|
(الجزيرة) أَرض يحدق بهَا المَاء (ج) جزائر وجزر
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الجزيرَةُ الخضْرَاءُ:
مدينة مشهورة بالأندلس، وقبالتها من البرّ بلاد البربر سبتّة، وأعمالها متصلة بأعمال شذونة، وهي شرقي شذونة وقبلي قرطبة، ومدينتها من أشرف المدن وأطيبها أرضا، وسورها يضرب به ماء البحر، ولا يحيط بها البحر كما تكون الجزائر، لكنها متصلة يبرّ الأندلس لا حائل من الماء دونها كذا أخبرني جماعة ممن شاهدها من أهلها، ولعلّها سميت بالجزيرة لمعنى آخر على أنه قد قال الأزهري: إن الجزيرة في كلام العرب أرض في البحر يفرج عنها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأرض التي يعلوها السيل ويحدق بها ومرساها من أجود المراسي للجواز وأقربها من البحر الأعظم، بينهما ثمانية عشر ميلا، وبين الجزيرة الخضراء وقرطبة خمسة وخمسون فرسخا، وهي على نهر برباط ونهر لجأ إليه أهل الأندلس في عام محل، والنسبة إليها جزيريّ وإلى التي قبلها جزريّ للفرق وقد نسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم: أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعيد التميمي الجزيري الأندلسي، يروي عن أصبغ بن الفرج وغيره، مات سنة 365 وبخط الصوري بزايين معجمتين، ولا يصح كذا قال الحازمي. والجزيرة الخضراء أيضا جزيرة عظيمة بأرض الزنج من بحر الهند، وهي كبيرة عريضة يحيط بها البحر الملح من كل جانب، وفيها مدينتان: اسم إحداهما متنبّي واسم الأخرى مكنبلوا، في كل واحدة منهما سلطان لا طاعة له على الآخر، وفيها عدة قرى ورساتيق، ويزعم سلطانهم أنه عربيّ وأنه من ناقلة الكوفة إليها، حدثني بذلك الشيخ الصالح عبد الملك الحلّاوي البصري، وكان قد شاهد ذلك وعرفه، وهو ثقة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الجُزيرَة:
هذا الاسم إذا أطلقه أهل الأندلس أرادوا بلاد مجاهد بن عبد الله العامري: وهي جزيرة منورقة وجزيرة ميورقة، أطلقوا ذلك لجلالة صاحبها وكثرة استعمالهم ذكرها، فإنه كان محسنا إلى العلماء مفضلا عليهم وخصوصا على القرّاء، وهو صاحب دانية مدينة في شرقي الأندلس تجاه هاتين الجزيرتين، ويكنى مجاهد بأبي الجيش ويلقب بالموفّق، وكان مملوكا روميّا لمحمد بن أبي عامر، وكان أديبا فاضلا، وله كتاب في العروض صنّفه، ومات سنة 406، فقام مقامه ابنه إقبال الدولة. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الجزيرة: بِضَم الْجِيم وَسُكُون الرَّاء الْمُهْملَة وَضم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الزَّاي الْمُعْجَمَة فِي الْعَدَالَة.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأعلاق الخطيرة، في تاريخ الشام والجزيرة
لابن شداد: يوسف بن رافع الحلبي. المتوفى: سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تاريخ الجزيرة الخضراء
من بلاد الأندلس. لابن حمديس: عبد الجبار بن أبي بكر. المتوفى: سنة 527. |
تكملة معجم المؤلفين
|
سعود، كلية التربية، مركز البحوث التربوية، 1404 هـ، 77 ص.
- برنامج إعداد المعلم بين النظرية والتطبيق. - الرياض: جامعة الملك سعود، 1413 هـ. - أثر استخدام رزمة تعليمية في تدريس التاريخ لطلاب الصف الثالث المتوسط بمدينة الرياض على تحصيلهم الدراسي واتجاهه نحو التعليم الذاتي. - الرياض: جامعة الملك سعود، مركز البحوث التربوية، 1414 هـ، 124 ص. - الاستقصاء في الدراسات الاجتماعية: استراتيجية للتدريس/باري. ك. باير (ترجمة). - الرياض: مكتبة العبيكان، 1415 هـ. سميرة بنت الجزيرة العربية = سميرة خاشقجي سميرة محمد خاشقجي (1359 - 1406 هـ) (1940 - 1986 م) أديبة، كاتبة، صحفية. ولدت في مكة المكرمة |
تكملة معجم المؤلفين
|
- يسوع والمحنة.
- أعجوبة الوجود (¬2). وبالعربية: - الآثار. - بيروت: دار النهار، 1397 هـ. شاعر الجزيرة والفرات = جورج سعدو شاعر الشواطئ = جوزيف إبراهيم الخوري الشاعر القروي = رشيد سليم الخوري ¬__________ (¬2) معجم أعلام المورد ص 413. وردٌّ طويل عليه ص 21 - 46 في كتاب: في العروبة والقومية/أحمد السكاف. - الكويت: شركة الربيعان للشر، 1403 هـ، حيث أورد انبهاره بالصهيونية وما إلى ذلك. |
سير أعلام النبلاء
|
صاحب غزنة، صاحب الجزيرة، ابن طبرزذ:
5440- صاحب غزنة: السُّلْطَانُ غِيَاثُ الدِّيْنِ مَحْمُوْدُ ابْنُ السُّلْطَانِ الكَبِيْرِ غياث الدين محمد ابن سَامٍ الغُوْرِيُّ. مِنْ كِبَارِ مُلُوْكِ الإِسْلاَمِ، اتَّفَقَ أَنَّ خُوَارِزْمشَاه عَلاَء الدِّيْنِ هزمَ الخَطَا مَرَّاتٍ، ثُمَّ وَقَعَ فِي أَسرِهم مَعَ بَعْضِ أُمَرَائِهِ، فَبَقِيَ يَخدُمُ ذَلِكَ الأَمِيْرَ كَأَنَّهُ مَمْلُوْكهُ، ثُمَّ قَالَ الأَمِيْرُ لِلَّذِي أَسرَهُمَا: نَفِّذْ غِلْمَانَكَ إِلَى أَهْلِي لِيَفْتَكُّونِي بِمَالٍ. فَقَالَ: فَابْعَثْ مَعَهُم غُلاَمَكَ هَذَا لِيَدُلَّهُم، فَبعثَهُ وَنجَا عَلاَء الدِّيْنِ بِهَذِهِ الحيلَةِ، وَقَدِمَ، فَإِذَا أَخُوْهُ عَلِيٌّ شَاه نَائِبُهُ على خراسان قد هم بالسلطنة، فَفَزع، فَهَرَبَ إِلَى غِيَاثِ الدِّيْنِ، فَبَالَغَ فِي إِكرَامِهِ، فَجَهَّزَ عَلاَء الدِّيْنِ مُقَدَّماً، اسْمُهُ أَمِيْر ملك، فَحَارَبَ غِيَاث الدِّيْنِ إِلَى أَنْ نَزَلَ إِلَيْهِ بِالأَمَانِ، فَجَاءَ الأَمْرُ بِقَتْلِهِ وَبِقَتْلِ عَلِيّ شَاه، فَقُتِلاَ مَعاً بَغْياً وَعُدْوَاناً، سَنَةَ خَمْسٍ وست مائة. 5441- صاحب الجزيرة: المَلِكُ مُعِزُّ الدِّيْنِ سَنْجَر ابْنُ المَلِكِ غَازِي بن مودود بن الأتابك زنكي ابن آقْسُنْقُر، صَاحِبُ جَزِيْرَةِ ابْنِ عُمَرَ. كَانَ ظَالِماً غَاشماً لِلرَّعِيَّةِ وَللجُنْدِ، وَالحرِيْمِ، سجنَ أَوْلاَدَهُ بِقَلْعَةٍ، فَهَرَبَ وَلَدُهُ غَازِي إِلَى المَوْصِلِ، فَأَكْرَمَهُ صَاحِبُهَا، وَقَالَ: اكْفِنَا شَرَّ أَبيكَ، فَرَجَعَ وَاخْتَفَى، ثُمَّ تَسَلَّقَ وَاخْتَفَى عِنْدَ سُرَيَّةٍ، فَسترَتْ عَلَيْهِ، وَسَكِرَ أَبُوْهُ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فِي الخلاَءِ، فَقَتَلَهُ، فَلَمْ يُمَلِّكُوهُ، بَلْ مَلَّكُوا أَخَاهُ مَحْمُوْداً، وَدخلُوا عَلَى غَازِي فَمَانَعَ عَنْ نَفْسِهِ، فَقتلُوْهُ وَرُمِيَ، وَتَمَكَّنَ مَحْمُوْدٌ فَقتَلَ أَخَاهُ الآخرَ مَوْدُوْداً. وَقِيْلَ: بَلْ تَملَّكَ غَازِي يَوْماً وَاحِداً، ثُمَّ أُخِذَ. وَيُحْكَى مِنْ عُسْفِ سَنْجَر وَقِلَّةِ دِيْنِهِ عَجَائِبَ، طَالَتْ أَيَّامُهُ، وَقُتِلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّ مائَةٍ. 5442- ابن طبرزذ 1: الشَّيْخُ المُسْنِدُ الكَبِيْرُ الرِّحْلَةُ أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بن محمد بن معمر بن أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى بنِ حَسَّانٍ البَغْدَادِيُّ، الدَّارَقَزِّيُّ، المُؤَدِّبُ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ طَبَرْزَذَ. وَالطَّبَرْزَذ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ هُوَ السُّكَّر. مَوْلِدُهُ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَة. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 499"، والنجوم الزاهرة "6/ 201"، وشذرات الذهب "5/ 26". |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
• تمهيد:.
