نتائج البحث عن (حَمَوي) 50 نتيجة

المرار بن حمويه

سير أعلام النبلاء

2081- المرار بن حمويه 1م: "ق"
ابن منصور، الإِمَامُ الفَقِيْهُ الحَافِظُ، شَيْخُ هَمَذَانَ، أَبُو أَحْمَدَ الثقفي الهمذاني.
وُلِدَ بَعْدَ التِّسْعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنْ: أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَبِي الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ صَالِحٍ الكَاتِبِ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، والقَعْنَبِيِّ، وَطبَقَتِهِمْ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُ مَاجَهْ فِي "سُنَنِهِ"، وَمُوْسَى بنُ هَارُوْنَ، وَأَبُو عَرُوْبَةَ الحَرَّانِيُّ، وَابْنُ وَهْبٍ الدِّيْنَوَرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الدُّحَيْمِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ أَبِي غَانمٍ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَمَّادٍ الطِّهرَانِيُّ، وَآخَرُوْنَ. وَرِوَايَةُ ابْنِ مَاجَهْ عَنْهُ مُحَمَّدِ بنِ مُصَفَّى الحِمْصِيِّ.
وَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ في "صحيحه": حدث نا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الكَتَّانِيُّ، فَقِيْلَ: هُوَ المَرَّارُ. وَقِيْلَ: بَلْ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ، وَقِيْلَ: مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ البِيْكَنْدِيُّ.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الهَمَذَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا فضلاَنُ بنُ صَالِح قَالَ: قُلْتُ لأَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ: أَنْتَ أَحْفَظُ أَمِ المَرَّار? فَقَالَ: أَنَا أَحْفَظُ، وَهُوَ أفقه.
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: مَا أَخْرَجَتْ هَمَذَانُ أَفْقَهَ مِنَ المَرَّارِ.
قَالَ الحَافِظُ أَبُو شجَاعٍ شِيْرَوَيْه: نَزَلَ أَبُو حَاتِمٍ عَلَى المَرَّارِ، وَكَتَبَ عَنْهُ، وَهُوَ قَدِيْمُ المَوْتِ، جَلِيْلُ الخَطَرِ، سأَلَهُ جُمْهُوْرٌ النَّهَاوَنْدِيُّ عَنْ مَسَائِلَ، وَهِيَ مُدَوَّنَةٌ عَنْهُ، مَنْ نظرَ فِيْهَا عَلِمَ مَحَلَّ المرَّارِ مِنَ العِلْمِ الوَاسِعِ، وَالحِفْظِ وَالإِتْقَانِ وَالِديَانَةِ.
وَقَالَ عَبْدُ اللهِ أَحْمَدُ بنُ الدُّحَيْمِيِّ: سَمِعْتُ المَرَّارَ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ ارزقنِي الشَّهَادَةَ، وَأَمَرَّ يدَهُ عَلَى حَلْقِهِ.
وَقِيْلَ: لَمَّا وَقعتْ فِتْنَةُ المُعْتَزِّ، وَالمستعينِ كَانَ عَلَى هَمَذَانَ الأَمِيْرَانِ جَبَّاخٌ، وَجُغْلاَنُ مِنْ قِبَلِ المُعْتَزِّ، فَاسْتشَارَ أَهْلُ هَمَذَانَ المَرَّارَ وَالجُرْجَانِيَّ فِي مُحَارَبَتِهِمَا، فَأَمرَاهُم بلُزُوْمِ مَنَازِلِهِم، فَلَمَّا أَغَارَ أَصْحَابُهُمَا عَلَى دَارِ سَلَمَةِ بنِ سَهْلٍ وَغَيْرِهَا، وَرَمَوْا رَجُلاً بِسهمٍ، أَفتيَاهُم فِي الحَرْبِ، وَتَقَلَّدَ المَرَّارُ سيفاً، فَخَرَجَ مَعَهُم، فَقُتِلَ عَدَدٌ كَثِيْرٌ مِنَ الفَرِيْقَيْنِ، ثُمَّ طلبَ مُفْلحٌ المَرَّارَ، فَاعتصمَ بِأَهْلِ قُمّ. وَهَرَبَ مَعَهُ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَسْعُوْدٍ المُحَدِّثُ. فَأَمَّا إِبْرَاهِيْمُ فَهَازلَهُم وَقَاربَهُم فَسَلِمَ، وَأَمَّا المَرَّارُ، فَأَظهرَ مُخَالَفَتَهُم فِي التَّشَيُّعِ، وَكَاشَفَهُم، فَأَوقعُوا بِهِ وَقْتلُوهُ، رَحِمَهُ اللهُ.
وَرَوَى الحُسَيْنُ بنُ صَالِح أَنَّ عَمَّهُ المَرَّارَ قُتِلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَمائَتَيْنِ وَلَهُ أَرْبَعٌ وَخمسُوْنَ سَنَةً.
قَالَ صَالِحُ بنُ أَحْمَدَ التَّمِيْمِيُّ: قُتِلَ المَرَّارُ فِي السنة شهيدًا. وكان ثِقَةً عَالِماً فَقِيْهاً سُنِّيّاً، رَحْمَةُ اللهُ عَلَيْهِ.
قُلْتُ: كَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الإِسْلاَمِ. وَمَا وَقَعَ لنا حديثه العالي إلَّا بالإجازة.
__________
1م ترجمته في الجرح والتعديل "8/ ترجمة 2024"، والكاشف "2/ ترجمة 5444"، وتهذيب التهذيب "10/ 80-81"، وتقريب التهذيب "2/ 236"، وخلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7380".

أبو الليث، وابن محمويه، وابن الزيات

سير أعلام النبلاء

أبو الليث، وابن محمويه، وابن الزيات:
3434- أبو اللَّيْث:
الإِمَامُ الفَقِيْهُ المحدِّث الزَّاهِدُ, أَبُو اللَّيْثِ نَصْرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ الحَنَفِيُّ, صَاحبُ كتاب "تنبيه الغافلين" وله كتاب "الفتاوى".
يَرْوِي عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ الفَضْلِ بنِ أُنيفَ البُخَارِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَتَرُوجُ عَلَيْهِ الأَحَادِيثُ الموضُوعَةُ.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التِّرْمِذِيُّ, وَغَيْرُهُ.
نقلتُ وَفَاتُهُ مِنْ خَطِّ القَاضِي شِهَابِ الدِّينِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الحقِّ -أَيَّدَهُ اللهُ, فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خمس وسبعين وثلاث مائة.
3435- ابن محمُويه:
الإِمَامُ الحَافِظُ البَارعُ, أَبُو بَكْرٍ, عَبْدُ المَلِكِ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ مَحمُوَيْه السَّمَرْقَنْدِيُّ. وَكَانَ أَبُوْهُ بغدَادِيّاً, وَجَدُّهُ مَوْصِلِيّاً.
وَسَمِعَ هُوَ مِنْ: أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الجمَّالِ، وَمُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ العُصْفُرِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ محتَاجٍ, وَابنِ خَنْبٍ, وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ, وَطبقَتِهِ.
وَكَانَ حَافِظاً مُتْقِناً, جمعَ الأَبْوَابَ وَالشُّيُوْخَ والمقلِّين, وَأَكثرَ وَجَوَّدَ، وَلَوْ طَالَ عُمُرُهُ لكَانَ لَهُ نبأٌ, بَلْ عَاشَ إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ سَنَةً.
توفِّي سَنَةَ سِتٍّ وسبعين وثلاث مائة.
3436- ابن الزيَّات 1:
الشَّيْخُ الحَافِظُ الثِّقَةُ, أَبُو حَفْصٍ, عُمَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ يَحْيَى البَغْدَادِيُّ, ابْنُ الزيات.
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ إِبْرَاهِيْمَ بنَ شَرِيكٍ, وَجَعْفَراً الفِرْيَابِيَّ, وَأَحْمَدَ بنَ الحَسَنِ بنِ عَبْدِ الجبَّار، وَعمرَ بنَ أَبِي غَيْلاَنَ, وَعَبْدَ اللهِ بنَ نَاجيَةَ, وَطَبَقَتَهُم.
حَدَّثَ عَنْهُ: البَرْقَانِيُّ, وَأَبُو مُحَمَّدٍ الخلَّال، وَأَبُو القَاسِمِ التَّنُوْخِيُّ, وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجَوْهَرِيُّ, وَخَلْقٌ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: كَانَ ثِقَةً مُتقناً أَمِيناً, قَدْ جمعَ أَبُواباً وَشُيوخاً.
وَقَالَ العَتِيْقِيُّ: كَانَ ثِقَةً أَمِيناً, صَاحِبَ حَدِيْثٍ يحفظُهُ. توفِّي فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ, أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي, أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ الحُسَيْنِ الخفَّاف, أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّيَّاتُ, أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بنُ مُحَمَّدٍ, حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ, حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الثَّقَفِيُّ, عَنْ سَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "مَنْ بكَّر يَوْمَ الجُمُعَةِ وَابْتَكَرَ, وغسَّل وَاغْتَسَلَ, وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ, فَدَنَا مِنَ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ وَلَمْ يَلْغُ حَتَّى يُصَلِّيَ الجُمُعَةَ, كَفَاهُ اللهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى وَزِيَادَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ" 2.
أَبُو أُمَيَّة هُوَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ يعلى -ضعيف, وله إسناد آخر حسن.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 156"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 130"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 917"، والعبر "2/ 370"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 148"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 58".
2 صحيح: أخرجه مسلم "857"، وأبو داود "1050".
3494- ابن مَحْمَويه:
الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ, أَبُو سَعِيْدٍ, مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى بنِ مَحموَيْه النَّيْسَابُوْرِيُّ السِّمسار.
سَمِعَ إِمَامَ الأَئِمَّةِ ابنَ خُزَيْمَةَ, وَمُحَمَّدَ بنَ جُمُعَةَ الحَافِظَ.
وَعَنْهُ: الحَاكِمُ، وَعُمَرُ بنُ مَسْرُوْرٍ, وَأَبُو سَعْدٍ الكَنْجَرُوذِيُّ.
مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانِيْنَ وثلاث مائة.

المستملي، وابن حمويه

سير أعلام النبلاء

المستملي، وابن حمويه:
3568- المُسْتَمْلِي 1:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الرَّحَّال الصَّادِقُ, أَبُو إِسْحَاقَ, إِبْرَاهِيْم بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَحْمَدَ بنِ دَاوُدَ البَلْخِيُّ المُسْتَمْلِي, رَاوِي الصَّحِيْحِ عَنِ الفِرَبْرِي.
لَمْ تبلُغْنِي أَخبارُهُ مفصَّلَة.
حدَّث عَنْهُ: أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ خَالِدٍ الهَمْدَانِيُّ بِالأَنْدَلُسِ، وَالحَافِظُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ البَلْخِيُّ.
وَكَانَ سماعه للصحيح فِي سَنَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ: كَانَ مِنَ الثِّقَات المُتْقِنِيْنَ بِبَلْخٍ, طوَّفَ وَسَمِعَ الكثيرِ، وخرَّج لِنَفْسِهِ مُعجماً. توفِّي سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
3569- ابْنُ حَمُّويه 2:
الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّدُوْقُ المُسْنِدُ, أَبُو مُحَمَّدٍ, عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَمُّويه بنِ يُوْسُفَ بنِ أَعْيَنَ, خَطِيْبُ سَرَخْسَ.
سَمِعَ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ الصَّحِيْحَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الفِربري، وَسَمِعَ "المُسْنَدَ الكَبِيْرَ"، وَ"التَّفْسِيْرَ" لعَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ خُزَيْمٍ الشَّاشِيِّ, وَسَمِعَ "مُسْنَدَ الدَّارِمِيِّ" مِنْ عِيْسَى بن عمر السمرقندي, عنه.
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَافِظُ أَبُو ذَرٍّ الهَرَوِيُّ, وَالحَافِظُ أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ القَرَّابُ، وَمُحَمَّدُ بن عبد الصمد التراب المَرْوَزِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ الهَرَوِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُوْدٍ، وَأَبُو الحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الدَّاوُودِيُّ, وَآخرُوْنَ.
قَالَ أَبُو ذَرٍّ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ, وَهُوَ ثِقَةٌ, صَاحِبُ أُصُولٍ حِسَان.
قُلْتُ: لَهُ جُزْءٌ مُفْرَدٌ عَدَّ فِيْهِ أَبْوَابَ الصَّحِيْحِ، وَمَا فِي كُلِّ بَابٍ مِنَ الأَحَادِيثِ, فَأَوْرَدَ ذَلِكَ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّيْنِ النَّوَاوِيُّ فِي أَوَّلِ شَرْحِهِ لِـ "صَحِيْحِ البُخَارِيِّ"، وَقَدْ بَقِيَ حَدِيْثُهُ يُرْوَى عَالِياً فِي سَنَةِ ثَلاَثِيْنَ وَسَبْعِ مائَةٍ عِنْدَ أَبِي العَبَّاسِ الحجَّارِ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّابُ: تُوُفِّيَ لِلَيلتينِ بَقِيتَا مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائة.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 1"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 150"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 86".
2 ترجمته في العبر "3/ 17"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 161".
تتش، الحموي:
4469- تُتُش 1:
الملك تاج الدولة تتش بن السلطان أبي شجاع ألب أَرْسَلاَن بن دَاوُدَ بنِ مِيكَال السَّلْجوقِي أَخُو السُّلْطَان مَلِكْشَاه التُّركِي.
كَانَ شُجَاعاً مَهِيْباً جَبَّاراً، ذَا سطوَةٍ، وَلَهُ فتوحاتٌ ومصافاتٌ، وَتَملَّك عِدَّة مَدَائِن، وَخُطِبَ لَهُ بِبَغْدَادَ، وَصَارَ مِنْ كِبَارِ مُلُوْكِ الزَّمَان.
قَدِمَ دِمَشْق، فَخَرَجَ لِيَتَلَقَّاهُ المتغلِّبُ عَلَيْهَا أَطْسز الخُوَارزمِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، ثُمَّ سَارَ، وَشدَّ عَلَيْهِ تُتُش، فَضَرَبَ عُنُقَه، وَأَخَذَ البَلد، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ وَحُرُوْبٌ مَعَ المِصْرِيّين، وَتَملَّكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، ثُمَّ سَارَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ لِيَتَمَلَّكَ بِلاَدَ الْعَجم، فَقُتِلَ فِي المَصَافِّ بِالرَّيِّ، التقَاهُ بَرْكْيَا رُوْق ابْنُ أَخِيْهِ.
وَكَانَ يَتَغَالَى فِي حُبِّ الشَّيْخ أَبِي الفَرَجِ الحَنْبَلِيّ، وَيَحضُرُ مَجْلِسَه، فَعَقَدَ لَهُ وَلِخُصُوْمه فِي مَسْأَلَة القُرْآن مَجْلِساً، فَقَالَ تُتُش: هَذَا مِثْلُ مَا يَقُوْلُ، هَذَا قَبَاء حقيقَةً لَيْسَ هُوَ بِحَرِيْرٍ، وَلاَ قُطْنٍ، وَلاَ كَتَّانٍ، ولا صوف.
وَكَانَ عَسُوَفاً لِلرَّعِيَّة، تَملَّك دِمَشْق بَعْدَهُ ابْنُه شَمْسُ المُلُوْك دُقَاقُ وَغَيْرُهُ، ثُمَّ مَمْلُوْكُه طُغْتِكين، وَأَوْلاَدُهُ، إِلَى أَنْ تَملَّكهَا العَادِلُ نورُ الدّين السَّلجوقِي، ثُمَّ صلاَحُ الدّين وَابْنُه، ثُمَّ أَخُوْهُ، وَأَهْلُ بَيْتِهِ، ثُمَّ مَوَاليهِم، وَإِلَى اليَوْمِ.
4470- الحَمَوي 2:
الإِمَامُ المُفْتِي، شَيْخُ الشَّافعيَةِ، قَاضِي القُضَاةَ، أَبُو بكر محمد بن المظفر بن بكران الشامي الحَمَوِيُّ الشَّافِعِيّ الزَّاهِدُ. وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعِ مائَةٍ، وَقَدِمَ بَغْدَاد شَابّاً.
فَسَمِعَ مِنْ عُثْمَانَ بن دُوسْت العَلاَّف، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ بِشْرَان، وَطَبَقَتِهِمَا.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو القَاسِمِ بنُ السَّمَرْقَنْدي، وَإِسْمَاعِيْلُ بن محمد التيمي، وهبة الله بن طاوس، وآخرون.
__________
1 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 87"، ووفيات الأعيان لابن خلكان 1/ 295"، والعبر "3/ 320"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 155"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 384".
2 ترجمته في الأنساب للسمعاني "
4/ 229"، واللباب لابن الأثير "1/ 391"، والمنتظم لابن الجوزي "9/ 94"، والعبر "3/ 322"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 391".
5027- ابن محمويه 1:
لإمام العلامة الفقيه المقرىء، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مَحْمُويه، اليَزدِيُّ الشَّافِعِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ.
موُلِدُهُ بِيَزْدَ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَسَبْعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ -أَوْ أَرْبَعٍ.
وَسَمِعَ مِنَ الحُسَيْنِ بنِ الحَسَنِ بنِ جُوَانشير، وَأَبِي المَكَارِمِ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ الفَسَوِيِّ المقرىء، وَمُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ بنِ بَلُّوكٍ الصُّوْفِيِّ، وَغِيَاثِ بنِ أَبِي مُضَرَ الأَصْبَهَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيِّ.
وَتَلاَ بِالرِّوَايَاتِ فِي أَصْبَهَانَ عَلَى أَبِي الفَتْحِ الحَدَّادِ.
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنِ ابْنِ الطُّيُوْرِيِّ، وَابْنِ خُشَيْشٍ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ العَلاَّفِ، وَأَبِي القَاسِمِ الرَّبَعِيِّ، وَعِدَّةٍ. وَسَمِعَ بِالدُّوْن "سُنَنَ النَّسَائِيِّ" مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَمْدٍ، وَبِهَمَذَانَ مِنْ نَاصرِ بنِ مَهْدِيٍّ، وَبِأَصْبَهَانَ أَيْضاً مِنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَرْدُويه.
وَتَفَقَّهَ بِوَاسِطَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الفَارقِيِّ، وَبِبَغْدَادَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الشاشي. وسمع بالبصرة والكوفة ومكة.
وَكَانَ يَسكنُ بقَرَاح ظَفَرٍ، وَصَنَّفَ كُتُباً نَافِعَةً فِي الفِقْهِ وَالحَدِيْثِ وَالزُّهْدِ، وَحَدَّثَ بِهَا وَبِـ"سُنَنِ النَّسَائِيِّ".
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنْ أَعيَانِ الفُقَهَاءِ، وَمَشْهُوْرِي الزُّهَّادِ وَالعُبَّادِ وَأَهْلِ الوَرَعِ وَالاجْتِهَادِ، رَوَى لَنَا عَنْهُ أَبُو أَحْمَدَ بنُ سُكَيْنَةَ، وَابْنُ الأَخْضَرِ.
وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ: نَزلَ بَغْدَادَ، فَقِيْهٌ فَاضِلٌ زَاهِدٌ، حَسَنُ السِّيْرَةِ، جَمِيْلُ الطّرِيقَةِ، عَزِيزُ النَّفْسِ، سَخِيُّ الطَّبعِ بِمَا يَملكُهُ، قَانِعٌ بِمَا هُوَ فِيْهِ، كَثِيْرُ الصَّوْمِ وَالعِبَادَةِ، صَنَّفَ تَصَانِيْفَ فِي الفِقْهِ، وَأَوْرَدَ فِيْهَا أَحَادِيْثَ مُسْنَدَةً عَنْ شُيُوْخِهِ، سَمِعْتُ مِنْهُ، وَسَمِعَ مِنِّي، وَكَانَ دَائِمَ البِشْرِ، مُتَوَاضِعاً، كَثِيْرَ المَحْفُوْظِ، وَكَانَ لَهُ عِمَامَةٌ وَقَمِيْصٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيْهِ، إِذَا خَرَجَ ذَاكَ قَعَدَ هَذَا فِي البَيْتِ، وَدَخَلتُ عَلَيْهِ مَعَ الوَاعِظِ الغَزنوِيِّ، فَوَجَدنَاهُ عُرْيَاناً مُتَّزِراً، فَاعْتذرَ، وَقَالَ: نَحْنُ كَمَا قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ:
قومٌ إِذَا غَسَلُوا ثِيَابَ جَمَالِهِم ... لَبِسُوا البُيُوْتَ إِلَى فَرَاغِ الغَاسِلِ
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بنَ عَلِيٍّ الحَرَّانِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ شَيْخُنَا عَليٌّ اليَزدِيُّ يَقُوْلُ لَنَا: إِذَا مُتُّ فَلاَ تَدْفِنُوْنِي إلَّا بَعْدَ ثَلاَثٍ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُوْنَ بِي سَكتَةٌ. قَالَ: وَكَانَ جَثيثاً صَاحِبَ بَلْغَمٍ، وَكَانَ يَصُوْمُ شَهْرَ رَجَبٍ، فَقَبْلَ أَيَّامٍ مِنْهُ قَالَ لَنَا: قَدْ رَجَعتُ عَنْ قَوْلِي، فَإِذَا مُتُّ فَادْفِنُوْنِي فِي الحَالِ، فَإِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي النَّوْمِ يَقُوْلُ: يَا عليُّ، صُمْ رَجَباً عِنْدنَا. قَالَ: فمات ليلة رجب.
قَالَ ابْنُ شَافِعٍ: مَاتَ فِي تَاسعٍ وَعِشْرِيْنَ، سَنَةً إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ "السُّنَنَ" الخَطِيْبُ الدَّوْلَعِيّ، وَتَلاَ عَلَيْهِ حَمْزَةُ بنُ القُبَّيْطِيِّ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ النَّاقِدِ، وَعَلِيُّ بن الدباس.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 324"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 159".

ابن حمويه، ابن الحرستاني

سير أعلام النبلاء

ابن حمويه، ابن الحرستاني:
5500- ابن حمويه 1:
العَلاَّمَةُ المُفْتِي صَدْرُ الدِّيْنِ أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بن أَبِي الفَتْحِ عُمَرَ بنِ عَلِيّ ابْنِ العَارِفِ مُحَمَّدِ بنِ حَمُّوَيْه الجُوَيْنِيُّ، الشَّافِعِيُّ، الصُّوْفِيُّ.
وُلِدَ بجُوَين، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ مَحْمُوْد بن عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيّ صَاحِب "التّعليقَة"، وَبِدِمَشْقَ عَلَى القُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَب، وَأَفتَى. وَتَزَوَّجَ بِابْنَة القطب فأولدها الأمراء الكبراء: عماد لدين عُمَر، وَفَخْر الدِّيْنِ يُوْسُف، وَكَمَال الدِّيْنِ أَحْمَدَ، وَمُعِيْن الدِّيْنِ حسن. درّس بِالشَّافِعِيّ، وَمشهد الحُسَيْن، وترسل عن الكمال إِلَى الخَلِيْفَة، فَمَرِضَ بِالمَوْصِلِ، وَمَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي الوَقْت، وَنَصْر بن نَصْرٍ العُكْبَرِيّ، وَالحَسَن بن أَحْمَدَ المُوسيَابَادِيِّ، وَعَاشَ أَرْبَعاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ حَسَنَ السّمْت، كَثِيْر الصَّمْت، كَبِيْرَ القَدْرِ، غزِيْر الفَضْل، صاحب أوراد وحلم وأناة.
5501- ابن الحرستاني 2:
الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ المُفْتِي المُعَمَّر الصَّالِح مُسْنِدُ الشَّامِ شَيْخُ الإِسْلاَمِ قَاضِي القُضَاةِ جَمَالُ الدِّيْنِ أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ الصَّمَد بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الفَضْل بنِ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشَّافِعِيُّ ابْنُ الحَرَسْتَانِيِّ، مِنْ ذُرِّيَّة سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وُلِدَ فِي أَحَد الرَّبِيْعين، سَنَة عِشْرِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ، وَبعدهَا، مِنْ عَبْدِ الكَرِيْمِ بن حَمْزَةَ، وَطَاهِر بن سَهْلٍ، وَجَمَال الإِسْلاَمِ عَلِيُّ بنُ المُسَلَّمِ، وَالفَقِيْه نَصْر اللهِ بن مُحَمَّدٍ، وَهِبَة اللهِ بن طَاوُوْس، وَعَلِيّ بن قُبَيْس المَالِكِيّ، وَمَعَالِي ابْن الحُبُوْبِيّ، وَأَبِي القَاسِمِ بنِ البُنِّ الأَسَدِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ المُرَادِيّ، وَجَمَاعَة. وَلَهُ "مَشْيَخَة" فِي جُزْء مروِيّ.
وَقَدْ أَجَاز لَهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الفرَاوِي، وَهِبَةُ اللهِ بنُ سَهْلٍ السيدي، وزاهر ابن طَاهِر، وَعَبْد المُنْعِمِ ابْن الأُسْتَاذ أَبِي القَاسِمِ القُشَيْرِيّ، وَإِسْمَاعِيْل القَارِئ، وَطَائِفَة.
وَحَدَّثَ "بدَلاَئِل النُّبُوَّة" للبيهقي، و"بصحيح مسلم"، وأشياء.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 251"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 77".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 220"، وشذرات الذهب "5/ 60".
5765- ابن حمويه 1:
الإِمَامُ الفَاضِلُ الكَبِيْرُ شَيْخُ الشُّيُوْخِ تَاجُ الدِّيْنِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ -وَيُدْعَى عَبْدَ السَّلاَمِ- ابْنُ الشَّيْخِ القُدْوَةِ أَبِي الفَتْحِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ ابْنِ القُدْوَةِ العَارِفِ مُحَمَّدِ بنِ حَمُّوَيْهِ الجُوَيْنِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصُّوْفِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ بِدِمَشْقَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَسَمِعَ مِنَ: الحَافِظِ أَبِي القَاسِمِ ابْنِ عَسَاكِرَ، وَجَمَاعَةٍ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ فَخْرِ النِّسَاءِ شُهْدَةَ، وَدَخَلَ إِلَى المَغْرِبِ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ، فَأَقَامَ هُنَاكَ سَبْعَةَ أَعْوَامٍ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ بنِ حَوْطِ اللهِ، وَطَائِفَةٍ. وَسَكَنَ مَرَّاكُشَ.
وَكَانَ فَاضِلاً مُؤرخاً أَديباً، لَهُ مَجَامِيْعُ، وَكَانَ ذَا تَوَاضُعٍ وَعِفَّةٍ، لاَ يَلتفتُ إِلَى أَوْلاَد أَخِيْهِ الأُمَرَاءِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: المُنْذِرِيُّ، وَالشَّيْخُ زَيْنُ الدِّيْنِ الفَارِقِيُّ، وأبو عبد الله ابْنُ غَانِمٍ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الخَلاَّلِ، وَالرُّكْنُ الطَّاوُوْسِيُّ وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَبِالحُضُوْرِ أَبُو المَعَالِي ابْن البَالِسِيِّ. وَكَانَ قَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ الملكِ يُوْسُفَ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ عَبْدِ المُؤْمِنِ.
مَاتَ في خامس صفر، سنة اثنين وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
وَفِيْهَا تُوُفِّيَ: ظَافرُ ابْنُ شَحْمٍ المُطَرِّزُ، وَالقَاضِي الرَّفِيعُ، وَقَمَرُ بنُ بطَاحٍ البَقَّالُ، وَالنَّفِيْسُ مُحَمَّدُ بنُ رَوَاحَةَ، وَخَاطبٌ المِزِّيُّ، وَالنَّجْمُ حَسَنُ بنُ سَلاَّمٍ الكَاتِبُ.
أَوْلاَدُ أَخِيْهِ:
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1427"، والنجوم الزاهرة "6/ 350"، وشذرات الذهب "5/ 214".
المقرئ: أحمد بن إبراهيم بن صارو البعلي الحموي.
ولد: سنة (710 هـ) عشر وسبعمائة.
من مشايخه: المزِّي، وبنت الكمال، والجزري وغيرهم.
¬__________
* الدرر الكامنة (1/ 88).
* الدرر الكامنة (1/ 88) وفيه اسمه: أحمد بن إبراهيم بن جعفر، غاية النهاية (1/ 33).
* الدرر الكامنة (1/ 94 - 95). المعجم المختص للذهبي (17).

كلام العلماء فيه:
• المعجم المختص: "شاب فاضل فقيه، أديب، طلب الحديث في الكبر من المزي". أ. هـ.
الدرر: "قال الشعر، له نظم حسن، وفضيلة" أ. هـ.
وفاته: في رمضان سنة (747 هـ) سبع وأربعين وسبعمائة.

المفسر أحمد بن محمّد مكي الحسني -ويقال الحسيني- الحموي المصري الحنفي، أبو العباس، شهاب الدين.
كلام العلماء فيه:
• هدية العارفين: "المدرس بالمدرسة السليمانية والحسنية بمصر القاهرة" أ. هـ.
• الأعلام: "مدرس، من علماء الحنفية، حموي الأصل ... تولى إفتاء الحنفية" أ. هـ.
• قلت: ذكره الشمس الأفغاني في "جهود علماء الحنفية" ضمن الاستعانة بالأموات أهم العقائد القبوريات عند القبورية، ومن ألف في ذلك منهم، فقال: "ومنهم الحموي الحنفي ... له كتاب وثني سماه: (نفحات القرب والاتصال بإثبات التصرف للأولياء بعد الانتقال) "، ثم قال في الهامش: "كان من كبار الحنفية، كما كان من
¬__________
(¬1) ريحانة الألباب للخفاجي (2/ 235).
* معجم المطبوعات لسركيس (375)، هدية العارفين (1/ 164)، إيضاح المكنون (1/ 14)، و (2/ 27)، الأعلام (1/ 239)، معجم المؤلفين (1/ 259)، معجم المفسرين (1/ 75)، جهود علماء الحنفية (2/ 153)، "
الماتريدية، لشمس الأفغاني (1/ 325).

أئمة القبورية الوثنية" أ. هـ. قول الشمس الأفغاني.
ثم إن الشمس الأفغاني أيضًا ذكر المترجم له في كتابه "
الماتريدية" ضمن (ذكر أشهر أعلام الماتريدية وطبقاتهم وأهم مؤلفاتهم الكلامية) حيث قال: "كان خرافيًا قبوريًا، ألف كتابًا في الشركيات بعنوان (نفحات القرب ... ) المذكورة آنفًا .. ".
ثم قال: "
المتكلمون لعدم اهتمامهم بتوحيد الألوهية دخلت عليهم أفكار قبورية، كما دخلت عليهم الأفكار الفلسفية والصوفية، الحلولية والاتحادية" أ. هـ. قول الشمس الأفغاني.
وفاته: سنة (1098 هـ) ثمان وتسعين وألف.
من مصنفاته: و "
شرح منظومة لابن الشحنة في التوحيد" و"حسن الابتهاج برؤية - ﷺ - ربه ليلة المعراج" وغير ذلك.

النحوي، اللغوي: إسماعيل بن عمر بن قرناص أبو العرب، مخلص الدين الحموي.
ولد: سنة (602 هـ) اثنتين وستمائة.
¬__________
* الوافي (9/ 182)، المنهل الصافي (2/ 413)، ذيل مرآة الزمان لليونيني (2/ 127)، النجوم الزاهرة (7/ 202)، السلوك (1/ 2 / 466)، بغية الوعاة (6/ 452)، الشذرات (7/ 515).

كلام العلماء فيه:
* الوافي: "من بيت مشهور، وكان فقيهًا نحويًا كثير الفضائل، درس وأقرأ بجامع حماة" أ. هـ.
* ذيل مرآة الزمان: "كان فقيهًا متأدبًا وله شعر حسن، وعنده معرفة بطرف من العربية وكان يدرس بحماة في مدرسة نسيبة مخلص الدين بن قرناص، ومدرسة الشيخ تقي الدين بن البقعي، ويقرئ العربية بالجامع ... وله أشعار حسنة" أ. هـ.
* المنهل الصافي: "هو من بيت مشهور بالفضل والنظم والنثر، وكان بارعًا مفتيًا مدرسًا نحويًا كثير الفضائل، أفتى بجامع حماة لمدة سنتين" أ. هـ.
وفاته: سنة (659 هـ) تسع وخمسين وستمائة.

المقرئ: أبو بكر بن أحمد بن مصبِّح الحموي.
من مشايخه: محمّد بن محمّد بن ميمون، وابن الجزري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "صاحبنا مقرئ متصدر".
وقال: "لم يترك بحماة مثله" أ. هـ.
وفاته: سنة (798 هـ) ثمان وتسعين وسبعمائة.

المقرئ: خضر بن عبد الرحمن بن خضر، الشيخ
¬__________
* الأنساب (3/ 105)، اللباب (1/ 187)، معجم الأدباء (3/ 1248)، إنباه الرواة (1/ 356)، طبقات الشافعية للسبكي (7/ 82)، الوافي (3/ 105)، بغية الوعاة (1/ 552)، خريدة القصر (2/ 466)، روضات الجنات (3/ 279)، الأعلام (2/ 306).
* البغية (1/ 552).
* ذيل مرآة الزمان (4/ 167)، معرفة القراء (2/ 687)، غاية النهاية (1/ 270).

سديد الدين أبو القاسم الحموي.
ولد: سنة (584 هـ) أربع وثمانين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الحسن علي بن محمد السخاوي وغيره.
من تلامذته: إسماعيل بن محمد الفقاعي، وأبو الحسين بن اليونيني وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "المقرى ... وتصدر ببلده للأقراء، وعمر دهرًا ... وكان عارفًا بالفن" أ. هـ.
وفاته: سنة (681 هـ) إحدى وثمانين وستمائة.

النحوي، المقرئ: سعد الله بن غنائم بن علي بن ثابت -وقيل: قانت- أبو سعيد الحمويّ الضرير.
من مشايخه: أبو الأصبغ عبد العزيز بن الطحّان وغيره.
من تلامذته: ابن العديم وغيره.
كلام العلماء فيه:
• بغية الطلب: "رجل فاضل عارف بالقرآن والنحو، قدم حلب ... وصنف فيه -ابن العربي كتابيه وقرأهما عليه بحماة لإقراء القرآن العظيم وعلم النحو" أ. هـ.
• الوافي: "كان ذا دين متين وظن جميل" أ. هـ.
• أعيان العصر: "كان ذا دين متين وفضل مبين ضرير النظر غزير البحث والنظر، أقرأ الناس وأفاد وفاز منهم بشكر ماله من نفاد" أ. هـ.
¬__________
* بغية الوعاة (1/ 580)، الدرر الكامنة (2/ 227)، الوافي (15/ 189)، معجم المؤلفين (1/ 759)، إيضاح المكنون (1/ 222)، أعيان العصر (1/ 386) مخطوط، بغية الطلب (9/ 4236).

•الدرر الكامنة: "كان قيمًا بالعربية واستفاد منه جماعة" أ. هـ.
• بغية الوعاة: "مهر في العربية .. وتصدر بحماة لإقراء القرآن والنحو وأخذ عنه الناس" أ. هـ.
وفاته: سنة (614 هـ)، وقيل (610 هـ) أربع عشرة، وقيل: عشر وستمائة. وقيل: سنة (710 هـ) (¬1) عشر وسبعمائة.
من مصنفاته: (التبصرة) وغيرها في العربية.

المقرئ: طاهر بن إبراهيم بن سعد بن عواد الحموي الشافعي البصير.
ولد: سنة (1143 هـ)، ثلاث وأربعين ومائة وألف.
من مشايخه: قرأ على أبي عبد الله محمّد بن عليّ الدمشقي، وعلى أبي إسحاق إبراهيم بن عباس بن عليّ الدمشقي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* حلية البشر: "شيخ القراء بحماة الحافظ الكبير والمقرئ الشهير والفاضل الفقيه والكامل البنية .. درس العربية والفقه، وقرأ المنطق والمعاني والبيان والتوحيد وسمع الحديث وغالب كتب الصحاح. أجاز له غالب شيوخه ومهر وتفوق وأتقن وحفظ واستفاد وشهد له شيوخه بالنبل والتفوق. وكان من مشاهير القراء بالديار الشامية" أ. هـ. وفاته: سنة (1205 هـ) خمس ومائتين وألف.
من مصنفاته: ألف في القراءات "الفوائد".

المفسر: عبد النافع بن عمر الحموي الحنفي.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "كان على شهامته بذيء اللسان مغرى بالهجا، وكان في أول أمره ساقط الرتبة فخدم القاضي محمّد بن الأعوج بإقراء أولاده القرآن" أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "أديب، مشارك في التفسير والحديث والكلام" أ. هـ.
وفاته: سنة (1016 هـ)، وقيل: (1010 هـ) ستة عشرة وألف، وقيل: عشر وألف.
من مصنفاته: منظومة في العقائد سماها "الرسالة الهادية إلى اعتقاد الفرقة الناجية"، و"تفسير سورة الإخلاص" في مجلد.

اللغوي، المفسر: محمّد بن أبي بكر بن داود بن عبد الرحمن بن عبد الخالق بن عبد الرحمن الملقب محب الدين بن تقي الدين، أَبو الفضل العلواني الحموي الدمشقي.
ولد: سنة (949 هـ) تسع وأربعين وتسعمائة،
وقيل: (951 هـ) إحدى وخمسين وتسعمائة.
¬__________
* الضوء اللامع (7/ 157)، وجيز الكلام (2/ 573)، البدر الطالع (2/ 142)، إيضاح المكنون (2/ 486)، معجم المؤلفين (3/ 164).
* خلاصة الأثر (3/ 322)، هدية العارفين (2/ 267)، الأعلام (6/ 59)، معجم المؤلفين (3/ 166).

من مشايخه: أَبو الوفا ابن وليّ الله الشيخ علوان، وأَبو البقا وغيرهما.
من تلامذته: التاج القطان، والشيخ عبد الرحمن العمادي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* خلاصة الأثر: "فرد الزمان وإنسان حدقة العلم وروح الجسم الفضل وفريدة عقد الأدب ودرة تاج الشعر وكان ممن توحد في عصره بمعرفة الفنون خصوصًا التفسير والفقه والنحو والمعاني والفرائض والحساب والمنطق والحكمة ... كانت له معرفة بالفنون الغريبة كالزايرجا والرمل" أ. هـ.
وفاته: سنة (1016 هـ) ست عشرة وألف.
من مصنفاته: "حواشي على التفسير والدرر والهداية والغرر"، وله شرح شواهد الكشاف سماه "تنزيل الآيات على الشواهد من الأبيات".

المفسر محمّد بن الحسين بن رزين بن موسى بن عيسي بن نصر الله بن هبة الله، تقي الدين، أبو عبد الله بن أبي علي ابن أبي البركات العامري الحموي الشافعي.
ولد: سنة (603 هـ) ثلاث وستمائة.
من مشايخه: أبو عمرو بن الصلاح، وأبو الحسن محمّد بن علي بن عبد الصمد السخاوي وغيرهما.
من تلامذته: شرف الدين الدمياطي، وبدر الدين محمّد بن جماعة ... وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• العبر: "ولي قضاء القضاة فلم يأخذ عليه رزقًا، تدينًا وورعًا" أ. هـ.
• طبقات الشافعية للسبكي: "كان فقيهًا فاضلًا، حميدَ السيرة، كثيرَ العبادة، حسن التحقيق، مشاركًا في علوم غير الفقه كثيرة، مشارًا إليه بالفتوي من النَّواحي البعيدة" أ. هـ.
• المقفي: "قاضي القضاء، حاكم الحكّام، حجة الإسلام ... بقية السلف .. برع في علم التفسير، وشارك في الخلاف والمنطق والحديث والبيان .. " أ. هـ.
• الوافي: "كان محمود السيرة والأحكام" أ. هـ.
وفاته: سنة (680 هـ) ثمانين وستمائة.

المفسر: محمّد بن حمويه بن محمّد بن حمويه الجويني، أبو عبد الله.
ولد: سنة (449 هـ) تسع وأربعين وأربعمائة.
من مشايخه: أخذ التصوف عن أبي الفضل بن محمّد الفارمذي ... وعائشة بنت البسطامي وغيرهما.
من تلامذته: أبو محمد بن الخشاب، وابن عساكر، وآخرون.
كلام العلماء فيه:
• الأنساب: "كان جامعًا بين علم الظاهر والباطن مع صفاء الأوقات ودوام الجادة وكثرة الذكر وجميل الأخلاق" أ. هـ.
• السير: "كان ذا تأله وتعبُّد ومجاهدة وصدق ... له في التصوف تأليف وقبره يُزار بقرية بُحَيرَ أباذ" أ. هـ.
• العبر: "الزاهد، شيخ الصوفية بخراسان" أ. هـ.
• الوافي: "أحد المشهورين بالزهد والصلاح والعلم صاحب كرامات" أ. هـ.
من أقواله: المنتظم: "كان من المشهورين بالعلم والزهد، وله كرامات.
وفاته: سنة (530 هـ) ثلاثين وخمسمائة.
من مصنفاته: "
لطائف الأذهان في تفسير القرآن"، و"سلوة الطالبين في سير سيد المرسلين"، و"كتابًا في علم الصوفية" وغير ذلك.

النحوي، المفسر، المقرئ: محمّد بن عبد الرحمن بن محمد، شمس الدين، الشهير بالحموي الحنفي، ابن المكي.
من مشايخه: النور الزيادي، والشمس محمّد الخفاجي، والشيخ محمّد الوسيمي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• خلاصة الأثر: "كان إمامًا عالمًا بالفقه والتفسير والحديث والقراءات والأصول والنحو، كثير الاستحضار للأحاديث النبوية خصوصًا المتعلقة بالأوراد والفضائل أديبًا ذكيًا فصيحًا صالحًا ورعًا متواضعًا طارحًا للتكلف متصوفًا، كثير المروءة، عظيم البر خصوصًا لأقاربه، كثير الزيارة والموافاة لأصحابه حسن الصوت بالقراءة" أ. هـ.
• الأعلام: "أديب نحوي، عارف بالفقه، فيه دعابة وتصوف" أ. هـ.
وفاته: سنة (1017 هـ) سبع ومائة وألف.
من مصنفاته: "حاشية على موصل الطلاب لخالد الأزهري " نحو، و"شرح التحفة الحموية في علم العربية"، و"بغية اللببب في مدح الحبيب".

النحوي، اللغوي: ياقوت بن عبد الله، شهاب الدين، الرومي، الحموي، البغدادي.
ولادته: سنة (574 هـ)، وقيل: (575 هـ)، أربع وسبعين، وقيل: خمس وسبعين وخمسمائة.
كلام العلماء فيه:
* السير: "الأديب الأوحد ... السفّار النحوي الأخباري المؤرخ، أعتقه مولاه فنسخ بالأجرة، وكان ذكيًا، ثم سافر مضاربة إلى كيش وكان من المطالعة قد عرف أشياء، وتكلم في بعض الصحابة فأُهين، وهرب إلى حلب، ثم إلى إربل وخراسان ومرَّ بمرو وبخوارزم، فابتلي بخروج التتار فنجا برقبته، وتوصل فقيرًا إلى حلب، وقاس الشدائد" أ. هـ.
* وفيات الأعيان: "كان متعصبًا على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، وكان قد طالع شيئًا من كتب الخوارج، فاشتبك في ذهنه منه طرف قوي، وتوجه إلى دمشق في سنة ثلاث عشرة وستمائة وقعد في بعض أسواقها، وناظر بعض من يتعصب لعلي - رضي الله عنه -، وجرى بينهما كلام أدى إلى ذكره عليًّا - رضي الله عنه - بما لا يسوغ، فثار الناس ثورة كادوا يقتلونه فسلم منهم وخرج من دمشق منهزمًا بعد أن بلغت القضية إلى والي البلد، فطلبه فلم يقدر عليه، ووصل إلى حلب خائفًا يترقب، وخرج منها في العشر الأول أو الثاني من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة، وتوصل إلى الموصل.
ثم انتقل إلى إربل وسلك منها إلى خراسان وتحامى دخول بغداد، لأن المناظر له بدمشق كان بغداديًا وخشي أن ينقل قوله فيقتل"
أ. هـ.
* لسان الميزان: "كان ذكيًا حسن الفهم، كان غزير الفضل، وكان حسن الصحبة، طيب الأخلاق، حريصًا على الطلب".
¬__________
(¬1) السنوسي: هو أبو عبد الله محمّد بن يوسف السنوسي الحسيني (ت 895 هـ)، وله كتاب عقيدة أهل التوحيد "العقيدة الكبرى"، وله "أم البراهين في العقائد" وهو على مذهب الأشعري، وقد ترجمنا له في موضعه.
* الأعلام (8/ 130).
* تاريخ الإسلام (وفيات 626) ط. تدمري، التكملة لوفيات النقلة (3/ 249)، وفيات الأعيان (6/ 127)، السير (22/ 312)، العبر (5/ 106)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (253)، لسان الميزان (6/ 317)، النجوم (6/ 187)، كشف الظنون (1/ 64)، الشذرات (7/ 212)، هدية العارفين (2/ 513)، الأعلام (8/ 131)، معجم المؤلفين (4/ 83).

وقال: "قلت -أي ابن حجر-: ولم أرَ في شيء من تصنيفه التصريح بالنّصب، بل يحكي فيها الفضائل على ما يتفق ذكره" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ الإسلام، قوله في وصف خراسان وغزو التتار لها: " .. أطفالهم رجال، وشبانهم أبطال وشيوخهم أبدال. ومن العجب العُجاب أن سلطانهم المالك، هان عليه ترك الممالك، وقال: يا نفس الهوى لك وإلا أنتِ في الهوالك، فأجفل إجفال الرَّال، وطفق إذا رأى غير شيء ظنه رجلًا بل رجال، فجاس خلال الديار أهلُ الكفر والإلحاد، وتحكم في تلك الأبشار أولو الزيغ والعتاد، فأصبحت لك القصور كالممحو من السطور وآخت تلك الأوطان، مأوى للأصداء والغربان يستوحش فيها الأنيس، ويرثي لمُصابها إبليس، {{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ}}، من حادثة تقصم الظهر، وتهدم العمر، وتوهي الجلد، وتصاعف الكمد، فحينئذ تقهقر المملوك على عقبه ناكسًا، ومن الأوبة إلى حيث تستقر فيه النفس آيسًا بقلبٍ واجب، ودمعٍ ساكب، ولب عازب وحلم غائب، وتوصل وما كاد حتى استقر بالموصل بعد مقاساة وأخطار وإبتلاء واصطبار، وتمصيص أوزار، وإشارفه غير مرة على البوار والتبار لأنه مر بين سيوف مسلولة، وعساكر مغلولة ونظام عقود محلولة، ودماء مسكوبة مطلولة. وكان شعاره كلما علا قتبًا أو قطع سَبْسبًا {{لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}} فالحمد لله الذي أقدرنا على الحمد، وأولانا نعماء تفوت الحصر والعد، ولولا فُسحة الأجل لعزَّ أن يُقال: سلم البائس أو وصل ولصفق عليه أهل الوداد صفقة المغبون وأُلحق بألف ألف هالك بأيدي الكفار أو يزيدون.
وبعد، فليس للملوك ما يُسلي به خاطره، ويعد به قلبه وناظره إلا التعليل بإزاحة العلل، إذا هو بالحضرة الشريفة مَثَل"
أ. هـ.
وفاته: سنة (626 هـ) ست وعشرين وستمائة عن نيف وخمسين سنة.
من مصنفاته: "معجم الأدباء"، و"معجم البلدان"، و"الشعراء المتأخرين والقدماء" و"المشترك وضعًا والمختلف صقعًا" وغيرها.

اللغوي، المقرئ: يعقوب بن عبد الرحمن بن عُثْمَان بن يعقوب، الشيخ شرف الدين بن خطيب القلعة الحموي.
من تلامذته: ابن جوبر، شرف الدين بن المغيزل وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• إنباء الغمر: "ذكره ابن حبيب في تاريخه وأثنى عليه وقال: انتهت إليه مشيخة بلده واشتهر بالعلم والدين والصلاح" أ. هـ.
• الدرر: "اشتغل بالفقه ومهر فيه وشارك في الفنون حتى انتهت إليه رياسة العلم ببلدته وانتفع به الناس، وكان عارفًا بالقراءات ماهرًا في الفقه والعربية.
أرخه في بلوغ الخبر وقال: كان إمامًا فاضلًا له مصنفات بديعة ونظم الحاوي"
أ. هـ.
• معجم المؤلفين: "فقيه، عارف بالعربية والقراءات، ناظم" أ. هـ.
وفاته: سنة (774 هـ)، وقيل: (775 هـ) أربع ذوسبعين، وقيل خمس وسبعين وسبعمائة.
من مصنفاته: "نظم الحاوي في فروع الفقه الشافعي".

325 - محمد بن عمر بن صالح الكلاعي، الحمصي ثم الحموي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

325 - محمد بن عمر بن صالح الكلاعي، الحمصي ثم الحموي. [الوفاة: 181 - 190 ه]
وحماة قرية من أعمال حمص ذاك الوقت، واليوم هي في قدْر حمص مرَّتين.
رَوَى عَنْ: الحَسَن، ومحمد بن سيرين، وقتادة، وإسحاق بن يزيد صاحب البراء.
وَعَنْهُ: سُوَيْد بن سعيد، والمسيب بن واضح. -[964]-
قال ابن عَدِيّ: مُنْكَر الحديث. ثمّ ساق له حديثًا باطلا عن قَتَادة عن أنس.
وقد وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ.

144 - زكريا بن يحيى بن صبيح اليشكري الواسطي، زحمويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

144 - زكريّا بْن يحيى بْن صُبَيْح اليَشْكُريّ الواسطيّ، زَحْمَوَيْه. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: عبد الرحمن بْن أبي الزّناد، وفَرَج بْن فَضَالَةَ.
وَعَنْهُ: اسلم في " تاريخه "، وأبو زُرْعة الرازيّ، وجماعة.
تُوُفّي سنة خمسٍ وثلاثين.

514 - محمد بن يزيد بن سابق الهروي الزاهد، محمويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

541 - ق: المرار بن حمويه بن منصور أبو أحمد الثقفي الفقيه الهمذاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

541 - ق: المَرَّار بْن حَمُّوَيْه بْن منصور أَبُو أَحْمَد الثقفي الفقيه الهمذاني. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: أبا نعيم، وسعيد بن أبي مريم، والقَعْنَبيّ، وأبا الوليد، وعبد اللَّه بْن صالح الكاتب، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: وابن ماجه، وموسى بْن هارون، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن حمّاد الطّهْرانيّ، وأَبُو عَرُوبة، وعبد اللَّه بْن محمد بْن وَهْبُ الدِّينَوَرِيّ، وجماعة. وروى ابنُ ماجة عَنْهُ، عَنْ محمد بْن مُصَفَّى الحمصيّ؛ وكان من كبار الأئمّة.
وقد روى الْبُخَارِيّ، عَنْ أَبِي أَحْمَد، عَنْ أَبِي غسّان محمد بْن يحيى -[214]- الكِنانيّ، فَفَسَّر العلماء أَبَا أَحْمَد بأنّه المَرّار هذا. وقيل: هُوَ محمد بْن عَبْد الوهّاب الفرّاء، وقيل: هُوَ محمد بْن يوسف البِيكَنْديّ.
قال محمد بن عيسى الهمذاني: حدثنا أبي، قال: حدثنا فَضَلَان بْن صالح قَالَ: قلت لأبي زُرْعَة: أنتَ أحفظ أم المَرّار؟ فقال: أَنَا أحفظ والمَرّار أفْقه.
وعن أَبِي جعْفَر قَالَ: ما أخرجت همذان أفقه مِن المَرّار.
وقال الحافظ أَبُو شُجاع شِيرُوَيُه الدَّيْلَميّ: نزل عَلَيْهِ أَبُو حاتم الرّازيّ وكتب عَنْهُ، وهو قديم الموت جليل الخطر. سأله جمهور النَّهَاوَنْديّ عَنْ مسائل، وهي مدوّنةٌ عنه، مَن نظر فيها عرف محلّ المَرّار مِنَ العِلْم الواسع والحِفظْ والإتقان والدّيانة.
وقال عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن دَاوُد الدُّحَيْميّ: سَمِعْتُ المَرّار يَقُولُ: اللّهُمّ أرزقني الشّهادة؛ وأمرَّ يده عَلَى حلْقه.
وقيل: لمّا كانت فتنة المعتز والمستعين كان على همذان جباخ وجغلان من قِبَلِ المعتزّ، فاستشار أهلُ البلد المَرّار والجرجاني في محاربتهما، فأمراهم بالقعود فِي منازلهم. فلمّا أغار أصحابهما عَلَى دار سَلَمَةَ بْن سهْل وغيرها، ورمَوْا رجلَا بسهم أفتياهم بالحرب، وتقلَّد المَرّار سيفًا، فخرج معهم، فقُتِل بين الفريقين عدد كبير، ثمّ طلب مُفْلح المَرّار فاعتصم بأهل قُمّ، وهربَ معه إِبْرَاهِيم بْن مَسْعُود. فأمّا إِبْرَاهِيم فهازَلهم وقاربهم فسلم. وأمّا المَرّار فإنه أظهر مخالفتهم فِي التَّشَيُّع، وكاشفهم. فأوقعوا بِهِ وقتلوه، رحمه الله.
وروى الْحُسَيْن بْن صالح أنّ عمّه المَرّار قُتِل سنة أربعٍ وخمسين، وله أربعٌ وخمسون سنة.

4 - أحمد بن إسحاق الأصبهاني، ويعرف بحمويه الثقفي الجوهري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

4 - أحمد بن إسحاق الأصبهانيّ، ويُعرف بحَمُّوَيْه الثَّقَفيّ الْجَوْهريّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: لُوَيْن، وإسماعيل بن زُرَارة، وأبي مروان العثمانيّ.
وَعَنْهُ: أبو الشيَّخ، والقاضي أبو أحمد العسال.
توفي سنة ثلاثمائة

500 - محمد بن نصر، أبو جعفر الهمذاني حمويه، مموس.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

500 - محمد بن نصر، أبو جعفر الهمذاني حمويه، مَمُّوس. [الوفاة: 291 - 300 ه]
شيخ صدوق رحّال،
سَمِعَ: عبد الرحمن بن إبراهيم دُحَيْم، ومحمد بن رُمْح، وحرملة، وطبقتهم.
وَعَنْهُ: أحمد بن إسحاق بن نيخاب، وأبو القاسم الطَّبَرانيّ، وجماعة، وابن أبي داود مع تقدمه.

359 - محمد بن يونس بن هارون، أبو جعفر حمويه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

359 - محمد بن يونس بن هارون، أبو جعفر حمويه، [المتوفى: 307 هـ]
إمام جامع قزوين.
سَمِعَ: إسماعيل بن توبة، وهارون بن هزاريّ.
وفي الرحلة: سلم بن -[126]- جنادة، والأشجّ، وعبد الجبّار بن العلاء.
رَوَى عَنْهُ: عليّ بن إبراهيم القطّان، وعليّ بن أحمد بن صالح، والخضر بن أحمد الفقيه القزوينيون.

130 - محمد بن حمويه بن عباد، أبو بكر النيسابوري السراج، ويعرف أيضا بالطهماني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

130 - محمد بْن حَمُّوَيْه بْن عَبّاد، أبو بَكْر النَّيْسابوريّ السَّرَّاج، ويُعرف أيضًا بالطِّهْمانيّ، [المتوفى: 313 هـ]
لجمْعه حديث إبراهيم بْن طِهْمان.
سَمِعَ: أحمد بْن حفص، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد النَّيْسابوريّ. وسمع بعد ذَلِكَ بالعراق.
وَعَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة.

370 - عبد الله بن حمويه بن إبراهيم الهمذاني، أبو بكر بن أبرك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

370 - عَبْد اللَّه بْن حَمُّوَيْه بْن إبراهيم الهَمْذانيّ، أبو بَكْر بْن أبْرك. [المتوفى: 318 هـ]
سَمِعَ: يحيى بْن جعفر، والحنينيّ، والحسين بْن محمد بْن أَبِي مَعْشَر،
وَعَنْهُ: صالح بْن أحمد الحافظ.
وكان ثقة.

3 - أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه، أبو الحسين الجوزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

3 - أَحْمَد بْن محمد بْن جعْفَر بْن حَمُّوَيْه، أَبُو الْحُسَيْن الْجَوْزيّ. [المتوفى: 341 هـ]
بغداديّ، ثقة.
سَمِعَ: أَحْمَد بْن عَبْد الجبار العطاردي، وأبا جعفر ابن المنادي، وابن أَبِي الدُّنيا.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو الحسين بْن بِشْران.
تُوُفّي فِي ربيع الآخر.
وثقه الخطيب.
وَعَنْهُ: أيضًا، أَبُو إِسْحَاق الطَّبَريّ، وغيره.

128 - عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمويه، أبو عباد الطهماني النيسابوري السراج.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

128 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْن أَحْمَد بْن مَحْمُوَيْه، أَبُو عَبَّاد الطَّهْمانيّ النَّيْسابوريُّ السَّرَّاج. [المتوفى: 344 هـ]
سَمِعَ: إِسْمَاعِيل بْن قُتَيْبة، والكجي، وطبقتهما.
وَعَنْهُ: الحاكم، ووهاه.

191 - محمد بن الحسن بن حمويه بن حسين، أبو نعيم الإستراباذي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

191 - محمد بن الحسن بن حمويه بن حسين، أبو نعيم الإستراباذي، [المتوفى: 345 هـ]
نزيل سمرقند، ثم بخاري.
أملى عَنْ: الْحَسَن بْن المثنى، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة، وموسى بن هارون الحافظ، وإبراهيم بْن عَلِيّ الذُّهْليّ.
وَعَنْهُ: أَبُو سعد عَبْد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي الحافظ. وقال: هو خال والدي حدثنا بسَمَرْقند. ومات فِي آخر العام.

443 - محمد بن أحمد بن محمويه، أبو بكر العسكري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

443 - محمد بْن أَحْمَد بْن مَحْمُوَيْه، أَبُو بَكْر العسكريّ. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
سَمِعَ: أَبَا زُرْعَة الدمشقي، ومحمد بن خالد بن خلي، وعبيد اللَّه بْن رُمَاحس، وأحمد بْن بِشْر الصُّوريّ.
وَعَنْهُ: عَبْد الواحد بْن محمد بْن شاه، وأبو الْحُسَيْن بْن جُمَيْع، وعلي بْن أَحْمَد بْن عَبْدان، وأبو عَلِيّ الْحُسَيْن بْن محمد الرُّوذَبَارِيّ، وغيرهم.

205 - القاسم بن غانم بن حمويه، أبو محمد الطبيب الصيدلاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

205 - القاسم بن غانم بن حَمَوَيْه، أبو محمد الطّبيب الصّيْدَلاني. [المتوفى: 366 هـ]
شيخ نَيْسَابُوريّ معْمَر،
سَمِعَ: محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي، والحسين بن محمد القبّاني، وجماعة.
وَعَنْهُ: الحاكم، وقال: لم تعجبني منه رواية " تاريخ " يحيى بن بُكَير عن البُوشنجي، قال: وتُوُفّي في ذي الحجّة، وله مائة -[259]- وخمس سنين، فإنّي لم أزل أسمع أنّ مولده سنة ستيّن ومائتين.

221 - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن محمويه، أبو القاسم النصراباذي الواعظ الصوفي الزاهد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

221 - إبراهيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَحْمَوَيْه، أبو القاسم النَّصْرابَاذِيّ الواعظ الصُّوفي الزّاهد، [المتوفى: 367 هـ]
ونَصْراباذ محلّة بنَيْسَابور.
سَمِعَ: ابن خُزَيْمة، والسّرّاج، ويحيى بن صاعد، وابن جَوْصَا، ومَكْحُولا البَيْرُوتيّ، وأحمد بن عبد الوارث العسّال، وهذه الطبقة بالعراق، والشّام، ومصر.
وَعَنْهُ: أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن السُّلَمي، وأبو حازم العبدويي، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي.
وقال السُّلَمي: كان شيخ الصُّوفيّة بنَيْسَابور، له لسان الإشارة، مقرونًا بالكتاب والسنة. كان يرجع إلى فنون من العلم، منها: حِفْظ الحديث وفهمه، وعلم التاريخ، وعلوم المعاملات والإشارة. لقي الشّبْلي، وأبا علي الرُّوذْبَاري. قال: ومع مُعْظَم حاله كم مرّة قد ضُرِب وأُهين وكم حُبس، فقيل له: إنّك تقول: الرُّوح غير مخلوق، قال: لست أقول ذا ولا أقول أنّ الرُّوح مخلوق، ولكنّ أقول ما قال الله: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي، فَجَهِدوا به، فقال: ما أقول إلّا ما قال الله.
قلت: هذا كلام زيْف، وما يَشُكُّ مسلم في خلْق الأرواح، وأمّا سؤال اليهود لنبيّنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الروح فإنّما هو عن ماهيّتها وكيفيّتها لا عن خلْقِها، فإنّ -[264]- الله خالق كلّ شيء، وخالق أرواحنا وذَوَاتِنا وموتنا وحياتنا.
قال السُّلَمي: وقيل له: إنّك ذهبت إلى النّاوُوس وطفْت به وقلتَ: هذا طوافي، فقالوا له: إنّك نقصت محلّ الكعبة، فقال: لا، ولكنّهما مخلوقان، لكن جُعِل ثَمَّ فضل ليس ههنا، وهذا كمن يكرم الكلب لأنّه خلْقُ الله، فَعُوتِبَ في ذلك سنين.
قلت: وهذه سقْطَة أخرى له، والله يغفر له، أَفَتَكُونُ قِبْلَةُ الإسلام مثل القبور التي لُعِن من اتَّخَذَها مسجداً؟
قال السلمي: وسمعت جدي ابن نجيد يقول: منذ عرفت النَّصْراباذي ما عرفت له جاهليّة.
وقال الحاكم: هو لسان أهل الحقائق في عصره، وصاحب الأحوال الصحيحة، وكان جَمَّاعةً للرّوايات ومن الرّحالين في الحديث، وكان يُوَرَّق قديمًا، فلما وصل إلى علم الحقيقة ترك الورَاقَةَ وغاب عن نَيْسَابُور نَيِّفًا وعشرين سنة، وكان يَعِظُ ويذكّر، ثم إنّه في سنة خمسٍ وستّين حجّ وجاور بمكّة، ثم لِزم العبادة حتى تُوُفّي بها في ذي الحجّة سنة سبعٍ، ودُفن عند الفُضَيْل بن عِيَاض.
قال الحاكم: وبِيعَت كُتُبُهُ وأنا ببغداد، وكشفتْ تلك الكتبُ عن أحوالٍ، والله أعلم، وسمعته يقول، وعُوتب في الرُّوح، فقال لمن عاتبه: إنْ كان بعد الصَّدَّيقين مُوَحّدٌ فهو الحلاج.
وقال الخطيب: كان ثقة.
وقال أبو سعد الماليني: سمعته يقول: إذا أعطاكم حباكم، وإذا لم يُعْطِكُم حماكمَ، فشَتَّان ما بين الحبا والحمى، فإذا حباك شغلك، وإذا حماك حملك.
وقال السلمي: قال النَّصْرآباذي: إذا أخبر الله عن آدم بصفة آدم، قال: وعصى آدم، وإذا أخبر عنه بفضله عليه قال: إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدم. -[265]-
وقال: أصْل التَّصَوُّف ملازمة الكتاب والسنة، وترْك الأَهْواء والبِدعَ، وتعظيم حُرْمة المشايخ، ورؤية أعْذار الخَلْق، وحُسْن صُحْبة الرُّفَقَاء، والقيام بخدمتهم، واستعمال الأخلاق الجميلة، والمداومة علي الأوراد، وترْك ارتكاب الرخص.
وقال: نهايات الأولياء بدايات الأنبياء.
وقال: المحبّة مُجَانَبَة السُّلُوِّ علي كل حال، ثم أنشد:
ومَن كان في طول الهوى ذاق سلوة ... فإني من ليلى لها غير ذائق
وأكبر شيءٍ نلتهُ من وِصَالها ... أَمَانيُّ لم تَصْدُقْ كَلَمْحَةِ بَارِقِ
قال السلمي: كان أبو القاسم النَّصْراباذي يحمل الدَّواة والوَرَق، وكلّما دخلنا بلدًا قال لي: قم حتى نسمع، وذلك في سنة ست وستين وثلاثمائة. فلما دخلنا بغداد قال: قم بنا إلى القَطِيعي، وكان له ورّاق قد أخذ من الحاجّ شيئًا ليقرأ لهم، فدخلنا، فأخطأ الورّاق غير مرّة، والنَّصْراباذي يردُّ عليه، وأهل بغداد لا يحملون هذا من الغُرَباء، فلما ردّ عليه الثالثة قال: يا رجل إنْ كنت تُحْسِن تقرأ فتعال، كالمُستهزِئ به، فقام الأستاذ أبو القاسم، وقال: تأخّر قليلًا، وأخذ الجزء فقرأ قراءة تحيّر منها القَطِيعيّ ومَن حوله، فقرأ ثلاثة أجزاء، وجاء وقت الظُّهر، فسألني الورّاق: مَن هذا؟ قلت: الأستاذ أبو القاسم النَّصْراباذي، فقام وقال: أيُّها النّاس، هذا شيخ خُراسان.
قال السُّلمي: وقد خرج بنا نسْتسقي مرّة، فعمل طعامًا كثيرًا، وأطعم الفقراء، فجاء المطر كأفواه القِرَب، وبقيتُ أنا وهو لا نقدر على المضي بحال. قال: فأوينا إلى مسجد، فكان يكفّ، وكنّا صِيامًا، فقال: لعلّك جائع؟ تريد أنْ أطلب لك من الأبواب كَسْرة؟ قلت: معاذ الله.
وكان يترنْم بهذا:
خرجوا لِيَسْتَسْقُوا فقلت لهم: قِفُوا ... دمعي ينوب لكم عن الأَنْواءِ
قالوا: صَدَقْتَ ففي دموعك مقنعُ ... لكنّها ممزوجة بِدِمَاء -[266]-
قلت: ومن مُرِيديه أبو علي الدّقّاق شيخ أبي القاسم القشيري، رحمهم الله.

250 - عبد الملك بن عبد الواحد بن علي بن محمويه، الحافظ الإمام أبو بكر السمرقندي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - عبد الملك بن عبد الواحد بن علي بن مَحْمَوَيْه، الحافظ الإمام أبو بكر السمرقندي، [المتوفى: 376 هـ]
وكان أبوه بغداديا وجدّه مَوْصِليًّا.
حافظ مُتْقِن، جمع الأبواب والشيوخ والمُقِلّين وأكثر. وكان ثقة إمامًا.
سَمِعَ: أبا بكر الشافعي وطبقته، وسمع بما وراء النهر من أبي جعفر محمد بن محمد البغدادي الجمال، ومحمد بن إسحاق العصفري، وأبي بكر بن خنب، وعلي بن محتاج. وكان حريصا على الحديث وكتبه، ولو عاش لكان له شأن.
مات سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وله إحدى وخمسون سنة.

287 - الحسين بن حلبس بن حمويه، أبو عبد الله القزويني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

287 - الحسين بن حَلْبَس بن حَمَويْه، أبو عبد الله القِزْويني. [المتوفى: 377 هـ]
سَمِعَ: العبّاس بن الفضل بن شاذان، وأبا العباس الجمال؛ الرّازيَّيْن، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسَابُوري.
رَوَى عَنْهُ: أبو يَعْلَى الخليلي، ووثّقه.

444 - محمد بن الحسين بن موسى بن محمويه، أبو سعيد النيسابوري السمسار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

444 - محمد بْن الحُسين بْن موسى بن مَحْمَويْه، أبو سعيد النيسابوري السمسار. [المتوفى: 380 هـ]
سَمِعَ: أبا قريش محمد بن جمعة، وأبا بكر بن خُزَيْمَة.
وَعَنْهُ: الحاكم، وقال: تُوُفّي في رمضان، وَأَبُو حفص بْن مسرور، وَأَبُو سعد الكنْجَرُوذي.

2 - أحمد بن الحسين بن أحمد بن حموية، أبو نصر النيسابوري المؤذن الوراق، المعروف بابن حسكويه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

2 - أحْمَد بن الحسين بن أحْمَد بن حَمُّوية، أبو نصر النيسابُوري المؤذن الوراق، المعروف بابن حسْكَوَيْه. [المتوفى: 381 هـ]
كان كثير الحديث،
سَمِعَ: السّرّاج، وابن خزيمة، والماسرجسي، ومحمد بن إبراهيم العبدويي.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وَأَبُو سعد الكَنْجَرُوذِي، وغيرهما.
تُوُفّي في شعبان.

19 - عبد الله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين، أبو محمد السرخسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

19 - عبد اللَّه بن أحْمَد بن حَمَّوَيه بن يوسف بن أعين، أَبُو محمد السَّرْخسي. [المتوفى: 381 هـ]
سَمِعَ: سنة ستّ عشرة وثلاثمائة من الفَرَبرِي " صحيح البخاري "، وسمع من عيسى بن عمر بن العبّاس السمرقندي كتاب " الدارِمي "، وسمع من إبراهيم بن خزيم الشاشي " مسند " عبد " و" تفسيره ".
رَوَى عَنْهُ: أَبُو ذَرّ عبد بن أحْمَد الهروي، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم القرّاب، ومحمد بن عبد الصمد الترابي المَرْوَزي، وعلي بن عبد اللَّه ومحمد بن أحْمَد بن محمد بن محمود الهَرَوِيّان، وَأَبُو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي.
وقال أَبُو ذَرّ: قرأت عليه وهو ثقة وصاحب أصول حِسَان.
قلت: وله جزء مفيد عدّ فيه أبواب الصحيح، وعدّ ما في كلّ كتاب -[521]- من الْأحاديث، فأورد ذلك الشيخ محيي الدين في مقدمة ما شرح من "
الصحيح ". وأعلى شيء يروى في سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة حديث الحمويي هذا، وقعت لنا الكتب المذكورة من طريقه.
وُلِد سنة ثلاثٍ وتسعين ومائتين.

80 - أحمد بن محمد بن حمويه، أبو الوفاء النيسابوري المزكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

80 - أحْمَد بن محمد بن حمويه، أبو الوفاء النيسابوري المزكي. [المتوفى: 383 هـ]
كان أبوه من كبار فقهاء نيسابُور، وهو من كبار الشهود.
سَمِعَ: إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، وأبا العباس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة. وحدّث في آخر عمره،
وَتُوفِّي في ربيع الآخر، وله ثلاث وتسعون سنة.
رَوَى عَنْهُ: الحاكم، وغيره.

130 - علي بن الحسين بن محمويه، أبو الحسن النيسابوري الصوفي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

130 - عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن محمُويه، أَبُو الْحَسَن النيسابُوري الصُّوفي الزَّاهد. [المتوفى: 384 هـ]
من أعيان أهل البيوتات، ومن العباد الصالحين، أنفق أمواله على الصالحين والفقراء، وخرج إلى الشام وصحِب أَبَا الخير الْأقطع، وعاش ثمانيا وثمانين سنة. وسمع بمصر من أحمد بن داود الحضرمي عن يونس بْن عَبْد الْأعْلى.

404 - محمد بن يعقوب بن حمويه، أبو بكر السجستاني الوزير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

404 - محمد بْن يعقوب بْن حَمَّوَيْه، أبو بَكْر السجِستاني الوزير. [الوفاة: 401 - 410 هـ]
سَمِعَ بِبستُ من أَبِي الفضل محمد بن أحمد بن الغوث الأزدي؛ حدثه عَنْ الهيثم بْن سهل التُّسْتَريّ. أَخَذَ عَنْهُ بسجستان الحافظ أبو نصر السجزي.

442 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حموية بن بيهس، أبو بكر الروذباري الكندي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

442 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن حموية بن بيهس، أبو بكر الروذباري الكندي. [الوفاة: 411 - 420 هـ]
روى بهمذان عَنْ الفضل الكِنْديّ، وموسى بْن محمد بْن جعفر، وقيس -[330]- ابن نصر النّهَاونديّ، وجماعة كثيرة.
قَالَ شِيرَوَيْه: هُوَ صدوق. مات سنة ست عشرة. حدثنا عَنْهُ محمد بْن الحسين الصُّوفيّ، وعلي بْن أحمد بْن هُشيم، وجماعة.

259 - إسماعيل ابن الشيخ أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن محمويه، أبو إبراهيم النصراباذي النيسابوري الصوفي الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

259 - إسماعيل ابن الشّيخ أبي القاسم إبراهيم بن محمد بن محمويه، أبو إبراهيم النصراباذي النيسابوري الصوفي الواعظ. [المتوفى: 428 هـ]
خلف أباه، وسمع أباه، وأبا عَمْرو بن نُجَيْد، وأبا بكر الإسماعيليّ، وعبد الله بن عمر بن عَلّك الجوهريّ، وأبا بكر القَطِيعيّ، وأبا محمد بن السقاء الواسطيّ، وخلْقًا، وأملى مدّةً بنَيّسابور، وانتشر حديثه؛ روى عنه عبد الله، وعبد الواحد ابنا القُشَيريّ، وجماعة، وتُوُفّي في المحرّم.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت