المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
المعتزلة:[في الانكليزية] Mutazilites [ في الفرنسية] Mutazilites فرقة من كبار الفرق الإسلامية وهم أصحاب واصل بن عطاء الغزالي، اعتزل عن مجلس الحسن البصري وذلك أنّه دخل على الحسن رجل فقال يا إمام الدين: ظهر في زماننا جماعة يكفّرون صاحب الكبيرة يعني الخوارج، وجماعة أخرى يرجون الكبائر ويقولون لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، فكيف تحكم لنا أن نعتقد ذلك؟ فتفكّر الحسن وقبل أن يجيب، قال واصل: أنا لا أقول إنّ صاحب الكبيرة مؤمن مطلقا ولا كافر مطلقا، فأثبت المنزلة بين المنزلتين، وقال: إذا مات مرتكب الكبيرة بلا توبة خلّد في النار، إذ ليس في الآخرة إلّا فريقان: فريق في الجنّة وفريق في السعير، لكن يخفّف عليه ويكون دركته فوق دركات الكفّار. فقال الحسن: قد اعتزل عنّا واصل، فلذلك سمّي هو وأصحابه معتزلة، ويلقّبون أيضا بالقدرية لإسنادهم أفعال العباد إلى قدرتهم وإنكارهم القدر فيها. والمعتزلة لقبوا أنفسهم بأصحاب العدل والتوحيد لأنّهم قالوا يجب على الله ما هو الأصلح لعباده، ويجب أيضا ثواب المطيع فهو لا يخلّ بما هو واجب عليه أصلا، وجعلوا هذا عدلا. وقالوا أيضا بنفي الصفات الحقيقية القديمة القائمة بذاته احترازا عن إثبات قدماء متعدّدة وجعلوا هذا توحيدا وقالوا جميعا بأنّ القدم أخصّ وصف الله تعالى، وبنفي الصفات الزائدة على الذات، وبأنّ كلامه مخلوق محدث مركّب من الحروف والأصوات، وبأنّه لا يرى في الآخرة، وبأنّ الحسن والقبح عقليان، وبأنّه يجب عليه تعالى رعاية الحكمة والمصلحة في أفعاله وثواب المطيع وعقاب العاصي. ثم إنّهم بعد اتفاقهم على هذه الأمور افترقوا عشرين فرقة يكفّر بعضهم بعضا: الواصلية والعمروية والهذيلية والنّظّاميّة والإسكافية والجعفرية والبشرية والمزدارية والهشامية والصّالحية والحابطية والحدبية والمعمّرية والثّمامية والخيّاطية والجاحظية والكعبية والجبّائية والبهشمية والأسوارية، هكذا في شرح المواقف.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُعْتَزِل
من (ع ز ل المتنحى والمبتعد؛ أو واحد المعتزلة بمعنى فرقة من المتكلمين يخالفون أهل السنة في بعض المعتقدات. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُعْتَزَل
من (ع ز ل) المنحى والمبعد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُعْتزَّة
من (ع ز ز) مؤنث مُعتز. |
|
مُعْتز
من (ع ز ز) من تشرف أو تقوى بشيء وعد نفسه عزيزا به. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمُعْتَزلَة: أَصْحَاب وَاصل بن عَطاء الْغَزالِيّ لما اعتزل عَن مجْلِس الْحسن الْبَصْرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ يُقرر أَن مرتكب الْكَبِيرَة لَيْسَ بِمُؤْمِن وَلَا كَافِر وَيثبت الْمنزلَة بَين المنزلتين فَقَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قد اعتزل عَنَّا فسموا بالمعتزلة وَقد مر نبذ من تَحْقِيق هَذَا المرام فِي الْكَلَام.ثمَّ الْمُعْتَزلَة بعد اتِّفَاقهم فِي إِثْبَات الْوَاسِطَة بَين الْإِيمَان وَالْكفْر اخْتلفُوا فِي ورشتي كَمَا بَين فِي المطولات أَلا ترى إِن أَكثر من معتزلة الْبَصْرَة وَمِنْهُم أَبُو عَليّ الجبائي وَأَتْبَاعه ذَهَبُوا إِلَى أَن الْأَصْلَح أَي الأنفع للْعَبد فِي الْآخِرَة وَاجِب على الله تَعَالَى أَي الْوَاجِب على الله تَعَالَى أَن يُعْطي العَبْد مَا علم نَفعه فِي الدّين وَقَالُوا فِي وَجه وجوب هَذَا الْأَصْلَح على الله تَعَالَى إِن تَركه بخل وَجَهل يجب تَنْزِيه الله تَعَالَى عَن ذَلِك لِأَنَّهُ إِن علم الله تَعَالَى بِمَا هُوَ أَنْفَع للْعَبد فِي دينه فَتَركه يكون بخلا وَإِن لم يعلم يكون جهلا. وَمَا قيل إِنَّه يكون سفها لَيْسَ بِأولى كَمَا لَا يخفى حَتَّى على السَّفِيه.وَاعْلَم أَن مَذْهَب أبي عَليّ الجبائي لما كَانَ مَا ذكرنَا صَار مبهوتا حِين سَأَلَهُ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَحمَه الله تَعَالَى عَمَّن مَاتَ كَبِيرا عَاصِيا بِأَن الْأَصْلَح للْعَبد فِي الدّين وَاجِب على الله تَعَالَى على مذهبك فَإِذا يَقُول الْمُكَلف العَاصِي يَا رب لم لم تمتني صَغِيرا لِئَلَّا أعصي فَلَا أَدخل النَّار فَمَاذَا يَقُول الرب - وَقَالَ الْبَعْض مِنْهُم إِن الْأَصْلَح وَاجِب على الله تَعَالَى لَكِن لَا بِالْمَعْنَى الْمَذْكُور بل بِمَعْنى التَّعْرِيض للثَّواب يَعْنِي أَن مَا هُوَ أَنْفَع للْعَبد فِي الدّين وَاجِب على الله تَعَالَى تعريضه لَا أَن مَا هُوَ أَنْفَع للْعَبد فِي الدّين فِي علم الله تَعَالَى وَاجِب عَلَيْهِ بِأَن يفعل فِي حَقه ذَلِك وَلِهَذَا قَالُوا إِن من علم الله تَعَالَى مِنْهُ الْكفْر على تَقْدِير تَكْلِيفه يجب تعريضه للثَّواب بِأَن يَجعله مُكَلّفا ثمَّ يعرضه الْأَوَامِر والنواهي سَوَاء فعل المأمورات وَترك المنهيات أَو لَا وَلِهَذَا قيل لهَذَا الْبَعْض إلزاما إِن الله تَعَالَى لم ترك الْوَاجِب الْمَذْكُور فِيمَن مَاتَ صَغِيرا - وَأما معتزلة بَغْدَاد فقد ذَهَبُوا إِلَى وجوب الْأَصْلَح فِي الدُّنْيَا وَالدّين مَعًا بِمَعْنى الأوفق فِي الْحِكْمَة وَالتَّدْبِير يَعْنِي مَا يَقْتَضِيهِ الْحِكْمَة الأزلية وتدبير نظام الْعَالم على الله تَعَالَى أَي يجب عَلَيْهِ تَعَالَى فعله وقبح تَركه سَوَاء كَانَ فِيهِ نفع العَبْد فِي الدُّنْيَا أَو فِي الدّين أَو فِي كليهمَا أَو لم يكن، وَلَا يخفى أَنه لَا يرد عَلَيْهِم شَيْء مِمَّا يرد على أبي عَليّ الجبائي وعَلى الْبَعْض من معتزلة الْبَصْرَة.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مُعْتَزلةالجذر: ع ز ل
مثال: يخالف المعتزلة أهل السنة في بعض المعتقداتالرأي: مرفوضةالسبب: لأنها لم تأت على أوزان الجمع المشهورة. المعنى: فرقة من علماء الكلام المسلمين الصواب والرتبة: -يخالف المعتزلة أهل السنّة في بعض المعتقدات [صحيحة] التعليق: رأى مجمع اللغة المصري تسويغ زيادة التاء المربوطة على بعض الكلمات المفردة للدلالة على الجمع؛ نظرًا لكثرة ورود هذه الزيادة في كلام العرب وبخاصة في أسماء المهن والفرق، وقد ورد الاستعمال المرفوض في المعاجم الحديثة كالوسيط والأساسي والمنجد. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المُعْتَزلة: أصحاب واصل بن عطاء اعتزلَ عن مجلس الحسن البصري في مسألة مرتكب كبيرة.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بيان وهم المعتزلة
للشيخ، أبي منصور: محمد بن محمود الماتريدي، الحنفي. المتوفى: سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. |
سير أعلام النبلاء
|
2535- عبد الله بن المعتز بالله 1:
محمد ابْنِ المُتَوَكِّلِ، جَعْفَرِ، ابنِ المُعْتَصِمِ مُحَمَّدِ ابنِ الرشيد هارُوْنَ ابنِ المَهْدِيِّ، الأَمِيْرُ أَبُو العَبَّاسِ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الأَدِيْبُ، صَاحِبُ النَّظْمِ الرَّائِقِ. تَأَدَّبَ بِالمُبَرِّدِ وَثَعْلَبَ، وَرَوَى عَنْ مُؤَدِّبِهِ، أَحْمَدَ بن سَعِيْدٍ الدِّمَشْقِيِّ. رَوَى عَنْهُ: مُؤَدِّبُهُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الصُّوْلِيُّ وَغيرهُمَا. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَفِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِيْنَ، أَنِفَتِ الكِبَارُ مِنْ خِلاَفَةِ المُقْتَدِرِ، وَهُوَ حَدَثٌ، فَهَاجُوا وَتوَثَّبُوا عَلَى المُقْتَدِرِ، وَقَتَلُوا وَزِيْرَهُ، وَنَصَّبُوا ابْنَ المعتزِّ فِي الخِلاَفَةِ، فَقَالَ: عَلَى شَرْطِ أَنْ لاَ يُقْتَلَ بِسَبَبِي رَجُلٌ مُسْلِمٌ. وَكَانَ حَوْلَ المُقْتَدِرِ خَوَاصُّهُ، فَلَبِسُوا السِّلاَحَ، وَحملُوا عَلَى أُولئِكَ، فَتَفَرَّقَ عَنِ ابْنِ المُعْتَزِّ جَمْعُهُ، وَخَافَ، فَاخْتَفَى، ثُمَّ قُبِضَ عَلَيْهِ، وَقُتِلَ سِرّاً فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةِ سِتٍّ، سَلَّمُوهُ إِلَى مُؤنِسٍ الخَادِمِ، فَخَنَقَهُ، وَلفَّهُ فِي بِسَاطٍ، وَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ. وَكَانَ شَدِيْدَ السُّمرَةِ، مَسنُوْنَ الوَجْهِ، يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ. ورثَاهُ عَلِيُّ بنُ بسَّامٍ: للهِ دَرُّكَ مِنْ مَلْكٍ بِمَضْيَعَةِ ... نَاهِيْكَ فِي العَقْلِ وَالآدَابِ وَالحَسَبِ مَا فِيْهِ لَوْلاَ وَلاَ لَيْتٌ فَتُنْقِصُهُ ... وَإِنَّمَا أَدْرَكَتْهُ حِرْفَةُ الأَدَبِ وَلهُ نَثْرٌ بَدِيْعٌ مِنْهُ: مَنْ تَجَاوَزَ الكَفَافَ لَمْ يُغْنِهِ الإِكثَارُ. كُلَّمَا عَظُمَ قَدْرُ المُنَافَسِ، عَظُمَت الفَجِيْعَةُ بِهِ. رُبَّمَا أَوْرَدَ الطَّمَعُ وَلَمْ يُصْدِرْ. مَنِ ارْتَحَلَهُ الحِرْصُ، أَنضَاهُ الطَّلَبُ. الحَظُّ يَأْتِي مَنْ لاَ يَأْتِيْهِ. أَشْقَى النَّاسِ أَقْرَبَهُم مِنَ السُّلْطَانِ، كَمَا أَنَّ أَقْرَبَ الأَشيَاءِ مِنَ النَّارِ أَسْرَعُهَا احْتِرَاقاً. مَنْ شَارَكَ السُّلْطَانَ فِي عزِّ الدُّنْيَا، شَارَكَهُ في ذل الآخرة. __________ 1 ترجمته في مروج الذهب للمسعودي "2/ 501"، والأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "10/ 286"، وتاريخ بغداد "10/ 95"، والمنتظم لابن الجوزي "6/ 84"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 341" والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 165"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 221". |
سير أعلام النبلاء
|
الن المعتز، الباقلاني:
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفَضْلِ بنُ خَيْرُوْنَ وَالمُبَارَكُ بنُ الطُّيُوْرِيِّ وَأَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخطيب: حدث بالتاريخ بعضه بقوله وأرجو أن يكون صدوقًا. تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وأربع مائة. 4085- ابن المعتز: الشَّيْخُ أَبُو الحَسَنِ؛ عُبَيْدُ اللهِ بنُ المُعْتَزِّ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ حَمْزَةَ النَّيْسَابُوْرِيُّ رَاوِي الأَجزَاءِ الأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيْثِ عَلِيِّ بنِ حُجْرٍ. سَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَضْلِ بنِ خُزَيْمَةَ وَأَبِي الفَضْلِ الفَامِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ الجَوْزَقِيِّ وَحَدَّثَ بِأَصْبَهَانَ وَبَالرَّيِّ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّادُ وَإِسْحَاقُ الرَّاشْتِيْنَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خُوْرُوْستَ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ؛ وَهُوَ أَخُو مَنْصُوْرٍ شَيْخِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ المؤذن. 4086- الباقلاني 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ الصَّادِقُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ إبراهيم بن عيسى البغدادي، الباقلاني، المقرىء. سَمِعَ: أَبَا بَكْرٍ بنَ مَالِكٍ القَطِيْعِيَّ، وَحُسَيْنَكَ بن علي التميمي، ومحمد ابن إِسْمَاعِيْلَ الوَرَّاقَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَتَبنَا عَنْهُ، وَكَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. قُلْتُ: حَدَّثَ عَنْهُ: الخَطِيْبُ، وَابْنُ مَاكُوْلاَ، وَابْنُ خَيْرُوْنَ، وَأَبُو الغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ، وَقَاضِي المَرَسْتَانِ أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ، وَمُسَدَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ علكَانَ الجِيْزِيُّ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُم. وَهُوَ راوي أمالي القطيعي والوراق. __________ 1 ترجمته في بغداد "11/ 342"، والعبر "3/ 216"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 278". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر عبد الجبار بن أحمد الهمداني المعتزلي قاضي قضاة الريّ، القاضي أبو الحسن.
من مشايخه: إبراهيم بن سلمة القزويني، وعبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني، وغيرهما. من تلامذته: أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني، وأبو عبد الله الحسن بن علي الصيرفي، وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع ومذاهب المعتزلة في الأصول وله في ذلك مصنفات"أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "شيخ المعتزلة وصاحب التصانيف" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "كان من غلاة المعتزلة بعد الأربعمائة" أ. هـ. * الوافي: "شيخ الاعتزال وهو صاحب التصانيف المشهورة في الاعتزال وتفسير القرآن، وكان مع ذلك شافعي المذهب. ¬__________ * تاريخ بغداد (11/ 113)، الكامل (9/ 334)، السير (17/ 244)، العبر (3/ 119)، ميزان الاعتدال (4/ 238)، الوافي (18/ 31)، طبقات الشافعية للسبكي (5/ 97) لسان الميزان (3/ 442)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 262)، الشذرات (5/ 78)، معجم المفسرين (1/ 255)، تاريخ الإسلام (وفيات 414، 415) ط تدمري. وهو شيخ المعتزلة ورئيس طائفتهم، يزعم أن المسلم يخلدُ في النار على ربع دينار، وجمع هذا المال -كان عنده مال كثير- من القضاء والحُكم بالظلم والرشا وتولّاها عن قوم هم في مذهبه ظلمة بل كفرة" أ. هـ. * قال الدكتور عدنان زرزور في كتابه "الحاكم الجشمي ومنهجه في تفسير القرآن" (¬1) وتحت بند التفاسير المعتزلة قبل الحاكم الجشمي (ص 140): "قال الحاكم: وليس تحضرني عبارة تنبئ عن محله في الفضل وعلو منزلته في العلم، فإنه الذي فتق الكلام ونشره، ووضع فيه الكتب الكثيرة الجليلة التي سارت بها الركبان وبلغت المشرق والمغرب، وضمنها من دقيق الكلام وجليله ما لم يتفق لأحد مثله، وظل عمره مواظبًا على التدريس والإملاء حتى طبق الأرض بكتبه وأصحابه وبعد صوته وعظم قدرَه وإليه انتهت الرياسة في المعتزلة حتى صار شيخها وعالمها غير مدافع، وصار الاعتماد على كتبه ومسائله حتى نسخ كتب من تقدم من المشايخ" أ. هـ. وفاته: سنة (414 هـ). أربع عشرة وأربعمائة، وقيل: (415 هـ) خمس عشرة وأربعمائة، وزاد سنه على التسعين. من مصنفاته: من كتبه المطبوعة: "شرح الأصول الخمسة"، و"تنزيه القرآن عن المطاعن" وغيرهما. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*المعتز بالله محمد بن المتوكل هو محمد بن المتوكل على الله، بويع له بالخلافة العباسية فى شوال سنة (252هـ= ديسمبر سنة 866م)، وعمره تسعة عشر عامًا، وكان من أهم الأحداث التى شهدتها خلافة «المعتز» قيام «الدولة الصفَّارية» فى «فارس» بزعامة «يعقوب بن الليث الصفَّار» وذهاب «أحمد بن طولون» إلى «مصر» سنة (254هـ= 868م) نائبًا عن واليها، لكنه استطاع فى فترة لاحقة أن يستقل بها عن العباسيين، وأن يضم إليها «الشام» مكونًا بذلك «الدولة الطولونية» فى «مصر» و «الشام».
وقد استضعفه الأتراك وطلبوا منه مالاً فاعتذر لهم بفراغ بيت المال، فثاروا عليه وضربوه ومزقوا ملابسه، وأقاموه فى الشمس، فكان يرفع رجلاً ويضع أخرى من شدة الحر، ثم سجنوه وعذبوه حتى مات (فى شعبان سنة 255هـ= يوليوسنة 869م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن المعتز هو عبد الله بن محمد المعتز بالله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد العباسى، أبو العباس.
أديب، وصاحب شعر بديع ونثر فائق. ولد سنة (247 هـ = 861 م) فى بغداد، وأخذ الأدب والعربية عن المبرد وثعلب، وعن مؤدبه أحمد بن سعيد الدمشقى، وأولع بالأدب، كان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم، آلت الخلافة فى أيامه إلى المقتدر، فسعى جماعة من الكتاب والقواد إلى خلع المقتدر والبيعة لعبد الله بن المعتز، فاستجاب لهم عبد الله، على ألا يُسفَك دم ولا تكون حرب، فبويع له وسُلم عليه بالخلافة، إلا أن غلمان المقتدر وثبوا عليه فخلعوه، وعاد المقتدر فقبض عليه وسلَّمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فقتله. ولابن المعتز العديد من المصنفات، منها: البديع، والآداب، والجامع فى الغناء والجوارح والصيد وفصول التماثيل، وحلى الأخبار وأشعار الملوك وطبقات الشعراء. وتوفى ابن المعتز سنة (296 هـ = 909 م). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
41 - المعتزلة
أصلها عزل واعتزل، وقد وردت هذه الكلمة عشر مرات فى القرآن الكريم كلها تعنى الإبتعاد عن شىء كما فى قوله تعالى: {{فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيل}} النساء:90. والمعتزلة هم أول مذهب فى علم الكلام الإسلامى، بدأ فى النصف الأول من القرن الثانى الهجرى، واختلف المؤرخون لهذا المذهب الكلامى فى تحديد اسم مؤسسه، فذهب معظمهم إلى أنه واصل بن عطاء (ت131هـ/748م) الذى اعتزل مجلس، الحسن البصرى (110هـ/727م) عندما سئل الحسن البصرى عن مرتكب الكبيرة هل هو مؤمن أم كافر، وقبل أن يجيب الحسن البصرى على السؤال وقف واصل بن عطاء وقال: إنه فى منزلة بين المنزلتين أى بين الإيمان والكفر، بينما كانت الخوارج تذهب إلى تكفيره، وذهب أهل السنة إلى أنه مؤمن. وكان الحسن البصرى يذهب إلى أن مرتكب الكبيرة لامؤمن ولا كافر، وإنما يكون "منافقا" ووافقه بداية عمرو بن عبيد (145هـ /762م)، أما واصل بن عطاء فكان يرفض هذه الصفات الثلاث، فمرتكب الكبيرة عنده لا يكون مؤمنا ولا كافرا ولا منافقا بل يكون "فاسقا" وقد أخذ واصل هذا المذهب عن أبى هاشم عبدالله بن محمد بن الحنفية. وترجع تسمية واصل بن عطاء وأصحابه بالمعتزلة إلى قول الحسن البصرى بعد أن قام واصل من مجلسه وانتحى لنفسه مكانا آخر: "اعتزلنا واصل". أما القاضى عبد الجبار فيرجع أصل الاعتزال إلى عمرو بن عبيد، حيث يذكر أنه جرت بين واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد مناظرة فى مسألة مرتكب الكبيرة، فرجع عمرو بن عبيد إلى مذهب واصل وترك مجلس الحسن البصرى، واعتزل جانبا فسموه معتزليا، وهذا أصل تلقيب أهل العدل بالمعتزلة كما يقول القاضى عبد الجبار. ويذكر ابن المرتضى فى كتابه "المنية والأمل" أن المعتزلة كانوا يسمون أيضا "بالعدلية" لقولهم "بالعدل الإلهى"، و"الموحدة" لقولهم "لا قديم مع الله"، ويؤكد ذلك جعلهم العدل والتوحيد أول أصلين فى أصولهم الخمسة، حيث يأتى أصل "المنزلة بين المنزلتين" الذى كان سببا فى نشأتهم فى المركز الرابع بعد "الوعد والوعيد" أما الأصل الخامس والأخير فهو "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر". انقسم الاعتزال إلى مدرستين متوازيتين الأولى فى البصرة (البصريون) والثانية فى بغداد (البغداديون). وأهم رجالات مدرسة البصرة هم: واصل ابن عطاء، وعمرو بن عبيد وأبو الهزيل العلاف (227هـ/842م)، وإبراهيم بن سيار النظام (235هـ/853م)، وعمرو بن بحر الجاحظ، وأبو على الجبائى (303هـ/924م).وابنه عبد السلام الجبائى (أبو هاشم 321هـ/941م) (أخذ عنهما أبو الحسن الأشعرى (324هـ/944م) الاعتزال فى أول الأمر قبل أن ينقلب على الاعتزال فيما بعد) ثم القاضى عبد الجبار الهمذانى (415هـ/1025م) صاحب موسوعة المغنى فى أبواب التوحيد والعدل، والمحيط بالتكليف، وشرح الأصول الخمسة، وغيرها من المؤلفات الكبيرة فى شتى العلوم الشرعية. ومن تلامذة القاضى عبد الجبار: الحسن بن متويه، وأبو الحسين البصرى (436هـ/1045م) وأبو رشيد سعيد النيسابورى (460هـ/1067م) صاحب كتاب "المسائل فى الخلاف بين البصريين والبغداديين"، ثم ركن الدين محمود ابن الملاحمى (536هـ) ومحمود ابن عمر الزمخشرى (538هـ) ثم تقى الدين النجرانى (656هـ) صاحب "الكامل فى الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء". أما أهم أعلام مدرسة بغداد فهم: بشر بن المعتمر (210هـ/825م) وأبو موسى المردار (226هـ/844م) وثمامة بن الأشرسر (213هـ/831م) وأبو الحسين الخياط (190هـ /818م) وأبو جعفر محمد الإسكافى (240هـ/858م) وأبو القاسم الكعبى (319هـ/938م) وأبو بكر الأخشيدى (326هـ/946م). وقد شهد تاريخ الاعتزال خلافات كثيرة بين مدرستى البصرة وبغداد لخصها أبو رشيد سعيد النيسابورى فى كتابه المعروف: "المسائل فى الخلاف بين البصريين والبغداديين". إلا أن الاعتماد على العقل فى تفسيرالنصوص الشرعية كان قاسما مشتركا بين المدرستين. وكان تمادى المعتزلة فى الاعتماد على العقل والمبالغة في التعويل عليه فى تفسير بعض المسائل الحساسة مثل مسألة الصفات، مما أوقعهم فى مخالفات بل وعداوات مع متكلمى أهل السنة مثل الأشاعرة وغيرهم من السلفيين مثل ابن تيمية (728هـ/1328م)، وكان السبب فى هذا الخلاف حرص المعتزلة على إفراد الله عز وجل بصفة القدم حتى أنهم رفضوا كل ما من شأنه أن يؤدى إلى القول بقدم أى شىء سوى ذاته تعالى. وقد قسم المعتزلة الصفات إلى قسمين صفات ذات وهى التى لاتنفك عنها الذات مثل: الوجود والحياة والعلم والقدرة والإرادة، ثم صفات أفعال التى ترتبط بالزمان من حيث الوجود والعدم، وقد ترتب على مذهبهم هذا القول بخلق القرآن، وأن كلام الله مخلوق، مما أثارعليهم غضب أهل السنة خاصة بعدما حدثت محنة الإمام أحمد بن حنبل فى عهد المعتصم. كما اشتهروا بقولهم: إن الإنسان خالق، لأفعاله على الحقيقة بقدرة خلقها الله فيه. وجعلوا ذلك أساسا للاستحقاق، والذى يعرف حاليا بمشكلة حرية الإرادة فإنسانية، كما عرف عنهم خلافهم مع أهل السنة فى تفسير رؤية البارى عز وجل فى الدار الآخرة وقد أفرد القاضى عبد الجبار مجلدا لهذه المسألة في موسوعة المغنى فى أبواب التوحيد والعدل (المجلد الرابع). أ. د/السيد محمد الشاهد __________ مراجع الاستزادة: 1 - شرح الأصول الخمسة للقاضى عبد الجبار تحقيق عبد الكريم عثمان القاهرة سنة 1965. 2 - المحيط بالتكليف جمع الحسن بن متويه تحقيق عمر السيد عزمى د-ت. 3 - المغنى فى أبوإب التوحيد والعدل للقاضى عبد الجبار تحقيق مجموعة من العلماء، القاهرة 1965. 4 - المنية والأمل لأحمد بن يحيى بن المرتضى تحقيق نوما أرنولد بيروت 1316هـ. 5 - الكامل فى الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء تحقيق د/السيد الشاهد المجلس الأعلى للشئون الإسلامية |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المعتز بالله محمد بن المتوكل بن المعتصم 252 هـ ـ 255 ه
المعتز بالله : محمد ـ و قيل الزبير ـ أبو عبد الله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد ولد سنة اثنتين و ثلاثين ومائتين و أمه أم ولد رومية تسمى قبيحة و بويع له عند خلع المستعين في سنة اثنتين و خمسين و له تسع عشرة سنة و لم يل الخلافة قبله أحد أصغر منه و كان بديع الحسن قال علي بن حرب ـ أحد شيوخ ابن المعتز في الحديث : ما رأيت خليفة أحسن منه و هو أول خليفة أحدث الركوب بحلية الذهب و كان الخلفاء قبل يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة و أول سنة تولى مات أشناس الذي كان الواثق استخلفه على السلطنة و خلف خمسمائة ألف دينار فأخزها المعتز و خلع خلعة الملك على محمد بن عبد الله بن طاهر و قلده سيفين ثم عزله و خلع خلعة الملك على أخيه ـ أعني أخ المعتز أبا أحمد ـ و توجه بتاج من ذهب و قلنسوة مجوهرة و وشاحين مجوهرين و قلده سيفين ثم عزله من عامه و نفاه إلى واسط و خلع على بغا الشرابي و ألبسه تاج الملك فخرج على المعتز بعد سنة فقتل وجيء إليه برأسه و في رجب من هذه السنة خلع المعتز أخاه المؤيد من العهد و ضربه وقيده فمات بعد أيام فخشي المعتز أن يتحدث عنه أنه قتله أو احتال عليه فأحضر القضاة حتى شاهدوه و ليس به أثر و كان المعتز مستضعفا مع الأتراك فاتفق أن جماعة من كبارهم أتوه و قالوا : يا أمير المؤمنين أعطينا أرزاقنا لنقتل صالح بن وصيف و كان المعتز يخاف منه فطلب من أمه مالا لينفقه فيهم فأبت عليه و شحت نفسها و لم يكن بقي في بيوت المال شيء فاجتمع الأتراك على خلعه و وافقهم صالح بن وصيف و محمد بن بغا فلبسوا السلاح و جاؤوا إلى دار الخلافة فبعثوا إلى المعتز أن أخرج إلينا فبعث يقول : قد شربت دواء و أنا ضعيف فهجم عليه جماعة و جروا برجله و ضربوه بالدبابيس و أقاموه في الشمس في يوم صائف و هم يلطمون وجهه و يقولون : اخلع نفسك ثم أحضروا القاضي ابن أبي الشوارب و الشهود و خلعوه ثم أحضروا من بغداد إلى دار الخلافة ـ و هو يومئذ سامرا ـ محمد بن الواثق و كان المعتز قد أبعده إلى بغداد فسلم المعتز إليه الخلافة و بايعه ثم إن الملأ أخذوا المعتز بعد خمس ليال من خلعه فأدخلوه الحمام فلم اغتسل عطش فمنعوه الماء ثم أخرج ـ و هو أول ميت مات عطشا ـ فسقوه ماء بثلج فشربه و سقط ميتا و ذلك في شهر شعبان المعظم سنة خمس وخمسين و مائتين و اختفت أمه قبيحة ثم ظهرت في رمضان و أعطت صالح بن وصيف مالا عظيما من ذلك ألف ألف دينار و ثلاثمائة ألف دينار و سفط فيه مكوك زمرد و سفط فيه لؤلؤ حب كبار و كيلجة ياقوت أحمر و غير ذلك فقومت السفاط بألفي ألف دينار فلما رأى ابن وصيف ذلك قال : قبحها الله ! عرضت ابنها للقتل لأجل خمسين ألف دينار و عندها هذا فأخذ الجميع و نفاها إلى مكة فبقيت بها إلى أن تولى المعتمد فردها إلى سامراء و ماتت سنة أربع و ستين مات في أيام المعتز من الأعلام : سري السقطي الزاهد و هارون بن سعيد الأيلي و الدارمي صاحب [ المسند ] و العتبي صاحب [ المسائل العتبية في مذهب مالك ] و آخرون رحمهم الله تعالى |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة واصل بن عطاء رأس المعتزلة.
131 - 748 م سمي هو وأصحابه بالمعتزلة لاعتزالهم مجلس الحسن البصري، وذلك بسبب مسألة مرتكب الكبيرة فالحسن يقول بأنه لا يزال مؤمنا ولكنه فاسق فخالفه واصل ومعه عمرو بن عبيد فقالا فاسق لكنه غير مؤمن فهو في منزلة بين المنزلتين وهو مع ذلك مخلد في النار إن مات على كبيرته، ثم تطور أمر المعتزلة حتى صار مذهبا معروفا يقوم على أسس خمسة هي: التوحيد والمقصود فيه نفي الصفات وبنو عليه بالتالي أن القرآن مخلوق، وحرية الاختيار وأن الإنسان يخلق أفعاله، والوعد والوعيد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمنزلة بين المنزلتين، ثم تكونت فرق نشأت عن أصول المعتزلة، له مؤلفان منها المنزلة بين المنزلتين والتوحيد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة.
143 - 760 م هو عمرو بن عبيد بن باب التميمي ولاء، من أهل البصرة شيخ المعتزلة في زمانه، اشتهر بزهده، أخذ عن واصل بن عطاء واعتزل معه مجلس الحسن البصري، قال يحيى بن معين: كان من الدهرية الذين يقولون إنما الناس مثل الزرع، وقال ابن المبارك: دعا إلى القدر فتركوه، قال ابن علية: أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال، فدخل معه عمرو ابن عبيد، فأعجب به وزوجه أخته، وله كتاب العدل، والتوحيد، وكتاب الرد على القدرية يريد السنة، مات بمران قرب مكة. وقال الخطيب: مات عمرو بن عبيد بطريق مكة سنة ثلاث وأربعين ومائة وقيل سنة أربع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المأمون يعتنق مذهب المعتزلة ويعلنه مذهبا رسميا للدولة (مسألة خلق القرآن).
212 - 827 م ثم أظهر المأمون بدعته الثانية الشنيعة ولم يأت هذا الإظهار دون سوابق، بل إن المأمون عرف عنه تقريبه لأئمة المعتزلة وتودده إليهم وإكرامه لهم فتأثر بهم وبمذهبهم حتى قال بقولهم ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل ألبوا عليه علماء السنة الذين يخالفونهم في الرأي وكان من أشد الأمور التي ظهر الخلاف فيها هي مسألة خلق القرآن فأهل السنة والجماعة يقولون: إنه كلام الله غير مخلوق بل هو صفة من صفاته عز وجل وصفاته غير مخلوقة، وأما هؤلاء المعتزلة ومن وافقهم من الجهمية وغيرهم فيقولون بل إن كلامه مخلوق فأظهر هذه البدعة المأمون وامتحن العلماء عليها بعد ذلك وعذب فيها من عذب وقتل فيها من قتل والله المستعان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة بشر المريسي من رؤوس المعتزلة.
218 - 833 م هو بشر بن غياث بن أبي كريمة المريسي، شيخ المعتزلة، وأحد من أضل المأمون، وقد كان هذا الرجل ينظر أولا في شيء من الفقه، وأخذ عن أبي يوسف القاضي، وروى الحديث عنه وعن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة وغيرهم، ثم غلب عليه علم الكلام، وقد نهاه الشافعي عن تعلمه وتعاطيه فلم يقبل منه، وقال الشافعي: لئن يلقى الله العبد بكل ذنب ما عدا الشرك أحب إلي من أن يلقاه بعلم الكلام. قال ابن خلكان: جدد القول بخلق القرآن وحكي عنه أقوال شنيعة، وكان مرجئا وإليه تنسب المريسية من المرجئة، وكان يقول: إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وإنما هو علامة للكفر، وكان يناظر الشافعي وكان لا يحسن النحو، وكان يلحن لحنا فاحشا، وكان أبو زرعة الرازي يقول: بشر بن غياث زنديق، ومناظرة عبدالعزيز الكناني لبشر المريسي مشهورة وهي المعروفة بالحيدة، ويقال: إن أباه كان يهوديا صباغا بالكوفة، وكان يسكن درب المريسي ببغداد، وتوفي ببغداد من هذه السنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة ابن أبي دؤاد المعتزلي.
240 محرم - 854 م هو أحمد بن أبي دؤاد، ولد بقنسرين ونشأ بدمشق ثم رحل للبصرة واتصل بأصحاب واصل بن عطاء وعنهم أخذ مذهب الاعتزال، ثم اتصل بالمأمون فكان قاضي القضاة وهو الذي حث المأمون على امتحان العلماء والناس بمسألة خلق القرآن وبقي كذلك مع المعتصم ومع الواثق كل ذلك هو رأس الفتنة وفتيل نارها، حتى جاء المتوكل وكان ابن أبي دؤاد قد دعا على نفسه إن لم يكن الواثق قد قتل أحمد بن نصر كافرا، فأصابه الله بالفالج فبقي أربع سنين محبوسا بمرضه ذلك، فعزله المتوكل وأمر بمصادرة أمواله فصولح على ستة عشر مليون درهم، توفي في بغداد عن ثمانين سنة عامله الله بما يستحق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع المعتز والمؤيد من ولاية العهد.
248 محرم - 862 م خلع المعتز والمؤيد ابنا المتوكل من ولاية العهد؛ وكان سبب خلعهما أن المنتصر لما استقامت له الأمور، قال أحمد بن الخصيب لوصيف بغا إنا لا نأمن الحدثان، وأن يموت أمير المؤمنين، فيلي المعتز الخلافة، فيبيد خضراءنا ولا يبقي منا باقية؛ والآن الرأي أن نعمل في خلع المعتز والمؤيد. فجد الأتراك في ذلك، وألحوا على المنتصر، وقالوا نخلعهما من الخلافة، ونبايع لابنك عبد الوهاب؛ فلم يزالوا به حتى أجابهم، وأحضر المعتز والمؤيد، بعد أربعين يوماً من خلافته، وجعلا في دار وأبقيا وأكرها على خلع أنفسهما وكتبا بذلك كتابا وأمر بالكتاب أن ينشر بالآفاق ليعلم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع الخليفة العباسي المستعين بالله ومبايعة المعتز محمد بن المتوكل.
251 ذو الحجة - 866 م كانت البداية في أن بعض قواد الأتراك من المشغبين قد جاؤوا إلى المستعين وسألوه العفو والصفح عنهم ففعل فطلبوا منه أن يرجع معهم إلى سامرا التي خرج منها إلى بغداد بسبب تنكر بعض هؤلاء القادة الأتراك له، فلم يقبل وبقي في بغداد وكان محمد بن عبدالله بن طاهر قد أهان أحدهم فزاد غضبهم فلما رجعوا إلى سامرا أظهروا الشغب وفتحوا السجون وأخرجوا من فيها ومنهم المعتز بن المتوكل وأخوه المؤيد الذين كان المستعين قد خلعهما من ولاية العهد فبايعوا المعتز وأخذوا الأموال من بيت المال وقوي أمره وبايعه أهل سامرا والمستعين في بغداد حصن بغداد خوفا من المعتز ثم إن المعتز عقد لأخيه أبي أحمد بن المتوكل، وهوالموفق، لسبع بقين من المحرم، على حرب المستعين، ومحمد بن عبد الله بن طاهر وجرى القتال بينهم وطالت الحرب بينهما حتى اضطر محمد بن عبدالله بن طاهر إلى أن يقنع المستعين بخلع نفسه ويشترط شروطا فرضي بذلك فاستسلم وكتب شروطه وبايع للمعتز وبايعت بغداد، وانتقل المستعين إلى واسط بعد أن خلع نفسه في محرم من عام 252 هـ ثم أرسل المعتز إليه من قتله في شوال من نفس العام، فكانت مدة خلافته أربع سنين وثلاثة أشهر وأيام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلعُ المعتز أخاه المؤيد عن ولاية العهد.
252 رجب - 866 م أرسل العلاء بن أحمد، عامل أرمينية، إلى المؤيد بخمسة آلاف دينار ليصلح بها أمره، فبعث عيسى بن فرخانشاه إليها فأخذها فأغرى المؤيد الأتراك بعيسى، وخالفهم المغاربة، فبعث المعتز إلى المؤيد وأبي أحمد، فأخذهما وحبسهما وقيد المؤيد، وأدر العطاء للأتراك والمغاربة. وقيل إنه ضربه أربعين مقرعة، وخلعه بسامراء وأخذ خطه بخلع نفسه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الجاحظ المتكلم المعتزلي.
255 - 868 م هو عمرو بن بحر بن محبوب اشتهر بالجاحظ لجحوظ كان في عينيه، أديب كبير ولد في البصرة ونشأ فيها وتعلم فيها أخذ عن الأصمعي وغيره وأخذ علم الكلام عن أبي إسحاق النظام المعتزلي فتأثر بفكره الاعتزالي فأصبح من رؤسائهم بل ظهرت فرقة باسم الجاحظية تنسب إليه، وله كتب كثيرة مثل الحيوان والبيان والتبيين والبخلاء وله رسائل في الفلسفة والاعتزال، فلج في آخر عمره ومات في البصرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة الخليفة العباسي المعتز بعد أن خلعه واعتقله الأتراك.
255 رجب - 869 م كان سبب ذلك أن الأتراك ساروا إلى المعتز يطلبون أرزاقهم، وقالوا: أعطنا أرزاقنا حتى نقتل صالح بن وصيف، فلم يكن عنده ما يعطيهم، فنزلوا معه إلى خمسين ألف دينار، فأرسل المعتز إلى أمه يسألها أن تعطيه مالاً ليعطيهم، فأرسلت إليه: ما عندي شيء، فلما رأى الأتراك أنهم لا يحصل لهم من المعتز شيء، ولا من أمه، وليس في بيت المال شيء، اتفقت كلمتهم، وكلمة المغاربة، والفراغنة، على خلع المعتز، فساروا إليه وصاحوا فدخل إليه صالح، ومحمد بن بغا المعروف بأبي نصر، وبابكيال في السلاح، فجلسوا على بابه، فدخل إليه جماعة منهم، فجروه برجله إلى باب الحجرة، وضربوه بالدبابيس، وخرقوا قميصه، وكان بعضهم يلطمه وهو يتقي بيده، وأدخلوه حجرة، وأحضروا ابن أبي الشوارب وجماعة أشهدوهم على خلعه، ثم سلموه إلى من يسومه سوء العذاب بأنواع المثلات، ومنع من الطعام والشراب ثلاثة أيام حتى جعل يطلب شربة من ماء البئر فلم يسق، ثم أدخلوه سربا فيه جص جير فدسوه فيه فأصبح ميتا، فاستلوه من الجص سليم الجسد وأشهدوا عليه جماعة من الأعيان أنه مات وليس به أثر، وكان ذلك في اليوم الثاني من شعبان من هذه السنة، وكان يوم السبت، وصلى عليه المهتدي بالله، ودفن مع أخيه المنتصر، فكانت مدة خلافته أربع سنين وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع الخليفة العباسي المقتدر وإعلان الخلافة لعبدالله بن المعتز الذي تولى يوما واحدا فقط.
296 - 908 م اجتمع جماعة من القواد والجند والأمراء على خلع المقتدر وتولية عبد الله بن المعتز الخلافة، فأجابهم على أنه لا يسفك بسببه دم، وكان المقتدر قد خرج يلعب بالصولجان فقصد إليه الحسين بن حمدان يريد أن يفتك به، فلما سمع المقتدر الصيحة بادر إلى دار الخلافة فأغلقها دون الجيش، واجتمع الأمراء والأعيان والقضاة في دار المخرمي فبايعوا عبد الله بن المعتز وخوطب بالخلافة، ولقب بالمرتضى بالله، وقال الصولي: إنما لقبوه المنتصف بالله، واستوزر أبا عبيد الله محمد بن داود وبعث إلى المقتدر يأمره بالتحول من دار الخلافة إلى دار ابن طاهر لينتقل إليها، فأجابه بالسمع والطاعة، فركب الحسين بن حمدان من الغد إلى دار الخلافة ليتسلمها فقاتله الخدم ومن فيها، ولم يسلموها إليه، وهزموه فلم يقدر على تخليص أهله وماله إلا بالجهد، ثم ارتحل من فوره إلى الموصل وتفرق نظام ابن المعتز وجماعته، فأراد ابن المعتز أن يتحول إلى سامرا لينزلها فلم يتبعه أحد من الأمراء، فدخل دار ابن الجصاص فاستجار به فأجاره، ووقع النهب في البلد واختبط الناس وبعث المقتدر إلى أصحاب ابن المعتز فقبض عليهم وقتل أكثرهم وأعاد ابن الفرات إلى الوزارة فجدد البيعة إلى المقتدر وأرسل إلى دار ابن الجصاص فتسلمها وأحضر ابن المعتز وابن الجصاص فصادر ابن الجصاص بمال جزيل جدا، نحو ستة عشر ألف ألف درهم، ثم أطلقه واعتقل ابن المعتز، فلما دخل في ربيع الآخر ليلتان ظهر للناس موته وأخرجت جثته فسلمت إلى أهله فدفن، وصفح المقتدر عن بقية من سعى في هذه الفتنة حتى لا تفسد نيات الناس، قال ابن الجوزي: ولا يعرف خليفة خلع ثم أعيد إلا الأمين والمقتدر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي علي الجبائي شيخ المعتزلة.
303 - 915 م هو محمد بن عبد الوهاب أبو علي الجبائي شيخ طائفة الاعتزال في زمانه ورئيس علم الكلام، وإليه تنسب الطائفة الجبائية، وعليه اشتغل أبو الحسن الأشعري ثم رجع عنه، وللجبائي تفسير حافل مطول، له فيه اختيارات غريبة في التفسير، وقد رد عليه الأشعري فيه، وله كتب رد فيها على الراوندي والنظام، توفي في البصرة عن 68 عاما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي القادر بالله يستتيب فقهاء المعتزلة فيظهرون الرجوع عن مذهبهم.
408 - 1017 م استتاب القادر بالله الخليفة فقهاء المعتزلة، فأظهروا الرجوع وتبرءوا من الاعتزال والرفض والمقالات المخالفة للإسلام، وأخذت خطوطهم بذلك، وأنهم متى خالفوا أحل فيهم من النكال والعقوبة ما يتعظ به أمثالهم، وامتثل محمود بن سبكتكين أمر أمير المؤمنين في ذلك واستن بسنته في أعماله التي استخلفه عليها من بلاد خراسان وغيرها، في قتل المعتزلة والرافضة والإسماعيلية والقرامطة والجهمية والمشبهة، وصلبهم وحبسهم ونفاهم، وأمر بلعنهم على المنابر، وأبعد جميع طوائف أهل البدع، ونفاهم عن ديارهم، وصار ذلك سنة في الإسلام |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة القاضي المعتزلي عبدالجبار.
414 - 1023 م عبدالجبار بن أحمد بن عبدالجبار الهمذاني شيخ المعتزلة في عصره ولي القضاء في الري وعرف بقاضي القضاة، كان منافحا عن المعتزلة وألف الكثير في نصرة مذهبهم مثل كتاب التوحيد والعدل وله دلائل النبوة والأمالي وتنزيه القرآن، توفي في الري وقد ناهز التسعين عاما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي الحسين محمد بن علي الخطيب البصري شيخ المعتزلة.
436 ربيع الثاني - 1044 م محمد بن علي بن الخطيب أبو الحسين البصري المتكلم، شيخ المعتزلة والمنتصر لهم، والمحامي عن ذمهم بالتصانيف الكثيرة، وصلى عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري، ودفن في الشونيزي، ولم يرو من الحديث سوى حديث واحد، هو " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة إذا لم تستح فاصنع ما شئت "، له عدة مصنفات أجلها المعتمد في أصول الفقه ومنه أخذ الفخر الرازي كتاب المحصول، وله كتاب تصفح الأدلة وشرح الأصول الخمسة يعني أصول المعتزلة، وكتاب الإمامة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
336 - عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ الْمُعْتَزِلِيُّ ابْنُ بَابٍ، أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ، [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَأْسُ الْمُعْتَزِلَةِ. رَوَى عَنْ: أَبِي الْعَالِيَةِ، وَأَبِي قِلابَةَ، وَالْحَسَنِ. وَعَنْهُ: الحمادان، وابن عيينة، وعبد الوارث، ويحيى بن سعيد القطان، وعلي بن عاصم، وعبد الوهاب الثقفي، وقريش بن أنس، وغيرهم. قال الفلاس: كان يحيى يحدثنا عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجْزِيُّ: أَبُو حُنَيْفَةَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ مِثْلَ عَمْرٍو. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: عَمْرٌو لَيْسَ بِثِقَةٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا أَزْهَدَ مِنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَانْتَحَلَ مَا انْتَحَلَ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ يَدْعُو إِلَى الْقَدَرِ فَتَرَكُوهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سَمِعْتُ عمراً يقول: إن كانت {{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}} فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَمَا لِلَّهِ عَلَى ابْنِ آدَمَ حُجَّةٌ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ وَذُكِرَ حَدِيثُ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُ هَذَا لَكَذَّبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُهُ مِنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ لَمَا صَدَّقْتُهُ، أَوْ قَالَ: لَمَا أَحْبَبْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُهُ مَا قَبِلْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ هَذَا لَرَدَدْتُهُ، وَلَوْ سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ لَقُلْتُ لَهُ: لَيْسَ عَلَى هَذَا أَخَذْتَ مِيثَاقَنَا. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يقول: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سَمِعَ الْحَسَنَ، وَأَنَا أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنْ كَانَ سَمِعَ الْحَسَنَ. سُئِلَ عَمْرٌو عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَجَابَ فيها، وقال: هذا مِنْ رَأْيِ الْحَسَنِ، فَقِيلَ: إِنَّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الحسن خلاف هذا؟ قال: إنما قلت هذا من رأيي الْحَسَنِ يُرِيدُ نَفْسَهُ. وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِي النَّوْمِ وَفِي حِجْرِهِ مُصْحَفٌ، وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: أُبَدِّلُ مَكَانَهَا خَيْرًا مِنْهَا. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى الزَّمِنُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ ثَابِتٍ. وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بن محمد الحارثي، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عنه. -[942]- وقال حزم القطعي: حدثنا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فَوَقَعَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَلا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ؟ فَقَالَ: يَا أَحْوَلُ، أَوَمَا تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُذَكِّرَهُ حَتَّى يَحْذَرَ، فَجِئْتُ مِنْ عِنْدَ قَتَادَةَ وَأَنَا مُغْتَمٌّ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ نُسُكِ عَمْرٍو وَهَدْيِهِ، فَنِمْتُ فَرَأَيْتُهُ وَالْمُصْحَفُ فِي حِجْرِهِ، وَهُوَ يَحُكُّ آيَةً، فَقُلْتُ لَهُ: سُبْحَانَ اللَّهِ! تَحُكُّ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ! قَالَ: إِنِّي سَوْفَ أُعِيدُهَا، فَتَرَكْتُهُ حَتَّى حَكَّهَا، فَقُلْتُ: أَعِدْهَا، قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ. ورواها ثِقَتَانِ عَنْ حَزْمٍ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ: حدثنا الهيثم بن عبد الله فقيه الجامع، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ، وَيُونُسَ، وَابْنِ عَوْنٍ فَمَرَّ بِهِمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَوَقَفَ وَقْفَةً فَلَمْ يَرُدُّوا عليه السلام. وقال سليمان بن حرب: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لِأَيُّوبَ: إِنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَرْوِي عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ مُعَاوِيَةَ عَلَى مِنْبَرِي فَاقْتُلُوهُ. قَالَ: كَذَبَ. وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَمْرٍو قَالَ: لا جُمْعَةَ بَعْدَ عُثْمَانَ. وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ: مَرَرْتُ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ وحده فقلت: ما لك تركوك؟ فقال: نَهَى ابْنُ عَوْنٍ النَّاسَ عَنَّا فَانْتَهُوا. وَعَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ: سُئِلَ عَمْرُو عَنْ مَسْأَلَةٍ وَأَنَا عِنْدَهُ فَأَجَابَ، فَقُلْتُ: لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ أَصْحَابُنَا، قَالَ: وَمَنْ أَصْحَابُكَ لا أَبَا لَكَ؟ قُلْتُ: أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: أُولَئِكَ أَرْجَاسٌ أَنْجَاسٌ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ. رَوَاهَا يَحْيَى بْنُ حُمَيْدٍ الطَّوِيلُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ النَّضْرِ. وَقَالَ سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ الله: حدثنا الأَصْمَعِيُّ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ أَتَى أَبَا عَمْرَو بْنَ الْعَلاءِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو اللَّهُ يُخْلِفُ وَعْدَهُ؟ فَقَالَ: لا، فَقَالَ عَمْرٌو: فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {{إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ}} فَقَالَ أَبُو عَمْرٍو: مِنَ الْعُجْمَةِ أَتَيْتُ، الْوَعْدَ غَيْرَ الإِيعَادِ، ثُمَّ أَنْشَدَ: وَإِنِّي إِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفٌ مِيعَادِي وَمُنْجِزٌ مَوْعِدِي وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ، وَنَصْرُ بْنُ مرزوق: حدثنا إسماعيل بن مسلمة القعنبي، قال: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ فِي الْمَنَامِ بَعْدَمَا مَاتَ فَقَالَ -[943]- لِي: أَيُّوبُ، وَيُونُسُ، وَابْنُ عَوْنٍ فِي الْجَنَّةِ، فَقُلْتُ: فَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ؟ قَالَ: فِي النَّارِ. ثم رأيته الليلة الثانية، فقال مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: كَمْ أَقُولُ لَكَ. وَقَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: أَوَّلُ مَنَ تَكَلَّمَ فِي الاعْتِزَالِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ الْغَزَّالُ، فَدَخَلَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَأُعْجِبَ بِهِ وَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ، وَقَالَ لَهَا: زَوَّجْتُكِ بِرَجُلٍ مَا يَصْلُحُ إِلا أَنْ يَكُونَ خَلِيفَةً. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قِيلَ لابْنِ الْمُبَارَكِ: لِمَ رَوَيْتَ عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَتَرَكْتَ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، وَرَأْيُهُمْ وَاحِدٌ؟ قَالَ: كَانَ عَمْرٌو يَدْعُو إِلَى رَأْيِهِ وَكَانَا سَاكِتَيْنِ. وَقَالَ مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: رَأَيْتُ هَمَّامَ بْنَ يَحْيَى فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا صَنَعَ اللَّهُ لَكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، وَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ بِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ إِلَى النَّارِ، وَقِيلَ لَهُ: تَقُولُ عَلَى اللَّهِ كَذَا وَكَذَا وَتُكَذِّبُ بِمَشِيئَتِهِ وَتُمَنِّ بِرَكْعَتَيْنِ تُصَلِّيهِمَا. وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأنصاريّ القاضي أنه رأى عمرو بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْمَنَامِ قَدْ مُسِخَ قِرْدًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ عَمْرٌو بِالْبَصْرَةِ يُجَالِسُ الْحَسَنَ مُدَّةً، ثُمَّ أَزَالَهُ وَاصِلٌ عَنْ مَذْهَبِ السُّنَّةِ، فَقَالَ بِالْقَدَرِ، وَدَعَا إِلَيْهِ وَاعْتَزَلَ أَصْحَابَ الْحَسَنِ، وَكَانَ لَهُ سَمْتٌ وَإِظْهَارُ زُهْدٍ. وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: كَانَ عَمْرٌو نَسَّاجًا، ثُمَّ تَحَوَّلَ شُرْطِيًّا لِلْحَجَّاجِ، يَعْنِي فِي صِبَاهُ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: نِعْمَ الْفَتَى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ إِنْ لَمْ يُحَدِّثْ. وَقَالَ أَبُو نعيم الحافظ: أخبرنا عبد الوهاب بن أبي أحمد العسال، قال: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ مُسَبِّحَ بْنَ حَاتِمٍ البصري يقول: سمعت عبيد الله بن معاذ يقول: سمعت أبي يقول: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ، -[944]- وَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّادِقِ، فَقَالَ: لَوْ سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُولُهُ لَكَذَّبْتُهُ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ كَمَا تَقَدَّمَ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ إِذَا ذَكَرَ عَمَرًا، قَالَ: مَا فَعَلَ الْمَقِيتُ. وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: مَا جَالَسْتُ عُمَرًا إِلا مَرَّةً فَتَكَلَّمَ وَطَوَّلَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ نَزَلَ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا زَادَكُمْ عَلَى هَذَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: حَجَّ أَيُّوبُ، وَعَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، فَطَافَ أَيُّوبُ حَتَّى أَصْبَحَ، وَخَاصَمَ عَمْرٌو حَتَّى أَصْبَحَ. وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: مَا عَدَدْتُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ عَاقِلا قَطُّ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: مَاتَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ بِطَرِيقِ مَكَّةَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ، وَقِيلَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ. قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ يُعَظِّمُ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ: كُلُّكُمْ يَمْشِي رُوَيْد ... كُلُّكُمْ يَطْلُبُ صَيْد غَيْرَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْد قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَخْبَرَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ: أَيُّ رَجُلٍ كَانَ فِيكُمْ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ لَوْلا مَا خَالَفَ فِيهِ الْجَمَاعَةَ، كَانَ رَجُلُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ وَرَجُلُ أَهْلِ الدُّنْيَا. قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي " تَارِيخِهِ ": سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ مِنَ الدهرية، قلت: وما الدَّهْرِيَّةُ؟ قَالَ: الَّذِينَ يَقُولُونَ النَّاسُ مِثْلُ الزَّرْعِ، وَكَانَ يَرَى السَّيْفَ. وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: لأَنَا لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَرْجَى مِنِّي لعمرو بن عبيد. قال المدائني، وأبو نُعَيْمٍ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ. -[945]- وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي " الْمَعَارِفِ " أَنَّ الْمَنْصُورَ رَثَى عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، وَلَمْ يُسْمَعْ بِخَلِيفَةٍ رثى من دونه سواه، فَقَالَ: صَلَّى الإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ مُتَوَسِّدٍ ... قَبْرًا مَرَرْتُ بِهِ عَلَى مَرَّانِ قَبْرًا تَضَمَّنَ مُؤْمِنًا مُتَحَنِّفًا ... صَدَقَ الإِلَهُ وَدَانَ بِالْقُرْآنِ فَلَوْ أَنَّ هَذَا الدَّهْرَ أَبْقَى صَالِحًا ... أَبْقَى لَنَا حَقًّا أَبَا عُثْمَانَ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
135 - شَيْطَانُ الطَّاقِ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي طَرِيفَةَ الْبَجَلِيُّ، أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ الْمُتَكَلِّمُ الْمُعْتَزِلِيُّ الشِّيعِيُّ الْمُبْتَدِعُ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَالرَّافِضَةُ تَنْتَحِلُهُ تُسَمِّيهِ مُؤْمِنُ الطَّاقِ. كَانَ صَيْرفِيًّا بِالْكُوفَةِ بِطَاقِ الْمَحَامِلِ، اخْتَلَفَ هُوَ وَصَيْرَفِيٌّ فِي نَقْدِ دِرْهَمٍ، فَغَلَبَهُ هَذَا وَقَالَ: أَنَا شَيْطَانُ الطَّاقِ، فَلَزِمَتْهُ. وَقِيلَ: إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ الرَّافِضِيَّ الْمُجَسِّمَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مُؤْمِنِ الطَّاقِ وَقَدْ دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ، وَقَعَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُرْجِئَةِ وَمَعَهُمْ سُفْيَانُ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَسْعَرَ النَّاسُ رَجُلٌ حَرُورِيٌّ بِحِجَاجِهِ، فَلَمَّا رَأَى أَبُو حَنِيفَةَ مُؤْمِنَ الطَّاقَ ضَحِكَ، وَقَالَ: هَذَا رَأْسُ الشِّيعَةِ، فَهَلْ لَكَ أَنْ تَقُومَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَامَا، وَقَامَ مَعَهُمَا سُفْيَانُ، فَنَاظَرَهُمْ مُؤْمِنُ الطَّاقِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَسُفْيَانُ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ، أَنْتَ لا يَقُومُ لَكَ مُنَاظِرٌ، وَقَالا: هَذَا شَيْطَانُ الطَّاقِ. وَقِيلَ: إِنَّ لَهُ شعرا كثيرا وتصاينف، قِيلَ لِبَشَّارٍ: مَا أَشْعَرَكَ! قَالَ: أَشْعَرَ -[653]- مِنِّي مُؤْمِنُ الطَّاقِ فِي قَوْلِهِ، وَذَكَرَ لَهْ أبياتا حسنة. نقلت هَذَا مِنْ تَارِيخِ ابْنِ أَبِي طَيٍّ الرَّافِضِيِّ. وَقَالَ الْجَاحِظُ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِسْحَاقَ النَّظَّامِ وَبِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أنهما قَالا لِشَيْطَانِ الطَّاقِ: وَيْحَكَ، ما اتَّقَيْتَ اللَّهَ أَنْ تَقُولَ فِي كِتَابِ " الإِمَامَةِ ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَقُلْ قَطُّ فِي الْقُرْآنِ: (ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ)! فَضَحِكَ طَوِيلا حَتَّى كَأَنَّنَا نَحْنُ الَّذِينَ أَذْنَبْنَا. قُلْتُ: إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ عَنْهُ دَلَّتْ على زندقته، قاتله الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - ضِرَارُ بْنُ عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ الْمُعْتَزِلِيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
كَانَ فِي هذا العصر من رؤوس الْبِدَعِ. وَقَدْ ذَكَرْتُ تَرْجَمَتَهُ فِيمَا بَعْدُ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
412 - مَعْمَرُ بن عبّاد. وقيل: معمر بن عَمْرو، أبو المعتمر البَصْريُّ العطّار المعتزليّ، [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى بني سُلَيْم وأحد كبارهم ومتبوعيهم. وكان يَقُولُ: إنّ في العالم أشياء موجودة لَا نهاية لها ولا تحصى، ولا لها عند الله عدد ولا مقدار. وهذا تكذيب للآية: {{وَكُلُّ شيء عنده بمقدار}}، ولقوله: {{وأحصى كل شيء عددا}}. وعلى هذا طلبته المعتزلة بالبصرة عند السلطان، ففر إلى بغداد، وبها مات مختفيا عن إبراهيم بن السندي. وكان يزعم أنّ اللَّه لم يخلق لَوْنًا، ولا طُولًا، ولا عَرضًا، ولا عُمقًا، ولا رائحة ولا قُبْحًا، ولا حُسْنًا، ولا سَمْعًا ولا بَصَرًا، وذلك كلّه فِعل الأجسام بطِباعها. وعُورض بقوله تعالى: {{خلق الموت والحياة}}. فقال: إنّما أراد خلْقَ الإماتة والإحياء. وكان يزعم أنّ النّفس ليست جسمًا ولا عَرَضًا، ولا تُماسّ شيئًا ولا تُبَايِنُه، ولا تتحرَّك ولا تَسْكُن. وهذا قول أهل الإلحاد. وكان بينه وبين النَّظَّام مُناظرات ومُنازعات في مسائل، وله مصنَّفات في الكلام. قَالَ محمد بْن إسحاق النَّديم: تُوُفّي سنة خمس عشرة ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
88 - جعفر بن حرْب الهَمْدانيُّ المعتزليُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
من كبار مصنفيّ المعتزلة لا بارك الله فيهم، أخذ بالبصرة عن أبي الهُذَيل العلّاف، واختص بالواثق. -[550]- ومات كهلًا سنة ثلاثين، وقيل سنة ستٍّ وثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
491 - أبو إسحاق النظام. الْبَصْرِيُّ المتكلم المُعْتزليُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
ذو الضّلال والإجرام. طالع كلام الفلاسفة فخلطه بكلام المعتزلة، وتكلَّم في القَدَر، وانفرد -[736]- بمسائل، وتبعه أحمد بن حائط، والأسواريّ، وغيرهما. وأخذ عنه: الجاحظ. وكان معاصرًا لأبي الهُذَيْل العلّاف. ذكره ابن حزم فقال: اسمه إبراهيم بن سيار مولى بني بجير بن الحارث بن عبّاد الضُّبَعيّ، هو أكبر شيوخ المعتزلة ومقدّمهم. كان يقول: أنّ الله لا يقدر على الظلم ولا الشر. قال: ولو كان قادرًا لكُنّا لا نأمن مِن أن يفعله، أو أنّه قد فعله. وإن الناس يقدرون على الظُّلم. وصرّح بأنّ الله لا يقدر على إخراج أحدٍ من جهنَّم، واتَّفق هو والعلّاف على أنّ الله ليس يقدر من الخير على أصلح ممّا عمل. قلت: القرآن والعقل الصحيح يكذّب هؤلاء التّيُوس الضُّلّال قبّحهم الله. ومن شعره: بدرٌ دجى في بدن شطب ... عطّل حُسْن اللُّؤْلُؤ الرطْبِ يلومني النّاس على حبّهِ ... يا جَهْلَهم باللّوم في الحبِّ يعشق من صبغهم ما حلا ... فكيف ما من صبغة الرّبِّ وللنِّظّام مقالات خبيثة، وقد كفّره غير واحد. وقال جماعة: كان عليّ دين البَرَاهمة المُنْكِرين للنُّبُوَّة والبعث، لكنّه كان يُخْفي ذلك. سقط من غرفة وهو سَكْران فهَلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
496 - أبو الهُذَيْل العلّاف البَصْريُّ. المُتكلّم المُعْتَزليّ، واسمه محمد بن الهُذَيْل. [الوفاة: 221 - 230 ه]
كان من أجلاد القوم ورؤوسهم. زعم بجهله أنّ أهل الجنّة تنقطع حركاتهم حَتّى لا يتكلّمون كلمة، وينقطع نَعيم الجنّة. وأنكر الصِّفات -[738]- المقدسة وقال: علم الله هو الله، وقدرة الله هي الله. ونقل ابن حزم عنه في كتاب " الفصل " أنه قال: إن لما يقدر عليه آخرا، وأن لقدرته نهاية لو خرج إلى الفعل. وإن يخرج لم يقدر الله بعد ذلك على شيء أصلا، ولا على خلْق ذَرَّةٍ فما فوقها. وهذا كفرٌ مجرد. ويروى أنّ المأمون قال لحاجبه: مَن بالباب؟ قال: أبو الهُذَيْل المُعْتَزليّ، وعبد الله بن أباض الخارجيّ، وهشام بن الكلْبيّ الرافضيّ. فقال: ما بقي مِن رؤوس جهنَّم أحد إلّا وقد حضر. ورد أن هذا المعثر أبا الهذيل شرِب مرَّةً عند صاحبٍ له، فراود غلامًا أمرد في الطّهارة، فضربه الغلام بتورٍ، فدخل في رقبته، وصار مثل الطَّوْق، فاحتاجوا إلى إحضار حداد حتى فكه عن رقبته. أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل صاحب واصل بن عطاء. وقد طال عُمُره، وصنَّف الكتب، ونَيَّف على التّسعين، وأخذ عنه عليّ بن ياسين، وغيره. مات في سنة سبع وعشرين، وقيل: في سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين. ومن رؤوس المعتزلة أيضا: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
85 - جعفر بن مبشر، أبو محمد الثقفي البَغْداديُّ المعتزلي. [الوفاة: 231 - 240 ه]
أحد مصنفي المعتزلة، انقلع سنة أربع وثلاثين، وكان موصوفا بالديانة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
346 - عمرو بن بحر بن محبوب، أبو عثمان الجاحظ. الْبَصْرِيُّ المتكلم المعتزلي، [الوفاة: 241 - 250 ه]
صاحب التصانيف المشهورة. أخذ عن أبي إسحاق النّظّام، وغيره، وَحَدَّثَ عَنْ: أبي يوسف القاضي، وثُمامَة بن أشرس، وحَجّاج بن محمد. وَعَنْهُ: أبو العيناء محمد بن القاسم، ويموت بن المزرع، وأبو بكر بن أبي داود، وأبو سعيد العدوي، وغيرهم. وكان واسع النقل كثير الإطلاع، من أذكياء بني آدم وأفرادهم وشياطينهم. قال أبو الْعَبَّاس ثعلب: ليس بثقة ولا مأمون. -[1194]- قال الخطيب: حدثنا علي بن أحمد النعيمي من حفظه، قال: حدثنا أَبُو أحْمَد الْحَسَن بْن عبد اللَّه بْن سعيد، قال: حدثنا أبو بَكْر بْن أبي دَاوُد قال: دخلتُ على عَمْرو بْن بحر الجاحظ فقلت له: حدثني بحديث، فقال: حدثنا الحجاج بن محمد، قال: حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا صَلاةَ إِلا الْمَكْتُوبَةُ ". وَأَمَّا مَا رَوَاهُ محمد بْنُ عَبْدِ الله الشيباني الكذاب فقال: حدثنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: أَتَيْتُ مَنْزِلَ الْجَاحِظِ، فَاطَّلَعَ إِلَيَّ مِنْ خَوْخَةٍ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قلت: رجل من أصحاب الحديث. فقال: وَمَتَى عَهِدْتَنِي أَقُولُ بِالْحَشَوِيَّةِ؟ قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ أَبِي دَاوُدَ. قَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَبِأَبِيكَ. فَنَزَلَ وَفَتَحَ لِي وَقَالَ: أُدْخُلْ، إِيشْ تُرِيدُ؟ فَقُلْتُ: حدثني بحديث. قال: اكتب: حدثنا حَجَّاجٌ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى طِنْفِسَةٍ. فقلت: حَدِّثْنِي حديثًا آخر. فقال: ابن أبي دَاوُد لا يكذب. قال يموت بن المزرع: كان جد الجاحظ جمالا أسود. وعن الجاحظ قال: نسيت كنيتي ثلاثة أيّام، فأتيت أهلي فقلت: بمن أُكنّى؟ قَالُوا: بأبي عثمان. وقال المبرّد: حَدَّثَنِي الجاحظ قال: وقفت أَنَا وأبو حرب على قاصّ، فأردت الولوع به، فقلت لمن حوله: إنّه رَجُل صالح لا يحبّ الشُّهْرة، فتفرّقوا عَنْهُ. فقال لي: الله حسيبك، إذا لم يرَ الصياد طيرًا كيف يمدّ شبكته. وذكر المبرّد أنّه ما رَأَى أحرَص على العِلم من ثلاثة: الجاحظ، وكان إذا وقع بيده كتاب قرأه كلّه؛ وإسماعيل القاضي، ما دخلت إليه إلا وبيده كتاب ينظر فِيهِ؛ والفتح بْن خاقان، كان يحمل الكتاب فِي خُفّه، فإذا قام من بين يدي المتوكّل لأمرٍ نظر فِيهِ وهو يمشي، وكذلك فِي رجوعه. وقال يموت بْن المزرِّع: سمعت خالي الجاحظ يقول: أمليت على إنسان مرة: أنا عمرو، فاستملى: أَبَا بِشْر وكتب أَبَا زَيْدُ. وقال إسماعيل ابن الصفار: حدثنا أبو العيناء قال: أَنَا والجاحظ وضعْنا -[1195]- حديث فدك، فأدخلنا على الشيوخ ببغداد، فقبلوه إلا ابن شيبة العلويّ، فإنّه قال: لا يشبه آخر هذا الحديث أوّلَه. فلم يقبله. قال الصّفّار: كان أبو العيناء يحدِّث بهذا بعدما تاب. وأنشد المبّرد للجاحظ: إنْ حال لونُ الرّاسِ عن حاله ... ففي خضاب الرأس مستمتعُ هَبْ من له شَيْبٌ له حيلة ... فما الَّذِي يحتاله الأصلعُ؟ وقال رَجُل للجاحظ: كيف حالك؟ فقال: يتكلّم الوزير برأيي، وصلات الخليفة متواترة إلي، وآكُل من لحم الطّير أسمنها، وألبس من ألينها، وأنا صابر حتّى يأتي اللَّه بالفرج. فقال له: الفرج ما أنت فِيهِ. قال: بل أحب أن لي الخلافة، ويختلف إلى محمد بْن عَبْد الملك، يعني الوزير، فهذا هُوَ الفرج. وقال أبو العَيْناء: أنشدنا الجاحظ: يَطِيب العَيْش أنّ تلقى حكيما ... وفضل العلم يعرفه الأديب سقام الحرص ليس له دواء ... وداء الجهل ليس له طبيب وقد عُمّر الجاحظ وبقي كلحم على وضم. قال المبرّد: دخلتُ على الجاحظ فِي آخر أيامه فقلت: كيف أنت؟ قال: كيف يكون مَن نصفُهُ مفلوج ونصفه الآخر منقرس، لو طار عليه الذُّباب لآلمه، والآفة فِي هذا أني قد جزت التّسعين. وعن عبدان الطبيب قال: دخلنا على الجاحظ نعوده فأتى إليه رسول المتوكل يطلبه، فقال: وما يصنع أمير المؤمنين بشق مائل ولعاب سائل؟ ما تقولون فِي رَجُل له شقان، أحدهما لو غرز بالمسال ما أحسّ والآخر يمر به الذباب فيغوث. وأكثر ما أشكوه الثمانون. قال ابن زَبْر في الوَفَيَات: توفي سنة خمسين. وقال الصولي: سنة خمسٍ وخمسين. -[1196]- قال أبو هَفّان: ثلاثة لم أر قطّ ولا سمعت أحبّ إليهم من الكُتُب والعلوم: الجاحظ، لم يقع بيده كتاب إلا استوفى مطالعته، حَتَّى أنه كان يكتري دكاكين الورّاقين، ويبيت فيها للنَّظَر، والفتح بْن خاقان، كان يمشي والكتاب فِي كُمّه ينظر فِيهِ، وإسماعيل القاضي، ما جئت إليه إلا رَأَيْته يطالع، أو نحو ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
410 - محمد بن أبي الليث الحارث بن عبد الله الإيادي، القاضي أبو بكر الأصم الجهمي المعتزلي. [الوفاة: 241 - 250 ه]
ولي قضاء مصر في أيام المعتصم والواثق. وقد مر ذكره في الحوادث. توفي ببغداد سنة خمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - الزُّبَيْر بن جعْفَر، هُوَ المعتزّ بالله. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سيأتي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
421 - محمد المعتزّ بالله، أمير المؤمنين أبو عبد الله. وقيل: اسمه الزبير ابن المتوكّلُ عَلَى الله جعفر ابن المعتصم بالله محمد ابن الرّشيد بالله هارون الهاشميّ العباسيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
وُلِد سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، ولم يَلِ الخلَافة قبله أحد أصغر منه. وكان أبيض جميلَا مُشْربًا بالحُمْرة، حَسَن الجسم، بديع الحُسْن. قَالَ عَلِيّ بْن حَرْب الطّائيّ، وهو أحد شيوخ المعتزّ باللَّه فِي الحديث: دخلت على المعتز فما رأيت خليقة أحسن منه. وأُمُّه أم وُلِد رومية. بويع عند عزل المستعين سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وهو ابن تسع عشرة سنة، فِي أول السنة. فلمّا كَانَ فِي رجب خلع أخاه المؤيدّ بالله من ولَاية العهد، وكتب بذلك إلى الآفاق. فلم يلبث المؤيد إلَا أيّامًا حتى مات. وخشي المعتزّ باللَّه أنْ يتحدث عَنْهُ أنّه قتله أو احتال عَلَيْهِ، فأحضر القُضاة حتى شاهدوه وليس بِهِ أثر. فالله أعلم. وأمّا نفْطَوَيْه فقال: كَانَت خلَافته أربعٍ سنين وستة أشهر وأربعة عشر يومًا، منها بعد خلْع المستعين ثلَاث سنين وستة أشهر وثلَاثة وعشرين يومًا. ومات عَنْ أربعٍ وعشرين سنة. وقال غيره: مات عَنْ ثلَاثٍ وعشرين سنة. وكان المعتزّ باللَّه مستَضْعَفًا مَعَ الأتراك، فاتفق أنّ جماعة مِن كبارهم أتوْه وقالوا: يا أمير المؤمنين أَعْطِنا أرزاقنا لنقتل صالح بْن وصيف. وكان المعتزّ يخافه، فطلب من أمّه مالَا لينفقه فيهم، فأبتْ عَلَيْهِ وشحَّت نفسها، ولم يكن بقي فِي بيت الأموال شيء، فاجتمع الأتراك حينئذ واتفقوا عَلَى خلعه، -[170]- ووافقهم صالح بن وصيف وباكباك ومحمد بن بغا، فلبسوا السلاح وجاؤوا إلى دار الخلافة، فبعثوا إلى المعتز أنْ أخرج إلينا، فبعث يَقُولُ: قد شربت دواء وأنا ضعيف. فهجم عَلَيْهِ جماعة فجرّوا برِجْله وضربوه بالدبابيس، وأقاموه فِي الشمس فِي يوم صائف، فبقي المسكين يرفع قدمًا ويضع أخرى، وهم يلطمون وجهه ويقولون: اخلع نفسك. ثمّ أحضروا القاضي ابن أَبِي الشّوارب والشُّهود، وخلعوه. ثمّ أحضروا من بغداد إلى دار الخلَافة، وهي يومئذ سامراء، محمد ابن الواثق، وكان المعتزّ قد أبعده إلى بغداد. فسلم المعتز إليه الخلافة وبايعه، ولقبوه المهتدي باللَّه، رحمه اللَّه، فلقد كان من خيار الخلائف، ولكنّه لم يتمكّن أيضًا مِن الأمر. ثمّ إنّ الملأ أخذوا المعتزّ باللَّه بعد خمس ليالٍ من خلْعه، فأدخلوه الحمّام، فلمّا تغسل عطش وطلب الماء، فمنعوه حتى هلك وهو يطلب ماء. ثمّ أُخرج وهو ميت عطشًا، فسقوه ماءً بثلج، فشربه وسقط ميتًا. وذلك فِي شَعْبان سنة خمس وخمسين ومائتين |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
383 - محمد بْن شدّاد بْن عِيسَى، أبو يَعْلَى المسمعي المتكلم المعتزلي المعروف بزُرْقان. [الوفاة: 271 - 280 ه]
كان آخر من حدّث عن يحيى بن سعيد القطان وَرَوَى عَنْ: أبي زُكَيْر يحيى بْن محمد الْمَدَنِيّ، وعَبّاد بْن صُهَيْب، ورَوْح بْن عُبَادة، وجماعة. وَعَنْهُ: الْحُسَيْن بْن صَفْوان، ومُكْرَم القاضي، وأبو بَكْر الشّافعيّ. وحديثه من أعلى ما فِي الغَيْلانيّات. قَالَ البَرْقانيّ: ضعيف جدًا؛ كان الدّارَقُطْنِيّ يقول: لا يُكتب حديثه. وقَالَ الشّافعيّ: تُوُفِّيَ سنة ثمانٍ وسبعين ومائتين. وقَالَ ابنُ عُقْدة: سنة تسعٍ. |