|
عده: العَيْدَهُ: السَّيِّءُ الخُلُقِ من الناس والإِبل، وفي التهذيب: من الإِبل وغيره، قال رُؤْبَةُ: أَو خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِ، وخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَهِ، أَشْدَقَ يَفْتَرُّ افْتِرارَ الأَفْوَهِ وقيل: هو الرجل الجافي العزيزُ النَّفْسِ. ويقال: فيه عَيْدَهِيَّةٌ وعُنْدُهِيَّةٌ وعُنْجُهِيَّةٌ وعَجْْرَفِيَّةٌ وشُمَّخْزَةٌ إِذا كان فيه جفاء. ويقال: فيه عَيْدَهِيَّةٌ وعَيْدَهَةٌ أَي كِبْرٌ، وقيل: كِبْرٌ وسوء خُلُقٍ. وكل مَنْ لا ينقاد للحق ويَتَعَظَّمُ فهو عَيْدَهٌ وعَيْداهٌ؛ وأَنشد بعضهم: وإِنِّي، عَلى ما كانَ من عَيْدَهِيَّتي ولُوثَةِ أَعْرابِيَّتي، لأَريبُ العَيْدَهِيَّةُ: الجفاء والغلظ؛ وقال: هَيْهاتَ إِلاَّ عَلى غَلْباءَ دَوْسَرَةٍ تَأْوِي إِلى عَيْدَهٍ، بالرَّحْلِ، مَلْمُومِ
|
|
عده
: (العَيْدَهُ: سُوءُ الخُلُقِ) والكِبْر (كالعَيْدَهَةِ والعَيْدَهِيَّةِ) ؛) وأَنْشَدَ الجوْهرِيُّ: وإِنِّي عَلى مَا كانَ من عَيْدَهِيَّتيولُوثَةِ أَعْرابِيَّتي لأَريبُ(و) أَيْضاً: (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) مِن الناسِ والإِبِلِ. وَفِي التَّهذِيبِ: (من الإبِلِ وغيرِهِ) ؛) ومثْلُه فِي الصِّحاحِ؛ قالَ رُؤْبَة: أَو خافَ صَقْعَ القارِعاتِ الكُدَّهِوخَبْطَ صِهْمِيمِ اليَدَيْنِ عَيْدَهِ (كالعَيْداهِ) .) وكلُّ مَا لَا يَنْقادُ للحقِّ ويَتَعظَّمُ فَهُوَ عَيْدَهٌ وعَيْداهٌ. (و) العَيْدَهُ: (الرَّجُلُ العَزيزُ النَّفْسِ الجافِي) . (وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ: العَيْدَهِيَّةُ: الجَفَاءُ والغِلَظُ والعَجْرفَةُ. والعَيْدَهَةُ: الكبْرُ وعَدَمُ الانْقِيادِ للحقِّ. والعنْدهِيَّةُ: العَنْجَهِيَّةُ. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
مَعَدَهُ، كمَنَعَه: اخْتَلَسَه، وجَذَبَهُ بِسُرْعَةٍ،كامْتَعَدَ فيهما، وأصابَ مَعِدَتَهُ،وـ في الأرضِ: ذَهَبَ،وـ لَحْمَهُ: انْتَهَسَه،وـ الشيءُ: فَسَدَ،وـ بالشيءِ: ذَهَبَ، مَعْداً ومُعوداً.والمَعْدُ: الضَّخْمُ الغَلِيظُ، والغِلَظُ، والبَقْلُ الرَّخْصُ، والغَضُّ من الثّمَرِ، والسَّريعُ مِنَ الإِبِلِ، وابنُ مالِكٍ الطَّائِيُّ، وابنُ الحَارِث الجُشَمِيُّ.ورُطَبَةٌ مَعْدَةٌ ومُتَمَعِّدَةٌ: طَرِيَّةٌ.ورُطَبٌ ثَعْدٌ مَعْدٌ: إِتْباعٌ.والمَعِدَةُ، ككَلِمَةٍ، وبالكسرِ: مَوْضِعُ الطَّعامِ قَبْلَ انْحِدارِهِ إلى الأَمْعاءِ، وهو لنَا بِمَنْزِلَةِ الكَرِش لأَظْلافِ والأَخْفافِ، ج: مَعِدٌ، َكَتِفٍ وعِنَبٍ.ومُعِدَ، بالضمِّ: ذَرِبَتْ مَعِدَتُهُ، فلم تَسْتَمْرِئِ الطَّعَامَ.والمَعَدُّ، كَمَرَدٍّ:الجَنْب، والبَطْنُ، واللَّحْمُ تَحْتَ الكَتِفِ، ومَوْضِعُ عَقِبِ الفارِسِ، وعِرْقٌ في مَنْسِجِ الفَرَسِ.والمَعَدَّانِ مِنَ الفَرَسِ: ما بَيْنَ رؤُوسِ كَتِفَيْه إلى مُؤَخَّرِ مَتْنِهِ.ومَعَدٌّ: حَيٌّ، ويُؤَنَّثُ. وهو مَعَدِّيٌّ، ومنْهُ: "تَسْمَعُ بالمُعَيْدِيّ"، وذُكِرَ في: ع د د.وتَمَعْدَدَ: تَزَيَّا بِزِيِّهِم،وـ المَريضُ: بَرَأَ،وـ المَهْزولُ: أخَذَ في السِّمَنِ.وذِئْبٌ مِمْعَدٌ، كمِنْبَرٍ: يَجْذِب العَدْوَ جَذْباً.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
وَعَدَه الأَمْرَ، وبه يَعِدُ عِدَةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدَةً ومَوْعوداً ومَوْعودَةً،وـ خَيْراً وشرَّاً، فإذا أُسْقِطا قيلَ في الخَيْرِ:وَعَدَ، وفي الشَّرِّ: أوعَدَ، وقالوا: أوعَدَ الخَيْرَ وبالشَّرِّ.والمِيعادُ: وقْتُهُ، ومَوْضِعُه.والمواعَدَةُ.وتَواعَدوا واتَّعَدوا، أو الأُولى: في الخَيْرِ، والثانِيَةُ: في الشَّرِّ.وواعَدَهُ الوَقْتَ والمَوْضِعَ فَوَعَدَهُ: كانَ أكثرَ وعْداً منه.وفَرَسٌ واعِدٌ: يَعِدُكَ جَرْياً بعدَ جَرْيٍ،وسَحابٌ ـ: كأنَّهُ وَعَدَ بالمَطَرِ،ويومٌ ـ: يَعِدُ بالحَرِّ أو بالبَرْدِ أوَّلُهُ.وأرضٌ واعِدَةٌ: رُجِي خيرها من النَّبْتِ.والوَعيدُ: التَّهديدُ، وهَديرُ الفَحْلِ.والتَّوَعُّدُ: التَّهَدُّدُ، كالإِيعادِ.والاتِّعادُ: قَبولُ العِدَةِ،وأصلُهُ: الاوْتِعادُ، قَلَبوا الواوَ تاءً، وأدْغَموا.وناسٌ يقولونَ: ائْتَعَدَ يَأْتَعِدُ، فهو مُؤْتَعِدٌ، بالهمزِ.
|
|
سَعَدهالجذر: س ع د
مثال: سَعَده اللهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستخدام «سَعَد» متعديًا. المعنى: وَفَّقه الصواب والرتبة: -أَسْعَده اللهُ [فصيحة]-سَعَده اللهُ [فصيحة] التعليق: ورد الفعل «سَعَد» في لغة العرب لازمًا، كما في قولنا «سعد يومنا»، وورد متعديًا، كما في قوله تعالى: {{وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ}} هود/108، فبناء الفعل للمجهول دليل تعدِّيه، هذا بالإضافة إلى أن مجيء «فعل» و «أفعل» بمعنى واحد كثير في لغة العرب، وقد ذهب مجمع اللغة المصريّ إلى إجازة ما يشيع استعماله من ذلك. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وَعَدَه بـالجذر: و ع د
مثال: وَعَدَه بجائزةالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل «وَعَدَ» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه. الصواب والرتبة: -وَعَدَه بجائزة [فصيحة]-وَعَدَه جائزة [فصيحة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «وَعَدَ» متعديًا بنفسه إلى مفعولين، كما في قوله تعالى: {{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ}} البقرة/268، كما أوردته متعديًا إلى المفعول الثاني بحرف الجرّ «الباء»؛ ففي التاج: «وعده الأمرَ» متعديًا بنفسه، و «وعده به» متعديًا بالباء. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وَعَدَه بالعقابالجذر: و ع د
مثال: وعده بالعقاب لرسوبه في الامتحانالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال الفعل في معنى الشر. المعنى: هَدَّده به الصواب والرتبة: -أوعده بالعقاب لرسوبه في الامتحان [فصيحة]-وَعَدَه بالعقاب لرسوبه في الامتحان [فصيحة] التعليق: يقصر بعضهم الفعل «وَعَدَ» على الخير، و «أَوْعَدَ على الشر، ولكن» وَعَدَ «قد يأتي مع الشر، كقوله تعالى: {{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ}} البقرة/268، وتقول العرب: وعدتُ الرجلَ خيرًا، ووعدته شرًّا، وأوعدته خيرًا، وأوعدته شَرًّا، وإذا قالوا» وعدته «ولم يذكروا المفعول الثاني فالمراد الخير، وإذا قالوا» أوعدته «ولم يذكروا المفعول الثاني فالمراد الشَرّ. وإذا دخلت الباء على مفعول» أوْعَدَ «فلا تكون إلا في الشر، ويصح دخولها أيضًا مع» وعد" في الخير والشر. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
افْتَعَل الدالة على الاشتراك ومجيء «الباء» بعدها
مثال: التقى محمد بأخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «الباء» مع صيغة «افتعل» الدالة على الاشتراك. الصواب والرتبة: -الْتَقَى محمد وأخوه [فصيحة]-الْتَقَى محمد بأخيه [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد صيغة «افتعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال الباء). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
افْتَعَل الدالة على الاشتراك ومجيء «مع» بعدها
مثال: اجْتَمَعَ الوزير مع السفيرالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «مع» أو «الباء» مع صيغة «افتعل» الدالة على الاشتراك. الصواب والرتبة: -اجْتَمَعَ الوزير والسفير [فصيحة]-اجْتَمَعَ الوزير بالسفير [صحيحة]-اجْتَمَعَ الوزير مع السفير [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد صيغة «افتعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال «مع»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الفَصْل بين «سوف» والفعل المضارع بعدهاالأمثلة: 1 - سَوْف لا تخفض معوناتها 2 - سَوْف لا يحدث 3 - سَوْف لا يحقق هدفهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للفصل بين «سوف» والفعل بحرف النفي.
الصواب والرتبة:1 - لن تخفض معوناتها [فصيحة]2 - لن يحدث [فصيحة]3 - لن يحقق هدفه [فصيحة] التعليق: لا تدخل «سوف» إلا على المضارع المثبت، فإذا أريد الدلالة على المستقبل المنفي فالأداة الواجب استخدامها حينئذ هي «لن». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تفاعل الدالة على الاشتراك ومجيء «الباء» بعدها
مثال: تَقَابَل محمد بصديقهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال الباء مع صيغة «تفاعل» الدالة على الاشتراك. الصواب والرتبة: -تقابل محمد وصديقه [فصيحة]-تقابل محمد بصديقه [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد «صيغة» تفاعل" الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال الباء). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تفاعل الدالة على الاشتراك ومجيء «مع» بعدها
مثال: تَعَانَق محمد مع صديقهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الظرف «مع» مع صيغة «تفاعل» الدالة على المشاركة. الصواب والرتبة: -تعانق محمد وصديقه [فصيحة]-تعانق محمد مع صديقه [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد صيغة «تفاعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال «مع»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زِيَادة الواو بين «لابد» والمصدر المؤول بعدها
مثال: لابُدَّ وأن تعود فلسطين لأصحابهاالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة الواو بين «لابد» والمصدر المؤول. الصواب والرتبة: -لابُدَّ من أن تعود فلسطين لأصحابها [فصيحة]-لابُدَّ وأن تعود فلسطين لأصحابها [صحيحة] التعليق: يمكن تخريج هذا الاستعمال باعتبار زيادة الواو، ويؤيِّد ذلك وجود نظائر لهذا الأسلوب تزاد فيه الواو، كقولنا: «ربنا ولك الحمد»، وهذه الواو تفيد التأكيد، كما يمكن تخريجه باعتبار أن الواو بمعنى «من» كما قال السيرافي، وقد استعمل هذا الأسلوب كثير من كبار اللغويين، كالصغانيّ، والسيوطيّ، والجوهريّ، وابن خلدون وغيرهم، وقد أجازه مجمع اللغة المصريّ في الدورة السابعة والستين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإشارة إلى سيرة المصطفى، وتاريخ من بعده من الخلفا
للشيخ، علاء الدين: مغلطاي بن قليج المصري. المتوفى: سنة أربع وستين وسبعمائة. (762). وهو مختصر. أوله: (بعد حمد الله القهار... الخ). لخصه: من سيره الكبير، المسمى: (بالزهر الباسم). |
المخصص
|
صَاحب الْعين مَاء بُغَيْبغٌ يُنْزَعُ بِعِقَالِ ناقَةٍ لقُرْبِهِ وَأنْشد
(يارُبَّ ماءٍ لَكَ بالأَجْبَالِ ... بُغَيْبِعْ يُنْزَعُ بالعِقَالِ) |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة النّخل الجازئ - المستغني عَن السَّقْي وَكَذَلِكَ الغامر والصادي واذا عطشت فَهِيَ صدياً وصادية وَقد تقدم أَن الصادية الطَّوِيلَة فان يَبِسَتْ من الْعَطش فَهِيَ صاوية وَقد صَوت تصوى صويا قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون الصوى فِي الْحَيَوَان وَأنْشد: قد أوبيت كل مَاء فَهِيَ صاوية مهما تصب أفقا من بارق تشم أبوعبيد البعل - ماسقته السَّمَاء عَم بِهِ وَخص بَعضهم بِهِ النّخل وَقيل البعل من النّخل - مَا شرب بعروقه من عُيُون الأَرْض من غير سَمَاء وَلَا سقى وإياه عَنى النَّابِغَة بقوله يصف نخلا: من الواردات المَاء بالقاع تستقي بأذنابها قبل استقاء الْحَنَاجِر فَأخْبر أَنَّهَا تشرب بأذنابها - وَهِي الْعُرُوق وَقد استبعل النّخل والموضع - صَار بعلاً والبعل - الاناوة علىسقي النّخل أَبُو حنيفَة والسقي - الَّذِي يسْقِي (رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَى بقناعين من رطب أَحدهمَا سقِِي وَالْآخر بعلٌ فَوضع يَده فِي البعل وَترك السَّقْي فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله هَذَا أصقرهما وأطيبهما يعنون السَّقْي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن هَذَا لم تجع فِيهِ كبدٌ وَلم يضْرب فِيهِ ظهر) يَعْنِي العذي - أَي البعل ابْن دُرَيْد الْجعل - كالبعل وَقد تقدم أَنَّهَا الْقصار وَأَنَّهَا الفسائل أَبُو حنيفَة فَإِذا أردْت المتباعد عَن الرِّيف الْبري قلت عذي مثل سقيٍ وَقَالَ شربت النَّخْلَة - هيأت لَهَا الشربات وَقد تقدم ذكرهَا وَكَذَلِكَ حوضتها ابْن دُرَيْد العضدان والعواضد - مَا ينْبت من النّخل على جَانِبي الفلج وَقد تقدم أَن العضدان من النّخل - مَا صَار لَهُ جذع يتَنَاوَل مِنْهُ المتناول أَبُو عبيد الكارعات والمكرعات - الْقَرِيبَة من المَاء والناديات - الْبَعِيدَة مِنْهُ أَبُو حنيفَة الهوادي - البعيدات من الْبيُوت والمذارع - الْقَرِيبَة مِنْهَا وَمِنْه قيل للقرى الَّتِي تقرب من الرِّيف مذارع
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
3115
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
3115
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
معجم القواعد العربية
|
يَرْتَفِعُ المُضارِعُ بعدَ" حتَّى" بثلاثة شُرُوطٍ: الأوَّلُ: أن يكونَ حَالاً (أي لا مُسْتقبلاً) أو مُؤَوَّلاً بالحالِ نحو" مَرِضَ زيدٌ حَتّى لا يَرْجُونَهُ". الثاني: أنْ يكونَ مُسَبباً عَمَّا قبلها فلا يجوزُ "سِرْت حتَّى تطلعُ الشمس" بضمِّ العينِ من تطلع والنصبُ واجب. الثالث: أن يكون فَضلَةً فلا يَصحُّ الرفعُ في نحو" سَيْرِي حَتَّى أَدخلَها" ويصحُّ في نحو" سَيْرِي أَمْسِ حَتَّى أَدْخُلُهَا" بضم اللام. ويقولُ سيبويه: واعلم أنَّ "حتَّى" تَنْصِب على وَجْهين: أحدُهما: أنْ تَجْعَل الدُّخُولَ غايةً لِمَسِيركَ، وذلكَ قَوْلُك: "سِرْتُ حتى أدْخُلَهَا" كأنك قلت: " سِرْتُ إلى أنْ أدخُلَها " فَالفِعْل إذا كان غَايَةً نُصِبَ، والاسْمُ إذا كانَ غايةً جَرٌّ والمُرادُ النَّصْب بأنْ المُضْمَرة بعد حتى، واعلَمْ أنَّ "حَتَّى" يُرْفَع الفِعْل بَعْدَها على وَجْهين: تقول: " سِرْتُ حتَّى أدْخُلُهَا" تَعْني أنَّه كانَ دخولُك دُخولاً متصِّلاً بالسير، كاتِّصاله بالفاء إذا قلت: "سِرْت فإذا أنا في حالِ دُخُول، والوَجْهُ الآخَرُ: أنْ يكونَ الدُّخُولُ وَمَا أشْبَهَهُ الآنَ - أي في الحال تقول في ذلك" لقد سِرْتُ حتَّى أدْخُلُها ما أُمْنَع" أي حتَّى أني الآن أدْخُلها كَيْفَما شِئْتُ، ومثل ذلك قولهم: " لقد مَرِضَ حتى لا يرجونه" قال الفرزدق: فَيَا عَجَباً حتَّى كُلِيبٌ تَسُبُّني ... كَأَنَ أبَاها نَهْشَلٌ أو مُجَاشِعُ فحتى هنا كحرفٍ من حُروفِ الابتداء، ومثلُ ذلك: " شَرِبَتْ حَتّى يَجيءُ البَعِيرُ يَجُرُّ بطْنَه" شَرِبَتْ: يَعْني الإِبِل، ومثل ذلكَ قولُ حَسَّان بنِ ثَابت: يُغْشَون حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهم ... لا يَسْألون عن السِّوادِ المُقْبِل ويكونُ العَملُ بعدحَتَّى من اثْنَيْن، وذلكَ قَوْلُكَ: " سِرْتُ حتَّى يدخلَهَا زَيْدٌ" إذا كان دُخُولُ زَيدٍ لم يُؤَدَّه سَيْرَكَ، ولم يَكُن سَبَبَه، فَيصيرُ هذا كقولك: "سِرْتُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ" لأنَّ سَيركَ لا يَكْون سَبَباً لِطُلوعِ الشَّمس ولا يُؤَدِّيهِ ولكنَّكَ لَوْ قُلْتَ: "سِرْتُ حتَّى يَدْخُلُها ثَقَلِي" و "سرْتُ حتَّى يَد خُلُها بَدَنِي" لَرَفَعْتَ. حَتَّى "حرفُ جَرٍّ": وهي بمَنْزِلَةِ "إلى" في انتِهَاءِ الغَايَةِ مَكانيَّةً أو زمانِيَّةً نحو: {{سَلاَمٌ هي حَتَّى مطْلَع الفَجْرِ}} (الآية "5" من سورة القدر "97") وتَنْفَرِدُ عَنْ "إلى" بأُمُورٍ ثلاثة: (أ) أنَّ مَجْرُورَها لا يَكُونُ إلاَّ ظَاهِراً فلا تجُرُّ المُضْمَرَ. (ب) أنَّ مَجْرُورَهَا آخِرٌ نحو "شَرِبْتُ "الكَأسَ حَتَّى الثُّمَالَةِ" أو مُتَّصِلاً بالآخر نحو: {{سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ}}. (جـ) أَنَّ كلاًّ مِنْهُما قد يَنْفَرِدُ بمحَلٍّ لا يَصْلُحُ للآخَرِ، فانْفَرَدَتْ "إلى" بنحو "كَتَبَتْ إلى زَيدٍ" و "أنا إلى عَمْروٍ" أيْ هو غَايَتي و "سرْتُ مِنَ البَصْرَةِ إلى الكوفَةِ". وانفَرَدَتْ "حَتَّى" بمُبَاشَرَةِ المُضارِعِ مَنْصُوباً بعدَها بـ "أَنْ" مُضْمَرةً وقدْ تَقَدَّمَتْ. حَتَّى العَاطِفَة: لحَتَّى العاطِفَةِ ثَلاثَةُ شُرُوطٍ: (1) أن يكونَ المعطوفُ بـ "حتى" ظاهِراً لا مُضْمَراً. (2) أنْ تكونَ إمّا بَعْضاً من جَمْعٍ قَبْلَها نحو "قَدِمَ النَّاسُ حتى أُمَرَاؤُهم" وإمَّا جُزْءاً مِنْ كلٍّ نحو "أكَلْتُ السَّمَكَةَ حتى رَأْسَها" أو كَجُزْءٍ نحو "أعْجَبَنِي الكِتَابُ حتى جِلْدُهُ". (3) أن تكونَ غَايةً لما قَبْلَهَا، إمَّا في زِيادةٍ أوْ في نَقْصٍ، نحو: "ماتَ النَّاسُ حتّى الأنبياءُ" و "زارَكَ النَّاسُ حَتَّى الحَجَّامُونَ". وقد اجْتَمَعا في قَوْلِ الشَّاعِرِ: قَهَرْنَاكُمُ حَتى الكُمَاةَ فَأَنْتُمُ ... تهابُونَنَا حتى بَنِيْنا الأَصَاغِرا ويقولُ سيبويه: ومِمَّا يُختارُ فيه النَّصْبُ لنَصْب الأول قبله، ويكون الحرفُ الذي بَيْنَ الأَوَّلِ والآخر بمنزلةِ الوَاوِ والفاءِ وثُمَّ - أي حرف عطف - قولُك: "لقِيتُ القَومَ كلَّهم حتَّى عبدَ اللَّه لَقِيتُه" و "ضربتُ القومَ حتَّى زَيْداً ضَرَبْتُ أخاه" و "أتَيْتُ القومَ أَجْمَعِين حتى زَيْداً مَرَرْتُ به"، فحتى تَجْري مَجْرى الوَاوِ وثُم لَيْست بمنزلة "أما". وكلُّ أنواعِ "حَتَّى" المذكورة - إلاّ الابتدائية - لانْتِهاءِ الغاية، ومعنى "حتَّى" أن يَتَّصلَ ما بعدَها بما قَبْلها إلاَّ إنْ وُجِدَتْ قَرِينةٌ تُعيّن المقصودَ فمثَل التي يتصل ما بعدها بما قبلها قول الشاعر: أَلْقَى الصَّحِيفةَ كيْ يُخفِّف رَحْلَه ... والزَّادَ حتَّى نَعْلَه أَلْقَاها ومثل حَتّى التي تُفيد عدَم الاتصال في قرينة قولِ الشاعر: سَقَى الحَيَا الأَرضَ حتَّى أمْكُنٌ عُزِيَتْ ... لَهُمْ فلا زَال عنها الخَير مَجْدُود |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
بيان أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يستخلف أحدا يلي الأمر بعده
قال البزار في مسنده : [ حدثنا عبد الله بن وضاح الكوفي حدثنا يحيى بن اليماني حدثنا إسرائيل عن أبي اليقظان عن أبي وائل عن حذيفة قال : قالوا : يا رسول الله ألا تستخلف علينا ؟ قال : إني إن أستخلف عليكم فتعصون خليفتي ينزل عليكم العذاب ] أخرجه الحاكم في المستدرك و أبو اليقظان ضعيف و أخرج الشيخان عن عمر أنه قال حين طعن : إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني ـ يعني أبا بكر ـ و إن أترككم فقد ترككم من هو خير مني ـ يعني رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و أخرج أحمد و البيهقي في دلائل النبوة بسند حسن عن عمرو بن سفيان قال : لما ظهر علي يوم الجمل قال : أيها الناس : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر فأقام و استقام حتى مضى لسبيله ثم إن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر فأقام و استقام حتى ضرب الدين بجرانه ثم إن أقواما طلبوا الدنيا فكانت أمور يقضي الله فيها و أخرج الحاكم في المستدرك و صححه البيهقي في الدلائل عن أبي وائل قال : قيل لعلي : ألا تستخلف علينا ؟ قال : ما استخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم فأستخلف و لكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم بعدي على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم قال الذهبي : و عند الرافضة أباطيل في أنه عهد إلى علي رضي الله عنه و قد قال هذيل بن شرحبيل : أكان أبو بكر يتأمر على علي وصي رسول الله صلى الله عليه و سلم و ود أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول الله صلى الله عليه و سلم فخزم أنفه بخزام ؟ أخرجه ابن سعد و البيهقي في الدلائل و أخرج ابن سعد عن الحسن قال : قال علي : لما قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه و سلم قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا عمن رضي رسول الله صلى الله عليه و سلم عنه لديننا فقدمنا أبا بكر و قال البخاري في تاريخه : روي [ عن ابن جمهان عن سفينة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر و عمر و عثمان : هؤلاء الخلفاء بعدي ] قال البخاري و لم يتابع على هذا لأن عمر و عليا و عثمان قالوا : لم يستخلف النبي صلى الله عليه و سلم انتهى و الحديث المذكور أخرجه ابن حيان قال : [ حدثنا أبو يعلى حدثنا يحيى الجماني حدثنا حشرج عن سعيد بن جمهان عن سفينة : لما بنى رسول الله صلى الله عليه و سلم المسجد وضع في البناء حجرا و قال لأبي بكر : ضع حجرك إلى جنب حجري ثم قال لعمر : ضع حجرك إلى جنب حجر أبي بكر ثم قال لعثمان : ضع حجرك إلى جنب حجر عمر ثم قال : هؤلاء الخلفاء بعدي ] قال أبو زرعة : إسناده لا بأس به و قد أخرجه الحاكم في المستدرك و صححه البيهقي في الدلائل و غيرهما قلت : و لا منافاة بينه و بين قول عمر و علي أنه لم يستخلف لأن مرادهما أنه عند الوفاة لم ينص على استخلاف أحد و هذا إشارة وقعت قبل ذلك فهو كقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الآخر [ عليكم بسنتي و سنة الراشدين المهديين من بعدي ] أخرجه الحاكم من حديث العرباض بن سارية و كقوله صلى الله عليه و سلم : [ اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر ] و غير ذلك من الأحاديث المشيرة إلى الخلافة |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
ما ورد من كلام الصحابة و من بعدهم في فضل الصديق
أخرج البخاري عن جابر رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب : أبو بكر سيدنا و أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عمر رضي الله عنه قال : لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم و أخرج ابن أبي خثيمة و عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عمر رضي الله عنه قال إن أبا بكر كان سابقا مبرزا و قال عمر : لوددت أني شعرة في صدر أبي بكر أخرجه مسدد في مسنده و قال : وددت أني من الجنة حيث أرى أبا بكر أخرجه ابن أبي الدنيا و ابن عساكر و قال : لقد كان ريح أبي بكر أطيب من ريح المسك أخرجه أبو نعيم و أخرج ابن عساكر عن علي أنه دخل على أبي بكر و هو مسجى فقال : ما أحد لقي الله بصحيفته أحب إلي من هذا المسجى و أخرج ابن عساكر [ عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : حدثني عمر بن الخطاب أنه ما سبق أبا بكر إلى خير قط إلا سبقه به ] و أخرج الطبراني في الأواسط عن علي قال : و الذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر و أخرج في الأواسط أيضا عن جحيفة قال علي : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر و عمر لا يجتمع حبي و بغض أبي بكر و عمر في قلب مؤمن و أخرج في الكبير عن ابن عمر قال : ثلاثة من قريش أصبح قريش وجوها و أحسنها أخلاقا و أثبتها جنانا إن حدثوك لم يكذبوك و إن حدثتهم لم يكذبوك : أبو بكر الصديق و أبو عبيدة بن الجراح و عثمان بن عفان و أخرج ابن سعد عن إبراهيم النخعي قال : أبو بكر يسمى [ الأواه ] لرأفته و رحمته و أخرج ابن عساكر عن الربيع بن أنس قال : مكتوب في كتاب الأول : مثل أبي بكر الصديق مثل القطر أينما وقع نفع و أخرج ابن عساكر عن الربيع عن أنس قال : نظرنا في صحابة الأنبياء فما وجدنا نبيا كان له صاحب مثل أبي بكر الصديق و أخرج عن الزهري قال : من فضل أبي بكر أنه لم يشك في الله ساعة قط و أخرج عن الزبير بن بكار قال : سمعت بعض أهل العلم يقول : خطباء أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : أبو بكر الصديق و علي بن أبي طالب رضي الله عنهما و أخرج عن أبي الحصين قال : ما ولد لآدم ذريته بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر و لقد قام أبو بكر يوم الردة مقام نبي من الأنبياء أخرج الدينوري في المجالسة و ابن عساكر عن الشعبي قال : خص الله تبارك و تعالى أبا بكر بأربع خصال لم يخص بها أحدا من الناس : سماه الصديق و لم يسم أحدا الصديق غيره و هو صاحب الغار مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و رفيقه في الهجرة و أمره رسول الله بالصلاة و المسلمون شهود و أخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن جعفر قال : كان أبو بكر يسمع مناجاة جبريل للنبي صلى الله عليه و سلم و لا يراه و أخرج الحاكم عن ابن المسيب قال : كان أبو بكر من النبي صلى الله عليه و سلم مكان الوزير فكان يشاوره في جميع أموره و كان ثانيه في الإسلام و ثانيه في الغار و ثانيه في العريش يوم بدر و ثانيه في القبر و لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقدم عليه أحدا |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.
