المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْجراحَة) الْجرْح وصنعة الْجراح وَفرع من الطِّبّ يكون العلاج فِيهِ كُله أَو بعضه قَائِما على إِجْرَاء عمليات يدوية مبضعية (ج) جرائح
|
|
الجراحة:[في الانكليزية] Injury ،wound ،cut ،lesion [ في الفرنسية] Blessure ،plaie ،lesion بكسر الجيم وفتح الراء المهملة عند الأطباء هو تفرّق اتّصال في اللحم من غير قيح، فإن تقيح يسمّى قرحة. قال القرشي: تفرّق الاتصال اللحمي إذا كان حديثا يسمّى جراحة، فإذا تقادم حتى اجتمع فيه القيح يسمّى قرحة انتهى. فعلى هذا القرحة غير الجراحة. وفي الوافية أنّ الجراحة أعمّ منها حيث قال:تفرّق الاتّصال إذا كان غائرا في اللّحم يسمّى جراحة، فإذا تقيّحت سمّيت قرحة.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
جَرّاحالجذر: ج ر ح
مثال: أَجْرَى الجَرّاح له عملية في القلبالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورودها في المعاجم القديمة. المعنى: الطبيب الذي يعالج بالجراحة الصواب والرتبة: -أَجْرى الجَرّاح له عملية في القلب [صحيحة] التعليق: ورد بناء «فَعّال» للدلالة على الحرفة بقلَّة، ثم شاع هذا الاستعمال في مراحل العربية المتأخرة. ولذا فقد أقرّ مجمع اللغة المصري قياسيّة صيغة «فَعّال» للدلالة على الاحتراف أو ملازمة الشيء. وقد وردت كلمة «الجرّاح» بهذا المعنى في المعاجم الحديثة كالوسيط والأساسي والمنجد. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
بِن جَرَّاح
من (ج ر ح) الطبيب الذي يعالج بالجراحة. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
علم الجراحة
هو: علم باحث عن أحوال الجراحات العارضة لبدن الإنسان وكيفية برئها وعلاجها ومعرفة أنواعها وكيفية القطع أن احتيج إليه ومعرفة كيفية المراهم والضمادات وأنواعها ومعرفة الأدوات اللازمة لها. وهذا العلم: جزء من علم الطب وقد يفرد عنه بالتدوين ومنفعته عظيمة جدا وهذا العلم بالعمل أشبهمنه بالعلم وفي كتاب: منهاج البيان ما فيه كفاية في هذا الشأن. أقول: الأصل فيه: عمدة الجراحين لأبي الفرج. ومن الكتب المؤلفة فيه: جراح نامة تركي لإبراهيم بن عبد الله الجراج ذكر فيه أن قلعة متون لما فتحت وجد فيها كتابا يونانيا اسمه: جندار فترجمه ورتب على ثلاثة وعشرين بابا و: جراحات الرأس لبقراط وغيره والله أعلم بالصواب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
جراحات الرأس
لبقراط. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الجِرَاح: جِنَايَة توجب قودا أَو أرشا.
|
أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم الجراحة
وهو: علم باحث عن أحوال الجراحات العارضة لبدن الإنسان، وكيفية برئها وعلاجها، ومعرفة أنواعها، وكيفية القطع إن احتيج إليها، ومعرفة كيفية المراهم والضمادات وأنواعها، ومعرفة أحوال الأدوات اللازمة لها. وهذا العلم جزء من علم الطب، وقد يفرد عنه التدوين، ومنفعته عظيمة جداً. وهذا العلم بالعمل أشبه منه بالعلم، وفي كتاب منهاج البيان ما فيه كفاية في هذا الباب. أقول: الأصل فيه عمدة الجراحين لأبي الفرج، ومن الكتب المؤلفة فيه: (جراح نامه). تركي. لإبراهيم بن عبد الله الجراح، ذكر فيه أن قلعة متون لما فتحت وجد فيها كتاباً يونانياً اسمه جندار، فترجمه، ورتب على ثلاثة وعشرين باباً. |
المخصص
|
غير وَاحِد، جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً والجُرْح الإسمُ وَجمعه جُرُوح، قَالَ أَبُو عَليّ، وَحكى أَبُو زيد أَجْرَاح وجِرَاح ونَفَى سِيبَوَيْهٍ أجْراح، أَبُو حَاتِم، وَهِي الجِرَاحة وَالْجمع جِرَاح أَيْضا يكونُ فِي الطَّعْن والضَّرْب، سِيبَوَيْهٍ، جَرْحه - أكثَرَ فِيهِ الجِرَاحات، ابْن السّكيت، رجُل جِريح من قوم جَرْحَى، سِيبَوَيْهٍ، وَلَا يُجْمَع بِالْوَاو وَالنُّون لِأَن مؤَنَّثه لَا تلحقُه الهاءُ، صَاحب الْعين، القَرْحة - الجِرَاحة وَالْجمع قَرْحٌ وقُرُوح والقَرْح - عَضُّ السِّلاح وَنَحْوه مِمَّا يَخْرُج بالبَدَن، ابْن السّكيت، هُوَ القَرْح والقُرْح وكأنَّ القُرْح ألَمُ الجِرَاح وكأنَّ القَرْح الجِرَاحات بأعْيانهِا قَالَ وقريء (إنْ يَمْسَسْكُم قَرْحٌ) وقُرْح وَرجل قَريح وَقوم قَرْحَى، أَبُو عبيد، قَرَحْته أَقْرَحُه قَرْحاً - جَرْحته وَأنْشد
لايُسْلمِونَ قَريحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ يوْمِ اللَّقاء وَلَا يُشْوُونَ مَن قَرَحُوا ابْن السّكيت، قَرِح الرجلُ خَرجَتْ بِهِ قُرُوح، صَاحب الْعين، رجل قَرِحٌ - قَرِيح جَريح ومَقْرُوح - بِهِ قُرُوح والقَرْح أَيْضا - البَثْر إِذا تَرامَى إِلَى فَسَاد وَقيل سُمَّيت الجِراحَات قَرْحاً بالمصدَر وَالصَّحِيح أَن القَرْحة الجِرَاحة وقَرِح قَلْبُ الرجلِ من الحُزْن وَهُوَ مَثَل بِمَا تقدّم، أَبُو عبيد، وأَقْرحَ القومُ - أصَاب مَوَاشِيَهم القَرْح، صَاحب الْعين، النَّمْلة - قُرُوح فِي الجَنْب ودَواؤُه أَن يُرْقَى صاحِبُها بريق ابْن المَجُوسي من أُخْته، ابْن دُرَيْد، كَلَمت الرجلَ أَكْلمِه كَلمْاً - جَرَحته، صَاحب الْعين، كَلَمته وكَلَّمته كَذَلِك، الْأَصْمَعِي، وقولُه تَعَالَى (أَخْرجْنا لَهُم دَابَّةً من الأَرض تُكَلِّمُهم) قُرِئت تَكْلِّمُهم وتُكَلِّمهم فتَكلِمُهم - تَجْرحُهم وتُكَلِّمهم - من الْكَلَام وَقيل تَكْلمِهم وتُكَلِّمهم سَوَاء كتَجْرَحُهم وتُجَرِّحهم، ابْن دُرَيْد، رجل كَليم - مَكْلُوم وَالْجمع كَلْمَى والكَلْم - الجَرْح والجمعِ كِلاَم وكُلُوم، وَقَالَ، أَثْأيْت القَومَ - جَرَحت فيهم وَأنْشد يَا لَكَ من عَيْبٍ وَمن إثْاءِ يُعْقِب بالقَتْل وبالسِّبَاء صَاحب الْعين، شَنَم الرجلَ يَشْنمِه شَنْماً - جَرَحه، أَبُو عبيد، مَضْني الجُرْح وأمَضَّني - يَعْنِي ألمنَي، ابْن الْأَعرَابِي، اللَّقَص - مَضَض الجِرَاحة، صَاحب الْعين، لَقَص الشيءُ جِلْدي يَلْقِصُه - أحْرقه بحَرَارتِه أَو حَرِّه، أَبُو عبيد، إِن أصابَ الإنسانَ جُرْح فَجعل يَنْدَي قيل صَهَى يَصْهَى فإنَ سالَ مِنْهُ شيءٌ قيل فَزَّ يَفِزُّ فَزيزاً وفَصَّ يَفِصُّ فَصيصاً، ابْن السّكيت، ويَفَصُّ فَصّاً، قَالَ أَبُو عَليّ، الفَصُّ - اسْم مَا سالَ من الجُرْح، صَاحب الْعين، الجُرْح يَنْفِث الدَّم إِذا أظْهَره ودَمٌ نَفِيث - مَنْفُوث، ابْن دُرَيْد، دَثَطت القَرْحةُ - إنفَجَر مَا فِيهَا وَلَيْسَ بثْبت، أَبُو عبيد، إِذا سالَ بِمَا فِيهِ قيل نَجَّ نجيجاً، الْأَصْمَعِي، نَجَّ يَنِجُّ نَجاًّ وَأنْشد فَإِن تَكُ قَرْحةٌ خَبُثَت ونَجَّت فإنَّ الله يَفْعَل مَا يَشاءُ أَبُو عبيد، وَكَذَلِكَ وَعَى الجُرْح وَعيْاً والوَعْى - القَيْح، ابْن الْأَعرَابِي، وَعَى القَيْحُ فِي الجُرْح - إجتَمعَ، صَاحب الْعين، الأَنُّ - ضَرَبانٌ من الوَجَع فِي جُرْح أَو عِرْق، أَبُو عبيد، الصَّديد - الَّذِي كأنَّه ماءٌ وَفِيه شُكْلة، أَبُو زيد، صَدَّد الجُرْحُ وأصَدَّ، ابْن السّكيت، القَيْح - الأَبْيَض الخاثِرُ الَّذِي لَا يُخالِطُه دَمٌ وَقد قاحَ الجُرْحُ مدَّتُه وَقد أغَثَّ، ابْن دُرَيْد، يَقيح ويَقُوح وأقَاحَ، أَبُو عبيد، غَثيثةُ الجُرْح - مِدَّته وَقد أغَثَّ، أَبُو زيد، الْتَذَعتِ القَرْحة - قاحَتْ وَقد لذَعَها القَيْح، ابْن السّكيت، جَاءَت أتِيَّة الجُرْح - وَهِي مِثْل الغَثيثة رَوَاهُ ابنُ كَيْسانَ آتِيْة الجُرْح، صَاحب الْعين، هِيَ الحَضير وَقد تقدّم فِي السَّلَى، أَبُو عبيد، المِدَّة تَقْرى فِي الجُرْح - تَجْتَمِع، ابْن دُرَيْد، غَسِق الجُرْح - سالَ مِنْهُ أصْفَرُ وفَسَّروا الغَسَاق فِي التَّنْزِيل صَديدَ أهْلِ النارِ، قَالَ أَبُو عَليّ، كلُّ مَا سالَ فقد غَسِق وَمِنْه غَسِقَتْ عينهُ غَسْقاً - دَمَعت وَقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى حَميمٌ وغَسَّاق يُقال غَسَاق وغَسَّاق - وَهُوَ مَا يَسِيل من صَديد أهل النَّار والتخْفيف أكثرُ لِأَن هَذَا المِثَال على الأوْصاف أغْلَبُ مِنْهُ على الأسْماء وَقد جاءَ فِي الأَسماء نَحْو القَذَّاف والجَبَّان والكَلاّء، ابْن دُرَيْد، طِينَه الخَبَال - مَا يَسيل من جُلُود أهل النَّار ابْن الْأَعرَابِي، الغِينَة - مَا سالَ من الجِرَاح وَقيل هُوَ مادَّةُ الجُرْح، أَبُو عبيد، مَا سالَ من الجِيفَة، صَاحب الْعين، الخُرَاج من الدَّمِ أَو القَيْحِ كالصَّديد، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو زيد المُهْل - مَادَّة الجِرَاح وَجمعه أمهْال وحَقيقته الفِضَّة المُذَابة، ابْن دُرَيْد، المَهْلة - صَديد المَيِّت زعمُوا وَفِي الحَدِيث (إنَّما هُوَ للمَهْلة والتُّراب) ، صَاحب الْعين، الصَّلَب - صَديد الميِّت والمَصْلوب مشتَقُّ من ذَلِك والصَّلِيب - المَصُلوبُ، أَبُو زيد، غَذْ جُرْحه يَغُذُّ - سالَ مِنْهُ شيءٌ كالقَيُح، قَالَ أَبُو عَليّ، قَالَ أَبُو عبيد، فِي بَاب أمْراض الإبِلِ إِذا كانتْ بِهِ دَبَرْةٌ فبَرأَتْ وَهِي تَنْدَى قيل بِهِ غاذُّ وتركْت جُرْحَه يَغِذُّ، قَالَ أَبُو عَليّ، مَا سالَ من الجُرْح فقد غَذَّ وَكَذَلِكَ الدَّبَرُ، ابْن السّكيت، يَقُولُونَ للَّتي نَدْعوها نحنُ الغَرْب وَهُوَ الناصُور الغاذُّ حيثُمَا كَانَ من الجَسَد بعد أنَ يسيل مِنْهَا الماءُ وَلم يَعْرِف الغَرْب إِلَّا فِي اسْتِغْراب الدَّمْعِ وسَيَلانِه عنْد البُكاء، وَقَالَ مرّة، الغَرْب - عِرْق يَسْقي وَلَا يَنْقَطع، أَبُو زيد، عِرْق ناشِرٌ - مُنْتَبر وكلُّ مَا إرْتَفَع فقد نَشَز، أَبُو عبيد، فَإِن فَسَدت القَرْحة وتَقَطَّعت قيل أَرِضتْ أَرضاً وتَذَيَّأت وتَهَذَّأتْ، الْأَصْمَعِي، إسْتَشْأفَت القَرْحة - إنتهَتْ مُنْتهاها وخَبُثَت وَصَارَ لهَا أصْل وَمِنْه استَأصْل اللهُ شَأْفَتَهُ وَلِهَذَا معنى آخرُ سنأتي عَلَيْهِ فِي مَوْضِعه إنْ شاءَ الله، الْأَصْمَعِي، أصْمأَكَّ الجُرْح - وَرِم، صَاحب الْعين، شَخَص الجُرْح - وَرِم، ابْن السّكيت، أيْهَتَ الجُرْح وثَنِت ثَنَتاً - إستَرْخَى وأنْتَن ويُقال نَثِتَ وَقد تقدّم فِي غيْر الجُرْح، ابْن دُرَيْد، الزَّلَعَة - جِرَاحه فاسِدَةٌ وَقد زَلِعتَ زَلَعاً، وَقَالَ، غِمِلَ الجُرْح غَمَلاً - عُصِب فأفْسَده العِصَاب، ابْن دُرَيْد، إنْفَضَخَت القَرْحة - إنْفَتَحت وكل شَيْء إنْفَضَخ فقد إتَّسع، أَبُو عبيد، إنْفَضَجت كَذَلِك، صَاحب الْعين، جُرْحٌ ذَرِبٌ - يزْداد إتِّساعاً وَلَا يُقْبل للبُرْء وَأما الذَّرَب من الأَمْراض فَأْخُوذ من الجُرْح الَّذِي لَا يَبْرَأ، ابْن السّكيت، نَتَأت القَرْحَة تَنْتَأ نُتُوءاً - إتَّسَعت ومَجِلت - أَي وَرِمَت، أَبُو زيد، إسْتغارَتِ القَرْحة والجَرْحة - تَوَرَّمت، أَبُو عبيد، فَإِن كَانَ الدَّمُ مَاتَ فِي الجُرْح قيل قَرَتَ فِيهِ الدمُ يَقْرِت قُرُوتاً، قَالَ أَبُو عَليّ، أصلُ القُرُوت اليُبْس قَالُوا مِسْكٌ قارِتٌ - وَهُوَ اليابِسُ العَتيق، قَالَ صَاحب الْعين، هُوَ أيْبَسُه وأحسنُه، ابْن دُرَيْد، قَرَت الظُّفْر - مَاتَ فِيهِ الدَّمُ، أَبُو زيد، نَكَأْت الجُرْح أَنكَأَُهُ نَكْأ - قشَرْته قبْل أَن يَسْتَريح، الْأَصْمَعِي، وَكَذَلِكَ القَرْحة، ابْن السّكيت، البَسْر - أَن يُنْكَأ الجِبْنُ قبْل أَن يَنْضَجَ، ابْن دُرَيْد، دَأَظْت القَرْحة - غَمَزتها ففَضَخْتها فَإِن إنتَقَض الجُرْحُ ونُكِس قيل غَفَر يَغْفِر غَفْراً، قَالَ أَبُو عَليّ، الغَفْر فِي الجُرْح وَغَيره وأظُنُّ ابْن السّكيت عَمَّ بِهِ وَأنْشد هُوَ وَأَبُو العَبَّاس عَمَّ بِهِ وَأنْشد هُوَ وَأَبُو العَبَّاس خَلِيليَّ إنَّ الدارَ غَفْرِ لِذى الهَوَى كَمَا يَغْفِر المَحْمومُ أَو صاحِبُ الكَلْمِ صَاحب الْعين، النَّطْف - غَفْر الجُرْح والخُرَاج، أَبُو عبيد، زَرِفَ زَرَفاً وغَبِر غَبَراً مثل غَفَر، ابْن دُرَيْد، نَغِل الجُرح نَغَلاً فَهُوَ نَغِلٌ - فسَدَ، أَبُو عبيد، بَرِيء جُرحُه على بَغْي - وَهُوَ أَن يَبْرأ وَفِيه شَيْء من نَغَل، صَاحب الْعين، وَقد بَغَى بَغْياً، أَبُو زيد، بَرِيء جُرحُه على وَعْى كَذَلِك وعد تقدّم أَن الوَعْى القَيْح، أَبُو عبيد، فَإِن أدخَلْت فِيهِ شَيْئا تسُدُّ بِهِ قيل دسَمْته أدْسُمه دَسْماً وَأنْشد إِذا أرَدْنا دَسْمَه تنَفَّقاً واسمُ ذَلِك الشيءِ الدِّسَام وَفِي بعض الحَدِيث (إِن للشَّيْطَان دِسَاماً) يَعْنِي سِدَاداً يمنَع بِهِ من رُؤْية الحقَّ، صَاحب الْعين، أسْفَفْت الجُرْحَ الدَّواءَ - حشَوْته بِهِ، ابْن السّكيت، سَبَرت الجُرْح أسْبُره سَبْراً والسِّبَار والمِسْبار والمِسْبر - مَا أدخَلْته فِي الجُرْح لتنْظُر إِلَى قَدْرِ غَوْره وَأنْشد تَرُدُّ السِّبَار على السَّابِرِ صَاحب الْعين، المُحَارَفة - مُقايَسَة الجُرْح بالمِسْبار وَاسم المِيل المِحْراف، أَبُو زيد، صَمَمت الجُرحَ أَصُمُّه صَمّاً - وَهُوَ سَدُّكَه بالدَّواء وبالأَكُول - وَهُوَ مَا جعَلْته فِي الجُرح ليَأْكُلَه ويُوَسِّعه، صَاحب الْعين، ضَمَدت الجُرْح أَضْمِده ضَمْداً - عصَّبته وَكَذَلِكَ الرَّأس إِذا مسَحْت عَلَيْهِ بُدهْن أَو مَاء ثمَّ لفَفْت عَلَيْهِ خِرْقة وَاسم مَا يُلْزَق بهما الضِّمَاد وَقد تَضَمَّد والمَضْد لُغَة فِي الضَّمْد، أَبُو عبيد، فَإِن سالَ مِنْهُ الدَّمُ قيل جُرْح تغَّار ونَغَّار وَهُوَ بالنُّون أشبهُ، عَليّ، نَغَّار من نَغَران القِدْر - وَهُوَ غَلَيانها، ابْن السّكيت، نَعَّار بالنُّون والعينِ غيرَ مُعْجمة، أَبُو عبيد، نَعَر الجُرْحُ وغيرُه يَنْعِر نَعيراً - صَوَّت، ابْن دُرَيْد، قَصَّع الجُرْح بِالدَّمِ - شَرِق بِهِ وامْتَلأ وقَصَّعت الناقةُ بجِرَّتها - ملأَتْ فاهَابها وَفِي الحَدِيث (وَهِي تُقَصِّع بِجرَّتها) من ذَلِك وتَقْصَع جَائِز، الْأَصْمَعِي، إِذا انْقَطع دمُه قيل رَقَأ يَرْقأ رُقُوأً وَقد أرْقَأت الدمَ والعِرْقَ وَاسم مَا أرْقأْته بِهِ الرَّقْوء، ابْن السّكيت، لَا تَسُبُّوا الإبِلَ فَإِن فِيهَا رَقُوء الدَّمِ وَقد تقدّم عامَّة ذَلِك فِي الدمْع، أَبُو عبيد، فَإِذا سَكَن ورَمُ الجُرْح قيل حَمَص يَحْمصُ حُمُوصاً وإنْحَمص، صَاحب الْعين، جُرِحٌ حامِص وحَمِيص وَقد حَمَصه الدَّواءُ حَمْصاً، ابْن دُرَيْد، إنْمَسَخ كإنْخْمَص وحَمَص وحَمُص كَذَلِك، أَبُو عبيد، وَمثله إسْتخاتَّ، أَبُو زيد، نضَا ورَمُ الجُرْح نُضُوّاً - إنْحَمَص، ابْن السّكيت، يُقال للجُرح إِذا يَبس وذَهَب ماؤُه قَبَّ يَقِبُّ قُبوباً، أَبُو عبيد، فَإِذا صَلَح وتماثَلَ قيل انْدَمَل وأرَكَ يَأْرُك أُرُوكاً وَقد تقدّم الإنْدمال والأُرُوك فِي عامَّة البُرء، ابْن السّكيت، ظَهَرت أَرِيكة الجُرْح - ذَهَبت غَثِيثته وَظهر اللحمُ صَحِيحا أحمَرَ وَلم يَعْلُه الجِلْد وَلَيْسَ بعد ذَلِك إِلَّا عُلُوُّ الجِلد والجُفُوفُ، صَاحب الْعين، لَزَك الجُرْح لَزْكاً - استَوَى نَبَاتُ لحمِه ولَمَّا يبْرأْ بعْدُ، أَبُو زيد، أَلَبَ الجُرْح أَلْباً - برَأ أعْلاه وأسْفَله نَغِلٌ، ابْن دُرَيْد، أرْأَمْت الجُرْح إِذا داويْته حَتَّى يَبْرأ فيَلْتئِمَ، أَبُو عبيد، فَإِذا علَتْه جِلدة للبُرء قيل جَلَب يَجْلِب ويَجْلُب وأجْلَب فَإِذا تَقَشَّرت عَنهُ الجلدةُ للبُرء قيل تَقَشْقَش وَقد تقدّم فِي عامَّة البُرء وَيُقَال للجُرح إِذا تَقَشَّر تَقَرَّف والقِشْرة - القِرْفة وَأنْشد والقَرْح لم يتَقَرَّفِ أَي لم يَعْله ذاكَ، ابْن السّكيت، قَرَفت القَرْحة أقْرِفُها قَرْفاً - نكَأتها وَيُقَال للقَرَّح والجُدَريِّ والجَرَب إِذا تقَرَّف ويَبِس وقَفَل قد تَوسَّف جلْدُه وتقَشَّر والعَرْفة - قَرْحة تَخْرُج فِي بَيَاض الكَفِّ وَقد عُرِف والزَّبيبة كالعَرْفة، صَاحب الْعين، السَّعْفة والسَّعَفَة - قُرُوح تخْرُج فِي رأسِ الصبيِّ وَقد سُعِف وَقد تكون للرجُل فِي رأسِه وَهُوَ داءٌ يورِث القَرَع يُقال لَهُ داءُ الثَّعلَب لِأَنَّهُ يُصيب الثعالِبَ كثيرا فَلذَلِك نُسِب إِلَيْهَا |
معجم الصحابة للبغوي
|
الجراح
ويقال: أبو الجراح الأشجعي. . . . . . . . . . 385 - حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري نا يزيد بن زريع نا سعيد عن قتادة عن خلاس وأبي حسان الأعرج عن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن مسعود أتى رجل توفي وترك امرأة ولم يدخل بها ولم يفرض لها صداقا اختلفوا إليه شهرا أو قال: مرارا وقالوا له: إنه لا بد أن تقول فيها قال: فأقول فيها: إن لها كصداق نسائها لا وكس ولا [شطط لها] الميراث وعليها العدة فإن يك صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمن الشيطان [والله] ورسوله بريئان. [فقام ناس من] أشجع منهم الجراح وأبو سنان فقالوا له: ياابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فينا في بروغ بنت [واشق لما مات] زوجها هلال بن مرة الأشجعي كما قضيت ففرح بها ابن مسعود فرحا شديدا [] قضاؤه قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو القاسم: ولا أعلم روى الجراح // 85 // غير هذا وقد اختلف في اسمه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
714- الجراح بن أبي الجراح
ب د ع: الجراح بْن أَبِي الجراح الأشجعي له صحبة، روى عنه عَبْد اللَّهِ بْن عتبة بْن مسعود. (204) أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا أَبُو دَاوُدَ، أخبرنا هِشَامٌ، عن قَتَادَةَ، عن خِلاسٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: أَتَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَمَاتَ عَنْهَا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضَ لَهَا، فَسُئِلَ عَنْهَا شَهْرًا، فَلَمْ يَقُلْ فِيهَا شَيْئًا، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَقَالَ: أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي، فَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي، وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، لَهَا صَدَقَةُ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَالَ: قَضَى فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فِي بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ، قَالَ: هَلُمَّ شَاهِدَيْكَ عَلَى هَذَا، قَالَ: فَشَهِدَ لَهُ أَبُو سِنَانٍ، وَالْجَرَّاحُ، رَجُلانِ مِنْ أَشْجَعَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2707- عامر بن عبد الله بن الجراح
ب د ع: عامر بْن عَبْد اللَّهِ بْن الجراح بْن هلال بن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بْن مالك بْن النضر بْن كنانة بْن خزيمة، أَبُو عبيدة، اشتهر بكنيته ونسبه إِلَى جده، فيقال: أَبُو عبيدة بْن الجراح. وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو من السابقين إِلَى الإسلام، وهاجر إِلَى الحبشة، وَإِلى المدينة أيضًا، وكان يدعى القوي الأمين. وكان أهتم، وسبب ذلك أَنَّهُ نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المغفر يَوْم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسنتا فاه، فما رئي أهتم قط أحسن منه. وقال له أَبُو بكر الصديق يَوْم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمر بْن الخطاب، وَأَبُو عبيدة بْن الجراح. وكان أحد الأمراء المسيرين إِلَى الشام، والذين فتحوا دمشق، ولما ولي عمر بْن الخطاب الخلافة عزل خَالِد بْن الْوَلِيد، واستعمل أبا عبيدة، فقال خَالِد: ولي عليكم أمين هذه الأمة، وقال أَبُو عبيدة: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن خالدًا لسيف من سيوف اللَّه ". ولما كان أَبُو عبيدة ببدر يَوْم الوقعة، جعل أبوه يتصدى له، وجعل أَبُو عبيدة يحيد عنه، فلما أكثر أَبُو قصده قتله أَبُو عبيدة، فأنزل اللَّه تعالى: {{لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ}} الآية. وكان الوقدي ينكر هذا، ويقول: توفي أَبُو أَبِي عبيدة قبل الإسلام، وقد ورد بعض أهل العلم قول الواقدي. (684) أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيِّ بْنِ عبيد اللَّه، وغيره، قَالُوا بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن معاوية الجمحي، حدثنا حماد بْن سلمة، عن خَالِد الحذاء، عن عَبْد اللَّهِ بْن شقيق، عن عَبْد اللَّهِ بْن سراقة، عن أَبِي عبيدة بْن الجراح، قال: سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال، وَإِني أنذركموه "، فوصفه لنا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " لعله يدركه بعض من رآني وسمع كلامي "، قَالُوا: يا رَسُول اللَّهِ، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال: " مثلها، يعني اليوم، أو خير " (685) أخبرنا أَبُو الفضل المخزومي الطبري، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى أحمد بْن عَلِيٍّ، حدثنا أَبُو بكر بْن أَبِي شيبة وَأَبُو خيثمة، قالا: حدثنا إِسْمَاعِيل بْن علية، عن خَالِد، عن أَبِي قلابة، قال: قال أنس: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لكل أمة أمين، وَإِن أميننا، أيتها الأمة، أَبُو عبيدة بْن الجراح " (686) أخبرنا أَبُو الفضل عَبْد اللَّهِ بْن أحمد الخطيب، أخبرنا أَبُو بكر أحمد بْن عَلِيِّ بْنِ بدران الحلواني، أخبرنا القاضي أَبُو الطيب الطبري، أخبرنا أَبُو أحمد الغطريفي، أخبرنا أَبُو خليفة الجمحي، أخبرنا سليمان بْن حرب، حدثنا شعبة، عن خَالِد الحذاء، عن أَبِي قلابة، عن أنس، أَنَّهُ قال: " لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبُو عبيدة بْن الجراح " ولما هاجر أَبُو عبيدة بْن الجراح إِلَى المدينة، آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين أَبِي طلحة الأنصاري. (687) وأخبرنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ بْن عساكر الدمشقي إجازة، أخبرنا أَبِي، أخبرنا أَبُو غالب بْن المثنى، حدثنا أَبُو مُحَمَّد الجوهري، أخبرنا أَبُو عمر بْن حيويه وَأَبُو بكر بْن إِسْمَاعِيل، قالا: حدثنا يحيى بْن مُحَمَّدِ بْنِ ساعد، حدثنا الحسين بْن الحسن، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن المبارك، حدثنا معمر، عن هشام بْن عروة، عن أبيه، قال: " قدم عمر بْن الخطاب الشام فتلقاه أمراء الأجناد، وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قَالُوا: من؟ قال: أَبُو عبيدة، قَالُوا: يأتيك الآن، قال: فجاء عَلَى ناقة مخطومة بحبل، فسلم عليه وسأله، ثم قال للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه، وترسه، ورحله، فقال عمر: لو اتخذت متاعًا؟ أو قال شيئًا، قال أَبُو عبيدة: يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل " (688) قال: وحدثنا معمر، عن قتادة، قال: قال أَبُو عبيدة بْن الجراح لوددت أني كبش يذبحني أهلي فيأكلون لحمي، ويحسون مرقي قال: وقال عمران بْن حصين: لوددت أني كنت رمادًا تسفيني الريح في يَوْم عاصف حثيث. وروى عنه العرباض بْن سارية، وجابر بْن عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو أمامة الباهلي، وَأَبُو ثعلبة الخشني، وسمرة بْن جندب، وغيرهم. وقال عروة بْن الزبير: ما نزل طاعون عمواس، كان أَبُو عبيدة معافى منه وأهله، فقال: اللهم، نصيبك في آل أَبِي عبيدة، قال: فخرجت بأبي عبيدة في خنصرة بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيٍء، فقال: إني لأرجو أن يبارك اللَّه فيها، فإنه إذا بارك في القليل كان كثيرًا. وقال عروة بْن رويم: إن أبا عبيدة بْن الجراح انطلق يريد الصلاة ببيت المقدس، فأدركه أجله بفحل، فتوفي بها، وقيل: إن قبره ببيسان، وقيل: توفي بعمواس سنة ثمان عشرة، وعمره ثمان وخمسون سنة. وكان يخضب رأسه ولحيته بالحناء والكتم. وبين عمواس والرملة أربعة فراسخ مما يلي البيت المقدس، وقد انقرض ولد أَبِي عبيدة، ولما حضره الموت استخلف معاذ بْن جبل عَلَى الناس. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5538- يزيد بن الجراح
د ع: يزيد بن الجراح أخو أبي عبيدة بن الجراح الفهري. لَهُ رواية وصحبة، ولا يعرف لَهُ حديث مسند. روى فيروز بن ناجري، عن أبيه، أن يزيد بن الجراح أخا أبي عبيدة تزوج عندنا بمصر بنصرانية من اليمن. أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5580- يزيد بن عبد الله بن الجراح
د س: يزيد بن عبد الله بن الجراح أخو أبي عبيدة تقدم فِي يزيد بن الجراح. أخرجه أبو موسى مستدركا عَلَى ابن منده، وقد أخرجه ابن منده فقال: يزيد بن الجراح، أخو أبي عبيدة، وهو هذا، وقد نسبه ابن منده النسب المشهور، وإن كَانَ قد أسقط فهو هُوَ، فلا وجه لاستدراكه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5761- أبو الجراح الأشجعي
س: أبو الجراح الأِشجعي وقيل: الجراح، من بني أشجع بن ريث بن غطفان، قاله خليفة، أورده فِي الجيم من الأسماء وأخرجه أبو موسى فِي الكنى مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6084- أبو عبيدة بن الجراح
ب ع س: أبو عبيدة بزيادة هاء هو أبو عبيدة بن الجراح قيل اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح وقيل عبد الله بن عامر والأول أصح. وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر القرشي الفهري. أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وشهد بدرا، وأحدا، وسائر المشاهد مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية. (1912) أخبرنا عبيد الله بن أحمد، بإسناده إلى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني الحارث بن فهر: أبو عبيدة وهو: عامر بن عبد الله بن الجراح (1913) وبالإسناد عن ابن إسحاق فيمن شهد بدرا: أبو عبيدة وهو عامر بن عبد الله بن الجراح ولما دخل عمر بن الخطاب الشام، ورأى عيش أبي عبيدة، وما هو عليه من شدة العيش، قال له: كلنا غيرته الدنيا غيرك يا أبا عبيدة. وقد ذكرناه في عامر بن عبد الله، وتوفي في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وصلى عليه معاذ بن جبل. قال سعيد بن عبد الرحمن بن حسان: مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفا وقيل: مات من آل صخر عشرون فتى، ومن آل المغيرة عشرون فتى، وقيل: بل من ولد خالد بن الوليد. أخرجه أبو عمر، وأبو نعيم، وأبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7509- أم عامر بن الجراح
س: أم عامر بن الجراح أبي عبيدة الفهري وهي امرأة من بني الحارث بن فهر. أدركت الإسلام وأسلمت. قاله جعفر، عن خليفة بن خياط. أخرجها أبو موسى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ترجم له الطبراني ولم يسق له نسبا، ويقال أبو الجراح.
روى حديثه أحمد وأبو داود من طريق عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود. قال: أخبرني عبد اللَّه بن مسعود في رجل تزوّج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها ... الحديث قال: فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول اللَّه ﷺ بذلك في بروع بنت واشق، قال: هلمّ شاهداك على هذا. قال: فشهد أبو سنان والجراح- رجلان من أشجع. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ترجم له الطبراني ولم يسق له نسبا، ويقال أبو الجراح.
روى حديثه أحمد وأبو داود من طريق عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود. قال: أخبرني عبد اللَّه بن مسعود في رجل تزوّج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها ... الحديث قال: فقام رجل من أشجع، فقال: قضى فينا رسول اللَّه ﷺ بذلك في بروع بنت واشق، قال: هلمّ شاهداك على هذا. قال: فشهد أبو سنان والجراح- رجلان من أشجع. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: هو ابن عبد اللَّه «2» الجراح. يأتي.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال الجراح.
قال أبو موسى في «الذّيل» : ذكره خليفة بن خياط بلفظ الكنية. قلت: تقدم في الأسماء. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أمين هذه الأمة، وأحد العشرة من السابقين. اسمه عامر بن عبد اللَّه الجراح. اشتهر بكنيته، والنسبة إلى جده. تقدم.
|
سير أعلام النبلاء
|
المجلد الثالث
أبو عبيدة بن الجراح بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيْمِ وَبِهِ نَسْتَعِيْنُ 6- أَبُو عبيدة بن الجراح 1 "م، ق": عامر بن عبد الله بن الجَرَّاحِ بنِ هِلاَلِ بنِ أُهَيْبِ بنِ ضَبَّةَ بنِ الحَارِثِ بنِ فِهْرِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّضْرِ بنِ كِنَانَةَ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ بنِ إِلْيَاسَ بنِ مُضَرَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ القُرَشِيُّ الفِهْرِيُّ المَكِّيُّ. أَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ، وَمَنْ عَزَمَ الصِّدِّيْقُ عَلَى تَوْلِيَتِهِ الخلافة، وأشار به يوم السَّقِيْفَةِ2 لِكَمَالِ أَهْلِيَّتِهِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ. يَجْتَمِعُ فِي النَّسَبِ هُوَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي فِهْرٍ. شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالجَنَّةِ، وَسَمَّاهُ أَمِيْنَ الأُمَّةِ، وَمَنَاقِبُهُ شَهِيْرَةٌ جَمَّةٌ. رَوَى أَحَادِيْثَ مَعْدُوْدَةً3، وَغَزَا غَزَوَاتٍ مَشْهُوْدَةً. حَدَّثَ عَنْهُ العِرْبَاضُ بنُ سَارِيَةَ وَجَابِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو أُمَامَةَ البَاهِلِيُّ، وَسَمُرَةُ بنُ جُنْدَبٍ، وَأَسْلَمُ مَوْلَى عُمَرَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ غَنْمٍ، وَآخَرُوْنَ. لَهُ فِي "صَحِيْحِ مُسْلِمٍ" حَدِيْثٌ وَاحِدٌ، وَلَهُ فِي "جَامِعِ أَبِي عِيْسَى" حَدِيْثٌ، وَفِي "مُسْنَدِ بَقِيّ" لَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ حَدِيْثاً. الرِّوَايَةُ عَنْهُ: أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ التَّمِيْمِيُّ، قِرَاءةً عَلَيْهِ في سنة أربع وتسعين وستمائة، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ عَبْدُ المُعِزِّ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمُ بنُ أَبِي سَعِيْدٍ أَبُو __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 409-415" و"7/ 384-385"، التاريخ الكبير "6/ ترجمة 2942"، التاريخ الصغير "1/ 48"، الجرح والتعديل "6/ ترجمة 1807" حلية الأولياء "1/ ترجمة 10" الإصابة "4400"، تاريخ الخميس "2/ 244" مسند أحمد "1/ 195-196"، الزهد لأحمد بن حنبل: 184، المستدرك "3/ 262-268" شذرات الذهب "1/ 29" تهذيب تاريخ دمشق "7/ 160-168". 2 حديث صحيح: أخرجه البخاري "6830" عن ابن عباس في حديث طويل: وقد خرجت حديث سقيفة بني ساعدة مرات عديدة في كتاب [منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية] لابن تيمية رحمه الله. ط. دار الحديث. 3 أحاديثه في مسند أحمد بن حنبل "1/ 195-196"، وعددها اثنا عشر حديثا. |
سير أعلام النبلاء
|
1362- الجراح بن مليح 1: "بَخ، م، د، ت، ق"
وَقَدْ كَانَ وَالِدُ وَكِيْعٍ عَلَى بَيْتِ المَالِ فِي دَوْلَةِ الرَّشِيْدِ، وَكَانَ عَلَى دَارِ الضَّرْبِ بِالرَّيِّ. وَيُقَالُ: مَحْتِدُهُ مِنْ نوَاحِي الرَّيِّ، مِنْ بُليدة أُسْتُوَا. حَدَّثَ عَنْ: زِيَادِ بنِ عِلاقة، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَسِمَاكِ بنِ حَرْبٍ، وَمَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَعِدَّةٍ. رَوَى عَنْهُ: وَلَدُهُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَقَبِيْصَةُ، وَمُسَدَّدٌ، وَيَحْيَى الحِمَّانِيُّ، وَعُثْمَانُ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخَرُوْنَ. رَوَى حَنَشُ بنُ حَرْبٍ، عَنْ وَكِيْعٍ، قَالَ: وُلِدَ أَبِي بالسُّغْد، وَوُلِدَ شَرِيْكٌ بِبُخَارَى. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلِيَ الجَرَّاحُ بنُ مليح بيت المال بمدينة السَّلاَمِ، وَكَانَ ضَعِيْفاً فِي الحَدِيْثِ، عَسِراً فِي الحَدِيْثِ، مُمْتَنِعاً بِهِ. وَرَوَى جَعْفَرُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: مَا كَتَبْتُ عَنْ وَكِيْعٍ، عَنْ أَبِيْهِ، وَلاَ مِنْ حَدِيْثِ قَيْسٍ شَيْئاً قَطُّ. وَرَوَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: الجَرَّاحُ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَرَوَى عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى: ثِقَةٌ. وَرَوَى أَحْمَدُ بنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، عَنْ يَحْيَى: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ، وَهُوَ أَمْثَلُ مِنْ أَبِي يَحْيَى الحِمَّاني. وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: ضَعِيْفٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَدِيْثُهُ لاَ بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ، لَمْ أَجِدْ فِي حَدِيْثِهِ مُنْكَراً فَأَذْكُرَهُ. وَقَالَ البُرْقَانِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ وَالِدِ وَكِيْعٍ، قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَهُوَ كَبِيْرُ الوَهْمِ. قُلْتُ: يُعْتَبَرُ بِهِ? قَالَ: لاَ. وَقَالَ خَلِيْفَةُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ قَانِعٍ: سَنَةَ ست. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 380"، والتاريخ الكبير "2/ ترجمة 2286"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 445" و"3/ 131"، والمجروحين لابن حبان "1/ 219"، وتاريخ بغداد "7/ 252" وميزان الاعتدال "1/ 389"، والكاشف "1/ ترجمة 774"، وتهذيب التهذيب "2/ 66". |
سير أعلام النبلاء
|
3610- ابن الجراح 1:
الشَّيْخُ الجَلِيْلُ العَالِمُ المُسْنِدُ, أَبُو القَاسِمِ, عِيْسَى بنُ عَلِيِّ بنِ عِيْسَى بنِ دَاوُدَ بنِ الجَرَّاحِ البَغْدَادِيُّ. وَالِدُ الوَزِيْرِ العَادلِ أَبِي الحَسَنِ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَسَمِعَ البَغَوِيَّ، وَابنَ أَبِي دَاوُدَ, وَابنَ صَاعِدٍ, وَأَبَا حَامِدٍ الحَضْرَمِيَّ، وَبَدْرَ بنَ الهَيْثَمِ, وَأَبَا بَكْرٍ بنَ دُرَيْدٍ, وَمُحَمَّدَ بنَ نُوْحٍ الجُنْدَيْسابوري, وَأَبَا بَكْرٍ بنَ زِيَادٍ, وَأَبَا جَعْفَرٍ بنَ البُهْلُول، وَأَبَا عُمَرَ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ القَاضِي، وَأَبَا بَكْرٍ مجاهد, وعدة. وأمْلَى عِدَّةَ مَجَالِسَ. حدَّث عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ الأزهري، وأبو محمد الخلال, وعلي بن المحسن التَّنُوْخِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ بنُ شِيطَا, وَأَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ، وَأَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النَّقُّوْرِ, وَآخرُوْنَ. قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثَبْتَ السماع, صحيح الكتاب. وقال أبو الفتح ابن أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ يُرمَى بِشَيْءٍ مِنْ مَذْهَبِ الفَلاَسِفَةِ, تُوُفِّيَ فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ أَوَّلِ ربيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ. وَقِيْلَ: مَاتَ فِي المُحَرَّمِ. وَلَهُ نَظْمٌ حسنٌ. قَالَ الخَطِيْبُ: أَنْشَدَنِي أَبُو يَعْلَى بنُ الفَرَّاءِ, أَنْشَدَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ لِنَفْسِهِ: رُبَّ مَيْتٍ قَدْ صَارَ بِالعِلْمِ حَيّاً ... ومُبَقَّى قَدْ حَازَ جَهْلاً وَغَيّا فَاقْتَنُوا العِلْمَ كِي تَنَالُوا خُلُوْداً ... لاَ تَعُدُّو الحَيَاةَ فِي الجَهْلِ شَيّا وَقَالَ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّدِيْمُ: كَانَ عِيْسَى أَوْحَدَ زَمَانِهِ فِي عِلمِ المنطقِ، وَالعلومِ القديمَةِ, لَهُ مُؤَلَّفٌ فِي اللُّغَةِ الفَارِسِيَّةِ. قُلْتُ: لَقَدْ شَانَتْهُ هَذِهِ العُلومُ وَمَا زَانَتْهُ, وَلَعَلَّهُ رُحمَ بِالحَدِيْثِ إِنْ شَاءَ اللهُ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ, أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ الكَاتِبُ, أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ, أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ البَزَّازُ, حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ إِمْلاَءً قَالَ: قُرِئَ عَلَى بَدرِ بنِ الهَيْثَمِ وَأَنَا أَسمعُ, حَدَّثَكُمْ أَبُو سَعِيْدٍ الأَشَجُّ, حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ خَالِدٍ, حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بنُ زَيْدٍ, حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ كَعبٍ, عن عبد الله بن جعفر, عن علي قال: __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 179"، والعبر "3/ 50"، وميزان الاعتدال "3/ 319"، ولسان الميزان "4/ 402"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 137". |
سير أعلام النبلاء
|
3779- الجراحي 1:
الشَّيْخُ الصَّالِحُ الثِّقَةُ، أَبُو مُحَمَّدٍ، عَبْدُ الجَبَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الجَرَّاحِ بنِ الجُنَيْدِ بنِ هِشَامِ بنِ المَرْزُبَانِ، المَرْزُبَانِيُّ الجَرَّاحِيُّ المَرْوَزِيُّ. وُلِدَ فِي سنة إحدى وثلاثيني وَثَلاَثِ مائَةٍ بِمَرْوَ. وَسَكَنَ هَرَاةَ، فَحَدَّثَ بِهَا بـ"جامع التِّرْمِذِيّ" عَنْ أَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ مَحبوبٍ التَّاجِر، فَحَمَلَ الكِتَابَ عَنْهُ خَلْقٌ، مِنْهُم: أَبُو عَامِرٍ مَحْمُوْدُ بنُ القَاسِمِ الأَزْدِيّ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَد الغُوْرَجِي، وَأَبُو إِسْمَاعِيْلَ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ شَيْخُ الإِسْلاَمِ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُحَمَّدٍ التِّرْيَاقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ العَلاَئِي، وَآخَرُوْنَ. قَدِمَ هَرَاةَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة. قَالَ المُؤتَمَنُ بنُ أَحْمَدَ السَّاجِيُّ: روى الحسين بن أحمد الصفار هذا "الجَامِعَ"، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بن مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى القَرَّابِ، عَنْ أَبِي عِيْسَى التِّرْمِذِيِّ، فسَمِعَهُ مِنْهُ القَاضِي أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيّ وَنُظرَاؤُه، فَسَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الأَزْدِيَّ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ جَدِّي أَبَا مَنْصُوْر القَاضِي يَقُوْلُ: اسْمَعُوا فَقَدْ سَمِعْنَا هَذَا الكِتَابَ مُنْذُ سِنِيْنَ، وَأَنْتُم تُسَاوُونَا فِيْهِ الآنَ. قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ: وَهُوَ صَالِحٌ ثِقَةٌ. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "3/ 214"، واللباب لابن الأثير "1/ 268"، والعبر "3/ 108"، وتذكرة الحفاظ "3/ 1052"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 195". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن أبي ذر، ابن الجراح:
4517- ابن أبي ذر 1: الشيخ العالم الصدوق أبو مكتوم عيسى بن الحافظ الكبير أبي ذر عبد بن أَحْمَدَ الأَنْصَارِيّ، الهَرَوِيّ، ثُمَّ السَّرَوِي، تَزَوَّجَ وَالِده فِي سَرَاةِ بنِي شَبَابَة، وَتَحَوَّلَ إِلَى هُنَاكَ مِنْ مَكَّةَ مُدَّةً، فَوُلِدَ عِيْسَى فِي سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَة. وَسَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ شَيْئاً كَثِيْراً، وَمِنْ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ الصَّنْعَانِيّ، وَغَيْرِ وَاحِدٍ. رَوَى عَنْهُ أَبُو التَّوفِيق مَسْعُوْدُ بنُ سَعِيْدٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ نِعمَةُ بنُ زِيَادَةِ اللهِ الغِفَارِيّ، وَمَيْمُوْنُ بنُ يَاسينَ المرَابط، وَابتَاع مِنْهُ "صَحِيْح البُخَارِيِّ" أَصلَ أَبِيْهِ -وَعَلِيُّ بنُ عَمَّارٍ المَكِّيُّ، وَآخَرُوْنَ، وَالسِّلَفِيّ بِالإِجَازَةِ، وَقَالَ: اجْتَمَعتُ أَنَا وَهُوَ فِي الموقفِ سَنَةَ سَبعٍ لَمَّا حججتُ، وَقُلْنَا: نَسْمَعُ مِنْهُ بِالحرم، فَتَعَجَّلَ أبي النَّفْرِ الأَوّلِ إِلَى السَّرَاةِ. قُلْتُ: وَبعد سَنَةِ سَبْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ انْقَطَع خَبَرُه، وَانْتَقَلَ إلى الله. 4518- ابن الجَرَّاح 2: الإِمَامُ الكَبِيْرُ المُقْرِئُ أَبُو الخَطَّابِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ هَارُوْنَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عيسى بن داود الجراح البغدادي، الكاتب. سَأَله ابْن السَّمَرْقَنْدي عَنْ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ: فِي رَجَب سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِ مائَة. تَلاَ عَلَى الحسن بن صقر الكَاتِب، وَابْنِ بُكَيْرٍ النَّجَّارِ، وَأَحْمَدَ بنِ مَسْرُوْرٍ، وَمُسَافِرِ بنِ عَبَّادٍ. وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ بِشْرَان، وَمُحَمَّدِ بن عُمَرَ بنِ بُكَيْرٍ، وَطَائِفَة. وَنظم قصيدَةً فِي القِرَاءات مَشْهُوْرَة، سَمَّاهَا "المُسْعِدَة"، وأمَّ بِالخَلِيْفَة المُقتدي، وَبأَبِيْهِ المُسْتَظْهِر، وَكَانَ شافعيا ثقة صدوقًا عالمًا. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 348"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 406"، ووقع عنده عيسى بن الحافظ أبي ذر عبد الرحمن. 2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 140"، والعبر "3/ 348"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 406". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن الجراح، اليونيني:
5516- ابن الجراح 1: الأَدِيْبُ المُنْشِئُ تَاجُ الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ مَنْصُوْر ابْن الجَرَّاحِ المِصْرِيُّ، صَاحِبُ الخَطِّ الأَنِيقِ، وَالتَّرسُّلِ البديع. خدم مُدَّة، وَرَوَى عَنِ السِّلَفِيّ، وَلَهُ لغزٌ: ماشي قلبه حجر، ووجه قمر، إِن نُبِذَ اعْتَزل البَشَر، وَإِن أَجعتَه رضِي بِالنّوَى، وَانطوَى عَلَى الخوَى، وَإِن أَشْبَعْتَهُ قَبَّل الْقدَم وَصَحِبَ الْخَدَم، وَإِن غلَّفتَه ضَاع، وَإِنْ أَدَخَلته السُّوق أَبَى أَنْ يُبَاع، وَإِن شدّدت ثَانِيَة وَحذفت رَابعه كدرَ الحَيَاة وَخفّف الصلاة وأحدث وقت العصر الضجر ووقت الفَجْر الْخدر، وَإِنْ فَصلتَه دَعَا لَكَ وَبقَّى، مَا إِن ركبته هَالكَ وَرُبَّمَا كثّر مَالك، وَأَحْسَن بعُوْن المسَاكين مآلك. قَوْله: قَلْبه حجر أَي جَلْمَد، وَالمسَاكين أَهْل السَّفِيْنَة فِي البَحْر. تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتّ مائة، وله خمس وسبعون سنة. 5517- اليونيني 2: الزَّاهِدُ العَابِدُ أَسَدُ الشَّامِ الشَّيْخُ عَبْدُ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ جَعْفَرٍ اليُوْنِيْنِيُّ. كَانَ شَيْخاً طَوِيْلاً مَهِيْباً شُجَاعاً حَادّ الحَال، كَانَ يَقوم نِصْف اللَّيْل إِلَى الفُقَرَاء، فَمَنْ رَآهُ نَائِماً وَلَهُ عصَا اسْمهَا العَافِيَة ضربَه بِهَا، وَيَحْمِل الْقوس وَالسِّلاَح، وَيلبس قُبعاً مِنْ جِلْدِ مَاعز بصوفه، وكان أمارًا بالمعروف لا يهاب المُلُوْك، حَاضِر القَلْب، دَائِم الذّكر، بعيد الصِّيْت. كَانَ مِنْ حدَاثته يَخْرُج وَيَنطرح فِي شَعْرَاء يُونِيْن فِيردّه السّفَّارَة إِلَى أُمّه، ثُمَّ تَعبّد بِجَبل لُبْنَان، وَكَانَ يَغْزُو كَثِيْراً. قَالَ الشَّيْخُ عليّ القَصَّار: كُنْت أَهَابه كَأَنَّهُ أَسد، فَإِذَا دَنَوْت مِنْهُ وَدِدْت أَنْ أَشقّ قَلْبِي وَأَجعله فِيْهِ. قِيْلَ: إِنَّ العَادل أَتَى وَالشَّيْخ يَتوضَأَ، فَجَعَلَ تَحْتَ سجَادته دَنَانِيْر، فَرَدَّهَا وَقَالَ: يَا أَبُو بَكْرٍ كَيْفَ أَدْعُو لَكَ وَالخُمُوْر دَائِرَة فِي دِمَشْق، وَتبيع المَرْأَة وَقيَة يُؤْخَذ مِنْهَا قرطيس? فَأَبطل ذَلِكَ. وَقِيْلَ: جلس بَيْنَ يَدَيْهِ المُعَظَّمُ، وَطلب الدُّعَاء مِنْهُ، فَقَالَ: يَا عِيْسَى، لا تكن نحس مثل أبيك، أظهر الزعل، وافسد على الناس المعاملة. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان "6/ ترجمة 810"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 71، 72". 2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "5/ 73-75". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
مذكور في حديث ابن مسعود في قصة بروع بنت واشق، حدث به الجراح هذا، وأبو سنان الأشجعي جميعًا عن النبي ﷺ أنه قال لها صداق المرأة من نسائها، ولها الميراث، وعليها العدة، في الذي مات عنها قبل أن يدخل بها ولم يكن فرض لها. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
في س، وأسد الغابة: أبا الكنوز، والمثبت من ى، والتقريب. غلبت عليه كنيته. قَالَ الزبير: كان أبو عبيدة أهتم، وذلك أنه نزع الحلقتين اللتين دخلتا في وجه النبي ﷺ من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه فحسّنتا فاه، فيقال: إنه ما رئي أهتم قط أحسن من هتم أبي عبيدة. وذكره بعضهم فيمن هاجر إلى أرض الحبشة، ولم يختلفوا في شهوده بدرا، والحديبية، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله ﷺ بالجنة، جاء ذكره فيهم في بعض الروايات، وفي بعضها ابن مسعود، وفي بعضها النبي ﷺ، ولم تختلف تلك الآثار في التسعة. وكان أبو عبيدة يدعى في الصحابة القوي الأمين، لقول رَسُول اللَّهِ ﷺ لأهل نجران: لأرسلن معكم القوي الأمين. ولقوله ﷺ: لكل أمة أمين، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح. وَقَالَ فيه أبو بكر الصديق يوم السقيفة: لقد رضيت لكم أحد الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم: عمر، وأبو عبيدة بن الجراح. وَذَكَر ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلا لَوْ شِئْتُ لَوَجَدْتُ عَلَيْهِ إِلا أَبَا عُبَيْدَةَ. وَذَكَرَ أَيْضًا عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: لَمَّا بَعَثَ عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ إِلَى الشَّامِ، وَعَزَلَ خَالِدَ بْنَ الوليد قال من س. خَالِدٌ: بُعِثَ عَلَيْكُمْ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ. فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: خَالِدٌ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ. وَنِعْمَ فَتَى الْعَشِيرَةِ. وَذَكَرَ خَلِيفَةُ، عن معاذ، عن ابن عون، عن ابن سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ قَالَ: وَاللَّهِ لأَنْزِعَنَّ خَالِدًا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ يَنْصُرُ دِينَهُ. قَالَ: وأخبرنا علي وموسى، عن حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أَبِيهِ قَالَ: لما استخلف عمر كتب إلى أبي عبيدة: إني قد استعملتك وعزلت خالدا. قَالَ خليفة: لما ولى عمر عزل خالدا، وولى أبو عبيدة حين فتح الشامات يزيد بن أبي سفيان على فلسطين، وشرحبيل ابن حسنة على الأردن، وخالد بن الوليد على دمشق، وحبيب بن مسلمة على حمص، ثم عزله وولّى عبد الله ابن قرط الثمالي، ثم عزله، وولى عبادة بن الصامت، ثم عزله، وولّى عبد الله ابن قرط. ثم وقع طاعون عمواس، فمات أبو عبيدة، واستخلف معاذ، ومات معاذ، واستخلف يزيد بن أبي سفيان، فمات يزيد، واستخلف أخاه معاوية فأقره عمر. وكان موت أبو عبيدة ومعاد ويزيد في طاعون عمواس، وكان طاعون عمواس بأرض الأردن وفلسطين سنة ثمان عشرة، مات فيه نحو خمسة وعشرين ألفا. ويقَالَ: إن عمواس قرية بين الرملة وبيت المقدس. وقيل إن ذَلِكَ كان لقولهم عم واس ، ذكر ذَلِكَ الأصمعي، وكانت سن أبي عبيدة يوم توفى ثمانيا وخمسين سنة. في س: فمات. في س: لقولهم عمر واس. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس أنّ أهل بحران قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ابْعَثْ مَعَنَا أَمِينًا، فَأَخَذَ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَقَالَ: هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْ حَدِيثِ حذيفة وغيره. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قيل اسمه عامر بن الجراح وقيل: عبد الله ابن عامر بْن الجراح. والصحيح أن اسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال ابْن أهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الفهري. شهد بدرا مع النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما بعدها من المشاهد كلها. وذكر ابْن إِسْحَاق والواقدي أنه هاجر الهجرة الثانية إِلَى أرض الحبشة، ولم يذكر ذلك ابْن عقبة ولا غيره. وَهُوَ الَّذِي انتزع من وجه رَسُول اللَّهِ ﷺ حلقتي الدرع يوم أحد فسقطت ثنيتاه، وَكَانَ لذلك أثرم، وَكَانَ نحيفًا معروق الوجه، طوالًا أجنأ، وَهُوَ أحد العشرة الَّذِينَ شهد لهم رَسُول اللَّهِ ﷺ بالجنة، وَكَانَ من كبار الصحابة وفضلائهم، وأهل السابقة منهم رضوان اللَّه عليهم أجمعين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أَبُو عبيدة بْن الجراح. وَقَالَ أَبُو بَكْر الصديق يوم السقيفة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين- يعني عمر وأبا عبيدة. وَقَالَ عمر إذ دخل عَلَيْهِ الشام وَهُوَ أميرها: كلنا غيرته الدنيا غيرك يَا أبا عبيدة. وله فضائل جمة. توفي رضي اللَّه عنه وَهُوَ ابْن ثمان وخمسين سنة فِي طاعون عمواس سنة ثمان عشرة بالأردن من الشام وبها قبره، وصلى عَلَيْهِ معاذ بْن جبل، ونزل فِي قبره معاذ، وعمرو بْن العاص، والضحاك بْن قيس وذكر المدائني، عَنِ العجلاني، عَنْ سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن حسان- قَالَ: مات فِي طاعون عمواس ستة وعشرون ألفًا. ويقال: مات فيه من آل صخر عشرون فتى، ومن آل الوليد بْن الْمُغِيرَةِ عشرون فتى. وقيل: بل من ولد خالد بْن الوليد. حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لأَهْلِ نَجْرَانَ: لأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ، فَاسْتَشْرَفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ. وَرَوَى عَفَّانُ وَغَيْرُهُ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنّ أَهْلَ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: ابْعَثْ مَعَنَا رَجُلا يُعَلِّمُنَا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَقَالَ: هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: الجرّاح بن عبد الله الحَكَمِيُّ، مقدم الجيوش.
من مشايخه: ابن سيرين وغيره. من تلامذته: صفوان بن عمرو، ويحيى بن عطية وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الكامل: "كان الجراح خيّرًا فاضلًا من عمّال عمر بن عبد العزيز. . . ولما بلغ هشامًا خبره دعا سعيدًا الحرشي فقال له: بلغني أن الجرّاح قد انحاز عن المشركين! قال: كلا يا أمير المؤمنين الجراح أعرف بالله من أن ينهزم ولكنه قتل" أ. هـ. * السير: "وكان من قراء أهل الشام. . . وفيه عن سليم بن عامر قال: دخلت على الجراح فرفع يديه فرفع الأقراء أيديهم فمكث طويلًا، ثمَّ قال لي: يا أبا يحيى، هل تدري ما كنا فيه؟ قلت: لا، وجدتكم في رغبة فرفعت يدي معكم، قال: سألنا الله الشهادة. فوالله ما بقي منهم أحد في ¬__________ * البغية (1/ 484). * الفهرست (291)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 124)، معجم المفسرين (1/ 124). * السير (5/ 189)، العبر (1/ 137)، الكامل لابن الأثير (5/ 159)، الشذرات (2/ 63)، الجرح (2/ 522)، التاريخ الكبير (2/ 226)، اللباب (1/ 309)، الوافي (11/ 64)، تاريخ الإِسلام (وفيات 112) ط - تدمري. تلك القراءة حتى استشهد. قال الواقدي: كان البلاء بمقتل الجرّاح على المسلمين عظيمًا، بكوا عليه في كل جندٍ" أ. هـ. * تاريخ الإِسلام: "وكان أحد الأبطال رحمه الله. . ." أ. هـ. * الوافي: "وكان من صلحاء الأمراء ومجاهديهم" أ. هـ. من أقواله: قال الجراح: تركت الذنوب حياءًا أربعين سنة ثمَّ أدركني الورع. وفاته: سنة (112 هـ) اثنتي عشرة ومائة. |
|
اللغوي، المقرئ: علي بن عبد الرحمن بن هارون البغدادي الشافعي أبو الخطاب، ابن الجرّاح.
ولد: سنة (410 هـ) عشر وأربعمائة. من مشايخه: أبو القاسم عبد الملك بن بشران، ومحمد بن عمر بن بُكير وغيرهما. من تلامذته: عبد الوهاب الأنماطي، وتلا عليه سبط الخياط أبو محمّد وغيرهما. كلام العلماء فيه: * المنتظم: "كان من أهل الفضل والأدب، وكان من أهل البيوتات المعروفة في الرياسة" أ. هـ. * السير: "الإمام الكبير المقرئ قال السلفي: سألت شجاعًا الحافظ عنه، فقال: أحد القراء الحفاظ المتقنين من أهل الفضل والأدب، وله شعر جيد مدون. قال السلفي: هو إمام في اللغة، وشعره ففي أعلى درجة، وخطه فمن أحسن المخطوط، تلوتُ عليه بقراءة أبي عمرو التي قرأ بها على ابن الصقر، والقول يتسع في فضائله .. ونظم قصيدة في القراءات مشهورة سماها (المُسْعِدَة) وأم بالخليفة المقتدي، وبأبيه المستظهر، وكان شافعيًّا ثقة صدوقًا عالمًا" أ. هـ. * غاية النهاية: "إمام كامل حسن الكتابة مجود التلاوة .. وانتهت إليه رناسة القراءة" أ. هـ. * الشذرات: "المقرئ الكاتب الرئيس ... وكان لغوي زمانه. له منظومة في القراءات" أ. هـ. وفاته: سنة (497 ها سبع وتسعين وأربعمائة وقد قارب التسعين. من مصنفاته: صنف قصيدتين في القراءات سمى إحداهما "المكملة"، والأخرى "المُسعِدَة". |
|
المفسر: عليّ بن عيسى بن داود بن الجراح، أبو الحسن، البغدادي الحسني الوزير العادل.
ولد: سنة (244 هـ) أربع وأربعين ومائتين. من مشايخه: أحمد بن بُدَيل الماميّ، والحسن بن محمّد الزعفراني وغيرهما. من تلامذته: ابنه عيسى وأبو القاسم الطبراني، وأبو طاهر الذُّهلي وغيرهم. كلام العلماء فيه: * الكامل: "جاء إنسان إلى عليّ بن عيسى وأخبره أن في جيرانه رجلًا من شيراز على مذهب القرامطة يكاتب أبا طاهر بالأخبار فأحضره وسأله واعترف وقال: ما صحبت أبا طاهر إلا لما صح عندي أنه على الحق وأنت وصاحبك كفار تأخذون ما ليس لكم ولا بد لله من حجة في أرضه وإمامنا المهدي محمّد بن فلان بن فلان بن محمّد بن إسماعيل بن جعفر الصادق المقيم ببلاد المغرب ولسنا كالرافضة والاثني عشرية الذين يقولون بجهلهم إن لهم إمامًا ينتظرونه ويكذب بعضهم لبعض فيقول: قد رأيته وهو يقرأ ولا ينكرون بجهلهم وغباوتهم أنه لا يجوز أن يعطى العمر ما يظنونه، فقال له: قد خالطت عسكرنا وعرفتهم فمن فيهم على مذهبك؟ فقال: وأنت بهذا العقل تدبر الوزارة، كيف تطمع مني أنني أسلم قومًا مؤمنين إلى قوم كافرين يقتلونهم؟ لا أفعل ذلك، فأمر به فضرب ضربًا شديدًا، ومنع الطعام والشراب فمات بعد ثلاثة أيام" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان صدوقًا دينًا خيرًا صالحًا عالمًا من خيار الوزراء ومن صلحاء الكبراء، وكان على الحقيقة غنيًّا شاكرًا، ولما نزل به صابرًا". وقال: "كان كثير البر والمعروف والصلاة والصيام ومجالسة العلماء" أ. هـ. * العبر: "كان محدثًا عالمًا دينًا خيرًا كبير الشأن، عالي الإسناد" أ. هـ. * البداية والنهاية: "يحب أهل العلم ويكثر مجالستهم، أصله من الفرس وكان من أكبر القائمين على الحلاج" أ. هـ. * معجم المفسرين: "وزير من العلماء الرؤساء من أهل بغداد فارسي الأصل وَزَر للمقتدر بالله وفعتين. قال الصولي: لا أعلم أنه وَزَر لبني العباس ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 372)، هدية العارفين (1/ 678)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 423)، معجم الأدباء (4/ 1823)، النجوم (3/ 288)، معجم المؤلفين (2/ 482)، العبر (2/ 238)، الفهرست لابن النديم (142)، روضات الجنات (5/ 214)، تاريخ بغداد (12/ 14)، المنتظم (13/ 166)، الأعلام (4/ 317)، الكامل (8/ 174)، تاريخ الإسلام (وفيات 334) ط, تدمري، السير (15/ 298)، البداية والنهاية (11/ 231)، الشذرات (4/ 186). وزيرًا يشبهه في زهده وعفته وحفظه للقرآن وعلمه بمعانيه ولا أعلم أنني خاطبت أحدًا أعرف منه بالشعر" أ. هـ. من أقواله: تاريخ الإسلام: "ما أحسن قوله إذ عزى ولدي القاضي عمر بن أبي عمر محمّد بن يوسف بأبيهما: مصيبة قد وجب أجرها، خير من نعمة لا يؤدى شكرها، وصدق الله" أ. هـ. وفاته: سنة (334 هـ) أربع وثلاثمائة. من مصنفاته: "معاني القرآن وتفسيره" أعانه عليه أبو الحسن الواسطي، وأبو بكر بن مجاهد، وله "جامع الدعاء". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*وكيع بن الجراح هو أبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح.
أحد أئمة الحديث فى القرن الثانى الهجرى. وُلِد بالكوفة سنة (129 هـ = 746 م)، وتلقى علوم الحديث والفقه، حتى أصبح محدث العراق فى عصره. وكان وكيع ثقة ثبتاً ورعاً زاهداً. قال عنه الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً أوعى منه ولا أحفظ، وكيع إمام المسلمين. وقد ألف وكيع عدداً من المصنفات، منها: تفسير القرآن، والسنن، والزهد. وتُوفِّى وهو عائد من الحج سنة (197 هـ = 812 م). |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أبو عبيدة بن الجراح هو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهرى القرشى، صحابى جليل اشتهر بكنيته ونسبه إلى جده.
وُلِد بمكة، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، وشهد المشاهد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة. وقد لقبه النبى - صلى الله عليه وسلم - بأمين الأمة فقال: لكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح. وقد صار - رضى الله عنه - أَهْتَم، حينما نزع الحلقتين اللتين دخلتا فى وجه النبى (من المغفر يوم أحد، فانتزعت ثنيتاه. ولاَّه عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قيادة الجيش الزاحف إلى الشام، بعد خالد بن الوليد فتمَّ له فتح الديار الشامية، وبلغ الفرات شرقًا وآسيا صغرى شمالاً. وقد تُوفِّى أبو عبيدة - رضى الله عنه - فى طاعون عَمَواس بالشام سنة (18 هـ = 639 م). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْجِرَاحُ لُغَةً، جَمْعُ جُرْحٍ وَهُوَ مِنَ الْجَرْحِ - بِفَتْحِ الْجِيمِ - وَفِعْلُهُ مِنْ بَابِ نَفَعَ. يُقَال: جَرَحَهُ يَجْرَحُهُ جَرْحًا إِذَا أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلاَحِ وَالْجُرْحُ - بِضَمِّ الْجِيمِ - الاِسْمُ، وَالْجَمْعُ جُرُوحٌ، وَجِرَاحٌ، وَجَاءَ جَمْعُهُ عَلَى أَجْرَاحٍ، وَالْجِرَاحَةُ اسْمُ الضَّرْبَةِ أَوِ الطَّعْنَةِ. وَيُقَال امْرَأَةٌ جَرِيحٌ وَرَجُلٌ جَرِيحٌ، وَالاِسْتِجْرَاحُ: النُّقْصَانُ وَالْعَيْبُ وَالْفَسَادُ. يُقَال اسْتَجْرَحَتِ الأَْحَادِيثُ أَيْ فَسَدَتْ وَجُرِّحَ رُوَاتُهَا، وَيُقَال جَرَحَهُ بِلِسَانٍ جَرْحًا عَابَهُ وَتَنَقَّصَهُ، وَمِنْهُ جَرَحَ الشَّاهِدَ إِذَا طَعَنَ فِيهِ وَرَدَّ قَوْلَهُ وَأَظْهَرَ فِيهِ مَا تُرَدُّ بِهِ شَهَادَتُهُ (1) . وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لِلْجِرَاحِ عَنْ مَعْنَاهَا اللُّغَوِيِّ. وَيُطْلِقُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ لَفْظَ الْجِرَاحِ عَلَى أَبْوَابِ الْجِنَايَاتِ تَغْلِيبًا لأَِنَّهَا أَكْثَرُ طُرُقِ الزُّهُوقِ، وَاسْتَعْمَل بَعْضُهُمْ لَفْظَ " الْجِنَايَاتِ " لأَِنَّهَا أَعَمُّ مِنَ الْجِرَاحِ، فَهِيَ تَشْمَل الْقَتْل بِالسَّمِّ، أَوْ بِالْمُثَقَّل، أَوْ بِالْخَنْقِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِل الْقَتْل غَيْرِ الْجِرَاحِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الشِّجَاجُ: 2 - الشِّجَاجُ جَمْعُ شَجَّةٍ، وَهِيَ الْجُرْحُ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ فِي الأَْصْل، وَلاَ يَكُونُ فِي غَيْرِهِمَا مِنَ الْجِسْمِ، ثُمَّ اسْتُعْمِل فِي غَيْرِهَا مِنَ الأَْعْضَاءِ (3) . وَاصْطِلاَحًا: يَسْتَعْمِل بَعْضُ الْفُقَهَاءِ لَفْظَ " الشِّجَاجَ " فِي جِرَاحِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، وَأُطْلِقَ لَفْظُ " جِرَاحٍ " عَلَى مَا كَانَ فِي غَيْرِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ. وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَعْمَل الشِّجَاجَ وَالْجِرَاحَ اسْتِعْمَالاً وَاحِدًا، فِي الْجِرَاحِ فِي جَمِيعِ الْجِسْمِ. وَمَنْ فَرَّقَ فِي اسْتِعْمَال اللَّفْظِ اعْتَمَدَ عَلَى اللُّغَةِ لِمَا ثَبَتَ مِنْ مُغَايَرَةِ الْعَرَبِ فِي الاِسْتِعْمَال بَيْنَهُمَا، كَمَا اعْتَمَدَ عَلَى الْمَعْنَى، فَإِنَّ الأَْثَرَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى شِجَاجِ الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ يَخْتَلِفُ عَنْ أَثَرِ الْجِرَاحِ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ. وَذَلِكَ لِبَقَاءِ أَثَرِ الشِّجَاجِ غَالِبًا فَيَلْحَقُ الْمَشْجُوجَ الشَّيْنُ بِخِلاَفِ سَائِرِ الْبَدَنِ؛ لأَِنَّ الشَّيْنَ لاَ يَلْحَقُ غَالِبًا إِلاَّ فِيمَا يَظْهَرُ كَالْوَجْهِ وَالرَّأْسِ، أَمَّا سَائِرُ الْبَدَنِ فَالْغَالِبُ فِيهِ أَنْ يُغَطَّى فَلاَ يَظْهَرُ فِيهِ الشَّيْنُ (4) . وَقَال ابْنُ عَرَفَةَ - مِنَ الْمَالِكِيَّةِ - فِي بَيَانِ مُتَعَلَّقِ الْجِنَايَةِ فِي غَيْرِ النَّفْسِ: إِنْ أَفَاتَتْ بَعْضَ الْجِسْمِ فَقَطْعٌ، وَإِلاَّ فَإِنْ أَزَالَتْ اتِّصَال عَظْمٍ لَمْ يَبِنْ فَكَسْرٌ، وَإِلاَّ فَإِنْ أَثَّرَتْ فِي الْجِسْمِ فَجَرْحٌ، وَإِلاَّ فَإِتْلاَفُ مَنْفَعَةٍ (5) . ب - الْفَصْدُ: 3 - الْفَصْدُ شَقُّ الْعِرْقِ وَقَطْعُهُ، يُقَال فَصَدَهُ يَفْصِدُهُ فَصْدًا وَفِصَادًا فَهُوَ مَفْصُودٌ وَفَصِيدٌ. وَفَصْدُ النَّاقَةِ عِنْدَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَقُّ عِرْقِهَا لِيَسْتَخْرِجَ دَمَ الْعِرْقِ فَيَشْرَبَهُ، وَسُمِّيَ " الْفَصِيدَ " وَالْفَصْدُ أَخَصُّ مِنَ الْجِرَاحِ؛ لأَِنَّ الْفَصْدَ يَكُونُ فِي الْعِرْقِ فَقَطْ، أَمَّا الْجِرَاحُ فَتَكُونُ فِي الْعِرْقِ وَغَيْرِهِ (6) . الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ: 4 - يَحْرُمُ إِحْدَاثُ جَرْحٍ فِي مَعْصُومِ الدَّمِ أَوْ مَالِهِ، وَصَيْدِ الْحَرَمِ وَصَيْدِ الْبَرِّ عُمُومًا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْرِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ كَالدِّفَاعِ عَنِ النَّفْسِ وَيَتَرَتَّبُ عَلَى الْجِرَاحِ أَحْكَامٌ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ مَوَاضِعِهَا. تَطَهُّرُ الْجُرْحِ: 5 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي حَقِّ الْجَرِيحِ الَّذِي يَتَضَرَّرُ مِنْ غَسْل جِرَاحَتِهِ، أَنْ يَمْسَحَ عَلَى عَيْنِ الْجِرَاحَةِ إِذَا كَانَ الْمَسْحُ عَلَيْهَا لاَ يَضُرُّهُ، وَإِلاَّ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْجَبِيرَةِ. وَخَوْفُ الضَّرَرِ الْمُجِيزُ لِلْمَسْحِ هُوَ الْخَوْفُ الْمُجِيزُ لِلتَّيَمُّمِ (7) . عَلَى تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي: (جَبِيرَةٌ) . وَفِي الطَّهَارَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لَوْ كَانَ أَكْثَرُ الْبَدَنِ أَوْ نِصْفُهُ جَرِيحًا فَالْوَاجِبُ فِي حَقِّهِ التَّيَمُّمُ، وَالْكَثْرَةُ تُعْتَبَرُ بِعَدَدِ الأَْعْضَاءِ، وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهُ صَحِيحًا غَسَل الصَّحِيحَ وَمَسَحَ الْجَرِيحَ، وَإِنْ ضَرَّهُ الْمَسْحُ تَرَكَهُ. وَلاَ يَجْمَعُ بَيْنَ الْغَسْل وَالتَّيَمُّمِ إِذْ لاَ نَظِيرَ لَهُ فِي الشَّرْعِ لأَِنَّهُ جَمْعٌ بَيْنَ الْبَدَل وَالْمُبْدَل (8) . وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فِي حَال الْجُرْحِ، فَلَهُ عِنْدَهُمْ حَالَتَانِ: الأُْولَى: أَنْ لاَ يَتَضَرَّرُ مِنْ غَسْل الْجُزْءِ الصَّحِيحِ الْمُحِيطِ بِالْجُرْحِ، فَالْوَاجِبُ فِي حَقِّهِ مَسْحُ الْجُرْحِ وُجُوبًا إِذَا خَافَ الْهَلاَكَ أَوْ شِدَّةَ الضَّرَرِ، وَجَوَازًا إِنْ خَافَ شِدَّةَ الأَْلَمِ. وَالثَّانِيَةُ: أَنْ يَتَضَرَّرَ مِنْ غَسْل الصَّحِيحِ الْمُحِيطِ بِالْجُرْحِ، فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ سَوَاءٌ أَكَانَ الصَّحِيحُ هُوَ الأَْكْثَرَ أَوِ الأَْقَل. كَمَا لَوْ عَمَّتِ الْجِرَاحَةُ جَمِيعَ جَسَدِهِ وَتَعَذَّرَ الْغَسْل فَفَرْضُهُ التَّيَمُّمُ. وَإِنْ تَكَلَّفَ الْجَرِيحُ وَغَسَل الْجُرْحَ أَوْ غَسَلَهُ مَعَ الصَّحِيحِ الضَّارِّ غَسْلُهُ أَجْزَأَ؛ لإِِتْيَانِهِ بِالأَْصْل، وَإِنْ تَعَذَّرَ وَشَقَّ مَسُّ الْجُرْحِ بِالْمَاءِ، وَالْجِرَاحَةُ وَاقِعَةٌ فِي أَعْضَاءِ تَيَمُّمِهِ تَرَكَهَا بِلاَ غَسْلٍ وَلاَ مَسْحٍ؛ لِتَعَذُّرِ مَسِّهَا وَتَوَضَّأَ وُضُوءًا نَاقِصًا، بِأَنْ يَغْسِل أَوْ يَمْسَحَ مَا عَدَاهَا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَإِنْ كَانَتِ الْجِرَاحُ فِي غَيْرِ أَعْضَاءِ التَّيَمُّمِ فَفِي الْمَسْأَلَةِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَوَّلُهَا: يَتَيَمَّمُ لِيَأْتِيَ بِطَهَارَةٍ تُرَابِيَّةٍ كَامِلَةٍ. بِخِلاَفِ مَا لَوْ تَوَضَّأَ كَانَتْ طَهَارَتُهُ نَاقِصَةً لِعَدَمِ إِمْكَانِهِ غَسْل الْجُرْحِ. ثَانِيهَا: يَغْسِل مَا صَحَّ وَيَسْقُطُ مَحَل الْجِرَاحِ لأَِنَّ التَّيَمُّمَ إِنَّمَا يَكُونُ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ أَوْ عَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ. ثَالِثُهَا: يَتَيَمَّمُ إِنْ كَانَتِ الْجِرَاحَةُ أَكْثَرَ مِنَ الصَّحِيحِ لأَِنَّ الأَْقَل تَابِعٌ لِلأَْكْثَرِ. رَابِعُهَا: يَجْمَعُ بَيْنَ الْغَسْل وَالتَّيَمُّمِ فَيَغْسِل الصَّحِيحَ وَيَتَيَمَّمُ لِلْجَرِيحِ، وَيُقَدِّمُ الْغَسْل (9) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِلَى أَنَّ الْجَرِيحَ الْمُحْدِثَ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ أَوِ الْغُسْل، وَخَافَ مِنِ اسْتِعْمَال الْمَاءِ الْخَوْفَ الْمُجَوِّزَ لِلتَّيَمُّمِ، بِأَنْ كَانَ يَتَضَرَّرُ مِنْ غَسْل الْجِرَاحَةِ أَوْ مَسْحِهَا، لَزِمَهُ غَسْل الصَّحِيحِ وَالتَّيَمُّمُ عَنِ الْجَرِيحِ. وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي غُسْل الْجَنَابَةِ، فَإِنْ شَاءَ غَسَل الصَّحِيحَ ثُمَّ تَيَمَّمَ عَنِ الْجَرِيحِ، وَإِنْ شَاءَ تَيَمَّمَ ثُمَّ غَسَل إِذْ لاَ تَرْتِيبَ فِي طَهَارَتِهِ. أَمَّا فِي الْوُضُوءِ فَالتَّرْتِيبُ وَاجِبٌ، فَلاَ يَنْتَقِل مِنْ عُضْوٍ إِلَى آخَرَ حَتَّى يُكْمِل طَهَارَتَهُ، فَإِذَا كَانَتِ الْجِرَاحَةُ فِي الْوَجْهِ مَثَلاً، وَجَبَ تَكْمِيل طَهَارَةِ الْوَجْهِ أَوَّلاً، فَإِنْ شَاءَ غَسَل صَحِيحَهُ ثُمَّ تَيَمَّمَ عَنْ جَرِيحِهِ، وَإِنْ شَاءَ تَيَمَّمَ ثُمَّ غَسَل، فَيُخَيَّرُ بِلاَ أَوْلَوِيَّةٍ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ لأَِنَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ لاَ يُرَاعَى فِيهِ التَّرْتِيبُ. وَالأَْوْلَى عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَقْدِيمُ التَّيَمُّمِ. أَمَّا لَوْ غَسَل صَحِيحَ وَجْهِهِ ثُمَّ تَيَمَّمَ لِجَرِيحِهِ وَجَرِيحِ يَدَيْهِ تَيَمُّمًا وَاحِدًا لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى سُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْ جُزْءٍ مِنَ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَفُوتُ التَّرْتِيبُ. وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَهُ الْمَسْحُ بِالْمَاءِ عَلَى الْجُرْحِ وَجَبَ مَسْحُهُ لأَِنَّ الْغَسْل مَأْمُورٌ بِهِ وَالْمَسْحُ بَعْضُهُ، فَوَجَبَ كَمَنْ عَجَزَ عَنِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقَدَرَ عَلَى الإِْيمَاءِ. فَإِنْ كَانَ الْجُرْحُ نَجِسًا تَيَمَّمَ وَلَمْ يَمْسَحْ، فَإِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ مَعْفُوًّا عَنْهَا أُلْغِيَتْ وَكَفَتْ نِيَّةُ رَفْعِ الْحَدَثِ، وَإِلاَّ نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ (10) . وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (طَهَارَةٌ، وَتَيَمُّمٌ، وَجَبِيرَةٌ، وَوُضُوءٌ) . غَسْل الْمَيِّتِ الْجَرِيحِ: 6 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَيِّتَ الْمَجْرُوحَ، وَالْمَجْدُورَ، وَذَا الْقُرُوحِ، وَمَنْ تَهَشَّمَ تَحْتَ الْهَدْمِ وَشِبْهَهُمْ، إِنْ أَمْكَنَ تَغْسِيلُهُ غُسِّل، وَإِلاَّ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ. فَإِنْ زَادَ أَمْرُهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ خُشِيَ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ تَزَلُّعُهُ (11) أَوْ تَقَطُّعُهُ فَإِنَّهُ يُيَمَّمُ (12) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْتَقَل إِلَى التَّيَمُّمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْغُسْل لِخَوْفِ تَهَرِّيهِ؛ لأَِنَّ التَّطْهِيرَ لاَ يَتَعَلَّقُ بِإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ فَوَجَبَ الاِنْتِقَال فِيهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْمَاءِ إِلَى التَّيَمُّمِ كَغُسْل الْجَنَابَةِ. أَمَّا لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَخِيفَ مِنْ غَسْلِهِ إِسْرَاعُ الْبِلَى إِلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ وَجَبَ غُسْلُهُ لأَِنَّ الْجَمِيعَ صَائِرُونَ إِلَى الْبِلَى (13) . وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى قَوْلٍ لِلْحَنَفِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (غُسْلٌ، وَمَوْتٌ) . حُكْمُ جَرِيحِ الْمَعْرَكَةِ: 7 - الأَْصْل أَنَّ الشَّهِيدَ - وَهُوَ مَنْ مَاتَ فِي الْمَعْرَكَةِ بِقِتَال الْكُفَّارِ - لاَ يُغَسَّل، أَمَّا إِذَا جُرِحَ فِي الْمَعْرَكَةِ وَرُفِعَ مِنَ الْمُعْتَرَكِ حَيًّا، فَأَكَل أَوْ شَرِبَ أَوْ نَامَ أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ طَال بَقَاؤُهُ عُرْفًا أَوْ تَدَاوَى، أَوْ ارْتَفَقَ بِمَرَافِقِ الْحَيَاةِ، ثُمَّ مَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ) إِلَى أَنَّهُ يُغَسَّل وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلاَ تَسْقُطُ عَنْهُ الشَّهَادَةُ بَل هُوَ شَهِيدٌ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى. وَدَلِيلُهُمْ عَلَى ذَلِكَ تَغْسِيلُهُ ﷺ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ (14) وَلأَِنَّ الاِرْتِفَاقَ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنْ ذِي حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ، وَالأَْصْل وُجُوبُ الْغُسْل وَالصَّلاَةِ؛ وَلأَِنَّ بِالاِرْتِفَاقِ خَفَّ أَثَرُ الظُّلْمِ فَلَمْ يَكُنْ فِي مَعْنَى شَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ الَّذِي يَمُوتُ فِي أَرْضِهَا. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْقِتَال بِجِرَاحَةٍ يُقْطَعُ بِمَوْتِهِ مِنْهَا، وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ فَغَيْرُ شَهِيدٍ فِي الأَْظْهَرِ (15) وَلَهُمْ فِي غَيْرِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ شَهِيدٍ. وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (شَهِيدٌ، جَنَائِزُ، غُسْلٌ، ارْتِثَاثٌ) . حُكْمُ الْجُرُوحِ الْوَاقِعَةِ عَلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَسَائِرِ الْبَدَنِ: 8 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْجِرَاحِ الْوَاقِعَةِ عَلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَعَلَى خِلاَفٍ فِي التَّفْصِيل. وَالأَْصْل فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَْنْفَ بِالأَْنْفِ وَالأُْذُنَ بِالأُْذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَل اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (16) }} وَقَوْلُهُ ﷺ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ عَمَّتِهِ الرُّبَيِّعِ لَمَّا كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ وَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، وَعَرَضُوا الأَْرْشَ فَأَبَوْا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ (17) . وَقَسَّمَ الْفُقَهَاءُ أَنْوَاعَ الْجُرُوحِ حَسَبَ مَوْقِعِهَا وَدَرَجَتِهَا وَأَثَرِهَا إِلَى أَقْسَامٍ، فَالَّذِي يَقَعُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَيُسَمَّى شِجَاجًا (18) ، وَيُنْظَرُ تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (شِجَاجٌ) . 9 - وَأَمَّا الْجِرَاحُ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ، فَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهَا إِذَا أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهَا، بِأَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى حَدٍّ كَأَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى عَظْمٍ بِشَرْطِ أَلاَ تَكْسِرَهُ، أَوْ تَنْتَهِيَ إِلَى مَفْصِلٍ كَالْكُوعِ وَالْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ. وَالْقَاعِدَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مَا لاَ قِصَاصَ فِيهِ مِنَ الْجِرَاحِ إِذَا كَانَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ لاَ قِصَاصَ فِيهِ إِذَا كَانَ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ (19) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِي جِرَاحِ سَائِرِ الْبَدَنِ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ فِيهَا عَلَى وَجْهِ الْمُمَاثَلَةِ. بَل تَجِبُ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ بِشَرْطِ أَنْ تَبْرَأَ وَيَبْقَى لَهَا أَثَرٌ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (20) . 10 - فَإِذَا صَارَ الأَْمْرُ إِلَى الدِّيَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ، أَوْ لِلْعَفْوِ إِلَى الدِّيَةِ، وَكَانَتِ الْجُرُوحُ مِمَّا فِيهِ أَرْشٌ، مُقَدَّرٌ شَرْعًا، فَدِيَةُ الْمُوضِحَةِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ، وَالْهَاشِمَةِ عَشَرَةُ، وَالْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ (21) . جَرْحُ حَيَوَانٍ تَعَذَّرَ ذَبْحُهُ: 11 - إِذَا جَرَحَ الصَّائِدُ حَيَوَانًا مَأْكُولاً، تَعَذَّرَ ذَبْحُهُ بِآلَةٍ مُحَدَّدَةٍ، أَوْ بِإِرْسَال جَارِحَةٍ، كَالْكَلْبِ، وَنَحْوِهِ، فَمَاتَ فِي الْحَال، قَبْل التَّمَكُّنِ مِنْ ذَبْحِهِ حَل أَكْلُهُ، لِخَبَرِ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَكُل، لَيْسَ الظُّفْرَ، وَالسِّنَّ (22) وَهَذَا مَحَل اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ (23) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَيْدٌ) أَوْ مُصْطَلَحِ: (جَارِحَةٌ) . جَرْحُ الصَّيْدِ: 12 - لاَ يَجُوزُ التَّعَرُّضُ لِصَيْدِ الْحَرَمِ الْبَرِّيِّ لِمُحْرِمٍ، وَلاَ حَلاَلٍ، لِقَوْلِهِ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ لاَ يُعْضَدُ شَوْكُهُ وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهُ (24) كَمَا لاَ يَجُوزُ لِمُحْرِمٍ أَنْ يَتَعَرَّضَ لِصَيْدٍ بَرِّيٍّ وَحْشِيٍّ مُطْلَقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ (25) }} فَإِذَا جُرِحَ صَيْدُ الْحَرَمِ، أَوْ جَرَحَ مُحْرِمٌ صَيْدًا بَرِّيًّا، فَإِنْ أَزْمَنَهُ لَزِمَهُ جَمِيعُ قِيمَتِهِ، لأَِنَّ الإِْزْمَانَ كَالإِْتْلاَفِ. وَإِلاَّ لَزِمَهُ قِيمَةُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ مِثْلِهِ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَيْدٌ، وَإِحْرَامٌ) . تَمَلُّكُ الصَّيْدِ بِالْجَرْحِ: 13 - يُمْلَكُ الصَّيْدُ بِالْجَرْحِ إِذَا أَبْطَل بِهِ عَدْوَهُ وَطَيَرَانَهُ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ مِمَّا يَمْتَنِعُ بِهِمَا، وَيَكْفِي فِي الْجَرْحِ إِبْطَال شِدَّةِ عَدْوِهِ بِحَيْثُ يَسْهُل لَحَاقُهُ. وَإِنْ جَرَحَهُ اثْنَانِ فَإِنْ تَعَاقَبَ جَرْحُهُمَا فَهُوَ لِمَنْ أَزْمَنَهُ أَوْ ذَفَّفَهُ (أَجْهَزَ عَلَيْهِ) وَإِنْ أَثْخَنَهُ الأَْوَّل، وَقَتَلَهُ الثَّانِي فَهُوَ لِلأَْوَّل، وَيَضْمَنُ الثَّانِي لِلأَْوَّل قِيمَتَهُ؛ لأَِنَّهُ بِالرَّمْيِ أَتْلَفَ صَيْدًا مَمْلُوكًا. وَإِنْ جَرَحَا مَعًا فَقَتَلاَهُ كَانَ الصَّيْدُ حَلاَلاً، وَمَلَكَاهُ (26) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (صَيْدٌ) . __________ (1) لسان العرب، والمصباح المنير مادة: (جرح) . (2) نهاية المحتاج 7 / 233. (3) لسان العرب مادة: (شجج) . (4) بدائع الصنائع 8 / 296 ط - الأولى - الجمالية مصر، والبحر الرائق 8 / 381 ط - الأولى - العالمية - مصر، وكشاف القناع 6 / 51 ط - الرياض مكتبة النصر. (5) الشرح الصغير 4 / 347. (6) لسان العرب مادة: (فصد) . (7) حاشية الطحطاوي ص 72، وحاشية الدسوقي 1 / 162. (8) حاشية الطحطاوي ص 68. (9) الشرح الصغير 1 / 202، وحاشية الدسوقي 1 / 162 - 166. (10) المجموع 2 / 288، 289، وكشاف القناع 1 / 165، 166. (11) تشقق الجلد. (12) الخرشي على خليل 2 / 116، والشرح الصغير 1 / 544، 545، وكشاف القناع 2 / 102. (13) المجموع 5 / 178. (14) حديث: " تغسيل النبي ﷺ لسعد بن معاذ ". أورده صاحب كشاف القناع 2 / 100 والذي ثبت عنه ﷺ " أنه صلى على سعد ". كما أخرجه أحمد في مسنده (3 / 360 - ط الميمنية) ، ولم يرد عنه أنه غسله وفي أي مصدر من مصادر الحديث التي اطلعنا (15) فتح القدير 2 / 108، والخرشي على خليل 2 / 141، والمجموع 5 / 26، ونهاية المحتاج 2 / 490، وكشاف القناع 2 / 100. (16) سورة المائدة / 45. (17) حديث: " كتاب الله: القصاص " أخرجه البخاري (الفتح 8 / 177 - ط السلفية) من حديث أنس بن مالك. (18) البناية 10 / 153، والدسوقي 4 / 251، والشرح الصغير 4 / 350، وروضة الطالبين 9 / 179، 180، وكشاف القناع 5 / 558. (19) الشرح الصغير 4 / 350، ونهاية المحتاج 4 / 269، وكشاف القناع 5 / 558، وشرح منتهى الإرادات 6 / 63. (20) بدائع الصنائع 7 / 320. (21) البحر الرائق 8 / 381، ومغني المحتاج 4 / 58، وكشاف القناع 6 / 53، 54، والشرح الصغير 4 / 382، 383. (22) حديث: ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس الظفر والسن ". أخرجه البخاري (الفتح 9 / 672 - ط السلفية) ، ومسلم (3 / 1558 - ط الحلبي) من حديث رافع بن خديج واللفظ لمسلم. (23) روض الطالب (1 / 513 - 519، وكشاف القناع 2 / 438. (24) حديث: " إن هذا البلد حرمه الله، لا يعضد شوكه، ولا ينفر صيده " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 449 - ط السلفية) من حديث عبد الله بن عباس. (25) سورة المائدة / 95. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الدية فيما دون النفس من الأطراف والجراح تنقسم إلى ثلاثة أقسام.
1 - القسم الأول: دية الأعضاء ومنافعها: 1 - ما كان في الإنسان منه شيء واحد: ففيه دية النفس كالأنف، واللسان، والذكر، واللحية، ومثلها ذهاب السمع، والبصر، والكلام، والعقل، والصُّلب ونحوها. 2 - ما كان في الإنسان منه شيئان: كالعينين، والأذنين، والشفتين، والبيضتين واليدين، والرجلين، واللحيين ونحوها ففي كل واحد منهما نصف الدية، وفيهما معاً الدية كاملة، فإن ذهبت منفعة أحدهما ففيه نصف الدية، وإن ذهبت منفعتهما معاً فالدية كاملة، وفي عين الأعور الصحيحة إذا ذهبت الدية كاملة. 3 - ما كان في الإنسان منه أربعة أشياء: كأجفان العينين الأربعة، ففي كل واحد ربع الدية، وفي جميعها الدية كاملة. 4 - ما كان في الإنسان منه عشرة: كأصابع اليدين والرجلين، ففي كل أصبع عشر الدية، وفي العشرة جميعاً الدية، وفي أنملة كل أصبع ثلث دية الأصبع، وفي أنملة الإبهام نصف ديته، وإن ذهبت منفعة أصبع ففيه عُشر الدية، وإن ذهبت منافع الأصابع ففيها الدية كاملة. 5 - الأسنان: أسنان الإنسان اثنان وثلاثون، أربع ثنايا، وأربع رباعيات، وأربعة أنياب وعشرون ضرساً في كل جانب عشرة، ويجب في كل واحد من الأسنان خمس من الإبل. * تجب الدية كاملة في كل واحد من الشعور الأربعة إذا ذهبت، وهي: شعر الرأس، وشعر اللحية، وشعر الحاجبين، وأهداب العينين، وفي الحاجب الواحد نصف الدية، وفي الهدب الواحد ربع الدية. وفي اليد الشلاء، والعين التي لا تبصر، والسن السوداء، في كل واحدة إذا ذهبت ثلث ديتها. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سرية أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه إلى سيف البحر.
8 رجب - 629 م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح على رأس ثلاثمائة رجل إلى سيف البحر, وكان الغرض من هذه السرية رصد عير لقريش ومحاربة حي من جهينة, وزودهم جرابا من تمر, فجعل أبو عبيدة يقوتهم إياه, حتى صار إلى أن يعده لهم عددا, حتى كان يعطي كل رجل منهم كل يوم تمرة, فقسمها يوما فنقصت تمرة عن رجل, فوجد فقدها ذلك اليوم, فلما نفد ما كان معهم من الزاد أكلوا الخبط وهو ورق السلم, فسمي الجيش لذلك "جيش الخبط"، وأصابهم جوع شديد, فنحر قيس بن سعد بن عبادة وكان أحد جنود هذه السرية ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم نحر ثلاث جزائر، ثم إن أبا عبيدة نهاه، فألقى إليهم البحر دابة يقال لها: العَنْبَر، فأكلوا منها عشرين ليلة، وادَّهَنَّوا منه, حتى ثابت منه أجسامهم، وصلحت، وأخذ أبو عبيدة ضلعاً من أضلاعه، فنظر إلى أطول رجل في الجيش وأطول جمل، فحمل عليه، ومر تحته، وتزودوا من لحمه وَشَائِق، فلما قدموا المدينة، أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له ذلك، فقال: (هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمه شيء تطعمونا؟) فأرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة.
18 - 639 م أمين الأمة عامر بن عبدالله بن الجراح رضي الله عنه اشتهر بكنيته، وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، شهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو من السابقين إلى الإسلام، وهاجر إلى الحبشة وإلى المدينة أيضاً، وكان يدعى القوي الأمين، آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي طلحة الأنصاري، كان من القواد الفاتحين زمن عمر حيث سيره لفتح الشام بعد عزل خالد بن الوليد، وكان عمر يجله كثيرا حتى قيل أن عمر قال لو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته أو كما قال، توفي في طاعون عمواس على المشهور. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مقتل الجراح الحكمي أحد قواد المسلمين في العصر الأموي.
112 رمضان - 730 م قتل الجراح بن عبدالله الحكمي أبو عقبة أمير خراسان، وهو دمشقي الأصل والمولد. ولي البصرة للحجاج، ثم خراسان وسجستان لعمر بن عبدالعزيز، وعزله لشدة بلغته عنه، فأقام إلى أن ولاه يزيد بن عبدالملك إمارة أرمينية وأذربيجان، فانصرف إليها بجيش كثيف، وغزا الخزر وغيرهم، فافتتح حصن بلنجر وحصونا أخرى. ومات يزيد، فأقره هشام بن عبدالملك زمنا، ثم عزله (سنة 108 هـ) وأعاده (سنة 111 هـ) فانصرف إلى الغزو والفتح، فمات غازيا بمرج أردبيل، حيث قتله الخزر. وكان يلقب ببطل الإسلام، وفارس أهل الشام، والأمير الفاتح. وقد رثاه كثير من الشعراء. قال الزرقي: كان الجراح يد الله على خراسان كلها، حربها وصلاتها ومالها. وقال الواقدي: كان البلاء بمقتل الجراح على المسلمين عظيما فبكوا عليه في كل جند. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الحرب بين عسكر العزيز العبيدي (الفاطمي) وابن جراح وعزل قسام عن دمشق.
370 - 980 م سيرت العساكر من مصر لقتال المفرج بن جراح، وسبب ذلك أن ابن جراح عظم شأنه بأرض فلسطين، وكثر جمعه، وقويت شوكته، وبالغ هو في العيث والفساد، وتخريب البلاد، فجهز العزيز الفاطمي العساكر وسيرها، وجعل عليها القائد يلتكين التركي، فسار إلى الرملة، واجتمع إليه من العرب، من قيس وغيرها، جمع كثير، وكان مع ابن جراح جمع يرمون بالنشاب، ويقاتلون قتال الترك، فالتقوا ونشبت الحرب بينهما، وجعل يلتكين كميناً، فخرج على عسكر ابن جراح، من وراء ظهورهم، عند اشتداد الحرب، فانهزموا وأخذتهم سيوف المصريين، ومضى ابن جراح منهزماً إلى إنطاكية، فاستجار بصاحبها فأجاره؛ وصادف خروج ملك الروم من القسطنطينية في عساكر عظيمة يريد بلاد الإسلام، فخاف ابن جراح، وكاتب بكجور بحمص والتجأ إليه، وأما عسكر مصر فإنهم نازلوا دمشق، مخادعين لقسام، لم يظهروا له إلا أنهم جاؤوا لإصلاح البلد، وكف الأيدي المتطرقة إلى الأذى؛ وكان القائد أبو محمود قد مات في هذه السنة وهو والي البلد، ولا حكم له، وإنما الحكم لقسام، فلما مات قام بعده في الولاية جيش بن الصمصامة، وهو ابن أخت أبي محمود، فخرج إلى يلتكين وهو يظن أنه يريد إصلاح البلد، فأمره أن يخرج هو ومن معه وينزلوا بظاهر البلد، ففعلوا. وحذر قسام، وأمر من معه بمباشرة الحرب، فقاتلوا دفعات عدة؛ فقوي عسكر يلتكين، ودخلوا أطراف البلد، وملكوا الشاغور، وأحرقوا ونهبوا، فاجتمع مشايخ البلد عند قسام، وكلموه في أن يخرجوا إلى يلتكين، ويأخذوا أماناً لهم وله، فانخذل وذل، وخضع بعد تجبره وتكبره وقال: افعلوا ما شئتم، وعاد أصحاب قسام إليه، فوجدوه خائفاً، ملقياً بيده، فأخذ كل لنفسه. وخرج شيوخ البلد إلى يلتكين، فطلبوا منه الأمان لهم ولقسام، فأجابهم إليه، وكان مبدأ هذه الحرب والحصر في المحرم لعشر بقين منه، والدخول إلى البلد لثلاث بقين منه، ولم يعرض لقسام ولا لأحد من أصحابه، وأقام قسام في البلد يومين ثم استتر، فأخذ كل ما في داره وما حولها من دور أصحابه وغيرهم، ثم خرج إلى الخيام، فقصد حاجب يلتكين وعرفه نفسه، فأخذه وحمله إلى يلتكين، فحمله يلتكين إلى مصر، فأطلقه العزيز، واستراح الناس من تحكمه عليهم، وتغلبه بمن تبعه من الأحداث من أهل العيث والفساد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة الأقحوانة بين جند الظاهر العبيدي (الفاطمي) وبين حسان بن الجراح.
420 - 1029 م كان حسان قد خرج على الحاكم وأمده الروم ثم إن الظاهر لما عقد المعاهدة مع الروم كان منها عدم إمداد حسان هذا، فلما كانت هذه السنة أرسل الظاهر الفاطمي جيشا بقيادة أنوشتكين التركي لما بلغه أن حسان بن الجراح وسنان بن عليان أمير بني كلاب وصالح بن مرداس أمير حلب اتفقوا على إخراج الفاطميين من الشام واقتسامها بينهم، فكانت الحرب بين جيش الفاطميين وبينهم في موقع يدعى الأقحوانة عند طبرية وكان من نتائج الحرب مقتل صالح بن مرداس وهروب حسان ولجوئه إلى الروم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-ع: أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الجراح بْن هلال بْن أُهيب بْن ضبة بْن الحارث بْن فهر القُرَشِيّ الفِهري. [المتوفى: 18 ه]
أمين هذه الأمة وأحد العشرة، وأحد الرجلين الذين عينهما أَبُو بكر للخلافة يوم السقيفة. -[100]- رَوَى عَنْهُ: جابر، وأبو أمامة، وأسلم مولى عُمَر، وجماعة. ولي إمرة أُمراء الأجناد بالشام، وكان من السابقين الأولين، شهِدَ بدرًا، ونزع الحلقتين اللتين دخلتا من المِغْفَر في وَجِنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحد بأسنانه رِفْقًا بالنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فانتُزعت ثَنِيَّتاه، فحسَّن ذهابهما فاه، حتى قيل: مَا رؤي أحسن من هَتْم أبي عبيدة. وقد انقرض عَقِبَه. وقيل: آخَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وبين محمد بْن مسْلَمَة. وعن مالك بْن يُخَامر أنه وصف أبا عبيدة، فَقَالَ: كان نحيفًا، معروق الوجه، خفيف اللحية، طوالًا، أجْنى، أثرم الثنيتين. وَقَالَ موسى بْن عقبة في غزوة ذات السلاسل: إن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمد عمرو بن العاص بجيشٍ فيهم أَبُو بكر وعمر، وأمر عليهم أبا عبيدة. وَقَالَ رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ: إِنَّ عُمَرَ قَالَ: إِنْ أَدْرَكَنِي أَجَلِي وَأَبُو عُبَيْدَةَ حَيٌّ اسْتَخْلَفْتُهُ، فَإِنْ سَأَلَنِي اللَّهُ لِمَ اسْتَخْلَفْتَهُ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّكَ يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ". وَقَالَ عبد الله بن شقيق: سألت عائشة؛ أي أصحابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان أحب إليه؟ قالت: أَبُو بكر، ثُمَّ عُمَر، ثُمَّ أَبُو عبيدة. وَقَالَ عروة بْن الزُّبَيْر: قدم عُمَر الشام فتلقّوه، فَقَالَ: أين أخي أَبُو عبيدة؟ قالوا: يأتيك الآن، فجاء على ناقةٍ مخطومةٍ بحبْل، فسلم عليه، ثُمَّ قَالَ للناس: انصرفوا عنا، فسار معه حتى أتى منزله فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه وتُرْسَه ورحْلَه، فَقَالَ له عُمَر: لو اتخذت متاعًا - أو قَالَ: شيئًا - قَالَ: يا أمير المؤمنين، إنّ هذا سيبلِّغُنا الْمَقِيلَ. ومناقب أبي عبيدة كثيرة، ذكرها الحافظ أَبُو القاسم في " تاريخ دمشق ". -[101]- وَقَالَ أَبُو الموجه المروزي: زعموا أن أبا عبيدة كان في ستةٍ وثلاثين ألفًا من الجُنْد، فلم يبق من الطاعون، يعني إلا ستة آلاف. وَقَالَ عروة: إن وجع عمواس كان مُعافًى منه أَبُو عبيدة وأهله، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ نصيبك في آل أبي عبيدة "، فخرجت به بثرة، فجعل ينظر إليها، فقيل: إنها ليست بشيء، فَقَالَ: إني لأرجو أن يبارك الله فيها. وعن عُرْوَة بْن رُوَيْم أن أبا عبيدة أدركه أجله بفِحْلٍ فتوفي بها، وهي بقرب بيسان. قال الفلَّاس وجماعة: إنه توفِّي سنة ثماني عشرة. زاد الفلاس: وله ثمانٌ وخمسون سنة. وكان يخضب بالحناء والكتم، وله عقيصتان، رضي الله عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
33 - الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ الأَمِيرُ، أَبُو عُقْبَةَ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
لَهُ تَرْجَمَةٌ طَوِيلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرٍ، وُلِّيَ الْبَصْرَةَ فِي دَوْلَةِ الْوَلِيدِ مِنْ تَحْتِ يَدِ الْحَجَّاجِ، ثُمَّ وُلِّيَ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ مِنْ صُلَحَاءِ الأُمَرَاءِ وَمُجَاهِدِيهِمْ. رَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ عَطِيَّةَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَرَبِيعَةُ بْنُ فَضَالَةَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ حَكَمٍ قَالَ: قَالَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ - وَكَانَ فَارِسَ أَهْلِ الشَّامِ: تَرَكْتُ الذُّنُوبَ حَيَاءً أَرْبَعِينَ سَنَةً، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الْوَرَعُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: وَلِيَ الْجَرَّاحُ خُرَاسَانَ لِيَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَهُوَ مِنْ سعد العشيرة. وروى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ الْجَرَّاحَ كَانَ إِذَا مَشَى فِي جَامِعِ دِمَشْقَ يُمِيلُ رَأْسَهُ عَنِ الْقَنَادِيلِ مِنْ طُولِهِ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الزُّرَقِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ الْجَرَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَامِلَ خُرَاسَانَ كُلِّهَا، حَرْبِهَا وصلاتها، ومالها. وقال الوليد: حدثنا ابْنُ جَابِرٍ قَالَ: فِي سَنَةِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ غَزَا الْجَرَّاحُ أَرْضَ التُّرْكِ، فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ، فَأَدْرَكَتْهُ التُّرْكُ، فَقُتِلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ. وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ: كَانَ الْجَرَّاحُ عَلَى أَرْمِينِيَةَ، وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا، فَقَتَلَهُ الْخَزَرُ، فَفُزِعَ النَّاسُ لِقَتْلِهِ فِي الْبُلْدَانِ. وَرَوَى صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْجَرَّاحِ وَعِنْدَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ، فَإِذَا بِهِ قَدْ رَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعُوا، فَمَكَثَ -[218]- طَوِيلا، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا يَحْيَى، تَدْرِي مَا كُنَّا فِيهِ؟ قُلْتُ: لا، قَالَ: سَأَلْنَا اللَّهَ الشَّهَادَةَ. فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ بَقِيَ مِنْهُمْ أحدٌ فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ إِلا اسْتُشْهِدَ، قَالَ: فَبَعَثَ الْجَرَّاحُ إِلَى الأُمَرَاءِ أَنْ يَنْضَمُّوا إِلَيْهِ حِينَ دُهِمُوا فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: زَحَفَ الْجَرَّاحُ مِنْ بَرْذَعَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشَرَةَ إِلَى ابْنِ خَاقَانَ، وَهُوَ محاصٌر أَرْدبِيلَ، فَاقْتَتَلُوا، فَقُتِلَ الْجَرَّاحُ لثمانٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَغَلَبَتِ الْخَزَرُ عَلَى أَذْرَبَيْجَانَ، وَبَلَغَتْ خُيُولُهُمْ إِلَى الْمَوْصِلِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ الْبَلاءُ بِمَقْتَلِ الْجَرَّاحِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَظِيمًا، فَبُكِيَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ جندٍ مِنْ أَجْنَادِ الْعَرَبِ وَفِي الأَمْصَارِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. |