• المطلب الأول: التنصير في البحرين:. • المطلب الثاني: التنصير في الكويت:. • المطلب الثالث: التنصير في عمان:. • المطلب الرابع: التنصير في قطر:. • المطلب الخامس: التنصير في الإمارات:. تمهيد: إن بناء الكنائس في ديار الإسلام جريمة شنعاء، وعاراً مخزياً أن يكون للوثنية موقع قدم في ديار أعزَّها الله بالإسلام, ورفع عنها الجاهلية رحمة منه, وإقامة للحجة على عباده، فما الذي سيجنيه العالم الإسلامي من وجود هذه الكنائس بين ظهرانيهم؟ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: 50 , وأكرر أنه إذا كان وجود الكنائس في ديار المسلمين أمراً مخزيا، فإن وجودها في جزيرة العرب يعتبر أشد خزياً, بل ومن أشد المنكرات التي يجب إزالتها والأخذ على أيدي المنتسبين إليها, فقد حرَّم الإسلام تحريما مؤبدا أن يجتمع فيها دينان إلى يوم القيامة، قال ﷺ فيما يرويه عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلماً)) (¬1). وقد جاء في معناه أحاديث كثيرة كلها تحرِّم أن يجتمع بجزيرة العرب دينان, فأين المسلمون من تصميم النصارى على غزو بلاد العرب وإقامة الكنائس لو تيسر لهم - لا سمح الله - على أنقاض المساجد, وإعادة السيطرة الصليبية على كل أراضي العرب في الجزيرة، ليكون مصيرهم مصير إخوانهم من المسلمين في أفريقيا وفي شرق آسيا ... وغيرها من البلدان التي وطئتها أقدام المنصرين النجسة, يغمرهم الحقد على الإسلام وعلى نبيه العظيم, وعلى كل مسلم غيور على دينه, ولقد تجرأ النصارى على المسلمين، فصاروا يهاجمون الإسلام وأهله علانية غير مكترثين بمشاعر المسلمين، ولا بمشاعر أهل البلد الذي آواهم، وسمح لهم بإظهار كفرهم؛ رعاية لمصالح المواطنين بزعمهم. لقد أصبح الخليج العربي بين فكي الكماشة, التنصير من جانب, والنفوذ الرافضي من جانب آخر, وكل هذا يراد به حصار الإسلام والعقيدة السلفية والقضاء عليها. وقد جاءت نصوص مستفيضة عن الصحابة على منع بناء الكنائس في ديار المسلمين, وفي كتب الحديث ما يشفي ويكفي، وكذلك من جاء بعد الصحابة كلهم على تحريم بناء الكنائس, وفي كتب الفقه في بيان حقوق أهل الذمة وأهل الملل الأخرى ما لا يحصى من الأقوال عن علماء المسلمين في تحريم بناء الكنائس بين ظهراني المسلمين, وأن من فعل ذلك فإنه يعزَّر وتهدم الكنيسة، خصوصا بناء الكنائس المستحدثة, ولم يتوانَ المسلمون في هدم كنائس الكفار إلا ما كان قبل قدوم المسلمين أراضيهم ودخول أولئك الكفار في الذمة بالصلح فلهم ذلك, ما لم ينقضوا عهدهم, فإذا نقضوه فللمسلمين حينئذ هدم كل كنائسهم، وعلى المنخدعين بزخارف القول بتقارب الأديان السماوية, أو رعاية المصالح الوطنية, أو ترديد شعار المؤاخاة بين الإسلام واليهود والنصرانية, عليهم إن كانوا غيورين على دينهم أن يراجعوا كلام علماء الإسلام وفقهائهم؛ ليتأكدوا من حقيقة موقف الإسلام من التعاليم الباطلة الجاهلية, ومن موقفه من رفع الكنائس وسائر الشعائر النصرانية في ديار المسلمين, فما أحرى بالمسلمين أن يروا الله خيرا من أنفسهم، وأن يمنعوا - حكاماً ومحكومين - كل ما يضادُّ الإسلام، ويرفع شأن الديانات الباطلة في ديارهم, فإنه ما غزي قوم في عقر ديارهم إلا ذلوا. وعسى أن يأتي اليوم الذي يستفيق فيه المسلمون قريبا، ويكون شعارهم (لا دينان في جزيرة العرب) بل ولا في أي بلد إسلامي, وأن يطهروا بلدانهم عن نجس النصرانية البولسية الوثنية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: 28 , عسى أن يأتي ذلك اليوم، وليس ذلك على الله بعزيز ..... وعلى من انخدع بزخارف دعايات النصرانية أن يرجع إلى دينه الحنيف الذي جاء به محمد بن عبد الله ﷺ الذي لا يقبل الله دينا سواه. وفيما يلي أشير بتصرف واختصار على حركة التنصير في الخليج من كتاب: (التبشير المسيحي في منطقة الخليج). ¬_________ (¬1) رواه مسلم (1767). المطلب الأول: التنصير في البحرين: إن أول ما بدأ التنصير في الخليج كان من البحرين حين زار (زويمر) هذا البلد عام (1890) م، وجاءته الأموال من الكنيسة الإصلاحية الأمريكية, وقد دخل المنصِّرون عن طريق الأعمال الطبية، حيث أنشؤوا مستشفى البعثة الأمريكية الذي أسس عام (1902) م، ثم بنيت مدرستين, إحداهما للبنين، والأخرى للبنات في هذا البلد, ووصل عدد الطلاب إلى (500) طالب, بالإضافة إلى المكتبة المسيحية هناك التي تسمَّى مكتبة العائلة لبيع كتب التنصير, وعلى رأسها الأناجيل ويبلغ عدد أتباع الكنائس العالمية في دولة البحرين من الجنسيات المختلفة كما يلي: أتباع الكنيسة السورية الأرثوذوكسية في (مالابار)، ويتبعها حوالي (200) عضو, معظمهم من الهنود. أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية, ويتبعها حوالي (2700) عضو, معظمهم من الهنود, وتقام الصلوات لديهم بالإنكليزية. أتباع الكنيسة الإنكليكانية, وعدد أعضائها (500) عضو. أتباع الكنيسة الوطنية الإنجيلية, وهي الكنيسة الوحيدة في البحرين التي تضمُّ عددا أكثر من المواطنين بين أعضائها (150) عضوا, بينهم 60 بحرانيا. كما أن هناك طائفة إنجيلية تتحدث بالإنجليزية, وتضم (180) عضوا تقريبا, وأتباعها من اليهود والباكستانيين. أتباع كنيسة الرب, وتضمُّ هذه الطائفة الآن حوالي (40) عضوا نظاميا, ويشرف عليها قسيس من الولايات المتحدة الأمريكية، وكل أعضائها من المهاجرين. (والمبشرون يشعرون أن السلطات في البحرين تودُّ أن تكون الكنائس للأجانب, ولا تسمح بالتبشير بين المسلمين, كما تمنع في نفس الوقت اضطهاد المسيحيين) (¬1). ويلاحظ في هذه الأعداد كثرة المتنصرين من الهنود والباكستانيين, وقد بلغ أتباع تلك الكنائس أكثر من (3770) شخصا, وهو عبارة عن عدد كبير في دولة صغيرة هي البحرين, كما أن هذا التقرير قد كتب في وقت متقدم. ¬_________ (¬1) بتصرف عن ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص 16 - 19). المطلب الثاني: التنصير في الكويت: الكاثوليك يشكلون حوالي (50%) من المسيحيين, ويقدر عدد المسيحيين هناك بـ (19500) شخصا, معظمهم من الهنود والأرمن والسوريين والأقباط, كما توجد في الكويت سبع طوائف بروتستانتية، أكبرها أتباع كنيسة (مارتوما) الهندية. ويوجد أيضاً أكثر من (25000) مسيحي تابعين للمذهب الأرثوذوكسي لطوائف مختلفة من الأرمن والأقباط والمالابار السوريين, ولا توجد في الكويت كنائس وطنية, والكويت هي البلد الوحيد في الخليج الذي أسس فيه المسيحيون (المؤتمر الكنسي الكويتي) كمركز للتشاور والتنسيق) (¬1). ويلاحظ أن القول بعدم وجود كنائس في الكويت غير مسلَّم به، ولعلَّ الذي يذكر هذا كان صحيحا في وقته, أما وجود الكنائس في الكويت فهي موجودة. ¬_________ (¬1) ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص21 - 22). المطلب الثالث: التنصير في عمان: وأما التنصير في عمان فقد بدأ منذ وصول القس (زويمر) وزميله (جيمس)، وحصلوا على المساعدات الضخمة من الكنيسة الإصلاحية الأمريكية, وتوجد بعمان مكتبة مسيحية لبيع الكتب التنصيرية. أما أتباع الكنائس العالمية في عمان فهي:- الكنيسة الإصلاحية الأمريكية, وقد بدأت في عام (1890) م, ويوجد الآن لها ثلاث كنائس ذات بنايات ضخمة, ويوجد منهم حوالي (500) شخص بروتستانتي. الكنيسة الكاثوليكية, أنشئت في عمان (1971) م, ويوجد منهم حوالي (700) من الكاثوليك. الكنيسة الأرثوذوكسية, ومعظم أتباعها من الهنود. ويلاحظ أن تلك الكنائس هي لأجانب من طوائف وبلدان شتى في العالم, وأكثر الإمدادات المالية تأتيهم من الكنيسة الإصلاحية الأمريكية. (¬1) ¬_________ (¬1) ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص23 - 25). المطلب الرابع: التنصير في قطر: أما قطر فإنها لا تختلف عن غيرها من دول الخليج في انتهاز الكنيسة الإصلاحية الأمريكية للتنصير فيه. وأتباع الكنائس في قطر: الكنيسة الكاثوليكية وأتباعها حوالي (2500) عضو مختلفي الأجناس, معظمهم هنود, والبقية أوربيون, وقد رفضت الحكومة فيها اقتراحاً للجالية الكاثوليكية ببناء كنيسة, وتقام طقوسهم في منازل وأبنية خاصة لشركات النفط (¬1). الكنيسة البروتستانتية, ومعظم أتباعها من الأوربيين. الكنيسة الأرثوذوكسية, وأتباعها قليلون, ومعظمهم من الهنود الملاباريون. (¬2) ¬_________ (¬1) ثم تم افتتاح أول كنيسة كاثوليكية في قطر عام 2008. (¬2) ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص25 - 27). المطلب الخامس: التنصير في الإمارات: وأما الإمارات العربية المتحدة ففيها خمسون ألف مسيحي, ويبدو أن التنصير فيها أنشط منه في سائر دول الخليج, وقد دعمت بناء الكنائس والمستشفيات والمدارس لهم, ويتمثل النشاط التنصيري في (البعثة المتحدة الإنجيلية) التي أقامت مستشفى يتسع لأربعين سريرا في (العين) بتعاون مع (أبو ظبي) في تكوين مركز للنشاطات التبشيرية، وتوزِّع هذه المستشفيات المطبوعات التبشيرية للمرضى الخارجيين, وللمرضى المقيمين, وللمنصِّرين هناك مكتبات وقاعات اجتماعات ومستوصفات تدار من قبل المنصرين في (الفجيرة) وفي (الشارقة) - وقد أغلق- وفي (البريمي) ومدرسة (أبو ظبي). ولديهم حالياً أكثر من (800) طالب يتعلمون العربية والإنجليزية, منهم حوالي (30) قدموا من الهند وباكستان, وفي (أبو ظبي) مكتبة مسيحية وغير ذلك من النشاطات. أما أتباع الكنائس في الإمارات العربية المتحدة فهي:- كنيستان بروتستانتيان, إحداهما: في (أبو ظبي) والثانية في (دبي) ولهم مجموعات متفرقة تدار من قبل بعض القساوسة, وقد تنصَّر بعض المسلمين هناك فيما قيل. ثلاث كنائس حديثة البناء تابعة للكنائس الكاثوليكية, وعدد أتباعها يبلغ (16000) تقريباً. طائفتان من أتباع الكنيسة السورية الأرثوذوكسية, كنيسة كبرى في (أبو ظبي) , وصغرى في (دبي). (¬1) ومن تلك الأعداد الضخمة للكنائس وأتباعها يتبين مدى النشاط الذي يبذله المنصِّرون في ديار الإسلام مع التنبه إلى عدد السكان في الخليج, ويبدو لي أن تلك النسب السابقة كانت في فترة متقدمة على الأقل قبل حرب الخليج, وأما بعد حرب الخليج فلا تسأل عن تكالب المنصِّرين وتسابقهم إلى سدِّ كلِّ ثغرة في دول الخليج؛ لملئها بدعاياتهم وتبشيرهم البغيض على المذاهب الغربية الضالة, وإقبال بعض الفتيان والفتيات للعمل معهم, وقد فرح النصارى بهم، ليجعلوا منهم دعاية مغرية لغيرهم. ¤المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي – 1/ 314 ¬_________ (¬1) ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص27 - 30). أن التنصير حركة سياسية استعمارية تستهدف نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث عامة، وبين المسلمين على وجه الخصوص. ويستغلُّ زعماؤها انتشار الجهل والفقر والمرض؛ للتغلغل بين شعوب تلك الأمم، متوسلين بوسائل الإعلام التقليدية من كتب ومطبوعات وإذاعة وتلفاز وأشرطة سمعية ومرئية، فضلاً عن المخيمات والتعليم والطب، إلى جانب الأنشطة الاجتماعية الإنسانية والإغاثية الموجهة لمنكوبي الفتن والحروب وغفلة، وتساهل حكام بعض الدول الإسلامية. وتعتمد تلك الحركة في تحقيق أهدافها على تشويه صورة الإسلام وكتابه ورسوله ﷺ، مسخرين إمكاناتهم الضخمة لتحقيق مآربهم. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي مراجع للتوسع: - الفكر الإسلامي الحديث، د. محمد البهي - ط8 - مكتبة وهبة بالقاهرة – (1395هـ/1975) م. - التبشير والاستعمار، المستشار محمد عزت إسماعيل الطهاوي - المطابع الأميرية بالقاهرة - (1397هـ/1977) م. - التبشير والاستعمار، د. مصطفى الخالدي ود. عمر فروخ - ط5 - (1973) م. - الغارة على العالم الإسلامي، أ. ل. شاتليه، ترجمة محب الدين الخطيب ومساعد اليافي - ط3 - المطبعة السلفية - (1385) هـ. - معاول الهدم والتدمير في النصرانية والتبشير، إبراهيم سليمان الجبهان - ط4 - عالم الكتب - الرياض - (1981) م. - أضواء على الاستشراق، د. محمد عبد الفتاح عليان - ط1 - دار البحوث العلمية (1400هـ/ 1980) م. - قادة الغرب يقولون، جلال العالم - ط2 - (1395هـ/ 1975) م. - مجلة البلاغ، العدد (484) في (14/ 2/1979) م. - دائرة المعارف الإسلامية، The Encyclopaedia of Islam. - دائرة معارف الدين والأخلاق، Encyclopaedia of religion and Ethics 11 – Focus on Christian – Muslim relations. - التبشير بالنصرانية خطر مغلف، ندوة عقدتها جريدة الرياض السعودية ونشرت بتاريخ (13) ربيع الأول سنة (1403هـ الموافق 28 ديسمبر 1982) م العدد (5312). - مجلة الأمة القطرية، عدد شوال (1401) هـ. - التنصير في الخليج، معالي عبد الحميد حمودة. - مذكرة عن التنصير، رابطة العالم الإسلامي. - التنصير: خطة تنصير العالم الإسلامي، وهي ترجمة لبحوث مؤتمر كلورادو عام (1978) م, صدر بالإنجليزية بعنوان: The Gospel And Islam. ¤ الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الجزيرة الخضراء مدينة فى الأندلس (إسبانيا)، لا تزال تحتفظ باسمها العربى حتَّى الآن.
تقع على خليج جبل طارق، ويقابلها من البر بلاد سبتة، وتبعد عن قرطبة بنحو (300 كم). وقد اشتهرت فى تاريخ فتح العرب للأندلس بأنها أول مدينة استولى عليها طريف بن مالك عام (710 م)، بعد عبوره البحر المتوسط من ميناء سبتة إلى الأندلس، وفى العام التالى دخلها طارق بن زياد. ويُنسب إليها عدد من العلماء، منهم: أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعد الجزيرى. وفى عام (1906 م) عُقِدَ فى الجزيرة الخضراء مؤتمر الجزيرة، واشترك فيه عدد من الدول الأوربية؛ للاتفاق على نظام الحكم فى مراكش، وأُقِرَّ فيه تكليف فرنسا وإسبانيا برعاية مراكش، وحفظ الأمن فيها. وهذه المعاهدة هى التى مهدت لتقسيم مراكش إلى منطقتى نفوذ؛ إحداهما فرنسية، والأخرى إسبانية. |
|
*الجزيرة اسم يطلق على الإقليم الشمالى لبلاد ما بين النهرين (دجلة والفرات).
وتعرف باسم الجزيرة الفراتية، وتشمل الإقليم الذى يمتد فى شمال الأنبار وتكريت. وكانت تشمل ديار بكر وربيعة ومضر، وإليها ينسب الإمام الجزرى. وعند ظهور الإسلام كانت الجزيرة من الأقاليم الرومانية، وكانت تعرف باسم ولاية الشام، وعندما فتح المسلمون هذه الأقاليم عُدَّت الجزيرة الفراتية وأرمينيا وأذربيجان، ولاية واحدة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*شبه الجزيرة الأيبيرية (فتح) كان الذى دعا المسلمين إلى فتح تلك البلاد هو «يوليان» حاكم ولاية «سبتة» المغربية الواقعة على ساحل البحر، والخاضعة لحكم «القوط» آنذاك، ولم يكن المسلمون قد فتحوها، فاتصل حاكمها بطارق بن زياد حاكم «طنجة»، وعرض عليه الفكرة، فنقلها إلى «موسى بن نصير» الذى اتصل بالخليفة «الوليد بن عبدالملك»، فأذن له الخليفة، على أن يتأكد من صدق نيات «يوليان»، وأن يرتاد البلاد بحملة استطلاعية، ليعرف أخبارها قبل أن يدخلها فاتحًا.
كلَّف «موسى بن نصير» أحد رجاله وهو «طريف بن مالك» على رأس خمسمائة جندى، بدخول «الأندلس» وجمع ما يمكن جمعه من أخبار، كما طلب من «يوليان» أن يوافيه بتقرير عن أوضاع البلاد، فاتفقت معلومات «طريف» التى جمعها مع تقرير «يوليان»، وكلها تفيد أن البلاد فى حالة فوضى، وتعانى من الضعف العسكرى، وأن الناس ينتظرون المسلمين ليرفعوا عنهم الظلم، وعاد جيش «طريف» سنة (91هـ) محملا بالغنائم. اختار «موسى بن نصير» للقيام بمهمة فتح «الأندلس» طارق بن زياد» وهو من أصل بربرى لما يتمتع به من شجاعة ومهارة فى القيادة، فخرج فى سبعة آلاف جندى، معظمهم من «البربر»، وعبر المضيق الذى يفصل بين الساحل المغربى والساحل الأندلسى، والذى لايزال يحمل اسمه، ونزل على الجبل - الذى حمل اسمه أيضًا - فى شهر رجب سنة (92هـ)، واستولى عليه بعد عدة معارك مع القوات القوطية التى كانت تقوم بحراسته، وتوغَّل فى جنوبى البلاد. وما إن علم الملك «روذريق» بنزول المسلمين فى بلاده - وكان فى شمالى غربى البلاد مشغولا بقمع ثورة اندلعت ضده - حتى عاد مسرعًا للقاء المسلمين على رأس جيش قوامه نحو مائة ألف جندى، ولما علم «طارق» بعودة الملك طلب مددًا من «موسى بن نصير»، فأمدََّه بخمسة آلاف، وأصبح عدد جيشه اثنى عشر ألفًا، والتقى الفريقان فى أواخر شهر رمضان سنة (92هـ)، وحقق المسلمون |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة هو كتاب فى الأدب الأندلسى ألفه أبو الحسن على بن بسام الشنترينى، المُتوفَّى فى قرطبة سنة (542 هـ = 1148 م).
وكتاب الذخيرة من الكتب التى تناولت التعريف بالأدب والأدباء الأندلسيين. ونهج ابن بسام فى هذا الكتاب نهج الثعالبى فى كتابه يتيمة الدهر، وقسمه إلى أربعة أقسام، ثلاثة منها مناطق متفرقة فى الأندلس: قرطبة وإشبيلية وبلنسية، وخصص الفصل الرابع للوافدين، حيث كان ابن بسام فى كتابه هذا محبًا للأندلس. وقد رتب ابن بسام كتابه حسب مكانة المترجم له، وأورد فهرسًا لمحتوى الكتاب وأقسامه الأربعة، وقصر مؤلفه على أهل زمانه من منتصف القرن الحادى عشر الميلادى إلى منتصف القرن الثانى عشر، وكان ابن بسام يهتم بذكر التفاصيل عن الشخصيات التى يترجم لها، وكان يستعين بالسجع فى كتابته. وقد نال هذا الكتاب شهرة واسعة، فقد اختصره ابن مماتى، المُتوفَّى سنة (542 هـ = 1147 م) فى كتاب بعنوان لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة، وقد بدأ ابن بسام بتحرير الكتاب فى قرطبة سنة (394 هـ)، حتى نهاية سنة (503 هـ). وظهر القسم الأول منه فى الفترة من (1939 - 1942 م) فى مجلدين بعناية لجنة من المحققين، وترجم إلى الإسبانية، ونشر فى مدريد سنة (1942 ونشر هذا الكتاب وطبع بتحقيق إحسان عباس سنة ( 1975 م) فى ثمانية أجزاء. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتح الجزيرة وأرمينية.
17 ذو الحجة - 639 م أرسل سعد بن أبي وقاص العساكر إلى الجزيرة، فخرج عياض بن غنم إليها وفي صحبته أبو موسى الأشعري, وعمر بن سعد بن أبي وقاص وهو غلام صغير السن ليس إليه من الأمر شيء, وعثمان بن أبي العاص، فنزل الرها, فصالحه أهلها على الجزية, وصالحت حران على ذلك, ثم بعث أبا موسى الأشعري إلى نصيبين, وعمر بن سعد إلى رأس العين, وسار بنفسه إلى دارا, فافتتحت هذه البلدان وبعث عثمان بن أبي العاص إلى أرمينية, فكان عندها شيء من قتال قتل فيه صفوان بن المعطل السلمي, ثم صالحهم عثمان بن أبي العاص على الجزية، على كل أهل بيت دينار. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج عبدالسلام اليشكري في الجزيرة.
162 - 778 م خرج عبدالسلام بن هاشم اليشكري وهو من الخوارج الصفرية في الجزيرة وقوي أمره وأحرز النصر على عدد من قواد المهدي وجيوشه ثم سار إليه شبيب بن واج المروذي فانهزم أولا ثم طلب الدعم من المهدي فأمده وأعطى كل جندي ألف درهم معونة له فنفر إليه وقاتله مرة أخرى فهزمه وفر عبدالسلام إلى قنسرين فتبعه إليها وتمكن منه وقتله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
توالي ثورات الخوارج في الجزيرة والموصل إلى عام 180هـ.
168 - 784 م خرج بأرض الموصل خارجي اسمه ياسين من بني تميم، فخرج إليه عسكر الموصل، فهزمهم، وغلب على أكثر ديار ربيعة والجزيرة، وكان يميل إلى مقالة صالح بن مسرح الخارجي، فوجه إليه المهدي أبا هريرة محمد بن فروخ القائد وهرثمة بن أعين مولى بني ضبة، فحارباه، فصبر لهما، حتى قتل وعدة من أصحابه، وانهزم الباقون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ثورة الوليد بن طريف الشاري الخارجي في الجزيرة والقضاء عليها.
178 - 794 م خرج الوليد بن طريف التغلبي بالجزيرة، ففتك بإبراهيم بن خازم ابن خزيمة بنصيبين، ثم قويت شوكة الوليد، فدخل إلى أرمينية، وحصر خلاط عشرين يوما فافتدوا منه أنفسهم بثلاثين ألفاً. ثم سار إلى أذربيجان، ثم إلى حلوان وأرض السواد، ثم عبر إلى غرب دجلة، وقصد مدينة بلد، فافتدوا منه بمائة ألف، وعاث في أرض الجزيرة فسير إليه الرشيد يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني فحملوا عليهم حملة، فثبت يزيد ومن معه من عشيرته، ثم حمل عليهم فانكشفوا واتبع الوليد بن طريف، فلحقه واحتز رأسه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج الحسين بن حمدان بالجزيرة.
303 - 915 م سبب ذلك أنّ الوزير عليّ بن عيسى طالبه بمال عليه من ديار ربيعة، وهو يتولاّها، فدافعه، فأمره بتسليم البلاد إلى عُمّال السلطان، فامتنع، وكان مؤنس الخادم غائباً بمصر لمحاربة عسكر المهديّ العلويّ، صاحب إفريقية، فجهّز الوزير رائقاً الكبير في جيش وسيّره إلى الحسين بن حمدان، وكتب إلى مؤنس يأمره بالمسير إلى ديار الجزيرة لقتال الحسين، بعد فراغه من أصحاب العلويّ، فسار رائع إلى الحسين بن حمدان، وجمع لهم الحسين نحو عشرين ألف فارس، وسار إليهم فوصل إلى الحبشة وهم قد قاربوها، فلّما رأوا كثرة جيشه علموا عجزهم عنه لأنّهم كانوا أربعة آلاف فارس، فانحازوا إلى جانب دجلة، ونزلوا بموضع ليس له طريق إلاّ من وجه واحد، وجاء الحسين فنزل عليهم وحصرهم، ومنع الميرة عنهم من فوق ومن أسفل، فضاقت عليهم الأقوات والعلوفات، فأرسلوا إليه يبذلون له أن يولّيه الخليفة ما كان بيده ويعود عنهم، فلم يجب إلى ذلك، ولزم حصارهم، وأدام قتالهم إلى أن عاد مؤنس من الشام، فلّما سمع العسكر بقربه قويت نفوسهم وضعفت نفوس الحسين ومَن معه، فخرج العسكر إليه ليلاً وكبسوه، فانهزم وعاد إلى ديار ربيعة، وسار العسكر فنزلوا على الموصل، وسمع مؤنس خبر الحسين، وجدّ مؤنس في المسير نحو الحسين، واستصحب معه أحمد بن كَيْغَلَغ، فلّما قرب منه راسله الحسين يعتذر، وتردّدت الرسل بينهما، فلم يستقر حال، فرحل مؤنس نحو الحسين حتّى نزل بإزاء جزيرة ابن عمر، ورحل الحسين نحو أرمينية مع ثقله وأولاده، وتفرّق عسكر الحسين عنه، وصاروا إلى مؤنس ثمّ إنّ مؤنساً جهّز جيشاً في أثر الحسين، فأدركوه فقاتلوه، فانهزم من بقي معه من أصحابه، وأُسر هو ومعه ابنه عبد الوهّاب وجميع أهله وأكثر مَنْ صَحِبه، وقبض أملاكه، وعاد مؤنس إلى بغداد على طريق الموصل والحسين معه، فأُركب على جمل هو وابنه وحُبس الحسين وابنه عند زيدان القهرمانة، وقبض المقتدر على أبي الهيجاء بن حمدان وعلى جميع إخوته وحُبسوا، وكان قد هرب بعض أولاد الحسين بن حمدان، فجمع جمعاً ومضى نحو آمِد، فأوقع بهم مستحفظها، وقتل ابن الحسين وأنفذ رأسه إلى بغداد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أفعال الروم بالشام والجزيرة.
358 - 968 م دخل ملك الروم الشام، ولم يمنعه أحد، ولا قاتله، فسار في البلاد إلى طرابلس، وأحرق بلدها، وحصر قلعة عرقة، فملكها ونهبها وسبى من فيها، وكان صاحب طرابلس قد أخرجه أهلها لشدة ظلمه، فقصد عرقة، فأخذه الروم وجميع ماله، وكان كثيراً، وقصد ملك الروم حمص، وكان أهلها قد انتقلوا عنها وأخلوها، فأحرقها ملك الروم ورجع إلى بلدان الساحل فأتى عليها نهباً وتخريباً، وملك ثمانية عشر منبراً، فأما القرى فكثير لا يحصى، وأقام في الشام شهرين يقصد أي موضع شاء، ويخرب ما شاء، ولا يمنعه أحد إلا أن بعض العرب كانوا يغيرون على أطرافهم، فأتاه جماعة منهم وتنصروا وكادوا المسلمين من العرب وغيرهم، فامتنعت العرب من قصدهم، وصار للروم الهيبة العظيمة في قلوب المسلمين، فأراد أن يحضر إنطاكية وحلب، فبلغه أن أهلها قد أعدوا الذخائر والسلاح وما يحتاجون إليه، فامتنع من ذلك وعاد ومعه من السبي نحو مائة ألف رأس، ولم يأخذ إلا الصبيان، والصبايا، والشبان، فأما الكهول، والشيوخ، والعجائز، فمنهم من قتله، ومنهم من أطلقه، وكان بحلب قرعويه، غلام سيف الدولة بن حمدان، فصانع الروم عليها، فعادوا إلى بلادهم، فقيل كان سبب عودهم كثرة الأمراض والموت، وقيل ضجروا من طول السفر والغيبة عن بلادهم، فعادوا على عزم العود، وسير ملك الروم سرية كثيرة إلى الجزيرة، فبلغوا كفر توثا، ونهبوا وسبوا وأحرقوا وعادوا، ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك نكير ولا أثر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إغارة الروم على الجزيرة.
361 - 971 م أغار ملك الروم على الرها ونواحيها، وسار في ديار الجزيرة حتى بلغوا نصيبين، فغنموا، وسبوا، وأحرقوا وخربوا البلاد، وفعلوا مثل ذلك بديار بكر، ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك حركة، ولا سعي في دفعه، لكنه حمل إليه مالاً كفه به عن نفسه، فسار جماعة من أهل تلك البلاد إلى بغداد مستنفرين، وقاموا في الجوامع والمشاهد، واستنفروا المسلمين، وذكروا ما فعله الروم من النهب، والقتل، والأسر، والسبي، فاستعظمه الناس، وخوفهم أهل الجزيرة من انفتاح الطريق وطمع الروم، وأنهم لا مانع لهم عندهم، فاجتمع معهم أهل بغداد، وقصدوا دار الخليفة الطائع لله، وأرادوا الهجوم عليه، فمنعوا من ذلك، وأغلقت الأبواب، وكان بختيار حينئذ يتصيد بنواحي الكوفة، فخرج إليه وجوه أهل بغداد مستغيثين، منكرين عليه اشتغاله بالصيد، وترك جهاد الروم، ومنعهم عن بلاد الإسلام حتى توغلوها، فوعدهم التجهز للغزاة، وأرسل إلى الحاجب سبكتكين يأمره بالتجهز للغزو وأن يستنفر العامة، ففعل سبكتكين ذلك، فاجتمع من العامة عدد كثير لا يحصون كثرة، وكتب بختيار إلى أبي تغلب بن حمدان، صاحب الموصل، يأمره بإعداد الميرة والعلوفات، ويعرفه عزمه على الغزاة، فأجابه بإظهار الفرح، وإعداد ما طلب منه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع زلزال هائل بالجزيرة وخراسان وخسف بحران.
508 - 1114 م وقوع زلزلة هائلة بأرض الجزيرة، هدمت منها ثلاثة عشر برجا، ومن الرها بيوتا كثيرة، وبعض دور خراسان، ودورا كثيرة في بلاد شتى، فهلك من أهلها نحو من مائة ألف، وخسف بنصف قلعة حران وسلم نصفها، وخسف بمدينة سمسياط وهلك تحت الردم خلق كثير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بلاد الجزيرة (العراق) استرد المسلمون مقاطعة (الرها) من الصليبيين.
510 - 1116 م توفي جاولي سقاوو، وكان السلطان ببغداد عازماً على المقام بها، فاضطر إلى المسير إلى أصبهان ليكون قريباً من فارس، لئلا تختلف عليه، فلما قصد السلطان ورضي عنه أقطعه بلاد فارس، فسار جاولي إليها، ومعه ولد السلطان جغري، وهو طفل له من العمر سنتان، وأمره بإصلاحها، وقمع المفسدين بها، فسار إليها، فأول ما اعتمده فيها أنه لم يتوسط بلاد الأمير بلدجي، وهو من كبار مماليك السلطان ملكشاه، ومن جملة بلاده كليل وسرماه، وكان متمكناً بتلك البلاد. وراسله جاولي ليحضر خدمة جغري، ولد السلطان، وعلم جغري أن يقول بالفارسية: خذوه، فلما دخل بلدجي قال جغري، على عادته: خذوه، فأخذ وقتل، ونهبت أمواله. وكان لبلدجي، من جملة حصونه، قلعة إصطخر، وهي من أمنع القلاع وأحصنها، وكان بها أهله وذخائره، وقد استناب في حفظها وزيراً له يعرف بالجهرمي، فعصى عليه، وأخرج إليه أهله وبعض المال، ولم تزل في يد الجهرمي حتى وصل جاولي إلى فارس فأخذها منه، وجعل فيها أمواله. وكان بفارس جماعة من أمراء الشوانكارة، وهم خلق كثير لا يحصون، ومقدمهم الحسن بن المبارز، المعروف بخسرو، وله فسا وغيرها، فراسله جاولي ليحضر خدمة جغري، فأجاب: إنني عبد السلطان، وفي طاعته، فأما الحضور فلا سبيل إليه، لأنني قد عرفت عادتك مع بلدجي وغيره، ولكنني أحمل إلى السلطان ما يؤثره. فلما سمع جاولي جوابه علم أنه لا مقام له بفارس معه، فأظهر العود إلى السلطان، وحمل أثقاله على الدواب، وسار كأنه يطلب السلطان، ورجع الرسول إلى خسرو فأخبره، فاغتر وقعد للشرب، وأمن. وأما جاولي فإنه عاد من الطريق إلى خسرو جريدة في نفر يسير، فوصل إليه وهو مخمور نائم، فكبسه، فأنبهه أخوه فضلوه، فلم يستيقظ، فصب عليه الماء البارد، فأفاق، وركب من وقته وانهزم، وتفرق أصحابه، ونهب جاولي ثقله وأمواله، وأكثر القتل في أصحابه، ونجا خسرو إلى حصنه، وهو بين جبلين، يقال لأحدهما أنج. وسار جاولي إلى مدينة فسا فتسلمها، ونهب كثيراً من بلاد فارس منها جهرم، وسار إلى خسرو، وحصره مدة، وضيق عليه، فرأى من امتناع حصنه وقوته، وكثرة ذخائره ما علم معه أن المدة تطول عليه، فصالحه ليشتغل بباقي بلاد فارس، ورحل عنه إلى شيراز، فأقام بها، ثم توجه إلى كارزون فملكها، وحصر أبا سعد محمدا في قلعته، وأقام عليها سنتين صيفاً وشتاء، فراسله جاولي في الصلح، فقتل الرسول، فأرسل إليه قوماً من الصوفية، فأطعمهم الهريسة والقطائف، ثم أمر بهم فخيطت أدبارهم وألقوا في الشمس فهلكوا، ثم نفذ ما عند أبي سعد، فطلب الأمان فأمنه، وتسلم الحصن. ثم إن جاولي أساء معاملته، فهرب، فقبض على أولاده، وبث الرجال في أثره، فرأى بعضهم زنجياً يحمل شيئاً، فقال: ما معك؟ فقال: زادي، ففتشه، فرأى دجاجاً، وحلواء السكر، فقال: ما هذا من طعامك! فضربه، فأقر على أبي سعد، وأنه يحمل ذلك إليه، فقصدوه، وهو في شعب جبل، فأخذه الجندي وحمله إلى جاولي فقتله. وسار إلى داربجرد، وصاحبها اسمه إبراهيم، فهرب صاحبها منه إلى كرمان خوفاً منه، وكان بينه وبين صاحب كرمان صهر، وهو أرسلانشاه بن كرمانشاه بن أرسلان بك بن قاورت، فقال له: لو تعاضدنا لم يقدر علينا جاولي، وطلب منه النجدة وسار جاولي بعد هربه منه إلى حصار رتيل رننه، يعني مضيق رننه، وهو موضع لم يؤخذ قهراً قط، لأنه واد نحو فرسخين، وفي صدره قلعة منيعة على جبل عال، وأهل داربجرد يتحصنون به إذا خافوا، فأقاموا به، وحفظوا أعلاه. فلما رأى جاولي حصانته سار يطلب البرية نحو كرمان، كاتماً أمره، ثم رجع من طريق كرمان إلى داربجرد، مظهراً أنه من عسكر الملك أرسلانشاه، صاحب كرمان، فلم يشك أهل الحصن أنهم مدد لهم مع صاحبهم، فأظهروا السرور، وأذنوا له في دخول المضيق، فلما دخله وضع السيف فيمن هناك، فلم ينج غير القليل، ونهب أموال أهل داربجرد وعاد إلى مكانه، وراسل خسرو يعلمه أنه عازم على التوجه إلى كرمان، ويدعوه إليه، فلم يجد بداً من موافقته، فنزل إليه طائعاً، وسار معه إلى كرمان، وأرسل إلى صاحبها القاضي أبا طاهر عبد الله بن طاهر قاضي شيراز، يأمره بإعادة الشوانكارة لأنهم رعية السلطان، يقول: إنه متى أعادهم عاد عن قصد بلاده، وإلا قصده، فأعاد صاحب كرمان جواب الرسالة متضمنة الشفاعة فيهم، حيث استجاروا به. ولما وصل الرسول إلى جاولي أحسن إليه، وأجزل له العطاء، وأفسده على صاحبه، وجعله عيناً له عليه، وقرر معه إعادة عسكر كرمان ليدخل البلاد وهم غارون، فلما عاد الرسول وبلغ السيرجان، وبها عساكر صاحب كرمان، ووزيره مقدم الجيش، أعلم الوزير ما عليه جاولي من المقاربة، وأنه يفارق ما كرهوه، وأكثر من هذا النوع، وقال: لكنه مستوحش من اجتماع العساكر بالسيرجان، وإن أعداء جاولي طمعوا فيه بهذا العسكر، والرأي أن تعاد العساكر إلى بلادها. فعاد الوزير والعساكر، وخلت السيرجان، وسار جاولي في أثر الرسول، فنزل بفرج، وهي الحد بين فارس وكرمان، فحاصرها، فلما بلغ ذلك ملك كرمان أحضر الرسول وأنكر عليه إعادة العسكر، فاعتذر إليه. وكان مع الرسول فراش لجاولي ليعود إليه بالأخبار، فارتاب به الوزير، فعاقبه، فأقر على الرسول، فصلب، ونهبت أمواله، وصلب الفراش، وندب العساكر إلى المسير إلى جاولي، فساروا في ستة آلاف فارس. وكانت الولاية التي هي الحد بين فارس وكرمان بيد إنسان يسمى موسى، وكان ذا رأي ومكر، فاجتمع بالعسكر، وأشار عليهم بترك الجادة المسلوكة، وقال: إن جاولي محتاط منها، وسلك بهم طريقاً غير مسلوكة، بين جبال ومضايق. وكان جاولي يحاصر فرج، وقد ضيق على من بها، وهو يدمن الشرب، فسير أميراً في طائفة من عسكره ليلقى العسكر المنفذ من كرمان، فسار الأمير، فلم ير أحداً، فظن أنهم قد عادوا، فرجع إلى جاولي وقال: إن العسكر كان قليلاً، فعاد خوفاً منا، فاطمأن حينئذ جاولي، وأدمن شرب الخمر. ووصل عسكر كرمان إليه ليلاً، وهو سكران، نائم، فأيقظه بعض أصحابه وأخبره، فقطع لسانه، فأتاه غيره وأيقظه وعرفه الحال، فاستيقظ وركب وانهزم، وقد تفرق عسكره منهزمين، فقتل منهم وأسر كثير، وأدركه خسرو وابن أبي سعد الذي قتل جاولي أباه، فسارا معه في أصحابهما، فلم ير معه أحداً من أصحابه الأتراك، فخاف على نفسه منهم، فقالا له: إنا لا نغدر بك، ولن ترى منا إلا الخير والسلامة، وسارا معه، حتى وصل إلى مدينة فسا، واتصل به المنهزمون من أصحابه، وأطلق صاحب كرمان الأسرى وجهزهم، وكانت هذه الوقعة في شوال سنة ثمان وخمسمائة. وبينما جاولي يدبر الأمر ليعاود كرمان، ويأخذ بثأره، توفي الملك جغري ابن السلطان محمد، وعمره خمس سنين، وكانت وفاته في ذي الحجة سنة تسع وخمسمائة، ففت ذلك في عضده، فأرسل ملك كرمان رسولاً إلى السلطان، وهو ببغداد، يطلب منه منع جاولي عنه، فأجابه السلطان أنه لا بد من إرضاء جاولي وتسليم فرج إليه، فعاد الرسول في ربيع الأول سنة عشر وخمسمائة، فتوفي جاولي، فأمنوا ما كانوا يخافونه، فلما سمع السلطان سار عن بغداد إلى أصبهان، خوفاً على فارس من صاحب كرمان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث زلزلة في يوم عرفة بالعراق والجزيرة وكثير من البلاد.
511 ذو الحجة - 1118 م في يوم عرفة من هذا العام كانت زلزلة بالعراق، والجزيرة، وكثير من البلاد، وخربت ببغداد دور كثيرة بالجانب الغربي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث زلزلة عظيمة بالعراق والجزيرة.
524 ربيع الأول - 1130 م وقعت زلزلة عظيمة، في ربيع الأول، بالعراق، وبلد الجبل، والموصل، والجزيرة، فخربت كثيراً. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حدوث زلزلة عظيمة بالشام والجزيرة وديار بكر وغيرها خربت كثيرا.
532 صفر - 1137 م وقعت زلزلة عظيمة بالشام والجزيرة وديار بكر والموصل والعراق وغيرها من البلاد، فخربت كثيراً منها، وهلك تحت الهدم عالم كثير. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
زلازل شديدة بالشام والجزيرة.
533 صفر - 1138 م كانت زلازل كثيرة هائلة بالشام والجزيرة وكثير من البلاد، وكان أشدها بالشام، وكانت متوالية، كل ليلة عدة دفعات، فخرب كثير من البلاد، ولاسيما حلب فإن أهلها لما كثرت عليهم فارقوا بيوتهم، وخرجوا إلى الصحراء، وعدوا ليلة واحدة جاءتهم ثمانين مرة، ولم تزل بالشام تتعاهدهم من رابع صفر إلى التاسع عشر منه، وكان معها صوت وهزة شديدة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عبور صلاح الدين الأيوبي الفرات وملكه ديار الجزيرة.
578 - 1182 م أرسل مظفر الدين كوكبري بن زين الدين علي بن بكتكين -وهو مقطع حران- إلى صلاح الدين وهو يحاصر بيروت يطمعه في البلاد، فجد صلاح الدين السير مظهراً أنه يريد حصر حلب ستراً للحال، فلما قارب الفرات سار إليه مظفر الدين فعبر الفرات واجتمع به وعاد معه فقصد البيرة، وهي قلعة منيعة على الفرات، من الجانب الجزري، وكان صاحبها قد سار مع صلاح الدين، وفي طاعته، فعبر هو وعسكره الفرات على الجسر الذي عند البيرة، وكان عز الدين صاحب الموصل ومجاهد الدين لما بلغهما وصول صلاح الدين إلى الشام قد جمعا العسكر وسارا إلى نصيبين، ليكونا على أهبة واجتماع لئلا يتعرض صلاح الدين إلى حلب، ثم تقدما إلى دارا، فنزلا عندها، فجاءهما أمر لم يكن في الحساب، فلما بلغهما عبور صلاح الدين الفرات، عادا إلى الموصل وأرسلا إلى الرها عسكراً يحميها ويمنعها، فلما سمع صلاح الدين ذلك قوي طمعه في البلاد، ولما عبر صلاح الدين الفرات، كاتب الملوك أصحاب الأطراف ووعدهم، وبذل لهم البذول على نصرته، فأجابه نور الدين محمد بن قرا أرسلان، صاحب الحصن، إلى ما طلب منه، وسار صلاح الدين إلى مدينة الرها، فحصرها في جمادى الأولى، وقاتلها أشد قتال، حتى ملك المدينة ثم زحف إلى القلعة، فسلمها إليه الدزدار الذي بها على مال أخذه، فلما ملكها سلمها إلى مظفر الدين مع حران، ثم سار عنها، على حران، إلى الرقة، فلما وصل إليها كان بها مقطعها قطب الدين ينال بن حسان المنبجي، فسار عنها إلى عز الدين أتابك، وملكها صلاح الدين، وسار إلى الخابور، قرقيسيا، وماكسين وعابان، فملك جميع ذلك فلما استولى على الخابور جميعه سار إلى نصيبين، فملك المدينة لوقتها، وبقيت القلعة، فحصرها عدة أيام، فملكها أيضاً، وأقام بها ليصلح شأنها، ثم أقطعها أميراً كان معه يقال له أبو الهيجاء السمين، وسار عنه ومعه نور الدين صاحب الحصن. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفتنة بين التركمان والأكراد بديار الجزيرة والموصل.
581 - 1185 م ابتدأت الفتنة بين التركمان والأكراد بديار الجزيرة والموصل وديار بكر وخلاط والشام وشهرزور وأذربيجان، وقتل فيها من الخلق ما لا يحصى، ودامت عدة سنين، وتقطعت الطرق، ونهبت الأموال، وأريقت الدماء، وكان سببها أن امرأة من التركمان تزوجت بإنسان تركماني، واجتازوا في طريقهم بقلعة من الزوزان للأكراد، فجاء أهلها وطلبوا من التركمان وليمة العرس، فامتنعوا من ذلك، وجرى بينهم كلام صاروا منه إلى القتال، فنزل صاحب تلك القلعة فأخذ الزوج فقتله، فهاجت الفتنة، وقام التركمان على ساق، وقتلوا جمعاً كثيراً من الأكراد، وثار الأكراد فقتلوا من التركمان أيضاً كذلك، وتفاقم الشر ودام، ثم إن مجاهد الدين قايماز، جمع عنده جمعاً من رؤساء الأكراد والتركمان، وأصلح بينهم، وأعطاهم الخلع والثياب وغيرها، وأخرج عليهم مالاً جماً، فانقطعت الفتنة وكفى الله شرها، وعاد الناس إلى ما كانوا عليه من الطمأنينة والأمان. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
زلازل عامة في الشام والروم والجزيرة.
597 - 1200 م كانت زلزلة عظيمة ابتدأت من بلاد الشام إلى الجزيرة وبلاد الروم والعراق، وكان جمهورها وعظمها بالشام تهدمت منها دور كثيرة، وتخربت محال كثيرة، وخسف بقرية من أرض بصرى، وأما سواحل الشام وغيرها فهلك فيها شيء كثير، وأخربت محال كثيرة من طرابلس وصور وعكا ونابلس، ولم يبق بنابلس سوى حارة ومات بها وبقراها ثلاثون ألفا تحت الردم، وسقط طائفة كثيرة من المنارة الشرقية بدمشق بجامعها، وأربع عشرة شرفة منه، وغالب الكلاسة والمارستان النوري، وخرج الناس إلى الميادين يستغيثون وسقط غالب قلعة بعلبك مع وثاقة بنيانها، وانفرق البحر إلى قبرص وقد حذف بالمراكب منه إلى ساحله، وتعدى إلى ناحية الشرق فسقط بسبب ذلك دور كثيرة، ومات أمم لا يحصون ولا يعدون حتى قيل إنه مات بسبب الزلزلة نحو من ألف ألف ومائة ألف إنسان قتلا تحتها، وقيل إن أحدا لم يحص من مات فيها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول التتر ديار بكر والجزيرة.
628 - 1230 م لما انهزم جلال الدين من التتر على آمد نهب التتر سواد آمد وأرزن وميافارقين، وقصدوا مدينة أسعرد، فقاتلهم أهلها، فبذل لهم التتر الأمان، فوثقوا منهم واستسلموا، فلما تمكن التتر منهم وضعوا فيهم السيف وقتلوهم حتى كادوا يأتون عليهم، فلم يسلم منهم إلا من اختفى؛ وقليل ما هم، ومدة الحصار كانت خمسة أيام، ثم ساروا منها إلى مدينة طنزة ففعلوا فيها كذلك، وساروا من طنزة إلى واد بالقرب من طنزة يقال له وادي القريشية، فيه مياه جارية، وبساتين كثيرة، والطريق إليه ضيق، فقاتلهم أهل القريشية، فمنعوهم عنه، وامتنعوا عليهم، وقتل بينهم كثير، فعاد التتر ولم يبلغوا منهم غرضاً، وساروا في البلاد لا مانع يمنعهم، ولا أحد يقف بين أيديهم، فوصلوا إلى ماردين فنهبوا ما وجدوا من بلدها، واحتمى صاحب ماردين وأهل دنيسر بقلعة ماردين، وغيرهم ممن جاور القلعة احتمى بها أيضاً، ثم وصلوا إلى نصيبين الجزيرة، فأقاموا عليها بعض نهار، ونهبوا سوادها وقتلوا من ظفروا به، وغلقت أبوابها، فعادوا عنها، ومضوا إلى بلد سنجار، ووصلوا إلى الجبال من أعمال سنجار، فنهبوها ودخلوا إلى الخابور، فوصلوا إلى عرابان، فنهبوا، وقتلوا، وعادوا ومضى طائفة منهم على طريق الموصل، فوصل القوم إلى قرية تسمى المؤنسة، وهي على مرحلة من نصيبين، بينها وبين الموصل، فنهبوها واحتمى أهلها وغيرهم بخان فيها، فقتلوا كل من فيه، ومضى طائفة منهم إلى نصيبين الروم، وهي على الفرات، وهي من أعمال آمد، فنهبوها، وقتلوا فيها، ثم عادوا إلى آمد، ثم إلى بلد بدليس، فتحصن أهلها بالقلعة وبالجبال، فقتلوا فيها يسيراً، وأحرقوا المدينة، ثم ساروا من بدليس إلى خلاط، فحصروا مدينة من أعمال خلاط يقال لها: باكرى، وهي من أحصن البلاد، فملكوها عنوة، وقتلوا كل من بها، وقصدوا مدينة أرجيش من أعمال خلاط، وهي مدينة كبيرة عظيمة، ففعلوا كذلك، وكان هذا في ذي الحجة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
استيلاء المغول على بلاد الجزيرة وحلب وغيرها.
657 جمادى الأولى - 1259 م نزل هولاكو المغول حران واستولى عليها وملك بلاد الجزيرة، ثم سير ولده أشموط بن هولاكو إلى الشام وأمره بقطع الفرات وأخذ البلاد الشامية، وسيره في جمع كثيف من التتار فوصل أشموط إلى نهر الجوز وتل باشر، ووصل الخبر إلى حلب من البيرة بذلك، وكان نائب السلطان صلاح الدين يوسف بحلب ابنه الملك المعظم توران شاه، فجفل الناس بين يدي التتار إلى جهة دمشق وعظم الخطب، واجتمع الناس من كل فج عند الملك الناصر بدمشق، واحترز الملك المعظم توران شاه ابن الملك الناصر بحلب غاية الاحتراز، وكذلك جميع نواب البلاد الحلبية، وصارت حلب في غاية الحصانة بأسوارها المحكمة البناء وكثرة الآلات، فلما كان العشر الأخير من ذي الحجة قصد التتار حلب ونزلوا على قرية يقال لها سلمية وامتدوا إلى حيلان والحادي، وسيروا جماعة من عسكرهم أشرفوا على المدينة، فخرج عسكر حلب ومعهم خلق عظيم من العوام والسوقة، وأشرفوا على التتار وهم نازلون على هذه الأماكن، وقد ركبوا جميعهم لانتظار المسلمين، فلما تحقق المسلمون كثرتهم كروا راجعين إلى المدينة، فرسم الملك المعظم بعد ذلك ألا يخرج أحد من المدينة، ولما كان غد هذا اليوم رحلت التتار من منازلهم طالبين مدينة حلب، واجتمع عسكر المسلمين بالنواشير وميدان الحصا وأخذوا في المشورة فيما يعتمدونه، فأشار عليهم الملك المعظم أنهم لا يخرجون أصلا لكثرة التتار ولقوتهم وضعف المسلمين على لقائهم، فلم يوافقه جماعة من العسكر وأبوا إلا الخروج إلى ظاهر البلد لئلا يطمع العدو فيهم، فخرج العسكر إلى ظاهر حلب وخرج معهم العوام والسوقة واجتمعوا الجميع بجبل بانقوسا، ووصل جمع التتار إلى أسفل الجبل فنزل إليهم جماعة من العسكر ليقاتلوهم، فلما رآهم التتار اندفعوا بين أيديهم مكرا منهم وخديعة، فتبعهم عسكر حلب ساعة من النهار، ثم كر التتار عليهم فولوا منهزمين إلى جهة البلد والتتار في أثرهم، فلما حاذوا جبل بانقوسا وعليه بقية عسكر المسلمين والعوام اندفعوا كلهم نحو البلد والتتار في أعقابهم، فقتلوا من المسلمين جمعاً كثيراً من الجند والعوام، ونازل التتار المدينة في ذلك اليوم إلى آخره، ثم رحلوا طالبين أعزاز فتسلموها بالأمان، ثم عادوا إلى حلب في ثاني صفر من سنة ثمان وخمسين وستمائة وحاصروها حتى استولوا عليها في تاسع صفر بالأمان، فلما ملكوها غدروا بأهل حلب وقتلوا ونهبوا وسبوا وفعلوا تلك الأفعال القبيحة على عادة فعلهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وباء وفناء عظيم في بلاد الجزيرة والموصل.
718 محرم - 1318 م وصلت الأخبار في المحرم من بلاد الجزيرة وبلاد الشرق سنجار والموصل وماردين وتلك النواحي بغلاء عظميم وفناء شديد وقلة الأمطار، وخوف التتار، وعدم الأقوات وغلاء الأسعار، وقلة النفقات، وزوال النعم، وحلول النقم، بحيث إنهم أكلوا ما وجدوه من الجمادات والحيوانات والميتات، وباعوا حتى أولادهم وأهاليهم، فبيع الولد بخمسين درهما وأقل من ذلك، حتى إن كثيرا كانوا لا يشترون من أولاد المسلمين، وكانت المرأة تصرح بأنها نصرانية ليشترى منها ولدها لتنتفع بثمنه ويحصل له من يطعمه فيعيش، وتأمن عليه من الهلاك فإنالله وإنا إليه راجعون، ووقعت أحوال صعبة يطول ذكرها، وتنبو الأسماع عن وصفها، وقد ترحلت منهم فرقة قريب الأربعمائة إلى ناحية مراغة فسقط عليهم ثلج أهلكهم عن آخرهم، وصحبت طائفة منهم فرقة من التتار، فلما انتهوا إلى عقبة صعدها التتار ثم منعوهم أن يصعدوها لئلا يتكلفوا بهم فماتوا عن آخرهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
البحرية البريطانية تدمر رأس الخيمة بالجزيرة العربية.
1222 - 1807 م شهدت سواحل الخليج العربي عمليات مسح بريطانية لموانئ اللؤلؤ في جزر البحرين والتعرف على المنطقة، وازداد في الوقت نفسه نشاط القواسم البحري في تتبع السفن البريطانية في المحيط الهندي حتى وصلوا إلى مسافة لا تبعد عن بومباي نفسها سوى ستين ميلا وكان من جراء ذلك المخطط إرسال الحملة البريطانية التي أبحرت من بومباي بقيادة الجنرال كير نحو رأس الخيمة وهناك أبدى العرب فرسان البحر الشجعان أروع صور البسالة والبطولة في الدفاع عن المنطقة، ولكن البريطانيين الذين استمروا في ضرب معاقل القواسم بالمدافع لمدى ستة أيام من سفنهم أدى إلى تدمير القواسم وحرق سفنهم بالكامل، فكان هذا من تمام السيطرة البريطانية على الخليج العربي. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بريطانيا تسيطر على إمارات الخليج العربي وتهدد أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب بالجزيرة العربية.
1283 - 1866 م إن بريطانيا استطاعت أن تثبت قدمها في الخليج العربي عموما بل أصبحت تعد نفسها وصية على الخليج فأصبحت تتدخل أيضا في حل النزاعات القائمة بين الولايات في الخليج العربي، وكانت هناك مشاكل قد حصلت بين تباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب وبين ثويني حاكم مسقط وكان أتباع الشيخ محمد بن عبدالوهاب قد هجموا على مسقط فطلب ثويني المدافع من الهند والمعونات المالية وفعلا خرجت السفن من الهند إلى مسقط وكان أتباع الشيخ في البريمي منطقتهم الاستراتيجية التي ينطلقون منها في هجومهم وكان البريطانيون قد استطاعوا تدمير الحصن في عجمان وفي هذه الفترة توفي الأمير فيصل بن تركي، وقامت السفينة البريطانية هاي فلاير بقصف ميناء الدمام وقصفت القلعة، ولكن العملية باءت بالفشل عموما، وحاولت بريطانيا إثارة المشيخات العربية أتباع الشيخ محمد وخاصة المقيم البريطاني الذي كان يرغم حاكم مسقط على استئناف الصراع مع معهم وطلب مساعدة حاكم البحرين لمسقط في محاصرة القطيف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاهدة (الجزيرة) الخاصة بالمغرب.
1323 - 1905 م كان من محاولات فرنسا للتدخل في المغرب دون أن تواجه الخصوم الأوربيين أن عقد الاتفاقيات معهم فعقدت مع إيطاليا اتفاقا بأن تترك لها طرابلس ثم عقدت مع بريطانيا اتفاقا على أن تترك لها حرية التصرف بمصر مع بقاء معاهدة إنكلترا القديمة مع مراكش سارية المفعول، ولاقت هذه الاتفاقية قبولا أسبانيا لكنها لاقت رفضا ألمانيا حيث جاء الإمبراطور غليوم إلى طنجة في 1323هـ وألقى خطابا أعلن فيه صداقة ألمانيا لسلطان مراكش ولوح بالتهديد لمن يعتدي على السلطان وبلاده وحاول إحباط المؤامرة الفرنسية الإنكليزية الأسبانية، ثم حاول السلطان عبدالعزيز وجلس أعيانه أن يعرضوا أمر مراكش على مؤتمر دولي إضعافا للنفوذ الفرنسي وانعقد مؤتمر الجزيرة في ذي القعدة 1323هت إلى ربيع الثاني 1324هـ وحضره ممثلو خمسة عشر دولة ومن أهم ما جاء فيه أنه تم الاعتراف بسيادة السلطان واستقلاله ووحدة أراضيه ومساواة الدول جميعا في تجارتها مع مراكش وتشكيل قوة من الشرطة لحفظ الأمن الداخلي تكون فرنسية أسبانية بإمرة سويسرية وتوضعالجمارك تحت رقابة دولية وتوزع امتيازات المشروعات الاقتصادية بين شركات مختلف الدول، ولم يقنع المغاربة بقرارات هذا المؤتمر لذلك ثاروا على سلطانهم وخلعوه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
دخول قوات درع الجزيرة إلى مملكة البحرين.
1432 ربيع الثاني - 2011 م دخل أكثر من ألف عسكري سعودي من قوات "درع الجزيرة" إلى البحرين التي كانت تشهد احتجاجات وتظاهرات من قبل مجاميع شيعية. و"درع الجزيرة" هي قوات خليجية مشتركة أسسها مجلس التعاون الخليجي في عام 1984. وبموجب الاتفاقيات ضمن مجلس التعاون الخليجي، فإن أي قوة خليجية تدخل إلى دولة أخرى من دول المجلس تنتقل قيادتها الى الدولة نفسها. ففي خلال فترة الاحتجاجات الشعبية طلبت حكومة مملكة البحرين الاستعانة بقوات درع الجزيرة وقالت الحكومة إن القوات جاءت لتأمين المنشآت الاستراتيجية. بينما اعتبرتها إيران بمثابة غزو للبحرين، فردت البحرين على لسان وزير خارجيتها الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة أن قوات درع الجزيرة لن تبارح البحرين حتى يذهب "الخطر الإيراني"، وقد تقدمت إيران بشكوى في مجلس الأمن بشأن إرسال درع الجزيرة إلى البحرين. شاركت السعودية بأكبر عدد من الجنود (1200 جندي) وبعدها الإمارات (800) ولم ترسل الكويت قوات برية، وأرسلت قوات بحرية. وقد خرجت عدة تظاهرات في القطيف؛ للمطالبة بخروج قوات درع الجزيرة من البحرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
467 - م 4: أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ، مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ، نَزَلَ بَغْدَادَ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
-[560]- عَنْ: حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَعَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، وَخَصِيفٍ، وَعَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، وَطَبَقَتِهِمْ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَهَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ. وَكَانَ مُؤَدِّبُ الْخَلِيفَةِ الْهَادِي. مَاتَ قَبْلَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
423 - يحيى بْن مُعَاذ. متولّي الجزيرة. [الوفاة: 201 - 210 ه]
كان من كبار قواد المأمون. تُوُفّي سنة ستٍّ ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
352 - عُمَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِكْرَمة، أبو القاسم ابن البَزْريّ، الشّافعيّ العلامة فقيه أهل الجزيرة. [المتوفى: 560 هـ]
رحل إلى بغداد، واشتغل على إلْكيا الهَراسيّ، وأبي حامد الغزاليّ، وجماعة، وبرع فِي المذهب ودقائقه، وقصده الطَّلَبة من البلاد وتفقّهوا به. وصنَّف كتابًا كبيرًا شرح فِيهِ إشكالات " المهذَّب ". وكان من الدِّين والعِلم بمحلٍّ رفيع. قال القاضي ابن خِلِّكان: كان أحفظ من بقي فِي الدّنيا على ما يقال لمذهب الشّافعيّ. وكان يُنْعَت بزَيّن الدِّين جمال الإسلام. انتفع به خلْقٌ كثير، ولم يخلف بالجزيرة مثله. وكان قد قرأ أوّلًا على أَبِي الغنائم مُحَمَّد بن الفرج السلمي الفارقي، قليلًا من الفقه، فمات أبو الغنائم سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. تُوُفّي ابن البَزْرِيّ فِي أحد الربيعين، وله تسعُ وثمانون سنة. والبَزْريّ: نسبة إلى عمل البُزْر وبَيْعه، والبزْر فِي تلك البلاد اسم للدّهن المستَخْرَج من حبّ الكُتّان وبه يستصبحون. وكان مولده في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
507 - أبْغا بْن هولاكو، ملك التّتار، وصاحب العراق والجزيرة وخُراسان وغير ذلك، ويقال فيه: أباقا. [المتوفى: 680 هـ]
مات بنواحي همذان بين العيدين، وله نحوٌ من خمسين سنة، قاله قُطْبُ الدّين، قَالَ: وكان مقدامًا شجاعًا، عاليّ الهمّة، لم يكن فِي إخوته مثله، وهو على دين التتار لم يدخل في الإسلام، وكان ذا رأي وحزم وخبرة بالحرب، ولمّا توجّه أخوه منكوتمر بالعساكر إِلَى الشّام لم يكن ذلك بتحريضه، بل أُشير عليه فوافق. قلت: وكان كافر النّفس، سفّاكًا للدماء، قتل فِي الروم خلْقًا كثيرًا؛ لكونهم دخلوا فِي طاعة الملك الظاهر، وفرحوا بمجيئه إليهم، وقد نفذ الملك الظاهر إليه رُسُله وهديّه، فحضروا بين يديه وامرأة أَبِيهِ ألْجي خاتون على شماله على التّخت فِي خِرْكاه. قَالَ ابن عَبْد الظّاهر فِي السيرة: وصفته أنّه شابّ - قَالَ هَذَا فِي سنة سبعين - قَالَ: وهو أسمر أكحل، رَبْع القامة، جهوريّ الصوت، فِيهِ بحّة -[388]- يسيرة، عليه قُباء نفطيّ روميّ، وسراقوج بنفسجيّ، وزوجة أَبِيهِ قد تزَّوج بها وهي كهلة. قال لنا الظهير الكازروني: مات أباقا بهمذان فِي العشرين من ذي الحجّة، فكانت أيامه سبْعٍ عشرة سنة وثمانية أشهر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
الجزء الخامس مصر والشام والجزيرة العربية تأليف: أ.
د. عبد المقصود عبد الحميد باشا أستاذ التاريخ والحضارة الإسلامية بجامعة الأزهر الفصل الأول *مصر فى عصر الولاة [21 - 254 هـ = 642 - 868 م] .. أصبحت «مصر» بعد الفتح الإسلامى سنة (21هـ = 642م) ولاية تابعة للخلافة الإسلامية فى «المدينة المنورة»، ثم فى «دمشق»، ومن بعدهما «بغداد» فترة قرنين وربع القرن تقريبًا، ثم حكمها الطولونيون فأصبحت دولة مستقلة فى الفترة من سنة (254هـ = 868م] إلى سنة [292هـ = 905م]. أشهر ولاة مصر فى ذلك العصر: -1عمرو بن العاص: هو فاتح «مصر»، وأول والٍ عليها من قِبل الخليفة «عمر بن الخطاب»، وكان واليًا عادلا، عمل على نشر الأمن والأمان فى ربوع «مصر»، ومنح الأقباط الحرية الدينية التى افتقدوها قبل الفتح الإسلامى، وأعاد البطريق «بنيامين» من منفاه فى «وادى النطرون» إلى «كنيسة الإسكندرية»، لذلك أحبه المصريون. قام «عمرو بن العاص» بالإصلاحات المالية والإدارية فى «مصر»، واعتمد فيها على الأقباط من أهلها، فنعم المصريون -جميعًا- فى ولايته بالحرية الدينية والحياة الكريمة. تأسيس الفسطاط: لم يقتصر دور «عمرو بن العاص» على الإصلاحات المالية والإدارية، بل أسس مدينة «الفسطاط» (مصر القديمة حاليا)؛ لتكون عاصمة لمصر الإسلامية بأمر من الخليفة «عمر بن الخطاب»، ثم أسس مسجده - الذى لايزال يحمل اسمه حتى الآن - فى وسط تلك المدينة. وهو أول مسجد فى قارة إفريقيا. ومن أهم أعمال «عمرو بن العاص» حفر قناة تصل «النيل» بالبحر الأحمر، بأمر من الخليفة «عمر بن الخطاب»، لتسهيل السفر والتجارة بين «مصر» والجزيرة العربية، وكان اسم هذه القناة: «خليج أمير المؤمنين». وقد تولى «عمرو بن العاص» ولاية «مصر» مرتين، كانت الثانية من سنة (38هـ = 658م) حتى سنة (43هـ = 663م). 2 - مسلمة بن مخلد الأنصارى [47 - 62هـ = 667 - 681م]: والى «مصر» من قِبل الخليفة «معاوية بن أبى سفيان»، وكان من خيرة الولاة فى حسن السياسة ونشر العدل، كما كان متسامحًا مع |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الجزيرة الخضراء مدينة فى الأندلس (إسبانيا)، لا تزال تحتفظ باسمها العربى حتَّى الآن.
تقع على خليج جبل طارق، ويقابلها من البر بلاد سبتة، وتبعد عن قرطبة بنحو (300 كم). وقد اشتهرت فى تاريخ فتح العرب للأندلس بأنها أول مدينة استولى عليها طريف بن مالك عام (710 م)، بعد عبوره البحر المتوسط من ميناء سبتة إلى الأندلس، وفى العام التالى دخلها طارق بن زياد. ويُنسب إليها عدد من العلماء، منهم: أبو زيد عبد الله بن عمر بن سعد الجزيرى. وفى عام (1906 م) عُقِدَ فى الجزيرة الخضراء مؤتمر الجزيرة، واشترك فيه عدد من الدول الأوربية؛ للاتفاق على نظام الحكم فى مراكش، وأُقِرَّ فيه تكليف فرنسا وإسبانيا برعاية مراكش، وحفظ الأمن فيها. وهذه المعاهدة هى التى مهدت لتقسيم مراكش إلى منطقتى نفوذ؛ إحداهما فرنسية، والأخرى إسبانية. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الجزيرة اسم يطلق على الإقليم الشمالى لبلاد ما بين النهرين (دجلة والفرات).
وتعرف باسم الجزيرة الفراتية، وتشمل الإقليم الذى يمتد فى شمال الأنبار وتكريت. وكانت تشمل ديار بكر وربيعة ومضر، وإليها ينسب الإمام الجزرى. وعند ظهور الإسلام كانت الجزيرة من الأقاليم الرومانية، وكانت تعرف باسم ولاية الشام، وعندما فتح المسلمون هذه الأقاليم عُدَّت الجزيرة الفراتية وأرمينيا وأذربيجان، ولاية واحدة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*شبه الجزيرة الأيبيرية (فتح) كان الذى دعا المسلمين إلى فتح تلك البلاد هو «يوليان» حاكم ولاية «سبتة» المغربية الواقعة على ساحل البحر، والخاضعة لحكم «القوط» آنذاك، ولم يكن المسلمون قد فتحوها، فاتصل حاكمها بطارق بن زياد حاكم «طنجة»، وعرض عليه الفكرة، فنقلها إلى «موسى بن نصير» الذى اتصل بالخليفة «الوليد بن عبدالملك»، فأذن له الخليفة، على أن يتأكد من صدق نيات «يوليان»، وأن يرتاد البلاد بحملة استطلاعية، ليعرف أخبارها قبل أن يدخلها فاتحًا.
كلَّف «موسى بن نصير» أحد رجاله وهو «طريف بن مالك» على رأس خمسمائة جندى، بدخول «الأندلس» وجمع ما يمكن جمعه من أخبار، كما طلب من «يوليان» أن يوافيه بتقرير عن أوضاع البلاد، فاتفقت معلومات «طريف» التى جمعها مع تقرير «يوليان»، وكلها تفيد أن البلاد فى حالة فوضى، وتعانى من الضعف العسكرى، وأن الناس ينتظرون المسلمين ليرفعوا عنهم الظلم، وعاد جيش «طريف» سنة (91هـ) محملا بالغنائم. اختار «موسى بن نصير» للقيام بمهمة فتح «الأندلس» طارق بن زياد» وهو من أصل بربرى لما يتمتع به من شجاعة ومهارة فى القيادة، فخرج فى سبعة آلاف جندى، معظمهم من «البربر»، وعبر المضيق الذى يفصل بين الساحل المغربى والساحل الأندلسى، والذى لايزال يحمل اسمه، ونزل على الجبل - الذى حمل اسمه أيضًا - فى شهر رجب سنة (92هـ)، واستولى عليه بعد عدة معارك مع القوات القوطية التى كانت تقوم بحراسته، وتوغَّل فى جنوبى البلاد. وما إن علم الملك «روذريق» بنزول المسلمين فى بلاده - وكان فى شمالى غربى البلاد مشغولا بقمع ثورة اندلعت ضده - حتى عاد مسرعًا للقاء المسلمين على رأس جيش قوامه نحو مائة ألف جندى، ولما علم «طارق» بعودة الملك طلب مددًا من «موسى بن نصير»، فأمدََّه بخمسة آلاف، وأصبح عدد جيشه اثنى عشر ألفًا، والتقى الفريقان فى أواخر شهر رمضان سنة (92هـ)، وحقق المسلمون |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الذخيرة فى محاسن أهل الجزيرة هو كتاب فى الأدب الأندلسى ألفه أبو الحسن على بن بسام الشنترينى، المُتوفَّى فى قرطبة سنة (542 هـ = 1148 م).
وكتاب الذخيرة من الكتب التى تناولت التعريف بالأدب والأدباء الأندلسيين. ونهج ابن بسام فى هذا الكتاب نهج الثعالبى فى كتابه يتيمة الدهر، وقسمه إلى أربعة أقسام، ثلاثة منها مناطق متفرقة فى الأندلس: قرطبة وإشبيلية وبلنسية، وخصص الفصل الرابع للوافدين، حيث كان ابن بسام فى كتابه هذا محبًا للأندلس. وقد رتب ابن بسام كتابه حسب مكانة المترجم له، وأورد فهرسًا لمحتوى الكتاب وأقسامه الأربعة، وقصر مؤلفه على أهل زمانه من منتصف القرن الحادى عشر الميلادى إلى منتصف القرن الثانى عشر، وكان ابن بسام يهتم بذكر التفاصيل عن الشخصيات التى يترجم لها، وكان يستعين بالسجع فى كتابته. وقد نال هذا الكتاب شهرة واسعة، فقد اختصره ابن مماتى، المُتوفَّى سنة (542 هـ = 1147 م) فى كتاب بعنوان لطائف الذخيرة وطرائف الجزيرة، وقد بدأ ابن بسام بتحرير الكتاب فى قرطبة سنة (394 هـ)، حتى نهاية سنة (503 هـ). وظهر القسم الأول منه فى الفترة من (1939 - 1942 م) فى مجلدين بعناية لجنة من المحققين، وترجم إلى الإسبانية، ونشر فى مدريد سنة (1942 ونشر هذا الكتاب وطبع بتحقيق إحسان عباس سنة ( 1975 م) فى ثمانية أجزاء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأعلاق الخطيرة، في تاريخ الشام والجزيرة
لابن شداد: يوسف بن رافع الحلبي. المتوفى: سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. |