نتائج البحث عن (قرطبة) 43 نتيجة

ربض قُرْطُبَةَ:
محلّة بها، قال الحميدي: يوسف بن مطروح منسوب إلى الربض المتصل بقرطبة فقيه مذكور من فقهاء مذهب مالك.

رُصَافَةُ قُرْطُبَةَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

رُصَافَةُ قُرْطُبَةَ:وهي مدينة أنشأها عبد الرحمن ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، وهو أوّل من ملك الأندلس من الأمويّة بعد زوال ملكهم، أنشأها وسماها الرصافة تشبيها، ونظر فيها إلى نخلة منفردة فقال:تبدت لنا وسط الرصافة نخلة ... تناءت بأرض الغرب عن بلد النخلفقلت: شبيهي بالتغرّب والنّوى ... وطول التنائي عن بنيّ وعن أهلينشأت بأرض أنت فيها غريبة، ... فمثلك في الإقصاء والمنتأى مثليسقتك غوادي المزن من صوبها الذي ... يسحّ ويستمري السّماكين بالوبلوقال ابن الفرضي: هذه الأبيات لعبد الملك بن بشر ابن عبد الملك بن مروان، وكان قد دخل الأندلس أيّام عبد الملك بن مروان، وقال أبو الوليد بن زيدون يذكر رصافة قرطبة:على المنعت السعديّ مني تحيّة ... زكت، وعلى وادي العقيق سلامولا زال نور في الرصافة ضاحكا ... بأرجائها تبكي عليه غماممعاهد لهو لم نزل في ظلالها ... تدور علينا للسّرور مدامزمان، رياض العيش خضر نواعم ... ترفّ وأمواه النّعيم جمامتذكّرت أيّامي بها فتبادرت ... دموعي كما خان الفريد نظامومن أجلها أدعو لقرطبة المنى ... بسقي ضعيف الطلّ وهو رهاممحلّ نعمنا بالتّصابي خلاله ... فأسعدنا والحادثات نياموقد نسب إلى هذه الرصافة قوم من أهل العلم، منهم: يوسف بن مسعود الرصافي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي، ذكرهما الحميدي، وقال أبو عامر العبدري وهو محمد بن سعدون: حدّثنا أبو عبد الله الحميدي الرصافي من رصافة قرطبة، فنسب الحميدي إلى الرصافة، وأنشدني مخلص بن إبراهيم الرعيني الغرناطي الأندلسي، والله المستعان على روايته، ومات في حلب سنة 622، قال: أنشدني أبو عبد الله محمد الرفاء الرصافي الشاعر من هذه الرصافة أعني رصافة قرطبة لنفسه:سلي خميلتك الرّيّا بآية ما ... كانت ترفّ بها ريحانة الأدبعن فتية نزلوا أعلى أسرّتها، ... عفت محاسنهم إلّا من الكتبمحافظين على العليا وربّتما ... هزّوا السجايا قليلا بابنة العنبحتى إذا ما قضوا من كأسها وطرا ... وضاحكوها إلى حدّ من الطربراحوا رواحا وقد زيدت عمائمهم ... حملا ودارت على أبهى من الشهبلا يظهر السكر حالا من ذوائبهم ... إلّا التفاف الصّبا في ألسن العذب
قُرْطُبَةُ:
بضم أوله، وسكون ثانيه، وضم الطاء المهملة أيضا، والباء الموحدة، كلمة فيما أحسب عجمية رومية ولها في العربية مجال يجوز أن يكون من القرطبة وهو العدو الشديد، قال بعضهم:
إذا رآني قد أتيت قرطبا، ... وجال في جحاشه وطرطبا
وقال الأصمعي: طعنه فقرطبه إذا صرعه، وقال ابن الصامت الجشمي:
رقوني وقالوا: لا ترع يا ابن صامت، ... فظلت أناديهم بثدي مجدّد
وما كنت مغترّا بأصحاب عامر ... مع القرطبا بلّت بقائمه يدي
وقال: القرطبا السيف كأنه من قرطبه أي قطعه:
وهي مدينة عظيمة بالأندلس وسط بلادها وكانت سريرا لملكها وقصبتها وبها كانت ملوك بني أمية ومعدن الفضلاء ومنبع النبلاء من ذلك الصقع، وبينها وبين البحر خمسة أيام، قال ابن حوقل التاجر الموصلي وكان طرق تلك البلاد في حدود سنة 350 فقال:
وأعظم مدينة بالأندلس قرطبة وليس لها في المغرب شبيه في كثرة الأهل وسعة الرقعة، ويقال: إنها كأحد جانبي بغداد وإن لم تكن كذلك فهي قريبة منها، وهي حصينة بسور من حجارة ولها بابان مشرعان في نفس السور إلى طريق الوادي من الرصافة والرصافة مساكن أعالي البلد متصلة بأسافله من ربضها، وأبنيتها مشتبكة محيطة من شرقيّها وشماليها، وغربها وجنوبها فهو إلى واديها وعليه الرصيف المعروف بالأسواق والبيوع، ومساكن العامة بربضها، وأهلها متموّلون متخصصون وأكثر ركوبهم البغلات من خورهم وجبنهم أجنادهم وعامتهم، ويبلغ ثمن البغلة عندهم خمسمائة دينار، وأما المائة والمائتان فكثير لحسن شكلها وألوانها وقدودها وعلوها وصحة قوائمها، قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب: كانت صفتها هكذا إلى حدود سنة 440 فإنه انقضت مدة الأمويين وابن أبي عامر وظهر المتغلبون بالأندلس وقويت شوكة بني عبّاد وغيرهم واستولى كلّ أمير على ناحية وخلت قرطبة من سلطان يرجع إلى أمره وصار كل من قويت يده عمرت مدينته، وخربت قرطبة بالجور عليها فعمّرت إشبيلية ببني عباد عمارة صارت بها سرير ملك الأندلس، فهي إلى الآن على ذلك من العمارة، وخربت قرطبة وصارت كإحدى المدن المتوسطة، وقد رثوها فأكثروا فيها، وممن تشوّق إليها القاضي محمد بن أبي عيسى بن يحيى الليثي قاضي الجماعة بقرطبة فقال فيها:
ويل امّ ذكراي من ورق مغرّدة ... على قضيب بذات الجزع ميّاس
رددن شجوا شجا قلبي الخلّي فقل ... في شجو ذي غربة ناء عن الناس
ذكّرنه الزمن الماضي بقرطبة ... بين الأحبّة في لهو وإيناس
هجن الصبابة لولا همّة شرفت ... فصيّرت قلبه كالجندل القاسي
وينسب إليها جماعة وافرة من أهل العلم، منهم: أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام الأزدي القرطبي، قرأ عليه كثير من شيوخنا، وكان أديبا فاضلا مقرئا عارفا بالنحو واللغة، سمع كثيرا من كتب الأدب وورد الموصل فأقام بها يفيد أهلها ويقرؤون عليه فنون العلم إلى أن مات بها في سنة 567، وممن ينسب إليها أحمد بن محمد بن عبد البر أبو عبد الملك من
موالي بني أمية، سمع محمد بن أحمد بن الزرّاد وابن لبابة وأسلم بن عبد العزيز وغيرهم، وله كتاب مؤلف في الفقهاء بقرطبة، ومات في السجن لليلتين بقيتا من رمضان سنة 338، قال ابن الفرضي: وأحمد بن محمد بن موسى بن بشير بن حناذ بن لقيط الرازي الكناني من أنفسهم من أهل قرطبة يكنّى أبا بكر، وفد أبوه على الإمام محمد وكان أبوه من أهل اللسانة والخطابة، وولد أحمد بالأندلس، وسمع من أحمد ابن خالد وقاسم بن أصبغ وغيرهما، وكان كثير الرواية حافظا للأخبار وله مؤلفات كثيرة في أخبار الأندلس وتواريخ دول الملوك منها، توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب سنة 344، ومولده في عاشر ذي الحجة سنة 274، قاله ابن الفرضي، وحبّاب ابن عبادة الفرضي أبو غالب القرطبي له تآليف في الفرائض، وحسن بن الوليد بن نصر أبو بكر يعرف بابن الوليد، وكان فقيها عالما بالمسائل نحويّا، خرج إلى الشرق في سنة 362، وخالد بن سعد القرطبي أحد أئمة الأندلس، كان المستنصر يقول: إذا فاخرنا أهل المشرق بيحيى بن مروان أتيناهم بخالد بن سعد، وصنف كتابا في رجال الأندلس، ومات فجأة سنة 352، عن ابن الفرضي، وقد نيف على الستين، وخلف بن القاسم بن سهل بن محمد بن يونس بن الأسود أبو القاسم المعروف بابن الدّبّاغ الأزدي القرطبي، ذكره الحافظ في تاريخ دمشق، وقد سمع بدمشق أبا الميمون بن راشد وأبا القاسم بن أبي العقب، وبمكة أبا بكر أحمد بن محمد بن سهل بن رزق الله المعروف ببكير الحداد وأبا بكر بن أبي الموت، وبمصر عبد الله بن محمد المفسر الدمشقي والحسن بن رشيق، روى عنه أبو عمر يوسف بن محمد بن عبد البر الحافظ وأبو الوليد عبد الله بن محمد بن يوسف الفرضي وأبو عمرو الداني، كان حافظا للحديث عالما بطرقه، ألّف كتبا حسانا في الزهد، ومولده سنة 325 ومات سنة 393 في ربيع الآخر.
قَرْطَبة
من (ق ر ط ب) العدو ليس بالشديد أو الغضب.

أخبار الفقهاء المتأخرين من أهل قرطبة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

أخبار الفقهاء المتأخرين من أهل قرطبة
للشيخ، الإمام، أبي بكر: الحسن بن محمد (محمد بن الحسن) الزبيدي، النحوي.
المتوفى: سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
ومنتخبه: المسمى: (بالاحتفال).
لأبي عمرو: أحمد بن محمد.
أخبار قضاة قرطبة
للإمام: خلف بن عبد الملك، المعروف: بابن بشكوال.
المتوفى: سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
تواريخ قرطبة
منها: (أخبار فقهائها).
ومختصره، المسمى: (بالاحتفال).
و (تاريخ قرطبة).
للزهراوي.
و (أخبار القرطبيين).
و (التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين).
ومختصره.

التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين، والعلماء الصالحين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين، والعلماء الصالحين
لقاسم بن محمد بن أحمد القرطبي.
المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
وهو في مجلد.
ومختصره: في جزء.

ابن بدر، وسلم بن الفضل، وفقيه قرطبة

سير أعلام النبلاء

ابن بدر، وسلم بن الفضل، وفقيه قرطبة:
3212- ابن بدر:
المُعَمَّرُ الأَدِيْبُ, أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيْلُ بنُ بَدْرٍ القُرْطُبِيُّ.
سَمِعَ مِنْ بَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ, وَهُوَ خَاتمَةُ أَصْحَابِهِ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ وضَّاح, وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ السَّلاَمِ الخشنِيِّ، وَمُطَرِّفِ بنِ قَيْسٍ, وَكَانَ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ.
سَمِعَ مِنْهُ بَعْضُ النَّاسِ وترخَّصوا, وَقَدْ وَلِي الحِسْبَةَ فَحُمِدَ.
مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ذَكَرَهُ ابْنُ الفرضيّ.
3213- سَلْمُ بن الفضل:
ابن سهل, المُحَدِّثُ العَالِمُ, أَبُو قُتَيْبَةَ البَغْدَادِيُّ الأَدَمِيُّ, نَزِيْلُ مِصْرَ.
عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يُوْنُسَ الكُدَيْمِيِّ، وَالحَسَنِ بن عَلِيٍّ المَعْمَرِيِّ, وَمُوْسَى بنِ هَارُوْنَ, وَجَعْفَرٍ الفِرْيَابِيِّ، وَابنِ نَاجِيَةَ, وَخَلْقٍ.
عَنهُ: أَبُو مُحَمَّدِ بنُ النَّحَاسِ, وَعَبْدُ الغَنِيِّ الأَزْدِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بن نظيف, وابن منده, وآخرون. محله الصدق.
توفِّي سَنَةَ خَمْسِيْنَ, وَقِيْلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وثلاث مائة.
3214- فقيه قرطبة:
شَيْخُ المَالِكِيَّةِ, عَالِمُ العَصْرِ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ اللُّؤْلُؤيُّ.
قَالَ ابْنُ عَفِيْفٍ: كَانَ أَفْقَهَ أَهْلِ عَصْرهِ وَأَبْصَرَهُم بِالفُتْيَا, وَعَلَيْهِ مَدَارُ العِلْمِ، وَبِهِ تفقَّه ابْنُ زَرْبٍ, وَكَانَ أَخْفَشَ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
*قرطبة كانت عاصمة مقاطعة قرطبة بجنوب الأندلس، على نهر الوادى الكبير، وقد ازدهرت فى عهد الرومان، وفتحها المسلمون سنة (711 م)، وبلغت أوج ازدهارها فى العهد الأموى سنة (756 هـ = 1031 م).
واشتهرت بمركزها الثقافى الكبير، وازدهار العلم بها، فكان بها (200.
000)
بيت و (600) مسجد و (50) مستشفى و (80) مدرسة عامة كبرى، و (900) حمام سوقى، وكان فى مسجد قرطبة الموجود حتى الآن (1093) عمودًا من الرخام و (19) بابًا، مبطنة بصفائح من نحاس التوج (نحاس المدافع) ومرصعة بصفائح من ذهب، وبلغت قناديله (4700) قنديل، أحدها فى المحراب من الذهب والإبريز.
وكانت قرطبة مشهورة بصناعة الذهب والفضة والجلود.
وكانت تصبح مضيئة معطرة بما يلقى فيها من الزهور، وكانت عاصمة الخلافة الأموية فى الأندلس، كما كان بها دار للكتب تحتوى على أكثر من (600.
000)
مجلد، استولى عليها المسيحيون بعد أن سقطت فى أيديهم على يد فرديناند الثالث ملك قشتالة سنة (1236 م).
*مسجد قرطبة الجامع قام بإنشائه عبد الرحمن الداخل فى أواخر أيامه سنة (170 هـ)، فى الطرف الجنوبى لمدينة قرطبة، وجلب إليه الأعمدة الفخمة والرخام المنقوش بالذهب واللازورد، لكنه تُوفِّى قبل إتمامه، فأتمه ولده هشام، وزاد فيه من بعده ملوك بنى أمية، حتى غدا أعظم مساجد الأندلس.
وبلغ ما أنفقه عليه عبد الرحمن الداخل وحده، مائة ألف دينار.
ومازال المسجد قائمًا حتى اليوم بكامل أروقته ومحاريبه، لكنه تحول منذ القرن السادس عشر الميلادى إلى كنيسة قرطبة العظمى، وعلى الرغم من أن الهياكل قد أقيمت فى جميع عقوده الجانبية، وأقيم فى وسطه مصلَّى عظيم على شكل صليب، فإنه مازال يحمل بالإسبانية اسمه القديم المسجد الجامع.
وقد أزيلت قبابه ومعظم زخارفه الإسلامية، لتحل مكانها الزخارف النصرانية، ولكن محاريبه الفخمة مازالت تحتفظ بنقوشها الإسلامية، وآياتها القرآنية.
ويقع المسجد وسط شبكة من الدروب الأندلسية القديمة، على مقربة من القنطرة الرومانية العربية القائمة على نهر الوادى الكبير.
ويبلغ طوله (185) مترًا، وعرضه (135) مترًا.
وله عدة أبواب كبيرة فخمة، مازالت تحتفظ بكثير من نقوشها الإسلامية.
وفي زمن علي بن يوسف هذا سنة 505 هـ أي بعد توليه الملك بخمس سنين زحف الأذفونش صاحب طليطلة لمهاجمة المناطق الإسلامية، فزحف علي لمقابلته والتقى الفريقان في معركة شديدة هزم فيها الأذفونش وعاد خائبا.
ويعزو ابن الأثير هجوم الأذفونش إلى تصوره ضعف البلاد بعد وفاة ابن تاشفين، ويعلق على نتيجة المعركة قائلا: (وذل أذفونش حينئذ وعلم أن للبلاد حاميا لها وذابا عنها).
ثورة قرطبة
وفي سنة 514 هـ في عهد عليّ بن يوسف ثارت مدينة قرطبة على المرابطين.
ويعزو ابن الأثير سبب الثورة إلى أن عبدا من عبيد الوالي مد يده خلال الاحتفالات بعيد الأضحى إلى امرأة فأمسكها فاستغاثت فوقعت الفتنة (العظيمة) -كما يصفها ابن الأثير-بين العبيد وأهل البلد ودامت جميع النهار، والحرب قائمة على ساق وأدركهم الليل فتفرقوا.
فوصل الخبر إلى الوالي أبي بكر يحيى بن رواد، فاجتمع إليه الفقهاء والأعيان، فقالوا: المصلحة أن تقتل واحدا من العبيد الذين أثاروا الفتنة فأنكر ذلك وغضب منه، وأصبح من الغد وقد حشد مسلحية لقتال أهل البلد، فقاتلوه فهزموه، وتحصن بالقصر فحصروه وتسلقوا إليه فهرب منهم بعد مشقة وتعب فنهبوا القصر، وأحرقوا جميع دور المرابطين ونهبوا أموالهم وأخرجوهم من البلد على أقبح صوره.
واتصل الخبر بأمير المسلمين (علي بن يوسف) فاستعظم الأمر، وجمع العساكر من صنهاجة وزناتة والبربر وغيرهم فاجتمع له منهم جمع عظيم، فزحف بهم واجتاز البحر إلى الأندلس وحصر مدينة قرطبة فقاتله أهلها قتال من يريد أن يحمي دمه وحريمه وماله.
فلما رأى أمير المسلمين شدة قتالهم دخل السفراء بينهم وسعوا في الصلح، فأجابهم إلى ذلك.
بدء بناء جامع قرطبة.
170 - 786 م
كان أول الأمر في قرطبة عندما فتحها المسلمون أن بنوا المسجد فيها بجانب الكنيسة العظيمة فيها ثم لما ازداد عدد المسلمين وضاق عليهم المسجد نظر عبدالرحمن الداخل في أن يوسعه فاشترى من النصارى كنيستهم بعد أن دفع لهم ما أرادوه من المال وأوسع في ذلك فأمر بتحويله إلى مسجد وضمه للقديم وكان ذلك في عام كامل.

إنشاء مكتبة قرطبة الضخمة بالأندلس.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إنشاء مكتبة قرطبة الضخمة بالأندلس.
171 - 787 م
كان عبد الرحمن الداخل (138 هـ - 756 م) - وهو أول أمير أموي - معروفا باتساع ثقافته وحسن قرضه للشعر وتقربه من العلماء، وتشير روايات التاريخ الأندلسي إبان تلك الحقبة التاريخية أن مكتبة كبرى قد تكونت في قرطبة في عهدي الخليفتين عبد الرحمن الناصر الأموي وابنه الحكم المستنصر، ويعتبر الخليفة عبد الرحمن الناصر هو أول من بدأ بتكوين هذه المكتبة، ثم خلفه ابنه الحكم، فقد كان جل اهتمامهما وعظيم رعايتهما هو جمع الكتب، حتى إن شغفهما الكبير بجمع الكتب قد طبقت الآفاق ووصل إلى مسامع الناس في كل مكان، وعندما تسلم الحكم المستنصر حكم الأندلس تابع في توسيع المكتبة وخاصة أنه ورث كتب أبيه وأخيه محمد أيضا، وقد بلغ حرصه على اقتناء الكتب أنه كان يبذل جهدا كبيرا في الحصول عليها أو شرائها قبل أن تظهر أو تشيع في مواطنها ". . . وكان يبعث في الكتب إلى الأقطار رجالا من التجار، ويسرب إليهم الأموال لشرائها حتى جلب منها إلى الأندلس ما لم يعهدوه وقد أثمرت جهود الحكم عن تكوين المكتبة الكبرى التي لم يحفل بمثلها حاكم من قبل، حيث غصت خزائنها بالعديد من الكتب النادرة وكانت هذه المكتبة تحتوي الأقسام التالي: قسم الترجمة وقسم التدقيق والمراجعة وقسم الوراقين وقسم الفهرسة وقسم التأليف. فمكتبة الحكم إذاً كان رصيدها ثلاث مكتبات هي: مكتبة القصر التي اشتملت على ما جمعه أسلافه، ومكتبة أخيه محمد التي ورثها بعد وفاته، ومكتبته الخاصة التي جمعها من كل حدب وصوب، وواصل الحكم في تنمية مجموعات المكتبة الجديدة حتى بلغ عددها أربعمائة ألف مجلد. علما أنه لم يكن للمكتبات عند إنشائها أبنية مستقلة خاصة، بل كانت المكتبة جزء غير مستقل من مبنى المؤسسة التي تنشأ في كنفها، فكانت مكتبة الحكم تشغل إحدى أجنحة قصر الخلافة بقرطبة وكان هذا الجناح هو ما يعرف في التاريخ باسم مكتبة الحكم أو مكتبة قرطبة الأموية، وعندما ضاقت غرف المكتبة بما تحويه من كتب، علاوة على عدم استيعابها للزيادة المطردة من الكتب كان من الضروري أن تنقل المكتبة في مكان آخر، وقد استغرقت عملية النقل ستة أشهر كاملة. وكان المبنى الجديد يضم عددا من الأقسام التي ذكرناها آنفا، منها قاعة الكتب وهي أصل المكتبة، والأقسام الأخرى، وبذلك أصبحت مكتبة مستقلة كبرى.
موقعة الربض بقرطبة.
202 - 817 م
سببها أن الحكم ابن هشام الأموي، صاحب قرطبة كرهه أهله وصاروا يتعرضون لجنده بالأذى والسب، فشرع في تحصين قرطبة وعمارة أسوارها وحفر خنادقها وارتبط الخيل على بابه، واستكثر المماليك، ورتب جمعاً لا يفارقون باب قصره بالسلاح، فزاد ذلك في حقد أهل قرطبة، وتيقنوا أنه يفعل ذلك للانتقام منهم. ثم وضع عليهم عشر الأطعمة، كل سنة، من غير حرص، فكرهوا ذلك، ثم عمد إلى عشرة من رؤساء سفهائهم، فقتلهم، وصلبهم، فهاج لذلك أهل الربض، فكان أول من شهر السلاح أهل الربض، واجتمع أهل الربض جميعهم بالسلاح، واجتمع الجند والأمويون والعبيد بالقصر، وفرق الحكم الخيل والأسلحة، وجعل أصحابه كتائب، ووقع القتال بين الطائفتين، فغلبهم أهل الربض، وأحاطوا بقصره، فنزل الحكم من أعلى القصر، ولبس سلاحه، وركب وحرض الناس، فقاتلوا بين يديه قتالاً شديداً. ثم أمر ابن عمه عبيد الله، فثلم في السور ثلمة، وخرج منها ومعه قطعة من الجيش، وأتى أهل الربض من وراء ظهورهم، ولم يعلموا بهم، فأضرموا النار في الربض، وانهزم أهله، وقتلوا مقتلة عظيمة، وأخرجوا من وجدوا في المنازل والدور، فأسروهم، فانتقى من الأسرى ثلاثمائة من وجوههم، فقتلهم، وصلبهم منكسين، وأقام النهب والقتل والحريق والخراب في أرباض قرطبة ثلاثة أيام. ثم استشار الحكم عبد الكريم بن عبد الواحد بن عبد المغيث، فأشار عليه بالصفح عنهم، والعفو، وأشار غيره بالقتل، فقبل قوله، وأمر فنودي بالأمان، على أنه من بقي من أهل الربض بعد ثلاثة أيام قتلناه وصلبناه؛ فخرج من بقي بعد ذلك منهم مستخفيا وتحملوا على الصعب والذلول خارجين من حضرة قرطبة بنسائهم وأولادهم، وما خف من أموالهم، وقعد لهم الجند والفسقة بالمراصد ينهبون، ومن امتنع عليهم قتلوه. فلما انقضت الأيام الثلاثة أمر الحكم بكف الأيدي عن حرم الناس، وجمعهن إلى مكان، وأمر بهدم الربض القبلي. وكان بزيع مولى أمية ابن الأمير عبد الرحمن بن معاوية بن هشام محبوساً في حبس الدم بقرطبة، في رجليه قيد ثقيل، فلما رأى أهل قرطبة قد غلبوا الجند سأل الحرس أن يفرجوا له، فأخذوا عليه العهود إن سلم أن يعود إليهم، وأطلقوه، فخرج فقاتل قتالاً شديداً لم يكن في الجيش مثله، فلما انهزم أهل الربض عاد إلى السجن، فانتهى خبره إلى الحكم، فأطلقه وأحسن إليه.

عبدالرحمن الثاني يتولى السلطة في قرطبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

عبدالرحمن الثاني يتولى السلطة في قرطبة.
207 - 822 م
ولد عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام الأموي بطليطلة سنة (176هـ =792م). وعندما توفي الحكم بن هشام في (27 من ذي الحجة 206هـ =14 من مايو 822م) خلفه ابنه عبد الرحمن على الملك، وهو في نحو الثلاثين من عمره، وقبل أن يتسلم الخليفة الشاب مقاليد الحكم فوجئ بخروج عم أبيه عبد الله البلنسي إليه لينتزع الملك منه، فتجهز له عبد الرحمن واستعد لمواجهته، وعندما بلغ ذلك عبد الله خاف وضعفت عزيمته، وانسحب إلى بلنسية ثم ما لبث أن مات، فخلصت الإمارة لعبد الرحمن. وكان عبد الرحمن شديد الاهتمام بتأمين حدود البلاد الشمالية، بعد أن تزايد عدوان الفرنجة عليها، فأرسل حملة عسكرية كبيرة بقيادة عبد الكريم بن عبد الواحد بن مغيث سنة (208هـ =823م) وقد نجحت تلك الحملة في إلحاق الهزيمة بالنصارى المتربصين، وألحقت بهم خسائر كبيرة بعد أن أحرقت حصونهم، وقتلت منهم عددا كبيرا، وعادت الحملة إلى قرطبة محمّلة بالغنائم، وهي تسوق الأسرى والأسلاب. وكان لهذه الحملة أثرها الكبير في ردع الفرنج، واستشعارهم قوة المسلمين، ووقوع هيبتهم في قلوب ملوك الفرنج.

وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عبدالرحمن الأوسط بالأندلس (قرطبة) وتولي ابنه محمد الحكم من بعده.
238 ربيع الأول - 852 م
هو عبدالرحمن بن الحكم بن هشام بن عبدالرحمن الداخل رابع أمراء الأندلس كان يحب العمران بنى المساجد والقصور، وفي عهده كثرت وفود المشارقة العلماء توفي في قرطبة بعد حكم دام 32 سنة مخلفا من الأولاد 150 من الذكور و50 من الإناث، ثم تولى من بعده ابنه محمد المعروف بمحمد الأول الذي دامت إمارته 34 عاما.

نهاية الدولة الأموية بالأندلس وقيام الدولة الجهورية في قرطبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية الدولة الأموية بالأندلس وقيام الدولة الجهورية في قرطبة.
422 - 1030 م
كان المعتمد هشام الأموي أمير قرطبة لكنه لم يقم بها إلا يسيراً حتى قامت عليه طائفة من الجند فخلع وجرت أمور يطول شرحها من جملتها إخراج المعتد بالله هذا من قصره هو وحشمه والنساء حاسرات عن أوجههن حافية أقدامهن إلى أن أدخلوا الجامع الأعظم على هيئة السبايا فأقاموا هنالك أياماً يتعطف عليهم بالطعام والشراب إلى أن أخرجوا عن قرطبة، ولحق هشام ومن معه بالثغور بعد اعتقاله بقرطبة فلم يزل يجول في الثغور إلى أن لحق بابن هود المتغلب على مدينة لاردة وسرقسطة وأفراغة وطرطوشة وما والى تلك الجهات فأقام عنده هشام إلى أن مات في سنة 427 ولا عقب له فهشام هذا آخر ملوك بني أمية بالأندلس، وبخلعه انقطعت الدعوة لبني أمية وذكرهم على المنابر بجميع أقطار الأندلس، ولما انقطعت دعوة بني أمية استولى على تدبير ملك قرطبة جهور بن محمد بن جهور ويكنى أبا الحزم وأبو الحزم هذا قديم الرياسة شريف البيت كان آباؤه وزراء الدولة الحكمية والعامرية فلما خلا له الجو وأصفر الفناء وأقفر النادي من الرؤساء وأمكنته الفرصة وثب عليها فتولى أمرها واضطلع بحمايتها ولم ينتقل إلى رتبة الإمارة ظاهراً جرياً على ما قدمنا من إظهار سنن العفاف بل دبرها تدبيراً لم يسبق إليه وذلك أنه جعل نفسه ممسكاً للموضع إلى أن يجيء من يتفق الناس على إمارته فيسلم إليه ذلك ورتب البوابين والحشم على تلك القصور على ما كانت عليه أيام الدولة ولم يتحول عن داره إليها وجعل ما يرتفع من الأموال السلطانية بأيدي رجال رتبهم لذلك وهو المشرف عليهم وصير أهل الأسواق جنداً له وجعل أرزاقهم رؤوس أموال تكون بأيديهم محصاة عليهم يأخذون ربحها ورؤوس الأموال باقية محفوظة يؤخذون بها ويراعون في كل وقت كيف حفظهم لها وفرق السلاح عليهم واستمر أمره على ذلك إلى أن مات في غرة صفر سنة 435، ثم ولى ما كان يتولى من أمر قرطبة بعده ابنه أبو الوليد محمد بن جهور فجرى في السياسة وحسن التدبير على سنن أبيه غير مخل بشيء من ذلك إلى أن مات أبو الوليد المذكور في سلخ شوال من سنة 443.

نهاية الدولة الجهورية بقرطبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نهاية الدولة الجهورية بقرطبة.
462 - 1069 م
قام يحيى المأمون بن إسماعيل بن ذي النون أمير طليطلة بالمسير إلى قرطبة للاستيلاء عليها، فاستنجد أميرها عبدالملك بن جهور بالمعتمد بن عباد الذي أرسل إليه جيشا للنجدة فاحتل قرطبة واعتقل عبدالملك بن جهور ووالده وأخاه ونفاهم إلى جزيرة شلطيش وولى ابنه سراج الدولة حاكما على قرطبة فأنهى بذلك دولة الجهوريين على قرطبة التي دامت قريبا من خمسة وثلاثين سنة.

استيلاء المرابطين على قرطبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء المرابطين على قرطبة.
484 صفر - 1091 م
قسم أمير المرابطين قواته في أنحاء الأندلس، وبدأ هو بالاستيلاء على غرناطة، ودخلها في (العاشر من رجب 483هـ: سبتمبر 1090م) وأعلن على الناس أنه سوف يحكم بالعدل وفقًا لأحكام الشرع، وسيدافع عنهم، ويرفع عنهم سائر المغارم الجائرة، ولن يفرض عليهم من التكاليف إلا ما يجيزه الشرع الحنيف. ثم بعث أمير المرابطين بقائده الكبير سير بن أبي بكر اللتموين على رأس جيش كبير إلى إشبيلية، فتمكن من الاستيلاء على كثير من مدنها، ودخل المرابطون قرطبة في اليوم الثالث من صفر 484 هـ: 26 من مارس 1091م، ثم تتابع سقوط مدن الأندلس في أيدي المرابطين ليبدأ عصر جديد في الأندلس.

يوسف بن تاشفين يعود إلى قرطبة للمرة الرابعة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

يوسف بن تاشفين يعود إلى قرطبة للمرة الرابعة.
496 - 1102 م
عاد يوسف بن تاشفين إلى قرطبة للمرة الرابعة وقاتل ألفونسو وانتهت المعركة بانهزام ألفونسو، ثم قام يوسف بن تاشفين بأخذ البيعة لابنه علي فجعله ملكا على قرطبة وعاد هو إلى مراكش.

الأسبان يهاجمون قرطبة ويصدون عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

الأسبان يهاجمون قرطبة ويصدون عنها.
505 - 1111 م
خرج ألفونسو الفرنجي، صاحب طليطلة بالأندلس، إلى بلاد الإسلام بها، يطلب ملكها، والاستيلاء عليها، وجمع وحشد فأكثر، وكان قد قوي طمعه فيها بسبب موت أمير المسلمين يوسف بن تاشفين، فسمع أمير المسلمين علي بن يوسف بن تاشفين الخبر، فسار إليه في عساكره وجموعه، فلقيه، فاقتتلوا، واشتد القتال، وكان الظفر للمسلمين، وانهزم الفرنج، وقتلوا قتلاً ذريعاً، وأسر منهم بشر كثير، وسبى منهم، وغنم من أموالهم ما لا يحصى، فخرج الفرنج بعد ذلك، وامتنعوا من قصد بلاده، وذل ألفونسو حينئذ وعلم أن في البلاد حامياً لها، وذاباً عنها.

إخماد فتنة العبيد الكبرى بقرطبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إخماد فتنة العبيد الكبرى بقرطبة.
515 - 1121 م
أقدم عبد من عبيد أبي بكر يحيى والي قرطبة للمرابطين على التحرش بامرأة من نساء قرطبة، فقام أهل قرطبة بالثورة على الوالي يتقدمهم الفقهاء والأعيان ومعهم الشباب حتى لم يتمكن الجند من صدهم، فتحصل فتنة كبيرة يحصل فيها تلف كبير في الأموال، ثم إن علي بن يوسف يبلغه الخبر فيجند جيشا من البربر ويحاصر قرطبة ويقاتل أهلها حتى سعى بالصلح بينهم السفراء فاستجاب علي بن يوسف وغرم أهل قرطبة ما تلف من أموال المرابطين.

حصر الفرنج قرطبة ورحيلهم عنها.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حصر الفرنج قرطبة ورحيلهم عنها.
545 - 1150 م
سار السليطين، وهو الأذفونش، وهو ملك طليطلة وأعمالها، وهو من ملوك الجلالقة، نوع من الفرنج، في أربعين ألف فارس إلى مدينة قرطبة، فحصرها، وهي في ضعف وغلاء، فبلغ الخبر إلى عبد المؤمن وهو في مراكش، فجهز عسكراً كثيراً، وجعل مقدمهم أبا زكرياء يحيى بن يرموز ونفذهم إلى قرطبة، فلما قربوا منها لم يقدروا أن يلقوا عسكر السليطين في الوطاء وأرادوا الاجتماع بأهل قرطبة ليمنعوها لخطر العاقبة بعد القتال، فسلكوا الجبال الوعرة والمضايق المتشعبة، فساروا نحو خمسة وعشرين يوماً في الوعر في مسافة أربعة أيام في السهل، فوصلوا إلى جبل مطل على قرطبة، فلما رآهم السليطين وتحقق أمرهم رحل عن قرطبة، فلما رحل الفرنج خرج منها أميرها لوقته وصعد إلى ابن يرموز، وقال له: انزلوا عاجلاً وادخلوا البلد؛ ففعلوا، وباتوا فيها، فلما أصبحوا من الغد رأوا عسكر السليطين على رأس الجبل الذي كان فيه عسكر عبد المؤمن، فقال لهم أبو الغمر: هذا الذي خفته عليكم لأني علمت أن السليطين ما أقلع إلا طالباً لكم، فإن من الموضع الذي كان فيه إلى الجبل طريقاً سهلة، ولو لحقكم هناك لنال مراده منكم ومن قرطبة، فلما رأى السليطين أنهم قد فاتوه علم أنه لم يبق له طمع في قرطبة، فرحل عائداً إلى بلاده، وكان حصره لقرطبة ثلاثة أشهر.

سقوط قرطبة في يد الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سقوط قرطبة في يد الأسبان.
633 - 1235 م
قام الأسبان بقيادة فرديناند الثالث ملك قشتالة بالاستيلاء على قرطبة وحولوا جامعها إلى كنيسة.

استيلاء الفرنج على مدينة قرطبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

استيلاء الفرنج على مدينة قرطبة.
636 شوال - 1239 م
استولى أعداء الله من الفرنج على مدينة قرطبة قاعدة بلاد الأندلس ودار مملكتها وذلك يوم الأحد الثالث والعشرين من شوال.

388 - عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن بن يحيى، أبو محمد التجيبي ويعرف بقرطبة بابن الزيات.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

388 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْمُؤْمِنِ بْن يحيى، أَبُو مُحَمَّد التُّجيْبِي ويُعْرَف بقُرْطُبَة بابن الزَّيّات. [المتوفى: 390 هـ]
رحل إلى العراق مرّتين، فَسَمِعَ مِنْ: إِسْمَاعِيل الصّفّار، ومُحَمَّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب وعثمان ابن السّمّاك، وسمع بالبصرة من أَبِي بَكْر بْن داسة وجماعة، وبتنيس من عثمان بْن مُحَمَّد السَّمَرْقَنْدِيّ.
وكان كثير الحديث، مسندًا، صحيح السَّماع، صدوقًا إن شاء اللَّه، إلا أنّ ضَبْطَه لم يكن جيدًا، وكان ضعيف الخطّ، ربّما أخلّ بالهجاء، وكان متصرّفًا بالتجارة.
كتب النّاس عَنْهُ كثيرًا قديمًا وحديثًا، وسمعنا منه كثيرًا؛ قال ذلك كله ابن الفَرَضِيّ. وهو من كبار شيوخ أَبِي عُمَر بْن عَبْد البَرّ.
تُوُفِّي فِي نصف رجب، وله سبعٌ وسبعون سنة.

94 - القاسم بن أحمد، أبو محمد التجيبي الطليطلي، نزيل قرطبة، ويعرف بابن أرفع رأسه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

94 - القاسم بْن أحْمَد، أَبُو مُحَمَّد التُّجَيْبي الطُّليْطِلي، نزيل قُرْطُبَة، ويعرف بابن أرفع رأسه. [المتوفى: 393 هـ]
سَمِعَ: قاسم بْن أَصْبَغ، ومُحَمَّد بْن أَيْمَن، وابْن المَشَّاط، وشاوره ابن السّليم وغيره فِي الْأحكام. ووُلِّي قضاء بلده وقضاء بَطَلْيُوس، وتولّى بناء حصون الثَّغْر.
وكان ثقة، تفقه بِهِ جماعة، وكان خبيرًا بمذهب مالك.
رَوَى عَنْهُ: ابن الفَرَضِيّ، وَأَبُو عُمَر بْن عَبْد البَرّ، وجماعة. -[730]-
تُوُفِّي فِي جُمادى الآخرة، وكان ثقة، مَزَّاحًا.

183 - إبراهيم بن محمد ابن الشرفي الحضرمي، خطيب قرطبة، أبو إسحاق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

183 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد ابْن الشَّرَفي الحَضْرَمِي، خطيب قُرْطُبَة، أَبُو إِسْحَاق. [المتوفى: 396 هـ]
رَوَى عَنْ: أحْمَد بْن مَطَرِّف، وأَبِي عيسى اللَّيْثي، وجماعة،
وكان مجلسه محتفلاً بوجوه النّاس وطلبة العلم، وكان ذكيًّا حافظًا، ولكنْ أصابه فالجٌ وخَرَسٌ،
وكان إِلَيْهِ شُرْطة قُرْطُبَة، وكان ابن أبي عامر الحاجب يَقُولُ: إنه يَصْلُحُ لكلّ أمر.

329 - يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله، قاضي القضاة بقرطبة، أبو الوليد ابن الصفار،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

329 - يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله، قاضي القضاة بقرطبة، أبو الوليد ابن الصفار، [المتوفى: 429 هـ]
شيخ الأندلس في عصره ومسندها وعالمها.
ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وحدَّث عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي صاحب النَّسَائيّ، وأبي عيسى اللّيْثيّ، وإسماعيل بن بدر، وأحمد بن ثابت التَّغْلبيّ، وتميم بن محمد القروي، والقاضي محمد بن إسحاق بن السليم، وتفقه مع القاضي أبي بكر بن زرب، وجمع مسائله، وروى أيضا عن أبي بكر ابن القُوطِيّة، واحمد بن خالد التّاجر، ويحيي بن مجاهد، وأبي جعفر بن عون الله، وابن مفرج، والباجي، وأبي زكريا بن عائذ، والزبيدي، وأبي الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي، وأبي محمد بن عبد المؤمن، وأبي عبد الله بن أبي دليم، وسمع منهم وأكثر عنهم، وقد أجاز له من المشرق الحسن بن رشيق، وأبو الحسن الدارقطني. -[467]-
وولي أولا قضاء بطليوس، ثم صرف، وولي خطابة مدينة الزهراء. ثم ولي القضاء والخطبة بقرطبة مع الوزارة. ثم صرف عن جميع ذلك ولزِم بيته. ثمّ ولي قضاء الجماعة والخطبة سنة تسع عشرة وأربعمائة، فبقي قاضيا إلى أن مات.
قال صاحبه أبو عمر بن مهديّ: كان من أهل العلم بالحديث والفقه، كثير الرّواية، وافر الحظّ من العربيّة واللّغة، قائلًا للشِّعر النَّفيس، بليغًا في خُطَبه، كثير الخشوع فيها، لا يتمالك من سمعه عن البكاء، مع الزُّهد والفضل والقنوع باليسير. ما لقيت في شيوخنا مَن يُضاهيه في جميع أحواله. كنتُ إذا ذاكَرْتُهُ شيئًا من أمر الآخرة يصفرُّ وجهه ويدافع البكاء، وربّما غلبه، وكان الدَّمْع قد أثّر في عينيه وغيّرها لكثرة بكائه، وكان النّور بادياُ على وجهه. وصَحِب الصّالحين، وما رأيتُ أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم.
صنّف كتاب " المنقطعين إلى الله "، وكتاب " التّسليّ عن الدّنيا "، وكتاب " فضل المتهجّدين "، وكتاب " التّسبّب والتّيسير "، وكتاب " محبة الله والابتهاج بها "، وكتاب " المستصرخين بالله عند نزول البلاء ".
روى عنه مكّيّ بن أبي طالب القَيْسيّ، وأبو عبد الله بن عائذ، وأبو عَمْرو الدّانيّ، وأبو عُمَر بن عبد البَرّ، ومحمد بن عتّاب، وأبو عمر ابن الحذّاء، وأبو محمد بن حزْم، وأبو الوليد سليمان بن خَلَف الباجيّ، وأبو عبد الله الخَوْلانيّ، وحاتم بن محمد، ومحمد بن فرج مولى ابن الطّلّاع، وخلْق سواهم، ودُفِنَ يوم الجمعة العصر لليلتين بقيتا من رجب، وشيّعه خلق عظيم، وكان وقت دفنه غيث وابل، رحمه الله.
ومن شِعره:
فررتُ إليكَ من ظُلمي لنفسي ... وأوحَشَني العبادُ فأنتَ أُنْسي
رضاكَ هو المُنى، وبكَ افتخارِي ... وذِكْرُكَ في الدُّجى قَمَري وشمسي
قصدت إليك منقطعا غريب ... لتُؤنسَ وحْدَتي في قَعْر رمْسي
وللعُظْمى من الحاجاتِ عندي ... قصدتَ وأنتَ تعالمُ سرَّ نفسي

299 - محمد بن أصبغ بن محمد بن محمد بن أصبغ، قاضي الجماعة بقرطبة وخطيبها أبو عبد الله،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

299 - محمد بن أصْبَغ بن محمد بن محمد بن أصْبَغ، قاضي الجماعة بقُرْطُبة وخطيبها أبو عبد الله، [المتوفى: 536 هـ]
خاتمة الأعيان بقُرْطُبة.
روى عن أبيه واختصّ به، وقرأ بالرّوايات على أبي القاسم بن مدير المقرئ، وسمع من: محمد بن فرج الفقيه، وأبي علي الغساني، وجالس أبا علي ابن سكرة. -[660]-
قال ابن بَشْكُوال: كان من أهل الفضل الكامل، والدين، والتصاون والعفاف، والوقار، والسَّمُت الحَسَن، والهَدْي الصّالح، وكان مجوّدًا للقرآن، عالى الهمَّة، عزيز النَّفْس، مخزون اللسان، طويل الصلاة، واسع الكف بالصدقات، كثير المعروف والخيرات، معظَّمًا عند الخاصَّة والعامَّة، وصُرِف في الآخر عن القضاء، وأقبل على التدريس وإسماع الحديث، وتُوُفّي في الثّاني والعشرين من رمضان، من أبناء السّتين.

86 - أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد، الإمام أبو القاسم قاضي قرطبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

86 - أحمد بْن مُحَمَّد بْن أحمد بْن أحمد بْن رُشْد، الْإِمَام أَبُو القاسم قاضي قُرْطُبة. [المتوفى: 563 هـ]
تفقّه عَلَى والده، ولازمه طويلًا، وسمع من أَبِي مُحَمَّد بْن عَتّاب، وأجاز له: أبو عبد الله ابن الطلاعي، وأبو علي الغساني.
قال ابن بشكوال: كَانَ خيِّرًا، فاضلًا، عاقلًا، ظهر بنفسه وأبوته، محبّبًا إلى النّاس، طالبًا السّلامة منهم، بارًّا بهم، تُوُفّي فِي رابع عشر رمضان، ووُلِد سنة سبع وثمانين وأربعمائة.

422 - الوليد بن محمد بن أحمد بن جهور، أبو محمد القرطبي، كبير الشهود المعدلين بقرطبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

422 - الْوَلِيد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن جَهْوَر، أَبُو مُحَمَّد القُرْطُبيّ، كبير الشهود المعدلين بقُرْطُبة. [المتوفى: 590 هـ]
كَانَ فاضلًا متواضعًا عَلَى منهاج السلف، سَمِع من أَبِي مَرْوَان بْن مَسَرَّة، وَأَبِي بَكْر بْن سمجون، وعاش قريبًا من ثمانين سنة.

3 - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو جعفر الخشني القرطبي، المعروف بالآجري، وآجر حصن بالأندلس بقرب قرطبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

3 - أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، أَبُو جَعْفَر الخُشَنيّ القُرْطُبيّ، المعروف بالآجُرِّيّ، وآجُرّ حصن بالْأندلس بقرب قُرْطُبَة. [المتوفى: 611 هـ]
أخذ القراءات عن أَبِي خَالِد المروانيّ، وحج فسمع من أبي الطاهر إسماعيل بن عوف، وأبي عبد الله الحضرمي، وأقرأ، وحدَّث.

446 - الحسين بن عبد الله بن محمد، أبو علي ابن المالقي، الأنصاري الفقيه، قاضي قرطبة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

446 - الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، أَبُو علي ابن المالقي، الْأَنْصَارِيّ الفقيه، قاضي قُرْطُبَة. [المتوفى: 617 هـ]
سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد بن عُبَيْد اللَّه الحَجْري، وأبا عَبْد الله ابن الفخّار. وأخذ العربية عن الأستاذ أبي عبد الله ابن الدرّاج. وأجاز له أبو بكر ابن الجدّ. وَحَدَّثَ عَنْهُ ابن الطَّيْلَسَان، وغيره.
ونزلَ مَرَّاكُش. وَتُوُفِّي كَهْلًا.
*قرطبة كانت عاصمة مقاطعة قرطبة بجنوب الأندلس، على نهر الوادى الكبير، وقد ازدهرت فى عهد الرومان، وفتحها المسلمون سنة (711 م)، وبلغت أوج ازدهارها فى العهد الأموى سنة (756 هـ = 1031 م).
واشتهرت بمركزها الثقافى الكبير، وازدهار العلم بها، فكان بها (200.000) بيت و (600) مسجد و (50) مستشفى و (80) مدرسة عامة كبرى، و (900) حمام سوقى، وكان فى مسجد قرطبة الموجود حتى الآن (1093) عمودًا من الرخام و (19) بابًا، مبطنة بصفائح من نحاس التوج (نحاس المدافع) ومرصعة بصفائح من ذهب، وبلغت قناديله (4700) قنديل، أحدها فى المحراب من الذهب والإبريز.
وكانت قرطبة مشهورة بصناعة الذهب والفضة والجلود.
وكانت تصبح مضيئة معطرة بما يلقى فيها من الزهور، وكانت عاصمة الخلافة الأموية فى الأندلس، كما كان بها دار للكتب تحتوى على أكثر من (600.000) مجلد، استولى عليها المسيحيون بعد أن سقطت فى أيديهم على يد فرديناند الثالث ملك قشتالة سنة (1236 م).
*مسجد قرطبة الجامع قام بإنشائه عبد الرحمن الداخل فى أواخر أيامه سنة (170 هـ)، فى الطرف الجنوبى لمدينة قرطبة، وجلب إليه الأعمدة الفخمة والرخام المنقوش بالذهب واللازورد، لكنه تُوفِّى قبل إتمامه، فأتمه ولده هشام، وزاد فيه من بعده ملوك بنى أمية، حتى غدا أعظم مساجد الأندلس.
وبلغ ما أنفقه عليه عبد الرحمن الداخل وحده، مائة ألف دينار.
ومازال المسجد قائمًا حتى اليوم بكامل أروقته ومحاريبه، لكنه تحول منذ القرن السادس عشر الميلادى إلى كنيسة قرطبة العظمى، وعلى الرغم من أن الهياكل قد أقيمت فى جميع عقوده الجانبية، وأقيم فى وسطه مصلَّى عظيم على شكل صليب، فإنه مازال يحمل بالإسبانية اسمه القديم المسجد الجامع.
وقد أزيلت قبابه ومعظم زخارفه الإسلامية، لتحل مكانها الزخارف النصرانية، ولكن محاريبه الفخمة مازالت تحتفظ بنقوشها الإسلامية، وآياتها القرآنية.
ويقع المسجد وسط شبكة من الدروب الأندلسية القديمة، على مقربة من القنطرة الرومانية العربية القائمة على نهر الوادى الكبير.
ويبلغ طوله (185) مترًا، وعرضه (135) مترًا.
وله عدة أبواب كبيرة فخمة، مازالت تحتفظ بكثير من نقوشها الإسلامية.

أخبار الفقهاء المتأخرين من أهل قرطبة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

أخبار الفقهاء المتأخرين من أهل قرطبة
للشيخ، الإمام، أبي بكر: الحسن بن محمد (محمد بن الحسن) الزبيدي، النحوي.
المتوفى: سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
ومنتخبه: المسمى: (بالاحتفال) .
لأبي عمرو: أحمد بن محمد.
أخبار قضاة قرطبة
للإمام: خلف بن عبد الملك، المعروف: بابن بشكوال.
المتوفى: سنة ثمان وسبعين وخمسمائة.
تواريخ قرطبة
منها: (أخبار فقهائها) .
ومختصره، المسمى: (بالاحتفال) .
و (تاريخ قرطبة) .
للزهراوي.
و (أخبار القرطبيين) .
و (التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين) .
ومختصره.

التبيين عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين والعلماء الصالحين

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

التبيين، عن مناقب من عرف بقرطبة من التابعين، والعلماء الصالحين
لقاسم بن محمد بن أحمد القرطبي.
المتوفى: سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
وهو في مجلد.
ومختصره: في جزء.

خلف بن غصن أبو سعيد الطائي رحل وقرأ على ابن غلبون الكبير وابن عراك وأقرأ بقرطبة

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال ابن بشكوال: كان أميا، ولم يكن بالضابط.
قرأ عليه عبد الله بن سهل.
ومات سنة سبع عشرة وأربعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت