تكملة المعاجم العربية لرينهارت دوزي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الغَأْغاءُ: صَوْتُ العَواهِقِ الجَبَلِيَّةِ.
|
|
أَغَاظالجذر: غ ي ظ
مثال: أَغَاظَنِي تصرّفكالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال «أفعل» بدلاَ من «فَعَل». المعنى: أغضبني الصواب والرتبة: -أغاظَني تصرّفك [فصيحة]-غَاظَني تصرّفك [فصيحة] التعليق: حكى بعض اللغويين غاظه وأغاظه بمعنى واحد، وذكر التاج أغاظ على أنها لغة في غاظ، بالإضافة إلى قرار مجمع اللغة المصري بجواز مجيء أفعله بمعنى فَعَله. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَغَانِيالجذر: غ ن ي
مثال: أَغَانِي الحفل جديدةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن مفرد هذا الجمع «أُغنيَة» لم يرد في كثير من المعاجم القديمة. الصواب والرتبة: -أغانِي الحفل جديدة [فصيحة]-أغانيّ الحفل جديدة [فصيحة] التعليق: (انظر: أغنية). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
أَغَانِيالجذر: غ ن ي
مثال: سَتُقَدَّم أغانِي جديدةالرأي: مرفوضةالسبب: لثبوت الياء في الاسم المنقوص في حالة الرفع. الصواب والرتبة: -سَتُقَدَّم أغانٍ جديدة [فصيحة]-سَتُقَدَّم أغانِي جديدة [صحيحة] التعليق: الاسم المنقوص إذا لم يكن معرفًا بأل أو مضافًا تحذف ياؤه في حالتي الرفع والجر وتثبت في حالة النصب، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على ورود نظائر له في القراءات القرآنية، كقراءة: {{وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادي}} الرعد/7، وقراءة: {{وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالي}} الرعد/11، وقراءة: {{وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقي}} الرعد/34، وغير ذلك، وقد اتخذ مجمع اللغة المصري - في دورته الرابعة والخمسين- قرارًا بصحة إثبات ياء المنقوص النكرة في حالتي الرفع والجر عند الحاجة. |
|
الأغاني
لأبي الفرج: علي بن الحسين الأصبهاني. المتوفى: سنة ست وخمسين وثلاثمائة. وهو: كتاب لم يؤلف مثله اتفاقا. قال أبو محمد المهلبي: سألت أبا الفرج في كم جمع هذا؟ فذكر أنه جمعه في: خمسين سنة، وأنه كتب في عمره مرة واحدة بخطه. وأهداه إلى: سيف الدولة، فأنفذ له ألف دينار. ولما سمع الصاحب بن عباد قال: لقد قصَّر سيف الدولة، وإنه ليستحق أضعافها، إذ كان مشحونا بالمحاسن المنتخبة، والفقر الغريبة، فهو للزاهد فكاهة، وللعالم مادة وزيادة، وللكاتب والمتأدب بضاعة وتجارة، وللبطل رجلة وشجاعة، وللمضطرب (وللمتظرف) رياضة وصناعة، وللملك طيبة ولذاذة. ولقد اشتملت خزانتي على: مائة ألف، وسبعة عشر ألف مجلد، ما فيها سميري غيره. ولقد عنيت بامتحانه في أخبار العرب وغيرهم، فوجدت جميع ما يعز عن أسماع من قرفة بذلك، قد أورده العلماء في كتبهم ففاز بالسبق في جمعه، وحس رصفه، وتأليفه. ولقد كان عضد الدولة لا يفارقه في سفره ولا، في حضره، ولقد بيعت مسودة بسوق بغداد بأربعة آلاف درهم. انتهى. وذكر ابن خلكان: أن ابن عباد كان يستصحب في أسفاره حمل ثلاثين جملا من كتب الأدب، فلما وصل إليه هذا الكتاب، لم يكن بعد ذلك يستصحب غيره، لاستغنائه به عنها. وقد اختار منها جماعة، منهم: الوزير: الحسين بن علي بن حسين، أبو القاسم، المعروف: بابن المغربي. المتوفى: سنة 418. والقاضي، جمال الدين: محمد بن سالم، المعروف: بابن واصل الحموي. المتوفى: سنة 697. و... ابن الزبير... وأبو القاسم: عبد الله بن محمد، المعروف: بابن باقيا، الكاتب، الحلبي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وأربعمائة. والأمير، عز الدين: محمد بن عبد الله الحراني، المسبحي، الكاتب. المتوفى: سنة 420. وجمال الدين: محمد بن مكرم الأنصاري. المتوفى: سنة إحدى عشرة وسبعمائة. ومختاره: مرتب على الحروف. سماه: (مختار الأغاني، في الأخبار والتهاني). وأبو الحسين: أحمد بن الرشيدي. ذكره: ابن المكرم، والدخوار. الأغاني ليحيى بن أبي منصور الموصلي. المتوفى: سنة... رتب على: الحروف. |
المخصص
|
أَبُو عبيد الغارةُ من الخيلِ هِيَ من المَذْهَبِ فِي الأَرْض يُقَال فِي مَثَلٍ عَدَا الرجلُ غارَةَ الثَّعْلِبِ صَاحب الْعين أغَرْتُ على القومِ دَفَعْتُ ورجلِ مِغْوَارٌ بَيِّنُ الغِوارِ كثيرُ الغاراتِ والمُغِيرةُ الخَيْلُ الَّتِي تُغِيرُ ابْن السّكيت هِيَ المُغِيرَة والمِغِيرَةُ سِيبَوَيْهٍ المِغيرةُ على المُضارَعة كَقَوْلِهِم شِعِير فِي شَعِير وليستْ بلُغة أَبُو عبيد الغارةُ الشَّعْوَاءُ المُتَفَرِّقَةُ صَاحب الْعين أَشْغَى القومُ الغارةَ فَرَّقُوهَا وقولُ أبي خِرَاشٍ
(ابْلِغِ عَلِيًّا أَطَالَ اللهِ ذُلَّهُمُ ... أَن البُكَيْرَ الَّذِي أشْعَوْا بِهِ هَمَلُ) قَالَ ابْن جني معنى أشْعَوْا بِهِ اهْتَمُّوا والاهْتِمَامُ بالشَّيْء يَبْعَثُ على مُدَاجَاتِهِ وَتَشْغِيبِ الْفِكر فِيهِ وَمن رَوَاهُ أسْعَوْا بِهِ بِالسِّين غير مُعْجمَة فَمَعْنَاه كَلَّفُوا غَيرهم السَّعْيَ فِيهِ أَبُو عبيد المُشْعِلَةُ والمُشْعَلَةُ كالشَّعْوَاء ابْن السّكيت جَاءَ كالجَوَادِ المُشْعِلِ وَهُوَ الَّذِي يَجْري فِي كلِّ وَجه وجَرَاد مُشْعِلٌ مُنْتَشِرٌ وَقد أشْعَلَتِ الطعنَةُ خَرَجَ دَمُها مُتَفَرِّقاً وَجَاء كالحريق المُشْعَلَ مفتوحةَ الْعين أَبُو عبيد الرَّهْوُ المُتتابعةُ ابْن الْأَعرَابِي جَاءَت الخيلُ عَبَادِيدَ وَعبَابِيدَ وشَمَاطِيطَ ابْن دُرَيْد كَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول لم تَتَكَلَّم العربُ بواحدٍ فِي عَبَادِيدَ وعَبَابِيدَ الْفَارِسِي وَلذَلِك إِذا نَسَبَ إِلَى هَذَا الضَّرْب أَعنِي عَبَاديدَ وَمَا فِي طَرِيقه مِمَّا لَا يُعْلَلُ لَهُ واحدٌ وَيحْتَمل أَن يكون فِعْلالاً وفُعْلُولاً وفِعْلِيلاً أَو مؤنَّثَ هَذِه الثَّلَاثَة نَسَبَ إِلَى لفظ الْجمع كراهيةَ الإلباسِ وَقد صَرَّحَ بِهَذِهِ الْكَلِمَة فِي بَاب النَسبِ فَقَالَ وَإِذا نَسَبْتَ عَبَادِيدَ قلت عَبَادِيديٌّ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة واحِدُ الشَّمَاطِيطِ شِمْطَاطٌ عَليّ وَيُقَوِّيه قَول الراجز (مُخْتضجِزْ بخَلَقٍ شِمْطاطِ ... ) وَإِن لم يكن فِي هَذَا الْمَعْنى ابْن دُرَيْد الجَوْلُ الخيلُ وَرُبمَا سُمِّيَ الغُبَارُ جَوْلاً أَبُو عبيد الخيلُ المُسَوَّمَةُ المُرْسِلَةُ وَعَلَيْهَا رُكْبَانُها وَتَكون الَّتِي لَا يكون عَلَيْهَا رُكْبَانٌ وَهُوَ من هَذَا وَسَوَّمْتُ على القومِ أغَرْتُ عَلَيْهِم فَعِشْتُ فيهم الْأَصْمَعِي جَمَخَ الخيلَ يَجْمَخُهَا جَمْخاً أرْسَلَهَا وَدَفَعَهَا وَأنْشد (فَإذا مَا مَرَرْتَ فِي مُسْبَطِرٍّ ... فاجْمَخِ الخَيْلَ مِثْلَ جَمْخِ الكِعَابِ) صَاحب الْعين دَقَمَتْ عَلَيْهِم الخَيْلُ وانْدَقَمَتْ دَخَلَتْ أَبُو عبيد الإذَابَةُ الغارَةُ والنَّهبةُ وَقد أذابُو علينا صَاحب الْعين الصَّلْقُ صَدْمُ الخيلِ فِي الغارةِ وَأنْشد (من بعدِما صَلَقِتْ فِي جَعْفَرٍ يَسَراً ... يَخْرُجْنَ فِي النَّقْعِ مُحْمَرّاً هَوَادِيها) ابْن دُرَيْد تَرَكْتُهُمْ حَوْثاً بَوْثاً وهَوْثاً بَوْثاً إِذا أغَارَ عَليهم الخيلَ نَكِيْتُ فِي العَدُوِّ نِكَايةً أصَبْتُ مِنْهُ ونَكَأْتُهُ نَكْأً كَذَلِك وَقَالَ الوَقْعَةُ والوَقِيعَةُ المَلْحَمَةُ فِي الْحَرْب وَهِي الوَقَائِعُ والوِقَاعُ وَقد وَقَعَ بهم وأوْقَعَ ووَاقَعَهُمْ وِقاعاً ووقائِعُ الْعَرَب أيامُ حُرُوبهم ومَلاَحِمِهم عليّ وَمِنْه أوقَعْتُ بِهِ مَا يَكْرَهُ وأوقَعَ بِهم الدَّهْرُ وَوقَعَ الأمرُ نَابَ كَنَزَلَ على المَثَلِ ابْن دُرَيْد هاشَ فِي الْقَوْم هَيْشاً عَاثَ الْأَصْمَعِي يُقَال فِي الغارةِ إِذا اسْتُبِيحَتْ قريةٌ أَو قبيلةُ فاسْتُؤْصِلَتْ هَيْسِ هَيْسِ أَي لَا يَبْقَى مِنْهُم أحدٌ وَيُقَال للرجل عِنْد إمكانِ الأمْرِ وإغْرَائِه بِهِ هَيْسٍ الْفَارِسِي هُوَ مِمَّا نُكِّرَ وعُرِّفَ من الأصواتِ صَاحب الْعين وَطِئْنَا العَدُوَّ وَطْأَةً شَدِيدَةَ والوطْأةُ الأخْذةُ الشَّدِيدَة وَفِي الحَدِيث اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ على مُضَرَ الرِيَاشِيُّ وَطِئَ مَخَنَّتَهُمْ يَعْنِي مَحَلَّتَهُمْ صَاحب الْعين دُخْنَا البلادَ والناسَ دَوْخاً ودَوَّخْنَاهُم وَطِئْنَاهُم غير وَاحِد أثْخَنَ فِي العَدُوِّ بَالَغَ ابْن دُرَيْد تَرَكَهُمْ لَحْماً على وَضَمٍ إِذا أوْقَعَ بهم وذَلَّلَهُمْ قَالَ وَتطَرَّفَ عَلَيْهِم أغارَ صَاحب الْعين ادَّرَوْا مكانَ كَذَا اعْتَمَدُوهُ بالغارة وَقَالَ دَعَقَ الخيلَ يَدْعَقُهَا دَعْقاً أرْسَلَهَا فِي الإغَارَةِ وخيلٌ مَدَاعِيقٌ مُتَقَدِّمَةٌ فِي الإِغَارَةِ والدَّعْقَةُ الدُّفْعَةُ ابْن الْأَعرَابِي رجل ذُو مَعْلَقَةٍ أَي مُغِير بِكُل مَا أَصَابَهُ صَاحب الْعين الحَوْسُ انْتِشَارُ الغارَةِ والقَتْلُ والتحرُّكِ فِي ذَلِك وَقد حَاسَ حَوْساً طَلَبَ وَرجل حَوَّاسٌ طَلاَّبٌ بِاللَّيْلِ وحُسْتُ القومَ حَوْساً خَالَطْتُهُمْ وَوَطِئْتُهُمْ وَأنْشد (يَحُوسُ قَبيلَة ويُبِيرُ أُخْرَى ... ) أَبُو عبيد جاسَهُمْ جَوْساً كحاسَهم أَبُو زيد هَذَأْتُ العَدُوَّ هَذْأً أبَرْتُهُم وَقَالَ زَخَرَ القومُ جَاشُوا لنَفِيرٍ أَو حَرْب وَأنْشد (إِذا زَخَرَتْ ليومٍ عَظِيمَةٍ ... رَأَيْتَ بُحوراً من بُحُورِهِمْ تَطْمُو) ابْن السّكيت دَلَقَ عَليهم الغارةَ وأدْلَقَهَا شَنَّهَا وَبِه سُمِّيَ الرجلُ دالِقاً وغارة دُلُقٌ شديدةُ الدَّفْعَةِ وَقَالَ شَنَّ عَلَيْهِم الغارةض يَشُنُّهَا شَناًّ بَثَّهَا صَاحب الْعين أشَنَّها كَذَلِك وَقَالَ سَبَيْتُ العَدُوَّ سَبْباً وسِبَاءً واسْتَبْيَتُه فَهُوَ سَبِيٌّ والسَّبْيُ المَسْبِيُّ صَاحب الْعين بلدةٌ شاغِرَةٌ لَا تَمْتَنِع من غارةٍ وَقد شَغَرَتْ لم يَبْقَ بهَا أحدٌ يَحْمِيهَا (مشاهير فحول الْخَيل فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام) |
سير أعلام النبلاء
|
3341- صاحب الأغاني 1:
العلَّامة الأَخْبَارِيُّ, أَبُو الفَرَجِ, عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ الكَاتِبُ, مصنِّف كِتَابِ "الأَغَانِي", يُذكرُ أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ. قَالَهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّديمُ, بَلِ الصوَّاب أَنَّهُ مِنْ وَلَدِ مروان الحمَّار. كَانَ بَحْراً فِي نَقْلِ الآدَابِ. سَمِعَ مُطيَّناً، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ القتَّات, وَعَلِيَّ بنَ العَبَّاسِ البَجَلِيَّ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ أَبِي الأَحْوَصِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ دُرَيْدٍ, وَجَحْظَةَ, وَنِفْطَوَيْه، وَخَلاَئِقَ. وَجَدُّهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَرْوَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الخَلِيْفَةِ مَرْوَانَ الحِمَارِ. حدَّث عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ, وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبرِيُّ, وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ, وَآخرُوْنَ. وَكَانَ بَصِيْراً بِالأَنسَابِ وَأَيَّامِ العَرَبِ, جَيِّدَ الشعر. __________ 1 ترجمته في أخبار أصبهان "2/ 22"، وتاريخ بغداد "11/ 398"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 40"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "13/ 94"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 440"، والعبر "2/ 305"، وميزان الاعتدال "3/ 123"، ولسان الميزان "4/ 221"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 15"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 19". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *دولة الأغالبة [184 - 296هـ=800 - 909م]: قامت أربع دول إقليمية ببلاد المغرب فى الفترة من سنة (140هـ= 757م) إلى سنة (296هـ=909م)، وسوف نعرض لهذه الدول وفقًا لأماكن تواجدها على خريطة «المغرب» دون التقيُّد بالزمن الذى قامت خلاله هذه الدول، ونبدأ من ناحية الشرق بدولة الأغالبة، التى تأسست بالمغرب الأدنى (ليبيا وتونس) فى سنة (184هـ= 800م) ثم «الدولة الرستمية» بالمغرب الأوسط (الجزائر) فى سنة (161هـ=778م)، ثم دولة «الأدارسة» بالمغرب الأقصى فى سنة (172هـ=788م)، وأيضًا دولة «بنى مدرار» فى «سجلماسة» بجنوب «المغرب الأقصى» فى سنة (140هـ=757م).
ينسب الأغالبة إلى «الأغلب بن سالم التميمى»، وهو عربى من قبيلة «تميم»، التى شاركت فى القضاء على «الأمويين»، وإقامة «الدولة العباسية»، وقد تولى «الأغلب» إفريقية فى سنة (148هـ=765م)، ثم استشهد بها فى حربه ضد الطامعين بقيادة «الحسن بن حرب الكندى». إبراهيم بن الأغلب [184هـ=800م]: تلقى «إبراهيم بن الأغلب» - فى نشأته الأولى - دروسه الدينية بمسجد الفسطاط على يد الإمام «الليث بن سعد»، فلما بلغ مبلغ الشباب التحق بالجندية، ثم جاء إلى «المغرب» وشارك فى أحداثها، ثم ظهر على مسرح الأحداث فى إفريقية - كما سبقت الإشارة إليه - فى عهد «محمد بن مقاتل العكى». استقل «إبراهيم» بحكم «المغرب الأدنى» عن الخلافة، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها. مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها. ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأغالبة ينسب الأغالبة إلى «الأغلب بن سالم التميمى»، وهو عربى من قبيلة «تميم»، التى شاركت فى القضاء على «الأمويين»، وإقامة «الدولة العباسية»، وقد تولى «الأغلب» إفريقية فى سنة (148هـ=765م)، ثم استشهد بها فى حربه ضد الطامعين بقيادة «الحسن بن حرب الكندى».
إبراهيم بن الأغلب [184هـ=800م]: تلقى «إبراهيم بن الأغلب» - فى نشأته الأولى - دروسه الدينية بمسجد الفسطاط على يد الإمام «الليث بن سعد»، فلما بلغ مبلغ الشباب التحق بالجندية، ثم جاء إلى «المغرب» وشارك فى أحداثها، ثم ظهر على مسرح الأحداث فى إفريقية - كما سبقت الإشارة إليه - فى عهد «محمد بن مقاتل العكى». استقل «إبراهيم» بحكم «المغرب الأدنى» عن الخلافة، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها. مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها. ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على حكم «الأغالبة»، ولكن محاولتهم باءت بالفشل، حيث تصدى لهم «إبراهيم بن الأغلب» بحزم وشدة، واستمر فى منصبه حتى وافته منيته فى شوال سنة (196هـ= يونيو 812م)، فذكره المؤرخون بأنه كان أحسن الولاة سيرة، وأفضلهم سياسة، وأوفاهم بالعهد، وأرعاهم للحرمة، وأرفقهم بالرعية، وأخلصهم لأداء واجبه. أبو العباس عبدالله بن إبراهيم بن الأغلب [196هـ=812م]: تولى «أبو العباس» «المغرب» خلفًا لوالده، فاستقامت له الأمور واستقرت، ولكنه انتهج سياسة ضريبية سيئة، أسفرت عن سخط الناس عليه، وظل «أبو العباس» بالحكم مدة خمس سنوات ثم مات من جرَّاء قرحة |
|
*الأغانى كتاب ألفه أبو الفرج على بن محمد بن أحمد بن الهيثم، المعروف بأبى الفرج الأصفهانى، أحد أعلام الأدب العربى فى القرن (4 هـ).
وُلِد بأصفهان سنة (284 هـ = 897 م) لأب ينتهى نسبه إلى مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية، ثم انتقل إلى بغداد حيث تلقى العلم عن كبار علمائها. ومن مصنفاته: القيان ومقاتل الطالبيين والإماء الشواعر، وتوفَّى سنة (357 هـ = 967 م). والموضوع الرئيسى لكتاب الأغانى هو: الأغانى فى بعض مجالس الخلفاء، وقد جمعها أبو الفرج، ونسب كل شعر إلى قائله، وذكر صاحب لحنه، واسم من غناه، ثم ترجم للشاعر، وعرض نماذج من شعره. وقد بلغ عدد الذين ترجم لهم من الشعراء أربعمائة وستة وعشرين شاعرًا من العصور: الجاهلى وصدر الإسلام والأموى والعباسى، دون التزام ترتيب زمنى. والمنهج الذى اتبعه أبو الفرج هو الابتداء بذكر الصوت الذى اختاره، والشعر المتعلق به، ثم الاستطراد إلى ذكر أشعار أخرى قيلت فى المعنى نفسه، ثم التحدث عن المناسبة التى قيلت فيها، وقد يتعرض أبو الفرج لذكرالأنساب وأخبار القبائل، وما قد يكون من فتن طائفية أو مذهبية، وما يشاكل هذا من أخبار وسير وأشعار ورسائل وخطب وقصص. واهتم بالسند وعدَّه الأساس فى ذكر أية رواية أدبية، وارتضى لنفسه بعض المعايير التى تعينه على تحقيق نسبة النص إلى صاحبه. ويعُّد كتاب الأغانى المرجع الأساسى لتاريخ الغناء والمغنين فى القرون الثلاثة الأولى. ولكن يُؤخذ على أبى الفرج أنه ركز فى كتابه على تصوير الحياة اللاهية العابثة فى المجتمع البغدادى فى عصره، وأغفل الجانب الجادَّ الإيجابى، وأنه جعل الهدف من كتابه الإمتاع لا التأريخ. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
38 - الأَغالبة
أسرة عربية تنتمى إلى إبراهيم بن الأغلب ابن سالم التميمى، وكان عاملا على الزَّاب ثم قبض على السلطة فى إفريقية (تونس) فثبته الخليفة العباسى هارون الرشيد 170 - 193هـ بها، وأقام دولة مستقلة فى ظل الخلافة العباسية، وكان الحكم فيها وراثيا واتخذت القيروان عاصمة لها. وقد تولى الحكم فى هذه الأسرة أحد عشر أميرا، أولهم إبراهيم المذكور (ت 184هـ/800م)، وآخرهم أبو مضر زيادة الله (ت 296هـ/908م)، وبقى حكمها حتى أسقطها الفاطميون 296هـ/908م. ومما يذكر آنه تم فتح شبه جزيرة صقلية سنة 212هـ/827م فى عهد الأمير السابع، وتولى قيادة الحملة الفقيه أسد بن الفرات قاضى قضاة القيروان. وقد نعمت إفريقية بنهضة حقيقة فى كل المجالات فى ظل بنى الأغلب، وهناك آثار بنيت فى عهدهم ما زالت باقيا معظمها حتى الآن، منها مدينة القصر القديم أو العباسية التى بناها إبراهيم بن الأغلب جنوبى القيروان لتكون معسكرا لجنده ومقرا له وعرفت بالقصر القديم تمييزا لها عن القصر الجديد. وقد كانت القيروان فى عهد بنى الأغلب مركزا للحياة الدينية والعلمية والأدبية، وازدهرت فيها المدرسة المالكية، وكان من أبرز علماء تلك المدرسة أسد بن الفرات وغيره ممن لعبوا دورا مهما فى نهضة الفقه المالكى، وتصدوا للخوارج الذين كانوا خطرا على أهل السنة وعلى سلطان بنى العباس فى إفريقية قبل وبعد حكم الأغالبة. لقد ساد حكم الأغالبة نحو قرن من الزمان، عرفت البلاد خلاله الاستقرار السياسى نسبئا وأصبحت مدنها مراكز للعلم والتجارة ونشطت حركة العمران. وعمرت الأسواق وازدهرت صناعة السفن إلى جانب العناية بالزراعة والرى حتى أضحت القيروان من أكبر المراكز التجارية، واشتهرت مدينة "رفادة" ومثلها مدينة العباسية. وكانت إفريقية تصدر القمح والشعير إلى الأسكندرية وتصدر الرقيق إلى بلاد الشام، والنسيج والأقمشة الفاخرة والأبسطة إلى "بغداد" كما استوردوا بعض محاصيل المشرق، ولهذا راجت فى زمنهم دور صناعة السفن، وأمكنهم بفضل موانى سوسه، وتونس، وبجاية، على البحر الأبيض المتوسط، تكوين الأساطيل وتحقيق الانتصارات البحرية. وتعتبر فترة إبراهيم بن الأغلب وابنه زيادة الله أزهى فترات هذه الدولة، حيث ساد الرخاء، وضربت الدنانير والدراهم، ودونت دواوين الخراج والخاتم ونشطت دار الطرز، وباختصار كان بلاط الأغالبة صورة مصغرة للبلاط العباسى. وانتهت هذه الدولة فى عهد أبى نصر زيادة الله الثالث عندما نجح الفاطميون فى الاستيلاء على عاصمتها "رقادة" سنة 296هـ/908م. أ. د/حسن على حسن __________ مراجع الاستزادة: 1 - الاستقصاء لأخبار دول المغرب الأقصى، السلاوى أحمد بن خالد الناصرىالدار البيضاء سنة 1904م. 2 - مقدمة كتاب تاريخ مملكة الأغالبة لابن وردان، عزب محمد زينهم محمدالقاهرة 1988م. 3 - تاريخ المغرب العربى، سعد زغلول عبد الحميد ثلاثة أجزاء، الإسكندرية 1979م. 4 - المغرب الإسلامى، حسن على حسن وهو الجزء السابع من موسوعة "سفير" للتاريخ الإسلامى القاهرة 1996م. 5 - دائرة المعارف الإسلامية. مادة "أغالبة" وما بها من مصادر |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ما وراء القوقاز - أغار عليها عياض بن غنم رضي الله عنه.
19 - 639 م في عام 18 هجرية (638م) أرسل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه قائده عياض بن غنم والصحابي الجليل حذيفة بن اليمان فلم يأت عام 24هـ (644م) إلا وقد خضع جنوب القوقاز كله للحكم الإسلامي وصل المسلمون إلى هذه البلاد في عهد الخليفة الراشد عمرو بن الخطاب – رضي الله عنة –عام (22 هـ) , وفتحوا أذربيجان على يد القائد سراقة بن عمرو .. ووصلوا إلى المدينة دربند على ساحل بحر قزوين في عمق المنطقة القوقازية , ودخلوا في الإسلام جميعا سكان بلاد شروان وجزء من الداغستان , واعتبر قبائل (القوموق) أول من قبل الإسلام وبذلوا كثير لنشرة. تأسست في بلدهم إمرة (طارقي الشامية) وكان يطلق على مركزة (مدينة طارقي) وتسمى اليوم (بتروفسك) , ثم استولى المسلمين على أرمنيا والكرج (جروجيا) ودخلوا مدينة تلفيس (الآن يطلق علية مدينة تبليس) وأقاموا حكومة إسلامية فيما دعوا الناس إلى الإسلام. وفى عهد الخليفة عثمان بن عفان – رضي الله عنه – تقدم القائد المسلم حبيب بن مسلمة في فتوحه حتى وصل إلى مدينة تلفيس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أفغانستان - فتحها أوس بن ثعلبة وتابع الأحنف بن قيس فتحها من ناحية بلخ بالشمال وأغار على كابل عبدالرحمن بن محمد وتم فتح البلاد كلها.
32 - 652 م فتحها أوس بن ثعلبة سنة 32هـ -652م، وتابع الأحنف بن قيس فتحها سنة 653م من ناحية بلخ بالشمال، وأغار على كابل عبد الرحمن بن محمد علي سنة 700م، وتم فتح البلاد كلها، وفي سنة 288هـ -900م دخل سكان قندهار وكابل في الإسلام. وأفغانستان إقليم جبلي في الغالب حيث ثلاثة أرباع سطحه مرتفعات وتتكون الأراضي المنخفضة الرئيسية من أودية انهار في الشمال ومناطق صحراوية مختلفة في الجنوب والجنوب الغربي، وتعتبر جبال الهندوكوش هي الجبال الرئيسية في أفغانستان |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(رودس) أغار عليها المسلمون.
