معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
افْتَعَل الدالة على الاشتراك ومجيء «الباء» بعدها
مثال: التقى محمد بأخيهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «الباء» مع صيغة «افتعل» الدالة على الاشتراك. الصواب والرتبة: -الْتَقَى محمد وأخوه [فصيحة]-الْتَقَى محمد بأخيه [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد صيغة «افتعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال الباء). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
افْتَعَل الدالة على الاشتراك ومجيء «مع» بعدها
مثال: اجْتَمَعَ الوزير مع السفيرالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «مع» أو «الباء» مع صيغة «افتعل» الدالة على الاشتراك. الصواب والرتبة: -اجْتَمَعَ الوزير والسفير [فصيحة]-اجْتَمَعَ الوزير بالسفير [صحيحة]-اجْتَمَعَ الوزير مع السفير [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد صيغة «افتعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال «مع»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
الفَصْل بين «سوف» والفعل المضارع بعدهاالأمثلة: 1 - سَوْف لا تخفض معوناتها 2 - سَوْف لا يحدث 3 - سَوْف لا يحقق هدفهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للفصل بين «سوف» والفعل بحرف النفي.
الصواب والرتبة:1 - لن تخفض معوناتها [فصيحة]2 - لن يحدث [فصيحة]3 - لن يحقق هدفه [فصيحة] التعليق: لا تدخل «سوف» إلا على المضارع المثبت، فإذا أريد الدلالة على المستقبل المنفي فالأداة الواجب استخدامها حينئذ هي «لن». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تفاعل الدالة على الاشتراك ومجيء «الباء» بعدها
مثال: تَقَابَل محمد بصديقهالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال الباء مع صيغة «تفاعل» الدالة على الاشتراك. الصواب والرتبة: -تقابل محمد وصديقه [فصيحة]-تقابل محمد بصديقه [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد «صيغة» تفاعل" الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال الباء). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تفاعل الدالة على الاشتراك ومجيء «مع» بعدها
مثال: تَعَانَق محمد مع صديقهالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الظرف «مع» مع صيغة «تفاعل» الدالة على المشاركة. الصواب والرتبة: -تعانق محمد وصديقه [فصيحة]-تعانق محمد مع صديقه [صحيحة] التعليق: (انظر: إسناد صيغة «تفاعل» الدالة على الاشتراك إلى معموليها باستعمال «مع»). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
زِيَادة الواو بين «لابد» والمصدر المؤول بعدها
مثال: لابُدَّ وأن تعود فلسطين لأصحابهاالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة الواو بين «لابد» والمصدر المؤول. الصواب والرتبة: -لابُدَّ من أن تعود فلسطين لأصحابها [فصيحة]-لابُدَّ وأن تعود فلسطين لأصحابها [صحيحة] التعليق: يمكن تخريج هذا الاستعمال باعتبار زيادة الواو، ويؤيِّد ذلك وجود نظائر لهذا الأسلوب تزاد فيه الواو، كقولنا: «ربنا ولك الحمد»، وهذه الواو تفيد التأكيد، كما يمكن تخريجه باعتبار أن الواو بمعنى «من» كما قال السيرافي، وقد استعمل هذا الأسلوب كثير من كبار اللغويين، كالصغانيّ، والسيوطيّ، والجوهريّ، وابن خلدون وغيرهم، وقد أجازه مجمع اللغة المصريّ في الدورة السابعة والستين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الإشارة إلى سيرة المصطفى، وتاريخ من بعده من الخلفا
للشيخ، علاء الدين: مغلطاي بن قليج المصري. المتوفى: سنة أربع وستين وسبعمائة. (762). وهو مختصر. أوله: (بعد حمد الله القهار... الخ). لخصه: من سيره الكبير، المسمى: (بالزهر الباسم). |
المخصص
|
صَاحب الْعين مَاء بُغَيْبغٌ يُنْزَعُ بِعِقَالِ ناقَةٍ لقُرْبِهِ وَأنْشد
(يارُبَّ ماءٍ لَكَ بالأَجْبَالِ ... بُغَيْبِعْ يُنْزَعُ بالعِقَالِ) |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة النّخل الجازئ - المستغني عَن السَّقْي وَكَذَلِكَ الغامر والصادي واذا عطشت فَهِيَ صدياً وصادية وَقد تقدم أَن الصادية الطَّوِيلَة فان يَبِسَتْ من الْعَطش فَهِيَ صاوية وَقد صَوت تصوى صويا قَالَ أَبُو عَليّ وَقد يكون الصوى فِي الْحَيَوَان وَأنْشد: قد أوبيت كل مَاء فَهِيَ صاوية مهما تصب أفقا من بارق تشم أبوعبيد البعل - ماسقته السَّمَاء عَم بِهِ وَخص بَعضهم بِهِ النّخل وَقيل البعل من النّخل - مَا شرب بعروقه من عُيُون الأَرْض من غير سَمَاء وَلَا سقى وإياه عَنى النَّابِغَة بقوله يصف نخلا: من الواردات المَاء بالقاع تستقي بأذنابها قبل استقاء الْحَنَاجِر فَأخْبر أَنَّهَا تشرب بأذنابها - وَهِي الْعُرُوق وَقد استبعل النّخل والموضع - صَار بعلاً والبعل - الاناوة علىسقي النّخل أَبُو حنيفَة والسقي - الَّذِي يسْقِي (رُوِيَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَتَى بقناعين من رطب أَحدهمَا سقِِي وَالْآخر بعلٌ فَوضع يَده فِي البعل وَترك السَّقْي فَقيل لَهُ يَا رَسُول الله هَذَا أصقرهما وأطيبهما يعنون السَّقْي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام إِن هَذَا لم تجع فِيهِ كبدٌ وَلم يضْرب فِيهِ ظهر) يَعْنِي العذي - أَي البعل ابْن دُرَيْد الْجعل - كالبعل وَقد تقدم أَنَّهَا الْقصار وَأَنَّهَا الفسائل أَبُو حنيفَة فَإِذا أردْت المتباعد عَن الرِّيف الْبري قلت عذي مثل سقيٍ وَقَالَ شربت النَّخْلَة - هيأت لَهَا الشربات وَقد تقدم ذكرهَا وَكَذَلِكَ حوضتها ابْن دُرَيْد العضدان والعواضد - مَا ينْبت من النّخل على جَانِبي الفلج وَقد تقدم أَن العضدان من النّخل - مَا صَار لَهُ جذع يتَنَاوَل مِنْهُ المتناول أَبُو عبيد الكارعات والمكرعات - الْقَرِيبَة من المَاء والناديات - الْبَعِيدَة مِنْهُ أَبُو حنيفَة الهوادي - البعيدات من الْبيُوت والمذارع - الْقَرِيبَة مِنْهَا وَمِنْه قيل للقرى الَّتِي تقرب من الرِّيف مذارع
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
3115
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
3115
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
معجم القواعد العربية
|
يَرْتَفِعُ المُضارِعُ بعدَ" حتَّى" بثلاثة شُرُوطٍ: الأوَّلُ: أن يكونَ حَالاً (أي لا مُسْتقبلاً) أو مُؤَوَّلاً بالحالِ نحو" مَرِضَ زيدٌ حَتّى لا يَرْجُونَهُ". الثاني: أنْ يكونَ مُسَبباً عَمَّا قبلها فلا يجوزُ "سِرْت حتَّى تطلعُ الشمس" بضمِّ العينِ من تطلع والنصبُ واجب. الثالث: أن يكون فَضلَةً فلا يَصحُّ الرفعُ في نحو" سَيْرِي حَتَّى أَدخلَها" ويصحُّ في نحو" سَيْرِي أَمْسِ حَتَّى أَدْخُلُهَا" بضم اللام. ويقولُ سيبويه: واعلم أنَّ "حتَّى" تَنْصِب على وَجْهين: أحدُهما: أنْ تَجْعَل الدُّخُولَ غايةً لِمَسِيركَ، وذلكَ قَوْلُك: "سِرْتُ حتى أدْخُلَهَا" كأنك قلت: " سِرْتُ إلى أنْ أدخُلَها " فَالفِعْل إذا كان غَايَةً نُصِبَ، والاسْمُ إذا كانَ غايةً جَرٌّ والمُرادُ النَّصْب بأنْ المُضْمَرة بعد حتى، واعلَمْ أنَّ "حَتَّى" يُرْفَع الفِعْل بَعْدَها على وَجْهين: تقول: " سِرْتُ حتَّى أدْخُلُهَا" تَعْني أنَّه كانَ دخولُك دُخولاً متصِّلاً بالسير، كاتِّصاله بالفاء إذا قلت: "سِرْت فإذا أنا في حالِ دُخُول، والوَجْهُ الآخَرُ: أنْ يكونَ الدُّخُولُ وَمَا أشْبَهَهُ الآنَ - أي في الحال تقول في ذلك" لقد سِرْتُ حتَّى أدْخُلُها ما أُمْنَع" أي حتَّى أني الآن أدْخُلها كَيْفَما شِئْتُ، ومثل ذلك قولهم: " لقد مَرِضَ حتى لا يرجونه" قال الفرزدق: فَيَا عَجَباً حتَّى كُلِيبٌ تَسُبُّني ... كَأَنَ أبَاها نَهْشَلٌ أو مُجَاشِعُ فحتى هنا كحرفٍ من حُروفِ الابتداء، ومثلُ ذلك: " شَرِبَتْ حَتّى يَجيءُ البَعِيرُ يَجُرُّ بطْنَه" شَرِبَتْ: يَعْني الإِبِل، ومثل ذلكَ قولُ حَسَّان بنِ ثَابت: يُغْشَون حَتَّى ما تَهِرُّ كِلابُهم ... لا يَسْألون عن السِّوادِ المُقْبِل ويكونُ العَملُ بعدحَتَّى من اثْنَيْن، وذلكَ قَوْلُكَ: " سِرْتُ حتَّى يدخلَهَا زَيْدٌ" إذا كان دُخُولُ زَيدٍ لم يُؤَدَّه سَيْرَكَ، ولم يَكُن سَبَبَه، فَيصيرُ هذا كقولك: "سِرْتُ حتَّى تَطْلُعَ الشَّمسُ" لأنَّ سَيركَ لا يَكْون سَبَباً لِطُلوعِ الشَّمس ولا يُؤَدِّيهِ ولكنَّكَ لَوْ قُلْتَ: "سِرْتُ حتَّى يَدْخُلُها ثَقَلِي" و "سرْتُ حتَّى يَد خُلُها بَدَنِي" لَرَفَعْتَ. حَتَّى "حرفُ جَرٍّ": وهي بمَنْزِلَةِ "إلى" في انتِهَاءِ الغَايَةِ مَكانيَّةً أو زمانِيَّةً نحو: {{سَلاَمٌ هي حَتَّى مطْلَع الفَجْرِ}} (الآية "5" من سورة القدر "97") وتَنْفَرِدُ عَنْ "إلى" بأُمُورٍ ثلاثة: (أ) أنَّ مَجْرُورَها لا يَكُونُ إلاَّ ظَاهِراً فلا تجُرُّ المُضْمَرَ. (ب) أنَّ مَجْرُورَهَا آخِرٌ نحو "شَرِبْتُ "الكَأسَ حَتَّى الثُّمَالَةِ" أو مُتَّصِلاً بالآخر نحو: {{سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ}}. (جـ) أَنَّ كلاًّ مِنْهُما قد يَنْفَرِدُ بمحَلٍّ لا يَصْلُحُ للآخَرِ، فانْفَرَدَتْ "إلى" بنحو "كَتَبَتْ إلى زَيدٍ" و "أنا إلى عَمْروٍ" أيْ هو غَايَتي و "سرْتُ مِنَ البَصْرَةِ إلى الكوفَةِ". وانفَرَدَتْ "حَتَّى" بمُبَاشَرَةِ المُضارِعِ مَنْصُوباً بعدَها بـ "أَنْ" مُضْمَرةً وقدْ تَقَدَّمَتْ. حَتَّى العَاطِفَة: لحَتَّى العاطِفَةِ ثَلاثَةُ شُرُوطٍ: (1) أن يكونَ المعطوفُ بـ "حتى" ظاهِراً لا مُضْمَراً. (2) أنْ تكونَ إمّا بَعْضاً من جَمْعٍ قَبْلَها نحو "قَدِمَ النَّاسُ حتى أُمَرَاؤُهم" وإمَّا جُزْءاً مِنْ كلٍّ نحو "أكَلْتُ السَّمَكَةَ حتى رَأْسَها" أو كَجُزْءٍ نحو "أعْجَبَنِي الكِتَابُ حتى جِلْدُهُ". (3) أن تكونَ غَايةً لما قَبْلَهَا، إمَّا في زِيادةٍ أوْ في نَقْصٍ، نحو: "ماتَ النَّاسُ حتّى الأنبياءُ" و "زارَكَ النَّاسُ حَتَّى الحَجَّامُونَ". وقد اجْتَمَعا في قَوْلِ الشَّاعِرِ: قَهَرْنَاكُمُ حَتى الكُمَاةَ فَأَنْتُمُ ... تهابُونَنَا حتى بَنِيْنا الأَصَاغِرا ويقولُ سيبويه: ومِمَّا يُختارُ فيه النَّصْبُ لنَصْب الأول قبله، ويكون الحرفُ الذي بَيْنَ الأَوَّلِ والآخر بمنزلةِ الوَاوِ والفاءِ وثُمَّ - أي حرف عطف - قولُك: "لقِيتُ القَومَ كلَّهم حتَّى عبدَ اللَّه لَقِيتُه" و "ضربتُ القومَ حتَّى زَيْداً ضَرَبْتُ أخاه" و "أتَيْتُ القومَ أَجْمَعِين حتى زَيْداً مَرَرْتُ به"، فحتى تَجْري مَجْرى الوَاوِ وثُم لَيْست بمنزلة "أما". وكلُّ أنواعِ "حَتَّى" المذكورة - إلاّ الابتدائية - لانْتِهاءِ الغاية، ومعنى "حتَّى" أن يَتَّصلَ ما بعدَها بما قَبْلها إلاَّ إنْ وُجِدَتْ قَرِينةٌ تُعيّن المقصودَ فمثَل التي يتصل ما بعدها بما قبلها قول الشاعر: أَلْقَى الصَّحِيفةَ كيْ يُخفِّف رَحْلَه ... والزَّادَ حتَّى نَعْلَه أَلْقَاها ومثل حَتّى التي تُفيد عدَم الاتصال في قرينة قولِ الشاعر: سَقَى الحَيَا الأَرضَ حتَّى أمْكُنٌ عُزِيَتْ ... لَهُمْ فلا زَال عنها الخَير مَجْدُود |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
بيان أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يستخلف أحدا يلي الأمر بعده
قال البزار في مسنده : [ حدثنا عبد الله بن وضاح الكوفي حدثنا يحيى بن اليماني حدثنا إسرائيل عن أبي اليقظان عن أبي وائل عن حذيفة قال : قالوا : يا رسول الله ألا تستخلف علينا ؟ قال : إني إن أستخلف عليكم فتعصون خليفتي ينزل عليكم العذاب ] أخرجه الحاكم في المستدرك و أبو اليقظان ضعيف و أخرج الشيخان عن عمر أنه قال حين طعن : إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني ـ يعني أبا بكر ـ و إن أترككم فقد ترككم من هو خير مني ـ يعني رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و أخرج أحمد و البيهقي في دلائل النبوة بسند حسن عن عمرو بن سفيان قال : لما ظهر علي يوم الجمل قال : أيها الناس : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر فأقام و استقام حتى مضى لسبيله ثم إن أبا بكر رأى من الرأي أن يستخلف عمر فأقام و استقام حتى ضرب الدين بجرانه ثم إن أقواما طلبوا الدنيا فكانت أمور يقضي الله فيها و أخرج الحاكم في المستدرك و صححه البيهقي في الدلائل عن أبي وائل قال : قيل لعلي : ألا تستخلف علينا ؟ قال : ما استخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم فأستخلف و لكن إن يرد الله بالناس خيرا فسيجمعهم بعدي على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم قال الذهبي : و عند الرافضة أباطيل في أنه عهد إلى علي رضي الله عنه و قد قال هذيل بن شرحبيل : أكان أبو بكر يتأمر على علي وصي رسول الله صلى الله عليه و سلم و ود أبو بكر أنه وجد عهدا من رسول الله صلى الله عليه و سلم فخزم أنفه بخزام ؟ أخرجه ابن سعد و البيهقي في الدلائل و أخرج ابن سعد عن الحسن قال : قال علي : لما قبض رسول الله صلى الله عليه و سلم نظرنا في أمرنا فوجدنا النبي صلى الله عليه و سلم قد قدم أبا بكر في الصلاة فرضينا لدنيانا عمن رضي رسول الله صلى الله عليه و سلم عنه لديننا فقدمنا أبا بكر و قال البخاري في تاريخه : روي [ عن ابن جمهان عن سفينة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لأبي بكر و عمر و عثمان : هؤلاء الخلفاء بعدي ] قال البخاري و لم يتابع على هذا لأن عمر و عليا و عثمان قالوا : لم يستخلف النبي صلى الله عليه و سلم انتهى و الحديث المذكور أخرجه ابن حيان قال : [ حدثنا أبو يعلى حدثنا يحيى الجماني حدثنا حشرج عن سعيد بن جمهان عن سفينة : لما بنى رسول الله صلى الله عليه و سلم المسجد وضع في البناء حجرا و قال لأبي بكر : ضع حجرك إلى جنب حجري ثم قال لعمر : ضع حجرك إلى جنب حجر أبي بكر ثم قال لعثمان : ضع حجرك إلى جنب حجر عمر ثم قال : هؤلاء الخلفاء بعدي ] قال أبو زرعة : إسناده لا بأس به و قد أخرجه الحاكم في المستدرك و صححه البيهقي في الدلائل و غيرهما قلت : و لا منافاة بينه و بين قول عمر و علي أنه لم يستخلف لأن مرادهما أنه عند الوفاة لم ينص على استخلاف أحد و هذا إشارة وقعت قبل ذلك فهو كقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الآخر [ عليكم بسنتي و سنة الراشدين المهديين من بعدي ] أخرجه الحاكم من حديث العرباض بن سارية و كقوله صلى الله عليه و سلم : [ اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر و عمر ] و غير ذلك من الأحاديث المشيرة إلى الخلافة |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
ما ورد من كلام الصحابة و من بعدهم في فضل الصديق
أخرج البخاري عن جابر رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب : أبو بكر سيدنا و أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عمر رضي الله عنه قال : لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح بهم و أخرج ابن أبي خثيمة و عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن عمر رضي الله عنه قال إن أبا بكر كان سابقا مبرزا و قال عمر : لوددت أني شعرة في صدر أبي بكر أخرجه مسدد في مسنده و قال : وددت أني من الجنة حيث أرى أبا بكر أخرجه ابن أبي الدنيا و ابن عساكر و قال : لقد كان ريح أبي بكر أطيب من ريح المسك أخرجه أبو نعيم و أخرج ابن عساكر عن علي أنه دخل على أبي بكر و هو مسجى فقال : ما أحد لقي الله بصحيفته أحب إلي من هذا المسجى و أخرج ابن عساكر [ عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : حدثني عمر بن الخطاب أنه ما سبق أبا بكر إلى خير قط إلا سبقه به ] و أخرج الطبراني في الأواسط عن علي قال : و الذي نفسي بيده ما استبقنا إلى خير قط إلا سبقنا إليه أبو بكر و أخرج في الأواسط أيضا عن جحيفة قال علي : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم أبو بكر و عمر لا يجتمع حبي و بغض أبي بكر و عمر في قلب مؤمن و أخرج في الكبير عن ابن عمر قال : ثلاثة من قريش أصبح قريش وجوها و أحسنها أخلاقا و أثبتها جنانا إن حدثوك لم يكذبوك و إن حدثتهم لم يكذبوك : أبو بكر الصديق و أبو عبيدة بن الجراح و عثمان بن عفان و أخرج ابن سعد عن إبراهيم النخعي قال : أبو بكر يسمى [ الأواه ] لرأفته و رحمته و أخرج ابن عساكر عن الربيع بن أنس قال : مكتوب في كتاب الأول : مثل أبي بكر الصديق مثل القطر أينما وقع نفع و أخرج ابن عساكر عن الربيع عن أنس قال : نظرنا في صحابة الأنبياء فما وجدنا نبيا كان له صاحب مثل أبي بكر الصديق و أخرج عن الزهري قال : من فضل أبي بكر أنه لم يشك في الله ساعة قط و أخرج عن الزبير بن بكار قال : سمعت بعض أهل العلم يقول : خطباء أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم : أبو بكر الصديق و علي بن أبي طالب رضي الله عنهما و أخرج عن أبي الحصين قال : ما ولد لآدم ذريته بعد النبيين و المرسلين أفضل من أبي بكر و لقد قام أبو بكر يوم الردة مقام نبي من الأنبياء أخرج الدينوري في المجالسة و ابن عساكر عن الشعبي قال : خص الله تبارك و تعالى أبا بكر بأربع خصال لم يخص بها أحدا من الناس : سماه الصديق و لم يسم أحدا الصديق غيره و هو صاحب الغار مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و رفيقه في الهجرة و أمره رسول الله بالصلاة و المسلمون شهود و أخرج ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن جعفر قال : كان أبو بكر يسمع مناجاة جبريل للنبي صلى الله عليه و سلم و لا يراه و أخرج الحاكم عن ابن المسيب قال : كان أبو بكر من النبي صلى الله عليه و سلم مكان الوزير فكان يشاوره في جميع أموره و كان ثانيه في الإسلام و ثانيه في الغار و ثانيه في العريش يوم بدر و ثانيه في القبر و لم يكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقدم عليه أحدا |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هارون الرشيد يكتب كتابا يوصي فيه لابنه الأمين بالبيعة ومن بعده لابنه المأمون ويعلق الكتاب في جوف الكعبة.
175 - 791 م أخذ الرشيد بولاية العهد من بعده لولده محمد بن زبيدة وسماه الأمين، وعمره إذ ذاك خمس سنين وقد كان الرشيد يتوسم النجابة والرجاحة في عبد الله المأمون، ويقول: والله إن فيه حزم المنصور، ونسك المهدي، وعزة نفس الهادي ولو شئت أن أقول الرابعة مني لقلت، وإني لأقدم محمد بن زبيدة وإني لأعلم أنه متبع هواه ولكن لا أستطيع غير ذلك، ثم لما حج علق هذا الكتاب في جوف الكعبة كنوع من التثبيت لهذا العهد فلا يستجرئ أحد على نقضه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده.
238 ربيع الأول - 852 م هو عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل رابع أمراء الأندلس كان يحب العمران بنى المساجد والقصور، وفي عهده كثرت وفود المشارقة العلماء توفي في قرطبة بعد حكم دام 32 سنة مخلفا من الأولاد 150 من الذكور و50 من الإناث، ثم تولى من بعده ابنه محمد المعروف بمحمد الأول الذي دامت إمارته 34 عاما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله وتولي ابنه من بعده.
248 رجب - 862 م توفي أمير خراسان وابن أميرها طاهر بن عبدالله بن طاهر بن الحسين الخزاعي، وكان قد ولي إمرة خراسان بعد أبيه ثماني عشرة سنة, فلما ورد على المستعين وفاته، عقد لابنه محمد بن طاهر على خراسان، ولمحمد بن عبدالله بن طاهر على العراق، وجعل إليه الحرمين، والشرطة، ومعاون السواد، وأفرد به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل خفاجة بن سفيان أمير صقلية وتولي ابنه من بعده.
255 رجب - 869 م قتل خفاجة بن سفيان أمير صقلية، وكان قد اغتاله رجل من عسكره وهو عائد من غزو سرقوسه قاصدا بلرم، فطعنه طعنة فقتله، ثم هرب القاتل إلى سرقوسة، وحمل خفاجة إلى بلرم، فدفن بها وولَّى الناس عليهم بعده ابنه محمدًا، وكتبوا بذلك إلى الأمير محمد بن أحمد، أمير إفريقية، فأقره على الولاية، وسير له العهد والخلع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المعتمد يعهد بالخلافة لابنه ثم لأخيه من بعده.
262 شوال - 876 م ولى المعتمد على الله ولده جعفرا العهد من بعده وسماه المفوض إلى الله وولاه المغرب وضم إليه موسى بن بغا ولاية إفريقية ومصر والشام والجزيرة والموصل وأرمينية وطريق خراسان وغير ذلك، وجعل الأمر من بعد ولده لأبي أحمد المتوكل ولقبه الموفق بالله وولاه المشرق وضم إليه مسرور البلخي وولاه بغداد والسواد والكوفة وطريق مكة والمدينة واليمن وكسكر وكور دجلة والأهواز وفارس وأصبهان والكرخ والدينور والري وزنجان والسند، وكتب بذلك مكاتبات وقرئت بالآفاق، وعلق منها نسخة بالكعبة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة المستنصر بالله حاكم الأندلس وتولي ابنه هشام المؤيد بالله بعده.
366 - 976 م توفي الحكم بن عبد الرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عبد الرحمن المستنصر بالله الأموي، صاحب الأندلس، وكانت إمارته خمس عشرة سنة وخمسة أشهر، ولما توفي ولي بعده ابنه هشام بعهد أبيه، وله عشر سنين، ولقب المؤيد بالله، واختلفت البلاد في أيامه، وأخذ وحبس، ثم عاد إلى الإمارة، وسببه أنه لما ولي المؤيد تحجب له المنصور أبو عامر محمد بن أبي عامر المعافري، وابناه المظفر والناصر، فلما حجب له أبو عامر حجبه عن الناس، فلم يكن أحد يراه، ولا يصل إليه، وقام بأمر دولته القيام المرضي، وعدل في الرعية، وأقبلت الدنيا إليه، واشتغل بالغزو، وفتح من بلاد الأعداء كثيراً، وامتلأت بلاد الأندلس بالغنائم والرقيق، وأدام الله له الحال ستاً وعشرين سنة، غزا فيها اثنتين وخمسين غزاة ما بين صائفة وشاتية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة بهاء الدولة بن بويه وقيام ولده سلطان الدولة بعده.
403 جمادى الآخرة - 1013 م في خامس جمادى الآخرة، توفي بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة بن بويه، وهو المتحكم حينئذ بالعراق، وكان مرضه تتابع الصرع مثل مرض أبيه، وكان موته بأرجان، وحمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي، فدفن عند أبيه عضد الدولة، وكان ملكه أربعاً وعشرين سنة، ولما توفي ولي الملك بعده ابنه سلطان الدولة أبو شجاع، وسار من أرجان إلى شيراز، وولى أخاه جلال الدولة أبا طاهر بن بهاء الدولة البصرة، وأخاه أبا الفوارس كرمان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال الخليفة العبيدي (الفاطمي) الحاكم بأمر الله وتولي ابنه الظاهر لإعزاز دين الله الحكم بعده.
411 شوال - 1021 م في ليلة الاثنين لثلاث بقين من شوال، فقد الحاكم بأمر الله أبو علي المنصور بن العزيز بالله نزار بن المعز الفاطمي العبيدي صاحب مصر بها، ولم يعرف له خبر، وكان سبب فقده أنه خرج يطوف ليلة على رسمه، وأصبح عند قبر الفقاعي، وتوجه إلى شرقي حلوان ومعه ركابيان، فأعاد أحدهما مع جماعة من العرب إلى بيت المال، وأمر لهم بجائزة، ثم عاد الركابي الآخر، وذكر أنه خلفه عند العين والمقصبة، وبقي الناس على رسمهم يخرجون كل يوم يلتمسون رجوعه إلى سلخ شوال، فلما كان ثالث ذي القعدة خرج مظفر الصقلبي، وغيره من خواص الحاكم، ومعهم القاضي، فبلغوا عسفان، ودخلوا في الجبل، فبصروا بالحمار الذي كان عليه راكباً، وقد ضربت يداه بسيف فأثر فيهما، وعليه سرجه ولجامه، فاتبعوا الأثر، فانتهوا به إلى البركة التي شرقي حلوان، فرأوا ثيابه، وهي سبع قطع صوف، وهي مزررة بحالها لم تحل، وفيها أثر السكاكين، فعادوا ولم يشكوا في قتله، وقيل إن سبب قتله هو أنه كان كثير الشتم والسب لأخته ست الملك واتهمها بالفاحشة فعملت على قتله بحيث كانت تعرف يوم خروجه إلى الجبل لينظر في النجوم فتمالأت مع الوزير وأرسلوا عبدين أسودين فلما كان من الليل وسار إلى الجبل وحده قتله العبدان وأحضراه إلى أخته التي دفنته في داره وقررت تولية ولده وكان حينها بدمشق فأخبرت الناس أن الحاكم سيغيب سبعة أيام وهذا ليسكن الناس ويحضر ابنه من دمشق فلما حضر جهزته وأخرجته للناس على أنه الحاكم الجديد، وابنه هو أبو الحسن علي، ولقب الظاهر لإعزاز دين الله، وأخذت له البيعة، وكانت مدة تولي الحاكم على مصر خمسا وعشرين سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة جلال الدولة البويهي وتولي أبي كاليجار بعده.
435 شعبان - 1044 م في سادس شعبان، توفي الملك جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ببغداد، وكان مرضه ورماً في كبده، وبقي عدة أيام مريضاً وتوفي، وملكه ببغداد ست عشرة سنة وأحد عشر شهراً، ودفن بداره، ولما توفي انتقل الوزير كمال الملك بن عبد الرحيم وأصحاب الملك الأكابر إلى باب المراتب، وحريم دار الخلافة، خوفاً من نهب الأتراك والعامة دورهم، فاجتمع قواد العسكر تحت دار المملكة، ومنعوا الناس من نهبها، ولما توفي كان ولده الأكبر الملك العزيز أبو منصور بواسط، على عادته، فكاتبه الأجناد بالطاعة، وشرطوا عليه تعجيل ما جرت به العادة من حق البيعة، فترددت المراسلات بينهم في مقداره وتأخيره لفقده، وبلغ موته إلى الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة، فكاتب القواد والأجناد، ورغبهم في المال وكثرته وتعجيله، فمالوا إليه وعدلوا عن الملك العزيز، وأما الملك العزيز فإنه أصعد إلى بغداد لما قرب الملك أبو كاليجار منها، عازماً على قصد بغداد ومعه عسكره، فلما بلغ النعمانية غدر به عسكره ورجعوا إلى واسط، وخطبوا لأبي كاليجار، ولم تزل الرسل تتردد بينه وبين عسكر بغداد، حتى استقر الأمر له، وحلفوا، وخطبوا له ببغداد في صفر من سنة ست وثلاثين وأربعمائة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك أبي كاليجار وولي بعده ابنه أبو نصر وسموه (الملك الرحيم).
440 جمادى الأولى - 1048 م توفي الملك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه، رابع جمادى الأولى، بمدينة جناب من كرمان ولما توفي نهب الأتراك من العسكر الخزائن والسلاح والدواب وكانت ولايته على العراق أربع سنين وشهرين وأياماً، ومدة ولايته على فارس والأهواز خمساً وعشرين سنة، وانتقل ولده أبو منصور فلاستون إلى مخيم الوزير أبي منصور، وكانت منفردة عن العسكر، فأقام عنده، وأراد الأتراك نهب الوزير والأمير، فمنعهم الديلم، وعادوا إلى شيراز، فملكها الأمير أبو منصور، واستشعر الوزير، فصعد إلى قلعة خرمة فامتنع بها، فلما وصل خبر وفاته إلى بغداد، وبها ولده الملك الرحيم أبو نصر خرة فيروز، أحضر الجند واستحلفهم، وراسل الخليفة القائم بأمر الله في معنى الخطبة له، وتلقيبه بالملك الرحيم، وترددت الرسل بينهم في ذلك إلى أن أجيب إلى ملتمسه سوى الملك الرحيم فإن الخليفة امتنع من إجابته وقال: لا يجوز أن يلقب بأخص صفات الله تعالى، واستقر ملكه بالعراق، وخوزستان، والبصرة، وكان بالبصرة أخوه أبو علي بن أبي كاليجار. وخلف أبو كاليجار من الأولاد: الملك الرحيم، والأمير أبا منصور فلاستون، وأبا طالب كامرو، وأبا المظفر بهرام، وأبا علي كيخسرو، وأبا سعد خسروشاه، وثلاثة بنين أصاغر، فاستولى ابنه أبو منصور على شيراز، فسير إليه الملك الرحيم أخاه أبا سعد في عسكر، فملكوا شيراز، وخطبوا للملك الرحيم، وقبضوا على الأمير أبي منصور ووالدته، وكان ذلك في شوال. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة مودود بن مسعود وقيام عمه عبدالرشيد بن محمود بالأمر بعده.
441 رجب - 1049 م في العشرين من رجب، توفي أبو الفتح مودود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين الغزنوي، صاحب غزنة، وكان ملكه تسع سنين وعشرة أشهر، وكان موته بغزنة، ثم قام في الملك بعده ولده، فبقي خمسة أيام ثم عدل الناس عنه إلى عمه علي بن مسعود، وكان مودود لما ملك قبض على عمه عبد الرشيد بن محمود وسجنه في قلعة ميدين، بطريق بست، فلما توفي كان وزيره قد قارب هذه القلعة، فنزل عبد الرشيد إلى العسكر ودعاهم إلى طاعته، فأجابوه وعادوا معه إلى غزنة، فلما قاربها هرب عنها علي بن مسعود، وملك عبد الرشيد، واستقر الأمر له، ولقب شمس دين الله سيف الدولة، وقيل جمال الدولة، ودفع الله شر مودود عن داود. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة فرخ زاد الغزنوي صاحب غزنة وملك أخيه إبراهيم بعده.
451 صفر - 1059 م توفي الملك فرخ زاد بن مسعود بن محمود بن سبكتكين، صاحب غزنة، وكان قد ثار به مماليكه سنة خمسين وأربعمائة واتفقوا على قتله، فقصدوه وهو في الحمام، وكان معه سيف، فأخذه وقاتلهم، ومنعهم عن نفسه حتى أدركه أصحابه وخلصوه، وقتلوا أولئك الغلمان. وصار بعد أن نجا من هذه الحادثة يكثر ذكر الموت ويحتقر الدنيا ويزدريها، وبقي كذلك إلى هذه السنة، فأصابه قولنج فمات منه، وملك بعده أخوه إبراهيم بن مسعود بن محمود، فأحسن السيرة، فاستعد لجهاد الهند، ففتح حصوناً امتنعت على أبيه وجده، وكان يصوم رجباً وشعبان ورمضان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان طغرلبك وتولي ابن أخيه بعده.
455 رمضان - 1063 م سار السلطان طغرلبك من بغداد، في ربيع الأول، إلى بلد الجبل، فوصل إلى الري واستصحب معه أرسلان خاتون ابنة أخيه، زوجة الخليفة، لأنها شكت اطراح الخليفة لها، فأخذها معه، فمرض، فلما كانت ليلة الأحد الرابع والعشرين من رمضان جاء الخبر بأنه توفي في ثامن الشهر، فثار العيارون فقتلوا العميدي وسبعمائة من أصحابه، ونهبوا الأموال، وجعلوا يأكلون ويشربون على القتلى نهارا، حتى انسلخ الشهر وأخذت البيعة بعده لولد أخيه سليمان بن داود، وكان طغرلبك قد نص عليه وأوصى إليه، لأنه كان قد تزوج بأمه، واتفقت الكلمة عليه، ولم يبق عليه خوف إلا من جهة أخيه الملك عضد الدولة ألب أرسلان محمد بن داود، وكان مدة ملك طغرلبك بحضرة القائم بأمر الله سبع سنين وإحدى عشر شهرا، واثني عشر يوما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة نصر بن مروان، صاحب ديار بكر، وملك ابنه منصور من بعده.
472 ذو الحجة - 1080 م توفي نصر بن مروان، صاحب ديار بكر، وملك بعده ابنه منصور، ودبر دولته ابن الأنباري. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل شرف الدولة صاحب حلب وتولي أخيه بعده.
478 صفر - 1085 م كان سليمان بن قتلمش قد ملك مدينة أنطاكية، فلما أرسل إليه شرف الدولة مسلم بن قريش يطلب منه ما كان يحمله إليه الفردوس من المال، أجابه بأن المال الذي كان يحمله صاحب أنطاكية فإنما هو لكونه كافراً، وكان يحمل جزية رأسه وأصحابه، وهو بحمد الله مؤمن، فنهب شرف الدولة بلد أنطاكية، فنهب سليمان أيضاً بلد حلب، فلقيه أهل السواد يشكون إليه نهب عسكره، فقال: أنا كنت أشد كراهية لما يجري، ولكن صاحبكم أحوجني إلى ما فعلت، ولم تجر عادتي بنهب مال مسلم، ولا أخذ ما حرمته الشريعة. وأمر أصحابه بإعادة ما أخذوه منهم فأعاده، ثم إن شرف الدولة جمع الجموع من العرب والتركمان، وسار إلى أنطاكية ليحصرها، فلما سمع سليمان الخبر جمع عساكره وسار إليه، فالتقيا في الرابع والعشرين من صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة في طرف من أعمال أنطاكية، واقتتلوا، فانهزمت العرب، تبعهم شرف الدولة منهزماً، فقتل بعد أن صبر، وكان قتله يوم الجمعة الرابع والعشرين من صفر، ولما قتل قصد بنو عقيل أخاه إبراهيم بن قريش، وهو محبوس، فأخرجوه وملكوه أمرهم، وكان قد مكث في الحبس سنين كثيرة بحيث إنه لم يمكنه المشي والحركة لما أخرج، ولما قتل شرف الدولة سار سليمان بن قتلمش إلى حلب فحصرها مستهل ربيع الأول، فأقام عليها إلى خامس ربيع الآخر، فلم يبلغ منها غرضاً، فرحل عنها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العبيدي (الفاطمي) المستنصر بالله وتولي ابنه المستعلي بعده الحكم بمصر.
487 ذو الحجة - 1095 م ثامن عشر ذي الحجة، توفي المستنصر بالله أبو تميم معد بن أبي الحسن علي الظاهر لإعزاز دين الله العلوي الفاطمي، صاحب مصر والشام، وكانت خلافته ستين سنة وأربعة أشهر ولما مات ولي بعده ابنه أبو القاسم أحمد المستعلي بالله، وكان قد عهد في حياته بالخلافة لابنه نزار، فخلعه الأفضل وبايع المستعلي بالله، وسبب خلعه أن الأفضل ركب مرة، أيام المستنصر، ودخل دهليز القصر من باب الذهب راكباً، ونزار خارج، والمجاز مظلم، فلم يره الأفضل، فصاح به نزار: انزل، يا أرمني، كلب، عن الفرس، ما أقل أدبك! فحقدها عليه، فلما مات المستنصر خلعه خوفاً منه على نفسه، وبايع المستعلي، فهرب نزار إلى الإسكندرية، وبها ناصر الدولة أفتكين، فبايعه أهل الإسكندرية وسموه المصطفى لدين الله، فخطب الناس، ولعن الأفضل، وأعانه أيضاً القاضي جلال الدولة بن عمار، قاضي الإسكندرية، فسار إليه الأفضل، وحاصره بالإسكندرية، فعاد عنه مقهوراً، ثم ازداد عسكراً، وسار إليه، فحصره وأخذه، وأخذ أفتكين فقتله، وتسلم المستعلي نزاراً فبنى عليه حائطاً فمات، وقتل القاضي جلال الدولة بن عمار ومن أعانه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان السلجوقي محمد بن ملكشاه وملك ابنه محمود بعده.
511 ذو الحجة - 1118 م في الرابع والعشرين من ذي الحجة، توفي السلطان محمد ابن ملكشاه بن ألب أرسلان، وكان ابتداء مرضه في شعبان، وانقطع عن الركوب، وتزايد مرضه، ودام، وأرجف عليه بالموت، فلما كان يوم عيد النحر حضر السلطان، وحضر ولده السلطان محمود على السماط، فنهبه الناس، ثم أذن لهم فدخلوا إلى السلطان محمد، وقد تكلف القعود لهم، وبين يديه سماط كبير، فأكلوا وخرجوا، فلما انتصف ذو الحجة أيس من نفسه، فأحضر ولده محموداً، وأمره أن يخرج ويجلس على تخت السلطنة، وينظر في أمور الناس، وعمره إذ ذاك قد زاد على أربع عشرة سنة، فخرج وجلس على التخت بالتاج والسوارين، وفي يوم الخميس الرابع والعشرين أحضر الأمراء وأعلموا بوفاته، وقرئت وصيته إلى ولده محمود يأمره بالعدل والإحسان، وفي الجمعة الخامس والعشرين منه خطب لمحمود بالسلطنة، وأول ما دعي لمحمد بالسلطنة، ببغداد، في ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقطعت خطبته عدة دفعات، ولقي من المشاق والأخطار ما لا حد له، فلما توفي أخوه بركيارق صفت له السلطنة، وعظمت هيبته، وكثرت جيوشه وأمواله، وكان اجتمع الناس عليه اثنتي عشرة سنة وستة أشهر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة نجم الدولة إيلغازي واقتسام دولته بعده.
516 رمضان - 1122 م في رمضان من هذا العام توفي نجم الدين إيلغازي بن أرتق في ميافارقين، فانقسمت دولته إلى أقسام فابنه حسام الدين تمرتاش استقل بماردين وديار بكر، وابنه شمس الدين سليمان استقل بميافارقين، وسليمان بن عبدالجبار بن أرتق ابن أخي إيلغازي استقل بحلب، ونور الدين بلك بن بهرام ابن أخي إيلغازي استقل بخرتبرت. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان السلجوقي مسعود وتولي أخيه ملكشاه بعده.
547 رجب - 1152 م أول رجب، توفي السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه بهمذان، وكان مرضه حمى حادة نحو أسبوع، ومات معه سعادة البيت الجوقي لم يقم له بعده راية يعتد بها ولا يلتفت إليها، وكان عهد إلى ملكشاه ابن أخيه السلطان محمود، فلما توفي خطب له الأمير خاص بك بن بلنكري بالسلطنة، ورتب الأمور، وقررها بين يديه، وأذعن له جميع العسكر بالطاعة، وكانت مدة سلطنة مسعود إحدى وعشرين سنة تقريبا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة شاه مازندران واستيلاء ابنه على الملك من بعده.
560 - 1164 م في ثامن ربيع الأول، توفي شاه مازندران رستم بن علي ابن شهريار بن قارن، ولما توفي كتم ابنه الحسن بن علاء الدين موته أياماً، حتى استولى على سائر الحصون والبلاد ثم أظهره، فلما ظهر خبر وفاته أظهر إيثاق صاحب جرجان ودهستان المنازعة لولده في الملك، ولم يرع حق أبيه عليه |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة سيف الدين زنكي صاحب الموصل وولاية أخيه عز الدين بعده.
575 صفر - 1179 م ثالث صفر، توفي سيف الدين غازي بن مودود بن زنكي، صاحب الموصل وديار الجزيرة، وكان مرضه السل، وطال به، ثم أدركه في آخره سرسام، ومات وكانت ولايته عشر سنين وثلاثة أشهر، وكان لما اشتد مرضه أراد أن يعهد بالملك لابنه معز الدين سنجر شاه، وكان عمره حينئذ اثنتي عشر سنة، فخاف على الدولة من ذلك لأن صلاح الدين يوسف بن أيوب كان قد تمكن بالشام، وقوي أمره، وامتنع أخوه عز الدين مسعود بن مودود من الإذعان لذلك، والإجابة إليه، فأشار الأمراء الأكابر ومجاهد الدين قايماز بأن يجعل الملك بعده في عز الدين أخيه، لما هو عليه من الكبر في السن والشجاعة والعقل وقوة النفس، وأن يعطي ابنيه بعض البلاد، ويكون مرجعهما إلى عز الدين عمهما والمتولي لأمرهما مجاهد الدين قايماز، ففعل ذلك، وجعل الملك في أخيه، وأعطى جزيرة ابن عمر وقلاعها لولده سنجر شاه، وقلعة عقر الحميدية لولده الصغير ناصر الدين كسك. فلما توفي سيف الدين ملك بعده الموصل والبلاد أخوه عز الدين، وكان المدبر للدولة مجاهد الدين، وهو الحاكم في الجميع، واستقرت الأمور. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ملك شرستي من الهند وغيرها وانهزام المسلمين بعدها.
583 ذو الحجة - 1188 م سار شهاب الدين الغوري، ملك غزنة، إلى بلاد الهند، وقصد بلاد أجمير، وتعرف بولاية السوالك، واسم ملكهم كولة، وكان شجاعاً شهماً، فلما دخل المسلمون بلاده ملكوا مدينة تبرندة، وهي حصن منيع عامر، وملكوا شرستي، وملكوا كورام فلما سمع ملكهم جمع العساكر فأكثر، وسار إلى المسلمين، فالتقوا، وقامت الحرب على ساق، وكان مع الهند أربعة عشر فيلاً، فلما اشتدت الحرب انهزمت ميمنة المسلمين وميسرتهم، فقال لشهاب الدين بعض خواصه: قد انكسرت الميمنة والميسرة، فانج بنفسك لا يهلك المسلمون؛ فأخذ شهاب الدين الرمح وحمل على الهنود، فوصل إلى الفيلة، فطعن فيلاً منها في كتفه، وجرح الفيل لا يندمل، فلما وصل شهاب الدين إلى الفيلة زرقه بعض الهنود بحربة، فوقعت الحربة في ساعده، فنفذت الحربة من الجانب الآخر، فوقع حينئذ إلى الأرض، فقاتل عليه أصحابه ليخلصوه، وحرصت الهنود على أخذه، وكان عنده حرب لم يسمع بمثلها، وأخذه أصحابه فركبوه فرسه وعادوا به منهزمين، فلم يتبعهم الهنود، فلما أبعدوا عن موضع الوقعة بمقدار فرسخ أغمي على شهاب الدين من كثرة خروج الدم، فحمله الرجال على أكتافهم في محفة اليد أربعة وعشرين فرسخاً، فلما وصل إلى لهاوور أخذ الأمراء الغورية، وهم الذين انهزموا ولم يثبتوا، وعلق على كل واحد منهم عليق شعير؛ وقال: أنتم دواب ما أنتم أمراء! وسار إلى غزنة، وأمر بعضهم فمشى إليها ماشياً، فلما وصل إلى غزنة أقام بها ليستريح الناس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة يعقوب المنصور خليفة الموحدين بالمغرب والأندلس وولاية ابنه بعده.
595 ربيع الثاني - 1199 م ثامن عشر ربيع الآخر، وقيل جمادى الأولى، توفي أبو يوسف يعقوب بن أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن، صاحب المغرب والأندلس، بمدينة سلا، وكان قد سار إليها من مراكش، وكان قد بنى مدينة محاذية لسلا، وسماها المهدية، من أحسن البلاد وأنزهها، فسار إليها يشاهدها، فتوفي بها؛ وكانت ولايته خمس عشرة سنة، وكان ذا جهاد للعدو، وكان يتظاهر بمذهب الظاهرية، فعظم أمر الظاهرية في أيامه، ثم في آخر أيامه استقضى الشافعية على بعض البلاد ومال إليهم، ولما مات قام ابنه أبو عبد الله محمد بالملك بعده، وكان أبوه قد ولاه عهده في حياته، فاستقام الملك له وأطاعه الناس، وجهز جمعاً من العرب وسيرهم إلى الأندلس احتياطاً من الفرنج. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ركن الدين بن قلج أرسلان وملك ابنه بعده.
600 ذو القعدة - 1204 م سادس ذي القعدة، توفي ركن الدين سليمان بن قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن سلجوق، صاحب ديار الروم، ما بين ملطية وقونية، وكان موته بمرض القولنج في سبعة أيام، وكان قبل مرضه بخمسة أيام قد غدر بأخيه صاحب أنكورية (أنقرة) وهي مدينة منيعة، وكان مشاقاً لركن الدين، فحصره عدة سنين حتى ضعف وقلت الأقوات عنده، فأذعن بالتسليم على عوض يأخذه، فعوضه قلعة في أطراف بلده وحلف له عليها، فنزل أخوه عن مدينة أنقرة، وسلمها، ومعه ولدان له، فوضع ركن الدين عليه من أخذه، وأخذ أولاده معه، فقتله، فلم يمض غير خمسة أيام حتى أصابه القولنج فمات، واجتمع الناس على ولده قلج أرسلان، وكان صغيراً، فبقي في الملك إلى بعض سنة إحدى وستمائة، وأخذ منه، وكان ركن الدين شديداً على الأعداء، قيماً بأمر الملك، إلا أنه فاسد الاعتقاد؛ كان يقال إنه يعتقد أن مذهبه مذهب الفلاسفة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان أرسلان شاه صاحب الموصل وقيام ولده بعده.
607 رجب - 1211 م في أواخر رجب، توفي نور الدين أرسلان شاه بن مسعود بن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الموصل، وكان مرضه قد طال، ومزاجه قد فسد، وكانت مدة ملكه سبع عشرة سنة وأحد عشر شهراً، وكان شهماً شجاعاً، ذا سياسة للرعايا، شديداً على أصحابه، فكانوا يخافونه خوفا شديداً، وكان ذلك مانعاً من تعدي بعضهم على بعض؛ وكان له همة عالية، أعاد ناموس البيت الأتابكي وجاهه، وحرمته، بعد أن كانت قد ذهبت، وخافه الملوك؛ ولما اشتد مرضه وأيس من نفسه أمره الأطباء بالانحدار إلى الحامة المعروفة بعين القيارة، وهي بالقرب من الموصل، فانحدر إليها، فلم يجد بها راحة، وازداد ضعفاً، فأخذه بدر الدين وأصعده في الشبارة إلى الموصل، فتوفي في الطريق ليلاً ومعه الملاحون والأطباء بينه وبينهم ستر، وكان مع بدر الدين، عند نور الدين، مملوكان، فلما توفي نور الدين قال لهما: لا يسمع أحد بموته؛ وقال للأطباء والملاحين: لا يتكلم أحد، فقد نام السلطان؛ فسكتوا، ووصلوا إلى الموصل في الليل، فأمر الأطباء والملاحين بمفارقة الشبارة لئلا يروه ميتاً، وأبعدوا، فحمله هو والمملوكان، وأدخله الدار، وتركه في الموضع الذي كان فيه ومعه المملوكان، ونزل على بابه من يثق به لا يمكن أحداً من الدخول والخروج، وقعد مع الناس يمضي أموراً كان يحتاج إلى إتمامها، فلما فرغ من جميع ما يريده أظهر موته وقت العصر، ودفن ليلاً بالمدرسة التي أنشأها مقابل داره، وضبط البلد تلك الليلة ضبطاً جيداً واستقر الملك لولده، وقام بدر الدين بتدبير الدولة والنظر في مصالحها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك القاهر صاحب الموصل وتملك ولده بعده.
615 ربيع الأول - 1218 م توفي الملك القاهر عز الدين مسعود بن أرسلان شاه بن مسعود ابن مودود بن زنكي بن آقسنقر، صاحب الموصل، ليلة الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الأول، وكانت ولايته سبع سنين وتسعة أشهر، وكان سبب موته أنه أخذته حمى، ثم فارقته الغد، وبقي يومين موعوكاً، ثم عاودته الحمى مع فيء كثير، وكرب شديد، وقلق متتابع، ثم برد بدنه، وعرق، وبقي كذلك إلى وسط الليل، ثم توفي، وكان لما حضرته الوفاة أوصى بالملك لولده الأكبر نور الدين أرسلان شاه، وعمره حينئذ نحو عشر سنين، وجعل الوصي عليه والمدبر لدولته بدر الدين لؤلؤ، وهو الذي كان يتولى دولة القاهر ودولة أبيه نور الدين قبله، فلما قضى نحبه قام بدر الدين بأمر نور الدين، وأجلسه في مملكة أبيه، وأرسل إلى الخليفة يطلب له التقليد والتشريف، وأرسل إلى الملوك، وأصحاب الأطراف المجاورين لهم، يطلب منهم تجديد العهد لنور الدين على القاعدة التي كانت بينهم وبين أبيه، فلم يصبح إلا وقد فرغ من كل ما يحتاج إليه، وجلس للعزاء، وحلف الجند والرعايا، وضبط المملكة، وبعد أيام وصل التقليد من الخليفة لنور الدين بالولاية، ولبدر الدين بالنظر في أمر دولته، والتشريفات لهما أيضاً، وأتتهما رسل الملوك بالتعزية، وبذل ما طلب منهم من العهود، واستقرت القواعد لهما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك العزيز صاحب حلب وتولي ابنه بعده.
634 صفر - 1236 م هو الملك العزيز الظاهر صاحب حلب محمد بن السلطان الملك الظاهر غياث الدين غازي بن الملك الناصر صلاح الدين فاتح القدس الشريف، وهو وأبوه وابنه الناصر أصحاب ملك حلب من أيام الناصر، توفي وله من العمر أربع وعشرون سنة، وكان مدبر دولته الطواشي شهاب الدين، وقام في الملك بعده ولده الناصر صلاح الدين يوسف وعمره نحو السبع سنين، وقام بتدبير أمره الأميران لؤلؤ الأميني، وعز الدين عمر بن محلي، وبينهما وزير الدولة جمال الدين الأكرم، يراجع الستر الرفيع صفية خاتون ابنة الملك العادل، على لسان جمال الدولة إقبال، وقد حضر الأمير بدر الدين بدر بن أبي الهيجاء وزين الدين قاضي حلب، إلى الملك الكامل، بزردية العزيز وكزاغنده، وخوذته ومركوبه، فأظهر الكامل الألم لموته، وقصر في إكرامهما، وحلف للناصر، وشرط أشياء، وأعاد الرسولين، ثم أرسل خلعة للناصر بغير مركوب، ومعها عدة خلع للأمراء الحلبيين، وخلعة للصالح صلاح الدين أحمد بن الظاهر غازي، صاحب عينتاب، فاستوحشت أم الظاهر من أخيها الكامل، ولم توافق على لبس أحد من الأمراء الخلع، فلبس الناصر وحده خلعة الكامل، ورد الرسول الوارد إلى الصالح صلاح الدين بخلعته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك الأشرف صاحب دمشق وملك أخيه بعده.
635 محرم - 1237 م هو الملك الأشرف موسى بن العادل باني دار الحديث الأشرفية وجامع التوبة وجامع جراح، توفي في يوم الخميس رابع المحرم، بالقلعة المنصورة، ودفن بها حتى نجزت تربته التي بنيت له شمالي الكلاسة، ثم حول إليها رحمه الله تعالى، في جمادى الأولى، وقد كان ابتداء مرضه في رجب من السنة الماضية، واختلفت عليه الأدواء فلما كان آخر السنة تزايد به المرض واعتراه إسهال مفرط فخارت قوته حتى توفي وكانت مدة ملكه بدمشق ثماني سنين وأشهر، كان قد بنى دار حديث بالسفح وبالمدينة للشافعية أخرى، وجعل فيها نعل النبي صلى الله عليه وسلم الذي ما زال حريصا على طلبه من النظام ابن أبي الحديد التاجر، وقد كان النظام ضنينا به فعزم الأشرف أن يأخذ منه قطعة، ثم ترك ذلك خوفا من أن يذهب بالكلية، فقدر الله موت ابن أبي الحديد بدمشق فأوصى للملك الأشرف به، فجعله الأشرف بدار الحديث، ونقل إليها كتبا سنية نفيسة، وبنى جامع التوبة بالعقبية، وقد كان خانا للزنجاري فيه من المنكرات شيء كثير، وبنى مسجد القصب وجامع جراح ومسجد دار السعادة، وقد كان مولده في سنة ست وسبعين وخمسمائة، ونشأ بالقدس الشريف بكفالة الأمير فخر الدين عثمان الزنجاري، وكان أبوه يحبه، وكذلك أخوه المعظم ثم استنابه أبوه على مدن كثيرة بالجزيرة منها الرها وحران، ثم اتسعت مملكته حين ملك خلاط، ولما ملك دمشق في سنة ست وعشرين وستمائة نادى مناديه فيها أن لا يشتغل أحد من الفقهاء بشيء من العلوم سوى التفسير والحديث والفقه، ومن اشتغل بالمنطق وعلوم الاوائل نفي من البلد، وكان البلد به في غاية الأمن والعدل، وقد كان أوصى بالملك من بعده لأخيه الصالح إسماعيل، فلما توفي أخوه ركب في أبهة الملك ومشى الناس بين يديه، وركب إلى جانبه صاحب حمص وعز الدين أيبك المعظمي حامل الغاشية على رأسه، ثم إنه صادر جماعة من الدماشقة الذي قيل عنهم أنهم مع الكامل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أمير تونس وتولي ابنه بعده.
647 جمادى الآخرة - 1249 م مات متملك تونس أبو زكريا يحيى بن عبد الواحد بن أبي حفص، في آخر جمادى الآخرة، عن تسع وأربعين سنة، وكان أبو زكريا يحيى قد قام وملك تونس، واستبد بأمرها ودعا لنفسه، وقد ضعف أمر ملوك الموحدين من بني عبد المؤمن بن علي، فأقام أبو زكريا يحيى على مملكة إفريقية ثلاثاً وعشرين سنة، وامتدت مملكته إلى تلمسان وسجلمامة وسبته، وبايعه أهل إشبيلية وشاطبة والمرية ومالقة وغرناطة، وخلف مالاً جماً، فبويع بعده ابنه محمد المستنصر، وأبو زكريا هذا هو أول من ملك تونس من الملوك الحفصيين، وأما من كان قبله منهم فإنما كانوا عمالاً لبني عبد المؤمن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان الصالح نجم الدين أيوب صاحب مصر وتولي ابنه توران شاه بعده.
647 شعبان - 1249 م كان السلطان في دمشق ثم سار عنها في المحرم إلى مصر بعد أن سمع بوصول الفرنج إلى سواحل مصر من دمياط، وكان قد أصابه المرض ولم يقدر السلطان على الحركة لمرضه، ونودي في مصر من كان له على السلطان أو عنده له شيء، فليحضر ليأخذ حقه، فطلع الناس وأخذوا ما كان لهم، ثم لما كان ليلة الاثنين نصف شعبان مات السلطان الملك الصالح بالمنصورة، وهو في مقابلة الفرنج، عن أربع وأربعين سنة، بعدما عهد لولده الملك المعظم توران شاه، وكانت مدة ملكه بمصر عشر سنين إلا خمسين يوماً، فغسله أحد الحكماء الذين تولوا علاجه، لكي يخفى موته، وحمل في تابوت إلى قلعة الروضة، وأخفى موته، فلم يشتهر إلى ثاني عشر رمضان، ثم نقل بعد ذلك بمدة إلى تربته بجوار المدارس الصالحية بالقاهرة، وقد كانت كتمت جاريته أم خليل المدعوة شجرة الدر موته، وأظهرت أنه مريض لا يوصل إليه، وبقيت تعلم عنه بعلامته سواء، وأعلمت إلى أعيان الأمراء فأرسلوا إلى ابنه الملك المعظم توران شاه وهو بحصن كيفا فأقدموه إليهم سريعا، وذلك بإشارة أكابر الأمراء منهم فخر الدين بن الشيخ، فلما قدم عليهم ملكوه عليهم وبايعوه أجمعين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان الظاهر بيبرس يجدد البيعة لولده من بعده.
667 صفر - 1268 م جدد السلطان الظاهر البيعة لولده من بعده الملك السعيد محمد بركة خان، وأحضر الأمراء كلهم والقضاة والأعيان وأركبه ومشى بين يديه، وكتب له ابن لقمان تقليدا هائلا بالملك من بعد أبيه، وأن يحكم عنه أيضا في حال حياته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك المنصور الأيوبي صاحب حماة وقيام ابنه بعده.
683 شوال - 1285 م يوم عاشر شوال توفي بحماة ملكها الملك المنصور ناصر الدين محمد بن محمود بن عمر بن ملكشاه بن أيوب، ولد سنة ثلاثين وستمائة، وتملك حماة سنة ثنتين وأربعين، وله عشر سنين، فمكث في الملك أزيد من أربعين سنة، وكان له بر وصدقات، وقد أعتق في مرض موته خلقا من الأرقاء، وقام في الملك بعده ولده الملك المظفر بتقليد الملك المنصور له بذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان قلاوون وتولي ابنه خليل بعده.
689 ذو القعدة - 1290 م في آخر شوال برز السلطان بظاهر القاهرة، ونزل بمخيمه بمسجد تبر، يريد فتح عكا، فأصابه وعك في أول ليلة وأقام يومين بغير ركوب، ثم اشتد مرض السلطان إلى أن مات بمخيمه تجاه مسجد تبر خارج القاهرة في ليلة السبت سادس ذي القعدة، فحمل إلى القلعة ليلا، وعادت الأمراء إلى بيوتها، وكانت مدة سلطنته إحدى عشرة سنة وشهرين وأربعة وعشرين يوما، وعمره نحو سبعين سنة، ثم إن ابنه ولي العهد الملك الأشرف صلاح الدين خليل جلس على تخت الملك بقلعة الجبل يوم الأحد سابع ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة، وجدد العسكر له الحلف في يوم الاثنين ثامنه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الملك المظفر صاحب ماردين وقيام ابنه بعده بالملك.
691 - 1291 م توفي الملك المظفر قرا أرسلان بن السعيد غازي بن المنصور أرتق بن إيلغازي بن ألبي بن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق، صاحب ماردين بعدما ملك ثلاثا وثلاثين سنة، وقام بعده ولده شمس الدين داود ولقب بالملك السعيد. |