كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي
|
البعث والبعثة:[في الانكليزية] Message ،dispatching ،resurrection ،sending [ في الفرنسية] Message ،envoi ،resurrection بسكون العين المهملة في اللغة برانكيختن وفرستادن كما في الصّراح. وفي الشرع إرسال الله تعالى إنسانا إلى الإنس والجنّ ليدعوهم إلى الطريق الحق، وشرطه ادّعاء النبّوّة وإظهار المعجزة. وقيل شرطه الاطلاع على المغيبات ورؤية الملائكة، وهو لا يكون إلّا رجلا، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية شرح الملخّص في الخطبة ويجيء بيانه في لفظ الرسول والنبي. ويطلق على الحشر والمعاد أيضا كما سيجيء وعلى السرية أيضا.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
انْبَعَث عنالجذر: ب ع ث
مثال: انبعث الشرر عن الموقدالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجرّ «عن» بدلاً من حرف الجرّ «من». الصواب والرتبة: -انبعث الشرر من الموقد [فصيحة]-انبعث الشرر عن الموقد [صحيحة] التعليق: الفعل «انبعث» يتعدى بـ «من»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومن الأمثلة على نيابة «عن» عن حرف الجر «من» قوله تعالى: {{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ}} الشورى/25، وقول صاحب التاج: «منعه من كذا، وعن كذا»، وقول ابن خلدون: «علم المنطق علم يعصم الذهن عن الخطأ»، وقول ميخائيل نعيمة: «يمتاز عن القديم بأن له ... »؛ ومن ثَمَّ يمكن تصحيح الاستعمال المرفوض، وقد ورد الفعل «انبعث» في بعض المعاجم الحديثة متعديًا بـ «من»، و «عن». |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
بَعَثَ بـالجذر: ب ع ث
مثال: بَعَثَ إليه برسولالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل «بَعَثَ» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه. الصواب والرتبة: -بَعَثَ إليه رسولاً [فصيحة]-بَعَثَ إليه برسول [صحيحة] التعليق: أوردت المعاجم القديمة الفعل «بَعَثَ» متعديًا بنفسه، وخصّته بما يتصرف بنفسه كالرسول، وأوردته متعديًا بـ «الباء» وخصّته بما لا يتصرف بنفسه كالرسالة. ولكن المعاجم الحديثة أزالت هذا الفرق لعدم اطراده في لغة العرب؛ ففي الوسيط: بعثه: أرسله (دون تقييد بمفعول معين) وبعث بالكتاب ونحوه، وفي محيط المحيط: بعثه وبعث به: أرسله. وفي الأساسيّ: بعث بالرسالة وبعثها. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الأشعث الأغبر: الأشعث هو متغيرُ شعر الرأس، والأغبر: هو مُغْبَرُّ الوَجه.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
باعث المروة، على التخلق بالفتوة
وهو مختصر. مرتب على: فصول. أوله: (الحمد لله الذي جمع بين قلوب المؤمنين... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
باعث النفوس، إلى زيارة القدس المحروس
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم الفزاري. لخصه من: (الجامع المستقصي)، وغيره. ورتب على: ثلاثة عشر فصلا. أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الباعث على الخلاص، من حوادث القصاص
للحافظ، زين الدين: عبد الرحيم بن الحسين العراقي. المتوفى: سنة خمس وثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بعث الرغائب، لبحث الغرائب
للشيخ، أبي المظفر: عمر بن محمد بن أحمد النسفي. وهو: مجلد. أوله: (الحمد لله الذي أجزل علينا المنة... الخ). لخص فيه: (كتاب الغريبين) للهروي. وكان: قبل خمسمائة هجرية. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التنبئة، بمن يبعث - سبحانه وتعالى - على رأس كل مائة
رسالة. للجلال السيوطي، المذكور آنفا. أولها: (الحمد لله الذي خص هذه الأمة الشريفة بخصائص... الخ). |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(رَعَثَ)الرَّاءُ وَالْعَيْنُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ تَزَيُّنُ شَيْءٍ بِشَيْءٍ. فَالرَّعَثُ: الْعِهْنُ مِنَ الصُّوفِ، وَهُوَ يُزَيَّنُ بِهِ. وَالرِّعَاثُ: الْقِرَطَةُ، وَاحِدَتُهَا رَعْثَةٌ. وَفِي كِتَابِ الْخَلِيلِ: الرِّعَاثُ: ضَرْبٌ مِنَ الْخَرَزِ وَالْحَلْيِ. قَالَ:
وَمَا حُلِّيَتْ إِلَّا الرِّعَاثَ الْمُعَقَّدَا وَمِمَّا شُبِّهَ بِهَذَا وَحُمِلَ عَلَيْهِ: رَعْثَةُ الدِّيكِ، وَهِيَ عُثْنُونُهُ، كَأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِرَعَثِ الْعِهْنِ. قَالَ: مِنْ صَوْتِ ذِي رَُعَُثَاثٍ سَاكِنِ الدَّارِ |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(شَعَثَ)الشِّينُ وَالْعَيْنُ وَالثَّاءُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى انْتِشَارٍ فِي الشَّيْءِ. يَقُولُونَ: لَمِ اللَّهُ شَعَثَكُمْ، وَجَمَعَ شَعَثَكُمْ. أَيْ مَا تَفَرَّقَ مِنْ أَمْرِكُمْ. وَالشَّعَثُ شَعَثُ رَأْسِ السِّوَاكِ وَالْوَتِدِ. وَيُسَمُّونَ الْوَتِدَ أَشْعَثَ لِذَلِكَ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(عَثَّ)الْعَيْنُ وَالثَّاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى دُوَيْبَّةٍ مَعْرُوفَةٍ، ثُمَّ يُشَبَّهُ بِهَا غَيْرُهَا، وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى نَعْمَةٍ فِي شَيْءٍ.
فَأَمَّا النَّعْمَةُ فَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعَثْعَثُ: الْكَثِيبُ السَّهْلُ. قَالَ: كَأَنَّهُ بِالْبَحْرِ مِنْ دُونِ هَجَرْ...بِالْعَثْعَثِ الْأَقْصَى مَعَ الصُّبْحِ بَقَرْ قَالَ بَعْضُهُمْ: الْعَثْعَثُ مِنَ الْعَذَابِ وَاللَّبَبِ، وَهُمَا مُسْتَرَقُّ الرَّمْلِ وَمُكْتَنِزُهُ. وَالْعَثْعَثُ مِنْ مَكَارِمِ النَّبَاتِ. قَالَ: كَأَنَّهَا بَيْضَةٌ غَرَّاءُ خُطَّ لَهَا فِي...عَثْعَثٍ يُنْبِتُ الْحَوْذَانَ وَالْعَذَمَا وَمِنَ الْبَابِ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهُ، تَسْمِيَتُهُمُ الْغِنَاءَ عِثَاثًا، وَذَلِكَ لِحُسْنِهِ وَدَمَاثَةِ اللَّفْظِ بِهِ. قَالَ كُثَيِّرٌ:هَتُوفًا إِذَا ذَاقَهَا النَّازِعُونَ...سَمِعْتَ لَهَا بحَبْضٍ عِثَاثًا وَعَثْعَثُ الْوَرِكِ: مَا لَانَ مِنْهُ. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: تُرِيكَ وَذَا غَدَائِرَ وَارِدَاتٍ...يُصِبْنَ عَثَاعِثَ الْحَجَبَاتِ سُودِ وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْعُثَّةُ، وَهِيَ السُّوسَةُ الَّتِي تَلْحَسُ الصُّوفَ. يُقَالُ عَثَّتِ الصُّوفَ وَهِيَ تَعُثُّهُ، إِذَا أَكَلَتْهُ. وَتَقُولُ الْعَرَبُ: عُثَيْثَةٌ تَقْرُمُ جِلْدًا أَمْلَسَا يُضْرَبُ مَثَلًا لِلضَّعِيفِ يَجْهَدُ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الشَّيْءِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ. وَمِمَّا شُبِّهَ بِذَلِكَ قَوْلُ أَبِي زَيْدٍ: إِنَّ الْعُثَّةَ مِنَ النِّسَاءِ الْخَامِلَةُ، ضَاوِيَّةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ ضَاوِيَّةٍ، وَجَمْعُهَا عَثَائِثُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الْعَجُوزُ. وَأَنْشَدَ: فَلَا تَحْسَبَنِّي مِثْلَ مَنْ هُوَ قَاعِدٌ...عَلَى عُثَّةٍ أَوْ وَاثِقٌ بِكَسَادِ وَمِمَّا يُحْمَلُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ عَثُّ مَالٍ، أَيْ إِزَاؤُهُ، أَيْ كَأَنَّهُ يَلْزَمُهُ كَمَا تَلْزَمُ الْعُثَّةُ الصُّوفَ. وَمِنْهُ عَثْعَثَ بِالْمَكَانِ: أَقَامَ بِهِ. وَعَثْعَثْتُ إِلَى فُلَانٍ، أَيْ رَكَنْتُ إِلَيْهِ. |
مقاييس اللغة لابن فارس
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(وَعَثَ)الْوَاوُ وَالْعَيْنُ وَالثَّاءُ: كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى سُهُولَةٍ فِي الشَّيْءِ وَرَخَاوَةٍ. وَمَكَانٌ أَوْعَثُ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْوَعْثُ مِنَ الرَّمْلِ: مَا غَابَتْ فِيهِ الْقَوَائِمُ. وَامْرَأَةٌ وَعْثَةٌ: كَثِيرَةُ اللَّحْمِ. وَوَعِثَ لِسَانُهُ: الْتَاثَ فَلَمْ يُبَيِّنْ، كَأَنَّهُ اسْتَرْخَى وَلَانَ.فَإِنْ قِيلَ: فَكَيْفَ قَالَ: «أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءَ السَّفَرِ» ، وَقَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّ ذَلِكَ دَالٌّ عَلَى السُّهُولَةِ؟ قِيلَ: الْمَعْنَى الَّذِي ذَهَبْنَا إِلَيْهِ صَحِيحٌ، وَإِنَّمَا الرَّمْلُ إِذَا غَابَتْ فِيهِ الْقَوَائِمُ فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْمَشَقَّةِ، فَلِذَلِكَ قِيلَ: نَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءَ السَّفَرِ. وَالْمَعْنَيَانِ صَحِيحَانِ.
|
المخصص
|
ثَابت، إِذا تَقَشَّر مَا حوْلَ الإطَار قيل سَئِفَت أظفارُهُ سَأَفاً وسَعِفت سَعَفاً وَهُوَ السَّأَف والسَّعَفُ، صَاحب الْعين، وَهُوَ السُّعَاف اللحياني، شَئِفَت شَأَفاً كَذَلِك، أَبُو عُبَيْدَة، نَصَل الظُّفْر يَنْصُل نُصُولاً ومَعِر مَعَراً فَهُوَ مَعِر تَحَاتَّ والشَّظَف انْتِكاثُ اللَّحْم عَن أصل الظفر أَبُو زيد، شَرِئَت أصابِعُه شَرَثاً مثلُ سَئِفَت، أَبُو عُبَيْدَة، الشَّرَثُ غِلَظ ظهْر الْكَفّ فِي الشِّتاء أَبُو عبيد، أَخَذه الذُّبَاح، وَهُوَ تَحَزُّز وتَشقُّق بَين أَصَابِع الصِّبيان من التُّراب، ابْن دُرَيْد، تَزَلَّعت يدُه، تشَقَّقت والزَّلَع تفطُّر الجِلْد، صَاحب الْعين، هُوَ فِي ظَاهرهَا الزَّلَع وَفِي بَاطِنهَا الكَلَع، أَبُو عبيد، مَشِظت يدُه مَشَظاً وَذَلِكَ أَن يَمَسَّ الشوكَ أَو الجِذْع فَيدخُلَ مِنْهُ فِي يَده، الشَّيْبَانِيّ،
مَشِطَت مَشَطاً بِالطَّاءِ غير مُعْجمَة. أَبُو عبيد، عَسَت يدُه عُسُوّاً وثَفِنَت ثَفَناً وأَكْنَبت غَلُظَت من العَمَل، غَيره، أُكْنِبت على الصِّيغة المبنية للْمَفْعُول وَقد يكون الإكنابُ فِي الرِّجْل والخُفِّ والحافِر. ابْن دُرَيْد، كَنِبَت يدُه كَنَباً وَكَذَلِكَ الرِّجْل، إِذا غَلُظت وَقَالَ: جَسَأَت يدُه تَجْسَأُ جُسُوأً اشتَدّت وصَلُبت من العَمل وَهِي جَسْآءُ أَبُو عبيد، فَإِذا كَانَ بَيت الجِلْد وَاللَّحم مَاء، قيل مَجِلَت ومَجَلت تَمْجُل، أَبُو زيد، مَجْلاً ومَجَلاً ومُجُولاً، الْخَلِيل، وَقد أَمْجَلَها العملُ، إِذا مَرَنت وصَلُبت وَكَذَلِكَ الحافِر إِذا نَكَبته الحجارةُ فَبرِئ وصَلُب، ابْن دُرَيْد، المَجْل والمَجْلة جِلدة رَقِيقة يَجتمِع فِيهَا مَاء من أثر العَمَل، أَبُو عبيد، نَفِطت يدُه نَفَطاً ونَفْطاً ونَفِيطاً، ابْن دُرَيْد، الْوَاحِدَة نَفْطة، قَالَ عَليّ: يَذْهب إِلَى أَن النَّفْط البُثُور والكفُّ نَفِيطة ومَنْفُوطة، وَقَالُوا نافِطَة، الْخَلِيل، وَقد أَنْفَطها العَمَلُ، ابْن السّكيت، مَكِيَت يدُه مَكاً، مَجِلت من الْعَمَل، ابْن دُرَيْد، النَّفْغ، تَنَفُّط اليديْنِ من عمل نَفَغت يَده تَنْفَغ نَفْغاً ونُفُوغاً ونَفِغت نَفَغاً، صَاحب الْعين، النَّبْخُ، مَا نَفِط من الْيَد فَخرج عَلَيْهِ شِبْهُ قَرْح ممتلئٍ مَاء من الْعَمَل فَإِذا تَفَقَّأ ويَبِس مَجِلت اليدُ وصَلُبت على الْعَمَل وَكَذَلِكَ من الجُدَرِيّ، أَبُو عَليّ: اسْمَدّتْ يدُه واسْمَأَدَّت ورَمِتَ والأخيرة أعْرَبُ، ثَابت، وَإِذا خَشُنت الكَفُّ، قيل شَثِنَت شَثَناً وكفُّ شَثِنة وشَثْنة وَأنْشد: وتَعْطُو بِرَخْص غَيْرِ شَئْنٍ كأنَّه أَسَارِيعُ ظَبْيٍ أَو مَسَاوِيكُ إسْحِل أَبُو عبيد، رجل شَئْلُ الأصابِع، غَلِيظُها، أَبُو زيد، شَنِثَت يدُه شَنَثاً فَهِيَ شَثِنَة مثلُ شَثِنَت. أَبُو عبيد، رجل مَكْبُونُ الْأَصَابِع مِثْل الشَّثْن. أَبُو عُبَيْدَة، النَّتَف مَا يَتَقَّلع من الإكليل الَّذِي حَوْلَ الظُّفْر، الْفراء، الشَّكَاة شِبْه الشُّقَاق فِي الْأَظْفَار، أَبُو عُبَيْدَة، الكَشُّ غِلَظ فِي جِلْد اليَدِ وتَقَبُّض. |
معجم الصحابة للبغوي
|
الأشعث بن قيس
131 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي نا هشيم بن بشير نا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن الأشعث قال: قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد كندة فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: هل لك من ولد؟ فقلت: غلام ولد لي مخرجي إليك من ابنه فلان ولوددت [أن لي مكانة] شبع القوم مكانه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقولن ذلك فإن فيهم قرة أعين وأجرا إذا |
معجم الصحابة للبغوي
|
زيد بن عمرو بن نفيل العدوي
توفي قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم وقد آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم. 817 - حدثني سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي نا أبي عن ابن إسحاق: زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن رياح بن عدي بن كعب. 818 - حدثني سريج بن يونس نا عباد بن عباد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن يعني ابن حاطب عن أسامة بن زيد عن أبيه ح وحدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري نا أبو أسامة محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى //197// بن عبد الرحمن بن حاطب عن أسامة بن زيد |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
184- الأشعث العبدي
د ع: الأشعث بْن جودان العبدي قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: عمير بْن جودان، وهو الصحيح. روى أَبُو حمزة، عن عطاء بْن السائب، عن عمير بْن الأشعث بْن جودان، عن أبيه: أَنَّهُ قدم عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وفد عبد القيس. ورواه غيره، فقال: الأشعث بْن عمير بْن جودان. قال ابن منده: وهو الصواب، وقال أَبُو نعيم: الصحيح الأشعث بْن عمير، عن أبيه، فقلبه بعض الناس، عن ابن شقيق، عن ابن حمزة، عن عطاء، فقال: عمير بْن الأشعث وهو خطأ، والذي ذكرناه عن ابن منده مثل أَبِي نعيم، فما لطعنه عليه وجه. أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
185- الأشعث بن قيس
ب د ع: الأشعث بْن قيس بْن معدي كرب بْن معاوية بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن الحارث بْن معاوية بْن ثور الكندي كذا ساق نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، والذي ذكره هشام الكلبي: الأشعث، واسمه: معدي كرب بْن قيس، وهو الأشج بْن معدي كرب بْن معاوية بْن جبلة بْن عدي بْن ربيعة بْن معاوية الأكرمين بْن الحارث الأصغر بْن معاوية بْن الحارث الأكبر بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع، واسمه عمرو بْن معاوية بْن ثور بْن عفير، وثور ابن عفير هو كندة، وَإِنما قيل له: كندة، لأنه كند أباه النعمة. وهكذا ذكره أَبُو عمر أيضًا، وهو الصحيح، وكنيته: أَبُو مُحَمَّد. وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سنة عشر من الهجرة في وفد كندة، وكانوا ستين راكبًا فأسلموا، وقال الأشعث لرسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنت منا، فقال: نحن بنو النضر بْن كنانة لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا، فكان الأشعث يقول: لا أوتى بأحد ينفي قريشًا من النضر بْن كنانة إلا جلدته. ولما أسلم خطب أم فروة أخت أَبِي بكر الصديق، فأجيب إِلَى ذلك، وعاد إِلَى اليمن. (63) أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْقَاهِرِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ، عن الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَشْكَرُ النَّاسِ للَّهِ أَشْكَرُهُمْ لِلنَّاسِ وكان الأشعث ممن ارتد بعد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسير أَبُو بكر الجنود إِلَى اليمن، فأخذوا الأشعث أسيرًا، فأحضر بين يديه، فقال له: استبقني لحربك، وزوجني أختك، فأطلقه أَبُو بكر، وزوجه أخته، وهي أم مُحَمَّد بْن الأشعث، ولما تزوجها اخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى جملا، ولا ناقة إلا عرقبه، وصاح الناس: كفر الأشعث، فلما فرغ طرح سيفه، وقال: إني والله ما كفرت، ولكن زوجني هذا الرجل أخته، ولو كنا ببلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة، انحروا وكلوا، ويا أصحاب الإبل، تعالوا خذوا أثمانها، فما رئي وليمة مثلها. وشهد الأشعث اليرموك بالشام، ففقئت عينه، ثم سار إِلَى العراق، فشهد القادسية، والمدائن، وجلولاء، ونهاوند، وسكن الكوفة، وابتنى بها دارًا، وشهد صفين مع علي، وكان ممن ألزم عليًا بالتحكيم، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وكان عثمان رضي اللَّه عنه، قد استعمله عَلَى أذربيجان، وكان الحسن بْن علي تزوج ابنته، فقيل: هي التي سقت الحسن السم، فمات منه. وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، روى عنه: قيس بْن أَبِي حازم، وَأَبُو وائل، وغيرهما، وشهد جنازة، وفيها جرير بْن عَبْد اللَّهِ البجلي، فقدم الأشعث جريرًا، وقال: إن هذا لم يرتد عن الإسلام، وَإِني ارتددت، ونزل فيه قوله تعالى: {{إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا}} الآية، لأنه خاصم رجلًا في بئر، فنزلت. وتوفي سنة اثنتين وأربعين، وصلى عليه الحسن بْن عَلِيٍّ، قاله ابن منده، وهذا وهم، لأن الحسن لم يكن بالكوفة سنة اثنتين وأربعين، إنما كان قد سلم الأمر إِلَى معاوية، وسار إِلَى المدينة. وقال أَبُو نعيم: توفي بعد علي بأربعين ليلة، وصلى عليه الحسن بْن علي. وقال أَبُو عمر: مات سنة اثنتين وأربعين، وقيل: سنة أربعين، وصلى عليه الحسن بْن عَلِيٍّ، وهذا لا مطعن فيه عَلَى أَبِي عمر. أخرجه ثلاثتهم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6549- أشعث بن أبي الشعثاء، عن رجل من كنانة
د ع: أشعث بن أبي الشعثاء عن رجل من كنانة. (2108) أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، أخبرنا أبو النضر، أخبرنا شيبان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، حدثني رجل من بني مالك بن كنانة، قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسوق ذي المجاز يتخللها، يقول: " أيها الناس، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا " وأبو جهل يحثي عليه التراب ويقول: أيها الناس، لا يغرنكم هذا عن دينكم، فإنما يريد لتتركوا دينكم، ولتتركوا اللات والعزى، قال: وما يلتفت إليه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6558- الأشعث بن سليم، عن أببه، عن رجل من بني يربوع
الأشعث بن سليم عن أبيه عن رجل من بني يربوع. (2113) أخبرنا أبو ياسر، بإسناده عن عبد الله، حدثني أبي، حدثنا يونس، حدثنا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم، عن أبيه، عن رجل من بني يربوع، قال: أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسمعته يكلم الناس، يقول: " يد المعطي العليا، أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك ". قال: فقال رجل: يا رسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين أصابوا فلانا. قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا تجني نفس على أخرى " |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية [الأكرمين] [ (1) ] بن ثور الكندي، يكنى أبا محمد.
قال ابن سعد: وفد على النبيّ ﷺ سنة عشر، في سبعين راكبا من كندة، وكان من ملوك كندة، وهو صاحب مرباع حضر موت [ (2) ] ، قاله ابن الكلبي. وأخرج البخاريّ ومسلم، حديثه في الصحيح، وكان اسمه معديكرب، وإنما لقب بالأشعث. قال محمّد بن يزيد- عن رجاله: كان اسمه معديكرب، وكان أبدا أشعث الرأس، فسمّي الأشعث. وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: شهدت جنازة فيها الأشعث، وجرير، فقدّم الأشعث جريرا، وقال: إنه لم يرتد، وقد كنت ارتددت، ورواه ابن السكن وغيره وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتدّ من الكنديين، وأسر، فأحضر إلى أبي بكر فأسلم، فأطلقه وزوّجه أخته أم فروة في قصة طويلة. قال الواقديّ: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت الأشعث بن قيس يقول لأبي بكر- حين أتي به في الردة: استبقني لحريك، وزوّجني أختك، ففعل. وقال الطّبرانيّ: حدثنا عبد الرحمن بن سلم، حدثنا عبد المؤمن بن علي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: لما قدم بالأشعث أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه وزوّجه أخته، فاخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه، فصاح الناس: كفر الأشعث. فلما فرغ طرح سيفه، وقال: إني واللَّه ما كفرت، ولكن زوّجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا كانت وليمة غير هذه. يا أهل المدينة، كلوا، ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا شرواها. ثم شهد الأشعث اليرموك ب «الشام» و «القادسية» وغيرها ب «العراق» ، وسكن الكوفة. وشهد مع علي صفين، وله معه أخبار. قال خليفة وأبو نعيم وغير واحد: مات بعد قتل علي بأربعين ليلة، وصلّى عليه الحسن بن علي. وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. وفي الطّبرانيّ- من طريق أبي إسرائيل الملائي عن أبي إسحاق ما يدلّ على أنه تأخّر عن ذلك، فإن أبا إسحاق كان صغيرا على عهد عليّ. وقد ذكر في هذه القصّة أنه كان له على رجل من كندة دين، وأنه دخل مسجدهم فصلّى الفجر، فوضع بين يديه كيس وحلّة ونعل، فسأل عن ذلك، فقالوا: قدم الأشعث الليلة من مكة. وفيه أيضا من وجه آخر: استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة، وعنده الحسن بن علي وابن عباس، فذكر قصته، لكن هذا لا يدفع ما تقدّم. وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات وله ثلاث وستون سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوب. جاء ذكره في خبر مرسل، قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» : حدثنا وكيع، عن عاصم، عن الشّعبيّ: كان أخوان من الأنصار يقال لأحدهما أشعث. فغزا في جيش من جيوش المسلمين، فقالت زوجته لأخيه: هل لك في امرأة أخيك معها رجل يحدّثها؟ فصعد فأشرف عليه وهو معها على فراشها، وهي تنتف دجاجة، وهو يقول:
وأشعث عزّه الإسلام منّي ... خلوت بعرسه ليل التّمام [ (1) ] [الوافر] الأبيات- قال: فوثب إليه الرجل فضربه بالسيف حتى قتله، ثم ألقاه، قال: فبلغ ذلك عمر، فقال: أنشد اللَّه رجلا كان عنده من هذا علم إلا قام به، فذكر القصّة. ذكرته وإن لم يكن في القصّة تصريح بصحبته، لأن الأنصار لم يكن فيهم عند موت النّبي ﷺ أحد غير مسلم، لا يتهيأ أن يغزو رجل في عهد عمر إلا وقد كان في عهد النبي ﷺ مميّزا وإن لم يكن رجلا. ولهذه القصة طريق أخرى: أخرجها ابن مندة، من طريق أبي بكر الهذلي، عن عبد الملك بن يعلى الليثي أن بكر بن شداخ الليثي قتل رجلا يهوديا في عهد عمر فخرج عمر وصعد المنبر فقال. أذكر اللَّه رجلا كان عنده علم بهذا إلا أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ، فقال: أنا به. فقال عمر: اللَّه أكبر، فقال بكر: خرج فلان غازيا، ووكلني بأهله، فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي وهو يقول: وأشعث عزّه الإسلام مني ... الأبيات- قال: فصدق عمر قوله وأبطل دمه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ.
قال ابن الكلبيّ: شهد القادسية والحيرة وتلك المشاهد. وقال حين عقرت ناقته بالقصر: وما عقرت بالسّيلحين [ (1) ] مطيّتي ... وبالقصر إلّا خشية أن أعيّرا [ (2) ]] [ (3) ] [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك.
ذكر سيف في الفتوح والطّبريّ- أن أبا عبيدة بن الجراح أنزله هو ومن انضوى إليه من قومه حمص سنة خمس عشرة. واستدركه ابن فتحون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالمثلثة- ابن جودان [ (1) ]- روى عنه ابن عمير، كذا وقع في بعض
الروايات عمير بن أشعث بن جودان عن أبيه والصّواب عن أشعث بن عمير بن جودان عن أبيه. قال ابن مندة وغيره: وقال أبو نعيم قلبه بعض الرواة، وسيأتي في عمير على الصّواب. باب الألف بعدها الصاد |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ممن ثبت على إسلامه في زمن الردّة. ذكره وثيمة عن ابن إسحاق. وأنشد له في ذلك يخاطب الأشعث:
إن تمس كندة ناكثين عهودهم ... فاللَّه يعلم أنّني لم أنكث لا تبغ إلّا الدّين دينا واحدا ... خذها ولا تردد نصيحة عثعث [الكامل] واستدركه ابن فتحون. العين بعدها الجيم والدال |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية [الأكرمين] [ (1) ] بن ثور الكندي، يكنى أبا محمد.
قال ابن سعد: وفد على النبيّ ﷺ سنة عشر، في سبعين راكبا من كندة، وكان من ملوك كندة، وهو صاحب مرباع حضر موت [ (2) ] ، قاله ابن الكلبي. وأخرج البخاريّ ومسلم، حديثه في الصحيح، وكان اسمه معديكرب، وإنما لقب بالأشعث. قال محمّد بن يزيد- عن رجاله: كان اسمه معديكرب، وكان أبدا أشعث الرأس، فسمّي الأشعث. وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: شهدت جنازة فيها الأشعث، وجرير، فقدّم الأشعث جريرا، وقال: إنه لم يرتد، وقد كنت ارتددت، ورواه ابن السكن وغيره وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتدّ من الكنديين، وأسر، فأحضر إلى أبي بكر فأسلم، فأطلقه وزوّجه أخته أم فروة في قصة طويلة. قال الواقديّ: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت الأشعث بن قيس يقول لأبي بكر- حين أتي به في الردة: استبقني لحريك، وزوّجني أختك، ففعل. وقال الطّبرانيّ: حدثنا عبد الرحمن بن سلم، حدثنا عبد المؤمن بن علي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: لما قدم بالأشعث أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه وزوّجه أخته، فاخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه، فصاح الناس: كفر الأشعث. فلما فرغ طرح سيفه، وقال: إني واللَّه ما كفرت، ولكن زوّجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا كانت وليمة غير هذه. يا أهل المدينة، كلوا، ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا شرواها. ثم شهد الأشعث اليرموك ب «الشام» و «القادسية» وغيرها ب «العراق» ، وسكن الكوفة. وشهد مع علي صفين، وله معه أخبار. قال خليفة وأبو نعيم وغير واحد: مات بعد قتل علي بأربعين ليلة، وصلّى عليه الحسن بن علي. وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. وفي الطّبرانيّ- من طريق أبي إسرائيل الملائي عن أبي إسحاق ما يدلّ على أنه تأخّر عن ذلك، فإن أبا إسحاق كان صغيرا على عهد عليّ. وقد ذكر في هذه القصّة أنه كان له على رجل من كندة دين، وأنه دخل مسجدهم فصلّى الفجر، فوضع بين يديه كيس وحلّة ونعل، فسأل عن ذلك، فقالوا: قدم الأشعث الليلة من مكة. وفيه أيضا من وجه آخر: استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة، وعنده الحسن بن علي وابن عباس، فذكر قصته، لكن هذا لا يدفع ما تقدّم. وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات وله ثلاث وستون سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
غير منسوب. جاء ذكره في خبر مرسل، قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» : حدثنا وكيع، عن عاصم، عن الشّعبيّ: كان أخوان من الأنصار يقال لأحدهما أشعث. فغزا في جيش من جيوش المسلمين، فقالت زوجته لأخيه: هل لك في امرأة أخيك معها رجل يحدّثها؟ فصعد فأشرف عليه وهو معها على فراشها، وهي تنتف دجاجة، وهو يقول:
وأشعث عزّه الإسلام منّي ... خلوت بعرسه ليل التّمام [ (1) ] [الوافر] الأبيات- قال: فوثب إليه الرجل فضربه بالسيف حتى قتله، ثم ألقاه، قال: فبلغ ذلك عمر، فقال: أنشد اللَّه رجلا كان عنده من هذا علم إلا قام به، فذكر القصّة. ذكرته وإن لم يكن في القصّة تصريح بصحبته، لأن الأنصار لم يكن فيهم عند موت النّبي ﷺ أحد غير مسلم، لا يتهيأ أن يغزو رجل في عهد عمر إلا وقد كان في عهد النبي ﷺ مميّزا وإن لم يكن رجلا. ولهذه القصة طريق أخرى: أخرجها ابن مندة، من طريق أبي بكر الهذلي، عن عبد الملك بن يعلى الليثي أن بكر بن شداخ الليثي قتل رجلا يهوديا في عهد عمر فخرج عمر وصعد المنبر فقال. أذكر اللَّه رجلا كان عنده علم بهذا إلا أعلمني، فقام إليه بكر بن الشداخ، فقال: أنا به. فقال عمر: اللَّه أكبر، فقال بكر: خرج فلان غازيا، ووكلني بأهله، فجئت إلى بابه، فوجدت هذا اليهودي وهو يقول: وأشعث عزّه الإسلام مني ... الأبيات- قال: فصدق عمر قوله وأبطل دمه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عوف بن الأحوص بن جعفر بن كلاب العامريّ الكلابيّ.
قال ابن الكلبيّ: شهد القادسية والحيرة وتلك المشاهد. وقال حين عقرت ناقته بالقصر: وما عقرت بالسّيلحين [ (1) ] مطيّتي ... وبالقصر إلّا خشية أن أعيّرا [ (2) ]] [ (3) ] [الطويل] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
له إدراك.
ذكر سيف في الفتوح والطّبريّ- أن أبا عبيدة بن الجراح أنزله هو ومن انضوى إليه من قومه حمص سنة خمس عشرة. واستدركه ابن فتحون. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بالمثلثة- ابن جودان [ (1) ]- روى عنه ابن عمير، كذا وقع في بعض
الروايات عمير بن أشعث بن جودان عن أبيه والصّواب عن أشعث بن عمير بن جودان عن أبيه. قال ابن مندة وغيره: وقال أبو نعيم قلبه بعض الرواة، وسيأتي في عمير على الصّواب. باب الألف بعدها الصاد |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ممن ثبت على إسلامه في زمن الردّة. ذكره وثيمة عن ابن إسحاق. وأنشد له في ذلك يخاطب الأشعث:
إن تمس كندة ناكثين عهودهم ... فاللَّه يعلم أنّني لم أنكث لا تبغ إلّا الدّين دينا واحدا ... خذها ولا تردد نصيحة عثعث [الكامل] واستدركه ابن فتحون. العين بعدها الجيم والدال |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مولى عمر بن معتّب.
قال ابن إسحاق في «السيرة: حدثني رجل عن ابن المنكدر، قال: نزل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لما كان محاصرا الطائف المنبعث فأسلم، وكان يسمى المضطجع فسماه المنبعث، وكان من موالي آل عثمان بن عامر بن معتب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: جاء ذكره في حديث صحيح أخرجه أبو داود في كتاب الكنى، عن محمد بن إسماعيل بن سالم، عن محمد بن فضيل، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مرّ برجل يقال له المضطجع، فسماه المنبعث.
وأخرجه عن محمد بن عبد اللَّه بن يزيد، عن ابن عيينة، عن هشام، عن أبيه، [فأرسله، ولم يذكر عائشة] «4» . وكذا رواه ابن شاهين، من طريق إسماعيل بن عياش، عن هشام، ولفظه أن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يغيّر الاسم القبيح إلى الاسم الحسن، فقال لرجل: «ما اسمك؟» فذكره. وكذا جاء عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، عن سعيد بن المسيّب. وعلقه أبو داود في السّنن، فقال في باب الأسماء من كتاب الأدب: غيّر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم المضطجع فسماه المنبعث. قلت: ويحتمل أن يكون المذكور قبله، فإن هذا لم ينسب. وفي الأنساب لابن الكلبيّ: المنبعث بن عمرو بن ربيعة بن عبد اللَّه بن أبي بكر بن كلاب، لم يصفه بغير ذلك، فيحتمل أن يكون هو هذا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس الكنديّ «1» .
تقدم نسبه في ترجمة والده، وذكر ابن مندة أنه ولد في عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم. وقال الزّبير بن بكّار، عن محمّد بن الحسين بن زبالة: كان المحمدون الذين يكنون أبا القاسم أربعة: محمّد بن علي بن أبي طالب، ومحمّد بن طلحة، ومحمّد بن سعد، ومحمد بن الأشعث. قال أبو نعيم: لا يصح لمحمد بن الأشعث صحبة. قلت: ولا رؤية، لأن أمّه أم فروة بنت أبي قحافة أخت أبي بكر، وإنما تزوجها الأشعث في خلافة أبي بكر لما قدم بعد أن ارتدّ، وأتى به من اليمن إلى المدينة أسيرا، فمنّ عليه أبو بكر، فتزوج أخت أبي بكر الصّديق في قصة مشهورة. ولمحمد رواية في السّنن عن عائشة. وروى عنه الشّعبي وغيره. قال خليفة بن خياط: أمّه أم فروة بنت أبي قحافة. قتل سنة سبع وستين بالكوفة أيام المختار، وكذا قال ابن سعد، وزاد: وكان يكنى أبا القاسم، لكن سمّى أمّه قريبة، وتكنى أم فروة، وسيأتي ذكرها في النّساء إن شاء اللَّه تعالى، وكأن شبهة ابن مندة ما رواه مالك عن يحيى بن سعيد، عن سليمان بن يسار- أنّ محمّد بن الأشعث أخبره أنّ عمة له يهوديّة توفيت، وأنه سأل عمر من يرثها؟ فقال: يرثها أهل دينها. ثم سأل عثمان، فقال له: أتراني نسيت ما قال لك عمر؟ يرثها أهل دينها، فإن قضية من يتأهل أن يسأل عمر إدراكه العصر النبويّ، ولكن الحفّاظ حكموا على هذه الرواية بالوهم. وقد رواها حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد، فلم يذكر أن محمد بن الأشعث سأل، وإنما قال في رواية: فلم يورثه عمر منها. قلت: وفي هذه الرواية أيضا وهم من جهة أن عمة محمد تكون أخت أبيه الأشعث، ووارثها لو كانت مسلمة إنما هو أبوه الأشعث، وقد كان موجودا إذ ذاك، لأنه إنما مات في خلافة معاوية. والصّواب ما رواه داود بن أبي هند عن الشّعبي، عن مسروق- أن الأشعث بن قيس قدم المدينة وافدا على عمر، وقد ماتت عمّته، وكانت غير مسلمة، فقال له عمر: لا يتوارث أهل ملّتين. قال ابن عساكر: حديث مالك وهم، ومحمد إنما ولد بعد أبي بكر في خلافته.. وذكر الزّبير بن بكّار في تسمية أولاد علي- أن مصعب بن الزبير لما غزا المختار بعث على مقدمته محمد بن الأشعث، وعبيد اللَّه بن علي بن أبي طالب، فقتلا، وكان ذلك في سنة سبع وستين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس الكنديّ.
ولد في عهد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فبشّر به أبوه وهو عند النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقال: واللَّه لجفنة من ثريد أطعمها قومي أسرّ إليّ منه. القسم الثالث في المخضرمين النون بعدها الألف |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أورده ابن الأثير عن ابن الدباغ، وكذا استدركه ابن فتحون، وعزاه للبزّار، وكذا ذكره الذّهبيّ في «التّجريد» عن البزّار، ولم يقع في البزار بلفظ الكنية؛ وإنما الّذي فيه
من طريق سليمان بن عبد اللَّه، عن محمد بن الأشعث بن قيس، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «الذّهب يذهب البؤس، والكسوة تظهر الغنى، والإحسان إلى الخادم يكبت العدوّ» . وفي سنده من لا يعرف. |
سير أعلام النبلاء
|
104- الأشعث بن قيس 1 "ع":
ابن معدي كرب بن مُعَاوِيَةَ بنِ جَبَلَةَ بنِ عَدِيِّ بنِ رَبِيْعَةَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمِيْنَ بنِ الحَارِثِ بنِ مُعَاوِيَةَ بن ثور بن مرتع بن كندة. وَاسْمُ كِنْدَةَ: ثَوْرُ بنُ عُفَيْرِ بنِ عَدِيِّ بنِ الحَارِثِ بنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْدِ بنِ يَشْجُبَ بنِ عَرِيْبِ بنِ زَيْدِ بنِ كَهْلاَنَ بنِ سَبَأَ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قحطان. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 22"، والإصابة "1/ ترجمة 205"، وتهذيب التهذيب "1/ 359". |
سير أعلام النبلاء
|
950- أشعث بن عبد الله 1: "4, خت"
ابن جابر الأزدي ثُمَّ الحُدَّانِيُّ, البَصْرِيُّ, الأَعْمَى. وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: أَشْعَثُ البَصْرِيُّ, وَأَشْعَثُ الأَعْمَى, وَأَشْعَثُ الأَزْدِيُّ, وَأَشْعَثُ الحُمْلِيُّ. رَوَى عَنْ: أَنَسِ بنِ مَالِكٍ, وَذَلِكَ فِي "سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ". وَعَنِ: الحَسَنِ, وَشَهْرِ بنِ حَوْشَبٍ, وَمُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ. وَعَنْهُ: سِبْطُهُ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ الكَبِيْرُ, جَدُّ الحَافِظِ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ الحَافِظِ. وَرَوَى عَنْهُ أَيْضاً مَعْمَرٌ, وَشُعْبَةُ, وَيَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ, وَالأَنْصَارِيُّ, وآخرون. وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ البَصْرَةِ, كَأَشْعَثَ الحُمْرَانِيِّ. وَهُوَ صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَدْ وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ, وَغَيْرُهُ. وَفِي حَدِيْثِهِ وَهْمٌ, أَوْرَدَه العُقَيْلِيُّ فِي "الضُّعَفَاءِ". وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُعْتَبَرُ بِهِ. مَعْمَرٌ عَنِ الأَشْعَثِ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- "لا يَبُوْلَنَّ أَحَدُكُم فِي مُسْتَحَمِّهِ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ فِيْهِ فَإِنَّ عَامَّةَ الوَسْوَاسِ مِنْهُ"2. قُلْتُ: مُرَادُه بِالوَسْوَاسِ: أَنْ يُصِيْبَه مَسٌّ مِنَ الجَانِّ. وَمِنْهُ سُمِّيَ المُسرِفُ فِي المَاءِ: مُوَسْوَساً, شُبِّهِ بِالمَجْنُوْنِ, وَلاَ سِيَّمَا إِذَا كَبَّرَ أَحَدُهُم لِلْفَرِيْضَةِ. عَافَاهُمُ اللهُ تعالى. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1394"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 984"، ميزان الاعتدال "1/ 265"، تهذيب التهذيب "1/ 355". 2 ضعيف: أخرجه أحمد "5/ 56"، وأبو داود "27"، والترمذي "21"، والنسائي "1/ 34"، وابن ماجة "304"، من طريق معمر، عن أشعث بن عبد الله، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: فذكره. |
سير أعلام النبلاء
|
951- أشعث بن سوار 1: "م, ت, س, ق"
الكندي, الكُوْفِيُّ, النَّجَّارُ, التَّوَابِيْتِيُّ, الأَفْرَقُ. وَهُوَ الَّذِي يُقَالَ له: صَاحِبُ التَّوَابِيْتِ, وَهُوَ أَشْعَثُ القَاصُّ. وَهُوَ مَوْلَى ثَقِيْفٍ, وَهُوَ الأَثْرَمُ وَهُوَ قَاضِي الأَهْوَازِ. حَدَّثَ عَنْ: الشَّعْبِيِّ, وَعِكْرِمَةَ, وَالحَسَنِ, وَابْنِ سِيْرِيْنَ. حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ, وَعَبْثرُ بنُ القَاسِمِ, وَهُشَيْمٌ, وَحَفْصُ بنُ غِيَاثٍ, وَعَبْدُ اللهِ بنُ نُمَيْرٍ, وَيَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ, وَعِدَّةٌ. رَوَى لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوْخِهِ: أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ. وَكَانَ أَحَدَ العُلَمَاءِ عَلَى لِيْنٍ فِيْهِ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: هُوَ أَثْبَتُ مِنْ مُجَالِدٍ وَقَالَ يَحْيَى القَطَّانُ هُوَ عِنْدِي دُوْنَ ابْنِ إِسْحَاقَ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيِّنٌ وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ وغيره هو أضعف الأشاعثة. وقال النسائي __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 358"، التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1385"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 978"، المجروحين لابن حبان "1/ 171"، ميزان الاعتدال "1/ 263"، تهذيب التهذيب "1/ 352"، شذرات الذهب "1/ 193". |
سير أعلام النبلاء
|
952- أشعث بن عبد الملك 1: "4"
الإمام, الفقيه, الثقة أبو هانىء الحُمْرَانِيُّ البَصْرِيُّ مَوْلَى حُمْرَانَ, مَوْلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ عُثْمَانَ. رَوَى عَنْ: الحَسَنِ, وَابْنِ سِيْرِيْنَ, وَبَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ المُزَنِيِّ, وَعَاصِمٍ الأَحْوَلِ, وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ, وَحَمَّادُ بنُ زَيْدٍ, وَخَالِدُ بن الحارث, ويحيى القطان, ومحمد ابن أَبِي عَدِيٍّ, وَحَمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ, وَرَوْحُ بنُ عُبَادَةَ, وَأَبُو عَاصِمٍ, وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ أَحَدَ عُلَمَاءِ البَصْرَةِ. قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: هُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ, مَأْمُوْنٌ, مَا أَدْرَكتُ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ بَعْدَ ابْنِ عَوْنٍ أَثْبَتَ مِنْ أَشْعَثَ الحُمْرَانِيِّ قُلْتُ: الظَّاهِرُ أَنْ آخرَ مَنْ رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ, وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِهِ, هُوَ أَوْثَقُ مِنْ أَشْعَثَ الحُدَّانِيِّ. قُلْتُ: مَا عَلِمتُ أَحَداً لَيَّنَهُ. وَذَكَرُ ابْنُ عَدِيٍّ لَهُ فِي "كَامِلِهِ" لاَ يُوْجَبُ تَلْيِينُه بِوَجْهٍ نَعَمْ, مَا أَخْرَجَا لَهُ فِي "الصَّحِيْحَيْنِ" كَمَا لَمْ يُخْرِجَا لِجَمَاعَةٍ مِنَ الأَثْبَاتِ. قَالَ حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ: حَدَّثَنَا أَشْعَثُ ثُمَّ العَجَبَ لأَهْلِ البَصْرَةِ يُقَدِّمُوْنَ أَشْعَثَهُم عَلَى أَشْعَثِنَا أَشْعَثَ بنِ سَوَّارٍ قَالَ: وَهُوَ أَشْعَثُ التَّوَابِيْتِيُّ وهو أشعث القَاصُّ رَوَى، عَنْ الشَّعْبِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَقَصَّ بِالكُوْفَةِ دَهْراً يُحمَدُ عَفَافُه وَفِقهُهُ وَأَشْعَثُهُم يَقِيسُ عَلَى قَوْلِ الحَسَنِ وَيُحَدِّثُ بِهِ. قَالَ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ لِي أَشْعَثُ الحُمْرَانِيُّ: لاَ تَأْتِ عَمْرَو بنَ عُبَيْدٍ فَإِنَّ النَّاسَ يَنْهَوْنَ عَنْهُ. وَجَاءَ، عَنْ يُوْنُسَ بنِ عُبَيْدٍ: أَنَّهُ أَتَى الأَشْعَثَ يُذَاكِرُه. يَحْيَى القَطَّانُ عَنْ أَبِي حُرَّةَ, قَالَ: كَانَ أَشْعَثُ الحُمْرَانِيُّ إِذَا أَتَى الحَسَنَ, يَقُوْل لَهُ: يا أبا هانىء انْشُرْ بَزَّكَ انْشُرْ مَسَائِلَكَ. قَالَ القَطَّانُ: مَا رَأَيْتُ فِي أَصْحَابِ الحَسَنِ أَثْبَتَ مِنْ أَشْعَثَ وَمَا أَكْثَرتُ عَنْهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ ثَبْتاً قَالَ مُعَاذُ بنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ الأَشْعَثَ يَقُوْلُ: كُلُّ شيء حدثتكم، عن الحسن فقد سمعته __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1388"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 990"، ميزان الاعتدال "1/ 266"، تهذيب التهذيب "1/ 357"، شذرات الذهب "1/ 217". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وكندة هم ولد ثور بن عفير، يكنى أبا مُحَمَّد. وأمه كبشة بنت يزيد من ولد الحارث بن عمرو، قدم على رَسُول اللَّهِ ﷺ سنة عشر في وفد كندة، وكان رئيسهم. وقال ابن إسحاق عن ابن شهاب: قدم الأشعث بن قيس في ستين راكبًا من كندة، وذكر خبرا طويلا فيه ذكر إسلامه وإسلامهم، وقول رسول الله ﷺ: نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا كان في الجاهلية رئيسًا مطاعًا في كندة، وكان في الإسلام وجيهًا في قومه، إلا أنه كان ممن ارتد عن الإسلام بعد النبي ﷺ، ثم راجع الإسلام في خلافة أبي بكر الصديق، وأتى به أبو بكر الصديق رضى الله عنه أسيرا. الأشعث لقب لقب به لأنه كان لا يزال شعثا، واسمه معديكرب (هوامش الاستيعاب) . هكذا في ى، س، وفي أ: بن ربيعة بن الحارث الأصغر بن الحارث الأكبر بن ثور بن مرتع. في ى: الحارث الأكبر بن معاوية بن مرتع بن ثور. والمثبت من م. أي لا نتهمها ولا نقذفها. وقيل معناه لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات (النهاية لابن الأثير) . قَالَ أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كأني أنظر إلى الأشعث ابن قيس، وهو في الحديد يكلم أبا بكر، وهو يقول: فعلت وفعلت حتى كان آخر ذلك سمعت الأشعث يقول: استبقني لحربك وزوجني أختك، ففعل أبو بكر رضي الله عنه. قَالَ أبو عمر رضي الله عنه: أخت أبي بكر الصديق رضي الله عنه التي زوجها من الأشعث بن قيس هي أم فروة بنت أبي قحافة، وهي أم مُحَمَّد ابن الأشعث، فلما استخلف عمر خرج الأشعث مع سعد إلى العراق، فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند، واختط بالكوفة دارًا في كندة ونزلها، وشهد تحكيم الحكمين، وكان آخر شهود الكتاب. مات سنة اثنتين وأربعين. وقيل سنة أربعين بالكوفة، وصلى عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما. وروى أن الأشعث قدم على رسول الله ﷺ في ثلاثين راكبًا من كندة وقالوا: يا رسول الله، نحن بنو آكل المرار، وأنت ابن آكل المرار، فتبسم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ وقال: نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا. وروى الأشعث أحاديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، روى عنه قيس بن أبي حازم، وأبو وائل، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وعبد الرحمن بن عدي الكندي. وروى سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد قَالَ: شهدت جنازة فيها جرير والأشعث، فقدم الأشعث جريرًا، وقال: إني ارتددت ولم ترتدّ. في م: بن على. وقال الحسن بن عثمان، مات الأشعث الكندي، ويكنى أبا مُحَمَّد: سنة أربعين بعد مقتل علي رضي الله عنه بأربعين يومًا فيما أخبرني والده. وقال الهيثم بن عدي: صلى عليه الحسن بن علي رضي الله عنهما. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال: قيلة، وليس بشيء. والصواب قتيلة، تزوجها رَسُول الله ﷺ في سنة عشر، ثم اشتكى فِي النصف من صفر، ثم قبض يوم الاثنين ليومين مضيا من ربيع الأول من سنة إحدى عشرة، ولم تكن قدمت عَلَيْهِ ولا رآها ولا دخل بها. وَقَالَ بعضهم: كَانَ تزويجه إياها قبل وفاته بشهرين. وزعم آخرون أَيْضًا أنه تزوجها فِي مرضه. وَقَالَ منهم قائلون: إنه ﷺ أوصى أن تخير، فإن شاءت ضرب عليها الحجاب وتحرم عَلَى المؤمنين، وإن شاءت فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح، فتزوجها عكرمة بْن أبي جهل بحضرموت، فبلغ أبا بكر، بالمثناة والتصغير (التقريب) فقال: لقد همت أن أحرق عليهما بيتهما، فَقَالَ له عمر: مَا هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل بها، ولا ضرب عليها الحجاب. وَقَالَ الجرجاني: زوجها أخوها منه ﷺ، فمات عَلَيْهِ الصلاة والسلام قبل خروجها من اليمن، فخلف عليها عكرمة بْن أبي جهل. وَقَالَ بعضهم: مَا أوصى فِيهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ بشيء، ولكنها ارتدت حين ارتد أخوها، فاحتج عمر عَلَى أبي بكر بأنها ليست من أزواج النَّبِيّ ﷺ بارتدادها، ولم تلد لعكرمة بْن أبي جهل، وفيها اختلاف كثير جدًا. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عَزيز بن الفضل بن فضالة بن مخراق بن عبد الرحمن الهذلي، المعروف بابن الأشعث.
كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "أخباري، راوية لغوي نحوي"أ. هـ. ¬__________ * معرفة القراء (1/ 150)، غاية النهاية (1/ 511)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة العشرون) ط. تدمري، ميزان الاعتدال (5/ 80)، تهذيب التهذيب (7/ 155)، تهذيب الكمال (19/ 544)، الجرح والتعديل (3/ 2 / 38)، الثقات لابن حبان (8/ 525)، تقريب التهذيب (673). * بغية الوعاة (2/ 137)، معجم الأدباء (4/ 1622)، الفهرست لابن النديم (127). من مصنفاته: "لغات هذيل"، و"صفات الجبال والأودية وأسمائها". |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ما هو الباعث على الصبر؟.
يجب أن يكون الباعث على الصبر ابتغاء وجه الله عز وجل، والتقرب إليه ورجاء ثوابه، لا لإظهار الشجاعة وقوة النفس وغير ذلك من الأغراض، قال تعالى: وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ [الرعد:22]. قال السعدي في تفسيره للآية: (ولكن بشرط أن يكون ذلك الصبر ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ لا لغير ذلك من المقاصد والأغراض الفاسدة، فإن هذا هو الصبر النافع الذي يحبس به العبد نفسه، طلبا لمرضاة ربه، ورجاء للقرب منه، والحظوة بثوابه، وهو الصبر الذي من خصائص أهل الإيمان، وأما الصبر المشترك الذي غايته التجلد ومنتهاه الفخر، فهذا يصدر من البر والفاجر، والمؤمن والكافر، فليس هو الممدوح على الحقيقة) (¬1).. وقال سبحانه: وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (أي: اجعل صبرك على أذاهم لوجه ربك عز وجل) (¬2).. ¬_________. (¬1) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 416).. (¬2) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (8/ 264). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
قال الله عز وجل: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً [النحل:36.
وقال عز وجل أيضا: وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر:24. قال ابن كثير- رحمه الله- عند الآية الأولى: (وبعث في كل أمة أي: من كل قرن وطائفة رسولاً ... ثم قال: ( ... فلم يزل تعالى يرسل إلى الناس الرسل بذلك منذ حدث الشرك في بني آدم في قوم نوح الذين أرسل إليهم نوح عليه السلام). فهذا فيه دلالة واضحة على أن البشر ما أنفكوا عن رسل يدعونهم إلى الله، ويشرعون لهم الشرائع التي يتعبدون الله بها، كلما أندرست معالم التوحيد، وانطمست أنواره في نفوسهم. وذلك يعني أن التجمعات البشرية لم تخل من دين تدين به وتضبط كثيراً من نواحي حياتها وفْقَه، وهذا ما أكده أيضاً علم الآثار والبحوث الاجتماعية في التجمعات البشرية، إذ يصرح كثير من ذوي هذه الاختصاصات: (أن الجماعات البشرية القديمة والحديثة، المتحضرة وغير المتحضرة كان لها دين تدين به. قال هنرى برجسون: (لقد وجدت وتوجد جماعات إنسانية من غيرعلوم وفنون وفلسفات، ولكن لم توجد جماعة بغير ديانة). فهذه الدلالات المؤكدة، والحقيقة التي لا تقبل الجدل في أن النزعة الدينية متعمقة في الإنسان ومغروزة فيه، تجعل الباحث والناظر في ذلك يتساءل عن الباعث على هذا التدين ما هو؟ مع أن الدين ليس من الماديات، ولا من الشهوات التي تتعلق بها النفوس، بل الدين له تبعات ولوازم تجعل الإنسان في كثير من الأحيان يبذل دمه من أجله، فضلا عن ماله ووقته وعواطفه، ويتحكم الدين في كثير من تصرفات الإنسان وعلاقاته، فلهذا كثر في بيان الباعث على التدين القيل والقال، والاستنتاجات، والتخمينات. وإليك بعض هذه الأقوال وهي كلها لغير المسلمين: قال بعضهم: إن الدافع إلى التدين الخوف من الطبيعة حوله بما فيها من برق، ورعد، وزلازل، وبراكين، وحيوانات متوحشة، جعلت الإنسان في الأزمان القديمة- وهو الضعيف الذي لا حول له ولا طول مع هذه الأحوال المتغيرة حوله- يبحث عن قوة غيبية لها سيطرة وتأثير في هذه الطبيعة حوله، ولها قدرة على حمايته وحفظه، فأله وعبد ما يرى أنه أقوى وأقدر على حمايته من المخلوقات التي حوله كالشمس والقمر والبحر ونحو ذلك. وقال بعضهم وهو (ماكس موللر): (إن العقل هو الباعث على التدين، وذلك أن العقل ميزة الإنسان عن الحيوان، وهو باعث على النظر والتفكر في هذه المخلوقات، والإعجاب بها، وتعظيمها، ومن هنا أخذ العقل يفكر فيما وراء الطبيعة، وأداه عقله مع اللغة المستخدمة في الحديث عن الجمادات إلى صبغها بصبغة الأحياء ذوات الأرواح، مما جعله يتعبد لها ويتخذها إلها (. وهناك قول ثالث في الباعث قال به) دوركايم (الفرنسي، وهو: أن الحاجة الاجتماعية هي الباعث على التدين، وذلك أن المجتمعات البشرية تحتاج إلى نظم وقوانين تحفظ الحقوق وتصون الحرمات، ويؤدي كل إنسان واجبه بمراقبة داخلية، مما جعل بعض الأفذاذ وذوي القيادة يتولد في أذهانهم الدين، ويبثونه في جماعتهم، فتقبله الجماعة لحاجتها لذلك. هذه الأقوال يظهر منها واضحاً ادعاء أن الدين مصدره الإنسان، وأن باعثه أمر من الأمور المتعلقة بالطبيعة حول الإنسان، أو دوافع داخلية في الإنسان. ولا تحتاج هذه الأقوال إلى كثير عناء في إبطالها وردها؛ إذ إن هذه البواعث المذكورة كثيراً ما تكون غير موجودة، ومع ذلك يكون التدين ظاهراً واضحاً يصدم دعاة الإلحاد ويهدم تخرصاتهم. ولا يعدو ما ذكر هنا من باعث التدين أن يكون تخرصا وفرضاً باطلاً؛ إذ إن الحديث عن باعث التدين يحتاج إلى سبر أغوار النفس البشرية، ودراسة تاريخية متعمقة، تشمل الإنسان الأول، وتسير معه سيراً متأنياً، كاشفة عن مشاعره وأحاسيسه وتقلباتها حسب الظروف والأحوال التي تحيط به؛ إذ إن الدين له أوقات يظهر بها ويتضح جليًّا في حياة الإنسان، وهي أوقات الأزمات والمخاوف التي يقع فيها الإنسان، كما أن له أوقاتاً يكمن فيها ولا يظهر، وهي أوقات الرخاء والغنى، إذ يقع الإنسان فيها فريسة سهلة للغفلة والبعد عن الدين. كما أن الباحث يجب أن يكون في حال بحثه خاليا من المؤثرات البيئية والدينية والثقافية، وذلك من أجل أن يكون حكمه على الظواهر التي يقع عليها سليما من المؤثرات الخارجية، وأنَّى للباحث أن يتخلص من ذلك. فهذه الأمور تجعل الوصول إلى باعث التدين الحقيقي من الصعوبة والعسر بما لا يتمكن منه الإنسان. ونحن- المسلمين- نعتقد أن الباعث على التدين: هو الفطرة، ونعتمد في ذلك على الوحي الإلهي والنور الرباني، فإن القرآن والسنة نصَّا على أن الإنسان مفطور على الإقرار بالخالق والعبودية له والبراءة من الشرك، يدل على ذلك قول الله عز وجل: فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ [الروم: 30. وقوله سبحانه: وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ [الأعراف: 172 - 173. فهذه الآية تشهد للآية قبلها، وتبين أن الله جعل ذلك في فطر بني آدم، وأنه أخرجهم من أصلاب آبائهم وأخذ عليهم بذلك العهد والميثاق، فقد روى البخاري ومسلم في (صحيحيهما) من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: ((يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابا: لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مفتدياً بها؟ فيقول: نعم. فيقول: قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم: أن لا تشرك ولا أدخلك النار، فأبيت إلا الشرك)) (¬1).وأخرج الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا قال: ((إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان - يعني عرفة- فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرهم بين يديه كالذرِّ، ثم كلمهم قبلا قال: أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ [الأعراف: 172)) (¬2).ومن الأدلة الدالة على أن الإنسان مفطور على الدين الحق حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه كمثل البهيمة تنتج البهيمة هل ترى فيها جدعاء)) (¬3).وحديث عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال ذات يوم في خطبته: ((ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني يومي هذا: كل مال نحلته عبداً حلالٌ، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطاناً ... )) الحديث (¬4). فهذه الأدلة صريحة في بيان أن الإنسان مفطور على الإقرار بالخالق، والعبودية له، وهذا هو التدين وذلك باعثه - ومن أصدق من الله حديثا- كما دلت هذه الأدلة أيضاً على أمرين: أحدهما: أن هذه الفطرة والإقرار بالخالق إلهاً وربًّا، قابلة للتأثر والتغير والانحراف بفعل مؤثرات خارجية، ولذلك نعتقد بأن السبب في وجود الوثنيات السابقة في الأمم البائدة، واللاحقة في الأمم القديمة والحاضرة، هو هذه المؤثرات التي وردت في هذه النصوص. ثانيهما: أن المؤثرات التي تؤدي إلى انحراف الفطرة عن وجهتها الصحيحة على ضوء هذه الأدلة ثلاثة وهي: 1 - الشياطين: وهي المؤثر الخارجي الأصلي والأول في هذا الأمر، كما دل على ذلك حديث عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه المتقدم. ¬_________ (¬1) رواه البخاري (3334) , ومسلم (2805). (¬2) رواه أحمد (1/ 272) (2455) , والنسائي في ((الكبرى)) (6/ 347) (11191) , والحاكم (2/ 593) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه, ووافقه الذهبي, وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (7/ 189): رجاله رجال الصحيح, وقال ابن كثير في ((البداية والنهاية)) (1/ 83): إسناده جيد قوي على شرط مسلم, وقال الشوكاني في ((فتح القدير)) (2/ 370): إسناده لا مطعن فيه, وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (1701). (¬3) رواه البخاري (1385) , ومسلم (2658). (¬4) رواه مسلم (2865). 2 - الأبوان، ويقوم المجتمع بدور الأبوين في حال فقدهما، وهذا المؤثر هو أقوى المؤثرات، وأخطرها؛ لشدة التصاق الأولاد بآبائهم وقوة تأثيرهم عليهم، وقد دل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه المتقدم، وقد قدمت الشياطين على الآباء؛ لأن الشياطين هي المؤثر الخارجي الأول في انحراف الآباء أنفسهم. 3 - الغفلة: وهي المؤثر الثالث في انحراف هذه الفطرة، كما دلت على ذلك آية سورة الأعراف. ولسائل أن يسأل: ما هي فائدة الفطرة وهي على هذه الحال من الضعف، حيث تتأثر بهذه المؤثرات الخارجية التي تؤدي إلى انحرافها، ولا يكاد الإنسان ينفك عن واحد من هذه المؤثرات والصوارف، أو كلها؟ والجواب عن ذلك أن يقال: إن حكمة الله اقتضت جعل الفطرة بهذه الحال؛ ليتحقق الغرض من ابتلاء الإنسان بالخير والشر، ومن ثم جزاؤه على عمله؛ إذ لو كانت الفطرة قوية لا تتأثر بشيء لما وقع الكفر والانحراف في بني آدم، بل صاروا غير قابلين للكفر، فلا يتحقق الابتلاء، ولله الحكمة البالغة. ومع ذلك فإن لهذه الفطرة فوائد عديدة منها: أولاً: أن هذه الفطرة غرزت في النفس البشرية التدين والتعبد لله تعالى، فإذا لم يهتد الإنسان إلى الله عز وجل فإنه يُعبِّد نفسه لأي معبود آخر؛ ليشبع في ذلك نهمته إلى التدين، وذلك كمن استبد به الجوع فإنه إذا لم يجد الطعام الطيب الذي يناسبه فإنه يتناول كل ما يمكن أكله ولو كان خبيثاً ليسد به جوعته. وهذا ما يفسر لنا وجود التدين عند عموم البشر، وقد يكون الدين والمعبود في كثير من الأحيان باطلاً. ثانياً: أن هذه الفطرة جعلت في جبلة الإنسان قبول العبودية والانسجام مع لوازمها، وهذا من الأمور المهمة للإنسان، لأن كل ما لا يتفق مع الفطرة فإن النفس تنفر منه ولا تستجيب لمتطلباته. ثالثاً: أن هذه الفطرة مرجحة للحق، فإذا تعرف الإنسان على دينين حق وباطل، فإن الفطرة تميز بينهما وتميل إلى الحق، بل يقع ذلك في قرارة النفس ويتيقن القلب منه، فإما أن يعلن ذلك ويلتزم به، أو لا يستجيب له بسبب هوى، أو خوف، أو إلف وتقليد ونحو ذلك من الصوارف عن الحق. كما قال عز وجل عن فرعون وقومه وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ [النمل: 14. رابعاً: أن هذه الفطرة تهب للمهتدي يقينا بالحق الذي هو عليه، وإن لم يكن عنده من الأدلة النظرية ما يهبه هذا اليقين، وهذا يفسر لنا - والله أعلم- عدم ترك المسلم لدينه رغبة عنه، وما ذلك إلا لتناسبه مع فطرته، فيعطيه ذلك يقينا بأنه الحق، وكذلك من اهتدى إلى الإسلام من ذوي الأديان الأخرى الباطلة، فإنه يتمسك به تمسك الغريق بحبل النجاة، وما ذلك إلا لتيقنه من أن هذا الدين هو الحق؛ لتناسبه وانسجامه مع الفطرة. والله أعلم. ¤دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 26 |