175 - 791 م أخذ الرشيد بولاية العهد من بعده لولده محمد بن زبيدة وسماه الأمين، وعمره إذ ذاك خمس سنين وقد كان الرشيد يتوسم النجابة والرجاحة في عبد الله المأمون، ويقول: والله إن فيه حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة نفس الهادي ولو شئت أن أقول الرابعة مني لقلت، وإني لأقدم محمد بن زبيدة وإني لأعلم أنه متبع هواه ولكن لا أستطيع غير ذلك، ثم لما حج علق هذا الكتاب في جوف الكعبة كنوع من التثبيت لهذا العهد فلا يستجرئ أحد على نقضه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده.
238 ربيع الأول - 852 م هو عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل رابع أمراء الأندلس كان يحب العمران بنى المساجد والقصور، وفي عهده كثرت وفود المشارقة العلماء توفي في قرطبة بعد حكم دام 32 سنة مخلفا من الأولاد 150 من الذكور و50 من الإناث، ثم تولى من بعده ابنه محمد المعروف بمحمد الأول الذي دامت إمارته 34 عاما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله وتولي ابنه من بعده.
248 رجب - 862 م توفي أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله بن طاهر بن الحسين الخزاعي، وكان قد ولي إمرة خراسان بعد أبيه ثماني عشرة سنة, فلما ورد على المستعين وفاته، عقد لابنه محمد بن طاهر على خراسان، ولمحمد بن عبدالله بن طاهر على العراق، وجعل إليه الحرمين، والشرطة، ومعاون السواد، وأفرد به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل خفاجة بن سفيان أمير صقلية وتولي ابنه من بعده.
255 رجب - 869 م قتل خفاجة بن سفيان أمير صقلية، وكان قد اغتاله رجل من عسكره وهو عائد من غزو سرقوسه قاصدا بلرم، فطعنه طعنة فقتله، ثم هرب القاتل إلى سرقوسة، وحمل خفاجة إلى بلرم، فدفن بها وولَّى الناس عليهم بعده ابنه محمدًا، وكتبوا بذلك إلى الأمير محمد بن أحمد، أمير إفريقية، فأقره على الولاية، وسير له العهد والخلع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المعتمد يعهد بالخلافة لابنه ثم لأخيه من بعده.
262 شوال - 876 م ولى المعتمد على الله ولده جعفرا العهد من بعده وسماه المفوض إلى الله وولاه المغرب وضم إليه موسى بن بغا ولاية إفريقية ومصر والشام والجزيرة والموصل وأرمينية وطريق خراسان وغير ذلك، وجعل الأمر من بعد ولده لأبي أحمد المتوكل ولقبه الموفق بالله وولاه المشرق وضم إليه مسرور البلخي وولاه بغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكر وكور دجلة والأهواز وفارس وأصبهان والكرخ والدينور والري وزنجان والسند، وكتب بذلك مكاتبات وقرئت بالآفاق، وعلق منها نسخة بالكعبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.
366 - 976 م توفي الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن المستنصر بالله الأموي، صاحب الأندلس، وكانت إمارته خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، ولما توفي ولي بعده ابنه هشام بعهد أبيه، وله عشر سنين، ولقب المؤيد بالله، واختلفت البلاد في أيامه، وأخذ وحبس، ثم عاد إلى الإمارة، وسببه أنه لما ولي المؤيد تحجب له المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المعافري، وابناه المظفر والناصر، فلما حجب له أبو عامر حجبه عن الناس، فلم يكن أحد يراه، ولا يصل إليه، وقام بأمر دولته القيام المرضي، وعدل في الرعية، وأقبلت الدنيا إليه، واشتغل بالغزو، وفتح من بلاد الأعداء كثيراً، وامتلأت بلاد الأندلس بالغنائم والرقيق، وأدام الله له الحال ستاً وعشرين سنة، غزا فيها اثنتين وخمسين غزاة ما بين صائفة وشاتية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة بهاء الدولة بن بويه وقيام ولده سلطان الدولة بعده.
403 جمادى الآخرة - 1013 م في خامس جمادى الآخرة، توفي بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة بن بويه، وهو المتحكم حينئذ بالعراق، وكان مرضه تتابع الصرع مثل مرض أبيه، وكان موته بأرجان، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن عند أبيه عضد الدولة، وكان ملكه أربعاً وعشرين سنة، ولما توفي ولي الملك بعده ابنه سلطان الدولة أبو شجاع، وسار من أرجان إلى شيراز، وولى أخاه جلال الدولة أبا طاهر بن بهاء الدولة البصرة، وأخاه أبا الفوارس كرمان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الخليفة العبيدي (الفاطمي) الحاكم بأمر الله وتولي ابنه الظاهر لإعزاز دين الله الحكم بعده.
411 شوال - 1021 م في ليلة الاثنين لثلاث بقين من شوال، فقد الحاكم بأمر الله أبو علي المنصور بن العزيز بالله نزار بن المعز الفاطمي العبيدي صاحب مصر بها، ولم يعرف له خبر، وكان سبب فقده أنه خرج يطوف ليلة على رسمه، وأصبح عند قبر الفقاعي، وتوجه إلى شرقي حلوان ومعه ركابيان، فأعاد أحدهما مع جماعة من العرب إلى بيت المال، وأمر لهم بجائزة، ثم عاد الركابي الآخر، وذكر أنه خلفه عند العين والمقصبة، وبقي الناس على رسمهم يخرجون كل يوم يلتمسون رجوعه إلى سلخ شوال، فلما كان ثالث ذي القعدة خرج مظفر الصقلبي، وغيره من خواص الحاكم، ومعهم القاضي، فبلغوا عسفان، ودخلوا في الجبل، فبصروا بالحمار الذي كان عليه راكباً، وقد ضربت يداه بسيف فأثر فيهما، وعليه سرجه ولجامه، فاتبعوا الأثر، فانتهوا به إلى البركة التي شرقي حلوان، فرأوا ثيابه، وهي سبع قطع صوف، وهي مزررة بحالها لم تحل، وفيها أثر السكاكين، فعادوا ولم يشكوا في قتله، وقيل إن سبب قتله هو أنه كان كثير الشتم والسب لأخته ست الملك واتهمها بالفاحشة فعملت على قتله بحيث كانت تعرف يوم خروجه إلى الجبل لينظر في النجوم فتمالأت مع الوزير وأرسلوا عبدين أسودين فلما كان من الليل وسار إلى الجبل وحده قتله العبدان وأحضراه إلى أخته التي دفنته في داره وقررت تولية ولده وكان حينها بدمشق فأخبرت الناس أن الحاكم سيغيب سبعة أيام وهذا ليسكن الناس ويحضر ابنه من دمشق فلما حضر جهزته وأخرجته للناس على أنه الحاكم الجديد، وابنه هو أبو الحسن علي، ولقب الظاهر لإعزاز دين الله، وأخذت له البيعة، وكانت مدة تولي الحاكم على مصر خمسا وعشرين سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة جلال الدولة البويهي وتولي أبي كاليجار بعده.
435 شعبان - 1044 م في سادس شعبان، توفي الملك جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ببغداد، وكان مرضه ورماً في كبده، وبقي عدة أيام مريضاً وتوفي، وملكه ببغداد ست عشرة سنة وأحد عشر شهراً، ودفن بداره، ولما توفي انتقل الوزير كمال الملك بن عبد الرحيم وأصحاب الملك الأكابر إلى باب المراتب، وحريم دار الخلافة، خوفاً من نهب الأتراك والعامة دورهم، فاجتمع قواد العسكر تحت دار المملكة، ومنعوا الناس من نهبها، ولما توفي كان ولده الأكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط، على عادته، فكاتبه الأجناد بالطاعة، وشرطوا عليه تعجيل ما جرت به العادة من حق البيعة، فترددت المراسلات بينهم في مقداره وتأخيره لفقده، وبلغ موته إلى الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة، فكاتب القواد والأجناد، ورغبهم في المال وكثرته وتعجيله، فمالوا إليه وعدلوا عن الملك العزيز، وأما الملك العزيز فإنه أصعد إلى بغداد لما قرب الملك أبو كاليجار منها، عازماً على قصد بغداد ومعه عسكره، فلما بلغ النعمانية غدر به عسكره ورجعوا إلى واسط، وخطبوا لأبي كاليجار، ولم تزل الرسل تتردد بينه وبين عسكر بغداد، حتى استقر الأمر له، وحلفوا، وخطبوا له ببغداد في صفر من سنة ست وثلاثين وأربعمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك أبي كاليجار وولي بعده ابنه أبو نصر وسموه (الملك الرحيم).
440 جمادى الأولى - 1048 م توفي الملك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه، رابع جمادى الأولى، بمدينة جناب من كرمان ولما توفي نهب الأتراك من العسكر الخزائن والسلاح والدواب وكانت ولايته على العراق أربع سنين وشهرين وأياماً، ومدة ولايته على فارس والأهواز خمساً وعشرين سنة، وانتقل ولده أبو منصور فلاستون إلى مخيم الوزير أبي منصور، وكانت منفردة عن العسكر، فأقام عنده، وأراد الأتراك نهب الوزير والأمير، فمنعهم الديلم، وعادوا إلى شيراز، فملكها الأمير أبو منصور، واستشعر الوزير، فصعد إلى قلعة خرمة فامتنع بها، فلما وصل خبر وفاته إلى بغداد، وبها ولده الملك الرحيم أبو نصر خرة فيروز، أحضر الجند واستحلفهم، وراسل الخليفة القائم بأمر الله في معنى الخطبة له، وتلقيبه بالملك الرحيم، وترددت الرسل بينهم في ذلك إلى أن أجيب إلى ملتمسه سوى الملك الرحيم فإن الخليفة امتنع من إجابته وقال: لا يجوز أن يلقب بأخص صفات الله تعالى، واستقر ملكه بالعراق، وخوزستان، والبصرة، وكان بالبصرة أخوه أبو علي بن أبي كاليجار. وخلف أبو كاليجار من الأولاد: الملك الرحيم، والأمير أبا منصور فلاستون، وأبا طالب كامرو، وأبا المظفر بهرام، وأبا علي كيخسرو، وأبا سعد خسروشاه، وثلاثة بنين أصاغر، فاستولى ابنه أبو منصور على شيراز، فسير إليه الملك الرحيم أخاه أبا سعد في عسكر، فملكوا شيراز، وخطبوا للملك الرحيم، وقبضوا على الأمير أبي منصور ووالدته، وكان ذلك في شوال. |