53 - 672 م افتتح المسلمون وعليهم جنادة بن أبي أمية جزيرة رودس فأقام بها طائفة من المسلمين كانوة أشد شيء على الكفار، يعترضون لهم في البحر ويقطعون سبيلهم، وكان معاوية يدر عليهم الأرزاق والأعطيات الجزيلة، وكانوا على حذر شديد من الفرنج، يبيتون في حصن عظيم عنده فيه حوائجهم ودوابهم وحواصلهم، ولهم نواطير على البحر ينذرونهم إن قدم عدو أو كادهم أحد، وما زالوا كذلك حتى كانت إمرة يزيد بن معاوية بعد أبيه، فحولهم من تلك الجزيرة، وقد كانت للمسلمين بها أموال كثيرة وزراعات غزيرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(البلقان) أغار عليها الأمويون من الشام وفتحوها جزئيا.
55 - 674 م البلقان هي شبه جزيرة تقع في الجنوب الشرقي من قارة أوروبا، وتضم دولاً عديدة في شرق أوروبا من مثل: المجر، رومانيا، يوغسلافيا سابقاً وبلغاريا. اتجهت أنظار المسلمين نحو الشمال والغرب حيث الدولة الرومانية الشرقية التي كانت تغير على المناطق الخاضعة لسلطان المسلمين .. فرتب معاوية الغزو إليها براً وبحراً، وجهز أسطولاً بلغ عدده 1700 سفينة وفتح عدة جهات كجزيرة رودس وبعض الجزر اليونانية الأخرى، كما أكثر براً من الصوائف والشواتي - حملات الصيف والشتاء - وفي سنة 84 هـ حاصر القسطنطينية براً وبحراً، ولكنه لم يستطع فتحها لمتانة أسوارها ومنعة موقعها، ولفتك النار الإغريقية بسفن المسلمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح ما وراء النهر أغار سعيد بن عثمان على بخارى وتم فتحها.
56 - 675 م ولى معاوية بن أبي سفيان عبيدالله بن زياد على خراسان فبلغ بيكند وأرغم خاتون أميرة بخارى على الصلح ولكنها استنجدت بالترك فأرسلوا جيشا ألحق به المسلمون الهزيمة فأرغمت على طلب الصلح وكان معاوية قد ولى سعيد بن عثمان بن عفان إمارة خراسان بدل عبيدالله فدخل الجيش بخارى بقيادته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
شمال أفريقيا (الجزائر ومراكش) أغار عليها عقبة بن نافع ثم موسى بن نصير.
63 - 682 م قام أمير أفريقيا عقبة بن نافع باجتياح المغرب كله من أدناه إلى أقصاه حتى بلغ ساحل المحيط الأطلسي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
هارون الرشيد يولي على أفريقيا إبراهيم بن الأغلب مؤسس دولة الأغالبة.
184 - 800 م تمرد متولي المغرب محمد بن مقاتل العكي وظلم وعسف واقتطع من أرزاق الأجناد وآذى العامة، فخرج عليه تمام بن تميم التميمي نائبه على تونس، فزحف إليه وبرز لملتقاه العكي ووقع المصاف، فانهزم العكي وتحصن بالقيروان في القصر وغلب تمام على البلد، ثم نزل العكي بأمان وانسحب إلى طرابلس؛ فنهض لنصرته إبراهيم بن الأغلب، فتقهقر تمام إلى تونس ودخل ابن الأغلب القيروان فصلى بالناس وخطب وحض على الطاعة؛ ثم التقى ابن الأغلب وتمام فانهزم تمام، واشتد بغض الناس للعكي وكاتبوا الرشيد فيه فعزله وأقر عليهم إبراهيم بن الأغلب. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توقيع اتفاق حسن الجوار بين الدولة الرستمية ودولة الأغالبة.
197 - 812 م ثار أبو عصام ومن وافقه على إبراهيم بن الأغلب، أمير إفريقية، فحاربهم إبراهيم، فظفر بهم. واستعمل ابن الأغلب ابنه عبدالله على طرابلس الغرب، فلما قدم إليها ثار عليه الجند، فحصروه في داره، ثم اصطلحوا على أن يخرج عنهم، فخرج عنهم، فلم يبعد عن البلد حتى اجتمع إليه كثير من الناس، ووضع العطاء، فأتاه البربر من كل ناحية، فاجتمع له عدد كثير، فزحف بهم إلى طرابلس، فخرج إليه الجند، فاقتتلوا فانهزم جند طرابلس، ودخل عبد الله المدينة، وأمن الناس وأقام بها؛ ثم عزله أبوه، واستعمل بعده سفيان ابن المضاء، فثارت هوارة بطرابلس، فخرج الجند إليهم، والتقوا واقتتلوا فهزم الجند إلى المدينة، فتبعهم هوارة، فخرج الجند هاربين إلى الأمير إبراهيم ابن الأغلب، ودخلوا المدينة فهدموا أسوارها. وبلغ ذلك إبراهيم ابن الأغلب، فسير إليها ابنه أبا العباس عبد الله في ثلاثة عشر ألف فارس، فاقتتل هو والبربر، فانهزم البربر، وقتل كثير منهم، ودخل طرابلس وبنى سورها. وبلغ خبر هزيمة البربر إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، وجمع البربر، وحرضهم، وأقبل بهم إلى طرابلس، وهم جمع عظيم، غضباً للبربر ونصرة لهم، فنزلوا على طرابلس، وحصروها. فسد أبو العباس عبد الله بن إبراهيم باب زناتة، ولم يزل كذلك إلى أن توفي أبوه إبراهيم بن الأغلب، وعهد بالإمارة لولده عبد الله، فأخذ أخوه زيادة الله بن إبراهيم له العهود على الجند، وسير الكتاب إلى أخيه عبد الله، يخبره بموت أبيه، وبالإمارة له، فأخذ البربر الرسول والكتاب، ودفعوه إلى عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، فأمر بأن ينادي عبد الله بن إبراهيم بموت أبيه، فصالحهم على أن يكون البلد والبحر لعبد الله، وما كان خارجاً عن ذلك يكون لعبد الوهاب، وسار عبد الله إلى القيروان، فلقيه الناس، وتسلم الأمر، وكانت أيامه أيام سكون ودعة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأغالبة يهزمون الطولونيين.
267 - 880 م عندما كان أحمد بن طولون مشغولا بضم الشام إليه وكان قد ولى ابنه العباس على مصر، فهرب العباس بعد أن أخذ الأموال من بيت المال هرب إلى الغرب، وراسل إبراهيم الثاني الأغلبي، وادعى أن الخليفة قد قلده أمر المغرب، فسار العباس حتى وصل إلى مدينة لبدة فاستقبله أهلها فاستباحها، وغرته نفسه فتابع السير نحو الغرب فقاتله إبراهيم الثاني وهزمه واضطره إلى العودة إلى برقة، ثم إن والده أحمد بن طولون أرسل جيشا خلفه ليعيده فأخذوه ومن معه وأعادوهم إلى مصر فسجن العباس حتى مات، وقتل كثير من أعوانه بسبب هذا الفعل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
زوال دولة الأغالبة بالمغرب.
296 - 908 م كان آخر من تولى من أمراء الأغالبة زيادة الله الثالث الذي قتل أباه وتولى بعده عام 290 هـ لكنه كان منصرفا إلى اللهو والمجون فقوي أمر أبي عبدالله الشيعي الحسين بن أحمد بن زكريا الصنعاني الذي رحل إلى المغرب بعد أن مهد له الطريق والدعوة فيها رجلان قبله، وكان بينه وبين بني الأغلب حروب، وكان الأحول بن إبراهيم الثاني الأغلبي له بالمرصاد ولكن زيادة الله قتل الأحول وهو عمه، فقوي أمر أبي عبدالله الشيعي أكثر وجهر بالدعوة إلى المهدي، فلما أحس زيادة الله بالضعف آثر الهروب فجمع الأموال وهرب إلى مصر ثم حاول دخول بغداد فلم يؤذن له فرجع إلى مصر ووعدوه بأن يجمعوا له الرجال والمال ليعود فيأخذ بثأره، فلما طار انتظاره رحل إلى بيت المقدس وسكن الرملة وتوفي فيها، فكانت مدة دولة الأغالبة مائة واثنتي عشرة سنة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي الفرج الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني.
356 ذو الحجة - 967 م علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم بن عبد الرحمن بن مروان بن محمد بن مروان بن الحكم الأموي، صاحب كتاب الأغاني وكتاب أيام العرب، ذكر فيه ألفا وسبعمائة يوم من أيامهم، وكان شاعرا أديبا كاتبا، عالما بأخبار الناس وأيامهم، وكان فيه تشيع، قال ابن الجوزي: ومثله لا يوثق به، فإنه يصرح في كتبه بما يوجب العشق ويهون شرب الخمر، وربما حكى ذلك عن نفسه، ومن تأمل كتاب الأغاني رأى فيه كل قبيح ومنكر، توفي في ذي الحجة من هذه السنة، وكان مولده في سنة أربع وثمانين ومائتين، التي توفي فيها البحتري الشاعر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(أغا محمد) يؤسس الدولة القاجارية.
1193 - 1779 م كان آغا محمد من قبيلة قاجار المشهورة التي سكنت استراباد شمالي إيران، كان مستشار كريم خان الزندي ثم لما توفي فر محمد من شيراز إلى طهران وأعلن استقلاله ثم لما وصل إلى بلاده الأصلية جمع حوله القاجارية وضم إليه أيضا بعض القبائل المجاورة وتصالح مع الأفشار فأصبح هو صاحب الأمر والنهي في شمالي إيران وكان منافسه لطف علي خان صاحب إيران الجنوبية وقاعدته شيراز، وحصلت بينهما حروب كثيرة يطول ذكرها إلى أن قام وزير لطف علي واسمه إبراهيم بتسليم مدينة شيراز لأحد قواد أغا محمد عندما غاب لطف علي عنها ثم ملك أغا محمد كرمان واستطاع أن يقضي على لطف علي حيث سلمه بعض القبائل الذين قبضوا عليه لأغا محمد ففقأ عينيه وقتله، فأصبحت غيران في قبضته كلها وانتهت دولة الزنديين وبدأت دولة القاجاريين على إيران. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ظهور دعوة أغاخان (الإسماعيلي) بالهند.
1255 - 1839 م ظهر في إيران رجل شيعي إسماعيلي اسمه حسن علي شاه، وجمع حوله عدداً كبيراً من الإسماعيلية وغيرهم فأرهبوا القوافل، وهاجموا القرى حتى ذاع صيته، وقويت شوكته، وخشيته الأسرة القاجارية الحاكمة في إيران، فأعجب الناس بقوته، وانضموا تحت لوائه طمعاً في المكاسب المادية التي وعدهم بها، وكان الإنجليز في ذلك الوقت يعلمون على بسط الثورة ضد شاه إيران. وقام حسن علي بالثورة ضد الشاه القاجاري بعد أن وعده الإنجليز بحكم فارس، لكن الثورة لم يكتب لها النجاح، حيث قبض عليه الشاه وسجنه، فتدخل الإنجليز للإفراج عنه، فتحقق لهم ذلك على أن ينفى خارج إيران، فزين له الإنجليز الرحيل إلى أفغانستان، فلما وصلها كشف أمره الأفغانيون، فاضطر إلى الرحيل إلى الهند فأقام بها، واتخذ من مدينة بومباي مقراً له، واعترف به الإنجليز إماماً للطائفة النزارية الإسماعيلية لقبوه بـ "آغا خان". وتجمع الإسماعيليون في الهند حوله، فلما رأي فيهم الطاعة العمياء، كما هي طاعة الإسماعيليين لأئمتهم، قوي عوده، وأخذ ينظم شؤون طائفته إلى أن توفي سنة 1881م. ويعتبر حسن علي شاه مؤسس الأسرة الآغاخانية، وأول إمام إسماعيلي يلقب بـ (أغاخان) وهو الإمام السادس والأربعين في ترتيب الأئمة الإسماعيلية في رأي هذه الفرقة، وصارت هذه الفرقة من الإسماعيلية تعرف بـ "الأغاخانية" وعقائد الأغاخانية هي عقائد الإسماعيلية، ومن لأبرزها مما صاغه الأغاخانيون بأسلوبهم، ومما احتوته كتبهم ونشراتهم: بنى الإسماعيليون ومنهم الأغاخانيون معتقدهم في الألوهية على ما أسموه (التنزيه والتجريد) وانتهوا إلى تعطيل الله سبحانه عن كل وصف وتجريده من كل حقيقة، وقالوا: "لا هو موجود، ولا لا موجود، ولا عالم ولا جاهل، ولا قادر ولا عاجز .. " ونفوا أسماءه وصفاته بزعم أنه فوق متناول العقل. وصرفوا صفات الله إلى أول مبدع خلقه الله ـ بزعمهم ـ وهو العقل الأول، واعتبروا أن المخلوقات كلها وجدت بواسطة العقل والنفس! حيث يقول مصطفى غالب، وهو من الإسماعيلية المعاصرين، في كتابه "الثائر الحميري الحسن الصباح": "والعقل الأول أو المبدع الأول في اعتقاد الإسماعيلية هو الذي رمز له القرآن بـ (القلم) في الآية الكريمة (ن والقلم وما يسطرون)، وهو الذي أبدع النفس الكلية التي رمز لها القرآن أيضاً بـ (اللوح المحفوظ) ووصفت بجميع الصفات التي للعقل الكلي، إلاّ أن العقل كان أسبق إلى توحيد الله فسمي بـ (السابق) وسميت النفس بـ (التالي)، وبواسطة العقل والنفس وجدت جميع المبدعات الروحانية والمخلوقات الجسمانية، من جماد وحيوان ونبات وإنسان، وما في السماوات من نجوم وكواكب. ويصرف الأغاخانيون صفات الربوبية والألوهية إلى أئمتهم، فقد ادّعى الأغاخان الثالث أن الإله متجسم فيه شخصياً وأن آلافاً من البشر يعتقدون ذلك. ويعتقدون أن النبوة مكتسبة وليست هبة من الله، والنبي صلى الله عليه وسلم عندهم عبارة عن شخص فاضت عليه من "السابق" بواسطة "التالي" أي العقل والنفس قوة قدسية صافية. ذلك أن الإنسان تميز عن سائر الموجودات بالاستعداد الخاص لفيض الأنوار عليه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم يمثل أعلى درجات هذا الاستعداد، وأن هذه القوة القدسية الفائضة على النبي صلى الله عليه وسلم لا تستكمل في أول حلولها .. وأن كمال هذه القوة أن تنتقل من الرسول الناطق إلى الأساس الصامت، أي الإمام. وهم بهذا الاعتقاد يعتبرون الإمامة مكملة للنبوة واستمراراً لها، واشترطوا على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يصل إلى مرتبته أن يمر بمرتبة الولي لأنه يجمع في نفسه الولاية والنبوة والرسالة. ويعتقدون أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم محمد صلى الله عليه وسلم ليست آخر الرسالات، بل هي حلقة من حلقات تتابع النبوة التي انتهت بظهور إمامهم السابع محمد بن إسماعيل بن جعفر كما يزعمون. واعتقدوا أنه فاتح عهد جديد، وصاحب شريعة نسخت شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. ويتوجه بعض الأغاخانيون بقبلتهم إلى حيث يقيم إمامهم، وهم لا يقيمون الصلاة مع المسلمين، ولا يسمون أماكن عبادتهم مساجد إنما بيت الجماعة، والصلاة عندهم عبارة عن مجموعة من السجدات، وهم يجمعون في صلاتهم بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، والأغاخانيون يعتبرون قبلة المسلمين الكعبة ليست سوى حجارة، ويقولون أن الحج إليها في بداية الإسلام كان نظراً للمستوى العقلي للناس في ذلك الوقت، وبدلاً من ذلك يفضلون الذهاب للأغاخان وزيارته، وتقديم الولاء والإجلال له، ويتواجدون بشكل خاص في باكستان، حيث المركز الرئيسي في مدينة كراتشي، وفي المنطقة الشمالية الجبلية من باكستان مثل منطقة جيترال وكيلكيت ويعرفون هناك بالهونزا، إضافة إلى وجود أقل في بعض المدن مثل العاصمة إسلام أباد ولاهور وروالبندي. وفي غرب الهند، في ولاية كجرات، لاسيما في مدينة بومباي. وكذلك في سوريا وخاصة في مدينة سلمية، التابعة لمحافظة حماة، وفي بعض قراها، وفي جوار قلعة الخوابي قرب طرطوس، وفي قدموس. ويتواجدون في شرق أفريقيا: في أوغندا وكينيا وتنزانيا وزنجبار وما حولها، وفي جزيرة مدغشقر جنوب شرق أفريقيا. كما يتواجدون بشكل أقل في قم بإيران، وفي المناطق الجبلية لطاجيكستان، ومنطقة جبال الهندوكوش في أقصى الشمال الشرقي لأفغانستان، ويعرفون في أفغانستان باسم (مفتدي)، ولهم في عُمان حي خاص في مطرح بالقرب من مسقط. وينتشرون كذلك في بورما، أما في طاجكستان وهي إحدى جمهوريات آسيا الوسطى فإنهم يتواجدون في إقليم بدخشان الذي يتمتع بما يشبه الحكم الذاتي، ويقدر عددهم هناك بـ 100 ألف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إرسال الإمبراطور طراداً بحريًّا إلى ميناء أغادير المغربية.
1329 رجب - 1911 م أرسل الإمبراطور الألماني جليوم طرادًا بحريًّا إلى ميناء أغادير المغربية؛ وذلك احتجاجًا على سياسة فرنسا في المغرب، فما كان من فرنسا إلا أن تنازلت لألمانيا عن الكاميرون، فأقر لها الإمبراطور باحتلال مراكش. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
زلزال شديد يدمر مدينة أغادير المغربية ويقتل ويصيب ستين ألف شخص.
1379 رمضان - 1960 م وقع زلزال أكادير في 29 شباط / فبراير 1960م، وكان أكثر الزلازل فتكا وتدميرا في التاريخ المغربي بدرجة 5.7 م ث، حيث قتل حوالى 15.000 نسمة (حوالي ثلث سكان المدينة في ذلك الوقت) وجرح 12.000 آخرون. وترك ما لا يقل عن 35.000 شخصا بلا مأوى. وبنيت أغادير الجديدة على بعد 2 كم جنوب من المدينة القديمة. والمدينة الجديدة بشوارعها الفسيحة وبناياتها الحديثة ومقاهيها لا تبدو كالمدن المغربية التقليدية، وهي ثاني مدينة سياحية بعد مراكش. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الفصل الثالث *دولة الأغالبة [184 - 296هـ=800 - 909م]: قامت أربع دول إقليمية ببلاد المغرب فى الفترة من سنة (140هـ= 757م) إلى سنة (296هـ=909م)، وسوف نعرض لهذه الدول وفقًا لأماكن تواجدها على خريطة «المغرب» دون التقيُّد بالزمن الذى قامت خلاله هذه الدول، ونبدأ من ناحية الشرق بدولة الأغالبة، التى تأسست بالمغرب الأدنى (ليبيا وتونس) فى سنة (184هـ= 800م) ثم «الدولة الرستمية» بالمغرب الأوسط (الجزائر) فى سنة (161هـ=778م)، ثم دولة «الأدارسة» بالمغرب الأقصى فى سنة (172هـ=788م)، وأيضًا دولة «بنى مدرار» فى «سجلماسة» بجنوب «المغرب الأقصى» فى سنة (140هـ=757م).
ينسب الأغالبة إلى «الأغلب بن سالم التميمى»، وهو عربى من قبيلة «تميم»، التى شاركت فى القضاء على «الأمويين»، وإقامة «الدولة العباسية»، وقد تولى «الأغلب» إفريقية فى سنة (148هـ=765م)، ثم استشهد بها فى حربه ضد الطامعين بقيادة «الحسن بن حرب الكندى». إبراهيم بن الأغلب [184هـ=800م]: تلقى «إبراهيم بن الأغلب» - فى نشأته الأولى - دروسه الدينية بمسجد الفسطاط على يد الإمام «الليث بن سعد»، فلما بلغ مبلغ الشباب التحق بالجندية، ثم جاء إلى «المغرب» وشارك فى أحداثها، ثم ظهر على مسرح الأحداث فى إفريقية - كما سبقت الإشارة إليه - فى عهد «محمد بن مقاتل العكى». استقل «إبراهيم» بحكم «المغرب الأدنى» عن الخلافة، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها. مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها. ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأغالبة ينسب الأغالبة إلى «الأغلب بن سالم التميمى»، وهو عربى من قبيلة «تميم»، التى شاركت فى القضاء على «الأمويين»، وإقامة «الدولة العباسية»، وقد تولى «الأغلب» إفريقية فى سنة (148هـ=765م)، ثم استشهد بها فى حربه ضد الطامعين بقيادة «الحسن بن حرب الكندى».
إبراهيم بن الأغلب [184هـ=800م]: تلقى «إبراهيم بن الأغلب» - فى نشأته الأولى - دروسه الدينية بمسجد الفسطاط على يد الإمام «الليث بن سعد»، فلما بلغ مبلغ الشباب التحق بالجندية، ثم جاء إلى «المغرب» وشارك فى أحداثها، ثم ظهر على مسرح الأحداث فى إفريقية - كما سبقت الإشارة إليه - فى عهد «محمد بن مقاتل العكى». استقل «إبراهيم» بحكم «المغرب الأدنى» عن الخلافة، وعمد إلى إقرار الأمن والاستقرار بهذا الإقليم، فضلاً عن تعريبه، واستكمال نظامه الإدارى، وتنمية اقتصاده، فباتت «القيروان» مركزًا من مراكز العلم والحضارة بالدولة الإسلامية، وظهرت أهمية المدن التابعة لها. مثل: «تونس»، و «سوسة»، و «قابس»، و «قفصة»، و «توزر»، و «نفطة»، و «طبنة»، و «المسيلة»، و «بجاية»، وغيرها. ولكن ذلك لم يمنع من وقوع بعض الثورات بالمنطقة، مثل ثورة «عمران بن مجالد الربيعى» الذى جمع حوله أهل «القيروان» فى محاولة للقضاء على حكم «الأغالبة»، ولكن محاولتهم باءت بالفشل، حيث تصدى لهم «إبراهيم بن الأغلب» بحزم وشدة، واستمر فى منصبه حتى وافته منيته فى شوال سنة (196هـ= يونيو 812م)، فذكره المؤرخون بأنه كان أحسن الولاة سيرة، وأفضلهم سياسة، وأوفاهم بالعهد، وأرعاهم للحرمة، وأرفقهم بالرعية، وأخلصهم لأداء واجبه. أبو العباس عبدالله بن إبراهيم بن الأغلب [196هـ=812م]: تولى «أبو العباس» «المغرب» خلفًا لوالده، فاستقامت له الأمور واستقرت، ولكنه انتهج سياسة ضريبية سيئة، أسفرت عن سخط الناس عليه، وظل «أبو العباس» بالحكم مدة خمس سنوات ثم مات من جرَّاء قرحة |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الأغانى كتاب ألفه أبو الفرج على بن محمد بن أحمد بن الهيثم، المعروف بأبى الفرج الأصفهانى، أحد أعلام الأدب العربى فى القرن (4 هـ).
وُلِد بأصفهان سنة (284 هـ = 897 م) لأب ينتهى نسبه إلى مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية، ثم انتقل إلى بغداد حيث تلقى العلم عن كبار علمائها. ومن مصنفاته: القيان ومقاتل الطالبيين والإماء الشواعر، وتوفَّى سنة (357 هـ = 967 م). والموضوع الرئيسى لكتاب الأغانى هو: الأغانى فى بعض مجالس الخلفاء، وقد جمعها أبو الفرج، ونسب كل شعر إلى قائله، وذكر صاحب لحنه، واسم من غناه، ثم ترجم للشاعر، وعرض نماذج من شعره. وقد بلغ عدد الذين ترجم لهم من الشعراء أربعمائة وستة وعشرين شاعرًا من العصور: الجاهلى وصدر الإسلام والأموى والعباسى، دون التزام ترتيب زمنى. والمنهج الذى اتبعه أبو الفرج هو الابتداء بذكر الصوت الذى اختاره، والشعر المتعلق به، ثم الاستطراد إلى ذكر أشعار أخرى قيلت فى المعنى نفسه، ثم التحدث عن المناسبة التى قيلت فيها، وقد يتعرض أبو الفرج لذكرالأنساب وأخبار القبائل، وما قد يكون من فتن طائفية أو مذهبية، وما يشاكل هذا من أخبار وسير وأشعار ورسائل وخطب وقصص. واهتم بالسند وعدَّه الأساس فى ذكر أية رواية أدبية، وارتضى لنفسه بعض المعايير التى تعينه على تحقيق نسبة النص إلى صاحبه. ويعُّد كتاب الأغانى المرجع الأساسى لتاريخ الغناء والمغنين فى القرون الثلاثة الأولى. ولكن يُؤخذ على أبى الفرج أنه ركز فى كتابه على تصوير الحياة اللاهية العابثة فى المجتمع البغدادى فى عصره، وأغفل الجانب الجادَّ الإيجابى، وأنه جعل الهدف من كتابه الإمتاع لا التأريخ. |
|
الأغاني
لأبي الفرج: علي بن الحسين الأصبهاني. المتوفى: سنة ست وخمسين وثلاثمائة. وهو: كتاب لم يؤلف مثله اتفاقا. قال أبو محمد المهلبي: سألت أبا الفرج في كم جمع هذا؟ فذكر أنه جمعه في: خمسين سنة، وأنه كتب في عمره مرة واحدة بخطه. وأهداه إلى: سيف الدولة، فأنفذ له ألف دينار. ولما سمع الصاحب بن عباد قال: لقد قصَّر سيف الدولة، وإنه ليستحق أضعافها، إذ كان مشحونا بالمحاسن المنتخبة، والفقر الغريبة، فهو للزاهد فكاهة، وللعالم مادة وزيادة، وللكاتب والمتأدب بضاعة وتجارة، وللبطل رجلة وشجاعة، وللمضطرب (وللمتظرف) رياضة وصناعة، وللملك طيبة ولذاذة. ولقد اشتملت خزانتي على: مائة ألف، وسبعة عشر ألف مجلد، ما فيها سميري غيره. ولقد عنيت بامتحانه في أخبار العرب وغيرهم، فوجدت جميع ما يعز عن أسماع من قرفة بذلك، قد أورده العلماء في كتبهم ففاز بالسبق في جمعه، وحس رصفه، وتأليفه. ولقد كان عضد الدولة لا يفارقه في سفره ولا، في حضره، ولقد بيعت مسودة بسوق بغداد بأربعة آلاف درهم. انتهى. وذكر ابن خلكان: أن ابن عباد كان يستصحب في أسفاره حمل ثلاثين جملا من كتب الأدب، فلما وصل إليه هذا الكتاب، لم يكن بعد ذلك يستصحب غيره، لاستغنائه به عنها. وقد اختار منها جماعة، منهم: الوزير: الحسين بن علي بن حسين، أبو القاسم، المعروف: بابن المغربي. المتوفى: سنة 418. والقاضي، جمال الدين: محمد بن سالم، المعروف: بابن واصل الحموي. المتوفى: سنة 697. و ... ابن الزبير ... وأبو القاسم: عبد الله بن محمد، المعروف: بابن باقيا، الكاتب، الحلبي. المتوفى: سنة خمس وثمانين وأربعمائة. والأمير، عز الدين: محمد بن عبد الله الحراني، المسبحي، الكاتب. المتوفى: سنة 420. وجمال الدين: محمد بن مكرم الأنصاري. المتوفى: سنة إحدى عشرة وسبعمائة. ومختاره: مرتب على الحروف. سماه: (مختار الأغاني، في الأخبار والتهاني) . وأبو الحسين: أحمد بن الرشيدي. ذكره: ابن المكرم، والدخوار. |
|
الأغاني
ليحيى بن أبي منصور الموصلي. المتوفى: سنة ... رتب على: الحروف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الحلل، في أبيات الجمل وفي أغاليطه
مر ذكرهما. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
رسالة في: منشأ الأغاليط
وهو من مزاحمة الوهم للعقل. لشمس الدين: محمد بن محمد بن الشماع الحموي. المتوفى: سنة 863، ثلاث وستين وثمانمائة. وهو كتاب في: مصطلح الصوفية. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مفاتيح الأغاني، في القراءات والمعاني
لأبي العلاء: محمد بن أبي المحاسن بن أبي الفتح الكرماني. وهو: مختصر. مرتب على: ترتيب السور. فرغ منه: في جمادى الأولى، سنة 563، ثلاث وستين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مقالة أغاذيمون
لتلامذته في الكيمياء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
منشأ الأغاليط، في اصطلاح الصوفية
لمحمد بن محمد، المعروف: بابن الشماع، الحلبي، الأيوبي. المتوفى: سنة 863، ثلاث وستين وثمانمائة. |