المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
حِصْنُ مَهْدِي:
بلد من نواحي خوزستان، قال الإصطخري: ليس بخوزستان أعمر وأزكى من نهر المسرقان، ومياه خوزستان من الأهواز والدّورق وغير ذلك، تنحدر فيه حتى ينتهي إلى حصن مهدي فيصير هناك نهرا كبيرا ذا عرض وعمق، ثم يصبّ من حصن مهدي إلى البحر. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
عَسْكَرُ المهديّ:
وهو محمد بن المنصور أمير المؤمنين: وهي المحلة المعروفة اليوم ببغداد بالرّصافة من محال الجانب الشرقي، وقد ذكرت، وقال ابن الفقيه: وبنى المنصور الرصافة في الجانب الشرقي للمهدي، وكانت الرصافة تعرف بعسكر المهدي لأنه عسكر بها حين شخص إلى الرّي، فلما قدم من الرّي نزل الرصافة، وذلك في سنة 151، وقال ابن طاهر: أبو بكر محمد بن عبد الله يعرف بقاضي العسكر وهو عسكر المهدي كان يتولى القضاء فيه، هذا أحد أصحاب الرأي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال وكان يعدّ في عقلاء الرجال. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
المَهْدِيّةُ:
بالفتح ثم السكون، في موضعين: إحداهما بإفريقية والأخرى اختطها عبد المؤمن بن عليّ قرب سلا، فأما المهديّ ففي اشتقاقه عندي أربعة أوجه: أحدها أن يكون من المهدي، بفتح ميمه، ويعني أنه هو مهتد في نفسه لا أنه هداه غيره ولو كان ذلك لكان المهدي، بضم الميم، كقولك المرميّ والمكريّ والملقيّ، ولو كان يفعل ذلك بغيره لضمّت الميم، وليس الضم والفتح للتعدية وغير التعدية، فإن الأصمعي يقول: هداه يهديه في الدين هدى وهداه يهديه هداية إذا دلّه على الطريق، وهديت العروس فأنا أهديها هداء، وأهديت الهديّة إهداء وأهديت الهدي، هذان الأخيران بالألف والأول كما تراه ثلاثيّا متعدّيا فلا يفتقر إلى زيادة ألف التعدية فهو بمنزلة اسم الزمان والمكان وإن كان اسم رجل لأنك إذا قلت مضرب أو مشرب إنما المراد موضع الضرب والشرب ومحلهما، فكذلك هذا المسمّى المراد أنه موضع الهدي ومحلّه، ويجوز أن يكون المهديّ منسوبا إلى اسم مكان الهدي كما أن مضربيّ منسوب إلى اسم مكان الضرب، والقياس هدى يهدي والمكان مهديّ بتصحيح الياء كما أن قاض أصله قاضي بتصحيح الياء مثل مضرب سواء ولكنهم استثقلوا الخروج من الكسر إلى الضم كما استثقلوا في القاضي والغازي فعدلوا إلى الأخفّ فقالوا مهدى كما قالوا مغزى فصار مقصورا لا يحتمل ما تحتمله الياء من التحريك في النصب فلزم طريقة واحدة وأعيدت الياء في القاضي إلى أصلها لما أمن الثقل عليها، فإن قيل فهلّا فرّوا في القاضي والغازي إلى القصر وألزموه طريقة واحدة؟ قلنا إنما فرّوا من الثقل، ولو قالوا قاضا لصار بعد الضاد ألف وقبلها ألف وصار في زنة الفعل من قاضيت ففرّوا إلى الأخفّ، لكنهم لما نسبوا إليهما ردّوهما إلى الأصل الواحد في رأيي فقالوا قاضيّ ومهديّ، فكسروا الدال التي في مهدي وشدّدوا ياء النسبة وإن كان الأشهر الأكثر قاضويّ ومهدويّ ومغزويّ إلا أن ذلك هو الأولى على أصلنا، فهذا هو وجه حسن في تعليل من قال قاضيّ ومغزيّ لا مطعن للمنصف فيه، والوجه الثاني وهو الذي يراه النحويون في هذا أن المهديّ هو اسم المفعول من هدى يهدي فهو مهديّ مثل ضرب يضرب فهو مضروب فعلى هذا أصله مهدوي، بفتح أوله وسكون ثانيه وضم الدال وسكون واوه وتصحيح يائه، بوزن مضروب، فاستثقلوا الخروج من الواو الساكنة إلى الياء فأدغموا الواو في الياء فصارت ياء مشددة فكسرت لها الدال فصار مهديّ مثل مرميّ ومشويّ ومقليّ، والوجه الثالث أن يكون منسوبا إلى المهد تشبيها له بعيسى، عليه السلام، فإنه تكلم في المهد فضيلة اختصّ بها وإنه يأتي في آخر الزمان فيهدي الناس من الضلالة ويردهم إلى الصواب، وهذه المدينة بإفريقية منسوبة إلى المهدي، وبينها وبين القيروان مرحلتان، القيروان في جنوبيها، والثياب السوسية المهدويّة إليها تنسب، وقد اختطها المهدي، واختلف في نسبه فأكثر أهل السير الذين لم يدخلوا في رعيتهم وبعض رعيتهم الذين كانوا يخفون أمرهم يزعمون أنه كان ابن يهوديّ من أهل سلمية الشام وتزوّج القدّاح الذي كان أصل هذه الدعوة بأمه فربّاه إلى أن حضرته الوفاة ولم يكن له ولد فعهد إليه وعلّمه الدعوة وكان اسمه سعيدا فلما صار الأمر إليه سمي عبيد الله، وقال قوم قليلون: إنه ولد القداح نفسه، في قصص طويلة، وقال من صحّح نسبه: إنه أحمد بن إسماعيل الثاني ابن محمد بن إسماعيل الأكبر بن جعفر بن محمد بن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب، قدم إفريقية، فملكها وأقام بالقيروان مدّة ثم خطّ المهدية، وهي على ساحل بحر الروم داخلة فيه ككفّ على زند، عليها سور عال محكم كأعظم ما يكون يمشي عليه فارسان، عليها باب من حديد مصمت مصراع واحد تأنّق المهديّ في عمله، وقال بعض أهل المعرفة بأخبارهم: في سنة 300 خرج المهدي بنفسه إلى تونس يرتاد لنفسه موضعا يبني فيه مدينة خوفا من خارج يخرج عليه، وأراد موضعا حصينا حتى ظفر بموضع المهدية وهي جزيرة متصلة بالبرّ كهيئة كف متصلة بزند، فتأمّلها فوجد فيها راهبا في مغارة فقال له: بم يعرف هذا الموضع؟ فقال: هذا يسمّى جزيرة الخلفاء، فأعجبه هذا الاسم فبناها وجعلها دار مملكته وحصّنها بالسور المحكم والأبواب الحديد المصمت وجعل في كل مصراع من الأبواب مائة قنطار، ولها بابان بأربعة مصاريع لكل باب منها دهليز يسع خمسمائة فارس، وكان شروعه في اختطاطها لخمس خلون من ذي القعدة سنة 303، وقال أبو عبيد البكري: كان شروعه فيها سنة 300 وكمّل سورها في سنة خمس وانتقل إليها سنة ثمان في شوال، ولم تزل دار مملكة لهم إلى أن ولي الأمر إسماعيل بن أبي القاسم سنة 44 فسار إلى القيروان محاربا لأبي يزيد واتخذ مدينة صبرة واستوطنها بعد أبيه معدّ وعمل فيها مصانع واحتفر أبآرا وبنى فيها قصورا عالية، قال بطليموس: مدينة برقة وهي المهدية طولها اثنتان وثلاثون درجة، وعرضها ست وثلاثون درجة، داخلة في الإقليم الرابع، طالعها العقرب تحت اثنتي عشرة درجة، منزلها من قلب العقرب الجناح الأيمن ولها ممسك العنان ولها جبهة الليث تحت اثنتي عشرة درجة من السرطان، يقابلها مثلها اثنتا عشرة درجة من الجدي، وقال أبو عبيد البكري: جعل لمدينتها بابا حديد لا خشب فيهما كل باب وزنه ألف قنطار وطوله ثلاثون شبرا كل مسمار من مساميره ستة أرطال وجعل فيها من الصهاريج العظام، وأهل تلك النواحي يسمّونها مواجل، ثلاثمائة وستين موجلا غير ما يجري إليها من القناة التي فيها، والماء الجاري الذي بالمهدية جلبه عبيد الله من قرية ميّانش وهي على مقربة من المهدية في أول أقداس ويصبّ في المهدية في صهريج داخل المدينة عند جامعها ويرفع من الصهريج إلى القصر بالدواليب وكذلك يسقي أيضا من قرية ميّانش من الآبار بالدواليب يصبّ في محبس يجري منه في تلك القناة، قال: ومرسى المهدية منقور في حجر صلد يسع ثلاثين مركبا، على طرفي المرسى برجان بينهما سلسلة حديد فإذا أريد إدخال سفينة أرسل حرّاس البرجين أحد طرفي السلسلة حتى تدخل السفينة ثم يمدّونها كما كانت تحبيسا لها، ولما فرغ من إحكام ذلك قال: اليوم أمنت على الفاطميّات، يعني بناته، وارتحل إليها وأقام بها ثم عمّر فيها الدكاكين ورتب فيها أرباب المهن كلّ طائفة في سوق فنقلوا إليها أموالهم فلما استقام ذلك أمر بعمارة مدينة أخرى إلى جانب المهدية وجعل بين المدينتين قدر طول ميدان وأفردها بسور وأبواب وحفظة وسماها زويلة وأسكن أرباب الدكاكين من البزّازين وغيرهم فيها بحرمهم وأهاليهم وقال: إنما فعلت ذلك لآمن غائلتهم وذاك أن أموالهم عندي وأهاليهم هناك، فإن أرادوني بكيد وهم بزويلة كانت أموالهم عندي فلا يمكنهم ذلك، وإن أرادوني بكيد وهم بالمهدية خافوا على حرمهم هناك، وبنيت بيني وبينهم سورا وأبوابا فأنا آمن منهم ليلا ونهارا لأني أفرّق بينهم وبين أموالهم ليلا وبينهم وبين حرمهم نهارا، وشرب أهلها من الآبار والصهاريج، ومهما ذكرنا من حصانتها فإن أحوال ملوكها تناقضت حتى أفضى الأمر إلى أن أنفذ روجار صاحب صقليّة جرجي إليها في سنة 543 فأخلاها الحسن بن علي بن يحيى بن تميم بن المعزّ بن باديس وخرج هاربا حتى لحق بعبد المؤمن وبقيت في يد الأفرنج اثنتي عشرة سنة حتى قدم عبد المؤمن في سنة 555 إلى إفريقية فأخذ المهدية في أسرع وقت فهي في يد أصحابه إلى يومنا هذا ولم تغن حصانتها في جنب قضاء الله شيئا، وينسب إلى المهدية جماعة وافرة من العلماء في كل فنّ، منهم: أبو الحسن علي بن محمد بن ثابت الخولاني المعروف بالحدّاد المهدوي القائل: قالت، وأبدت صفحة ... كالشمس من تحت القناع: بعت الدفاتر وهي آ ... خر ما يباع من المتاع فأجبتها، ويدي على ... كبدي وهمّت بانصداع: لا تعجبي فيما رأي ... ت فنحن في زمن الضّياع |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُمَهَّديّ
من (م ه د) نسبة إلى مُمَهَّد: المهيَّأ، والمسوَّى، والمسهَّل. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُمَهِّديّ
من (م ه د) نسبة إلى مُمَهِّد: المهيء، والمسوِّي، والمسهِّل. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَهْدِيو
من (ه د ي) مهدي والواو للتدليل. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مَهْدِيَّة
من (ه د ي) مؤنث مَهْدِي. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُهْدِيَّة
من (ه د ي) مؤنث مُهْدِي. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُهْدَين
من (م ه د) مثنى مهد. |
|
مُهْدِي
من (ه د ي) من يسوق الهدي إلى الحرام، والمعطي غيره هدية ومن يزف العروس إلى أهلها. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
لِمَهْدِي
صورة كتابية صوتية من المَهْدِي بمعنى الرشيد الذي عرف طريق الهدى والحق. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمهْدي: من هدى يهدي هِدَايَة، وَالْإِمَام الْهمام مُحَمَّد الْمهْدي رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سيولد خلافًا لرأي الشِّيعَة، فَإِنَّهُ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ عِنْدهم مَوْجُود مختف عَن الْأَعْدَاء وَهُوَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ من أَوْلَاد الْحسن بن فَاطِمَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا خلافًا للشيعة فَإِنَّهُم يَقُولُونَ من أَوْلَاد الْحُسَيْن رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.وَيكْتب صَاحب (منتخب التواريخ) أَن الإِمَام مُحَمَّد الْمهْدي ابْن الإِمَام الْحسن العسكري أمه أم ولد اسْمهَا (نرجس) كَانَت وِلَادَته لَيْلَة الْجُمُعَة الْخَامِس عشر من شعْبَان سنة خمس وَخمسين وَمِائَتَيْنِ فِي سامراء، غَابَ غيبته الصُّغْرَى فِي زمن الْمُعْتَمد العباسي سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ، وغيبته الْكُبْرَى كَانَت فِي زمن الراضي بن المقتدر العباسي بتاريخ ثَمَان وَعشْرين وَثَلَاث مائَة. (انْتهى) . وَعِنْدنَا اسْمه مُحَمَّد وَاسم أَبِيه عبد الله، وَاسم أمه آمِنَة، مَوْلُود بِمَكَّة، وهجرته بِبَيْت الْمُقَدّس وَيكون فِيهَا قَبره.وحليته مسطورة فِي كتب السّير وَيظْهر على الْخلق وَله أَرْبَعُونَ سنة فِي مَكَّة الشَّرِيفَة يَوْم عَاشُورَاء بعد الْعشَاء وَيفهم من بعض الرسائل أَن ظُهُوره فِي الْمِائَتَيْنِ بعد الْألف وَفِي وَقت ظُهُوره رِوَايَات مُخْتَلفَة ويبايعه ثَلَاث مائَة وَثَلَاثَة عشر رجلا من أَشْرَاف الْقَوْم على عدد أهل بدر بَين الْحجر الْأسود ومقام إِبْرَاهِيم، وَمَعَهُ علم النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام مَكْتُوب عَلَيْهِ الْبيعَة لله وحامله شُعَيْب بن صَالح التَّيْمِيّ وَأَيْضًا قَمِيص النَّبِي عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وسيفه وَأكْثر من يبايعه أهل الْكُوفَة وَأهل الْيمن وأبدال الشَّام وَيملك الدُّنْيَا كلهَا كسليمان عَلَيْهِ السَّلَام وَذي القرنين يملك الْعَرَب والعجم بِلَا محاربة وَمُدَّة سلطنته سبع سِنِين. وَفِي رِوَايَة ثَمَان. وَفِي رِوَايَة تسع. مقدم جَيْشه جِبْرَائِيل ومؤخره مِيكَائِيل وَمَعَهُ ثَلَاثَة آلَاف من الْمَلَائِكَة. وَيكون على رَأسه سَحَاب فِيهِ ملك يَقُول هَذَا هُوَ الْمهْدي الْمَوْعُود فَبَايعُوهُ وسعة كَلَامه من الْمشرق إِلَى الْمغرب حَتَّى يَسْتَيْقِظ النَّائِم مِنْهُ. وَله خوارق وكرامات وَيخرج من الْبَلدة التابوت فِيهِ سكينَة من ربكُم وَبَقِيَّة مِمَّا ترك آل مُوسَى وَآل هَارُون وَأَرْبَعَة أَلْوَاح من التَّوْرَاة وعصا مُوسَى وحلة آدم وَخَاتم سُلَيْمَان عَلَيْهِ السَّلَام. وَإِذا أَتَى على بَلْدَة يَقُول الله أكبر الله أكبر فيهدم جدران حصنها. فَإِذا ملك الأَرْض كلهَا يملأها عدلا بِحَيْثُ لَا يُؤْذِي المؤذيات أحدا ويلعب الصّبيان مَعَ الْحَيَّات والعقارب ويسكن فِي بَيت الْمُقَدّس ثمَّ يبلغهُ الْخَبَر بِخُرُوج الدَّجَّال. فَينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام. ثمَّ الْأَصَح أَنه يُصَلِّي بِالنَّاسِ ويقتدي بِهِ الْمهْدي لِأَن عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام أفضل فإمامته أولى كَذَا فِي شرح العقائد للعلامة التَّفْتَازَانِيّ رَحمَه الله تَعَالَى وَهُوَ الْمعول عَلَيْهِ الَّذِي اتّفق عَلَيْهِ الثِّقَات من الْمُحدثين (وَقَالَ القَاضِي عِيسَى) فِي رسَالَته فِي بَاب الْمهْدي أَنه يجمع الْمهْدي وَعِيسَى ابْن مَرْيَم فِي وَقت الصَّلَاة فَيَقُول الْمهْدي لعيسى ابْن مَرْيَم تقدم فَيَقُول عِيسَى أَنْت أولى بِالصَّلَاةِ فَيصَلي عِيسَى عَلَيْهِ وَالسَّلَام وَرَاءه مَأْمُوما. وَعَن عبد الله بن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أَنه قَالَ الْمهْدي ينزل عَلَيْهِ عِيسَى ابْن مَرْيَم يُصَلِّي خَلفه عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام. وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمهْدي مني أجلى الْجَبْهَة أقنى الْأنف يمْلَأ الأَرْض قسطا وعدلا كَمَا ملئت ظلما وجورا يملك سبع سِنِين.(بَاب النُّون مَعَ الصَّاد)
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المَهْدي: من هداه الله تعالى وبه سمّيالمهدي الذي بَشَّر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمجيئه في آخر الزمان ليهدي الناسَ ويجتمع مع عيسى عليه السلام عند نزوله ويملك العربَ والعجم ويقتل الدجّالَ وغير ذلك مما ورد به الأخبار كذا في المجمع.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أخبار ابن المهدي
ليوسف بن إبراهيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5141- مهدي الجزري
س: مهدي الجزري روى سُلَيْمَان بْن المغيرة، عن مبذول بْن عَمْرو، عن مهدي الجزري، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ثلاثة يعذرون بسوء الخلق: المريض، والمسافر والصائم ". أخرجه أَبُو موسى وقال: أظنه مرسلا. |
تكملة معجم المؤلفين
|
والذاريات) - نشرها له المكتب الإسلامي في عدة طبعات.
- وله محاضرات وأحاديث في محطة الإذاعة السورية في الأدب والشعر والتوجيه، وله كتابات مُجيدة في الدفاع عن الإسلام والحضارة الإسلامية (¬1). أحمد المهدي بن محمد الصادق النيفر (1326 - 1397 هـ) (1908 - 1987 م) الأستاذ الخطيب، المفتي. ولد بتونس وبها نشأ، وانخرط في سلك طلبة جامع الزيتونة عام 1921 م، وتولى الإمامة والخطابة بجامع الزراعية بعد وفاة والده الشيخ محمد الصادق ¬__________ (¬1) أعلام دمشق في القرن الرابع عثسر الهجري ص 44، شخصيات إسلامية ص 136 - 137، الموسوعة الصحفية العربية 1/ 75، تاريخ علماء دمشق 3/ 433، أناشيد الدعوة الإسلامية 1/ 65 - 69. |
تكملة معجم المؤلفين
|
(صدرت الطبعة الأولى عام 1386 هـ، بدون ناشر).
- المرأة .. كيف عاملها الإسلام. - جدة: مطابع دار الأصفهاني، - 139 هـ، 25، 23 ص (بالعربية والإنجليزية). - دورنا في الكفاح: آراء صريحة في مجتمعنا. - الرياض: مطابع نجد التجارية، 1383 هـ، 195 ص. - خطوات على الطريق الطويل. - جدة: تهامة للنشر، 1412 هـ، 112 ص. - (الكتاب العربي السعودي؛ 119). حسن بن عبد الوهاب المهدي (1358 - 1406 هـ) (1939 - 1985 م) شاعر. من القطيف بالسعودية. نال الشهادة الابتدائية عام 1375. عمل في وظيفة حكومية بسيطة في دائرة المحاكم بالقطيف. له شعر غزير، نشر بعضه في صحيفتي أخبار |
تكملة معجم المؤلفين
|
وأسس حزب الوحدة المغربية .. وشغل عدة مناصب، إلى جانب الخطابة في أكبر مساجد المغرب، والنشاط العلمي في مختلف الهيئات العلمية المغربية، إلى أن انتخب أميناً عاماً لرابطة علماء المغرب (¬1).
من مؤلفاته: - الأجناس الإسلامية في المملكة المغربية - الرباط: وزارة الأوقاف للشؤون الإسلامية. - التيسير في أحاديث التفسير - بيروت: دار المغرب الإسلامي، 1405 هـ، 6 مج. محمد مهدي السماوي (000 - 1399 هـ) (000 - 1979 م) من فقهاء الشيعة الإمامية. من مدينة السماوة بالعراق. عاد إليها في الستينات الميلادية بعد تلقيه ¬__________ (¬1) المسلمون ع 485 (9/ 12/1414 هـ). |
تكملة معجم المؤلفين
|
العلم في النجف على يد أبرز علمائها، وكان له دور في الدعوة بين أهالي السماوة.
اعتقل خلال أحداث انتفاضة رجب عام 1399 هـ، ثم أعدم. له عدة مؤلفات إسلامية، منها: - الإمامة في القرآن والسنة. - النجف (¬2). محمد مهدي علام (1318 - 1412 هـ) (1900 - 1992 م) الكاتب الموسوعي، اللغوي. وهو نفسه الذي يصدر كتبه باسم مهدي علام. تخرج في كلية دار العلوم عام 1922 م، واستكمل دراساته العليا في جامعات بريطانيا إكستر، لندن، مانشستر، حيث درس هناك خمسة علوم: اللغة العبرية، الأدب الإنجليزي، علم النفس، ¬__________ (¬2) امنعوا هذا الرجل من هدم الكعبة ص 166. |
تكملة معجم المؤلفين
|
مقصورة حازم القرطاجني، أحمد حسن الزيات، عائشة أم المؤمنين، الروح الثورية لبرناردشو (¬1). المجمعيون في خمسين عاماً، مجمع اللغة العربية في ثلاثين عاماً (بمساعدة آخرين)، مختارات من كتب رفاعة رافع الطهطاوي، دراسات أدبية، نثر حفني ناصف (شرح وتقديم بالاشتراك مع عبد الحميد حسن).
محمد مهدي مجذوب (000 - 1402 هـ) (000 - 1982 م) عميد الأدب السوداني. عضو مؤسس في اتحاد الأدباء العرب، وعضو نشط في الجماعات الأدبية السودانية، حيث يلقب ¬__________ (¬1) الفيصل ع 187 (محرم 1413 هـ) ص 139، الأهرام ع 14023 (17/ 11/1412 هـ) وله ترجمة وافية - بقلمه - في كتابه "المجمعيون في خمسين عاماً" وبيان شامل بمؤلفاته ص 323 - 328، والموسوعة القومية للشخصيات المصرية البارزة ص 357، التراث المجمعي ص 217. |
تكملة معجم المؤلفين
|
الجامعة الأميركية حيث أنهى دروسه الثانوية. بدأ حياته العملية مدرساً في العراق (1937 - 1940) ثم عاد إلى لبنان، وعين سفيراً في عدة بلدان.
من مؤلفاته: " سقوط فلسطين" 1948، و"محاضرات في التدريب العسكري" 1951 و"ولادة استقلال" 1952 و"الجلاء" 1954، و"مقامات لبنانية" 1963 وأخيراً: في "لبنان ماذا دهاك" 1979 (¬2). مهدي السماوي = محمد مهدي السماوي مهدي عامل = حسن حمدان مهدي علام = محمد مهدي علام مهدي محمد صالح المخزومي (1337 - 1414 هـ) (1918 - 1993 م) أديب، نحوي، باحث. ¬__________ (¬2) معجم أعلام الدروز 1/ 222 - 223. |
تكملة معجم المؤلفين
|
الجامعة الأميركية حيث أنهى دروسه الثانوية. بدأ حياته العملية مدرساً في العراق (1937 - 1940) ثم عاد إلى لبنان، وعين سفيراً في عدة بلدان.
من مؤلفاته: " سقوط فلسطين" 1948، و"محاضرات في التدريب العسكري" 1951 و"ولادة استقلال" 1952 و"الجلاء" 1954، و"مقامات لبنانية" 1963 وأخيراً: في "لبنان ماذا دهاك" 1979 (¬2). مهدي السماوي = محمد مهدي السماوي مهدي عامل = حسن حمدان مهدي علام = محمد مهدي علام مهدي محمد صالح المخزومي (1337 - 1414 هـ) (1918 - 1993 م) أديب، نحوي، باحث. ¬__________ (¬2) معجم أعلام الدروز 1/ 222 - 223. |
تكملة معجم المؤلفين
|
الجامعة الأميركية حيث أنهى دروسه الثانوية. بدأ حياته العملية مدرساً في العراق (1937 - 1940) ثم عاد إلى لبنان، وعين سفيراً في عدة بلدان.
من مؤلفاته: " سقوط فلسطين" 1948، و"محاضرات في التدريب العسكري" 1951 و"ولادة استقلال" 1952 و"الجلاء" 1954، و"مقامات لبنانية" 1963 وأخيراً: في "لبنان ماذا دهاك" 1979 (¬2). مهدي السماوي = محمد مهدي السماوي مهدي عامل = حسن حمدان مهدي علام = محمد مهدي علام مهدي محمد صالح المخزومي (1337 - 1414 هـ) (1918 - 1993 م) أديب، نحوي، باحث. ¬__________ (¬2) معجم أعلام الدروز 1/ 222 - 223. |
تكملة معجم المؤلفين
|
الجامعة الأميركية حيث أنهى دروسه الثانوية. بدأ حياته العملية مدرساً في العراق (1937 - 1940) ثم عاد إلى لبنان، وعين سفيراً في عدة بلدان.
من مؤلفاته: " سقوط فلسطين" 1948، و"محاضرات في التدريب العسكري" 1951 و"ولادة استقلال" 1952 و"الجلاء" 1954، و"مقامات لبنانية" 1963 وأخيراً: في "لبنان ماذا دهاك" 1979 (¬2). مهدي السماوي = محمد مهدي السماوي مهدي عامل = حسن حمدان مهدي علام = محمد مهدي علام مهدي محمد صالح المخزومي (1337 - 1414 هـ) (1918 - 1993 م) أديب، نحوي، باحث. ¬__________ (¬2) معجم أعلام الدروز 1/ 222 - 223. |
تكملة معجم المؤلفين
|
راية الإسلام والمنهل وبعض الصحف المحلية الأخرى.
جمع شعره في ديوانه وجهزه للنشر، ولم يمهله الأجل لإصداره (¬1). حسن مهدي الحسيني الشيرازي (1354 - 1400 هـ) (1935 - 1980 م) من علماء الشيعة المبرزين. ولد في النجف بالعراق، درس على علماء كبار، ودرس العلوم الحديثة. حارب الشيوعية في عهد عبد الكريم قاسم، وناهض نظام البعث، حتى اعتقل عدة مرات، ألقى ¬__________ (¬1) الجزيرة ع 4989 (19/ 9/1406 هـ). |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره ابن عائذ في البكّاءين في غزوة تبوك. نقله ابن سيّد الناس.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: تابعيّ معروف، أرسل حديثا فذكره علي بن سعيد العسكريّ في الصحابة.
وذكره أبو موسى في «الذّيل» من طريقه. وأخرج من طريق الوليد بن الفضل، عن سليمان بن المغيرة، عن مبذول بن عمرو، عن مهدي الجزريّ، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «ثلاثة يعذرون بسوء الخلق: المريض، والمسافر، والصّائم» . |
سير أعلام النبلاء
|
1148- المهدي 1:
الخَلِيْفَةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ المَنْصُوْرِ أَبِي جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ. مَوْلِدُه بإيْذَج مِنْ أَرْضِ فَارِسٍ، فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ. وَقِيْلَ: فِي سَنَةِ سِتٍّ. وَأُمُّهُ: أُمُّ مُوْسَى الحِمْيَرية. كَانَ جوادًا، ممدحًا، مِعْطَاءً، مُحَبَّباً إِلَى الرَّعِيَّةِ، قَصَّابًا فِي الزَّنَادِقَةِ، بَاحِثاً عَنْهُم، مَلِيحَ الشَّكْلِ. قَدْ مرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي "تَارِيْخِي الكَبِيْرِ". وَلَمَّا اشْتدَّ، وَلاه أَبُوْهُ مَمْلَكَةَ طَبَرِسْتَانَ، وَقَدْ قَرَأَ العِلْمَ، وَتَأَدَّبَ وَتَمَيَّزَ. غَرِمَ أَبُوْهُ أَمْوَالاً حَتَّى اسْتَنْزَلَ وَلِيَّ العَهْدِ ابْنَ أَخِيْهِ عِيْسَى بنَ مُوْسَى مِنَ العَهْدِ لِلْمَهْدِيِّ، وَلَمَّا مَاتَ المَنْصُوْرُ، قَامَ بِأَخذِ البَيْعَةِ لِلْمَهْدِيِّ الرَّبِيْعُ بنُ يُوْنُسَ الحَاجِبُ. وَكَانَ المَهْدِيُّ أَسْمَرَ، مَلِيْحاً، مُضْطَرِبَ الخَلْقِ، عَلَى عَيْنِهِ بَيَاضٌ، جَعْدَ الشَّعرِ، وَنَقْشُ خَاتَمِه: اللهُ ثِقَةُ مُحَمَّدٍ، وَبِهِ نُؤمِنُ. يَقْطُوْنَه: أَنْبَأَنَا أَبُو العَبَّاسِ المَنْصُوْرِيُّ، قَالَ: لَمَّا حَصَلت الخَزَائِنُ فِي يَدِ المَهْدِيِّ، أَخَذَ فِي رَدِّ المَظَالِمِ، فَأَخَرَجَ أَكْثَرَ الذَّخَائِرِ، فَفَرَّقَهَا، وَبرَّ أَهْلَه وَمَوَالِيْهِ. فَقِيْلَ: فَرَّقَ أَزْيَدَ مِنْ مائَةِ أَلْفِ أَلْفٍ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ أُثنِيَ عَلَيْهِ بِالشَّجَاعَةِ، فَقَالَ: لِمَ لاَ أَكُوْنُ شُجَاعاً? وَمَا خِفتُ أَحَداً إِلاَّ اللهَ -تَعَالَى. وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: أَنَّ المَهْدِيَّ كَتَبَ إِلَى الأَمصَارِ يَزجُرُ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ أهل الأهواء في شيء منها. __________ 1 ترجمته في مروج الذهب للمسعودي "2/ 246"، تاريخ بغداد "5/ 391"، العبر "1/ 230 و234"، الوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "3/ 300"، شذرات الذهب "1/ 230 و245". |
سير أعلام النبلاء
|
1173- مهدي بن ميمون 1: "ع"
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، أَبُو يَحْيَى الكُرْدِيُّ، الأزدي، ثم المِعْوَلي مَوْلاَهُمُ، البَصْرِيُّ، أَحَدُ الأَثْبَاتِ المُعَمَّرين. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي رَجَاءَ العُطَارِدِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ، وَغَيْلاَنَ بنِ جَرِيْرٍ، وَأَبِي الوَازِعِ جَابِرِ بنِ عَمْرٍو الرَّاسِبِيِّ، وَوَاصِلٍ الأَحْدَبِ، وَوَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، وَعِدَّةٍ. وَقَرَأَ القُرْآنَ عَلَى شُعَيْبِ بنِ الحَبْحَابِ، عَرَضَ عَلَيْهِ الخِتْمَةَ يعقوبُ الحَضْرَمِيُّ، فَهُوَ مِنْ كِبَارِ مَشْيَخَتِهِ فِي القِرَاءاتِ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى القَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَعَارِمٌ، وَأَبُو الوَلِيْدِ، وَمُسَدَّدٌ، وَمُوْسَى بنُ إِسْمَاعِيْلَ، وهُدْبة، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَسْمَاءَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُعَاوِيَةَ الجُمَحِي، وَآخَرُوْنَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ رُفَقَائِهِ: هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ. وَثَّقَهُ شُعْبَةُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ كُرْدِيّاً، مات في سنة اثنتين وسبعين ومائة. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 280"، والتاريخ الكبير "7/ ترجمة 1861"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 225"، و"2/ 51 و56 و80"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1547"، والعبر "1/ 262"، والكاشف "3/ ترجمة 5765"، تهذيب التهذيب "10/ 326"، تقريب التهذيب "2/ 279"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7235"، شذرات الذهب "1/ 281". |
سير أعلام النبلاء
|
1369- عبد الرحمن بن مهدي 1: "ع"
ابن حسان بن عبد الرحمن، الإمام، الناقد، المجود، سيد الحُفَّاظِ، أَبُو سَعِيْدٍ العَنْبَرِيُّ -وَقِيْلَ: الأَزْدِيُّ- مَوْلاَهُمْ، البَصْرِيُّ، اللُّؤْلُؤِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ. قَالَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. وَطَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. سَمِعَ أَيْمَنَ بنَ نَابِلٍ، وَعُمَرَ بنَ أَبِي زَائِدَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بنَ صَالِحٍ الحَضْرَمِيَّ، وَهِشَامَ بنَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الدَّسْتُوَائِيَّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنَ مُسْلِمٍ العَبْدِيَّ قَاضِي جَزِيْرَةَ قَيْسٍ، وَأَبَا خَلْدَةَ خَالِدَ بنَ دِيْنَارٍ، وَسُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، وَالمَسْعُوْدِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ، وَأَبَا يَعْلَى عَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيَّ، وَعَبْدَ الجَلِيْلِ بنَ عَطِيَّةَ البَصْرِيَّ، وَعِكْرِمَةَ بنَ عَمَّارٍ، وَعَلِيَّ بنَ مَسْعَدَةَ البَاهِلِيَّ، وَعِمْرَانَ القَطَّانَ، وَالمُثَنَّى بنَ سَعِيْدٍ الضُّبَعِيَّ، وَيُوْنُسَ بنَ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبَا حُرَّةَ وَاصِلَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَحَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَأَبَانَ بنَ يَزِيْدَ، وَمَالِكُ بنُ أَنَسٍ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ الماجِشون، وَأُمَماً سِوَاهُم. حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ المُبَارَكِ، وَابْنُ وَهْبٍ -وَهُمَا مِنْ شُيُوْخِهِ- وَعَلِيٌّ، وَيَحْيَى، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وبُنْدار، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، وَالقَوَارِيْرِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ هَاشِمٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عُمَرَ رُسْتَةُ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَهَارُوْنُ بنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الحَارِثِيُّ كُرْبُزَانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ مَاهَانَ زنبقة، وخلق يتعذر حصرهم. وَكَانَ إِمَاماً، حُجَّةً، قُدوَةً فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ. قَالَ الخَلِيْلِيُّ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: لاَ أَعْرِفُ لَهُ نَظِيْراً فِي هَذَا الشَّأْنِ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَفْقَهُ مِنْ يَحْيَى القَطَّانِ. وَقَالَ: إِذَا اخْتَلَفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَوَكِيْعٌ، فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَثْبَتُ؛ لأَنَّهُ أَقْرَبُ عَهداً بِالكِتَابِ، وَاخْتَلَفَا فِي نَحْوٍ مِنْ خَمْسِيْنَ حَدِيْثاً لِلثَّوْرِيِّ. قَالَ: فَنَظَرْنَا، فَإِذَا عَامَّةُ الصَّوَابِ فِي يَدِ عَبْدِ الرحمن. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 297"، والتاريخ الكبير "5/ ترجمة 1123"، والجرح والتعديل "5/ ترجمة 1382"، وحلية الأولياء "9/ ترجمة 414"، وتاريخ بغداد "10/ 240"، والكاشف "2/ ترجمة 3368"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 313"، وتهذيب التهذيب "6/ 279"، وتقريب التهذيب "1/ 499"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 4259"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 159"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 355". |
سير أعلام النبلاء
|
1573- عُلَيَّةُ بِنْتُ المَهْدِيِّ 1:
وَأُخْتُ الرَّشِيْدِ الهَاشِمِيَّةُ العَبَّاسِيَّةُ أدبية شَاعِرَةٌ عَارِفَةٌ بِالغِنَاءِ، وَالمُوْسِيْقَى رَخِيْمَةُ الصَّوْتِ ذَاتُ عِفَّةٍ، وَتَقْوَىً وَمَنَاقِبَ. وأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ اسْمُهَا: مَكْنُوْنَةُ كَانَتْ جَمِيْلَةً بَارِعَةَ الغِنَاءِ اشتُرِيَتْ بِمائَةِ أَلْفٍ. وكَانَتْ عُلَيَّةُ مِنْ مِلاَحِ زَمَانِهَا وَأَظْرَفِ بَنَاتِ الخُلَفَاءِ. رَوَى إِبْرَاهِيْمُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الكَاتِبُ: أَنَّهَا كَانَتْ لاَ تُغَنِّي إلَّا زَمَنَ حَيْضِهَا فَإِذَا طَهُرَتْ أَقْبَلَتْ عَلَى التِّلاَوَةِ وَالعِلْمِ، إلَّا أَنْ يَدْعُوَهَا الخَلِيْفَةُ وَلاَ تَقْدِرُ تُخَالِفَهُ. وكَانَتْ تَقُوْلُ: لاَ غُفِرَ لِي فَاحِشَةٌ ارْتَكَبْتُهَا قَطُّ، وما أقول في شعري إلَّا عبثًا. وَجَاءَ عَنْهَا قَالَتْ: مَا كَذَبْتُ قَطُّ. وَكَانَ أَخُوْهَا لاَ يَصْبِرُ عَنْ غِيَابِهَا وَأَخَذَهَا مَعَهُ إِلَى الرَّيِّ. قِيْلَ: مَاتَتْ سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ وَلَهَا خَمْسُوْنَ سَنَةً. وَسَبَبُ مَوْتِهَا: أَنَّ المَأْمُوْنَ ضَمَّهَا إِلَيْهِ فَقَبَّلَهَا وَهِيَ عَمَّتُهُ، وَكَانَ وَجْهُهَا مُغَطَّى فَشَرِقَتْ وَسَعَلَتْ ثُمَّ حُمَّتْ أَيَّاماً وَمَاتَتْ. __________ 1 ترجمتها في الأغاني "10/ 162"، فوات الوفيات لمحمد بن شاكر الكتبي "3/ 123"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 191". |
سير أعلام النبلاء
|
1728- إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَهْدِيٍّ 1:
المَصِّيْصِيُّ بَغْدَادِيٌّ صَاحِبُ حَدِيْثٍ مُرَابِطٌ. رَوَى عَنْ: حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ وَحَمَّادٍ الأَبَحِّ وَأَبِي المَلِيْحِ الرَّقِّيِّ وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَعَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ وَعَبْدُ الكَرِيْمِ الدَّيْرَعَاقُوْلِيُّ وَآخَرُوْنَ. وَثَّقَهُ أَبُو حاتم. قَالَ ابْنُ قَانِعٍ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ ومائتين. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 1044"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 447"، وتاريخ بغداد "6/ 178"، وميزان الاعتدال "1/ 68"، والكاشف "1/ ترجمة 209"، وتهذيب التهذيب "1/ 169". |
سير أعلام النبلاء
|
1729- إبراهيم بن المهدي 1:
الأمير الكبير أبوإسحاق الملقب: بالمبارك إبراهيم بن أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ الأَسْوَدُ. ويُعْرَفُ: بِالتِّنِّيْنِ لِلْونِهِ وضَخَامَتِهِ. كَانَ فَصِيْحاً بَلِيْغاً عَالِماً أَدِيْباً شَاعِراً رَأْساً فِي فَنِّ المُوْسِيْقَى. وَيُقَالُ لَهُ: ابْنُ شَكْلَةَ وَهِيَ أُمُّهُ. حَدَّثَ عَنْ: المُبَارَكِ بنِ فَضَالَةَ وَحَمَّادٍ الأَبَحِّ. رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ هِبَةُ اللهِ وَحُمَيْدُ بنُ فَرْوَةَ، وَأَحْمَدُ بنُ الهَيْثَمِ وَغَيْرُهُم. قَالَ عَلِيُّ بنُ المُغِيْرَة الأَثْرَمُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ: أَنَّهُ وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ أَعْوَاماً لَمْ يُقْطَعْ فِيْهَا عَلَى أَحَدٍ طَرِيْقٌ، وَحُدِّثْتُ أَنَّ الآفَةَ فِي قطع الطريق من دعامة، وَنُعْمَانَ، وَيَحْيَى بنِ أُرمِيَا اليَهُوْدِيِّ البَلْقَاوِيِّ، وَأَنَّهُم لَمْ يَضَعُوا يَدَهُم فِي يَدِ عَامِلٍ فَكَاتَبْتُهُم فَتَابَ دُعَامَةُ وَحَلَفُ النُّعْمَانُ بِالأَيْمَانِ أنَّهُ لاَ يُؤْذِي مَهْمَا وُلِّيْتُ. وَطَلَبَ ابْنُ أُرمِيَا أَمَاناً ليَأْتِي، وَيُنَاظِرَ فَأَجَبْتُهُ فَقَدِمَ شَابٌّ أَشْعَرُ أَمْعَرُ فِي أَقبِيَةِ دِيْبَاجٍ، وَمِنْطَقَةٍ وَسَيْفٍ مُحَلَّى فَدَخَلَ عَلَى الخَضْرَاءِ فَسَلَّمَ دُوْنَ البِسَاطِ فَقُلْتُ: اصْعَدْ قَالَ: إِنَّ لِلْبِسَاطِ ذِمَاماً أَخَافُ أَنْ يُلْزِمَنِي جُلُوسِي عَلَيْهِ وَمَا أَدْرِي مَا تَسُومُنِي قُلْتُ: أَسْلِمْ، وَأَطِعْ قَالَ: أَمَّا الطَّاعَةُ فَأَرْجُو وَلاَ سَبِيْلَ إِلَى الإِسْلاَمِ فَمَا عِنْدَكَ إِنْ لَمْ أُسْلِمْ؟ قُلْتُ: لاَ بُدَّ مِن جِزْيَةٍ. قَالَ: أَعْفِنِي قُلْتُ: كَلاَّ. قَالَ: فَأَنَا مُنْصَرِفٌ عَلَى أَمَانِي فَأَذِنْتُ لَهُ وَأَمَرْتُهُم أَنْ يُسْقُوا فَرَسَهُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ دَعَا بِدَابَّةِ غُلاَمِهِ وَتَرَكَ فَرَسَهُ وَقَالَ: لَنْ آخُذَ شَيْئاً ارْتَفَقَ مِنْكُم فَأُحَارِبَكُم عَلَيْهِ. فَاسْتَحْيَيتُ، وَطَلَبْتُهُ فَلَمَّا دَخَلَ قُلْتُ: __________ 1 ترجمته في مروج الذهب "7/ 96"، والأغاني لأبي الفرج الأصبهاني "10/ 95"، وتاريخ بغداد "6/ 142"، والإكمال لابن ماكولا "1/ 518"، والأنساب للسمعاني "3/ 97"، واللباب لابن الأثير "1/ 226"، ووفيات الأعيان "1/ ترجمة 9"، والعبر "1/ 389"، ولسان الميزان "1/ 98"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 240"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 53". |
سير أعلام النبلاء
|
2910- المهدي وذريته 1:
عبيد الله أبو محمد، أَوَّلُ مَنْ قَامَ مِنَ الخُلَفَاءِ الخَوَارِجِ العُبَيْدِيَّة البَاطنيَّةِ الَّذِيْنَ قَلَبُوا الإِسْلاَمَ، وَأَعْلنُوا بِالرَّفضِ، وَأَبطنُوا مَذْهَبَ الإِسْمَاعِيليَّة، وَبثُّوا الدُّعَاةَ، يَسْتَغوون الجَبَليَّة وَالجَهَلَةَ. وَادَّعَى هَذَا المدْبرُ، أَنَّهُ فَاطمِيٌّ مِنْ ذُرِّيَّة جَعْفَر الصَّادِق فَقَالَ: أَنَا عُبَيْد اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَيْمُوْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ جَعْفَرِ بنِ مُحَمَّد. وَقِيْلَ: بَلْ قَالَ: أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ. وَقِيْلَ: لَمْ يَكُنِ اسْمُهُ عُبَيْد اللهِ، بَلْ إِنَّمَا هُوَ سَعِيْدُ بنُ أحمد. وقيل: سعيد بن الحسين. وَقِيْلَ: كَانَ أَبُوْهُ يَهُودِيّاً. وَقِيْلَ: مِنْ أَوْلاَد دَيصَان الَّذِي أَلَّف فِي الزَّنْدَقَةِ. وَقِيْلَ: لمَا رَأَى اليَسَعُ صَاحِبُ سِجِلْمَاسَة الغَلَبَة، دَخَلَ فَذَبَحَ المَهْدِيَّ. فَدَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ الشِّيْعِيُّ، فَرَآهُ قَتِيلاً، وَعِنْدَهُ خَادمٌ لَهُ، فَأَبْرَزَ الخَادِمَ، وَقَالَ لِلنَّاسِ: هَذَا إِمَامكُمْ. وَالمحقِّقوْنَ عَلَى أَنَّهُ دَعِيٌّ بِحَيْثُ إِنَّ المُعزّ مِنْهُم لَمَّا سأَله السَّيِّدُ ابن طَبَاطَبَا عَنْ نسبه، قَالَ: غداً أُخْرِجه لَكَ، ثُمَّ أَصْبَحَ وَقَدْ أَلقَى عَرَمَة مِنَ الذَّهب، ثُمَّ جَذَبَ نِصْف سَيفِهِ مِنْ غِمُّدِهِ. فَقَالَ: هَذَا نسبِي، وَأَمرهُمْ بنهبِ الذَّهب، وَقَالَ: هَذَا حسبي. وَقَدْ صَنَّفَ ابْنُ البَاقِلاَّنِي وَغَيْرُهُ مِنَ الأَئِمَّةِ فِي هَتْكِ مقَالاَتِ العُبَيْدِيَّة، وَبُطلاَنِ نَسَبهم. فَهَذَا نَسَبُهُم، وَهَذِهِ نِحْلَتُهُم. وَقَدْ سُقتُ فِي حَوَادِثِ تَارِيْخنَا مِنْ أَحْوَالِ هَؤُلاَءِ وَأَخْبَارِهِم فِي تفَاريقِ السنين عجائب. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان "3/ ترجمة 357"، والعبر "2/ 193"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 246"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 294". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن البيع، ابن مهدي:
3755- ابن البيع 1: الشَّيْخُ المُعَمَّرُ، مُسْندُ بَغْدَادَ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ اللهِ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ يَحْيَى، البَغْدَادِيُّ المُؤَدِّب، عُرِفَ بِابْنِ البَيِّع. حَدَّثَ عَنْ القَاضِي أبي عبد الله المحاملي بالدعاء لَهُ، وَبعدَّةِ أَجزَاء تَفَرَّد بِهَا. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَخُوْهُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ، وَأَبُو الفَضْلِ بنُ البَقَّال عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ الدَّجَاجِي، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ العُكْبَرِيّ، وَأَبُو الخَطَّاب نَصْر بن البَطِر. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ يَسْكُنُ بِدَرْب اليَهُوْد، وَكَانَ ثِقَةً، لَمْ أُرْزَق السَّمَاعَ مِنْهُ، وَأَعرفُ لَمَّا ذَهَبُوا إِلَيْهِ، فَلَمْ أَذهب لأَجلِ الحَرِّ، مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَع مائَة، وَلَهُ سبعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. 3756- ابْنُ مهدي 2: الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ المُعَمَّرُ، مُسْنِدُ الوَقْت، أَبُو عُمَرَ، عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَهْدِيّ، الفَارِسِيُّ الكَازَرُونِيّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ البَزَّاز. سَمِعَ: كَثِيْراً مِنَ القَاضِي المَحَامِلِيّ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي العَبَّاسِ بنِ عُقْدَة، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ بن شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بن مخلد العطار، والحسين ابن يَحْيَى بنِ عَيَّاشٍ، وَتَفَرَّد وَبعُد صيتُه. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَوَثَّقَهُ، وَهِبَةُ اللهِ بن الحُسَيْنِ البَزَّاز، وَيُوْسُفُ بنُ مُحَمَّدٍ المِهْرَوَانِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ أَبِي عُثْمَانَ، وَأَبُو القاسم ابن البُسْرِيّ، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّاوُوْدِيّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي بَكْرٍ الطَّبَرِيّ، وَأَبُو الغَنَائِمِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ، وَعَاصِمُ بنُ الحَسَنِ العَاصمِيُّ، وَكبِيرُ المُعْتَزِلَة أَبُو يُوْسُفَ عَبْدُ السَّلاَّم بنُ مُحَمَّدٍ القَزْوِيْنِيّ المُفَسِّر، وَرزقُ الله بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ، وَالخَطِيْبُ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ طَلْحَة النِّعَالِيّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً أَمِيناً، مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ: وَمَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثمَانِي عَشْرَة وَثَلاَثِ مائَةٍ. قُلْتُ: وَقَعَ لَنَا مِنْ طَرِيقه أَجزَاءٌ عَالِيَةٌ من "المحامليات" وغيرها، وحدث في أسفاره. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "10/ 39"، والعبر "3/ 99"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 187". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 13"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 295"، والعبر "3/ 103"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 245"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 192". |
سير أعلام النبلاء
|
4674- أبو علي بن المهدي 1
الشَّيْخُ الإِمَامُ، الخَطِيْبُ الثِّقَةُ الشَّرِيْفُ، أَبُو عَلِيٍّ محمد بن الشَّيْخِ أَبِي الفَضْلِ مُحَمَّد بن عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ العَبَّاسِ بنِ المَهْدِيِّ بِاللهِ الهَاشِمِيّ البَغْدَادِيّ, الحريمي. سَمِعَ: أَبَاهُ، وَأَبَا طَالبِ بنَ غَيْلاَنَ، وَعبيدَ الله بنَ شَاهِيْن، وَأَبَا الحَسَنِ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ العَتِيْقِيّ، وَأَبَا إِسْحَاقَ البَرْمَكِيّ، وَأَبَا القَاسِمِ التَّنُوْخِي، وَعِدَّة. وَكَانَ ثِقَةً مُكْثِراً معمَّراً. رَوَى عَنْهُ السِّلَفِيّ: وَأَبُو العَلاَءِ العَطَّار، وَابْنُ نَاصر، وَدَهْبَلُ بنُ كَاره، وَأَخُوْهُ لاَحِق، وَأَحْمَد بن مَوْهُوْبِ بنِ السَّدنك، وَأَخُوْهُ يَحْيَى، وَذَاكرُ بنُ كَامِلٍ، وَالمُبَارَكُ بن الْمَعْطُوشِ، وَآخَرُوْنَ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي مَنْصُوْرٍ مُحَمَّد بن مُحَمَّدِ بنِ السَّوَّاق، وَتَفَرَّد بِإِجَازَة مُحَمَّد بن عبد الوَاحِد بن رِزمَة. مَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِيْنَ. قَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيُّ: ثِقَةٌ صَالِحٌ. وَقَالَ ابْنُ النَّجَّار: ثِقَةٌ نَبِيل مِنْ ظِرَاف البَغْدَادِيِّيْنَ، قَالَ الأَنْمَاطِيّ: دَخَلت عَلَيْهِ، فَقَالَ: اليَوْمَ كَانَ عِنْدِي رَسُوْلاَنِ مِنْ رسل مَلَك المَوْتِ، فَتَبَسَّمتُ، وَقُلْتُ: كَيْفَ? قَالَ: جَاءَ جَمَاعَةٌ حَتَّى أشْهدتُهُم عَلَى شهَادَةٍ عِنْدِي، وَجَاءَ المُحَدِّثُونَ لِيَسْمَعُوا مِنِّي حَتَّى يَروُوا عَنِّي. ثُمَّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الحُسَيْنِ بن الْمُهْتَدي بِاللهِ، وَاتَّفَقَ لَهُ مِثْل هَذَا، فَقَالَ لِي مِثْلَ ذَلِكَ. قَالَ الأَنْمَاطِيّ: تُوُفِّيَ لَيْلَةَ السَّبْتِ, سَادسَ عَشرَ شَوَّالٍ, سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة. وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ مِنْ شُهُودِ القَائِمِ بِأَمرِ الله. وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: مُسْنِدُ الوَقْت أَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد بأصبهان، وأمير الجيوش الأفضل بن أَمِيْر الجُيُوْش بدر الجمَالِي، وَالوَزِيْرُ أَبُو طَالِبٍ عَلِيُّ بنُ حَرْبٍ السُّمَيْرمِي، وَأَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ القطَاع اللُّغَوِيّ، وَهزَارسب بن عوض الهروي المحدث. __________ 1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 230"، والعبر "4/ 35"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 222"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 48". |
سير أعلام النبلاء
|
5015- علي بن مهدي:
كَانَ أَبُوْهُ مِنْ قَرْيَةٍ بِزَبِيْدٍ مِنَ الصُّلَحَاءِ، فَنشَأَ عَلِيٌّ فِي تَزَهُّدٍ، وَحَجَّ، وَلَقِيَ العُلَمَاءَ، وَحَصَّلَ، ثُمَّ وَعَظَ، وَذَمَّ الجُنْدَ. وَكَانَ فَصِيْحاً صَبِيْحاً طَوِيْلاً، أَخضرَ اللَّوْنِ، طيِّبَ الصَّوتِ، غزِيْرَ المَحْفُوْظِ، متصوِّفاً، خبيثَ السَّرِيرَةَ، دَاهِيَةً، يَتَكَلَّمُ عَلَى الخوَاطِرِ، فَربطَ الخلقَ، وَكَانَ يَعِظُ وَيَنتحبُ. قَالَ عُمَارَةُ اليَمنِيُّ: لاَزَمْتُهُ سَنَةً، وَتَرَكتُ التَّفَقُّهَ، وَنَسَكْتُ، فَأَعَادَنِي أَبِي إِلَى المَدْرَسَةِ، فَكُنْتُ أَزُورُهُ فِي الشَّهْرِ، فَلَمَّا اسْتفحَلَ أَمرُهُ تَركتُهُ، وَلَمْ يَزَلْ مِنْ سَنَةِ530 يَعِظُ وَيُخَوِّفُ فِي القُرَى، وَيَحُجُّ على نجيب، وأطلقت له السَّيِّدَةُ أُمُّ فَاتِكٍ وَلأَقَارِبِهِ خَرَاجَ أَملاَكِهِم، فَتموَّلُوا إِلَى أَنْ صَارَ جَمعُهُ نَحْوَ أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ مقَاتِلٍ، وَحَارَبَ، وَكَانَ يَقُوْلُ: دَنَا الوَقْتُ، أَزِفَ الأَمْرُ، كَأَنَّكُم بِمَا أَقُوْلُ لَكُم عَيَاناً، ثُمَّ ثَار بِبلاَدِ خَوْلاَنَ، وَعَاثَ وَسبَى، وَأَهْلكَ النَّاسَ، ثُمَّ لَقِيْتُهُ عِنْدَ الدَّاعِي بِجبلَةَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ يَسْتَنجدُ بِهِ، فَأَبَى، ثُمَّ دبَّرَ عَلَى قتلِ وَزِيْرِ آلِ فَاتِكٍ، ثُمَّ زَحَفَ إِلَى زَبِيْدٍ، فَقَاتلَهُ أَهْلُهَا نَيِّفاً وَسَبْعِيْنَ زَحْفاً، وَقُتِلَ خَلاَئِقُ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ، ثُمَّ قُتِلَ فَاتِكٌ مُتَوَلِّي زَبِيْدٍ، وَأَخَذَهَا ابْنُ مَهْدِيٍّ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، فَمَا مُتِّعَ، وَهَلَكَ بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ عَبْدُ النَّبِيِّ، وَعَظُمَ، حَتَّى اسْتَولَى عَلَى سَائِرِ اليَمَنِ، وَجَمَعَ أَمْوَالاً لاَ تُحصَى، وَكَانَ حَنَفِيَّ المَذْهَبِ -أَعنِي الأَبَ- يَرَى التَّكْفِيرَ بِالمَعَاصِي، وَيَستِحلُّ وَطْءَ سَبَايَا مَنْ خَالفَهُ، وَيَعتَقِدُ فِيْهِ قَوْمُهُ فَوْقَ اعْتِقَادِ الخَلْقِ فِي نَبِيِّهِم. قَالَ: وَحُكِيَ لِي عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَثِقْ بِيَمِيْنِ مَنْ يَصحبُهُ حَتَّى يَذْبَحَ وَلَدَهُ أَوْ أَخَاهُ، وَكَانَ يَقتُلُ بِالتَّعذِيبِ فِي الشَّمْسِ، وَلاَ يَشفعُ أَحَدٌ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ لأَحدٍ مِنْ عَسْكَرِهِ فَرَسٌ يَملكُهُ وَلاَ سلاَحٌ، بَلِ الكُلُّ عِنْدَهُ إِلَى وَقتِ الحَرْبِ، وَالمنهزمُ مِنْهُم يُقتَلُ جَزْماً، وَالسَّكرَانُ يُقتلُ، وَمَنْ زنَى أَوْ سَمِعَ غنَاءً يُقتلُ، وَمَنْ تَأَخَّرَ عن صلاة الجماعة قتل. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: أحمد بن يحيى بن المرتضى بن مفضل بن منصور الحسني، من سلالة الهادي إلى الحق.
ولد: سنة (775 هـ) خمس وسبعين وسبعمائة، وقيل سنة (764 هـ) أربع وستين وسبعمائة. من مشايخه: الهادي، والقاضي يحيى بن محمّد المذحجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * البدر الطالع: "قرأ في علم العربية فلبث في قراءة النحو والتصريف والمعاني والبيان قدر سبع سنين ... الإمام الكبير المصنف في جميع العلوم" أ. هـ. * الأعلام: "عالم بالدين والأدب من أئمة الزيدية في اليمن" أ. هـ. * مصادر الفكر: "له الأزهار في فقه الأئمة الأطهار أختصره مؤلفه من كتاب الأنتصار للامام يحيى بن حمزة، وهو عمدة المذهب الزيدي وعليه شروح كثيرة. وله كتاب تكملة الأحكام والتصفية من بواطن الآثار (في التصوف) ألفه وهو في قلعة أبي زيد" أ. هـ. * قلت: ومن كتاب "طبقات المعتزلة" (¬2) للمترجم، وبعد مراجعته تبين: أنه يدافع عن المعتزلة، وقد قسم الكتاب إلى طبقات وجعل الطبقة الأولى الخلفاء الراشدين وبعض الصحابة وإضافة إلى ذلك فإنه قدم عليًّا - رضي الله عنه - على بقية الخلفاء الراشدين. حيث ذكر صفحة (9): الطبقة الأولى الخلفاء الأربعة وهم عليّ - عليه السلام - ¬__________ * غاية النهاية (1/ 148)، الدرر (1/ 354). (¬1) أشار ابن حجر في الدرر بوجود ترجمته في معرفة القراء للذهبي، ولم نجده في المطبوع، لعله سقط منه، والله أعلم. * البدر الطالع (1/ 122)، الأعلام (1/ 269)، معجم المؤلفين (1/ 325). (¬2) طبقات المعتزلة للمترجم له -بتحقيق سوسنة ديفلد- فيلز- طبعة بيروت لبنان (1961 م)، مصادر الفكر العربي الإسلامي في اليمن (583). وأبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ... " أ. هـ. * قلت: وقال محققه في مقدمته بعد ما ذكر كتاب "طبقات المعتزلة" هذا الذي هو جزء من كتاب اسمه "كتاب المنية والأمل في شرح كتاب الملل والنحل" وبيَّن المحقق أقسامه ومنه هذا الجزء الذي هو "طبقات المعتزلة" قال: "يعتمد المؤلف في كثير من ذلك -أي في إحالاته في طبقاته هذه- على "كتاب الملل والنحل" للشهرستاني ... بذكر من قال بالاعتزال من آل النبي والخلفاء والزهاد والفقهاء والشعراء (ص 120 - ص 132) ثم يعود إلى بيان الفرق ويذكر فرق المعتزلة بالتفصيل مع ذكر ما انفردت به كل واحدة منها من القول ... ثم يتكلم عن أبي الفرق تكون "الناجية" ويقول: إن الزيدية هي الفرقة الناجية أ. هـ. ودليله على هذا أن المعتزلة وإن اجتمعت على العدل والتوحيد والقول بإمامة زيد، وقع من بعضهم اعتقادات أخر تقتضي الهلكة ... وكذلك وقع من كثير منهم اعتقادات تمثل الهلكة فهؤلاء ليسوا على صفة خلف الزيدية في سلامة اعتقادهم من الشوائب المهلكة من الاعتقادات الدينية .. ألا ترى أن كثيرًا من الخوارج يقولون بالعدل والتوحيد، ولم يسلموا من شائب في اعتقادهم، وكذلك بعض الرافضة وكذلك نقول في بعض المعتزلة. انتهى قول المترجم" أ. هـ. قول المحقق. وقال صاحب كتاب "الأصول التي بني عليها المبتدعة مذهبهم في الصفات" (¬1) في هامشه عند تعريفه بالمترجم له (1/ 357): "زيدي المذهب، معتزلي المعتقد، اعتمد على كتب الحاكم الجشمي الكلامية اعتمادًا كليًّا، حتى لا تكاد تلمح أدنى اختلاف بين آرائهما الكلامية" أ. هـ. قلت: هذا يكفي في بيان اعتقاده على مذهب الزيدية أحد أكبر فرق الشيعة كما عرفنا بها -أي الزيدية- سابقًا مع اعتزاله ... والله الموفق لخير السبيل. وفاته: سنة (840 هـ) أربعين وثمانمائة. من مصنفاته: "معيار العقول وشرحه منهاج الوصول" في علم النحو، و "الشافية شرح الكافية" و "طبقات المعتزلة". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: علي بن عيسى بن محمّد بن أبي مهدي البستي بفتح الموحدة وسكون المهملة، القهري وقيل الفهري.
من تلامذته: المحدث برهان الدين سبط ابن العجمي وغيره. كلام العلماء فيه: * الدرر: "تعانى الأدب ومهر في العربية ودخل المشرق فحج ثم دخل حلب. قال القاضي علاء الدين في ذيل تاريخ حلب: كان عالمًا قيمًا بالنحو يحفظ التسهيل وكان سريع الخط يعمل مجلس الوعظ في رجب وشعبان ورمضان في كل سنة. وكان يحفظ فوائد في معنى القراءات والحساب وتصدر لإقراء العربية بحلب" أ. هـ. * الضوء: "وهو ممن ذكره شيخنا في الدرر سهوًا فليس من شرطه وكان فاضلًا ذكيًا أديبًا ¬__________ * الدرر الكامنة (3/ 165)، إنباء الغمر (7/ 236)، الضوء اللامع (5/ 273)، بغية الوعاة (2/ 182)، الشذرات (9/ 202). يذكر في المجلس نحو سبعمائة سطر يرتبها أولًا في يوم الأربعاء ثم ينظرها يوم الخميس ثم يلقيها يوم الجمعة سردًا يطرزها بفوائد ومناسبات" أ. هـ. وفاته: سنة (719 هـ)، وقيل: (819 هـ) تسع عشرة وسبعمائة، وقيل: تسع عشرة وثمانمائة، وهو الصحيح. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: محمّد المهدي بن عبد السلام بن المعطي متجنوش، أبو عيسى الرباطي.
ولد: (1278 هـ) ثمان وسبعين ومائتين والف. من مشايخه: شيخ الجماعة بالرباط أبو إسحاق إبراهيم التادلي الشهير وغيره. من تلامذته: عبد الحفيظ الفاسي وغيره. كلام العلماء فيه: • معجم الشيوخ: "كان رحمه الله عالمًا مشاركًا في كثير من الفنون متضلعًا في علم القراءات مطلعًا على وجوهها وأحكامها عارفًا بتطبيقاتها على الآيات والنطق بها ماهرًا في علم الفرائض والتنجيم والتعديل قلّ نظيره في كل ذلك مائلًا إلى التصوف متباعدًا عن خلطة الناس عارفًا بأحوالهم ودسائسهم رفيع الهمة أبيّ النفس مع إقلال وضعف حال، كثير العبادة والتلاوة حلو المفاكهة حاد النادرة كلامه حكم وأمثال ومواعظ واستدلال .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالحساب والقراءات، أندلسي الأصل، مولده ووفاته في رباط الفتح" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "مقرئ فلكي، حاسب، أديب، صوفي، واعظ فرضي" أ. هـ. وفاته: سنة (1344 هـ) أربع وأربعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "رعاية الأداء في كيفية الجمع بين السبعة القراء" و"التحفة في مخارج الحروف" في التجويد. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: محمّد المهدي بن محمّد بن محمّد بن خضر بن قاسم العمراني الوزّاني الفاسي، أبو عيسى.
ولد: سنة (1266 هـ) ست وستين ومائتين وألف. من مشايخه: والده، ومحمد التطواني، ومحمد الغنضور وغيرهم. من تلامذته: عبد الحفيظ الفاسي، ومحمد الصادق النيفر. ¬__________ * معجم الشيوخ (2/ 51)، الأعلام (7/ 114)، معجم المؤلفين (3/ 738). * الأعلام (7/ 113)، هدية العارفين (2/ 323)، معجم المؤلفين (1/ 739). * شجرة النور (435)، معجم الشيوخ (2/ 48)، الأعلام (7/ 114)، الأعلام الشرقية (1/ 405)، معجم المؤلفين (3/ 740). كلام العلماء فيه: • معجم الشيوخ: "كان المترجم رحمه الله من أشهر علماء فاس والمغرب وأئمة الفقه به مشاركًا في كثير من الفنون متضلعًا في الفقهيات عارفًا بالنوازل الوقتية وأحكام المعاملات مرجوعًا إليه فيها من سائر أقطار المغرب، وألّف فيها المؤلفات العظيمة .. وكان متواضعًا كريم النفس حسن الأخلاق، جميل المعاشرة حلو المفاكهة. وله تأليف في الرد على محمّد عبده في مسألة منع التوصل إلى الله بالأولياء والأنبياء، وموافقته في إباحة ذبيحة الكتابي التي أفتى بها الجد أبو السعود عبد القادر وحررها الإمام أبو بكر بن العربي التي أجمع المفسرون على أنها المراد من قول الله تعالى: {{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}} الآية" أ. هـ. • الأعلام: "مفتي فاس وفقيهها في عصره. من المالكية" أ. هـ. وفاته: سنة (1342 هـ) إثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "حاشية على شرح المكودي للألفية" في النحو وغير ذلك. |
|
*المهدية مدينة مغربية قديمة تقع على شاطئ المحيط الأطلنطى بين العرائش والرباط، عند مصب نهر سبو، على بعد (9) كم من القنيطرة، أُسست فى العصر الموحدى، وكانت تُسمى بالمعمورية؛ لقربها من غابة المعمورية الشهيرة.
احتلها البرتغال فى القرن السادس عشر، وجدد بناءها المولى إسماعيل بعدما طرد المغيرين منها سنة (1091هـ = 1680م)، ولا تزال أطلالها بادية للعيان. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
59 - الأنصار المهدية
مصطلح يطلق على أتباع مهدى السودان، الذى ادّعى فى ربيع الثانى عام 1298هـ، مارس 1886م أنه المهدى المنتظر، وأطلق على اتباعه الأنصار، تأسيا بالنبى صلى الله عليه وسلم، وكان محمد أحمد المهدى زاهدا تقيا، وزعيما دينيا، قادرا على تحريك الجماهير التى قامت بدور ملموس كإحدى حركات التصدى للغزو الأوروبى للعالم الإسلامى. وقد بدأ محمد المهدى فى تكوين نواة جماعة الأنصار، عندما عاد من الحج وهاجر إلى جزيرة آبا (فى النيل الأبيض) ومناداته بنفسه مهديا وخليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإعلانه أنه يقوم بحركة لتجديد الإسلام وتحرير بلاده من الترك والإنجليز (1)، فبايعته القبائل فى كردفان ودارفور وبحر الغزال وشرق السودان. وكان لجماعة الأنصار دور فى قطع وسائل المواصلات بين نواحى السودان المختلفة مما سبب مشاكل جمّة للقوات المصرية هناك حيث منيت القوات التى بعثها حكمدار السودان آنذاك رؤوف باشا بأول هزيمة تواجه الحكومة هناك منذ فتح إسماعيل باشا للسودان مما جعل الحكومة الإنجليزية تضغط على مصر ابتداء من يناير 1884م لإخلاء السودان، فكان لها ما أرادت خاصة بعدما امتد نفوذ الأنصار- ليغطى كل مناطق السودان. وبعد وفاة محمد المهدى فى رمضان سنة 1302هـ، دب الخلاف بين خلفائه الأربعة الذين اختارهم قبل وفاته، ولكن نجح عبد الله بن محمد التّعايشى الذى لقبه المهدى بالأمين الصديق أبى بكر، فى تزعمه للأنصار وذلك لأنه كان يقود أقوى فرق الأنصار وهم من البقارة والجعليين والدناقلة وهؤلاء كانوا يكونون القوة العسكرية للأنصارفى عصر- التعايش، أما الأعمال الإدارية والمالية فكانت تقوم بها جماعة من الدنقلاوية من أهل بيت محمد أحمد المهدى ويلقبون بالأشراف. وقد تزعم الأنصار بعد استعادة السودان، عبد الرحمن المهدى بن محمد المهدى 1884م، الذى كان زعيما لحزب الأمة السودانى، ثم خلفه نجله السيد صديق المهدى 1911م الذى كان أيضا زعيما روحيا. ويتزعم حاليا حزب الأمة السودانى الصادق المهدى، الذى شغل منصب رئيس مجلس الوزراء فى السودان فيما بعد. أ. د/فاروق عبد الجواد شويقة __________ الهامش: 1 - تاريخ السودان الحديث ضرار حسن ضرار ص114. مراجع الأستزادة: 1 - أطلس تاريخ الإسلام. حسين مؤنس: القاهرة. الزهراء للإعلام العربى 1987م. 2 - تاريخ السودان الحديث: ضرار صالح ضرار: ط/بيروت مكتبة الحياة 1968. 3 - معالم تاريخ سودان وادى النيل، من القرن العاشر إلى القرن التاسع عشر الميلادى القاهرة، الشاطر بصيلى عبد الجليل: مطبعة أبو فاضل 1955م. 4 - تاريخ الحركة الوطنية فى السودان محمد عمر بشير 1900م-1969م ترجمة هنرى رياض، وليم رياض، الجنيد على عمر، بيروت دار الجيل 1987م |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
المهدي محمد بن أبي جعفر المنصور 158هـ ـ 169ه
المهدي : أبو عبد الله محمد بن المنصور ولد بأيذج سنة سبع و عشرين و مائة و قيل : سنة ست و عشرين و أمه أم موسى بنت منصور الحميرية و كان جوادا ممدحا مليح الشكل محببا إلى الرعية حسن الاعتقاد تتبع الزنادقة و أفنى منهم خلقا كثيرا و هو أول من أمر بتصنيف كتب الجدل في الرد على الزنادقة و الملحدين روى الحديث عن أبيه و عن مبارك بن فضالة حدث عنه يحيى بن حمزة و جعفر بن سليمان الضبعي و محمد بن عبد الله الرقاشي و أبو سفيان سعيد بن يحيى الحميري قال الذهبي : و ما علمت قيل فيه جرحا و لا تعديلا و أخرج ابن عدي من حديث عثمان مرفوعا [ المهدي من ولد العباس عمي ] تفرد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم و كان يضع الحديث و أورد الذهبي هنا حديث ابن مسعود مرفوعا : [ المهدي يواطىء اسمه اسمي و اسم أبيه اسم أبي ] أخرجه أبو داود و الترمذي و صححه و لما شب المهدي أمره أبوه على طبرستان و ما والاها و تأدب و جالس العلماء و تميز ثم إن أباه عهد إليه فلما مات بويع بالخلافة و وصل الخبر إليه ببغداد فخطب الناس فقال : إن أمير المؤمنين عبد دعي فأجاب و أمر فأطاع و اغرورقت عيناه فقال : قد بكى رسول الله صلى الله عليه و سلم عند فراق الأحبة و لقد فارقت عظيما و قلدت جسيما فعند الله أحتسب أمير المؤمنين و به أستعين على خلافة المسلمين أيها الناس أسروا مثل ما تعلنون من طاعتنا نهبكم العافية و تحمدوا العاقبة و اخفضوا جناح الطاعة لمن نشر معدلته فيكم و طوى الإصر عنكم و أهال عليكم السلامة من حيث رآه الله مقدما ذلك و الله لأفنين عمري بين عقوبتكم و الإحسان إليكم قال نفطويه : لما حصلت الخزائن في يد المهدي أخذ في رد المظالم فأخرج أكثر الذخائر ففرقها و بر أهله و مواليه و قال غيره : أول من هنأ المهدي بالخلافة و عزاه بأبيه أبو دلامة فقال : ( عيناي واحدة ترى مسرورة ... بأميرها جذلى و أخرى تذرف ) ( تبكي و تضحك تارة و يسوءها ... ما أنكرت و يسرها ما تعرف ) ( فيسوءها موت الخليفة محرما ... و يسرها أن قام هذا الأرأف ) ( ما إن رأيت كما رأيت و لا أرى ... شعرا أسرحه و آخر ينتف ) ( هلك الخليفة يا لدين محمد ... و أتاكم من بعده من يخلف ) ( أهدى لهذا الله فضل خلافة ... و لذاك جنات النعيم تزخرف ) و في سنة تسع و خمسين بايع المهدي بولاية العهد لموسى الهادي ثم من بعده لهارون الرشيد ولديه و في سنة ستين فتحت أربد من الهند عنوة و فيها حج المهدي فأنهى إليه حجبة الكعبة أنهم يخافون هدمها لكثرة ما عليها من الأستار فأمر بها فجردت و اقتصر على كسوة المهدي و حمل إلى المهدي الثلج إلى مكة قال الذهبي : لم يتهيأ ذلك لملك قط و في سنة إحدى و ستين أمر المهدي بعمارة طريق مكة و بنى بها قصورا و عمل البرك و أمر بترك المقاصير التي في جوامع الإسلام و قصر المنابر و صيرها على مقدار منبر رسول الله صلى الله عليه و سلم و في سنة ثلاث و ستين و ما بعدها كثرت الفتوح بالروم و في سنة ست و ستين تحول المهدي إلى قصره المسمى بعيساباذ و أمر فأقيم له البريد من المدينة النبوية و من اليمن و مكة إلى الحضرة بغالا و إبلا قال الذهبي : و هو أول من عمل البريد من الحجاز إلى العراق و فيها و فيما بعدها جد المهدي في تتبع الزنادقة و إبادتهم و البحث عنهم في الأفاق و القتل على التهمة و في سنة سبع و ستين أمر بالزيادة الكبرى في المسجد الحرام و أدخل في ذلك دورا كثيرة و في سنة تسع و ستين مات المهدي : ساق خلف صيد فاقتحم الصيد خربة و تبعه الفرس فدق ظهره في بابها فمات لوقته و ذلك لثمان بقين من المحرم و قيل : إنه مات مسموما و قال سلم الخاسر يرثيه : ( و باكية على المهدي عبرى ... كأن بها و ما جنت جنونا ) ( و قد خمشت محاسنها و أبدت ... غدائرها و أظهرت القرونا ) ( لئن بلي الخليفة بعد عز ... لقد أبقى مساعي ما بلينا ) ( سلام الله عدة كل يوم ... على المهدي حين ثوى رهينا ) ( تركنا الدين و الدنيا جميعا ... بحيث ثوى أمير المؤمنينا ) و من أخبار المهدي : قال الصولي : لما عقد المهدي العهد لولده موسى قال مروان بن أبي حفصة : ( عقدت لموسى بالرصافة بيعة ... شد الإله بها عرى الإسلام ) ( موسى الذي عرفت قريش فضله ... و لها فضيلتها على الأقوام ) ( بمحمد بعد النبي محمد ... حي الحلال و مات كل حرام ) ( مهدي أمته الذي أمست به ... للذل آمنة و للآعلام ) ( موسى ولي عهد الخلافة بعده ... جفت بذاك مواقع الأقلام ) و قال آخر : ( يا بن الخليفة إن أمة أحمد ... تاقت إليك بطاعة أهواؤها ) ( و لتملأن الأرض عدلا كالذي ... كانت تحدث أمة علماؤها ) ( حتى تمنى لو ترى أمواتها ... من عدل حكمك ما ترى أحياؤها ) ( فعلى أبيك اليوم بهجة ملكها ... و غدا عليك إزارها و رداؤها ) و أسند الصولي أن امرأة اعترضت المهدي فقالت : يا عصبة رسول الله صلى الله عليه و سلم انظر في حاجتي فقال المهدي : ما سمعتها من أحد قط ! اقضوا حاجتها و أعطوها عشرة آلاف درهم و قال قريش الختلي : رفع صالح بن عبد القدوس البصري إلى المهدي في الزندقة فأراد قتله فقال : أتوب إلى الله و أنشده لنفسه : ( ما يبلغ الأعداء من جاهل ... مما يبلغ الجاهل من نفسه ) ( و الشيخ لا يترك أخلاقه ... حتى يوارى في ثرى رمسه ) فصرفه فلما قرب من الخروج رده فقال : ألم تقل و الشيخ لا يترك أخلاقه ؟ قال : بلى قال : فكذلك أنت لا تدع أخلاقك حتى تموت ثم أمر بقتله و قال زهير : قدم على المهدي بعشرة محدثين : منهم فرج بن فضالة و غياث بن إبراهيم ـ و كان المهدي يحب الحمام ـ فلما أدخل غياث قيل له : حدث أمير المؤمنين فحدثه عن فلان عن أبي هريرة مرفوعا [ لا سبق إلا في حافر أو نصل ] و زاد فيه [ أو جناح ] فأمر له المهدي بعشرة آلاف درهم فلما قام قال : أشهد أن قفاك قفا كذاب و إنما استجلبت ذلك ثم أمر بالحمام فذبحت و روي أن شريكا دخل على المهدي فقال له : لابد من ثلاث : إما أن تلي القضاء أو تؤدب ولدي و تحدثهم أو تأكل عندي أكلة ؟ ففكر ساعة ثم قال : الأكلة أخف علي فأمر المهدي بعمل ألوان من المخ المعقود بالسكر و غير ذلك فأكل فقال الطباخ : لا يفلح بعدها قال فحدثهم بعد ذلك و علمهم العلم و ولي القضاء لهم و أخرج البغوي في الجعديات عن حمدان الأصبهاني قال : كنت عند شريك فأتاه ابن المهدي فاستند و سأل عن حديث فلم يلتفت شريك ثم أعاد فعاد فقال : كأنك تستخف بأولاد الخلفاء قال : لا و لكن العلم أزيد عند أهله من أن يضيعوه فجثا على ركبتيه ثم سأله فقال شريك : هكذا يطلب العلم و من شعر المهدي ما أنشده الصولي : ( ما يكف الناس عنا ... ما يمل الناس منا ) ( إنما همتهم أن ... ينبشوا ما قد دفنا ) ( لو سكنا بطن أرض ... فلكانوا حيث كنا ) ( و هم إن كاشفونا ... في الهوى يوما مجنا ) و أسند الصولي عن محمد بن عمارة قال : كان المهدي جارية شغف بها و هي كذلك إلا أنها تتحاماه كثيرا فدس إليها من عرف ما في نفسها فقالت : أخاف أن يملني و يدعني فأموت فقال المهدي في ذلك : ( ظفرت بالقلب مني ... غادة مثل الهلال ) ( كلما صح لها ود ... ي جاءت باعتلال ) ( لا لحب الهجر مني ... و التنائي عن وصال ) ( بل لإبقاء على ح ... بي لها خوف الملال ) و له نديمة عمر بن بزيع : ( رب تمم لي نعمي ... بأبي حفص نديمي ) ( إنما لذة عيشي ... في غناء و كروم ) ( و جوار عطرات ... و سماع و نعيم ) قلت : شعر المهدي أرق و ألطف من شعر أبيه و أولاده بكثير و أسند الصولي عن ابن كريمة قال : دخل المهدي إلى حجرة جارية على غفلة فوجدها و قد نزعت ثيابها و أرادت لبس غيرها فلما رأته غطت بيدها فقصرت كفها عنه فضحك و قال : ( نظرت في القصر عيني ... نظرة وافق حيني ) ثم خرج فرأى بشارا فأخبره و قال : أجز فقال بشار : ( سترته إذا رأتني ... دونه بالراحتين ) ( فبدا لي منه فضل ... تحت طي العكنتين ) و أسند عن إسحاق الموصلي قال : كان المهدي في أول أمره يحتجب عن الندماء تشبها بالمنصور نحوا من سنة ثم ظهر لهم فأشير عليه أن يحتجب فقال إنما اللذة مع مشاهدتهم و أسند عن مهدي بن سابق قال : صاح رجل بالمهدي و هو في موكبه : ( قل للخليفة : حاتم لك خائن ... فخف الإله و أعفنا من حاتم ) ( إن العفيف إذا استعان بخائن ... كان العفيف شريكه في المأثم ) فقال المهدي : يعزل كل عامل لنا يدعى حاتما و أسند أبي عبيدة قال : كان المهدي يصلي بنا الصلوات الخمس في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها فأقيمت الصلاة يوما فقال أعرابي : ليست طهر و قد رغبت في الصلاة خلفك فأمر هؤلاء بانتظاري فقال : انتظروه و دخل المحراب فوقف إلى أن قيل : قد جاء الرجل فكبر فعجب الناس من سماحة أخلاقه و أسند عن إبراهيم بن نافع أن قوما من أهل البصرة تنازعوا إليه في نهر من أنهار البصرة فقال : إن الأرض لله في أيدينا للمسلمين فما لم يقع له ابتياع منها يعود ثمنه على كافتهم و في مصلحتهم فلا سبيل لأحد عليه فقال القوم : هذا النهر لنا بحكم رسول الله صلى الله عليه و سلم لأنه قال : [ من أحيا أرضا ميتة فهي له ] و هذه موات فوثب المهدي عند ذكر النبي صلى الله عليه و سلم حتى ألصق خده بالتراب و قال : سمعت لما قال وأطعت ثم عاد و قال : بقي أن تكون هذه الأرض مواتا حتى لا أعرض فيها و كيف تكون مواتا و الماء محيط بها من جوانبها ؟ فإن أقاموا البينة على هذا سلمت و أسند عن الأصمعي قال : سمعت المهدي على منبر البصرة يقول : إن الله أمركم بأمر بدأفيه بنفسه و ثنى بملائكته فقال : {{ إن الله وملائكته يصلون على النبي }} آثره بها من بين الرسل إذا خصكم بها من بين الأمم قلت : و هو أول من قال ذلك في الخطبة و قد استسنها الخطباء إلى اليوم و لما مات قال أبو العتاهية و قد علقت المسوح على قباب حرمه : ( رحن في الموشى و أصبحن ... عليهن المسوح ) ( كل نطاح من الدهر ... له يوم نطوح ) ( لست بالباقي و لو عم ... رت ما عمر نوح ) ( نح على نفسك يا مس ... كين إن كنت تنوح ) ذكر أحاديث من رواية المهدي قال الصولي : حدثني أحمد بن محمد بن صالح التمار حدثنا يحيى بن محمد القريشي حدثنا أحمد بن هشام حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مسلم المدائني ـ و هو ثقة صدوق ـ قال : سمعت المهدي يخطب فقال : حدثنا شعبة [ عن علي بن زيد بن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه و سلم خطبة من العصر إلى مغيربان الشمس حفظها من حفظها و نسيها من نسيها فقال : ألا إن الدنيا حلوة خضرة ] الحديث بطوله و قال الصولي : حدثنا إسحاق بن إبراهيم القزاز حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد حدثني أبو يعقوب بن حفص الخطابي سمعت المهدي يقول : حدثني أبي عن أبيه [ عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه أن وفدا من العجم قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم ـ و قد أحفوا لحاهم و أعفوا شواربهم ـ فقال النبي صلى الله عليه و سلم : خالفوهم أعفوا لحاكم و أحفوا شواربكم ] و إخفاء الشارب أخذ ما سقط على الشفة منه و وضع المهدي يده على أعلى شفته و قال : منصور بن مزاحم و محمد بن يحيى بن حمزة عن يحيى بن حمزة قال : صلى بنا المهدي المغرب فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقلت : يا أمير المؤمنين ما هذا ؟ قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه و سلم جهر ببسم الله الرحمن الرحيم فقلت للمهدي : نأثره عنك ؟ قال : نعم قال الذهبي : هذا إسناد متصل لكن ما علمت أحدا احتج بالمهدي و لا بأبيه في الأحكام تفرد به محمد بن الوليد مولى بن هاشم و قال ابن عدي : كان يضع الحديث قلت : لم ينفرد به بل وجدت له متابعا مات في أيام المهدي من الأعلام : شعبة و ابن أبي ذئب و سفيان الثوري و إبراهيم بن أدهم الزاهد و داود الطائي الزاهد و بشار بن برد أول شعراء المحدثين و حماد بن سلمة و إبراهيم بن طهمان و الخليل بن أحمد صاحب العروض |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الهادي موسى بن المهدي بن المنصور 169 هـ ـ 170 ه
الهادي : أبو محمد موسى بن المهدي بن المنصور و أمه أم ولد بربرية اسمها الخيزران ولد بالري سنة سبع و أربعين و مائة و بويع بالخلافة بعد أبيه بعهد منه قال الخطيب : و لم يل الخلافة قبله أحد في سنة فأقام فيها سنة و أشهرا و كان أبوه أوصاه يقتل الزنادقة فجد في أمرهم و قتل منهم خلقا كثيرا و كان يسمى موسى أطبق لأن شفته العليا كانت تقلص فكان أبوه وكل به في صغره خادما كلما رآه مفتوح الفم قال : موسى أطبق فيفيق على نفسه و يضم شفتيه فشهر بذلك قال الذهبي : و كان يتناول المسكر و يلعب و يركب حمارا فارها و لا يقيم أبهة الخلافة و كان مع ذلك فصيحا قادرا على الكلام أديبا تعلوه هيبة و له سطوة و شهامة و قال غيره : كان جبارا و هو أول من مشت الرجال بين يديه بالسيوف المرهفة و الأعمدة و القسي الموترة فاتبعه عماله به في ذلك و كثر السلاح في عصره مات في ربيع الأخر سنة سبعين و مائة و اختلف في سبب موته فقيل : إنه دفع نديما له من جرف على أصول قصب قد قطع فتعلق النديم به فوقع فدخلت قصبة في منخره فماتا جميعا و قيل : أصابته قرحة في جوفه و قيل : سمته أمه خيزران لما عزم على قتل الرشيد ليعهد إلى ولده و قيل : كانت أمه حاكمة مستبدة بالأمور الكبار و كانت المواكب تغدو إلى بابها فزجرهم عن ذلك و كلهما بكلام وقح و قال : لئن وقف ببابك أمير لأضربن عنقه ! أما لك مغزل يشغلك أو مصحف يذكرك أو سبحة ؟ فقامت ما تعقل من الغضب فقيل : إنه بعث إليها بطعام مسموم فأطعمت منه كلبا فانتثر فعملت على قتله لما وعك بأن غموا وجهه ببساط جلسوا على جوانبه و خلف سبعة بنين و من شعر الهادي في أخيه هارون لما امتنع من خلع نفسه : ( نصحت لهارون فرد نصحتي ... و كل امرئ لا يقبل النصح نادم ) ( و أدعوه للأمر المؤلف بيننا ... فيبعد عنه و هو في ذاك ظالم ) ( و لولا انتظاري منه يوما إلى غد ... لعاد إلى ما قلته و هو راغم ) و من أخبار الهادي : أخرج الخطيب عن الفضل قال : غضب الهادي على رجل فكلم فيه فرضي فذهب يعتذر فقال له الهادي : إن الرضا قد كفاك مؤنة الاعتذار و أخرج عن عبد الله بن مصعب قال : دخل مروان بن أبي حفصة على الهادي فأنشده مديحا له حتى إذا بلغ قوله : ( تشابه يوما بأسه و نواله ... فما أحد يدري لأيهما الفضل ) فقال له الهادي : أيما أحب إليك ثلاثون ألف معجلة أو مائة ألف تدور في الديوان ؟ قال : تعجل الثلاثون ألفا و تدور المائة ألفا قال : بل تعجلان لك جميعا فحمل له ذلك و قال الصولي : لا تعرف امرأة ولدت خليفتين إلا الخيزران أم الهادي و الرشيد و ولادة بنت العباس العبسية زوج عبد الملك بن مروان ولدت الوليد و سليمان و شاهفرند بنت فيروز بن يزدجرد بن كسرى ولدت للوليد بن عبد الملك يزيد الناقص و إبراهيم و وليا الخلافة قلت : يزاد على ذلك باي خاتون سرية المتوكل الأخير ولدت العباس و حمزة و وليا لاخلافة و كزل سريته أيضا ولدت داود و سليمان و ولياها ثم قال الصولي : لا يعرف خليفة ركب البريد إلا الهادي من جرجان إلى بغداد قال : و كان نقش خاتمه [ الله ثقة موسى وبه يؤمن ] قال الصولي : و لسلم الخاسر في الهادي بمدحه : ( موسى المطر ... غيث بكر ) ( ثم انهمر ... ألوى المرر ) ( كم اعتسر ... و كم قدر ) ( ثم غفر ... عدل السير ) ( باقي الأثر ... خير و شر ) ( نفع و ضر ... خير البشر ) ( فرع مضر ... بدر بدر ) ( لمن نظر ... هو الوزر ) ( لمن حضر و المف ... تخر لمن غبر ) قال : و هذا على جزء جزء مستفعلن مستفعلن و هو أول من عمله و لم نسمع من قبله شعرا على جزء جزء و أسند الصولي عن سعيد بن سلم قال : إني لأرجو أن يغفر الله للهادي بشيء رأيته منه : حضرته يوما و أبو الخطاب السعدي ينشده قصيدة في مدحه إلى أن قال : ( يا خير من عقدت كفاه حجزته ... و خير من قلدته أمرها مضر ) فقال له الهادي : إلا من ويلك ؟ قال سعيد : و لم يكن استثنى في شعره فقلت : يا أمير المؤمنين إنما يعني من أهل هذا الزمان ففكر الشاعر فقال : ( إلا النبي رسول الله ... إن له فضلا و أنت بذالك الفضل تفتخر ) فقال : الآن أصبت و أحسنت و أمر له بخمسين ألف درهم و قال المدائني : عزى الهادي رجلا في ابن له فقال : سرك و هو فتنة و بلية و يحزنك و هو ثواب و رحمة و قال الصولي : قال سلم الخاسر في الهادي جامعا بين العزاء و الهناء : ( لقد قام موسى بالخلافة و الهدى ... و مات أمير المؤمنين محمد ) ( فمات الذي غم البرية فقده ... و قام الذي يكفيك من يتفقد ) و قال مروان بن أبي حفصة كذلك : ( لقد أصبحت تختال في كل بلدة ... بقبر أمير المؤمنين المقابر ) ( و لو لم تسكن بابنه بعد موته ... لما برحت تبكي عليه المنابر ) ( و لو لم يقم موسى عليها لرجعت ... حنينا كم حن الصفايا العشائر ) حديث من رواية الهادي قال الصولي : حدثني محمد بن زكريا هو الغلابي حدثني محمد بن عبد الرحمن المكي حدثنا قسورة بن السكن الفهري حدثنا المطلب بن عكاشة المري قال : قدمنا على الهادي شهودا على رجل شتم قريشا و تخطى إلى ذكر النبي صلى الله عليه و سلم فجلس لنا مجلسا أحضر فيه فقهاء زمانه و أحضر الرجل فشهدنا عليه فتغير وجه الهادي ثم نكس رأسه ثم رفعه فقال : سمعت أبي المهدي يحدث عن أبيه المنصور عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه عبد الله بن عباس قال : من أراد هوان قريش أهانه الله و أنت يا عدو الله لم ترض بأن أردت ذلك من قريش حتى تخطيت إلى ذكر النبي صلى الله عليه و سلم اضربوا عنقه أخرجه الخطيب من طريق الصولي و الحديث هكذا في هذه الرواية موقوف و قد ورد مرفوعا من وجه آخر مات في أيام الهادي من الأعلام : نافع قارئ أهل المدينة و غيره |
تاريخ الخلفاء للسيوطي
|
الرشيد هارون بن المهدي بن المنصور 170هـ ـ 193 ه
الرشيد : هارون أبو جعفر بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد علي بن عبد الله بن العباس استخلف بعهده من أبيه عند موت أخيه الهادي ليلة السبت لأربع عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين و مائة قال الصولي : هذه الليلة ولد له فيها عبد الله المأمون و لم يكن في سائر الزمان ليلة مات فيها خليفة و قام خليفة و ولد خليفة إلا هذه الليلة و كان يكنى أبا موسى فتكنى بأبي جعفر حدث عن أبيه و جده و مبارك بن فضالة و روى عنه ابنه المأمون و غيره و كان من أميز الخلفاء و أجل ملوك الدنيا و كان كثير الغزو و الحج كما قال فيه أبو المعالي الكلابي : ( فمن يطلب لقاءك أو يرده ... فبالحرمين أو أقصى الثغور ) ( ففي أرض العدو على طمر ... و في أرض الترفه فوق كور ) مولده بالري ـ حين كان أبوه أميرا عليها و على خراسان ـ و في سنة ثمان و أربعين و مائة و أمه أم ولد تسمى الخيزران و هي أم الهادي و فيها يقول مروان بن أبي حفصة : ( يا خيزران هناك ثم هناك ... أمسى يسوس العالمين ابناك ) و كان أبيض طويلا جميلا مليحا فصيحا له نظر في العلم و الأدب و كان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة إلى أن مات لا يتركها إلا لعلة و يتصدق من صلب ماله يوم بألف درهم و كان يحب العلم و أهله و يعظم حرمات الإسلام و يبغض المراء في الدين و الكلام في معارضة النص و بلغه عن بشر المريسي القول بخلق القرآن فقال لئن ظفرت به لأضربن عنقه و كان يبكي على نفسه و على إسرافه و ذنوبه سيما إذا وعظ و كان يحب المديح و يجيز عليه الأموال الجزيلة و له شعر دخل عليه مرة ابن السماك الواعظ فبالغ في احترامه فقال له ابن السماك : تواضعك في شرفك أشرف من شرفك ثم وعظه فأبكاه و كان يأتي بنفسه إلى بيت الفضيل بن عياض قال عبد الرزاق : كنت مع الفضل بمكة فمر هارون فقال فضيل : الناس يكرهون هذا و ما في الأرض أعز علي منه لو مات لرأيت أمورا عظاما قال أبو معاوية الضرير : ما ذكرت النبي صلى الله عليه و سلم بين يدي الرشيد إلا قال : صلى الله على سيدي و حدثته بحديثه صلى الله عليه و سلم [ و وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيى فأقتل ] فبكى حتى انتحب و حدثته يوما حديث [ احتج آدم و موسى ] و عنده رجل من وجوه قريش فقال القريشي : فأين لقيه ؟ فغضب الرشيد و قال : النطع و السيف زنديق يطعن في حديث النبي صلى الله عليه و سلم قال أبو معاوية : فما زلت أسكنه أقول : يا أمير المؤمنين كانت منه نادرة حتى سكن و عن أبي معاوية أيضا قال : أكلت مع الرشيد يوما ثم صب على يدي رجل لا أعرفه ثم قال الرشيد : تدري من يصب عليك ؟ قلت : لا قال : أنا إجلالا للعلم و قال المنصور بن عمار : ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة : الفضيل بن عياض و الرشيد و آخر و قال عبيد الله القواريري : لما لقي الرشيد الفضيل قال له : يا حسن الوجه أنت المسؤول عن هذه الأمة حدثنا ليث عن مجاهد {{ وتقطعت بهم الأسباب }} قال : الوصلة التي كانت بينهم في الدنيا فجعل هارون يبكي و يشهق و من محاسنه أنه لما بلغه موت ابن المبارك جلس للعزاء و أمر الأعيان أن يعزوه في ابن المبارك قال نفطويه : كان الرشيد يقتفي آثار جده أبي جعفر إلا في الحرص فإنه لم ير خليفة قبله أعطى منه : أعطى مرة سفيان بن عيينة مائة ألف و أجاز إسحاق الموصلي مرة بمائتي ألف و أجاز مروان بن أبي حفصة مرة على قصيدة خمسة آلاف دينار و خلعة و فرسا من مراكبه و عشرة من رقيق الروم و قال الأصمعي : قال لي الرشيد : يا أصمعي ما أغفلك عنا و أجفاك لنا ! قلت : و الله يا أمير المؤمنين ما لاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك فسكت فلما تفرق الناس قال : ما لاقتني ؟ قلت : ( كفاك كف ما تليق درهما ... جوادا و أخرى تعطي بالسيف الدما ) فقال : أحسنت و هكذا فكن و قرنا في الملا و علمنا في الخلا و أمر لي بخمسة آلاف دينار و في مروج المسعودي قال : رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم و بحر القزم مما يلي الفرما فقال له يحيى بن خالد البرمكي : كان يختطف الروم الناس من المسجد الحرام و تدخل مراكبهم إلى الحجاز فتركه و قال الجاحظ : اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره : وزراؤه البرامكة و قاضيه أبو يوسف رحمه الله و شاعره مروان بن أبي حفصة و نديمه العباس بن محمد عم أبيه و حاجبه الفضل بن الربيع أنبه الناس و أعظمهم و مغنيه إبراهيم الموصلي و زوجته زبيدة و قال غيره : كانت أيام الرشيد كلها خير كأنها من حسنها أعراس و قال الذهبي : أخبار الرشيد يطول شرحها و محاسنه جمة و له أخبار في اللهو و اللذات المحظورة و الغناء سامحه الله مات في أيامه من الأعلام : مالك بن أنس و الليث بن سعد و أبو يوسف صاحب أبي حنيفة و القاسم بن معن و مسلم بن خالد الزنجي و نوح الجامع و الحافظ أبو عوانة اليشكري و إبراهيم بن سعد الزهري و أبو اسحاق الفزاري و إبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي و أسد الكوفي من كبار أصحاب أبي حنيفة و إسماعيل بن عياش و بشر بن المفضل و جرير بن عبد الحميد و زياد البكائي و سليم المقرئ صاحب حمزة و سيبويه إمام العربية و ضيغم الزاهد و عبد الله العمري الزاهد و عبد الله بن المبارك و عبد الله بن إدريس الكوفي و عبد العزيز بن أبي حازم و الدراوردي و الكسائي شيخ القراء و النحاة و محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ـ كلاهما في يوم و علي بن مسهر و غنجار و عيسى بن يوسف السبعي و الفضيل بن عياض و ابن السماك الواعظ و مروان بن أبي حفصة الشاعر و المعافى بن عمران الموصلي و معتمر بن سليمان و المفضل بن فضالة قاضي مصر و موسى بن ربيعة أبو الحكم المصري أحد الأولياء و النعمان بن عبد السلام الأصبهاني و هشيم و يحيى بن أبي زائدة و يزيد بن زريع و يونس بن حبيب النحوي و يعقوب بن عبد الرحمن قارئ المدينة و صعصة بن سلام عالم الأندلس أحد أصحاب مالك و عبد الرحمن بن القاسم أكبر أصحاب مالك و العباس بن الأحنف الشاعر المشهور و أبو بكر بن عياش المقري و يوسف بن الماجشون و خلائق آخرون كبار و من الحوادث في أيامه : في سنة خمس و سبعين افترى عبد الله بن مصعب الزبيري على يحيى بن عبد الله بن حسن العلوي أنه طلب إليه أن يخرج معه على الرشيد فباهله يحيى بحضرة الرشيد و شبك يده في يده و قال قل : اللهم إن كنت تعلم أن يحيى لم يدعني إلى الخلافة و الخروج على أمير المؤمنين هذا فكلني إلى حولي و قوتي و اسحتني بعذاب من عندك آمين رب العالمين فتلجلج الزبيري و قالها ثم قال يحيى مثل ذلك و قاما فمات الزبيري ليومه و في سنة ست و سبعين فتحت مدينة دبسة على يد الأمير عبد الرحمن بن عبد الملك ابن صالح العباسي و في سنة تسع و سبعين اعتمر الرشيد في رمضان و دام على إحرامه إلى أن حج و مشى من مكة إلى عرفات و في سنة ثمانين كانت الزلزلة العظمى سقط منها رأس منارة الإسكندرية و في سنة إحدى و ثمانين فتح حصن الصفصاف عنوة و هو الفاتح له و في سنة ثلاث و ثمانين خرج الخزر على أرمينية فأوقعوا بأهل الإسلام و سفكوا و سبوا أزيد من مائة ألف نسمة و جرى على الإسلام أمر عظيم لم يسمع قبله مثله و في سنة سبع و ثمانين أتاه كتاب من ملك الروم [ نقفور ] بنقص الهدنة التي كانت عقدت بين المسلمين و بين الملكة [ ريني ] ملكة الروم و صورة الكتاب : من [ نقفور ] ملك الروم إلى [ هارون ] ملك العرب : أما بعد : فإن الملكة التي قبلي كانت أقامتك مقام الرخ و أقامت نفسها مقام البيذق فحملت إليك من أموالها أحمالا و ذلك لضعف النساء و حمقهن فإذا قرأت كتابي فأردد ما حصل قبلك من أموالها و إلا فالسيف بيننا و بينك فلما قرأ الرشيد الكتاب استشاط غضبا حتى لم يتمكن أحد أن ينظر إلى وجهه دون أن يخاطبه و تفرق جلساؤه من الخوف و استعجم الرأي على الوزير فدعا الرشيد بدواة و كتب على ظهر كتابه : [ بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم قد قرأت كتابك ياابن الكافرة و الجواب ما تراه لا ما تسمعه ] ثم سار ليومه فلم يزل حتى نازل مدينة هرقل و كانت غزوة مشهورة و فتحا مبينا فطلب نقفور الموادعة و التزم بخراج يحمله كل سنة فأجيب فلما رجع الرشيد إلى الرقة نقض الكلب العهد لإياسه من كره الرشيد في البرد فلم يجترئ أحد أن يبلغ الرشيد نقضه بل قال عبد الله بن يوسف التيمي : ( نقض الذي أعطيته نقفور ... فعليه دائرة البوار تدور ) ( أبشر أمير المؤمنين فإنه ... غنم أتاك به الإله كبير ) و قال أبو العتاهية أبياتا و عرضت على الرشيد فقال : أوقد فعلها ؟ فكر راجعا في مشقة شديدة حتى أناخ بفنائه فلم يبرح حتى بلغ مراده و حاز جهاده و في ذلك يقول أبو العتاهية : ( ألا نادت هرقلة بالخراب ... من الملك الموفق للصواب ) ( غدا هارون يرعد بالمنايا ... و يبرق بالمذكرة القضاب ) ( و رايات يحل النصر فيها ... تمر كأنها قطع السحاب ) و في سنة تسع و ثمانين فادى الروم حتى لم يبق بممالكهم في الأسر مسلم و في سنة تسعين فتح هرقلة و بث جيوشه بأرض الروم فافتتح شراحيل بن معن بن زائدة حصن الصقالبة و افتتح يزيد بن مخلد ملقونية و سار حميد بن معيوف إلى قبرس فهدم و حرق و سبى من أهلها ستة عشر ألفا و في سنة اثنتين و تسعين توجه الرشيد نحو خراسان فذكر محمد بن الصباح الطبري أن أباه شيع الرشيد إلى النهروان فجعل يحادثه في الطريق إلى أن قال : يا صباح لا أحسبك تراني بعدها فقلت : بل يردك الله سالما ثم قال : و لا أحسبك تدري ما أجد فقلت : لا و الله فقال : تعال حتى أريك و انحرف عن الطريق و أومأ إلى الخواص فتنحوا ثم قال : أمانة الله يا صباح أن تكتم علي و كشف عن بطنه فإذا عصابة حرير حوالي بطنه فقال : هذه علة أكتمها الناس كلهم و لكل واحد من ولدي علي رقيب فمسرور رقيب المأمون و جبريل بن بختيشوع رقيب الأمين و نسيت الثالث ما منهم أحد إلا و يحصي أنفاسي و يعد أيامي و يستطيل دهري فإن أردت أن تعرف ذلك فالساعة أدعو ببرذون فيجيئون به أعجف ليزيد في علتي ثم دعا ببرذون فجاؤوا به كما وصف فنظر إلي ثم ركبه وودعني و سار إلى جرجان ثم رحل منها في صفر سنة ثلاث و تسعين و هو عليل إلى طوس فلم يزل بها إلى أن مات و كان الرشيد بايع بولاية العهد لابنه محمد في سنة خمس و سبعين و لقبه الأمين و له يومئذ خمس سنين لحرص أمه زبيدة على ذلك قال الذهبي : فكان هذا أول وهن جرى في دولة الإسلام من حيث الإمامة ثم بايع لابنه عبد الله من بعد الأمين في سنة اثنتين و ثمانين و لقبه المأمون و ولاه ممالك خراسان بأسرها ثم بايع لابنه القاسم من بعد الأخوين في سنة ست و ثمانين و لقبه المؤتمن و ولاه الجزيرة و الثغور و هو صبي فلما قسم الدنيا من هؤلاء الثلاثة قال بعض العقلاء : لقد ألقى بأسهم بينهم و غائلة ذلك تضر بالرعية و قالت الشعراء في البيعة المدائح ثم إنه علق نسخة البيعة في البيت العتيق و في ذلك يقول إبراهيم الموصلي : ( خير الأمور مغبة ... و أحق أمر بالتمام ) ( أمر قضى أحكامه ال ... رحمن في البيت الحرام ) و قال عبد الملك بن صالح في ذلك : ( حب الخليفة حب لا يدين له ... عاصي الإله و شار يلقح الفتنا ) ( الله قلد هارونا سياسته ... لما اصطفاه فأحيا الدين و السننا ) ( و قلد الأرض هارون لرأفته ... بنا أمينا و مأمونا و مؤتمنا ) قال بعضهم : و قد زوى الرشيد الخلافة عن ولده المعتصم لكونه أميا فساقها الله إليه و جعل الخلفاء بعده كلهم من ذريته و لم يجعل من نسل غيره من أولاد الرشيد خليفة و قال سلم الخاسر في العهد للأمين : ( قل للمنازل بالكثيب الأعفر ... أسقيت غادية السحاب الممطر ) ( قد بايع الثقلان مهدي الهدى ... لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر ) ( قد وفق الله الخليفة إذ بنى ... بيت الخلافة للهجان الأزهر ) ( فهو الخليفة عن أبيه و جده ... شهدا عليه بمنظر و بمخبر ) فحشت زبيدة فاه جوهرا باعه بعشرين ألف دينار فصل في نبذ من أخبار الرشيد عفا الله عنه أخرج السلفي في الطيوريات بسنده عن ابن المبارك قال : لما أفضت الخلافة إلى الرشيد وقعت في نفسه جارية من جواري المهدي فراودها عن نفسها فقالت : لا أصلح لك إن أباك قد طاف بي فشغف بها فأرسل إلى أبي يوسف فسأله : أعندك في هذا شيء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أو كلما ادعت أمة شيئا ينبغي أن تصدق لا تصدقها فإنها ليست بمأمونة قال ابن المبارك : فلم أدر ممن أعجب : من هذا الذي قد وضع يده في دماء المسلمين و أموالهم يتحرج عن حرمة أبيه أو من هذه الأمة التي رغبت بنفسها عن أمير المؤمنين أو من هذا فقيه الأرض و قاضيها ! قال : اهتك حرمة أبيك و اقض شهوتك و صيره في رقبتي و أخرج أيضا عن عبد الله بن يوسف قال : قال الرشيد لأبي يوسف : إني اشتريت جارية و أريد أن أطأها الآن قبل الاستبراء فهل عندك حيلة ؟ قال : نعم تهبها لبعض ولدك ثم تتزوجها و أخرج عن ابن إسحاق بن راهوية قال : دعا الرشيد أبا يوسف ليلا فأفتاه فأمر له بمائة ألف درهم فقال أبو يوسف : إن رأى أمير المؤمنين أمر بتعجيلها قبل الصبح فقال : عجلوها فقال بعض من عنده : إن الخازن في بيته و الأبواب مغلقة فقال أبو يوسف : فقد كانت الأبواب مغلقة حين دعاني ففتحت و أسند الصولي [ عن يعقوب بن جعفر قال : خرج الرشيد في السنة التي ولي الخلافة فيها حتى غزا أطراف الروم و انصرف في شعبان فحج بالناس آخر السنة و فرق بالحرمين مالا كثيرا و كان رأى النبي صلى الله عليه و سلم في النوم فقال له : إن هذا الأمر صائر إليك في هذا الشهر فاغز و حج و وسع على أهل الحرمين ] ففعل هذا كله و أسند عن معاوية بن صالح عن أبيه قال : أول شعر قاله الرشيد أنه حج سنة ولي الخلافة فدخل دارا فإذا في صدر بيت منها بيت شعر قد كتب على حائط : ( ألا يا أمير المؤمنين أما ترى ... فديتك هجران الحبيب كبيرا ) فدعا بدواة و كتب تحته بخطه : ( بلى و الهدايا المشعرات و ما مشى ... بمكة مرفوع الأظل حسيرا ) و أخرج عن سعيد بن مسلم قال : كان فهم الرشيد فهم العلماء أنشده العماني في صفة فرس : ( كأن أذنيه إذا تشوفا ... قادمة أو قلما محرفا ) فقال الرشيد : دع كأن و قل : تخال أذنيه حتى يستوي الشعر و أخرج عن عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع قال : حلف الرشيد أن لا يدخل إلى جارية له أياما و كان يحبها فمضت الأيام و لم تسترضه فقال : ( صد عني إذ رآني مفتتن ... و أطال الصبر لما أن فطن ) ( كان مملوكي فأضحى مالكي ... إن هذا من أعاجيب الزمن ) ثم أحضر أبو العتاهية فقال : أجزهما فقال : ( عزة الحب أرته ذلتي ... في هواه و له وجه حسن ) ( فلهذا صرت مملوكا له ... و لهذا شاع ما بي و علن ) و أخرج ابن عساكر عن ابن علية قال : أخذ هارون الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق : لم تضرب عنقي ؟ قال له : أريح العباد منك قال : فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم كلها ما فيها حرف نطق به ؟ قال فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري و عبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا ؟ و أخرج الصولي عن ابن إسحاق الهاشمي قال : كنا عند الرشيد فقال : بلغني أن العامة يظنون في بغض علي بن أبي طالب و و الله ما أحب أحدا حبي له و لكن هؤلاء أشد الناس بغضا لنا و طعنا علينا و سعيا في فساد ملكنا بعد أخذنا بثأرهم و مساهمتنا إياهم ما حويناه حتى إنهم لأميل إلى بني أمية منهم إلينا فأما ولده لصلبه فهم سادة الأهل و السابقون إلى الفضل و لقد حدثني [ أبي المهدي عن أبيه المنصور عن محمد بن علي عن أبيه ابن عباس أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول في الحسن و الحسين : من أحبهما فقد أحبني و من أبغضهما فقد أبغضني ] وسمعه يقول : [ فاطمة سيدة نساء العالمين غير مريم ابنة عمران و آسية بنت مزاحم ] روي أن ابن السماك دخل على الرشيد يوما فاستقى فأتى بكوز فلما أخذه قال : على رسلك يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها ؟ قال : بنصف ملكي قال : اشرب هنأك الله تعالى قال : أسألك لو منعت خروجها من بدنك بماذا كنت تشتري خروجها ؟ قال : بجميع ملكي قال : إن ملكا قيمته شربة ماء و بولة لجدير أن لا ينافس فيه فبكى هارون بكاء شديدا و قال ابن الجوزي قال الرشيد لشيبان : عظني قال : لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب من يؤمنك حتى يدركك الخوف فقال الرشيد : فسر لي هذا قال : من يقول لك : أنت مسؤول عن الرعية فاتق الله أنصح لك ممن يقول : أنتم أهل بيت مغفور لكم و أنتم قرابة نبيكم صلى الله عليه و سلم فبكى الرشيد حتى رحمه من حوله و في كتاب الأوراق للصولي بسنده : لما ولي الرشيد الخلافة و استوزر يحيى بن خالد قال إبراهيم الموصلي : ( ألم تر أن الشمس كانت مريضة ... فلما أتى هارون أشرق نورها ) ( تلبست الدنيا جمالا بملكه ... فهارون واليها و يحيى وزيرها ) فأعطاه مائة ألف درهم و أعطاه يحيى خمسين ألفا و لداود بن رزين الواسطي فيه : ( بهارون لاح النور في كل بلدة ... و قام به في عدل سيرته النهج ) ( إمام بذات الله أصبح شغله ... فأكثر ما يعنى به الغزو و الحج ) ( تضيق عيون الخلق عن نور وجهه ... إذا ما بدا للناس منظره البلج ) ( تفسحت الآمال في جود كفه ... فأعطى الذي يرجوه فوق الذي يرجو ) و قال القاضي الفاضل في بعض رسائله : ما أعلم أن لملك رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد فإنه رحل بولديه الأمين و المأمون لسماع الموطأ على مالك رحمه الله قال : و كان أصل الموطأ بسماع الرشيد في خزانة المصريين قال : ثم رحل لسماعه السلطان صلاح الدين بن أيوب إلى الإسكندرية فسمعه على ابن طاهر بن عوف و لا أعلم لهما ثالثا و لمنصور النمري فيه : ( جعل القران إمامه و دليله ... لما تخيره القران ذماما ) و له فيه من قصيدة : ( إن المكارم و المعروف أودية ... أحلك الله منها حيث تجتمع ) و يقال : إنه أجازه عليها بمائة ألف و قال الحسين بن فهم : كان الرشيد يقول : من أحب ما مدحت به إلي : ( أبو أمين و مأمون و مؤتمن ... أكرم به والدا برا و ما ولدا ) و قال إسحاق الموصلي : دخلت على الرشيد فأنشدته : ( و آمرة بالبخل قلت لها : اقصري ... فذلك شيء ما إليه سبيل ) ( أرى الناس خلان الجواد و لا أرى ... بخيلا له في العالمين خليل ) ( و إني رأيت البخل يزري بأهله ... فأكرمت نفسي أن يقال : بخيل ) ( و من خير حالات الفتى لو علمته ... إذا نال شيئا أن يكون ينيل ) ( عطائي عطاء المكثرين تكرما ... و مالي كما قد تعلمين قليل ) ( و كيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... و رأي أمير المؤمنين جميل ) فقال : لا كيف إن شاء الله يا فضل أعطه مائة ألف درهم لله در أبيات يأتينا بها ! ما أجود أصولها و أحسن فصولها ! فقلت : يا أمير المؤمنين كلامك أحسن من شعري فقال : يا فضل أعطه مائة ألف أخرى و في الطوريات بسنده إلى إسحاق الموصلي قال أبو العتاهية لأبي نواس : البيت الذي مدحت به الرشيد لوددت أني كنت سبقتك به إليه : ( قد كنت خفتك ثم آمنني ... من أن أخافك خوفك الله ) و قال محمد بن علي الخراساني : الرشيد أول خليفة لعب بالصوالجة و الكرة و رمى النشاب في البرجاس و أول خليفة لعب بالشطرنج من بني العباس و قال الصولي : هو أول من جعل للمغنين مراتب و طبقات و من شعر الرشيد يرثي جاريته هيلانة أورده الصولي : ( قاسيت أوجاعا و أخزانا ... لما استخص الموت هيلانا ) ( فارقت عيشي حين فارقتها ... فما أبالي كيف ما كانا ) ( كانت هي الدنيا فلما ثوت ... في قبرها فارقت دنيانا ) ( قد كثر الناس و لكنني ... لست أرى بعدك إنسانا ) ( و الله لا أنساك ما حركت ... ريح بأعلى نجد أغصانا ) و له أيضا أنشده الصولي : ( يا ربة المنزل بالفرك ... و ربة السلطان و الملك ) ( ترفقي بالله في قتلنا ... لسنا من الديلم و الترك ) مات الرشيد في الغزو بطوس من خراسان و دفن بها في ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث و تسعين و مائة و له خمس و أربعون سنة و صلى عليه ابنه صالح قال الصولي : خلف الرشيد مائة ألف ألف دينار و من الأثاث و الجوهر و الورق و الدواب ما قيمته مائة ألف ألف دينار و خمسة و عشرون ألف دينار و قال غيره : غلط جبريل بن بختيشوع على الرشيد في علته في علاج عالجه به كان سبب منيته فهم أن يفصل أعضاءه فقال : انظرني إلى غد فإنك تصبح في عافية فمات ذلك اليوم و قيل : إن الرشيد رأى مناما أنه يموت بطوس فبكى و قال : احفروا لي قبرا فحفر له ثم حمل في قبة على جمل و سيق به حتى نظر إلى القبر فقال : ياابن آدم تصير إلى هذا ؟ و أمر قوما فنزلوا فختموا فيه ختمة و هو في محفة على شفير القبر و لما مات بويع لولده الأمين في المعسكر ـ و هو حينئذ ببغداد ـ فأتاه الخبر فصلى بالناس الجمعة و خطب و نعى الرشيد إلى الناس و بايعوه و أخذ رجاء الخادم البرد و القضيب و الخاتم و سار على البريد في اثني عشر يوما من مرو حتى قدم بغداد في نصف جمادى الآخرة فدفع ذلك إلى الأمين و لأبي الشيص يرثي الرشيد : ( غربت في الشرق شمس ... فلها عيني تدمع ) ( ما رأينا قط شمسا ... غربت من حيث تطلع ) و قال أبو نواس جامعا بين العزاء و الهناء : ( جرت جوار بالسعد و النحس ... فنحن في مأتم و في عرس ) ( القلب يبكي و العين ضاحكة ... فنحن في وحشة و في أنس ) ( يضحكنا القائم الأمين و يب ... كينا وفاة الإمام بالأمس ) ( بدران بدر أضحى ببغداد في ال ... خلد و بدر بطوس في الرمس ) و مما رواه الرشيد من الحديث قال الصولي : [ حدثنا عبد الرحمن بن خلف حدثني جدي الحصين بن سليمان الضبي سمعت الرشيد يخطب فقال في خطبته : حدثني مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اتقوا النار و لو بشق تمرة ] حدثني محمد بن علي [ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال النبي صلى الله عليه و سلم نظفوا أفواهكم فإنها طريق القرآن ] |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تجديد البيعة للمنصور ثم ولده المهدي.
151 - 768 م جدد المنصور البيعة لنفسه ثم لولده المهدي من بعده، ولعيسى بن موسى من بعدهما، وجاء الأمراء والخواص فبايعوا وجعلوا يقبلون يد المنصور ويد ابنه ويلمسون يد عيسى بن موسى ولا يقبلونها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محمد المهدي يتولى الخلافة العباسية.
158 ذو الحجة - 775 م قد كان المنصور عهد بالخلافة لولده المهدي من بعده بعد أن اضطر عيسى بن موسى إلى خلع نفسه من ولاية العهد فلما توفي المنصور في الحج كتم أمره في الأول حتى أخذت البيعة لابنه المهدي حتى بويع له بين الركن والمقام فيما قيل فتولى أمور الخلافة بعد موت والده، عرف بسماحته وكرمه ورده للمظالم. |