2. Believing that it is obligatory to rebel against the immoral or oppressive Muslim rulers.
3. Considering a perpetrator of a major sin as a disbeliever, who will dwell eternally in Hellfire.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت