نتائج البحث عن (تيان) 50 نتيجة

(السختيان) جلد الماعز إِذا دبغ (مَعَ)
راتِيَانَج: ابن البيطار (1: 488 مخطوطة أب) وراتينا، وفي المستعيني: رايتلح أو راثينا. وفي مخطوطة ن من المستعيني = راتِينَج أي صمغ الصنوبر.
شِنْتيان: (بالتركية جِلْتِيان وجنتيان): سراويل من الحرير تلبسه المرأة (بوشر) سراويل من الحرير أو القطن أو الموسلين (الملابس ص233، ويكتب كل من ولترسدورف وبرجرن (ص806) هذه الكلمة بالجيم وهي شنتيان في محيط المحيط).
شنتيان: عند البدو حديد السيف.
(برتون 1: 241).
أَرْتِيانُ:
بالفتح ثم السكون، وتاء فوقها نقطتان مكسورة، وياء وألف ونون: قرية من نواحي أستوا من أعمال نيسابور، منها أبو عبد الله الحسن بن اسماعيل بن عليّ الأرتياني النيسابوري، مات بعد العشر والثلاثمائة.
تِيَانُ:
آخره نون: ماء في ديار بني هوازن.
خُفْتِيَانُ:
بالضم ثم السكون، والتاء مثناة من فوقها، وياء مثناة من تحتها، وآخره نون: قلعتان عظيمتان
من أعمال إربل، إحداهما على طريق مراغة يقال لها خفتيان الزّرزاري على رأس جبل من تحتها نهر عظيم جار وسوق وواد عظيم، والأخرى خفتيان سرخاب بن بدر في طريق شهرزور من إربل، وهي أعظم من تلك وأفخم، ويكتب في الكتب خفتيذكان.
دِيمَرْتِيان:
كذا وجدته بخط يحيى بن مندة في تاريخ أصبهان: فقال محمد بن صالح بن محمد بن عيسى بن موسى الديمرتياني حدث عن الطبراني كتب عنه سعيد البقّال وسمع منه أحمد بن محمد البيّع، قلت: ما أظنها إلا قرية من قرى أصبهان.
شامِسْتِيَان:
بعد الميم المكسورة سين مهملة ثمّ تاء مثناة من فوقها وبالعكس، وآخره نون: من قرى بلخ من رستاق نهر غربنكي، ومن هذه القرية أبو زيد البلخي المتكلّم واسمه أحمد بن سهل.
وَتْيان
صورة كتابية صوتية من أوتيان بمعنى النافذ في الأمر، والغريب الدعى.
كرستيان
عن إحدى الصيغ الشائعة في الاتحاد روسيا والسويد وأمريكا للإسم كرستيال بمعنى مسيحي أو مؤمن بالمسيح. يستخدم للذكور.
فِتْيانِيّ
من (ف ت و) نسبة إلى فِتْيان مثنى فتى.
عَتِيَّان
من (ع ت ي) المستكبر المجاوز الحد، والشيخ المسن.
سبستيان
عن الألمانية بمعنى جليل ومهيب. يستخدم للإناث.
تيان
عن الفارسية تيان بمعنى قدر واسع أو قدر كبير.
تيان
عن التشيكية صيغة مختصرة من عدة أسماء مثل كريستينا بمعنى مؤمنة بالمسيح، وسلستينا بمعنى سماوية تنتميالي السماء ورائعة.
تَيَّان
من (ت ي ن) بائع التين: نوع من الفاكهة.
وَقْتِيّان
من (و ق ي) مثنى وقتي نسبة إلى وَقْت بمعنى المقدار من الزمان قُدِر لأمر ما.
صِنْتِيَّان
صورة كتابية صوتية من سِنْطِيَّان: مثنى سِنْطِيّ: نسبة إلى سِنْط: المفصل بين الكف والساعد.
صَنْتِيَّان
صورة كتابية صوتية من سَنْطِيَّان: مثنى سَنْطِيّ.
تَتْيَانَا
عن الروسية بمعنى ملكة الجن. يستخدم للإناث.
غَتْيَان
صورة كتابية صوتية من الغَثْيان: من جاشت نفسه وتهيأت للقيء، ومن يخلط في الكلام.
سختيان
سَِخْتِيَان
P.
a. Morocco, tanned goat's skin.
الإتيان: مجيء بسهولة، فهو أخص من المجيء إذ الإتيان قد يقال باعتبار القصد وإن لم يكن منه حصول، والمجيء يقال اعتبارا بالحصول، والإتيان يقال للمجيء بالذات وبالأمر وبالتدبير وفي الخير والشر والأعيان والأعراض.

إفادة المبتدي المستفيد، في حكم إتيان المأموم بالتسميع وجهره به إذا بلغ، وإسراره بالتحميد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إفادة المبتدي المستفيد، في حكم إتيان المأموم بالتسميع وجهره به إذا بلغ، وإسراره بالتحميد
على مذهب الشافعي.
جزء.
للحافظ، برهان الدين: إبراهيم بن محمد الناجي، الشافعي، بعد أن كان حنبليا.
المتوفى: سنة 900.
أوله: (الحمد لله على ما أنعم... الخ).

الْإِتْيَان وأوقاته وحالاته

المخصص

ابْن السّكيت: أتيت الرجلَ وأتوته وَأنْشد: كنتُ إِذا أتوْتُه من غيْب يشَمّ عِطْفي ويمَسّ ثوبي كَأَنَّمَا أربْته برَيْب قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إتْيانَة وَاحِدَة.
ابْن جني: أَتَيْته أتْياً وإتياناً ومأتىً ومأتاة.
سِيبَوَيْهٍ: جِئْته أجيئه جَيئاً ومجيئاً وَفِي التَّعَدِّي جِئْته وأجأته.
وَقَالَ: أَنا أجوؤك على المضارعة كَمَا قَالُوا أنبُؤك فِي أنبئك وَهُوَ منحدر من الْجَبَل.
قَالَ: أَنبأَنَا بذلك يُونُس.
أَبُو عبيد: الْإِلْمَام - أَن تَأتي الرجل فِي الْحِين.
ابْن دُرَيْد: ألمّ بِهِ ولمّ وَأنكر بَعضهم لمّ وَحكى ابْن جني التَمّ.
أَبُو عبيد: الفَرط - أَن تَأتيه فِي الْأَيَّام وَلَا يكون أقل من ثَلَاثَة وأثكره خمسَ عشرَة.
صَاحب الْعين: الفرْط - الْحِين بعد الْحِين يُقَال إِنَّمَا آتيه الفَرْط وَفِي الفرط.
أَبُو عبيد: مَا آتيه إِلَّا فِي فرط أشهر - أَي بعْدهَا.
أَبُو عُبَيْدَة: تفارَطَتْه الهُموم - أَتَتْهُ فِي الفرْط وَقيل تسابقَتْ إِلَيْهِ.
أَبُو عبيد: الغِبّ - يكون فِي الْيَوْمَيْنِ وَأكْثر وَقد أغَبّنا فلَان - أَتَانَا غِباً ...
.
غابّاً وغَبّ عندنَا - بَات.
وَقَالَ: عرَوْته عَرْواً - ألممْت بِهِ واعتريته كَذَلِك وَمِنْه عراني الْأَمر - غشيني وأصابني واعتراه همّ - نزل بِهِ وَهَذَا اللَّفْظ عَام فِي كل شَيْء حَتَّى قَالُوا الذّلَف يعتري المَلاحة وَقَالُوا مَا من مُؤمن إِلَّا لَهُ ذَنْب يَعْتَرِيه.
أَبُو عبيد: أَتَيْته على حَبالة ذَاك - أَي حِينه وإبّانه وَقد تقدم أَن الحَبالّة الانطلاق.
ابْن السّكيت: زُرْته زَوراً وزيارة وزُوارة وازدرْته - أَتَيْته وَرجل زَوْر وَقوم زَور يكون للْوَاحِد والجميع والمذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد لِأَنَّهُ مصدر وَرجل زائر وَالْجمع زُوّار.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأكْثر هَذَا الْجمع فِي فَاعل وَقد تزاوروا والتّزوير - إكرام المَزور الزائر.
ابْن دُرَيْد: جئتُك زَفّة أَو زفّتين - أَي مرّة أَو مرَّتَيْنِ.
وَقَالَ: ستَل الْقَوْم سَتْلاً وانسَتَلوا - جَاءَ بعضُهم على إِثْر بعض وَجَاء الرجل سِرَعاً أَي سَرِيعا.
وَقَالَ: أغْتَمتُ الزِّيَارَة - أكثرتها وَقَالُوا كَانَ العجّاج يُغتِم الشِعر - أَي يكثره.
وَقَالَ: جِئْت على إفّان ذَلِك وهِفّانه - أَي على أَثَره وعَلى حِفافه وحففَه وحَفّه كَذَلِك وَمِنْه هُوَ على حفَف أَمر - أَي نَاحيَة مِنْهُ وشرَف.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: جَاءَ على تئفّة ذَاك وَهِي عِنْده فعِلّة.
قَالَ أَبُو عَليّ: ذكر سِيبَوَيْهٍ تئفّة قَالَ وَهَذِه حِكَايَة لَفظه وَيكون

على فَعِلّة وَهُوَ قَلِيل قَالُوا تئفّة وَهُوَ اسْم.
قَالَ أَبُو بكر: قَالَ أَبُو عمر وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَنهم يَقُولُونَ تئفّة وَلم أرَه مَعْرُوفا وَإِن صحت فَهِيَ فعلّة.
قَالَ أَبُو بكر: هَذَا الْحَرْف فِي بعض النّسخ قد ذكر فِي بَاب زِيَادَة التَّاء وَجعل عَليّ مِثَال تفْعِلة.
قَالَ: وَالَّذِي أَخَذته عَن أبي الْعَبَّاس تئفّة فعِلّة وَأَقُول أَنا إِن الصَّحِيح فِي زِنة هَذِه الْكَلِمَة أَن تكون تفعِلة وَلَا تكون فعِلّة.
قَالَ أَبُو عَليّ: وَالصَّحِيح فِيهِ عَن سِيبَوَيْهٍ إِن شَاءَ الله هُوَ مَا يَقُول أَبُو بكر من أَنه فِي بعض النّسخ فِي بَاب زِيَادَة التَّاء وَالدَّلِيل على زيادتها اشتقاقهم من الْكَلِمَة مَا يسْقط مِنْهُ التَّاء وَهَذِه دلَالَة لَا مَدفَع فِيهَا وَلَا معتَرَض عَلَيْهَا روينَا عَن أَحْمد بن يحيى عَن ابْن الْأَعرَابِي يُقَال أَتَانِي فِي إفّان ذَاك وأفّان ذَاك وإفِّ ذَاك وتئفّة ذَاك وتفِئة ذَاك فَقَوْلهم إف يدل على أَن التَّاء فِي تئفّة زَائِدَة وكما دلّت على زِيَادَة التَّاء كَذَلِك تدل على زِيَادَة النُّون فِي إفان وَأَنَّك إِذا سميت بِهِ شَيْئا لم يجُزْ صرْفُه معرفَة كَمَا لَا يجوز صَرْف سِرحان معرفَة لِأَن الْهمزَة فِي إفّان فَاء كَمَا أَنَّهَا إفّ كَذَلِك وَأكْثر ظَنِّي أَن الْأَصْمَعِي قد ذكر هَذِه الْكَلِمَة أَيْضا فِي الْكتاب المترجم بالألفاظ وَأما قَوْلهم إبّان فالهمزة فِيهِ أَيْضا فَاء وَكَانَ أَبُو بكر يَقُول هُوَ مَأْخُوذ من أبّ لكذا - إِذا تهيّأ لَهُ وعزَم عَلَيْهِ كَأَنَّهُ يَقُول أَتَانِي فِي تهيّؤ ذَلِك.
أَبُو زيد: ضفَنْت إِلَى الْقَوْم أضفِن ضَفْناً - إِذا أتيتَ إِلَيْهِم فجلسْت مَعَهم.
ابْن دُرَيْد: دغَرْت على الْقَوْم - دخلْت.
وَقَالَ: دمَر على الْقَوْم يدمُر دمْراً ودُموراً وَفِي الحَدِيث) من نظر فِي دَار قوم بِغَيْر إذنِهم فقد دمَر (.
أَبُو عبيد: هجمْت على الْقَوْم - دخلت وهجمْت غَيْرِي عَلَيْهِم وَكَذَلِكَ دهَمْته أدهَمفهم.
وَقَالَ: جَاءَ على عُقب رَمَضَان وعُقْبانه وعقِبه ? ? إِذا جَاءَ وَقد مضى الشَّهْر كُله وَجَاء على عُقْب رَمَضَان وَفِي عُقْبه - إِذا جَاءَ وَقد بقيت أَيَّام من آخِره.
ابْن السّكيت: جَاءَ فلَان معقّباً - أَي فِي آخر النَّهَار.
صَاحب الْعين: طرقْت الْقَوْم أطرُقُهم طرْقاً وطُروقاً - جئتهم لَيْلًا.
أَبُو عبيد: فلَان يأتينا فِي النَّهَار طرْقَتين - أَي مرّتين.
سِيبَوَيْهٍ: بيّتناه - أتيناه بَياتاً.
أَبُو زيد: جَاءَ الرّجلَانِ حِذْيَتَين - جَاءَا جَمِيعًا كل وَاحِد مِنْهُمَا إِلَى جنْب صَاحبه.
الكلابيون: مَا آتِيك إِلَّا الخَيْطة بعد الخيْطة - أَي المرّة بعد المرّة.
أَبُو عبيد: أغار إِلَى بني فلَان - أَتَاهُم لينصُرهم أَو ينصُروه.
أَبُو زيد: جاءأُخْريّاً وأخيراً وآخرياً وأخَرة.
اللحياني: جَاءَنَا بأُخَرة وأخَرَة ورده الْأَصْمَعِي.
أَبُو زيد: جَاءَ دَبَريّاً كَذَلِك.
أَبُو عبيد: لَا يصلّي الصَّلَاة إِلَّا دَبَريّاً والمحدّثون يَقُولُونَ دُبُريّاً.
وَقَالَ: جَاءَ توّاً - إِذا جَاءَ قَاصِدا لَا يعرّجه شَيْء فَإِن أَقَامَ بِبَعْض الطَّرِيق فَلَيْسَ بتوّ.
ابْن دُرَيْد: جَاءَ تواً - أَي فَردا.
ابْن السّكيت: عَاده عَوْداً.
ابْن جني: عَيادة وعِياداً وَأنْشد: د: أغار إِلَى بني فلَان - أَتَاهُم لينصُرهم أَو ينصُروه.
أَبُو زيد: جاءأُخْريّاً وأخيراً وآخرياً وأخَرة.
اللحياني: جَاءَنَا بأُخَرة وأخَرَة ورده الْأَصْمَعِي.
أَبُو زيد: جَاءَ دَبَريّاً كَذَلِك.
أَبُو عبيد: لَا يصلّي الصَّلَاة إِلَّا دَبَريّاً والمحدّثون يَقُولُونَ دُبُريّاً.
وَقَالَ: جَاءَ توّاً - إِذا جَاءَ قَاصِدا لَا يعرّجه شَيْء فَإِن أَقَامَ بِبَعْض الطَّرِيق فَلَيْسَ بتوّ.
ابْن دُرَيْد: جَاءَ تواً - أَي فَردا.
ابْن السّكيت: عَاده عَوْداً.
ابْن جني: عَيادة وعِياداً وَأنْشد: أَلا لَيْت شِعري هَل تنظّرَ خالدٌ عِيادي على الهِجرانِ أم هُوَ يائس قَالَ: وَقد يجوز أَن يكون أَرَادَ عِيادتي فَحذف الْهَاء كَمَا قَالُوا شعرْت بِهِ شِعرة ثمَّ قَالُوا لَيْت شِعري.
ابْن السّكيت: والعَوْد - العُوّاد.
أَبُو زيد: ندوْت القومَ - إِذا أتيت ناديَهُم - أَي مجلسهم.
سِيبَوَيْهٍ: غشيتُهُ غِشياناً - أَتَيْته.
صَاحب الْعين: وغاشية الرّجل - الَّذين يأتونه ويرجونه.
وَقَالَ: وفَدْت عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ وفْداً ووفوداً.
سِيبَوَيْهٍ: وَهِي الوِفادة والإفادة على الْبَدَل.
أَبُو عبيد: أوفدته عَلَيْهِ ...
...
...
...
للْوَاحِد ومَثابة النَّاس - مجتمعهم بعد التفرّق.

6539- أيوب السختياني، عن رجل من بني عامر

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6539- أيوب السختياني، عن رجل من بني عامر
أيوب السختياني عن رجل من بني عامر.
3311 روى شعبة، عن أيوب، عن رجل من بني عامر، عن رجل من قومه، أن أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أصابوا سبايا، فأتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يأكل، فقال: " ادن فاطعم ".
فقلت: إني صائم، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وضع الله الصيام وشطر الصلاة عن المسافر، وعن الحبلى والمرضع ".
ورواه الثوري، وغيره، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك الكعبي كما ذكرنا في أنس.
ورواه حماد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن رجل من قومه.
وقومه هم بنو عامر ابن صعصعة، لأن يزيد من الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصة.
وكذلك الكعبي من عامر أيضا، فإنه كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.

أيوب السختياني

سير أعلام النبلاء

837- أيوب السختياني 1: "ع"
الإِمَامُ, الحَافِظُ سَيِّدُ العُلَمَاءِ, أَبُو بَكْرٍ بن أبي تميمة كيسان العنزي مَوْلاَهُم, البَصْرِيُّ, الآدَمِيُّ وَيُقَالُ: وَلاَؤُهُ لِطَهِيِّةَ. وَقِيْلَ: لِجُهَيْنَةَ. عِدَادُه فِي صِغَارِ التَّابعِيْنَ.
سَمِعَ مِنْ أَبِي بُرَيْدٍ عَمْرِو بنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيِّ, وَأَبِي عثمان النهدي, وسعيد ابن جُبَيْرٍ, وَأَبِي العَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ شَقِيْقٍ, وَأَبِي قِلاَبَةَ الجَرْمِيِّ, وَمُجَاهِدِ بنِ جَبْرٍ, وَالحَسَنِ البَصْرِيِّ, وَمُحَمَّدِ بنِ سِيْرِيْنَ, وَمُعَاذَةَ العَدَوِيَّةِ, وَقَيْسِ بنِ عَبَايَةَ الحَنَفِيِّ, وَأَبِي رَجَاءٍ عِمْرَانَ بن ملحان العطاردي وعكرمة مولى بن عَبَّاسٍ, وَأَبِي مِجْلَزٍ لاَحِقِ بنِ حُمَيْدٍ, وَحَفْصَةَ بنت سيرين, ويوسف ابن مَاهَكَ, وَعَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ, وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ, وَأَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بنِ زَيْدٍ, وَحُمَيْدِ بنِ هِلاَلٍ, وَأَبِي الوَلِيْدِ عَبْدِ اللهِ بن الحارث, والأعرج, وعمرو ابن شُعَيْبٍ, وَالقَاسِمِ بنِ عَاصِمٍ, وَالقَاسِمِ بنِ مُحَمَّدٍ, وابن أبي مليكة, وقتادة, وخلق سواهم.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 246"، الجرح والتعديل "2/ ترجمة 915"، حلية الأولياء "3/ 2- 14"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 117"، تهذيب التهذيب "1/ 397"، شذرت الذهب لابن العماد "1/ 181".

المنازي، التياني، الصفار

سير أعلام النبلاء

المنازي، التياني، الصفار:
4021- المنازي 1:
الوَزِيْرُ البَلِيْغُ، ذُو الصِّنَاعَتَينِ، أَبُو نَصْرٍ؛ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الكَاتِبُ، مِنْ أَهْلِ مَنَازجِرد.
وزر لأَحْمَدَ بنِ مَرْوَانَ صَاحِبِ دِيَار بَكْر، وَتَرَسَّل عنه إلى القسطنطينية غَيْرَ مَرَّةٍ، وَلَهُ كُتُبٌ كَثِيْرَةٌ وَقَفهَا، وَهُوَ القَائِلُ لأَبِي العَلاَء: فَمَا لَهُم يُؤذُونَكَ وَقَدْ تَرَكْتَ لَهُم الدُّنْيَا وَالآخِرَة.
وَلَهُ نَظْمٌ فَائِقٌ قَلِيْلُ الوجُود كَمَا قِيْلَ:
وَأَقْفَر مِنْ شِعْرِ المَنَازِي المَنَازِلُ
وَمنَازجِرد: بقُرْبِ خرت برت، وَلَيْسَتْ منازكرد القلعة التي من عملا خلاط.
4022- التياني 2:
حَاملُ لوَاءِ اللُّغَة، أَبُو غَالِبٍ؛ تَمَّامُ بنُ غَالِبِ بنِ عُمَرَ، القُرْطُبِيُّ، ابْنُ التَّيَّانِيِّ، نَزِيْلُ مرسية.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ، وَعَبْدِ الوَارِثِ بنِ سُفْيَانَ، وَطَائِفَةٍ.
قَالَ الحُمَيْدِيُّ: كَانَ إِمَاماً فِي اللُّغَةِ، ثِقَةً وَرِعاً خَيِّراً، لَهُ كِتَابٌ فِي اللُّغَة لَمْ يُؤلَّفْ مِثْلُهُ اخْتِصَاراً وَإِكثَاراً، حَدَّثَنِي ابْنُ حَزْم قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ الفَرَضِيّ أَنَّ الأَمِيْر مُجَاهِداً العَامِرِيَّ وَجَّه إِلَى أَبِي غَالِب إِذْ غَلَب عَلَى مُرْسِيَة أَلفَ دِيْنَار عَلَى أَنْ يَزِيْد فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الكِتَاب: مِمَّا أَلَّفْتُه لأَبِي الجَيْش مُجَاهِدٍ العَامِرِيِّ، فَرَدَّ الدَّنَانِيْرَ، وَلَمْ يَفْعَلْ، وَقَالَ: لَوْ بُذِلَتْ لِي الدُّنْيَا عَلَى ذَلِكَ، مَا فَعَلْتُ، وَلاَ اسْتجزتُ الكَذِبَ، فَإِنِّي لَمْ أَجْمَعْهُ لَهُ خَاصَّة.
تُوُفِّيَ بِالمَرِيَّة سَنَة سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ وَأَرْبَعِ مائة رحمه الله.
4023- الصفار:
المُسْنِدُ أَبُو سَعْدٍ؛ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ، الأَصْبَهَانِيُّ الصَّفَّارُ، أَخُو الفَقِيْه أَبِي سهل الصفار.
حَدَّثَ عَنْ: أَحْمَدَ بنِ بُنْدَار الشَّعَّارِ، وَأَبِي القَاسِمِ الطَّبَرَانِيّ.
رَوَى عَنْهُ: جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخ السِّلَفِيّ مِنْهُم: مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ العَلَوِيُّ الرَّسِّيّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَدَّاد.
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ عَرَفَة سَنَة ست وثلاثين وأربع مائة.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 143"، والعبر "3/ 187"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 259".
2 ترجمته في الإكمال لابن ماكولا "1/ 443"، والصلة لابن بشكوال "1/ 120"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 300"، والعبر "3/ 185"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 256".
5535- فتيان 1:
الأَدِيْبُ الأَوْحَدُ شَاعِرُ دِمَشْقَ شِهَابُ الدِّيْنِ فِتْيَانُ بن علي بن فتيان الدمشقي الشاغوري.
حَدَّثَ عَنِ: الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ.
رَوَى عَنْهُ: القُوْصِيُّ، وَاليَلْدَانِيُّ، وَبِالإِجَازَةِ عُمَرُ ابْنُ القَوَّاسِ.
وَكَانَ حَنَفِيّاً، أَدَّبَ بَعْضَ أَوْلاَد المُلُوْك، وَمَدَحَ الكِبَارَ.
وَمَاتَ فِي المُحَرَّمِ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَهُوَ القَائِلُ:
قَدْ أَجْمَدَ الخَمْرَ كَانُوْنٌ بِكُلِّ قَدَحْ ... وَأَخْمَدَ الجَمْرَ فِي الكَانُوْنِ حِيْنَ قَدَحْ
يَا جَنَّةَ الزَّبَدَانِي أَنْتِ مُسْفِرَةٌ ... بِحُسْنِ وَجْهٍ إِذَا وَجْهُ الزَّمَانِ كَلَحْ
فَالثَّلجُ قُطْنٌ عَلَيْكِ السُّحب تَنْدِفُهُ ... وَالجَوُّ يَحْلُجُهُ وَالقَوْسُ قَوْسُ قُزَحْ
وَلَهُ مِنْ قصيدَةٍ طَوِيْلَةٍ بَدِيْعَةٍ:
يَا رُبَّ بِيضٍ سَلَلْنَ البِيضَ مِنْ حَدَقٍ ... سُودٍ وَمِسْنَ كَأَعْطَافِ القَنَا الذُّبُلِ
هِيفِ الخُصُوْرِ نَقِيَّاتِ الثُّغُوْرِ أَثِيـ ... ـثَاتِ الشُّعُورِ هَجَرْنَ الكُحْلَ لِلْكَحَلِ
مِثْلَ الشُّمُوسِ انْجَلَى عَنْهَا الغَمَامُ إذا ... غازلننا من وراء السجف والكلل
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 526"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 226"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 63، 64".
اللغوي: تمام بن غالب بن عمرو [أو عمر القرطبي المعروف بابن التياني، نريل مُرْسِيَة، أبو غالب.
من مشايخه: أبوه، وأبو بكر الزبيدي، وعبد الوارث بن سفيان وغيرهم.
من تلامذته: حاتم بن محمّد وغيره.
كلام العلماء فيه:
• جذوة المقتبس: "كان إمامًا في اللغة، ثقة في إيرادها، مذكورًا بالديانة والعفة، والورع، ... ، وله كتاب مشهور جمعه في اللغة" أ. هـ.
• الصلة: "كان إمامًا في اللغة، وثقة في إيرادها مذكورًا بالديانة والعفة والورع. وله كتاب في
¬__________
* إنباء الغمر (5/ 229)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 23)، الضوء اللامع (3/ 25)، وجيز الكلام (1/ 377)، بغية الوعاة (1/ 478)، الشذرات (9/ 96)، إعلام النبلاء (5/ 141)، معجم المؤلفين (1/ 455).
* الضوء اللامع (3/ 27)، وجيز الكلام (3/ 1156).
* جذوة المقتبس (1/ 283)، الصلة (1/ 122)، بغية الملتمس (1/ 309)، معجم الأدباء (2/ 769)، إنباه الرواة (1/ 259)، وفيات الأعيان (1/ 300)، سير أعلام النبلاء (17/ 584)، العبر (3/ 185)، الوافي بالوفيات (10/ 398)، بغية الوعاة (1/ 478)، نفح الطيب (3/ 172)، الشذرات (5/ 168)، الأعلام (2/ 86)، روضات الجنات (2/ 141)، فهرست ابن خير الإشبيلي (359 - 361).

اللغة لم يؤلف مثله اختصارًا ... ، وكان ثقة صدوقًا عفيفًا"
أ. هـ.
• قلت: وله قصة تدل على دينه مع علمه، ذكرها التلمساني في نفح الطيب ضمن رسالة ابن حزم في فضل الأندلس، وذكرها قبله ابن خلكان في وفيات الأعيان والذهبي في السير وابن العماد في الشذرات وغيرهم وملخصها: أن الأمير مجاهدًا العامري بعث إليه بألف دينار على أن يجعل مقدمة كتابه الذي ألفه هذه العبارة: "مما ألفه تمام بن غالب لأبي الحبش مجاهد العامري" فردّ الدنانير، ولم يفعل، وقال: "لو بُذِلت لي الدنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذب، فإني لم أجمعه له خاصة، وقال: ما صنفته إلا مطلقًا، أو: لكن لكل طالب علم عامة"، قال الحميدي: "فاعجب لهمة هذا الرئيس وعلوها، واعْجَبْ لنفس هذا العالم ونزاهتها" أ. هـ.
• معجم الأدباء: "كان بقية شيوخ اللغة الضابطين لحروفها، الحاذقين بمقاييسها، وكان ثقة. صدوقًا عفيفًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (436 هـ) وقيل (433 هـ) وقيل (451 هـ) ست وثلاثين، وقيل: ثلاث وثلاثين، وقيل: إحدى وخمسين وأربعمائة، وذكر وفاته صاحب بغية الملتمس فقال (321 هـ) وهو خطأ والراجح الذي عليه الأكثرون هو الأول.
من مصنفاته: "الموعب" (¬1)، "تلقيح العين" كلاهما في اللغة، "مختصر الجمهرة".

اللغوي، المقيء: حسن خير الدين فتيان.
كلام العلماء فيه:
• أعلام فلسطين: "الشيخ الإمام العالم الفقيه الخطيب اللغوي ... تفقه علي علماء عصره، وأخذ عنهم علوم اللغة وأصبح خطيبًا في جامع النصر بنابلس وأمّ الشافعية فيها، ودرس اللغة العربية وآدابها" أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (1342 هـ) اثنتين وأربعين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "كفاية المريد" رسالة في التجويد، و "مناهل العرفان في تجويد القرآن".

مثنى "اللَّتَيَّا مصغر "الَّتي".
(راجع: التصغير 13).

التوسع في اتجاه الغرب وتولي (عبدالرحمن الغافقي) أمور الأندلس وانتصاره على (زعيم البربر) وكذا انتصاره على (دوق أقتيانية).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

التوسع في اتجاه الغرب وتولي (عبدالرحمن الغافقي) أمور الأندلس وانتصاره على (زعيم البربر) وكذا انتصاره على (دوق أقتيانية).
114 - 732 م
تولى عبدالرحمن الغافقي أمور القيادة على الشاطئ الشرقي من الأندلس بعد أن قتل السمح بن مالك في سنة 102 هـ ثم انتخبه المسلمون أميرا فصار أمير الأندلس ثم عزل عنها سنة 105 هـ وتولى بدلا عنه عنبسة بن سحيم ثم في سنة 112 هـ أمره على الأندلس هشام بن عبدالملك وكان عبدالرحمن الغافقي طيلة تلك المدد يقوم بالغزو والفتح وكانت انتصاراته على البربر مشهودة وساعد على ذلك حسن معاملته للبربر مما كان له الأثر الكبير في دخول كثير منهم إلى الإسلام وقاتل معه الكثير في حروبه وكان عبدالرحمن قد أوغل داخل فرنسا ثم بقي كذلك حتى حصلت معركة بلاط الشهداء الذي استشهد فيها هو وكثير ممن كان معه.

23 - ع: أيوب السختياني أبو بكر بن أبي تميمة كيسان البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

23 - ع: أَيُّوبُ السِّخْتيِانِيُّ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي تَمِيمَةَ كَيْسَانَ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَحَدُ الأَعْلامِ.
مِنْ نُجَبَاءِ الْمَوَالِي، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَيُّوبُ مَوْلَى عَنْزَةَ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ يَبِيعُ الأَدِمَ.
سَمِعَ: عَمْرَو بْنَ سَلَمَةَ الْجَرْمِيَّ، وَأَبَا الْعَالِيَةَ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ شَقِيقٍ، وَأَبَا قِلابَةَ، وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ، وَمُجَاهِدًا، وَابْنَ سِيرِينَ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالْحَمَّادَانِ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَمَعْمَرٌ، وَمُعْتَمِرٌ، وَابْنُ عُلَيَّةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ، وَخَلائِقُ.
قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ ثمان مائة حَدِيثٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: كَانَ سَيِّدَ الْفُقَهَاءِ.
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ أَلْقَ مِثْلَهُ، يَقُولُ هَذَا وَقَدْ لَقِيَ مِثْلَ الزُّهْرِيِّ.
وَرَوَى وُهَيْبٌ، عَنِ الْجَعْدِ أَبِي عُثْمَانَ، سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَيُّوبُ سَيُّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الْحَسَنِ.
وَرَوَى جَرِيرٌ عَنْ أَشْعَثَ قَالَ: كَانَ أَيُّوبُ جَهْبَذَ الْعُلَمَاءِ، وَعَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي مُطِيعٍ وَذَكَرَ أَيُّوبَ وَجَمَاعَةً، قَالَ: كَانَ أَفْقَهَهُمْ فِي دِينِهِ أَيُّوبُ. -[619]-
وقَالَ هشام بْن عُرْوَة: لم أر فِي البصرة مثل أيوب.
وَعَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَيُّوبَ فَإِذَا ذَكَرْنَا لَهُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَكَى حَتَّى نَرْحَمَهُ.
وَعَنْ هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ قَالَ: حَجَّ أَيُّوبُ أَرْبَعِينَ حَجَّةً.
وَقَالَ عون بن الحكم: حدثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: غَدَا عَلَى مَيْمُونٍ أَبُو حَمْزَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ قَبْلَ الصَّلاةِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي النَّوْمِ، فَقُلْتُ: مَا جَاءَ بِكُمَا؟ قَالا: جِئْنَا نُصَلِّي عَلَى أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَاتَ أَيُّوبُ الْبَارِحَةَ.
وَقَالَ وُهَيْبٌ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ كُنْتُ عَنْهُمْ بِمَعْزِلٍ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ أَيُّوبُ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنِ الْوَلِيدِ، فَلَمَّا وَلِيَ الْخِلافَةَ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْسِهِ ذِكْرِي.
وَكَانَ يَقُولُ: لِيَتَّقِي اللَّهَ رَجُلٌ وَإِنْ زَهِدَ وَلا يَجْعَلَنَّ زُهْدَهُ عَذَابًا عَلَى النَّاسِ، وَكَانَ أيوب ممن يخفي زهده.
وروي عن أيوب أنه قال: ما صدق عبد إلا سره أن لا يشعر بمكانه.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: غَلَبَ أَيُّوبُ الْبُكَاءَ يَوْمًا، فَقَالَ: الشَّيْخُ إِذَا كَبُرَ مَجَّ وَغَلَبَهُ فُوهُ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ وَقَالَ: الزُّكْمَةُ رُبَّمَا عَرَضَتْ.
وَقَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ فِي قَمِيصِ أَيُّوبَ بَعْضُ التَّذْيِيلِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ فقال: الشهرة اليوم في التشمير.
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ أَبِي الأَخْضَرِ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: أَوْصِنِي، قَالَ: أَقِلَّ الْكَلامَ.
وَقَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: قَال أَيُّوبُ: لَقَدْ شُهِرْنَا فِي هَذَا الْمِصْرِ لَوْ خَرَجْنَا مِنْهُ.
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ خَطَأَ مُعَلِّمُكَ فَجَالِسْ غَيْرَهُ، وَقَالَ: إِنِّي لَأُخْبَرُ بِمَوْتِ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، فَكَأَنَّمَا أَفْقِدُ بَعْضَ أَعْضَائِي.
قَالَ حَمَّادُ: وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ قَدْ جَالَسَ أَيُّوبَ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْخِلافَةِ -[620]- فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ جَعَلَ أَيُّوبَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللَّهُمَّ أنْسِهِ ذِكْرِي.
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: قَالَ أيوب: لا تحدثوا الناس بما لا يعملون فَتَضُرُّوهُمْ، وَقَالَ: وَدَدْتُ أَنِّي أُفْلِتُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِيَّ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ سَلامٍ: كَانَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ يَقُومُ اللَّيْلَ كُلَّهُ فَيُخْفِي ذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الصُّبْحِ رَفَعَ صَوْتَهُ كَأَنَّهُ قَامَ تِلْكَ السَّاعَةَ.
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ، وَقِيلَ لَهُ: مَا لَكَ لا تَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ؟ قَالَ: قِيلَ لِلْحِمَارِ: أَلا تَجْتَرَّ؟ قَالَ: أَكْرَهُ مَضْغَ الْبَاطِلِ.
وَقَالَ حَمَّادٌ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا قَطُّ أَشَدَّ تَبَسُّمًا فِي وُجُوهِ النَّاسِ مِنْ أَيُّوبَ، وَلَوْ رَأَيْتُمْ أَيُّوبَ، ثُمَّ اسْتَقَاكُمْ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ عَلَى النُّسُكِ لَمَا سَقَيْتُمُوهُ، لَهُ شَعْرٌ وَافِرٌ، وَشَارِبٌ وَافِرٌ، وَقَمِيصٌ جَيِّدٌ هَرَوِيٌّ يَسِمُ الأَرْضَ، وَقَلَنْسُوَةٌ جَيِّدَةٌ مُتَرَّكَةٌ، وَطَيْلُسَانُ كُرْدِيٌّ جَيِّدٌ، وَرِدَاءٌ عَدَنِيٌّ.
قَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: لا خَبِيثَ أَخْبَثُ مِنْ قَارِئٍ فَاجِرٍ.
قَالَ بِشْرُ بن المفضل: حدثنا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قُلْنَا: مَن لَنَا؟ فَقُلْنَا: لَنَا أَيُّوبُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ لِأَيُّوبَ بُرْدٌ أَحْمَرُ يَلْبِسُهُ إِذَا أَحْرَمَ، وَكَانَ يُعِدُّهُ لِلْكَفَنِ، وَكُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَيُّوبَ فَيَأْخُذُ فِي طُرُقٍ أَعْجَبَ كَيْفَ يَهْتَدِي لَهَا فِرَارًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يُقَالُ: هَذَا أَيُّوبُ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: رُبَّمَا ذَهَبْتُ مَعَ أَيُّوبَ لِحَاجَةٍ فَلا يَدَعْنِي أَمْشِي معه ويخرج من هاهنا وهاهنا لِكَيْ لا يَفْطِنُ لَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ أَيُّوبُ ثِقَةً ثَبْتًا فِي الْحَدِيثِ، جَامِعًا، كَثِيرَ الْعِلْمِ، حُجَّةٌ عَدْلا.
وَقَالَ أَبُو حاتم: أيوب ثقة لا يسأل عن مِثْلُهُ.
قُلْتُ: وَلَمْ يَرْوِ مَالِكٌ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ إِلا عَنْ أَيُّوبَ، فَقِيلَ لَهُ -[621]- فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ أَحَدٍ إِلا وَأَيُّوبُ فَوْقَهُ، أَوْ كَمَا قَالَ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: كَانَ أَيُّوبُ عِنْدِي أَفْضَلَ من جالسته وأشده إتِّبَاعًا لِلسُّنَّةِ.
وَرَوَى ضَمْرَةُ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: كَانَ أَيّوُب يَؤُمُّ أَهْلَ مَسْجِدِهِ فِي رَمَضَانَ وَيُصَلِّي بِهِمْ قَدْرَ ثَلاثِينَ آيَةٍ فِي الركعة وكان يصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية، وَكَانَ يَقُولُ هُوَ بِنَفْسِهِ للناس: الصلاة، وكان يوتر بِهِمْ وَيَدْعُو بِدُعَاءِ الْقُرْآنِ وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، وَكَانَ آخِرُ مَا يَقُولُ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بسنته، وأوزعنا بِهَدْيِهِ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا، ثُمَّ يَسْجُدُ فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ دَعَا بِدَعَوَاتٍ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأسدي، قال: أخبرنا يوسف الأدمي، قال: حدثنا أبو المكارم اللبان، قال: أخبرنا أبو علي الحداد، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ، قال: حدثنا عثمان بن محمد العثماني، قال: حدثنا خالد بن النضر، قال: حدثنا محمد بن موسى الحرشي، قال: حدثنا النضر بن كثير، قال: حدثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيُّ عَلَى حِرَاءٍ فَعَطِشْتُ عَطَشًا شَدِيدًا حَتّى رَأَى ذَلِكَ فِي وَجْهِي قَالَ: فَقَالَ: مَا الَّذِي أَرَى بِكَ؟ قُلْتُ: الْعَطَشَ قَدْ خِفْتُ عَلَى نَفْسِي، قَالَ: تَسْتُرُ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي فَحَلَفْتُ لَهُ أَنْ لا أُخْبِرُ عَنْهُ مَا دَامَ حَيًّا، فَغَمَزَ بِرِجْلِهِ عَلَى حِرَاءٍ فَنَبَعَ الْمَاءُ فَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ وَحَمَلْتُ مَعِي مِنَ الْمَاءِ.
وَقَالَ شُعْبَةُ: قَالَ أَيُّوبُ: قَدْ ذَكَرْتُ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَذْكُرَ.
قُلْتُ: إِلَى أَيُّوبَ الْمُنْتَهَى فِي التَّثَبُّتِ، تُوُفِّي شَهِيدًا فِي طَاعُونِ الْبَصْرَةِ الَّذِي كَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ ثَلاثٌ وَسِتُّونَ سَنَةً.

301 - فتيان بن أبي السمح عبد الله بن السمح، أبو الخيار المصري الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - فتيان بْن أَبِي السَّمْح عَبْد اللَّه بْن السَّمْح، أبو الخيار الْمِصْرِيُّ الفقيه. [الوفاة: 201 - 210 ه]
وُلِد سنة خمسين ومائة أو إحدى، وكان من أعيان أصحاب مالك.
قَالَ محمد بْن وزير: كَانَ فتيان من أشغب النّاس في البحث، وكان بينه وبين الشّافعيّ مناظرة، فكان فتيان يَقُولُ: لا يباع الحُرّ في الدَّين.
وقال الشّافعيّ: إن ثبت على القول ببيعه أفعل بك كَيْتَ وكَيْت، وكان الشّافعيّ حليمًا. -[141]-
وقال ابن عَبْد الحَكَم: كَانَ في فتيان عجلة، فأغلظ مرة للشافعي، فانتصر للشافعي سريُّ بن الحكم وضرب فتيان وطوف بِهِ.
وقال محمد بْن وزير: حضرت الشّافعيّ وفتيان فتناظرا، وجري بينهما الكلام، إلى أنْ قَالَ فتيان: سَمِعْتُ مالكًا يَقُولُ: إنّ الإمام لا يكون إمامًا إلّا عَلَى شرط أَبِي بَكْر؛ فإنه قَالَ: وليتكم ولستُ بخيركم، فإن زغتُ فَقَوَّموني.
فاحتج الشّافعيّ بأشياء، فبلغ السَّرِيّ ذَلِكَ، فضرب فتيان، ثمّ وثب أهل المسجد بالشافعي، فدخل منزله فلم يخرج منه إلى أنْ مات.
قَالَ يونس بْن عَبْد الأعلى: قَالَ السَّرِيّ: لو شهد عندي آخر مثل الشّافعيّ لضربت عُنُقه، وسمعتُ الشّافعيّ يَقُولُ: واللَّه ما شهدتُ على فتيان قط، ولقد سمعت منه ما لو شهدت بِهِ عَلَيْهِ لحلّ دَمُه.
وقال ابن أخي فتيان: سَمِعْتُ عمي يَقُولُ: اللَّه بيني وبين الشّافعيّ، أو لا حَلَّلَ اللَّه الشافعي.
توفي سنة خمسٍ ومائتين، ذكره ابن عُمَر الكِنْديّ في " الموالي ".

80 - خ: بشر بن محمد، أبو محمد المروزي السختياني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

80 - خ: بِشْر بن محمد، أبو محمد المَرْوَزِيّ السّخْتيانيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
سَمِعَ: ابن المبارك، والفضل بن موسى السِّينانيّ، ويحيى بن واضح.
وَعَنْهُ: البخاريّ، وأحمد بن سيار، وإسحاق بن الفيض الأصبهاني، وجعفر الفرياني.
وقال ابن عساكر في " النُّبْل ": إنّه مات سنة أربعٍ وعشرين. وهذا لا يستقيم، فإنّ الفِرْيَابيّ رحل سنة ثمانٍ أو تسعٍ وعشرين، ولحِقَه.
وقد ذكره ابن حِبّان في " الثّقات "، وقال: كَانَ مُرْجِئًا.
ذَكَرَ وفاته في سنة أربعٍ وعشرين البخاريّ، والكَلاباذيّ.

239 - عمران بن موسى بن مجاشع، أبو إسحاق السختياني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

239 - عُمَران بن موسى بن مُجَاشِع، أبو إسحاق السّخْتيانيّ. [المتوفى: 305 هـ]
محدّث جُرْجان ومُسْندها.
كان ثقة ثَبْتًا، كثير التّصنيف.
سَمِعَ: هُدْبَةَ بن خالد، وإبراهيم بن المنذر الحِزاميّ، وسُوَيْد بن سعيد، وأبا الربيع الزهْرانيّ، وجماعةً.
وَعَنْهُ: إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجانيّ وهو مِن أقرانه، وأبو عبد الله بن يعقوب بن الأخرم، وأبو علي النَّيْسابوري.
وقدِم نَيْسابور وحدَّث بها، فسمع منه: أبو حامد بن الشرقي، والكبار.
وروى عنه: أبو عَمْرو بن نُجَيْد، وأبو عَمْرو بن حمدان.
وتُوُفّي في رجب بجُرْجان، وهو في عشر المائة.

267 - محمد بن أحمد بن إسماعيل بن خالد، أبو بكر الصرام السختياني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

267 - محمد بن أحمد بن إسماعيل بن خالد، أبو بكر الصَّرّام السَّخْتِياني. [المتوفى: 358 هـ]
جُرْجانّي عالي الرواية،
رَوَى عَنْ: محمد بن أيّوب الرازي، وهميم بن همام، وابن مجاشع.
رَوَى عَنْهُ: حمزة السَّهمي، وغيره.
تُوُفّي في ربيع الآخر.

19 - الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن يوسف، أبو علي النيسابوري السختياني المعدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

19 - الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن يوسف، أبو عليّ النَّيْسابوريّ السَّخْتيانيّ المعدّل. [المتوفى: 421 هـ]
ثقة، ثَبْت، مشهور، سماعه في كُتُب أبي عبد الرحمن السُّلَميّ عن يحيى بن منصور القاضي، وأبي العبّاس الصِّبْغيّ، وأبي عليّ الرّفّاء.
تُوُفّي في رمضان وله تسعون سنة، روى عنه أبو صالح المؤذّن.

164 - تمام بن غالب بن عمر، أبو غالب ابن التياني القرطبي اللغوي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

164 - تمّام بن غالب بن عمر، أبو غالب ابن التَّيّانيّ القُرْطُبيّ اللُّغويّ، [المتوفى: 436 هـ]
نزيل مُرْسِيَة.
روى عن أبيه، وعن: أبي بكر الزُّبَيْديّ، وعبد الوارث بن سفيان، وغيرهم.
قال الحُمَيْديّ: كان إمامًا في اللُّغة، وثقةً في إيرادها، مذكورًا بالدِّيانة والورع، له كتابٌ في اللغة لم يؤلف مثله اختصارا وإكثارا، وقد حدَّثنا ابن حزم قال: حدَّثني أبو عبد اللَّه محمد بْن عَبْد اللَّه ابن الفَرَضيّ أنّ الأمير مجاهد بن عبد الله العامريّ وجَه إلى أبي غالب أيّام غَلَبَتِه على مُرْسِيَة ألفَ دينارٍ أندلُسيّة، على أن يزيد في ترجمة هذا الكتاب ممّا ألَّفه تمّام بن غالب لأبي الجيش مجاهد، فردَّ الدَّنانير وأَبَى من ذلك، ولم يفتح في هذا بابًا البتّة، وقال: والله لو بُذلت لي الدُّنيا على ذلك ما فعلت ولا استجزت الكذِب، فإنّي لم أجمَعْه له خاصّة، تُوُفّي بالمَرِيّة، وكان مقدَّمًا في علم اللِّسان أجمعه، مسلَّمةً له اللُّغة، ومات في أحد الجماديين.

92 - محمد بن سلطان بن محمد بن حيوس، الأمير مصطفى الدولة أبو الفتيان الغنوي الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

92 - محمد بن سلطان بن محمد بن حيُّوس، الأمير مصطفى الدّولة أبو الفتيْان الغَنَويّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 473 هـ]
أحد فُحُول الشعراء، له ديوان كبير. سمع من خاله أبي نصر ابن الْجُنْديّ.
روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو محمد ابن السَّمَرْقَنديّ. وروى عنه من شعره أبو القاسم النّسيب، وأبو المفضل يحيى بن عليّ القُرَشيّ.
وقال ابن ماكولا: لم أدرك بالشام أشعر منه.
وقال النّسيب: مولده بدمشق في سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. وورد أنّ أباه كان من أمراء العرب. وقد مدح في شِعره ملوكًا وأكابر، وتُوُفّي بحلب في شعبان.
ومن شِعره:
طالما قلتُ للمُسائل عنهْم ... واعتِمَادي هدايةُ الضُّلاّل
إنّ تُرِد عِلْمَ حالهم عن يقينٍ ... فالْقَهُمْ في مكارمٍ أو نزال
تلْقَ بِيضَ الأَعْراضِ سُوَد مُثار النّـ ... ـقع خُضْرَ الأكنافِ حُمْرَ النِّضال
وله:
أسُكانَ نُعمان الأراك تيقَّنوا ... بأنكم في ربع قلبي سُكّانُ
ودُوموا على حفْظ الوداد فطَال ما ... منينا بأقوامٍ إذا استحفظوا خانوا
سلوا اللَّيل عنّي قد تناءت دياركم ... هل اكتحلت بالنّوم لي فيه أجفان
وهل جرَّدت أسياف برقٍ دياركم ... فكانتْ لها إلا جفوني أجفان

70 - عمر بن عبد الكريم بن سعدويه بن مهمت، أبو الفتيان الدهستاني، الرواسي، الحافظ، الرحال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

70 - عُمَر بْن عَبْد الكريم بْن سَعْدُوَيْه بْن مهمت، أبو الفتيان الدّهسْتانيّ، الرَّوَّاسيّ، الحافظ، الرّحّال. [المتوفى: 503 هـ]
رحل إلى خُرَاسان، والعراق، والحجاز، والشّام، ومصر، والسّواحل.
وكأن أحد الحُفّاظ المبرّزين، حسن السّيرة، جميل الأمر، كتب ما لَا يوصف كثرةً.
وسمع: أبا عثمان الصّابونيّ، وأبا حفص بْن مسرور، وأبا الحُسَيْن عَبْد الغافر الفارسيّ، وطائفة، وببغداد: أبا يعلى ابن الفرّاء، وابن الَّنُّقور، وبمَرْو، ومصر، وسمع بِدِهِسْتان، أبا مسعود البَجَليّ وبه تخرَّج، وسمع بحرّان: مُبادر بْن عليّ بْن مبادر.
روى عَنْهُ: شيخه أبو بَكْر الخطيب، وأبو حامد الغزاليّ، وأبو حفص عُمَر بْن محمد الْجُرْجانيّ، ومحمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق، وشيخه نصر المقدسيّ الفقيه، وهبة الله ابن الأكفانيّ، وإسماعيل بْن محمد التَّيْميّ الحافظ، ومحمد بن الحسن الْجُوَيْنيّ، وآخرون، والسّلَفيّ بالإجازة، ودخل طوس في آخر عمره، وصحَّح عَليْهِ أبو حامد الغزاليّ الصّحيحين، ثمّ خرجَ مِن طوس إلى مَرْو قاصدًا إلى الإمام أَبِي بَكْر السمعاني باستدعائه إيّاه، فأدركته المَنِيّة بسرخس، فتُوُفّي في ربيع الآخر كما هُوَ مؤرَّخ عَلَى بلاطة قبره.
قَالَ أبو جعفر محمد بْن أبي عليّ الهَمَذَانيّ الحافظ: ما رَأَيْت في تِلْكَ الدّيار أحفظ منه، لَا بل في الدّيار كلّها، كان كتابًا، جوالًا دار الدنيا لطلب الحديث، لقِيتُه بمكّة، ورأيت الشّيوخ يثُنون عَليْهِ ويُحسنون القول فيه، ثمّ لقِيتُه بجُرجان، وصار من إخواننا.
وقال أبو بكر السّمعانيّ: قَالَ لي إسماعيل بْن محمد بْن الفضل بإصبهان: كَانَ عُمَر خرّيج أبي مسعود البَجَليّ، سمعته يَقُولُ: دخل أبو مسعود دِهستان، فأشترى مِن أَبِي رأسًا، ودخل المسجد يأكله، فبعثني والدي إِليْهِ، فقال لي: تعرف شيئًا؟ فقلت: لَا، فقال لوالدي: سلَّمه إليَّ، فسلّمني أبي إِليْهِ، فحملني إلى نَيْسابور، وأفادني، وانتهى أمري إلى حيث انتهى.
وقال خُزَيْمَة بْن عليّ المَرْوَزِيّ الأديب: سقطت أصابعُ عُمَر الرَّوَّاسيّ في الرحلة مِن البرد الشّديد. -[46]-
وقال الدّقّاق في رسالته: إنّ عُمَر حدَّث بطوس بصحيح مُسْلِم مِن غير أصله، وهذا أقبح شيء عند المحدثين، وحدَّثني أنّ مولده بدهستان سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، وأنّه سَمِعَ منه هبة الله بْن عبد الوارث الشيرازي في سنة ست وخمسين وأربعمائة.
قال ابن نقطة في كتاب الاستدارك: سَمِعْتُ غير واحدٍ مِن أهل العِلْم يقول: أنّ أبا الفتيان سَمِعَ مِن ثلاثة آلاف وستّمائة شيخِ.
وقال الرَّوَّاسيّ: أريد أن أخرج إلى مَرْو وسرخس عَلَى الطّريق، وقد قِيلَ إنّها مقبرة العِلْم، فلا أدري كيف يكون حالي بها، قَالَ الراوي: فبَلَغَنَا أنّه تُوُفّي بها.
قَالَ ابن طاهر، وغيره: الرَّوَّاسيّ نسبة إلى بيع الرؤوس.
وقال ابن ماكولا: كتب الرَّوَّاسيّ عني، وكتبت عَنْهُ، ووجدته ذكيّا.
وقال السّمعانيّ: سَمِعْتُ أبا الفضل أحمد بْن محمد السّرْخَسيّ يَقُولُ: لمّا قِدم عُمَر بْن أبي الحسن الرواسي سرخس وروى بها وأملى، حضر مجلسه جماعة كثيرة، فقال: أَنَا أكتب أسماء الجماعة عَلَى الأصل بخطّي، وسأل الجماعة وأثبت، ففي المجلس الثّاني حضرت الجماعة، فأخذ القلم وكتب أسماءهم كلّهم عَنْ ظهر قلب، بحيث ما احتاج أن يسألهم، أو كما قَالَ، ثمّ سَمِعْتُ محمد بْن محمد بْن أحمد يَقُولُ: حضرت هذا المجلس، وكان الجمع اثنين وسبعين نفسًا.
وقال عبد الغافر بْن إسماعيل: عُمَر بْن أَبِي الحَسَن الرَّوَّاسيّ، مشهور، عارف بالطُّرُق، كتب الكثير، وجمع الأبواب، وصنَّف، وكان سريع الكتابة، وكان عَلَى سيرة السَّلَف، مُقِلًا، مُعيلًا، خرج مِن نَيْسابور إلى طوس، فأنزله الغزاليّ عنده وأكرمه، وقرأ عليه الصحيح، ثم شرحه.

82 - فتيان بن حيدرة، أبو المجد البجلي، الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

82 - فتيان بْن حَيْدَرة، أَبُو المجد البَجلي، الكاتب. [المتوفى: 573 هـ]-[527]-
تُوُفي بدمشق فِي جُمادى الأولى. يروي عَن الْحَسَن بْن صَصْرَى. روى عَنْهُ الحافظ أَبُو المواهب، وقال: ولد سنة خمس وثمانين وأربعمائة. ويُعرف بابن الرُّمَيْلي.
وروى عَنْهُ أَيْضًا أَبُو القاسم بن صصرى.

111 - نصر بن فتيان بن مطر، العلامة ناصح الدين أبو الفتح ابن المني النهرواني، الحنبلي، فقيه العراق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

111 - نصر بْن فتيان بْن مطر، العلامة ناصح الدّين أبو الفتح ابن المَنّيّ النّهروانيّ، الحنبليّ، فقيه العراق. [المتوفى: 583 هـ]
وُلِد سنة إحدى وخمسمائة. وتفقه على أبي بكر أحمد بن محمد الدِّينَوَرِيّ، ولازمه حَتَّى بَرَعَ فِي المذهب.
وسمع من هبة اللَّه بْن الحُصَيْن، والْحُسَيْن بْن مُحَمَّد البارع، وأبي بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيّ ابن الدَّنِف، والْحُسَيْن بْن عَبْد الملك الخلّال، وأبي الحسن بن الزاغوني، وأبي غالب ابن البناء، وأبي نصر اليُونارتيّ.
وتصدَّر للإِشغال، وطال عُمره، وقصده الطَّلبة منَ البلاد، وبَعُدَ صيتُه، واشْتَهَر اسمه، وتخرَّج بِهِ أئمَّة.
قَالَ ابن النّجّار: كَانَ ورِعًا عابدًا، حَسَن السَّمْت، عَلَى منهاج السَّلَف.
أضرّ فِي آخر عمره، وحصل لَهُ طَرَش. ولم يزل يدرّس الفقه إلى حين وفاته. تُوُفّي فِي خامس رمضان.
وقَالَ ابن الدُّبِيثيّ: كَانَ لَهُ مَسْجِد فِي المأمونيَّة، وبه يدرّس.
قُلْتُ: تفقَّه عليه الشَّيْخ الموفَّق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، وروى عَنْهُ هما، وابن أَخِيهِ مُحَمَّد بْن مقبل، وأَبُو صالح نصر بْن عبد الرزاق، وجماعة.
قال ابن النجار: حمل على الرؤوس، وتولى حفْظ جنازته جماعة منَ الأتراك خوفًا من العوام وازدحامهم عليه، ودفن بداره.

100 - فتيان بن أحمد بن محمد بن فضائل، أبو المكارم ابن سمنية.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

100 - فِتيان بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن فضائل، أَبُو المكارم ابن سَمْنيّة. [المتوفى: 612 هـ]
وُلِدَ سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وَحَدَّثَ عن أَبِي عَبْد اللَّه الحُسَيْن بن مُحَمَّد بن خَميس المَوصلي، وَتُوُفِّي في ربيع الآخر.
رَوَى عَنْهُ الضياء المَقْدِسِيّ، والتّقيّ اليَلْداني، وغيرهما، وأجاز للزَّكيّ المُنْذِريّ.
وسَمْنيّة مُستفاد مَعَ سَمينة.

320 - فتيان بن علي بن فتيان، الأديب الكبير شهاب الدين الشاغوري الدمشقي الشاعر المشهور.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

320 - فِتيان بن عَليّ بن فتيان، الْأديب الكبير شهاب الدِّين الشاغوري الدِّمَشْقِيّ الشَّاعِر المشهور. [المتوفى: 615 هـ]
حدَّث عن أبي القاسم ابن عساكر. رَوَى عَنْهُ الشِّهَاب القُوصِيّ، والتقي اليلداني، وغيرهما. وروى لنا عنه عمر بن عبد المنعم القواس بالإجازة منه.
وكان حنفيا، أدَّب بعض أولاد الملوك. وله ديوان شِعر، فمنه:
أنا بالغزلان وبالغزل ... عن عذل العاذِلِ في شُغُلِ
ما تفعلُ بيضُ الهِنْد بنا ... ما تفعلُه سُودُ المُقلِ
بأبي، وسنانُ كحيل الطر ... ف أغنُّ، غنيّ عن كحلِ
يمشي فيكادُ يقدُّ الخصـ ... ـر لدقّتِهِ ثِقَلُ الكفلِ
يا جائرُ حينَ عليَّ وَليْ ... هَلّا أصبحتَ عليَّ ولِي
وَلَهُ هذه القصيدة الطنّانة: -[446]-
في عُنفُوان الصِّبا ما كنتُ بالغزلِ ... فكيفَ أصبو وسنِّي سنُّ مكتهلِ
كأنني بمشي وهو مُشتعل ... بياضه في سوادِ الفاحِمٍ الزَّجلِ
من يهوَ يهو إلى قَعْر الهوانِ عمى ... شتَّان بينَ شجٍ عانٍ وبينَ خَلِي
وخيرُ ما نلتَ من دُنياك مُقتبسًا ... عِلمٌ ولكن إِذَا ما زينَ بالعملِ
واهًا لمستيقظٍ من نوم غَفلتهِ ... لِفَهْمِ آدابِ أهل الْأعصُرِ الْأُوَلِ
قَالُوا امتدِحْ عُظماءَ النَّاسِ قُلْتُ لهم ... خوف الزّنابيرِ يُثنيني عنِ العسلِ
إلى أن قَالَ:
يا رُبّ بيضٍ سللنَ البيضَ من حدقٍ ... سودٍ ومشيٍ كأعطافِ القنا الذُّبلِ
هيفُ الخُصورِ نقيَّاتُ الثغُورِ أثيـ ... ـثات الشُّعور هَجَرْنَ الكُحْلَ للكحلِ
مثلُ الشموس انجلى عَنْهَا الغَمامُ إِذَا ... غازلننا من وراءِ السُّجف والكللِ
ومنها:
وما تركت مقال الشعر عن خورٍ ... ولا انتجاعَ كِرام النَّاس من كسلِ
لكن أروني كريمًا في الزمانِ وما ... شئتم منَ المدح فاستملوه من قِبلي
لَا تأسفنَّ عَلَى ما لم تنله من الـ ... ـدنيا فليس يُنال الرِّزق بالحيلِ
وَهِيَ نيّف وتسعون بيتًا، وقد مدح ملوكًا، وأكابر.
تُوُفِّي في المحرم بالشاغور.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت