نتائج البحث عن (قَهَّ ) 50 نتيجة

كشَفَ عَنْ سَاقِه 

العباب الزاخر للصغاني

كشَفَ عَنْ سَاقِه شمَّر وَأسْرَعَ * قال ذو الرمة :قَطَعْتُ بِنَهَّاضٍ إلَى صُعَدَائِه ... إذَا شمَّرَتْ عَنْ سَاقِ خِمْسٍ ذَلاَذِلُهْ .........................* {{يَومَ يُكشَفُ عَن سَاقٍ}} (سورة ن) له تأويلان:1 - الأول: يوم يسرعون إلى الموقف، كما قال تعالى:{{يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ}} . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وأيضاً:{{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ}} .وأيضاً:{{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ}} .وأيضاً:{{إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ}} .2 - والثاني: أن لفح السعير تأكل لحم سوقهم، فيكشف عن عظمها، كما قال تعالى:{{إِنَّهَا لَظَى نَزَّاعَةً لِلشَّوَى تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى}} .فهذا ذكرهم قبل أن يدخلوا النار، فإنها تدعوهم. والشوى لحم الساق على الصحيح .والتأويل الأول يؤيده كثرة نظائره وظهور معنى كشف الساق، والتأويل الثاني يؤيده ما في السياق: وهو قوله تعالى: {{فَلَا يَسْتَطِيعونَ}} . وبعده قوله تعالى: {{وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ}} [حاشية المؤلف].
الإبانة، في فقه الشافعي
للشيخ، الإمام، أبي القاسم: عبد الرحمن بن محمد الفوراني، المروزي، الشافعي.
المتوفى: سنة إحدى وستين وأربعمائة.
وهو: كتاب مشهور بين الشافعية.
ومن متعلقاته: تتمة الإبانة.
لتلميذه، أبي سعيد: عبد الرحمن بن مأمون، المعروف: بالمتولي، النيسابوري، الشافعي.
المتوفى: سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
كتبها: إلى الحدود وجمع فيه: نوادر المسائل، وغرائبها، لا تكاد توجد غيرها.
و (تتمة التتمة)
للشيخ، منتخب الدين، أبي الفتوح: أسعد بن محمد العجلي، الأصفهاني، الشافعي.
المتوفى: سنة ستمائة.
وعليها: الاعتماد في الفتوى بأصفهان قديما.
ولتتمة المتولي: تتمات آخر لجماعة، لكنهم لم يأتوا فيها بالمقصود ولا سلكوا طريقه.
شرح الإبانة المسمى: (بالعدة).
لأبي عبد الله الطبري، الشافعي، الحسين بن علي بن الحسين.
المتوفى: سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، بمكة.
الإبانة، في فقه الشافعي
أيضا:
للشيخ: محمد بن بنان بن محمد الكازروني، الآمدي الشافعي.
المتوفى: سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
  • رزقه بـ
رزقه بـالجذر: ر ز ق

مثال: رزقه اللهُ بالمالِالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدِّي الفعل «رَزَقَ» بحرف الجرّ «الباء»، وهو متعدٍّ بنفسه.

الصواب والرتبة: -رزقه اللهُ المالَ [فصيحة]-رزقه اللهُ بالمالِ [مقبولة] التعليق: أوردت المعاجم الفعل «رزق» متعديًا بنفسه إلى المفعول الأول، أما المفعول الثاني فقد جاء متعديًا إليه بنفسه، كما في قوله تعالى: {{وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَنًا}} هود/88، وجاء متعديًا إليه بحرف الجرّ «من»، كما في قوله تعالى: {{وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ}} إبراهيم/37، وحيث جاز جرّه بـ «من» يجوز جرّه بـ «الباء» كما في المثال المرفوض، وهو ما جرت عليه بعض المعاجم الحديثة.
رَشَقَه سَهْمًاالجذر: ر ش ق

مثال: رَشَقَه سَهْمًا فماتالرأي: مرفوضةالسبب: لتعدية الفعل «رَشَقَ» إلى المفعول الثاني بنفسه. المعنى: رَمَى به

الصواب والرتبة: -رَشَقَه بِسَهْم فمات [فصيحة]-رَشَقَه سَهْمًا فمات [صحيحة] التعليق: يمكن تصحيح المثال المرفوض على اعتبار «سَهْمًا» منصوبًا على حذف حرف الجر «الباء»، وهذا كثير في لغة العرب، ويسميه النحاة النصب على نزع الخافض.
سَاقَه لـالجذر: س و ق

مثال: سَاقَه للهلاكالرأي: مرفوضةالسبب: لأنّ الفعل «ساق» لا يتعدّى باللام.

الصواب والرتبة: -سَاقَه إلى الهلاك [فصيحة]-سَاقَه للهلاك [صحيحة] التعليق: الوارد في المعاجم تعدية الفعل «ساق» بحرف الجر «إلى»، كقوله تعالى: {{نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ}} السجدة/27، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، وحلول «اللام» محلّ «إلى» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، وشاهد حلول «اللام» محلّ «إلى» قوله تعالى: {{بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا}} الزلزلة/5، وقوله تعالى: {{كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى}} الرعد/2، وقوله تعالى: {{وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ}} الأنعام/28.
تأنيث ما حقه التذكيرالأمثلة: 1 - اعْتَادَت هَذِه الأم حمل وليدها على مَنْكِبها اليمنى 2 - ذَقَنه طويلة 3 - رَأْسه كبيرة 4 - هَذِه الساعِد قوية 5 - هَذِه مُسْتَشْفًى كبيرة 6 - يَشْكُو من ألم في حَشَاه العليلةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمعاملة هذه الكلمات معاملة المؤنث، وهي مذكَّرة.

الصواب والرتبة:1 - اعتادت هذه الأم حمل وليدها على مَنْكبها الأيمن [فصيحة]2 - ذَقَنه طويل [فصيحة]3 - رَأْسه كبير [فصيحة]4 - هذا الساعِد قويّ [فصيحة]5 - هذا مُسْتَشْفًى كبير [فصيحة]6 - يشكو من ألم في حَشاه العليل [فصيحة] التعليق: ذكرت المراجع المختلفة كاللسان والتاج والمصباح ومعجم المذكَّر والمؤنث ومعجم المؤنثات السماعية أنَّ هذه الكلمات مذكَّرة لا غير، ولم يَرِد في أيِّها تأنيث هذه الكلمات مما يقطع بعدم جواز تأنيثها.
جرّ ما حقّه الرفع

مثال: تَنَوُّع المواد المَطْلوب شرائهاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لجر ما حقه الرفع.

الصواب والرتبة: -تَنَوُّع المواد المطلوب شراؤها [فصيحة] التعليق: إذا كان اسم المفعول مقرونًا بـ «أل» عمل مطلقًا عمل فعله المضارع المبني للمجهول، فيحتاج وجوبًا إلى نائب فاعل، وهو في المثال: شراؤها، ولهذا يجب الرفع.
جرّ ما حقّه النصبالأمثلة: 1 - أَخَذنا حقنا بصورة أَكْثَر عَدَالةٍ 2 - اتَّخَذَ مسارًا أَكْثَر إِثَارةٍ 3 - الجَوّ بين غائم جُزْئِيّ وصحو 4 - الوَضْع الرَّاهن أَكْثَر خُطُورةٍ 5 - فيما عدا فتاةٍ واحدة 6 - مِن حقّها وحدِهاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لجرّ ما حقّه النصب.

الصواب والرتبة:1 - أَخَذنا حقنا بصورة أكثر عدالةً [فصيحة]2 - اتَّخذ مسارًا أكثر إثارةً [فصيحة]3 - الجوّ بين غائم جزئيًّا وصحو [فصيحة]4 - الوضع الراهن أكثر خطورةً [فصيحة]5 - فيما عدا فتاةً واحدةً [فصيحة]6 - من حقّها وحدَها [فصيحة] التعليق: من الأخطاء النحوية جرّ كلمات تستحق النصب، فالكلمات في الأمثلة 3، 5، 6 حقها النصب؛ لأن كلمة «جزئي» في المثال الثالث نائب عن المفعول المطلق (وهي في الأصل صفة لمصدر محذوف، والتقدير: غائم غياما جزئيًّا)، وكلمة «فتاة» في المثال الخامس مفعول به منصوبة وجوبًا لسبق «عدا» بـ «ما»، وكلمة «وحد» في المثال السادس حال، وهي من الكلمات الملازمة للنصب على الحالية إلاّ في عبارات قليلة جدًّا منقولة عن العرب مثل «هو نسيج وحدِه». والكلمات: عدالة، وإثارة، وخطورة في الأمثلة 1، 2، 4 كلّها وقعت بعد «أفعل» التفضيل، والاسم الواقع بعد «أفعل» التفضيل قد يكون مضافًا إليه، وقد يكون تمييزًا منصوبًا، وهو في الأمثلة الثلاث تمييز نسبة لأنه فاعل في المعنى لأفعل التفضيل، والتقدير في هذه الأمثلة: كثرت عدالتُها، كثرت إثارتُها، كثرت خطورة الوضع الراهن.
رفع ما حقّه النصبالأمثلة: 1 - إِنَّ ثمةَ أمورٌ 2 - التَّكَافؤ النووي لَيْس غايتُنا 3 - الحَادث راح ضحيتُه اثني عشر جنديًّا أمريكيًّا 4 - تَبْلُغ قيمتها نحوُ ألف دولار 5 - رَغْم أَنَّ الحل السلمي لا يعدو كونُهُ بصيص أمل 6 - لَنْ يحقق ولو جزءٌ من أهدافه 7 - مِن المتوقع أن يسود البلادُ طقس شتوي 8 - وَلَكِن التَّاجِر قد أُعْطِيَ فيها الثمنُ الَّذي يريدهالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لرفع ما حقه النصب.

الصواب والرتبة:1 - إنَّ ثمّةَ أمورًا [فصيحة]2 - التَّكافؤ النووي ليس غايتَنا [فصيحة]3 - الحادث راح ضحيتَهُ اثنا عشر جنديًّا أمريكيًّا [فصيحة]4 - تَبْلُغ قيمتها نحوَ ألف دولار [فصيحة]5 - رغم أن الحل السلمي لا يعدو كونَه بصيصَ أمل [فصيحة]6 - لن يحقق ولو جزءًا من أهدافه [فصيحة]7 - من المتوقّع أن يسود البلادَ طقسٌ شتويّ [فصيحة]8 - ولكن التاجر قد أُعْطِيَ فيها الثمنَ الذي يريده [فصيحة] التعليق: كلمة «غاية» في المثال الثاني خبر «ليس» ولهذا فهي منصوبة ولا يجوز رفعها. أما الكلمات «ضحية، والبلاد، وكون، ونحو، والثمن، وجزءًا، وأمورًا» فمنصوبة لأن: ضحية خبر «راح» من أخوات «صار» العاملة عمل «كان»، والبلاد مفعول به للفعل «يسود» وكذلك «كون» مفعول به لـ «يعدو» وكذلك «نحو» مفعول به لـ «تبلغ»، والثمن مفعول به ثانٍ لـ «أعطي» المبني للمجهول ونائب الفاعل «المفعول الأول» «ضمير مستتر يعود على التاجر، وجزءًا خبر» كان «المحذوفة مع اسمها بعد» لو «الشرطية، وأمورًا اسم» إنَّ" مؤخر.

ضبط حرف المضارعة بالضمّ وحقه الفتح

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط حرف المضارعة بالضمّ وحقه الفتحالأمثلة: 1 - اسْتَطَاعت أن تُصْقِل قدراتها الأسلوبيّة 2 - الله تعالى يُجْزي على المعروف خيرًا 3 - تُحِدّ الحكومة من ارتفاع الأسعار 4 - سَأَلَه بطريقة تُنِمّ عن اهتمامه 5 - لا تُثْنِ ركبتك 6 - مِن حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يُعْنِيه 7 - هَذِه الخطوة سَتُدْعِم موقفه 8 - يُقْصِر المحادثة على موضوع واحدالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في ضبط حرف المضارعة بالضمّ، مع أنَّ الفعل ثلاثيّ مجرَّد.

الصواب والرتبة:1 - استطاعت أن تَصْقُل قدراتها الأسلوبيّة [فصيحة]2 - الله تعالى يَجْزي على المعروف خيرًا [فصيحة]3 - تَحُدّ الحكومة من ارتفاع الأسعار [فصيحة]4 - سأله بطريقة تَنُمّ عن اهتمامه [فصيحة]5 - لا تَثْنِ ركبتك [فصيحة]6 - من حُسْن إسلام المرء تركه ما لا يَعْنِيه [فصيحة]7 - هذه الخطوة سَتَدْعَمُ موقفه [فصيحة]8 - يَقْصُر المحادثة على موضوع واحد [فصيحة] التعليق: تميز القواعد النحوية بين الفعل الثلاثي المجرَّد والمزيد بالهمزة من حيث ضبط أحرف المضارعة، فتضبطها بالفتح إذا كان الفعل ثلاثيًّا مجرَّدًا، وبالضمّ إذ كان الفعل مزيدًا بالهمزة، وصواب الأمثلة المذكورة ضبط حرف المضارعة فيها بالفتح؛ لأنها من الثلاثي المجرَّد حسب السياقات الواردة بها (وانظر: قِياسِيَّة استعمال «أَفْعَل» بمعنى «فعل»).

ضبط حرف المضارعة بالفتح، وحقه الضمّ

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط حرف المضارعة بالفتح، وحقه الضمّالأمثلة: 1 - أَرَادَ أن يَنْهِي عمله مبكِّرًا 2 - اسْمَحُوا لي أن أَلْقِيَ كلمة 3 - الدَّولتان تَخْفِقَان في حلّ المشكلة 4 - تَحْجُم عن العمل 5 - تَزْمَع الحكومة دَعْمَ محدودي الدخل 6 - تَسْهُم الحكومة في حل مشاكل الشباب 7 - تَنْحِي الحكومة باللائمة على المقصّرين 8 - تَهِيب شرطة المرور بالسائقين أن يهدِّئوا من السرعة 9 - سَيَجْرُون مشاوراتٍ فيما بينهم 10 - عَلَيه أن يَفِيق من غفلته 11 - فَلنَضِف إلى ذلك
... 12 - كَسَرَ المأزق السياسي الَّذي يَحِيط به 13 - لا أَضْمُرُ شَرًّا لأحد 14 - لا يُمْكِن أن تَعْفِيه من المسئولية 15 - لَنْ تَخِلّ الدولة بالاتفاقية 16 - مَنْزِله يَطُلُّ على الوادي 17 - يَجِب أَلاَّ نَغْفَل الموضوع 18 - يَحْكُم قبضته 19 - يَدْرِك ما له وما عليه 20 - يَسِيء إلى سمعة نفسه 21 - يَشْرِفون على إِطْلاق النار 22 - يَشِيد بذكره 23 - يَصْبَح الطَّريق مُمَهَّدًا 24 - يَعُدّ طعامه بنفسه 25 - يَعْرِض عنَّا بوجههالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في ضبط حرف المضارعة بالفتح، مع أنَّ الفعل ثلاثي مزيد بالهمزة.

الصواب والرتبة:1 - أَرَادَ أن يُنْهِيَ عمله مبكِّرًا [فصيحة]2 - اسمحوا لي أن أُلِقْي كلمة [فصيحة]3 - الدَّولتان تُخْفِقان في حل المشكلة [فصيحة]4 - تُحْجِم عن العمل [فصيحة]5 - تُزْمِع الحكومة دَعْمَ مَحْدودي الدخل [فصيحة]6 - تُسْهِم الحكومة في حلّ مشاكل الشباب [فصيحة]7 - تُنْحِي الحكومة باللائمة على المقصّرين [فصيحة]8 - تُهِيب شرطة المرور بالسائقين أن يُهدِّئوا من السرعة [فصيحة]9 - سَيُجْرُون مشاوراتٍ فيما بينهم [فصيحة]10 - عليه أن يُفِيق من غفلته [فصيحة]
نَصْب ما حقّه الجرّالأمثلة: 1 - تَمَيَّزت بمَعَالِمَ كثيرةً 2 - عَادَ حَوَالي ثمانيةً وتسعين من الأسرىالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب صفة المجرور والمضاف إليه وحقّهما الجرّ.

الصواب والرتبة:1 - تَمَيَّزت بمعالمَ كثيرةٍ [فصيحة]2 - عاد حوالي ثمانيةٍ وتسعين من الأسرى [فصيحة] التعليق: وقعت كلمة «ثمانية» مضافًا إليه، والمضاف هو كلمة «حوالي»؛ ومن ثَمَّ تكون واجبة الجرّ بالإضافة. أما كلمة «كثيرة» فهي صفة لكلمة مجرورة؛ فحقها الجرّ. وقد حدث اللبس؛ لأن الموصوف (معالم) مجرور بالفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف.
نَصْب ما حقّه الرّفعالأمثلة: 1 - أَصْبَح لها صدًى واسعًا في البلاد 2 - اجْتَاحت الولايات المتحدة موجةَ حرٍّ 3 - الاجْتِمَاع الَّذي كان مُقَرَّرًا عقدَه قد تأجل 4 - تَبَيَّنَ أَنَّ البنك المصروف له الشيك بنكًا وهميًّا 5 - تُسْعِدني دعوتَكم لحضور الحفل 6 - تَشُدّني إليه فصاحتَه في الكلام 7 - سَتَكُون الرياح أغلبَها شرقيَّة 8 - عَادَ الجنود وهُمْ منتصرين 9 - كَانَ يَتَعَيَّن على الأردن التشاورَ مع إخوانه 10 - كَانَ يمكن استخدامَها 11 - لا يَفْصِلها عن طبقات الأرض إلاّ طبقةً واحدةً 12 - لا يَقْدِر على التفوق إلاّ القادرين 13 - لا يهمنا من المسألة الحاضرة إلاّ أمرًا واحدًا 14 - لَدَيْنا أَيُّها الإخوة المستمعون نداءين إلى إدارة الكهرباء 15 - لَمْ يُجْرَح في الحادث إلاّ شخصين 16 - لَمْ يعد أمام اللبنانيين إلاّ الشرعيَّةَ الدوليَّة 17 - لَيْس اتجاهًا فلسطينيًّا وإِنَّمَا اتجاهًا عربيًّا 18 - مَا إطلاق سراحهم إلاّ تصحيحًا لهَذَا العمل غير الأخلاقيّ 19 - مَا تَكَلَّم إِلاَّ واحِدًا 20 - نَاقَش مسلسلَ أم كلثوم عددًا من الندوات 21 - نَفوا أن يكون سببَ تأجيل زيارة الأمير لأمريكا عائدًا لأسباب صحية 22 - يَتَعَيَّن إِقَامَةَ علاقات عراقية إيرانيَّة 23 - يَجِب على الفلاحين مراعاةَ ذلك 24 - يَسُرّني إرسالَ هَذِه التهنئة 25 - يُمْكِنهما معًا بناءَ نظام متكاملالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لنصب ما حقه الرفع.

الصواب والرتبة:1 - أصبح لها صدًى واسعٌ في البلاد [فصيحة]2 - اجتاحت الولاياتِ المتحدة موجةُ حرٍّ [فصيحة]3 - الاجتماع الذي كان مقرَّرًا عقدُه قد تأجل [فصيحة]4 - تَبَيَّن أَنَّ البنكَ المصروف له الشيك بنكٌ وهميٌّ [فصيحة]5 - تسعدني دعوتُكم لحضور الحفل [فصيحة]6 - تشدّني إليه فصاحتُه في الكلام [فصيحة]7 - ستكون الرياح أغلبُها شرقيَّة [فصيحة]8 - عاد الجنود وهم منتصرون [فصيحة]9 - كان يتعين على الأردن التشاورُ مع إخوانه [فصيحة]10 - كان يمكن استخدامُها [فصيحة]11 - لا يفصلها عن طبقات الأرض إلاّ طبقةٌ واحدةًٌ [فصيحة]12 - لا يقدر على التفوق إلاّ القادرون [فصيحة]13 - لايهمنا من المسألة الحاضرة إلاّ أمرٌ واحدٌ [فصيحة]14 - لدينا أيها الإخوة المستمعون نداءان إلى إدارة الكهرباء [فصيحة]15 - لم يُجْرَح في الحادث إلاّ شخصان [فصيحة]16 - لم يعد أمام اللبنانيين إلاّ الشرعيَّةُ الدوليَّة [فصيحة]17 - ليس اتجاهًا فلسطينيًّا وإنما اتجاهٌ عربيٌّ [فصيحة]18 - ما إطلاق سراحهم إلاّ تصحيحٌ لهذا العمل غير الأخلاقيّ [فصيحة]19 - ما تكلَّم إلاّ واحِدٌ [فصيحة]20 - ناقَشَ مسلسلَ أم كلثوم عددٌ من الندوات [فصيحة]21 - نفوا أن يكون سببُ تأجيل زيارة الأمير لأمريكا عائدًا لأسباب صحية [فصيحة]22 - يتعيّن إقامةُ علاقات عراقيّة إيرانيَّة [فصيحة]23 - يجب على الفلاحين مراعاةُ ذلك [فصيحة]24 - يسرني إرسالُ هذه التهنئة [فصيحة]25 - يمكنهما معًا بناءُ نظامٍ متكاملٍ [فصيحة] التعليق: كلمتا: «عقد وشخصان» مرفوعتان؛ لأنّهما نائبا فاعل لاسم المفعول «مقررًا» وللفعل «يُجْرح». أما الكلمات: أمر، واستخدام، وعدد، وواحد، وإقامة، وطبقة، والقادرون، ودعوة، وفصاحة، وإرسال، ومراعاة، والتشاور، والشرعية، وموجه، وطبقة، وبناء؛ فمرفوعة لأنها فاعل. وأما الكلمات: بنك، وسبب، ونداءان، واتجاه، وواسع، وتصحيح، وأغلب، ومنتصرون، فمرفوعة؛ لأنّ بنك خبر «إنّ»، و «سبب» اسم يكون، و «نداءان» مبتدأ مؤخر، و «اتجاه» خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، و «واسع» صفة لـ «صدى» اسم أصبح، و «تصحيح» خبر «إطلاق»، و «أغلب» بدل بعض من كلّ، وهو «الرياح» اسم تكون، ومنتصرون خبر المبتدأ «هم».
الفِقْه في اللغة: عبارة عن فهم غرض المتكلم من كلامه، وفي الاصطلاح: هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المُكْتَسَبُ من أدلَّلتها التفصيلية. والأحكامُ الشرعيةُ: ما لا تدرك لولا خطاب الشارع وفي التوضيح: "والفِقه معرفة النفس ما لها وما عليها، ويُزاد عملاً ليخرج الاعتقاديات والوجدانيات فيخرج الكلام والتصوف، ومن لم يزد أراد الشّمول وهذا التعريف منقولٌ عن أبي حنيفة".
الأحكام، في الفقه الحنفي
للشيخ، الإمام، أبي العباس: أحمد بن محمد الناطفي، الحنفي.
المتوفى: سنة 446، ست وأربعين وأربعمائة.
رتب على: ثمانية وعشرين بابا.
وللشيخ: أبي العباس الصغاني.
وفي الفقه الحنبلي أيضا.
للشيخ، الإمام، ضياء الدين: محمد بن عبد الواحد المقدسي، الحافظ، الحنبلي.
المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة.
وهو: كتاب كبير.
في ثمان مجلدات.
وفي أصول الزيدية.
للشريف: أحمد بن يحيى، أول المهدية باليمن.
كان في: حدود سنة تسعمائة.

الأزهار، في فقه الأئمة الأطهار

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأزهار، في فقه الأئمة الأطهار
على مذهب الزيدية.
لأحمد بن يحيى بن مرتضى اليمني، من أئمة الشيعة.
الاستذكار، في فقه الشافعي
للشيخ، الإمام، أبي الفرج: محمد بن عبد الواحد الدارمي، البغدادي، الحافظ.
المتوفى: سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
قال ابن الصلاح: وهو كتاب نفيس.
في: ثلاث مجلدات.
وفيه: من الفوائد، والنوادر، والوجوه الغريبة، ما لا يعلم اجتماع مثله، في مثل حجمه.
وفيه: من البلاغة، والاختصار، والأدلة الوجيزة، ما لا يوجد لغيره مثله، ولا ما يقاربه.
ولكن لا يصلح لمطالعته، والنقل منه، إلا العارف بالمذهب، لشدة اختصاره، وانغلاق رمزه، وربما التبس كلامه على من لم يحقق المذهب.
ذكره: ابن السبكي نقلا عنه؛ وقال: رأيت بخطه أنه ألفه: في صباه، وأنه بعد ذلك رأى فيه أوهاما، فأصلح منها بعضها، ثم رأى الشيء كثيرا، فتركه.
الاستيعاب، في فقه المالكي
عشر مجلدات.
للإمام، أبي عمر: أحمد بن عمر الإشبيلي، المالكي.
المتوفى: سنة إحدى وأربعمائة.

جامع (جوامع) الفقه المعروف (بالفتاوى العتابية)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

جامع (جوامع) الفقه المعروف (بالفتاوى العتابية)
لأبي نصر: أحمد بن محمد العتابي، البخاري، الحنفي.
المتوفى: سنة 586، ست وثمانين وخمسمائة.
وهو كبير.
في أربع مجلدات.
(فَقَهَ)الْفَاءُ وَالْقَافُ وَالْهَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى إِدْرَاكِ الشَّيْءِ وَالْعِلْمِ بِهِ. تَقُولُ: فَقِهْتُ الْحَدِيثَ أَفْقَهُهُ. وَكُلُّ عِلْمٍ بِشَيْءٍ فَهُوَ فِقْهٌ. يَقُولُونَ: لَا يَفْقَهُ وَلَا يَنْقَهُ. ثُمَّ اخْتُصَّ بِذَلِكَ عِلْمُ الشَّرِيعَةِ، فَقِيلَ لِكُلِّ عَالِمٍ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ: فَقِيهٌ. وَأَفْقَهْتُكَ الشَّيْءَ، إِذَا بَيَّنْتُهُ لَكَ.
(قَهَّ)الْقَافُ وَالْهَاءُ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا حِكَايَةُ الْقَهْقَهَةِ: الْإِغْرَابُ فِي الضَّحِكِ. يُقَالُ: قَهٌّ وَقَهْقَهَةٌ، وَقَدْ يُخَفَّفُ. قَالَ:

فَهُنَّ فِي تَهَانُفٍ وَفِي قَهِ

وَيَقُولُونَ: الْقَهْقَهَةُ: قُرْبُ الْوِرْدِ.
(مَقَهَ)الْمِيمُ وَالْقَافُ وَالْهَاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى لَوْنٍ. يَقُولُونَ: الْمَقَهُ: بَيَاضٌ فِي زُرْقَةٍ. وَامْرَأَةٌ مَقْهَاءُ وَشَرَابٌ أَمْقَهُ. قَالَ:

إِذَا خَفَقَتْ بِأَمْقَهَ صَحْصَحَانٍ...رُءُوسُ الْقَوْمِ وَالْتَزَمُوا الرِّحَالَا.
(نَقَهَ)النُّونُ وَالْقَافُ وَالْهَاءُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى الْبُرْءِ مِنَ الْمَرَضِ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ. وَنَقَهَ مِنَ الْمَرَضِ نُقُوهًا: أَفَاقَ، فَهُوَ نَاقِهٌ. وَيَقُولُونَ: نَقِهَ الْحَدِيثَ مِثْلَ فَهِمَ، بِكَسْرِ الْقَافِ، فَرْقًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَوَّلِ. وَالْقِيَاسُ وَاحِدٌ، لِأَنَّهُ إِذَا نَقِهَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ الشَّكِّ فِيهِ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يُقَالُ: أَنْقِهْ لِي سَمْعَكَ، أَيْ أَرْعِنِيهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: حَتَّى تَفْهَمَ مَا أَقُولُ. وَبَلَغَنَا أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الِاسْتِفْهَامَ: الِاسْتِنْقَاهُ.
(وَقَهَ)الْوَاوُ وَالْقَافُ وَالْهَاءُ: كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. اسْتَيْقَهَ الْقَوْمُ: أَطَاعُوا، مِنْ وَقِهْتُ.
(يَقَهَ)الْيَاءُ وَالْقَافُ وَالْهَاءُ. سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْقَطَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ثَعْلَبًا يَقُولُ: أَيْقَهَ يُوقِهُ إِيقَاهًا، إِذَا فَهِمَ. يُقَالُ أَيْقِهْ لِهَذَا، أَيِ افْهَمْهُ. وَيُقَالُ بَلْ ذَلِكَ مِنَ الطَّاعَةِ. قَالَ:

وَاسْتَيْقَهُوا لِلْمُحَلِّمِ

قلَّة الشّعْر وتفرقه فِي الرَّأْس وانتنافه

المخصص

ثَابت، الزَّعَرُ: قِلَّة الشّعْر فِي الرَّأْس وَأنْشد: دَعْ مَا تَقَادمَ من عَهْدِ الشَّبابِ فَقَدْ وَلَّى الشَّبَابُ وَزَاد الشَّيْبُ والزَّعَرُ صَاحب الْعين، هُوَ أَن يَذْهب أطولُه وأحسَنُه وَقد زَعر زَعَراً وازْعارَّ فَهُوَ أزْعَرُ وزَعِرٌ وَالْأُنْثَى زَعْرَاءُ وزَعِرة وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الريش، ثَابت، وَمثله المَعَر، ابْن دُرَيْد، المَعُر، ذَهَابُ شعرِ الرَّأْس وغبيرِه، وَقد مَعِر فَهُوَ أَمْعرُ وَالْأُنْثَى مَعْراءُ وَالْأَصْل فِيهِ ذهَاب الشّعْر عَن أشاعِرِ الفرسِ ثمَّ كثُر ذَلِك حَتَّى اسْتُعْمِل فِي غَيره، ثَابت، وَكَذَلِكَ الزَّمَرُ يُقَال شعر زِمَرٌ والرِّيش والضُّوف عِنْده فِي ذَلِك كُله كالشعر وَأنْشد: من الزَّمِرات أَسْبل قادِمَاها وضَرَّتُها مُرَكَّنة دَرُورُ وَقَالَ ابْن أَحْمَر: مُطْلنِفئاً لونُ الحَصَى لونُه يَحْجُزُ عَنهُ الذَّرَّ رِيشٌ زِمَرْ مُطْلنِفئ لازِقٌ بالأرضَ وَقَوله لونُ الحَصى لونُه هُوَ أغبَرُ والأمرِّاطُ سُقُوطُ الشَّعر، ابْن السّكيت، مَرَط شعرَه يَمْرُطُه مَرْطاً نتفه، أَبُو عبيد، وَهِي المُرَاطة، صَاحب الْعين، المَرْط، نتْف الشّعْر والرِّيش والصُّوفِ والأَمْرَطُ الخفِيفُ شعرِ الجَسَد، أَبُو حَاتِم، هُوَ الخَفِيف شعَرِ الحاجِبَين والعَيْنينِ من العَمَش وَالْجمع مُرْط ومِرَطَة وَقد مَرِطَ مَرَطاً، أَبُو عبيد، أمْرَطَ الشعرُ حانَ لَهُ أَن يُمْرطَ، ثَابت، هُوَ المَرط والمَعَط، والأمْرط والأَمْعَطُ وَاحِد وَمِنْه قيل ذِئب أَمْرَطُ وَهُوَ أخبَثُ مَا يكونُ مِنْهَا، صَاحب الْعين، مَعَط شَعْرَه يَمْعَطُه مَعْطاً نَتَفَه ومَعْط هُوَ مَعَطاً وتَمَعَّط، انَتَتَفَ، ثَابت، وَفِي الشّعْر الحَصَص، وَهُوَ انْحِتاتُه رجل أَحَصُّ وَامْرَأَة حَصَّاءُ وَقد انْحَصَّ وحَصَصْتُه وَأنْشد: قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأسِي فَما أَطْعَمُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجاعِ أَبُو عبيد، إِذا ذَهَب الشعرُ كلُّه، فَهُوَ أحَصُّ، غَيره، الحَصَص فِي اللِّحية، أَن يَتَكسَّرَ الشعرُ ويقصُرَ يُقَال لِحْية حَصَّاءُ والأحَصُّ من الرِّجَال الَّذِي لَا شعرَ فِي صدْره، صَاحب الْعين، وَمِنْه تَحَصَّص البعيرُ والحمارُ، إِذا سَقَط وبَرَهُما، ابْن السّكيت، القَزَع، أَن يَتَقَوَّب من الرأسِ مواضِعُ فَلَا يكونُ فِيهَا شعرٌ وَقد قَزِعَ قَزَعاً فَهُوَ أقْزَعُ والقَزَعة، مَوْضِع القَزَعة من الرأْسِ، ثَابت، لم يَبْق من شعره الأقَزَعٌ الواحدةُ مِنْهُ قَزَعة، وَهُوَ مَا بَقِي من الشّعْر المُنْتَتِف وَمثله مَا فِي السَّمَاء قَزَعَة، أَبُو عَبدِي، وَقد تَقَزَّع الشعرُ والقَزَعَة موضِع القَزَع وَقد قَزَّعته، يَعْنِي نَتَفْته، ثَابت، القَنازِعُ الْوَاحِدَة قُنْزعة وقُنْزُع، وَهِي كالذوائبِ فِي نَوَاحي الرَّأْس مُتَفَرِّقَة وَأنْشد: يُطِيرُ عَنهُ قُنْزُعا عَن قُنْزِع جَذْبُ اللَّيَالِي أبطئِي أَو أسْرعِي أَي مَرُّها عَلَيْهِ وَمن الشّعْر العَنَاصِي، وَهِي بَقَايا شعر تَبْقى فِي نواحي الرَّأْس متفرّقةً غير مُتَّصِلَة الْوَاحِدَة عُنْصُوة، قَالَ: وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: عُنْصُوَة وعِنْصُوة وعَنْصُوة وَأنْشد: إِن يُمْسِ رَأسِي أَشْمَطَ العَناصِي كأنَمَّا فَرَّقه مناصِي وَقد تقدّم أَنَّهَا الْخصْلَة مِنْهُ، أَبُو عبيد، تَصَوَّع الشعرُ تفرَّقَ، ابْن دُرَيْد، الشَّوَعُ، انتشارُ شعر الرأسِ وتفرّقُه

حَتَّى كَأَنَّهُ الشوك رجل أَشْوَعُ وَامْرَأَة شَوْعاءُ، ثَابت، النَّزَع، أَن يَنْحَسر الشعرُ عَن جانِبَيْ ناصِيَته يَمِينا أَو شمالاً رجل أَنْزَعُ بيِّنُ النَّزَعة، صَاحب الْعين، النَّزَعتان، مَا ينحسر عَنهُ الشّعْر من أعْلَى الجبِيَنيْن حَتَّى يَصْعَد فِي الرَّأْس والنَّزْعاءُ من الجباه، الَّتِي أَقْبَلَتْ ناصِيَتُها وارتفَعَ أعلَى شعر صُدْغِها، ثَابت، ثمَّ الجَلَحُ، وَهُوَ أَن يَذْهَب من مقدَّمه شَيْء ثمَّ الجَلَه ثمَّ الجَلا، وَهُوَ أَكثر من ذَلِك ثمَّ الصَّلَعُ، وَهُوَ ذَهَاب الشعرِ إِلَى موضِعِ الدَّوَّارة، صَاحب الْعين، الصَّلَع، ذَهابُ الشّعْر من مُقَدَّم الرَّأْس وَقد صَلِعَ صَلَعاً وصَلَعَةً وَامْرَأَة صَلْعاءُ والصَّلَعة والصَّلَعة والصِّلْعة، موضِعُ الصَّلَع، أَبُو عبيد، وَهُوَ الأَنْزَعُ والأجْلَحُ والأَجْلَى والأجْلَةُ وَقد نَزِعَ نَزَعَاً وجَلِح جَلَحاً، ثَابت، رجل أجْلَى وَامْرَأَة جَلْواءُ وجَلِهَ جَلَهاً، ابْن السّكيت، وَمِنْه الجَلِيهَة، للموضِع تَجْلَهُ حصاه أَي تُنَحِّيه، أَبُو زيد، الأَجْلَة الضَّخْم الْجَبْهَة المتأخِّر منابِتِ الشعرِ، ثَابت، وَلَا يُقَال امْرَأَة نَزْعاءُ وَلَا صَلْعاءُ، ابْن دُرَيْد، رجل أصْلَجُ وأعْصَجُ، أصْلَعُ لُغَة مرغوبٌ عَنْهَا وَرجل أسقَحُ أصْلَع وَهِي السَّقَحة والصَّقَحة يَمَانِية والأسْلَخُ، الأصْلَع فِي بعض اللُّغَات وَقَالَ شيخ دُمالِقٌ، أصلَعُ، السيرافي، الصَمَحْمَح، الأصلع، صَاحب الْعين، الزِّبْرِقانُ، الخَفِيفُ اللِّحْيَة والحَذَذُ، خِفَّةُ الشّعْر رجل أحَذَّ خَفِيف الشّعْر واللِّحية ولِحْية حَذَّاءُ، خَفِيفة وَمِنْه القَطَاة الحَذَّاء وَهِي الْخَفِيفَة السريعَةُ الطَيرَانِ وكل خِفَّة وكَماشَةٍ حَذَذ وحمار أحَذُّ قَصِير الذَّنَب وَكَذَلِكَ البَعِيرُ وَالْفرس وَمِنْه أَمر أحَذُّ سريعُ المضِيِّ وحاجَة حَذَّاءُ، سَريعة النَّفاذ والأحَذُّ الَّذِي لَا يتَعَلَّق بِهِ شيءٌ من ذَلِك وَمِنْه قصيدة حَذَّاءُ سائرة لَا عيب فِيهَا وَلَا يتَعَلَّق بهَا شَيْء من القصائد لجودتها وَمِنْه الحذَذُ فِي الْعرُوض من وافر الْكَامِل وضَرْبه وَفِي الضَّرب الثَّانِي من السَّرِيع خاصَّةً، ابْن السّكيت، رجل أكْشَفُ بِهِ كَشَفَةٌ وَهُوَ انْقِلاب من قُصاص الشّعْر، ابْن دُرَيْد، رجل أَثَطُّ وثَطٌّ بيِّنُ الثَّطَاطة والثُّطُوطة خَفِيف العارضين وَالْجمع ثِطاطٌ وثُطٌّ وثُطَّانٌ، عَليّ، أما ثِطاط فَيكون جمع ثَطٍّ وَيكون ثَطٌّ على هَذَا فَعِلاً كَبَرٍّ وَنَظِيره سَبِط وسِباط وَمثله مساوله فِي الْجمع والإدغام قَطٌّ وقِطاط وَيجوز أَن يكون فَعْل كُسِّرَ على فِعال كجَعْد وجِعادٍ وَأما ثُطٌّ فالأقيس أَن يكون جمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْر وَأما سِيبَوَيْهٍ فَجعله جمع ثَطٍّ وَأرى سِيبَوَيْهٍ لم يعرفهُ وَأما ثُطَّانٌ فَجمع أثَطّ كأحمرَ وحُمْرانٍ وَلَيْسَ بِجمع ثَطٍّ لِأَن فَعْلاً صفة لَا تكَسَّر على فُعلان وَكَذَلِكَ يكسر عَلَيْهِ الِاسْم وَلَيْسَ ثَطٌّ باسم، ابْن دُرَيْد، ثَطَّ يَثَطُّ ويَثُطُّ ثَطَطاً، عَليّ، حمل ابْن دُرَيْد الفِعَل الْآتِي على الْمَاضِي وثَطَّ يحْتَمل فَعَل وفَعِل فيَثُط على اعْتِقَاد فَعَل كردَّ يُردّ ويَثَطٌّ على فَعِل كبَرَّ يَبرُّ، أَبُو حَاتِم، الكَوْسَج، الَّذِي شعرَ على عارِضَيْه فَارسي مُعرب، سِيبَوَيْهٍ، أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ، كَوْسَهْ، ابْن السّكيت، وَهُوَ الكَوْسَقُ، وَقَالَ رجل زَلْهَبٌ خفيفُ اللِّحيةِ وَكَذَلِكَ الحَمِق وَبِه سُمِّي الحَمِقُ وَقَالَ رجل أضْرَطُ، خَفِيف اللِّحْيَة وَامْرَأَة ضَرْطَاءُ خَفِيفَة الشَّعَرِ، قَالَ الْأَصْمَعِي: هَذَا غَلَط، إِنَّمَا هُوَ أَطْرَطُ وَالِاسْم الطَّرَط، الْأَصْمَعِي، السَّنُوط والسِّنَاط، الَّذِي لِحْيته فِي ذَقَنه وَلَا شيءٌ فِي عارِضَيْه وَالْجمع سُنُط وأسْنَاط وَالِاسْم السَنَط، ابْن دُرَيْد، رجل مَخْرُوط قليلُ اللِّحْيَة، غَيره، المَخْرُوطَة من اللِّحَى، الَّتِي خَفَّ عارضُها وسَبِط عُثْنونُها وَقيل هِيَ الطَّوِيلَة، أَبُو زيد، نَسَلَ الشعرُ والصُّوف والريشُ يَنْسُل نُسُولاً وأَنْسَلَ، سَقَط وتقطع وَقيل سقَطَ ثمَّ نَبَتَ ونَسَلْته أَنا نَسْلاً وَاسم مَا سقط مِنْهُ النَّسِيل والنُّسال واحدته نَسِيلَة ونُسَالة، أَبُو عبيد، إِذا تقطَّع الشّعْر ونَسَل، قيل حَرِقَ حَرَقاً وَأنْشد: حَرِقَ المَفَارِق كالبُراء الأَعْفَرِ عَليّ، وَرَوَاهُ بَعضهم حرق بِالرَّفْع وَالصَّوَاب النصب لِأَن صدر الْبَيْت: ذَهَبَتْ بَشَاشَتُه وأصْبَحَ رَأْسُه وَقد يجوزُ الرّفْع على الْإِضْمَار فِي أصبح فَتكون الْجُمْلَة فِي مَوضِع الْخَبَر، أَبُو عبيد، البُرّاء، النُّحاتَة، ثَابت، وَيُقَال للطائر إِذا تَحَاتَّ رِيْشُه من الْكبر وَأنْشد:

حَرِقُ الجَناحِ كأنَّ لَحْيَىْ رأسِه جَلَمانِ بالأخْبار هَشٌّ مُولَعُ أَبُو حَاتِم، إِذا قَصُر شعرُ الذَّقَن عَن شعر طُولِ العارِضَيْن قيل هُوَ حَرِقُ اللِّحْيَة، صَاحب الْعين، تَفَسَّخ الشعرُ عَن الجِلْد، تطايَرَ وَزَالَ وَلَا يُقَال إِلَّا لشعر المَيْتة.
أَبُو زيد، نَشَص يَنْشُص نُشُوصاً، وَهُوَ مثل النُّسُول وَذَلِكَ إِذا انَسَل من الجِلْد فبقِيَ معلَّقاً لازقاً قد نَسَل من مَنْبِته وَلم يَطِر عَن مَوْضِعه ثمَّ يَطُرُّ بعد النُّسُول طُرُوراً وَهُوَ أوّل نَبَاته وَكَذَلِكَ الوبَرُ والصُّوف، صَاحب الْعين، التَصَوُّح والتَّصَيُّح، تَشقُّق الشّعْر وتناثره وَرُبمَا صَوَّحه الجُفُوف، ابْن دُرَيْد، تَسَرْمط الشعرُ، قَلَّ وخَفَّ، أَبُو عبيد، الأَفّرق، الَّذِي ناصِيَته كَأَنَّهَا مَفْروقة وَمِنْه قيل ديك أَفْرقُ، وَهُوَ الَّذِي لَهُ عُرْفانِ وَهُوَ من الْخَيل الناقِصُ إِحْدَى الوَرِكين، صَاحب الْعين، نَتَف الشعرَ يَنْتِفُه نَتْفاً ونَتَّفه فانتَتَف وتَنَتَّفَ والنُّتَافُ والنُّتافَة، مَا سقَط من الشَّيْء المنتُوفِ والمِنْتاف، مَا نَتَفْتَ بِهِ، أَبُو عبيد، النُّتْفة مَا نتَفْته بِإصْبَعِك من نَبْت أَو غَيره، أَبُو عبيد، فَإِن نتفه صَاحبه قيل زَبَقَه يَزْبِقُه زَبْقا، ابْن دُرَيْد، الزَّمْق لغةٌ فِي الزَّبْق وَقد زَمَق النَّتْش، النَّتْف نَتَشَ يَنْتِش، صَاحب الْعين، المِنْتاش، الَّذِي يُنْتَفُ بِهِ الشعرُ تسميه العامَّة المِنْقاشَ وَقَالَ دَلَّصت المرأةُ جَبِيَنها، نتفت مَا عَلَيْهِ من الشّعْر والنَّمَص رِقَّة الشّعْر حَتَّى ترَاهُ كالزَّغَب رجل أَنْمَصُ وَامْرَأَة نَمْصاءُ وَقد نَمَصْت شعرَه أنْمُصه نَمْصاً نَتَفتُه وتَنَمَّصت المرأةُ، أخذَت شعرَ جبِينِها لتَنْتِفه والمِنْماصِ المِنْقاش، ابْن دُرَيْد، والنَّتْك النَّتْف يمانِيَة نَتَكْت أَنْتِك نَتْكاً والمَغْدُ، النتف مَغَده يَمْغَدُه، الْأَصْمَعِي، الزَّرُّ، النَّتْف، ابْن السّكيت، مَرَقَه يَمْرُقُه مَرْقا كَذَلِك والمُرَاقَة، مَا انتتف مِنْهُ وخصَّ بعضُهم بِهِ مَا يُنْتف من الْجلد المَعْطُون، أَبُو عبيد، أَمْرقَ الشعرُ، حانَ لَهُ أَن يُمْرق وَقَالَ شعْرُه هَرّامِيلُ وَقد هَرْمَلْته قطَعْته ونتَفته وَأنْشد: قد هَرْمَل الصَّيْفُ عَن أعْناقِها الوَبَرا ابْن دُرَيْد، الهُبَارِيَة والهِبْرِيَةُ، مَا يسقُط من الراس إِذا امْتُشِط، ثَابت، يُقَال لما تَقَشَّر من جلد الرَّأْس هِبْرِيَة وإبْرِيَة وهُبَارِيةَ وحَزَاز وَهِي فِي أصُول الشّعْر كالنُّخالة، غَيره، واحدته حَزَازة، ابْن دُرَيْد، السَّكَبَة، الهِبْرِيَة فِي بعض اللُّغَات، أَبُو عبيد، المُشاطة، مَا سقَطَ من الشعرِ إِذا امتُشط، أَبُو عبيد، السُّبَاطة، مَا سقَط من الشعَر إِذا سُرِّح، ثَابت، وَإِذا تَحاصَّ الشّعْر فَذَلِك الَّذِي بَقِي الشَّكِيرُ وَقد أَشْكَر رَأْسُه.

أبو قرصافة جندرة بن جيشنة سكن الشام حدثني أحمد بن علي المخرمي نا يونس بن أبي أيوب قال: حدثني أيوب قال: حدثتني مرزوقه ابنة نجيسة قالت: اسم أبي قرصافة: جندرة بن جيشنة بن نفير بن مرة بن غزية بن واثلة بن الفاكه بن عمرو بن نصر بن كنانة. . . . .

معجم الصحابة للبغوي

أبو قرصافة جندرة بن جيشنة
سكن الشام
حدثني أحمد بن علي المخرمي نا يونس بن أبي أيوب قال: حدثني أيوب قال: حدثتني مرزوقه ابنة نجيسة قالت: اسم أبي قرصافة: جندرة بن جيشنة بن نفير بن مرة بن غزية بن واثلة بن الفاكه بن عمرو بن نصر بن كنانة. . . . . . . . . .
386 - حدثني عمي نا يونس بن عبد الرحيم العسقلاني نا أبو جعفر عبد الله بن خالد بن حزام الرملي ثني زياد بن سيار قال حدثتني عزة بنت عياض بن أبي قرصافة قالت سمعت جدي أبا قرصافة يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستلقيا في المسجد واضعا إحدى رجليه على الأخرى.
قال أبو القاسم: وقد روى أبو قرصافة عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا.

‏<br> الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، يكنى أبا عَبْد الرحمن، وأمه أم الجلاس أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبين بن نهشل بن دارم، شهد بدرًا كافرًا مع أخيه شقيقه أبي جهل، وفر حينئذ، وقتل أخوه وعير الحارث بن هشام لفراره ذلك، فمما قيل فيه قول حسّان بن ثابت :

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


إن كنت كاذبة بما حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام

ترك الأحبّة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام

فاعتذر الحارث بن هشام من فراره يومئذ بما زعم الأصمعي أنه لم يسمع بأحسن من اعتذاره ذلك من فراره، وهو قوله :

الله يعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد

ووجدت ريح الموت من تلقائهم ... في مأزق والخيل لم تتبدّد

هكذا في ى، ت: وفي الطبقات والتقريب، وأسد الغابة وتهذيب التهذيب: عمر.

في الإصابة: أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة.

في ى: أعين. والمثبت من ت، وتهذيب التهذيب، وأسد الغابة.

ديوانه: .

في الديوان: كاذبة الّذي حدثتني.

الطمرة: الفرس الكثير الجرى.

ديوان حسان: ، وفي هوامش الاستيعاب: وروى هذا الشعر أيضا للحارث بن خالد المخزومي.

الأشقر المزبد: الدم، ولعله يريد أن فرسه جرح فعلاه دمه.

في الديوان: وشممت.



فعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل ولا ينكي عدوي مشهدي

فصدفت عنهم والأحبة دونهم... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد

ثم غزا أحدًا مع المشركين أيضًا، ثم أسلم يوم الفتح وحسن إسلامه، وكان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.

وروينا أن أم هانئ بنت أبي طالب استأمنت له النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فأمنه يوم الفتح، وكانت إذ أمنته قد أراد على قتله، وحاول أن يغلبها عليه، فدخل النبيّ صلى الله عليه وَسَلَّمَ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله، ألا ترى إلى ابن أمي يريد قتل رجل أجرته؟ فقال رسول الله ﷺ: قد أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت، فأمنه. هكذا قَالَ الزبير وغيره، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارته بعض بني زوجها هبيرة بن أبى وهب وأسلم الحارث فلم ير منه في إسلامه شيء يكره، وشهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ حنينًا، فأعطاه مائة من الإبل كما أعطى المؤلفة قلوبهم.

وروى أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ ذكر الحارث بن هشام وفعله

في ت، والديوان: وعلمت.

في الإصابة: ولا يبكى. وفي ت: ولا يضرر.

في الإصابة: ففررت منهم. وفي الديوان: فصدرت.

في الديوان: فيهم.

في الإصابة والديوان: يوم مرصد.



في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: إن الحارث لسري، وإن كان أبوه لسريا، ولوددت أن الله هداه إلى الإسلام. وخرج إلى الشام في زمن عمر بن الخطاب راغبًا في الرباط والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكون لفراقه، فقال: إنها النقلة إلى الله، وما كنت لأوثر عليكم أحدًا. فلم يزل بالشام مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة.

وقال المدائني: قتل الحارث بن هشام يوم اليرموك، وذلك في رجب سنة خمس عشرة، وفي الحارث بن هشام يقول الشاعر:

أحسبت أن أباك يوم تسبني ... في المجد كان الحارث بن هشام

أولى قريش بالمكارم كلها ... في الجاهلية كان والإسلام

وأنشد الشاعر أبو زيد عمر بن شبة للحارث بن هشام:

من كان يسأل عنا أين منزلنا ... فالأقحوانة منا منزل قمن

إذ نلبس العيش صفوًا لا يكدره ... طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن

وخلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليد ابن المغيرة، وهي أم عَبْد الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائف من أهل العلم بالنسب: لم يبق من ولد الحارث بن هشام إلا عَبْد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنت حكيم بنت الحارث بن هشام.

روى ابن مبارك، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بن أبى عقرب



قال: خَرَجَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ مِنْ مَكَّةَ، فَجَزِعَ أَهْلُ مَكَّةَ جَزَعًا شَدِيدًا، فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَطْعَمُ إِلا وَخَرَجَ مَعَهُ يُشَيِّعُهُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَعْلَى الْبَطْحَاءِ أَوْ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَفَ وَوَقَفَ النَّاسُ حَوْلَهُ يَبْكُونَ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَ النَّاسِ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي وَاللَّهِ مَا خَرَجْتُ رَغْبَةً بِنَفْسِي عَنْ أَنْفُسِكُمْ، وَلا اخْتِيَارَ بَلَدٍ عَلَى بَلَدِكُمْ، وَلَكِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ، فَخَرَجَتْ فِيهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَاللَّهِ مَا كَانُوا مِنْ ذَوِي أَسْنَانِهَا وَلا مِنْ بِيُوتَاتِهَا فَأَصْبَحْنَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ جِبَالَ مَكَّةَ ذَهَبٌ فَأَنْفَقْنَاهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا أَدْرَكْنَا يَوْمًا مِنْ أَيَّامِهِمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَاتُونَا بِهِ فِي الدُّنْيَا لَنَلْتَمِسَنَّ أَنْ نُشَارِكَهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ فَاتَّقَى اللَّهَ امْرُؤٌ.

فتوجه إلى الشام واتبعه ثقلة فأصيب شهيدًا.

روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي بِأَمْرٍ أَعْتَصِمُ بِهِ. فَقَالَ: امْلِكْ عَلَيْكَ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَسِيرٌ. وَمِنْ رِوَايَةِ ابْنِ شِهَابٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ مَنْ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ:

فَرَأَيْتُ أَنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَكُنْتُ رَجُلا قَلِيلَ الْكَلامِ، وَلَمْ أَفْطِنْ لَهُ، فَلَمَّا رمته فإذا لا شيء أشدّ منه.

في ت، وأسد الغابة: ولو.

في ى، ت: أنفقنا.

في ت: «رَوَى عَنْهُ أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ مُعَاوِيَةُ بْنُ مُسْلِمٍ الْكِنَانِيُّ. وَرَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَعْدٍ الْمُقْعَدَ حدثه أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ أخيره..

في أسد الغابة: فإذا هو لا شَيْءَ أَشَدَّ مِنْهُ.

المطلب الثاني حكم صوم المسافر الذي يلحقه بالصوم مشقة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المطلب الثاني: حكم صوم المسافر الذي يلحقه بالصوم مشقةٌ
إذا شقَّ الصوم على المسافر، بحيث يكون الفطر أرفق به، فالفطر في حقه أفضل؛ وذلك لأن ارتكاب المشقة مع وجود الرخصة يشعر بالعدول عن رخصة الله عزَّ وجل.
وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (¬1)، والمالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4).
¬_________
(¬1) ((تبيين الحقائق وحاشية الشلبي)) (1/ 333).
(¬2) ((الفواكه الدواني)) (2/ 719).
(¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 261).
(¬4) وذلك وفقاً لاستحبابهم الفطر لمن خاف إصابته بمرضٍ لأجل عطشٍ أو غيره. انظر ((المغني لابن قدامة)). (3/ 43)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 311).
أي عاصره معاصرة كافية للسماع منه ، ولكنه لم يلقه ؛ قال ابن رجب في (جامع العلوم والحكم) (ص269- 270) في الكلام على حديث معاذ في حصائد الألسنة:
(هذا الحديث خرجه الإمام أحمد والترمذى والنسائي وابن ماجه من رواية معمر عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ؛ وقال الترمذي: حسن صحيح ؛ وفيما قاله رحمه الله نظر من وجهين:
أحدهما: أنه لم يثبت سماع أبي وائل عن معاذ وإن كان قد أدركه بالسن ؛ وكان معاذ بالشام وأبو وائل بالكوفة وما زال الأئمة كأحمد وغيره يستدلون على انتفاء السماع بمثل هذا ، وقد قال أبو حاتم الرازي في سماع أبي وائل من أبي الدرداء: قد أدركه وكان بالكوفة وأبو الدرداء بالشام يعني أنه لم يصح منه سماع----)
.
وقال ابن حجر في (فتح الباري) (9/106) (1):
بعض الأحاديث لا تصح أسانيدها بذاتها ولكنها تصح بتعضيد طرقها الأخرى لها وشهادتها بسلامتها من مقتضِي ردِّها ؛ وقد كان عمل علماء العلل في هذا الباب منضبطاً بموازين دقيقة يعجز عن إدراكها من لم يشركهم في فنهم ؛ ولكن المتأخرين أو أكثرهم لم يحصلوا على هذه الموازين ، أو لم يحصلوا إلا على شيء يسير من أصولها ، ومع ذلك تجرأ كثير منهم فتوسعوا في الحكم على الأحاديث وتساهلوا في أكثر أحكامهم عليها، ومن ذلك تساهلهم في تقوية الأحاديث بمجموع طرقها ، فصححوا أو حسنوا مئات من الأحاديث التي حقها أن تُرد أو يُتوقف عن تصحيحها ، وهذا صنيع غير محمود ؛ والله المستعان.
جاء في (تهذيب الكمال) (15/493): (قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيراً مما أكتب اعتبر به، وهو يقوي بعضه ببعض).
وأسند البيهقي في (السنن الكبرى) (2/142) عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: (سمعت أحمد بن حنبل يقول: أحاديث (أفطر الحاجم والمحجوم)، و(لا نكاح إلا بولي)، أحاديث يشد بعضها بعضاً وأنا أذهب إليها).
أقول: يؤخذ من هذين الخبرين أن الإمام أحمد ممن يقول بتقوية الحديث بكثرة طرقه في الجملة، وإن كان له في ذلك ـ ولا بد ـ شروط مقررة عنده.
فلا ينبغي أن يفهم من هذا أن الإمام أحمد كان يتوسع في تقوية الأحاديث الضعيفة والساقطة بتعدد طرقها كما صنعه كثير من المتأخرين ويصنعه كثير من المعاصرين، ولكنه وسائر علماء العلل كانوا في ذلك على طريقة غير طريقة هؤلاء، بل قد توسع طائفة من المتكلمين على الأحاديث وطرقها بتقوية الحديث بأحاديث أخرى من بابه وإن لم يكن له إلا طريق واحدة، وهذا لا يستقيم؛ قال عبد الله بن يوسف الجديع في تعليقه على جزء (تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عالياً) لأبي نعيم (ص57): (لكني لا أرى الاستشهاد بالحديث بمجرد الاتفاق مع حديث آخر في الباب لا في جملة مضمونه، لأن الكثير من أحاديث الضعفاء بابها معروف، وربما كان باباً متواتراً من الدين، ولو فتحنا باب تقوية الأخبار بهذا المعنى للزمنا تصحيح الكم الكبير من أحاديث الضعفاء، وبالتالي ندخل في جملة من قال على النبي ﷺ ما لم يقل) ؛ انتهى.
وقال الشيخ الألباني رحمه الله في حديث خرجه في (السلسلة الضعيفة) (5/133): (---- وهو مثال صالح من الأمثلة الكثيرة التي تؤكد أن قاعدة تقوية الحديث بكثرة الطرق ليست على إطلاقها، وأن تطبيقها لا يتيسر أو لا يجوز إلا لمن كانت له معرفة بأسانيد الأحاديث ورواتها، كما يدل من جهة أخرى على تساهل ابن حبان في صحيحه بإخراجه لهذا الحديث المنكر فيه).
قلت: تساهل ابن حبان مشهور، ولكن الحديث الواحد - كما هو معلوم - لا يكفي دليلاً لتعيين منهج ناقد من النقاد؛ ولا سيما في كتاب واسع حافل، كصحيح ابن حبان؛ ولكن إذا كثرت الأحاديث الضعيفة أو المنكرة كانت دليل التساهل؛ وتلك الكثرة يقدرها الناقد بحسب المقام وصفات الناقد وبقية القرائن المتعلقة بالمسألة.
تنبيه: من أهم ما ينفع في التوصل إلى قواعد وضوابط التقوية بكثرة الطرق هو معرفة أسباب واحتمالات وكيفيات تكاثر الطرق والمتابعات أو قلتها، إجمالاً وتفصيلاً؛ ومحاولة تطبيق ذلك في حق الحديث المراد تخريجه - إذا كان من النوع الذي يحتمل أن يتقوى بمجموع طرقه - لمعرفة صلاحيته لذلك.
وإذا كثرت الطرق الضعيفة، والتالفة، والساقطة، لحديث من الأحاديث؛ ولم يكن بين تلك الطرق طرق صحيحة، أو طرق قوية كثيرة؛ بل كان بينها طرق فيها وضاعون وكذابون ومجاهيل، فإن ذلك يريب في صحة مسلك تقوية الحديث بمجموع طرقه غير الضعيفة جداً، ولو كثرت تلك الطرق؛ بل ذلك في - الحقيقة - لا يقف عند حدود إثارة الريب، وإنما يتعداها إلى المنع من التقوية المذكورة، والدلالة على بطلانها؛ وذلك لأن هؤلاء الوضاعين والكذابين بل والمجاهيل، الذين تفردوا بأسانيد مركبة أو أسانيد كالشمس في صحتها وشهرتها، أقول: هؤلاء جميعاً مظنة اختلاق الأحاديث وطرقها، وتزويرها وتركيبها، ومظنة سرقتها وتغييرها وإدخالها على غيرهم من الضعفاء ممن لا يتعمد الكذب، أو تلقينهم إياها، أو حملهم على تدليسها، أو نحو ذلك من أنواع سعيهم في ترويج الخبر الباطل بين الرواة وتكثير طرقه؛ وكذلك لا بد أن يجدوا من الضعفاء والمدلسين والمغفلين ونحوهم، بل وبعض الأقوياء من الرواة، من يتبرع - بلا طلب منهم - برواية ذلك الحديث؛ وحينئذ سيقع منهم ما يقع من غلط أو تخليط، أو تدليس؛ فإذا جاء القرن الذي بعد هؤلاء، فإن فيهم - بلا شك - من سيسير بسيرة سلفه، ويفعل مثل فعلته؛ وحينئذ يزداد عدد الطرق وعدد الأوهام التي تحيل بعض الطرق الساقطة إلى طرق ظاهرها القوة؛ وهكذا تتكاثر الطرق المتماسكة لبعض الأحاديث التي هي في الأصل مختلقة؛ وبعد ذلك يأتي - ولا سيما في العصور المتأخرة - من يقويها بمجموع جملة من طرقها ظاهرها - عنده - الضعف غير الشديد، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
قال المعلمي في حاشيته على (الفوائد المجموعة) (ص175) وهو يخرج بعض الأحاديث:
(الآفة فيه محمد بن يحيى بن ضرار، راجع ترجمته في (اللسان)، وقد سرقه منه جماعة، فأدخلوه على بعض من لا يتعمد الكذب).
ثم قال (ص176):
(---وقد رواه غيره؛ والذي تولى كبْره محمد بن يحيى بن ضرار كما مر، والباقون بين سارق ومدخل عليه).
وقال في كلامه على حديث آخر:
(دافع ابن حجر عن ثلاث روايات [يعني لذلك الحديث]؛ وحاصل دفاعه: أن المطعون فيهم من رواتها لم يبلغوا من الضعف أن يحكم على حديثهم بالوضع؛ فإن كان مراده أنه لا يحكم بأنهم افتعلوا الحديث افتعالاً، فهذا قريب، ولكنه لا يمنع من الحكم على الحديث بأنه موضوع، بمعنى أن الغالب على الظن أن النبي ﷺ لم يقله؛ وأن من رواه من الضعفاء الذين لم يعرفوا بتعمد الكذب، إما أن يكون أدخل عليهم، وإما أن يكونوا غلطوا في إسناده----).
وأخرج ابن الجوزي في (الموضوعات) (1) حديث (إذا أقبلت الرايات السود من خراسان فأتوها، فإن فيها خليفة الله المهدي) ثم قال فيه: هذا حديث لا أصل له---؛ فتعقبه ابن حجر في (القول المسدد) (ص53) بقوله (قد أخرجه الإمام أحمد من حديث ثوبان ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي أيضا في كتاب (الأحاديث الواهية) وفي طريق ثوبان علي بن زيد بن جدعان وفيه ضعف ولم يقل أحد إنه كان يتعمد الكذب حتى يحكم على حديثه بالوضع إذا انفرد وكيف وقد توبع من طريق آخر رجاله غير رجال الأول---).
فتعقب المعلميُّ الحافظ ابنَ حجر في حاشية (الفوائد المجموعة) بقوله: (وضعه غيره [يعني غير علي بن زيد]، وأدخله عليه؛ أو سمعه [أي علي] بسند آخر هالك، فغلط، فرواه بهذا السند-----).
وقال ابن القيم رحمه الله في (جلاء الأفهام) (ص248-249) في أثناء رده لبعض الأحاديث التي استنكرها:
(--- فإن قيل: لم ينفرد عكرمة بن عمار بهذا الحديث بل قد توبع عليه----.
قيل: هذه المتابعة لا تفيده قوة، فإن هؤلاء مجاهيل لا يعرفون بنقل العلم ولا هم ممن يحتج بهم، فضلاً عن أن تقدم روايتهم على النقل المستفيض المعلوم عند خاصة أهل العلم وعامتهم فهذه المتابعة أن لم تزده وهناً لم تزده قوة؛ وبالله التوفيق)
.
وانظر (يستشهد به) و(فائدة) وانظر كلام شيخ الاسلام ابن تيمية بهامش الكلام على كلمة (يكتب حديثه ولا يحتج به).
الحديث الحسن بمجموع طرقه هو الحديث الذي يُروى من طرق ضعيفة يشهد بعضها لبعضها ويقوي بعضها بعضاً ، فيرتقي متنه بمجموعها إلى درجة الحسن ؛ وانظر (تقوية الحديث بمجموع طرقه) و(يستشهد به).

صححه الحاكم ووافقه الذهبي

لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)

قد اشتهر في هذا العصر القول بان ما سكت عليه الذهبي في تلخيصه للمستدرك فهو موافق فيه للحاكم على حكمه ، ولكنَّ في هذا نظراً ، ويرِدُ عليه أمور يصعب دفعها:
الأول: أنه إن كان الأمر كذلك: كان معناه ولازمه أن الإمام الذهبي كثير الخطأ(1) وكثير التساهل وكثير التناقض ، فإنه قد سكت على أحاديث كثيرة صححها الحاكم مطلقاً او على شرط الشيخين أو أحدهما وفيها رواة قد وهنهم الذهبي نفسه في الميزان أو غيره أو فيها علل أخرى مانعة من ذلك التصحيح معروفة بل مشهورة عند عامة المشتغلين بالحديث فضلاً عن الحافظ الذهبي ذلك الإمام النقاد المدقق الذي لا يخفى مثلها على مثله بحال. وهذه اللوازم الثلاثة أي كثرة الخطأ وفحش التساهل وتكرر التناقض منتفية - قطعاً - عن الإمام الذهبي ، باطلٌ - جزماً - وصْفُهُ بها ، فالملزوم - وهو أن سكوت الذهبي عما سكت عليه من أحكام الحاكم كان إقراراً له فيها وموافقة له عليها -: باطل أيضاً.
الثاني: أن الذهبي لم يصرح بهذا الذي صرح به الناس على لسانه نيابة عنه ، ولا رأيناه قال هذا الذي قولوه إياه.
الثالث: أن الذهبي نفسه قد صرح عند ذكره اختصاره للمستدرك بأن المستدرك لا يزال به حاجة إلى العمل والتحرير ؛ فقد قال في السير (17 / 175 -176): (في المستدرك شيء كثير على شرطهما وشيء كثير على شرط أحدهما ، ولعل مجموع ذلك ثلث الكتاب ، بل أقل ، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على شرط أحدهما أو كليهما ، وفي الباطن لها علل خفية مؤثرة ؛ وقطعة من الكتاب إسنادها صالح وحسن وجيد ، وذلك نحو ربعه ، وباقي الكتاب مناكير وعجائب ، وفي غضون ذلك أحاديث نحو المئة يشهد القلب ببطلانها كنت أفردت منها جزءاً ، وحديث الطير بالنسبة إليها سماء.
وبكل حال فهو كتاب مفيد ، قد اختصرته ، ويُعْوِز عملاً وتحريراً)
.
فتدبر عبارته الأخيرة هذه ، ترى لو كان الذهبي استوفى نقده للحاكم في تلخيص "المستدرك" أيكون لهذه العبارة معنى ؟ بل الظاهر أنه لو كان أتى على جميع الكتاب نقداً واستدراكاً لذكره ، ولما اقتصر على قوله (قد اختصرته) ثم أردفه بما رأيت ، فنقد (المستدرك) أنفع من اختصاره بلا ريب.
ومما يؤيد قول من يرى أن الذهبي لم يقصد نقد "المستدرك" ، وإنما أراد تلخيصه واختصاره كيفما اتفق - والذهبي مشهور بكثرة اختصاره للمطولات من كتب الرواية والرجال - أن الذهبي نفسه سمى تلخيص "المستدرك" تعليقاً فقد قال في "التلخيص" عند رواية الحاكم لحديث الطير (3/130-131): (ولقد كنت زماناً طويلاً أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في "مستدركه" ، فلما علقت هذا الكتاب رأيت الهوْل من الموضوعات التي فيه !! فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء !!).
الثالث: عدم اشتهار هذا المعنى وشيوعه إلا عند المعاصرين ، فيما يظهر ، بل الظاهر أنه ما صرح بما صرح به المعاصرون في هذا الباب أحد من معاصري الذهبي أو تلامذته من الحفاظ والمحدثين والمؤرخين ، وما كان أكثرهم ، وما أكثر من ترجم منهم للحافظ الذهبي ، وما كان أحرصهم على مثل هذه التنبيهات بل على ما هو دونها بكثير ، كابن عبد الهادي وابن القيم والعلائي وابن كثير وابن رافع والحسيني وغيرهم.
وقال الشيخ أبو الحسن المأربي في (إتحاف النبيل) (1/324-325) (س172):
(والذي ترجح لي أن الذهبي قصد تلخيص الكتاب ، ولم يتصد لتحقيقه كله ، بل تعرض لبعض المواضع ، وسكت عن الأكثر ، مع علمه أن الكتاب يحتاج إلى عمل كما صرح بذلك في "النبلاء" / ترجمة أبي عبد الله الحاكم صاحب "المستدرك".
وليس من المعقول أن يسكت الحافظ الذهبي على أحاديث فيها علل ظاهرة لا تخفى عن طالب العلم ، فضلاً عن الحافظ الذهبي ، ولا يتكلم عليها(2)
.
وقد قسم الحافظ الذهبي في "النبلاء" أيضاً أحاديث المستدرك إلى أقسام -----(3).
ولو جمعنا المواضع التي له نقد واعتراض على الحاكم فيها ما وصلت ربع أحاديث الكتاب مما يدل على أن الرجل قصد التلخيص لا التحقيق وإن كان لا يصبر في بعض المواضع ويتكلم على بعض الأحاديث ، فتلك سجية أي محدث وناقد.
ومع ذلك فالأمر يحتاج إلى مزيد بحث ، والله أعلم). اهـ.
وقال الشيخ عبد العزيز الطريفي في جوابه عن السؤال الثالث عشر من أسئلة (ملتقى أهل الحديث) وهو قول السائل (ما رأيكم بمقولة "ووافقه الذهبي"؟ ):
(الجواب: إذا [كان] مقصد السائل موافقة الذهبي للحاكم في مستدركه ، فهذه العبارة ليست بصحيحة، فالذهبي لم يوافق الحاكم في جلّ ما يطلق الموافقة عليه أهل العصر، فالذهبي عمله على المستدرك تلخيصٌ لا استدراك، ومجرّد اختصاره لمقولة الحافظ الحاكم عقب الأحاديث (صحيح على شرط البخاري ومسلم) أو على شرط البخاري أو شرط مسلم، لا يعني أنه مؤيد، بل هو ناقل، وإلا فالذهبي ينتقد جزءاً كبيراً جداً من "المستدرك" ، كما في ترجمة الحاكم من "تاريخه" ، ومن ذلك قوله في "السير" ----(4) ، فكيف يوافقه؟
نعم الذهبي قد يستدرك في بعض الأحيان، لكنه لا يعني أنه يوافقه في الباقي، ومن أوائل من تساهل وأطلق هذه العبارة (ووافقه الذهبي) المناوي صاحب "الفيض"(5) ، وأطلقها جماعة كالخزرجي صاحب "الخلاصة" ، فقد رأيته أطلق هذه العبارة في ترجمة مهدي الهجري، وتجوز فيها أيضاً جماعة كصديق حسن خان والصنعاني ، ومن المعاصرين الألباني فقد أكثر منها ؛ رحم الله الجميع) ؛ انتهى ، ونقلته من الملتقى المذكور.
وأخيراً فمما لعله يقطع النزاع في هذه المسألة ويكون كلمة الفصل فيها أن الذهبي قد كان اصطلح في ذلك الكتاب على أن ما يصححه من الأحاديث يضع عليه علامة الصحة كما نبه عليه المعلمي في تعليقه على (الفوائد المجموعة) (ص464) إذ قال في تخريج بعض الأحاديث: (وقف الذهبي في "تلخيصه" فلم يتعقبه ، ولا كتب علامة الصحة كعادته فيما يُقرّ الحاكم على تصحيحه).
ويظهر أنه وقف على نسخة خطية فعلم ذلك منها وإلا فليس في المطبوع شيء من هذا ، والحمد لله الهادي إلى سبيل الرشاد.
إذا عُلم هذا فليس من الصحيح إذن ما قاله التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) (ص71) عقب نقله بعض أقوال أهل العلم في أحكام أحاديث الحاكم في "مستدركه" ، إذ قال: (قلت: وقد أغنانا عن ذلك الذهبي ، فما أقره عليه فهو صحيح ، وما سكت عنه ولم يتعقبه بشيء ، فهو كما قال ابن الصلاح ، حسن).
__________
(1) قال أبو إسحاق الحويني في (النافلة) (2/194) عقب كلام له: (وإلا فالذهبي وقع في كثير من الوهم في تلخيصه على المستدرك. علمت ذلك بعد دراستي لكتاب المستدرك ، مما قوى عندي الرغبة في تتبع المواضع التي أخطأ فيها الحاكم ووافقه الذهبي ، فتجمع لدي حتى الآن أكثر من ألف موضع أودعتها في كتابي "اتحاف الناقم بوهم الذهبي والحاكم" ، يسر الله إتمامه بخير) اهـ ؛ فتدبر هذا الكلام.
(2) كأن عبارة الطبعة الأولى كانت أوضح ، وهي هذه: (وليس من المعقول أن يسكت الحافظ الذهبي على أحاديث فيها علل ظاهرة - وهو لا يتكلم عليها - بنية الموافقة على تصحيح الحديث وفيه هذه العلل الظاهرة التي لاتخفى عن طالب العلم فضلاً عن الحافظ الذهبي صاحب النقد التام في علم الرجال).
(3) ثم ذكر ما حكيته عن (السير).
(4) وذكر ما تقدم.
(5) وقال التهانوي في (قواعد في علوم الحديث) (ص71): (وقد رأيت العزيزي في "شرحه للجامع الصغير" يحتج كثيراً بتقرير الذهبي للحاكم على التصحيح.
جاء في مقدمة (الموسوعة الفقهية الكويتية ط5 - 1425هـ ) (1/11-12) في تعريف الفقه لغة ما نصه:
(الْفِقْهُ لُغَةً: الْفَهْمُ مُطْلَقًا ، سَوَاءٌ مَا ظَهَرَ أَوْ خَفِيَ ؛ وَهَذَا ظَاهِرُ عِبَارَةِ "الْقَامُوسِ" وَ"الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ" ؛ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى - حِكَايَةً عَنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ -: {{ قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ }} [هود 91] وقَوْله تَعَالَى: {{ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ }} [الإسراء 44] فَالآيَتَانِ تَدُلانِ عَلَى نَفْيِ الْفَهْمِ مُطْلَقًا.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إلَى أَنَّ الْفِقْهَ لُغَةً هُوَ فَهْمُ الشَّيْءِ الدَّقِيقِ ، يُقَالُ: فَقِهْت كَلامَك ، أَيْ مَا يَرْمِي إلَيْهِ مِنْ أَغْرَاضٍ وَأَسْرَارٍ ، وَلا يُقَالُ فَقِهْت السَّمَاءَ وَالأَرْضَ.
وَالْمُتَتَبِّعُ لآيَاتِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ يُدْرِكُ أَنَّ لَفْظَ الْفِقْهِ لَا يَأْتِي إلا لِلدّلالَةِ عَلَى إدْرَاكِ الشَّيْءِ الدَّقِيقِ ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {{ وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ }} [الأنعام 98] ؛ وَأَمَّا الآيَتَانِ السَّابِقَتَانِ فَلَيْسَ الْمَنْفِيُّ فِيهِمَا مُطْلَقَ الْفَهْمِ ، وَإِنَّمَا الْمَنْفِيُّ فِي قَوْلِ قَوْمِ شُعَيْبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - إدْرَاكُ أَسْرَارِ دَعْوَتِهِ ، وَإِلا فَهُمْ فَاهِمُونَ لِظَاهِرِ قَوْلِهِ ، وَالْمَنْفِيُّ فِي آيَةِ الإِسْرَاءِ إدْرَاكُ أَسْرَارِ تَسْبِيحِ كُلِّ شَيْءٍ لِلَّهِ تَعَالَى ، وَإِلا فَإِنَّ أَبْسَطَ الْعُقُولِ تُدْرِكُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِ اللَّهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لأَنَّهَا مُسَخَّرَةٌ لَهُ.
وَأَيًّا مَا كَانَ فَاَلَّذِي يَعْنِينَا إنَّمَا هُوَ مَعْنَى الْفِقْهِ فِي اصْطِلاحِ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ ، لأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّصِلُ بِبَحْثِنَا )
. انتهى.
ثم جاء بعد ذلك (1/12-15) في تَعْرِيف الْفِقْهِ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ ما نصه:
(الْفِقْهُ فِي اصْطِلاحِ الأُصُولِيِّينَ أَخَذَ أَطْوَارًا ثَلاثَةً:
الطَّوْرُ الأَوَّلُ: أَنَّ الْفِقْهَ مُرَادِفٌ لِلَفْظِ الشَّرْعِ ، فَهُوَ مَعْرِفَةُ كُلِّ مَا جَاءَ عَنْ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ، سَوَاءٌ مَا يَتَّصِلُ بِالْعَقِيدَةِ أَوْ الأَخْلاقِ أَوْ أَفْعَالِ الْجَوَارِحِ ----.
الطَّوْرُ الثَّانِي: وَقَدْ دَخَلَهُ بَعْضُ التَّخْصِيصِ ، فَاسْتُبْعِدََ عِلْمُ الْعَقَائِدِ ، وَجُعِلَ عِلْمًا مُسْتَقِلاً سُمِّيَ بِعِلْمِ التَّوْحِيدِ أَوْ عِلْمِ الْكَلامِ أَوْ عِلْمِ الْعَقَائِدِ.
وَعُرفَ الْفِقْهُ فِي هَذَا الطَّوْرِ بِأَنَّهُ الْعِلْمُ بِالْأَحْكَامِ الْفَرْعِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ الْمُسْتَمَدَّةِ مِنْ الَْدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ. وَالْمُرَادُ بِالْفَرْعِيَّةِ مَا سِوَى الأَصْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْعَقَائِدُ ، لأَنَّهَا هِيَ أَصْلُ الشَّرِيعَةِ ، وَاَلَّتِي يَنْبَنِي عَلَيْهَا كُلُّ شَيْءٍ. وَهَذَا التَّعْرِيفُ يَتَنَاوَلُ الأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الْعَمَلِيَّةَ الَّتِي تَتَّصِلُ بِأَفْعَالِ الْجَوَارِحِ ، كَمَا يَتَنَاوَلُ الأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ الْفَرْعِيَّةَ الْقَلْبِيَّةَ كَحُرْمَةِ الرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ وَالْحَسَدِ وَالْعُجْبِ ، وَكَحِلِّ التَّوَاضُعِ وَحُبِّ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الأَحْكَامِ الَّتِي تَتَّصِلُ بِالأَخْلَاقِ.
الطَّوْرُ الثَّالِثُ: - وَهُوَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ رَأْيُ الْعُلَمَاءِ إلَى يَوْمِنَا هَذَا - أَنَّ الْفِقْهَ هُوَ الْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْمُسْتَمَدَّةِ مِنْ الأَدِلَّةِ التَّفْصِيلِيَّةِ. وَعَلَى هَذَا فَالأَحْكَامُ الشَّرْعِيَّةُ الْفَرْعِيَّةُ الْمُتَّصِلَةُ بِأَعْمَالِ الْقَلْبِ أُفْرِدَ لَهَا عِلْمٌ خَاصٌّ عُرِفَ بِاسْمِ عِلْمِ التَّصَوُّفِ أَوْ الأَخْلاقِ(1)
.
3 - يَتَّضِحُ مِنْ التَّعْرِيفِ الأَخِيرِ أُمُورٌ لا بُدَّ مِنْ التَّنْبِيهِ عَلَيْهَا وَهِيَ:
أ - أَنَّ الْعِلْمَ بِالذَّوَاتِ أَوْ الصِّفَاتِ لَيْسَ فِقْهًا ، لِأَنَّهُ لَيْسَ عِلْماً بِالأَحْكَامِ.
ب - وَالْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْحِسِّيَّةِ وَاللُّغَوِيَّةِ وَالْوَضْعِيَّةِ ( أَيْ الَّتِي تَوَاضَعَ أَهْلُ كُلِّ عِلْمٍ أَوْ فَنٍّ عَلَيْهَا ) لَيْسَ فِقْهًا أَيْضاً ، لأَنَّهَا لَيْسَتْ عِلْمًا بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ.
ج - وَالْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الاعْتِقَادِيَّةِ الَّتِي هِيَ أُصُولُ الدِّينِ أَوْ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْقَلْبِيَّةِ الَّتِي تَرْجِعُ إلَى أَعْمَالِ الْقُلُوبِ كَحُرْمَةِ الْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ وَالْكِبْرِ وَوُجُوبِ مَحَبَّةِ الْخَيْرِ لِلْغَيْرِ لَيْسَتْ مِنْ الْفِقْهِ فِي اصْطِلَاحِ هَؤُلاءِ ؛ وَكَذَا الْعِلْمُ بِالأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا عِلْمُ أُصُولِ الْفِقْهِ كَوُجُوبِ الْعَمَلِ بِخَبَرِ الآحَادِ ، أَوْ وُجُوبِ التَّقَيُّدِ بِالْقِيَاسِ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ ؛ وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ هَذِهِ مِنْ الْفِقْهِ لأَنَّهَا لَيْسَتْ أَحْكَاماً عَمَلِيَّةً ، بَلْ هِيَ أَحْكَامٌ عِلْمِيَّةٌ قَلْبِيَّةٌ أَوْ أُصُولِيَّةٌ.
د - وَعِلْمُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَعِلْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا طَرِيقُهُ الْوَحْيُ ، لَيْسَ فِقْهًا ، لأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَفَادٍ بِطَرِيقِ الاسْتِنْبَاطِ وَالاسْتِدْلَالِ ، بَلْ بِطَرِيقِ الْكَشْفِ وَالْوَحْيِ ؛ أَمَّا عِلْمُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا طَرِيقُهُ الاجْتِهَادُ فَلا يُسْتَبْعَدُ أَنْ يُسَمَّى اجْتِهَاداً(2).
هـ - وَكَذَلِكَ الْعِلْمُ بِكُلِّ مَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ ، كَوُجُوبِ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَالْحَجِّ عَلَى الْمُسْتَطِيعِ وَكَحُرْمَةِ الرِّبَا وَالزِّنَى وَشُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ، لَيْسَ فِقْهاً ، لَِنَّهُ غَيْرُ حَاصِلٍ بِالاسْتِنْبَاطِ بَلْ بِالضَّرُورَةِ ، بِدَلِيلِ حُصُولِهِ لِلْعَوَامِّ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ الْمُمَيِّزِينَ وَكُلِّ مَنْ نَشَأَ فِي دَارِ الإِسْلَامِ.
وَلا يُسْتَبْعَدُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الأَحْكَامُ مِنْ قَبِيلِ عِلْمِ الْعَقَائِدِ ، لأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْكُفْرِ.
و - وَلَيْسَ مِنْ الْفِقْهِ كَذَلِكَ مَعْرِفَةُ الْعُلَمَاءِ لِلأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْفَرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ بِطَرِيقِ التَّقْلِيدِ ، كَمَعْرِفَةِ الْحَنَفِيِّ فَرْضِيَّةَ مَسْحِ رُبُعِ الرَّأْسِ ، وَوُجُوبِ صَلاةِ الْوِتْرِ وَالْعِيدَيْنِ ، وَكَنَقْضِ الْوُضُوءِ بِسَيَلانِ الدَّمِ وَالْقَيْحِ عَنْ مَحَلِّهِمَا ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الأَحْكَامِ ، وَكَمَعْرِفَةِ الشَّافِعِيِّ جَوَازَ الاكْتِفَاءِ بِمَسْحِ بَعْضِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ ، وَكَمَعْرِفَتِهِ أَنَّ الْوُضُوءَ يُنْقَضُ بِمَسِّ الْمَرْأَةِ الَّتِي تَحِلُّ لَهُ مُطْلَقًا ، وَكَعِلْمِهِ بِوُجُوبِ الْوَلِيِّ وَالشَّاهِدَيْنِ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ ، إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي كُتُبِ الْفُرُوعِ. فَكُلُّ هَذِهِ الْأَحْكَامِ حَاصِلَةٌ عِنْدَ الْمُتَفَقِّهِينَ ، لا بِطَرِيقِ الاسْتِنْبَاطِ ، وَإِنَّمَا بِطَرِيقِ التَّقْلِيدِ.
ز - وَمِنْ هَذَا التَّعْرِيفِ نَعْلَمُ أَنَّ وَصْفَ الْفَقِيهِ لا يُطْلَقُ عِنْدَ الأُصُولِيِّينَ عَلَى الْمُقَلِّدِ مَهْمَا كَانَ عِنْدَهُ مِنْ عِلْمِ الْفِقْهِ وَإِحَاطَتِهِ بِفُرُوعِهِ ، بَلْ الْفَقِيهُ عِنْدَهُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَلَكَةُ الاسْتِنْبَاطِ ، وَيَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَنْبِطَ الأَحْكَامَ مِنْ أَدِلَّتِهَا التَّفْصِيلِيَّةِ. وَلَيْسَ مِنْ الضَّرُورِيِّ أَنْ يَكُونَ مُحِيطاً بِجَمِيعِ أَحْكَامِ الْفُرُوعِ ، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَلَكَةُ الِاسْتِنْبَاطِ ، وَإِلا فَإِنَّ أَكْثَرَ الأَئِمَّةِ الْمَعْرُوفِينَ تَوَقَّفُوا فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ ، إمَّا لِتَعَارُضِ الأَدِلَّةِ عِنْدَهُمْ تَعَارُضاً يَصْعُبُ مَعَهُ تَرْجِيحُ دَلِيلٍ عَلَى دَلِيلٍ ، أَوْ لَمْ تَصِلْ إلَيْهِمْ أَدِلَّةٌ عَلَى هَذِهِ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَوَقَّفُوا فِيهَا.
تَعْرِيفُ الْفِقْهِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ:
4 - يُطْلَقُ الْفِقْهُ عِنْدَهُمْ عَلَى أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ: أَوَّلُهُمَا: حِفْظُ طَائِفَةٍ مِنْ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ ، أَوْ وَقَعَ الإِجْمَاعُ عَلَيْهَا ، أَوْ اُسْتُنْبِطَتْ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ الْمُعْتَبَرِ شَرْعاً ، أَوْ بِأَيِّ دَلِيلٍ آخَرَ يَرْجِعُ إلَى هَذِهِ الأَدِلَّةِ ، سَوَاءٌ أَحُفِظَتْ هَذِهِ الأَحْكَامُ بِأَدِلَّتِهَا أَمْ بِدُونِهَا ؛ فَالْفَقِيهُ عِنْدَهُمْ لا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مُجْتَهِداً كَمَا هُوَ رَأْيُ الْأُصُولِيِّينَ.
وَتَكَلَّمُوا فِي الْمِقْدَارِ الأَدْنَى الَّذِي يَجِبُ أَنْ يَحْفَظَهُ الشَّخْصُ حَتَّى يُطْلَقَ عَلَيْهِ لَقَبُ فَقِيهٍ. وَانْتَهَوْا إلَى أَنَّ هَذَا مَتْرُوكٌ لِلْعُرْفِ.
وَنَسْتَطِيعُ أَنْ نُقَرِّرَ أَنَّ عُرْفَنَا - الآنَ - لا يُطْلِقُ لَقَبَ " فَقِيهٍ " إلا عَلَى مَنْ يَعْرِفُ مَوْطِنَ الْحُكْمِ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ الْمُتَنَاثِرَةِ بِحَيْثُ يَسْهُلُ عَلَيْهِ الرُّجُوعُ إلَيْهِ.
وَقَدْ شَاعَ بَيْنَ عَوَامِّ بَعْضِ الْبِلادِ الإِسْلَامِيَّةِ إطْلاقُ لَفْظِ فَقِيه عَلَى مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ مَعْنًى.
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ " فَقِيهَ النَّفْسِ " لا يُطْلَقُ إلا عَلَى مَنْ كَانَ وَاسِعَ الاطِّلاعِ قَوِيَّ النَّفْسِ وَالإِدْرَاكِ ، ذَا ذَوْقٍ فِقْهِيٍّ سَلِيمٍ وَإِنْ كَانَ مُقَلِّداً.
وَثَانِيهِمَا: أَنَّ الْفِقْهَ يُطْلَقُ عَلَى مَجْمُوعَةِ الأَحْكَامِ وَالْمَسَائِلِ الشَّرْعِيَّةِ الْعَمَلِيَّةِ ؛ وَهَذَا الْإِطْلَاقُ مِنْ قَبِيلِ إطْلَاقِ الْمَصْدَرِ وَإِرَادَةِ الْحَاصِلِ بِهِ ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {{هَذَا خَلْقُ اللَّهِ}} أَيْ مَخْلُوقُهُ ) [لقمان 11] ؛ انتهى.
__________
(1) الفقارة: واحدة من عظام السلسلة العَظمية الظهرية الممتدة من الرأس إلى العُصعص ، وعدتها في الإنسان ثلاثٌ وثلاثون فَقارة: سبع في العُنُق ، واثنتا عشرة في الظهر بين الأضلاع ، وخمس في البطن ، وخمسٌ في العَجُز ، وأربع في العُصْعُص ؛ جمعها فَقَارٌ ؛ كذا في (المعجم الوسيط) أيضاً.
(2) الصحيح أنه سمي علم التزكية وأعمال القلوب ، وأما كلمة التصوف فيتعلق بها إشكالات كثيرة لا مجال للتطرق إليها في هذا المقام ؛ والتصوف بمعناه عند المتأخرين مجانب للتزكية في أكثر جوانبه.
(3) كذا قالوا ، والله أعلم بالصواب.
تقدم بيان معنى (الفقه) وبيان معنى (الحديث) ، فإذا أُضيف الفقه إلى الحديث كان للعبارة معنى واضحٌ بيِّن ؛ وإنما يُطلقون هذه العبارة مقابل قولهم (فقه الرأي) و (فقه المذاهب) و (الفقه المقارن) ونحو ذلك ؛ وفقهاء الحديث هم أئمة علماء الأمة ، ومنهم بعد التابعين مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل والبخاري ثم ابن حزم لولا جموده على ظاهريته ، ثم ابن تيمية ، وابن دقيق العيد ، ثم الصنعاني ، وإن لم يبلغ في علم الحديث المرتبة المطلوبة للاجتهاد ، ثم الشوكاني لكن له بعض المخالفات في بعض الأصول ، وهو في الحديث كثيراً ما يقلد الحافظ ابن حجر وغيره(1) ، ثم كثير ممن عاصر هؤلاء أو جاء بعدهم ، فرحم الله الجميع.
(2) ولكن الشوكاني خالف ابن حجر في مواضع من كتابه (الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة) ، وطريقة الشوكاني في الحكم بالوضع أقرب من طريقة ابن حجر.
هو فقه علماء المذاهب: الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنابلة.
كان الفقه المقارن يسمى عند المتقدمين فقه الخلاف ؛ انظر (الموسوعة الفقهية) (1/51 وما بعدها): فصل التعريف بالموسوعة الفقهية.
وفقه الخلاف: هو علم معرفة اختلاف كبار الفقهاء وأدلة كل طرف من الأطراف المتخالفة ، وقديماً قيل: من لم يَعرف خلافَ العلماء فليس بعالم.
متى يقتصر العالم المتأخر في نقده للراوي على قوله فيه (وثقه فلان) فمعنى ذلك أنه لم يجد فيه توثيق معتبر من قبل ناقد آخر ، وأما إذا قال هذه الكلمة بعض المتقدمين فليس ذلك المعنى بلازم ، وذلك لاحتمال أنه ما أراد الاستيعاب ، أو أنه ذكر توثيق أعرف الناس بذلك الراوي ، أو أنه ذكر توثيق من يقلده أو يُكثر متابعاته ، لأنه من شيوخه أو ممن يعظّم علمهم في نقد الرواة.
وابن حجر يقول في طائفة من رجال التقريب: (وثقه فلان) ويسمي بعض النقاد ، ويقتصر على ذلك من غير أن يصرح برأي نفسه ، وذلك في حالات منها ما يلي:
الأولى: إذا اختلف إمامان معتدلان في راو فقال فيه أحدهما: (مجهول) وقال فيه الآخر: (ثقة) فحينئذ يقول ابن حجر فيه في الغالب: (وثقه فلان) ، أعني الناقد الثاني.
الثانية: إذا انفرد بتوثيقه أحد الأئمة ولم يرو عنه إلا واحد ؛ انظر مثلاً ترجمتي سعيد بن ذؤيب وسعيد بن أبي كريب من (التقريب).
الثالثة: إذا كان معلوم العين ، ولكن لا يعلم من حاله إلا توثيقه من قِبل بعض العلماء المتساهلين في التوثيق ، وأما إذا انضم إلى هذا النوع الأخير من التوثيق ما يقوي الراوي فحينئذ يقول ابن حجر فيه: (صدوق) ، إلا فيمن وثقه ابن حبان وحده فيقول فيه ابن حجر: (مقبول) عند التقوية و (مجهول) عند عدمها.
هذا هو الغالب من صنيع ابن حجر ؛ وكأنه لا يريد أن يقطع في هذه المواضع بشيء ، وأنه يقوله من باب الترجيح أو التقليد.
وهو أحياناً يذكر التوثيق ويذكر معه ما يضاده وكأن ذلك توقف منه في حال ذلك الراوي.
تنبيه: لا فرق عند الجمهور بين قول القائل (فلان وثقه ابن حبان) وقوله (فلان ذكره ابن حبان في ثقاته) ، فإن العبارة الأولى محمولة على الثانية ؛ وليست محمولة عندهم على أن ابن حبان صرح بتوثيقه في ثقاته ، ومنهم من لم يستعمل فيمن لم يصرح ابن حبان بتوثيقه إلا العبارة الثانية أو نحوها.
2 - وقال الله تعالى: {{وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغَارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا كَانُوا يَمْكُرُونَ (124)}} [الأنعام:124].

- فقه التوحيد:
الله تبارك وتعالى هو الرب الحكيم العليم.
له الخلق والأمر كله .. ما شاء الله كان .. وما لم يشأ لا يكون أبداً، يفعل ما يشاء بحكمته.
يعطي ويمنع .. ويعز ويذل .. ويهدي ويضل .. ويسعد ويشقى .. هو الذي جعل المسلم مسلماً، وجعل المصلي مصلياً، وهو الذي جعل هذا يدعو إلى الخير، وذاك يدعو إلى الشر، وله سبحانه في كل ما خلقه وقدَّره:
حكمة بالغة .. ونعمة سابغة .. ورحمة عامة .. وعلم محيط، لا يفعل شيئاً لمجرد قدرته وقهره، بل لكمال علمه وقدرته، ورحمته وحكمته، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.
والله حكيم عليم رحيم، أحسن كل شيء خلقه، والخير كله بيديه، والشر كله ليس إليه، فلا يفعل قط إلا ما هو خير.
وما خلقه الله من الآلام والأمراض، والسيئات والعقوبات، وجهنم وإبليس، فله فيه حكم عظيمة، ونعم جسيمة، وهو سبحانه يستحق الحمد والحب والرضا لذاته وإحسانه.
وهو سبحانه الذي خلق كل شيء، وبيده كل شيء.
خلق النفس وألهمها فجورها وتقواها، وجعل إبراهيم وآله ومن تبعه أئمة يدعون إلى الخير بأمره، وجعل إبليس وفرعون أئمة يدعون إلى النار.

1 - فقه السيرة النبوية

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - فقه السيرة النبوية
1 - حكمة إرسال الرسل إلى البشر
بعث الله جميع الأنبياء والرسل لتحقيق ثلاثة مقاصد هي:
الأول: التعريف بالله وأسمائه وصفاته.
1 - قال الله تعالى: {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)}} [الأعراف:54].
2 - وقال الله تعالى: {{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)}} [الإخلاص:1 - 4].
الثاني: بيان الطريق الموصل إليه.
1 - قال الله تعالى: {{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}} [النحل:36].
2 - وقال الله تعالى: {{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)}} [الجمعة:2].
الثالث: بيان ما للناس بعد الموت.
1 - قال الله تعالى: {{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)}} [النساء:13].

5 - فقه أصول حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -

موسوعة الفقه الإسلامي

5 - فقه أصول حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -
- قامت حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - على ستة أصول هي:
1 - الإيمان بالله.
2 - تعليم شرع الله.
3 - عبادة الله.
4 - مكارم الأخلاق.
5 - الدعوة إلى الله.
6 - الجهاد في سبيل الله.
فهذه أركان حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأركان حياة أصحابه من بعده، وهي أركان حياة كل مسلم من بعده، ووظيفة كل مسلم ومسلمة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
1 - قال الله تعالى: {{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)}} [يوسف:108].
2 - وقال الله تعالى: {{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (21)}} [الأحزاب:21].

6 - فقه الوظائف الكبرى للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمته

موسوعة الفقه الإسلامي

6 - فقه الوظائف الكبرى للرسول - صلى الله عليه وسلم - وأمته
الله تبارك وتعالى له ملك السماوات والأرض، خلق جميع الخلق لعبادته، وله الخلق والأمر في الكون كله.
خلق الشمس وأمرها بالإنارة، وخلق الأرض وأمرها بالإنبات، وخلق اللسان وأمره بالكلام، وخلق الأذن وأمرها بالسمع، وخلق الإنسان وأمره بامتثال أوامر الله الشرعية.
فأرسل إليه الرسل، وأنزل عليه الكتب، وأمره بعبادته وطاعته، ليشترك مع جميع المخلوقات في عبادة الله وطاعته.
ولكي يتحقق هذا في البشرية كلها أمرنا الله بستة أمور هي:
1 - أن نتعلم الإيمان، ونعلم الناس الإيمان.
2 - أن نتعلم شرع الله، ونعلم الناس شرع الله.
3 - أن نعبد الله وحده لا شريك له، وندعو الناس إلى عبادة الله وحده.
4 - أن نتحلى بمكارم الأخلاق، وندعو الناس إلى مكارم الأخلاق.
5 - أن ندعو إلى الله، ونرغب الناس في الدعوة إلى الله.
6 - أن نجاهد في سبيل الله، وندعو الناس للجهاد في سبيل الله.
فالإيمان والعلم والعبادة هي أصول الدين الكبرى، وهذه الأمور الثلاثة العظام لا بد لها من إناء جميل توضع فيه، وهو حسن الأخلاق، لتزداد حسناً وجمالاً.
وهذه الأمور الأربعة العظام هي أساس الدين وقاعدته، وأصول سعادة

فقه فضائل الأعمال

موسوعة الفقه الإسلامي

فقه فضائل الأعمال
خلق الله عز وجل الإنسان في أحسن تقويم، وركبه من جسد وروح.
ولما تحمل الإنسان الأمانة ابتلاه الله بالشهوات والأوامر، وبالنعم والمصائب، وما تحبه النفس وما تكرهه.
وأمره سبحانه في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح، ووعده على ذلك السعادة في الدنيا، والجنة في الآخرة.
ولما كانت الأعمال الصالحة متنوعة وكثيرة، والمطلوب مداومة العبد عليها حتى يلقى ربه.
ولما كان الإنسان ضعيفاً، ناقص العلم، احتاج إلى من يشد أزره، ويرفع همته، وينشِّط قلبه، ويحرك جوارحه ليأنس وينهض بطاعة ربه.
لذا: فمن رحمة الرب الكريم بالعباد أن أعطاهم الأجر والثواب الجزيل على العمل القليل، ورغبهم في العمل الصالح مقروناً بذكر ثوابه، ليتم القيام به، والحرص عليه، والإكثار منه، والتنافس فيه، والتلذذ به، والانشراح لأدائه، والطمأنينة بفعله، والمواظبة عليه.
وقد أوردت في هذا الكتاب الآيات الكريمة، والأحاديث الصحيحة الواردة في فضائل الأعمال الصالحة، التي تقرِّب العبد إلى الله، وترغب في العمل الصالح.
فَذِكر كل عمل مع بيان فضيلته، يولِّد في النفس الرغبة والشوق للعمل، ويبعث النشاط في القلب والبدن، ويطرد العجز والكسل، ويحرك الجوارح بالطاعة والعبادة، ويُنطِق اللسان بالذكر والشكر، ويجمِّل القلوب والأبدان
بالإيمان، والأخلاق، والأعمال الصالحة.

1 - أصول الفقه الإسلامي

موسوعة الفقه الإسلامي

1 - أصول الفقه الإسلامي
- الفقه: هو العلم بالأحكام الشرعية بأدلتها التفصيلية.
- أقسام الفقه:
الفقه في الدين ينقسم إلى قسمين:
الأول: فقه القلوب:
وهو العلم بالأحكام الشرعية العلمية بأدلتها التفصيلية كالعلم بالله، وأسمائه وصفاته، وأفعاله.
والعلم بأركان الإيمان، وهي: الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره.
والعلم بما يجب لله عز وجل من التوحيد والإيمان والعبادة والإخلاص واليقين، والخوف والرجاء، والتعظيم والمحبة، والإنابة والتوكل، ونحو ذلك مما يجب لله.
الثاني: فقه الجوارح:
وهو العلم بالأحكام الشرعية العملية بأدلتها التفصيلية كالعلم بالأحكام المتعلقة بأفعال المكلفين كالصلاة والزكاة، والصوم والحج، والأذكار والأدعية، والحدود والبيوع ونحو ذلك من العبادات والمعاملات.
والأول هو الأصل، والثاني تابع له، وكلاهما مطلوب، وأسعد الناس من رُزق هذا وهذا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت