نتائج البحث عن (دادي) 50 نتيجة

الإمكان الاستعدادي: ويسمى: الإمكان الوقوعي، أيضًا، وهو ما لا يكون طرفه المخالف واجبًا، لا بالذات ولا بالغير، ولو فرض وقوع الطرف الموافق لا يلزم المحال بوجهٍ، والأول أعم من الثاني مطلقًا.
أُسْتُغْدادِيزَة:بالضم ثم السكون، وضم التاء المثناة، وسكون الغين المعجمة، ودالان مهملان بينهما ألف، وياء ساكنة، وزاي، وهاء: قرية على أربعة فراسخ من نخشب بما وراء النهر، ينسب إليها جماعة، منهم:أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن عاصم بن رمضان الأستغداديزي المعروف بالنّخشبي أحد العلماء الحفّاظ، توفي بنخشب في سنة 459، وقيل: سنة 457.
الحَدَّادِيَّةُ:
منسوبة: قرية كبيرة بالبطيحة من أعمال واسط، لها ذكر في الآثار، رأيتها.

حجر من الجواهر، واسم مؤرخ من أئمة الجغرافيين، وشاعر وكاتب بغداديين.

موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب

حجر من الجواهر، واسم مؤرخ من أئمة الجغرافيين، وشاعر وكاتب بغداديين.
ندادي
عن العبرية من نداد بمعنى سهاد وأرق، وطواف، وتيه والياء للنسب.
مِدَادِي
من (م د د) نسبة إلى مِدَاد بمعنى ما يكتب به، والشيء والممتلئ المرتفع، والمثال والطريقة.
قُعْدَادِي
من (ق ع د د) نسبة إلى القُعْدَاد بمعنى الجبان اللئيم والخامل الذي يقعد عن المكارم والحرب.
دادي
عن التركية دادي بمعنى مريبة وخادمة وجارية. يستخدم للذكور.
دَادي
من (د د ا) المولع باللهو الذي لا يكاد يبرحه.
خدادادي
عن الفارسية بمعنى هبة الله وعطاء الله والياء لاحقة للتنكير. يستخدم للذكور والإناث.
حَدَّادِيّ
من (ح د د) نسبة إلى حَدَّاد، أو نسبة إلى حَدَّادة.
بُقُدَادِيّ
اسم مركب منالسابقة ب وقدادي من (ق د د) نسبة إلى قُدَاد بمعنى اليربوع، والقنفذ.
بُقَدَادِيّ
اسم مركب من السابقة ب وقدادي من (ق د د) نسبة إلى قَدَاد بمعنى وجع في البطن.
بَغْدَادِيّ
من (ب غ د د) نسبة إلى بَغْداد.
وِدَادي
من (و د د) نسبة إلى وِدَاد أي كثير الود.
نَدَّادِي
من (ن د د) نسبة إلى ندَّاد بمعنى الكثير النفور والشرود.
مِقْدَادِيّ
من (ق د د) نسبة إلى مِقْدَاد.
كَدَّادِيّ
من (ك د د) نسبة إلى كَدَّاد بمعنى من يشتد في عمله، ويلح في طلب الشيء.
كُدَّادِيّ
من (ك د د) نسبة إلى كُدَّاد بلدة في محافظة صعدة باليمن.
كُدّادِيّ
من (ك د د) نسبة إلى كُدَادة بمعنى ما يلتصق بأسفل القدر بعد الغرف منه، وثفل السمن، أو نسبة إلى كُدَاد بمعنى إسم فحل تنسب إليه الحمر.
عَبْدُ العَدَّاديّ
من (ع د د) نسبة إلى العَدَّاد: من يكثر من حساب الأشياء وإحصائها، وآلة تستعمل لقياس الزمن أو نحوه.
عَبْدُ العِدَادِيّ
من (ع د د) نسبة إلى العِدّاد: وقت الموت، والمفاخرة في العدد.
شَدَّادِي
من (ش د د) نسبة إلى شَدَّاد.
بدادي
عن العبرية بمعنى وحيد ومنعزل ومنفرد. يستخدم للذكور.

الْإِمْكَان الاستعدادي

دستور العلماء للأحمد نكري

الْإِمْكَان الاستعدادي: وَيُسمى بالإمكان الوقوعي أَيْضا هُوَ مَا لَا يكون طرفه الْمُخَالف وَاجِبا بِالذَّاتِ وَلَا بِالْغَيْر وَلَو فرض وُقُوع الطّرف الْمُوَافق لَا يلْزم الْمحَال بِوَجْه من الْوُجُوه وَالْأول أَعم من الثَّانِي مُطلقًا. وَقَالَ الْفَاضِل القوشجي فِي شرح التَّجْرِيد هُوَ أَي الْإِمْكَان الاستعدادي عبارَة عَن التهيؤ للكمال بتحقق بعض الْأَسْبَاب والشرائط وارتفاع بعض الْمَوَانِع قَابل للشدة والضعف بِحَسب الْقرب من الْحُصُول والبعد عَنهُ بِنَاء على حُصُول الْكثير مِمَّا لَا بُد مِنْهُ أَو الْقَلِيل فَإِن استعداد النُّطْفَة الإنسانية أَضْعَف من استعداد الْعلقَة لَهَا وَهُوَ من استعداد المضغة لَهَا واستعداد الْجَنِين للكتابة أَضْعَف من استعداد الطِّفْل لَهَا.وَاعْلَم أَن الْمُمكن قد يكون لَهُ إمكانان وَقد لَا يكون فَإِن بعض الممكنات مِمَّا لَا يتأبى مُجَرّد ذَاته أَن تفيض من وجود المبدأ الْأَعْلَى بِلَا شَرط خَارج عَن ذَاته وعَلى مَا هُوَ مقوم ذَاته فَلَا محَال يفِيض عَن المبدأ الْجواد بِلَا تراخ ومهلة وَلَا سبق عدم زماني واستعداد جسماني لصلوح ذَاته وتهيؤ طباعه للحصول والكون. وَهَذَا الْمُمكن لَا يكون لَهُ إِلَّا نَحْو وَاحِد من الْكَوْن وَلَا محَالة نَوعه يكون منحصرا فِي شخصه إِذْ الحصولات الْمُخْتَلفَة والتخصصات المتعددة لِمَعْنى وَاحِد إِنَّمَا تلْحق لأجل أَسبَاب خَارِجَة عَن مرتبَة ذَاته وقوام حَقِيقَته فَإِن مُقْتَضى الذَّات مُقْتَضى لَازم الذَّات دَاخِلا كَانَ أَو خَارِجا لَا يخْتَلف وَلَا يتَخَلَّف فَلَا محَال لتَعَدد التشخصات وتكثر الحصولات. وَبَعضهَا مِمَّا لايكفي ذَاته ومقوماته الذاتية فِي قبُول الْوُجُود من دون الِاسْتِعَانَة بِأَسْبَاب اتفاقية وشروط غير ذاتية فَلَيْسَ لَهُ فِي ذَاته إِلَّا قُوَّة التَّحْصِيل من غير أَن يصلح لقبوله صلوحا تَاما بعد انضياف تِلْكَ الشُّرُوط والمعدات إِلَى مَا يقبل قُوَّة وجوده وَهُوَ الْمُسَمّى بالمادة ليتهيأ لقبُول الْوُجُود وَيصير قريب الْمُنَاسبَة إِلَى فَاعله بعد مَا كَانَ بعيد الْمُنَاسبَة مِنْهُ فَلَا محَالة يَنْضَم إِلَى إِمْكَانه الذاتي إِمْكَان آخر متفاوت الْوُقُوع لَهُ ومادة حاملة ذَات تغير فِي زمَان هُوَ كمية تغيرها وانتقالها من حَالَة إِلَى حَالَة حَتَّى انْتَهَت إِلَى مُوَاصلَة مَا بَين الْقُوَّة الْقَابِلَة وَالْقُوَّة الفاعلة ليتحصل من اجتماعها ويتولد من ازدواجهما شَيْء من المواليد الوجودية. وَلما تحقق وَتبين أَن الممكنات مستندة فِي وجودهَا إِلَى سَبَب وَاجِب الْوُجُود والفيوضة لكَونه بِالْفِعْلِ من جَمِيع جِهَات الْوُجُود والإيجاد. وكل مَا كَانَ كَذَلِك اسْتَحَالَ أَن يخص بإيجاده وفيضه بعض القوابل والمستعدات دون بعض بل يجب أَن يكون عَام الْفَيْض فَلَا بُد أَن يكون اخْتِلَاف الْفَيْض لأجل اخْتِلَاف الْإِمْكَان واستعدادات الْموَاد.ثمَّ إِن للممكنات طرا إمكانا فِي أَنْفسهَا وماهياتها فَإِن كَانَ ذَلِك كَافِيا فِي فيضان الْوُجُود عَن الْوَاجِب بِالذَّاتِ عَلَيْهَا وَجب أَن تكون مَوْجُودَة بِلَا مهلة لِأَن الْفَيْض عَام والجود تَامّ وَأَن لَا يتخصص وجود شَيْء مِنْهَا بِحِين دون حِين والوجود بِخِلَاف ذَلِك لمَكَان حوادث الزمانية وَإِن لم يكن ذَلِك الْإِمْكَان الْأَصْلِيّ كَافِيا بل لَا بُد من حُصُول شُرُوط أخر حَتَّى يستعد لقبُول الْوُجُود عَن الْوَاجِب بِالذَّاتِ فلمثل هَذَا الشَّيْء إمكانان. فقد ثَبت أَن لبَعض الممكنات إمكانين أَحدهمَا هُوَ وصف عَام وَمعنى وَاحِد عَقْلِي مُشْتَرك لجَمِيع الممكنات وَنَفس ماهياتها حاملة لَهُ وَالثَّانِي مَا يطْرَأ لبَعض الماهيات لقُصُور إِمْكَانه الْأَصْلِيّ فِي الصلاحية لقبُول إفَاضَة الْوُجُود فَلَا محَالة يلْحق بِهِ إِمْكَان عَيْني آخر قَائِم بِمحل سَابق على وجوده سبقا زمنيا بِهِ يستعد لِأَن يخرج من الْقُوَّة إِلَى الْفِعْل وَهُوَ الَّذِي يُسمى بالإمكان الاستعدادي هَذَا مَا قَالَ الْحَكِيم صَدرا فِي (الْأَسْفَار) وَلَا يخفى على الذكي مَا فِيهِ من المنوع.

الكيفيات الاستعدادية

دستور العلماء للأحمد نكري

الكيفيات الاستعدادية: أَي الكيفيات الَّتِي من جنس الاستعداد فالياء للنسبة تفِيد إِضَافَة الْفَرد ونسبته إِلَى جنسه كَقَوْلِك كوزة ترابية وجسم حيواني فَلَيْسَتْ تِلْكَ مُغَايرَة للاستعداد كَيفَ فَإِنَّهَا مفسرة باستعداد شَدِيد نَحْو الدّفع واللاانفعال كالصلابة وَتسَمى قُوَّة وَلَا ضعفا أَو نَحْو الْقبُول واللاانفعال كاللين وَيُسمى ضعفا فالاستعداد الْمُطلق جنس وَالْقُوَّة والضعف نَوْعَانِ.
تفسير: الحدادي
هو: أبو بكر بن علي المصري، الحنفي.
المتوفى: في حدود سنة 800، ثمانمائة.
سماه: (كشف التنزيل، في تحقيق التأويل).
في مجلدين ضخمين.

6278- أبو مليح الهدادي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6278- أبو مليح الهدادي
د ع: أبو مليح الهدادي روى عنه أبو عبد الدائم أنه قال: إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انقطع شسعه، فمشى في نعل واحد.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

أبو المليح الهدادي

الإصابة في تمييز الصحابة

، بالتخفيف.
ذكره ابن مندة، وأورد له من طريق الوليد بن يزيد الهدادي، عن أبي عبد الدائم، عن أبي المليح الهدادي- أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم انقطع شسعه، فمشى في نعل واحدة «2» .
وأخرجه أبو مسلم الكجّيّ، وأبو أحمد الحاكم، من طريق الوليد بن يزيد، لكن لم يقع عندهما الهدادي.
ويحتمل أن يكون الهدادي تصحيفا، وإنما هو الهذلي. وأبو المليح هو ابن أسامة الهذلي، تابعي، لأبيه صحبة. فاللَّه أعلم.
3114- البغدادي:
الشَّيْخُ المُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ البَغْدَادِيُّ.
ارْتَحَلَ وَسَمِعَ مِنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَيُوْسُفَ بنِ يَزِيْدَ القَرَاطِيْسِيّ وَمُحَمَّدِ بنِ عَمْرِو بنِ خَالِد, وَأَبِي حَارِثَة أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الغسَّاني، وَمِقدَام بن دَاوُدَ الرُّعَيْنِيّ, وَعِدَّة.
رَوَى عَنْهُ: القَاضِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ الحَلَبيّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَة, وَمنيرُ بنُ أَحْمَدَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ النَّحَّاسِ, وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَهَّابِ الدِّمْيَاطي، وَأَبُوْهُ, وَآخَرُوْنَ.
أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ, أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عِمَادٍ, أَخْبَرَنَا ابْنُ رِفَاعَةَ, أَخْبَرَنَا الخِلَعِي, أَخْبَرَنَا منيرُ بنُ أَحْمَدَ الشَّاهد سنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ, حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ سَنَة تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَثَلاَثِ مائة, حدثنا مقدام بن داود عِيْسَى بنِ تَلِيْد سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ, حَدَّثَنَا أَسَدُ بنُ مُوْسَى, حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ أَبِي جَمْرَة, سَمِعْتُ زَهْدَم بنُ مُضَرِّب, سَمِعْتُ عِمْرَان بنَ حُصَيْن يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَيْرُكُم قَرْنِي, ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم, ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلُوْنَهُم, ثُمَّ الَّذِيْنَ يَلونَهُمْ" فَقَالَ عِمْرَانُ: لاَ أَدْرِي أَذكر بَعْدَ قرنه قَرْنَين أَوْ ثَلاَثَة? ثُمَّ قَالَ: "إِن بَعْدَكُم قَوْماً يخَونُوْنَ وَلاَ يُؤتمنُوْنَ, وَلاَ يَشهدُوْنَ وَلاَ يُسْتَشهدُوْنَ, وَينذُرُوْنَ وَلاَ يَفُون, وَيظهَرُ فِيهِم السِّمَن" 1 مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
حدَّث البَغْدَادِيُّ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَتُوُفِّيَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمِصْرَ.
__________
1 صحيح: أخرجه البخاري "3651"، ومسلم "2535"، وأبو داود "4657".

الأسدي، والحدادي، وابن الرومي

سير أعلام النبلاء

الأسدي، والحدادي، وابن الرومي:
3550- الأَسْدِي:
المُعَمَّرُ أَبُو إِسْحَاقَ, إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إبراهيم بن أبي حَمَّاد الأَسَدِيُّ الأَبْهَرِيُّ المَالِكِيُّ.
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّدِ بنِ عَبْدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَاكنٍ الزَّنْجَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ مَسْعُوْدٍ, وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الجُوْزَجَانِيِّ.
رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ مِنْ أَهْلِ هَمَذَانَ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى الخَلِيْلِيّ: فَقِيْهٌ عَابِدٌ, كَبِيْرُ المحل. نيف على المائة.
3551- الحَدَّادي 1:
شَيْخُ مَرْو, القَاضِي الكَبِيْرُ, أَبُو الفَضْلِ, مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مِهْرَانَ المَرْوَزِيُّ الحَدَّادِيُّ.
سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بنَ مَحْمُوْدٍ المَرْوَزِيَّ السَّعْدِيَّ، وَأَبَا يَزِيْدَ صَاحِبَ "تَفْسِيْرِ إِسْحَاقَ"، وحَمَّاد بنَ أَحْمَدَ القَاضِي, وَأَقْرَانَهُمْ.
قَالَ الحَاكِمُ: كَانَ شَيْخُ أَهْلِ مَرْو فِي الحَدِيْثِ وَالفِقْهِ وَالتَّصَوُّفِ والفُتْيَا, مَاتَ فِي نِصْفِ صَفْرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءَ نَيْسَابُورَ قَبْلَ الخَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قُلْتُ: رَوَى عَنْهُ الحَاكِمُ وأهْل مَرْو، وَكَانَ مِنْ أَبنَاءِ التِّسْعِيْنَ -رَحِمَهُ اللهُ.
رَوَى مُحْيِي السُّنَّةِ فِي "معَالِمِ التَّنْزِيْلِ" عَنِ أَصْحَابِ الحَاكِمِ أَبِي الفَضْلِ الحَدَّادِيِّ.
3552- ابن الرُّومي 2:
الزَّاهِدُ العَابِدُ, أَبُو مُحَمَّدٍ, عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الرُّوْمِيِّ النَّيْسَابُوْرِيُّ الحِيْرِيُّ, شَيْخُ سَعِيْدِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ العيَّار.
وَقَعَ لِي حَدِيْثُهُ عَالِياً.
قَالَ الحَاكِمُ فِي تَارِيْخِهِ: كَانَ أَبُوْهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الرُّوْمِيُّ محدِّثًا مَذْكُوْراً ثِقَةً, ثُمَّ إنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ كَانَ مِنَ الصَّالِحِيْنَ المُجْتَهِدِيْنَ فِي العِبَادَةِ, إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى سمَاعَاتِهِ فِي كِتَابِ أَبِيهِ, وَزَادَ فِيْهَا, وَكَانَ سمَاعُهُ مِنْ أَبِي العَبَّاسِ السَّرَّاج, فَارْتَقَى إِلَى ابْنِ خُزَيْمَةَ.
توفِّي -رَحِمَهُ اللهُ- يَوْمَ الاثْنَيْنِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ, ودُفِنَ في مقبرة الحيرة.
__________
1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "4/ 73"، واللباب لابن الأثير "1/ 346".
2 ترجمته في ميزان الاعتدال "2/ 498"، ولسان الميزان "3/ 353".

أبو علي البغدادي

سير أعلام النبلاء

3697- أبو علي البغدادي 1:
الشَّيْخُ العَالِمُ الثِّقَةُ، مُسندُ أَصْبَهَان، أَبُو عَلِيٍّ، الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ البَغْدَادِيِّ، الشِّطْرنْجِيُّ، التَّاجِرُ، نَزِيْلُ أَصْبَهَانَ.
حدَّث جَدُّهُم سُلَيْمَانُ عَنْ هِشَامِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ الرَّازِيِّ، وحدَّث أَبُوهُمَا الأَقربُ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ عنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ.
رَوَى أَبُو عَلِيٍّ عَنْ: أَبِيهِ، وَالفَضْلِ بن الخَصِيْبِ، وَأَحْمَدَ بنِ مُوْسَى بنِ إِسْحَاقَ الخَطْمِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ ابْنِ أَخِي أَبِي زُرْعَةَ، وَالحَسَنِ بن عَلِيِّ بنِ أَبِي الحِنَّاءِ المِردَاسِيِّ الهَمَذَانِيِّ، وَأَبِي أَسِيدٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَسِيدٍ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ اللُّنْبَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ نَبِيلٍ الهَمَذَانِيِّ، وَأَبِي الأَسْوَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الفَيْضِ، وَأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الهَمَذَانِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ السُّحَيمِيِّ، وعِدَّة.
حدَّث عَنْهُ: مَحْمُوْدُ بنُ جَعْفَرٍ الكَوْسَجُ، وَابْنُ مَنْدَةَ أَبُو القَاسِمِ، وَعِدَّةٌ.
وهُمْ بَيْتُ حَدِيْثٍ وَإِسْنَادٍ.
توفِّي فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَعَاشَ أَرْبَعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً -رحمه الله.
وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ: أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ -عُرِفَ بِسَلَّةَ, وَالحَسَنُ بنُ عُمَرَ بنِ يُوْنُسَ، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ بنُ شَكْرُوَيْه.
__________
1 ترجمته في تاريخ أصبهان "1/ 274"، وتذكرة الحفاظ "3/ 1029".

المقومي، ابن البغدادي

سير أعلام النبلاء

المقومي، ابن البغدادي:
4366- المُقَوِّمي 1:
الشَّيْخُ الصَّدُوْقُ، أَبُو مَنْصُوْرٍ، مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ القَزْوِيْنِيُّ، المُقَوِّمِيّ، رَاوِي "سُنَن ابْنِ مَاجَه"، عَنِ القَاسِمِ بنِ أَبِي المُنْذِر الخَطِيْب.
سَمِعَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِ مائَة وَلَهُ عشرُ سِنِيْنَ مِنِ ابْنِ أَبِي المنذر، والزبير بن مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيّ، وَعبدِ الجَبَّار بن أَحْمَدَ القَاضِي، شَيْخِ المُعْتَزِلَة. وَحَدَّثَ بِالرَّيّ.
وَسَأَله ابْنُ مَاكُوْلا عَنْ مَوْلِده، فَقَالَ: فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَة.
حَدَّثَ عَنْهُ: ملكدَاذُ بنُ عَلِيٍّ العَمْرَكِيّ، وَعَلِيُّ بنُ شَافعِيّ، وَعبدُ الرَّحْمَن بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، وَأَبُو العَلاَءِ زَيْدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مَنْصُوْر الشُّروطِيّ، وَأَخُوْهُ أَبُو المَحَاسِنِ مَسْعُوْدٌ، وَالحَافِظ مُحَمَّدُ بنُ طَاهِرٍ المَقْدِسِيّ، وَابْنُهُ أَبُو زُرْعَةَ طَاهِرٌ. وَلاَ أَعْلَمُ مَتَى تُوُفِّيَ، إلَّا أَنَّهُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة كَانَ حيّاً.
وَمَاتَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ: أَبُو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الذَّكواني، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَلَفٍ الكَاشْغَرِيّ، وَالحَافِظ ظَافِرُ بنُ مُفَوِّزٍ الشَّاطبِيّ، وَعَبْدُ الْملك بنُ شَغَبَةَ البَصْرِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ قُرَيْشٍ النَّصري -بنُوْنَ-، وَمُقْرِئُ مَرْوَ أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الكُركَانجي، وَقَاضِي القُضَاة أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ النَّاصِحِيّ، وَالمُعْتَصِمُ مُحَمَّدُ بنُ مَعْنٍ الصُّمَادِحِيّ بِالأَنْدَلُسِ.
4367- ابنُ البغدادي ّ2:
الإِمَامُ الوَاعِظُ، شَيْخُ أَصْبَهَان، أَبُو الفَضْلِ، مُحَمَّدُ بن أَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ الأَصْبَهَانِيُّ، مِنْ بَيْتِ العِلْمِ وَالإِسْنَادِ، أَوَّلُهم عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بن سليمان البغدادي.
__________
1 ترجمته في العبر "3/ 306"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 372".
2 ترجمته في المنتظم لابن الجوزي "9/ 42".

فاطمة بنت البغدادي، أكز

سير أعلام النبلاء

فاطمة بنت البغدادي، أكز:
4888- فاطمة بنت البغدادي 1:
الشَّيْخَةُ العَالِمَة الوَاعِظَة الصَّالِحَة المُعَمَّرَة، مُسْنَدَة أَصْبَهَان، أم البهاء، فاطمة بنت محمد بن أَبِي سَعْدٍ أَحْمَد بن الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ البَغْدَادِيِّ الأَصْبَهَانِيِّ.
مَوْلِدهَا بَعْد الأَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ.
وَسَمِعَتْ مِنْ: أَحْمَد بنِ مَحْمُوْد الثَّقَفِيّ، وَإِبْرَاهِيْم بن مَنْصُوْر سبط بحرويه، وَأَبِي الفَضْلِ عَبْد الرَّحْمَنِ بن أَحْمَدَ الرَّازِيّ المُقْرِئ، وَسَعِيْد بن أَبِي سَعِيْدٍ العَيَّار.
وَعُمِّرتْ، وَتَفردت بِأَشيَاءَ.
حَدَّثَ عَنْهَا: السَّمْعَانِيّ، وَابْن عَسَاكِرَ، وَأَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَمُحَمَّد بن أَبِي طَالِبٍ بن شَهْرَيَار، وعبد اللطيف بن محمد الخوارزمي، ومحمد بن مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الرَّارَانِيّ، وَجَعْفَر بن مُحَمَّد آيوسَان، وَابْنُ بِنْتِهَا دَاوُد بن مَعْمَرٍ.
قَالَ السَّمْعَانِيُّ: شَيخَةٌ، مُعَمَرَّةٌ، مُسْنَدَةٌ، وَأَرَّخَ مَوْلِدَهَا.
وَقَالَ أَبُو مُوْسَى: تُوُفِّيَتْ فِي الخَامِسِ وَالعِشْرِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. قَالَ: ولها قريب من أربع وتسعين سنة.
4889- أكز:
وَاقفُ المَدْرَسَةِ الأَكزِيَّةِ بِدِمَشْقَ، حُسَامُ الدّينِ الحَاجِبُ.
مِنْ كُبَرَاءِ أُمَرَاءِ دِمَشْقَ.
أُمسِكَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثِيْنَ، وَسُمِلَتْ عَينَاهُ، وَسُجِنَ، وَأُخِذتْ أَمْوَالُهُ.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "4/ 123".

الدولعي، ابن البغدادي

سير أعلام النبلاء

الدولعي، ابن البغدادي:
5710- الدولعي 1:
خَطِيْبُ دِمَشْق المُفْتِي جَمَالُ الدِّيْنِ مُحَمَّد بن أَبِي الفَضْلِ بنِ زَيْدِ بنِ يَاسِيْنَ التَّغْلِبِيُّ، الأرقمي، الدولعي.
وُلِدَ بِالدَّولعيَة مِنْ قُرَى المَوْصِل، وَقَدِمَ دِمَشْق، فَتَفَقَّهَ بِعَمِّه خَطِيْبِ دِمَشْق ضِيَاء الدِّيْنِ. وَرَوَى عَنِ ابْنِ صَدَقَة الحَرَّانِيّ، وَجَمَاعَة. وَوَلِيَ بَعْد عَمِّه مُدَّة.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الحُلوَانِيَّة، وَالجَمَال ابْن الصَّابُوْنِيّ، وَخَادمُهُ سُلَيْمَان بن أَبِي الحَسَنِ. وَدَرَّسَ مُدَّة بِالغَزَّاليَة. وَكَانَ فَصِيْحاً، مَهِيْباً، شَدِيداً عَلَى الرَّافِضَّةِ.
قَالَ أَبُو شَامَةَ: مَنَعَهُ المُعَظَّمُ مِنَ الفَتْوَى مُدَّةً، وَلَمْ يَحُجّ لِحِرْصِهِ عَلَى المَنْصِب، مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، عَنْ تِسْعٍ وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَوَلِيَ الخَطَابَة أَخٌ لَهُ جَاهِل.
قُلْتُ: لَمْ يُطَوِّل أَخُوْهُ، وَدُفِنَ الدَّوْلَعِيُّ بِجيروْنَ بِمَدْرَسَتِه، وَكَانَ من أعيان الشافعية.
5711- ابن البغدادي:
الإِمَامُ المُفْتِي شَرَفُ الدِّيْنِ عَبْدُ القَادِرِ بن مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ ابْن البَغْدَادِيِّ المِصْرِيُّ، الشَّافِعِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَتَفَقَّهَ بِدِمَشْقَ عَلَى القُطْب النَّيْسَابُوْرِيّ، وَبِمِصْرَ عَلَى الشِّهَاب الطُّوْسِيّ. وَدَرَّسَ بِجَامِع السَّرَّاجين وَبِالقُطْبِيَّة، وَكَانَ يُشَار إِلَيْهِ بِالتَّقْوَى وَبِالفَتْوَى.
رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ الأَغْلاَقِيّ، وَابْن مَسْدِي.
وَرَوَى عَنْهُ: بِالإِجَازَةِ القَاضِي شِهَاب الدِّيْنِ ابْن الخُوَيِّيّ، وَأَحْمَد بن المُسَلَّم بن عَلاَّنَ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِي القَاسِمِ بنِ عَسَاكِرَ.
وَقَالَ المُنْذِرِيّ فِي "مُعْجَمِهِ": كَانَ فَقِيْهاً حَسَناً، مِنْ أَهْلِ الدِّيْنِ وَالعَفَاف، طَارِحاً لِلتَّكَلُّفِ، مُقْبِلاً عَلَى مَا يَعْنِيْهِ.
تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ، سنة أربع وثلاثين وست مائة.
__________
1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 302"، وشذرات الذهب "5/ 174".
النحوي، المفسر: أحمد بن أحمد بن محمد الشدادي الإدريسي الحسنى أَبو العباس.
من مشايخه: الشيخ محمد بن عبد القادر الفاسي وغيره.
من تلامذته: الشيخ محمد التاودي وغيره.
كلام العلماء فيه:
* شجرة النور: "العالم الكبير المتبحر في النحو والفقه والحديث والتفسير، صدر المحافل في جمع الأفاضل المرجوع إليه في النوازل، المحتج بما يقوله إذا خفيت الدلائل، تولى قضاء فاس والإمامة والخطابة بجامع القرويين" أ. هـ.
* معجم المفسرين: "قاضٍ من العلماء في التفسير والحديث والنحو، من فقهاء المالكية ولي الإفتاء والتدريس بفاس، والقضاء والإمامة بزاوية زهرون" أ. هـ.
وفاته: سنة (1146 هـ) ست وأربعين ومائة وألف.
من مصنفاته: "حاشية شرح ميارة لامية زقاق"، و"تقييد على ابن العاصم"، و"تقييد على عمليات عبد الرحمن الفاسي".
¬__________
* خلاصة الأثر (1/ 175)، الأعلام (1/ 92). معجم المؤلفين (1/ 94)، معجم الأطباء (101).
(¬1) القليوبي نسبة إلى قليوب في مصر.
* معجم المفسرين (1/ 27)، معجم المؤلفين (1/ 98)، شجرة النور (336) وفيه أحمد بن محمد الشدادي، الأعلام (1/ 93).

المقرئ: أحمد بن رضوان بن محمّد بن جالينوس، الأستاذ أبو الحسين الصيدلاني البغدادي.
من مشايخه: أبو الحسن بن العلاف، وأبو الفرج النهرواني، وبكر بن شاذان وغيرهم.
من تلامذته: عبد السيد بن عتاب، وولده محمد أبو طاهر.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ بغداد: "كان آخر القراء المذكورين بحسن الحفظ، وإتقان الروايات وضبط الحروف وله في ذلك تصانيف نقلت عنه، ولم يحدث لأن المنية عاجلته وتوفي وهو شاب. وقد كان الناس يقرأون عليه في حياة أبي الحسن بن الحمامي لعلمه وضبطه، وحضرته ليلة في مسجد الجامع بمدينة المنصور وهو يقرأ في حلقة الإدارة، فختم في تلك الليلة ختمتين قبل أن يطلع الفجر" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "أحد القراء المذكورين بإتقان السبع .. توفي شابًّا" أ. هـ.
• معرفة القراء: (قلت -الذهبي- كتابه الواضح بعلو عند شيخنا ابن خيرون الموصلي تلاوة وسماعًا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "
حاذق متقن" أ. هـ.
• قلت: ذكر اسمه صاحب تاريخ بغداد كما هو مثبت. ولكن قال إن اسمه هو: أحمد بن إسحاق بن عطية بن عبد الله بن سعد التميمي.
وفاته: سنة (423 هـ)
ثلاث وعشرين وأربعمائة.
من مصنفاته: "
الواضح في القراءات العشر".

المقرئ: أحمد بن صالح بن عمر بن إسحاق، أبو بكر البغدادي نزيل الرملة.
من مشايخه: الحسن بن الحباب، والحسن بن الحسين الصواف وغيرهما.
من تلامذته: عبد الباقي بن الحسن , وعبد المنعم بن غلبون وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "قال أبو عمرو الداني: كان ثقة ضابطًا .. " أ. هـ.
• غاية النهاية: "مقرئ ثقة ضابط .. " أ. هـ.
وفاته: بعد سنة (350 هـ) خمسين وثلاثمائة.

المفسر المقرئ: أحمد بن فَرَح بن جبريل العسكري البغدادي الضرير أبو جعفر، وقيل فَرْح، بإسكان الراء.
من مشايخه: علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وتلا على البَزي، والدوري وغيرهم.
من تلامذته: ابن سمعان، وتلا عليه زيد بن أبي بلال، وأبو بكر بن النقاش وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• السير: "كان ثقة ثبتًا ذا فنون" أ. هـ.
• معرفة القراء: "تصدر للإفادة زمانًا، وبعد صيته واشتُهر اسمُه لسعة علمه وعلو إسناده .. سكن الكوفة مدة وحمل أهلها منها علمًا جمًا، وكان ثقة مأمونًا" أ. هـ.
• غاية النهاية: "وهو الذي ذكره الذهبي في كتب القراءات وقال: قرأ عليه النقاش، وليس هو وإنما الذي قبله (يعني أحمد بن فرج) كما ذكره أبو عمرو الداني" أ. هـ.
• طبقات المفسرين للداودي: "كان ثقة عالمًا بالقرآن واللغة، بصيرًا بالتفسير" أ. هـ.
وفاته: سنة (303) ثلاث وثلاثمائة.

المقرئ: أحمد بن محمد بن أحمد، أبو نصر السمرقندي يعرف بالحدادي (¬1).
من مشايخه: الحسن بن عبد الله أبو سعيد السيرافيّ، وعمر بن إبراهم الكتاني البغدادي وغيرهما.
من تلامذته: ولده نصر، ويوسف بن علي بن جبارة الهذلي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• غاية النهاية: "إمام بارع ناقل رحَّال ... وكان شيخ القراء بسمرقند، انتهى إليه التحقيق والرواية" أ. هـ.
• مقدمة كتاب "المدخل" لمحققه صفوان عدنان: "جمع الشيخ أبو نصر علمًا غزيرًا حيث إنه قام برحلات عديدة في طلب العلم، واجتمع بأكابرِ علماء عصره من أئمة القراءات والتفسير والعربية والحديث فأخذ عنهم. وكان الشيء الغالب عليه هو علم القراءات حيث قرأ ختمات كثيرة على عدد من العلماء، ثم بعد ذلك قام بإنتاحه العلمي في القراءات " أ. هـ.
قلت: قال (ص 77) من كتابه المذكور "المدخل"
¬__________
* تاريخ دمشق (5/ 187)، معجم الأدباء (2/ 483)، معرفة القراء (1/ 374)، الوافي (7/ 307)، غاية النهاية (1/ 10)، معجم المؤلفين (1/ 243)، تاريخ الإسلام. (وفيات 393) ط. تدمري
* غاية النهاية (1/ 105)، مقدمة كتاب المدخل للمحقق صفوان عدنان داودي، ط. تدمري الأولى (سنة 1408 هـ) - دار القلم.
(¬1) الحدادي نسبة إلى عمل الحديد، أو إلى قرية اسمها حدادة، قال ياقوت: "قرية كبيرة بين دامغان وبسطام من أرض قومس" أ. هـ. انظر معجم البلدان (2/ 226) والجواهر المضية (4/ 178).

في قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}}: "أي جاء أمر ربك" أ. هـ. وهذا القول في تأويل المجيء بأمر الله سبحانه هو أحد التأويلات التي اعتمدها المذهب الأشعري في منهج الأسماء والصفات وتبيينها ... والله أعلم بالصواب.

اللغوي: أحمد بن محمّد بن محمد بن النقيب الشهرستاني، أبو العباس.
من مشايخه: أبو منصور بن الجواليقي، وكمال الدين عبد الرحمن بن محمّد بن سعيد الأنباري
¬__________
* طبقات المفسرين للداودي (1/ 86)، معجم المفسرين (1/ 64).
* بغية الوعاة (1/ 33).
* الوافي (8/ 119)، بغية الوعاة (1/ 388)، معجم المؤلفين (1/ 301).

وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الوافي: "ولد بتكريت، ونشأ بها وقدم بغداد وتفقه بها على مذهب الشافعي، ... وولي الحسبة ببغداد سنة سبع وثلاثين -وخمسمائة- وحسنت سيرته، وكان أديبًا فاضلًا له نظم جيد ومصنفات" أ. هـ.
وفاته: كان حيًّا سنة (537 هـ) سبعٍ وثلاثين وخمسمائة.

النحوي، اللغوي: جبريل بن صالح بن إسرائيل البغدادي، أمين الدين.
من مشايخه: قرأ على العلامة سعد الدين التفتازاني، وروى عن القوام الإتقاني وغيرهما.
من تلامذته: قاضي القضاة بَدْر الدين العيني وغيره.
كلام العلماء فيه:
* بغية الوعاة: "كان علّامة في العربية والمعاني والأصول وغير ذلك" أ. هـ.

المفسر: الجنيد بن محمَّد بن الجنيد النهاوندي (¬1) ثمَّ البغدادي القواريري، أبو القاسم.
ولد: سنة نيف وعشرين ومائتين فيما حسب وأعلم.
من مشايخه: خاله السري سقطي، والحارث المحاسبي، والحسن بن عرفة وغيرهم.
من تلامذته: أبو بكر الشبلي، وجعفر الخلدي، وأبو محمد الجريري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ بغداد: "وصحب جماعة من الصالحين. . ثمَّ اشتغل بالعبادة ولازمها حتى علت سنه، وصار شيخ وقته، وفريد عصره في علم الأحوال والكلام على لسان الصوفية، وطريقة الوعظ وله أخبار مشهورة وكرامات مأثورة. . . حدثنا أحمد بن جعفر بن محمَّد بن عبيد الله المنادى قال: كان الجنيد محمَّد بن الجنيد قد سمع الحديث الكثير من الشيوخ، وشاهد الصالحين وأهل المعرفة ورزق من الذكاء وصواب الإجابات في فنون العلم ما لم يُرَ في زمانه مثله، عند أحد من قرنائه، ولا ممن أرفع سنًّا منه. ممن كان ينسب منهم إلى العلم الباطن والعلم الظاهر في عفاف وعزوف عن الدنيا وأبنائها." أ. هـ.
* العبر: "الزاهد القطب، شيخ العصر. . وله المقامات والكرامات والكلام النافع في الصدق والمعاملات. رحمه الله" أ. هـ.
* السير: "هو شيخ الصوفية. . أتقن العلم ثمَّ أقبل على شأنه، وتألّه وتعبَّد، ونطق بالحكمة، وقلَّ ما روى.
قال ابن المُنادي: سمعَ الكثير، وشاهدَ
¬__________
* تاريخ الإِسلام (وفيات 198) ط - تدمري، معجم المفسرين (1/ 127)، السير (14/ 66)، حلية الأولياء (10/ 255)، تاريخ بغداد (7/ 241)، طبقات الحنابلة (1/ 127)، الأنساب (4/ 556)، المنتظم (12/ 118)، وفيات الأعيان (1/ 373)، العبر (2/ 110)، طبقات الشافعية للسبكي (2/ 260)، البداية (11/ 121)، النجوم (3/ 168)، الشذرات (3/ 416)، روضات الجنات (2/ 247)، الإمام الجنيد والتصوف في القرن الثالث الهجري - زهير ظاظا - دار الخير (1414 هـ - 1994)، طبقات الداودي (1/ 129)، الوافي (1/ 201).
(¬1) نسبة إلى نهاوند: مثلثة، النون الأولى، مع فتح الهاء والواو بينهما ألف وإسكان النون الثانية. قاله ياقوت في معجمه (5/ 313) مدينة عظيمة في قبلة همذان بينهما ثلاثة أيام.

الصَّالحين، وأهلَ المعرفة، ورُزقَ الذَّكاء وصوابَ الجواب. لم يُرَ في زمانِهِ مثلُه في عفَّة وعُزوفٍ عن الدُّنيا.
قِيل لي: إنَّه قال مرَّة: كنتُ أفتي في حَلقة أبي ثور الكَلْبيِّ ولي عشرون سَنَة.
وقال أحمد بن عطَاء: كان الجُنيد يُفتي في حَلقة أبي ثَوْر.
عن الجُنيد قال: ما أخرجَ اللهُ إلى الأرض عِلمًا وجعلَ للخلْق إليه سبيلًا، إلا وقَد جعلَ لي فيه حظًا.
وقيل: إنَّهُ كانَ في سُوقه وورْدُه كلَّ يومٍ ثلاثُ مئة رَكعة، وكذا وكذا ألف تَسْبيحَة.
أبو نُعَيم حدثنا علي بن هارون وآخر قالا: سمعنا الجُنَيدَ غيرَ مرَّة يقول: عِلْمُنا مضبوطٌ بالكتابِ والسُّنَّة من لم يحفظِ الكتابَ، ويكتبِ الحديثَ، ولم يتفقَّهْ، لا يُقْتَدَى به.
قال عَبد الواحد بن علوان: سمعتُ الجُنيدَ يقول: عِلمُنا -يعني التَّصوُّف - مُشبَّكٌ بحديثِ رسولِ اللهِ.
وعن أبي العبَّاس بن سُريج: أنَّه تكلَّم يومًا فعجبُوا! فقال: ببَركة مُجالسَتي لأبي القاسم الجُنيد.
وعن أبي القاسم الكَعْبي أنَّه قال مرَّة: رأيتُ لكم شَيخًا ببَغدَاد، يُقال له الجُنَيد، ما رأتْ عيناي مثلَه! كان الكَتَبَةُ -يعني البلغاء- يحضرونَه لألفاظِه، والفلاسفَةُ يحضُرونه لدقَّة معانيه، والمتكلَّمون يحضُرونه لزمِام علمه، وكلامُه بائنٌ عن فَهمهم وعِلمهِم.
قال الخُلْدي: لم نَرَ في شيوخنا من اجتمع له علمٌ وحالٌ غير الجُنيد.
كانت له حالٌ خطيرةٌ، وعلمٌ غزيرٌ، إذا رأيتَ حاله رجَّحْتَهُ على عِلْمِه، وإذا تكلَّم رجَّحْتَ علمَه على حالِه.
أبو سهل الصُّعْلوكي: سمعتُ أبا محمَّد المرتعش يقول: قال الجُنيد: كنتُ بينَ يدي السَّريِّ ألعبُ وأنا ابنُ سبعِ سِنين، فتكلَّموا في الشُّكر، فقال: يا غلامُ ما الشُّكر؟ قلت: أنْ لا يُعْصى الله بنِعمهِ، فقال: أخْشى أن يكون حظَّك من اللهِ لسانُك.
قال الجُنيد: فلا أزال أبكي على قوله.
السُّلمي حدثنا جدِّي ابنُ نُجيد قال: كانَ الجُنيد يَفتح حانوته ويدخل، فَيُسيل السِّتْرَ ويصلِّي أربع مئة ركعة. . .
قال أبو محمد الجَريري: سمعت الجُنيد يقول: ما أخذنا التَّصوُّف عن القال والقيل، بل عن الجوعِ، وترك الدُّنيا، وقطعِ المألوفات.
قلت: هذا حَسن، ومراده: قطعُ أكثر المألوفات، وتركُ فضول الدنيا، وجوعٌ بلا إفراط. أمَّا مَنْ بالغ في الجُوع كما يفعله الرُّهبان، ورفضَ سائر الدُّنيا، ومألوفات النَّفسِ، من الغذاء والنَّومِ والأهل، فقد عرَّض نفسَه لبلاء عريض، وربَّما خُولِط في عقله، وفاته بذلك كثيرٌ من الحنيفيَّة السَّمْحَة، وقد جعل الله لكلِّ شيء قَدرًا، والسَّعادة في مُتابعة السُّنن، فزنِ الأمور بالعدل، وصُمْ وأفْطر، ونمْ وقُمْ، والزمِ الوَرَع في القوت، وارضَ بما قسمَ الله لك، واصمُتْ إلَّا مِن خَير، فرحمةُ اللهِ على الجُنيد، وأين مثلُ الجُنيد في علمه وحاله؟ . . ."
أ. هـ.
* الوافي: "قيل إن أباه كان قواريريًا يعني زجَّاجًا

وكان هو خزاز، وكان شيخ العارفين وقدوة السالكين وعَلَم الأولياء في زمانه"
أ. هـ.
* طبقات الشافعية للسبكي: "وسئل عن قرب الله تعالى فقال: قريب لا بالتَّلاق، بعيد لا بافتراق" أ. هـ.
* قلت: ومن كتاب "الإمام الجنيد" نذكر ما نصّه: "ولكي نستشف ضياع الجنيد بين هاتين المدرستين (¬1) نورد رأي الدكتور بسيوني، كونه يمثل طريقةً في تناول الجنيد لعلنا لم نتبعها في كتابنا.
قال في كتابه "
نشأة التصوف":
أما الجنيد فأهميته في مجال المعرفة أنَّه أصدق مثل لمرحلة الصحو لا المحو التي شهدنا آثارها وأفكارها وشطحاتها عند البسطامي والحلاج والشبلي.
قال: وصاحب اللمع يصور لنا هذه الفكرة بطريق غير مباشر حيث يشرح الجنيد شطحات الشبلي وأبي يزيد لأنَّ الرجل قد عانى على ما يبدو تجربة المحو ولكنه لزم الصحو، ويصور لنا السراج ذلك بطريق مباشر حين ينسب إلى الجنيد قوله: الشبلي رحمه الله سكران، ولو أفاق من سكره لجاء منه إمام ينتفع به.
قال: ولقد وقف الجنيد في تاريخ التصوف موقفًا له خطره إذ أراد فكرة التوفيق بين الحقيقة والشريعة فحاول أن ينظم المذهب الصوفي ويطوره حتى استحق لقب سيد الطائفة، وانتهت جهوده في ذلك إلى أنَّه لا مجافاة بين الحقيقة والشريعة؟ ! .
قال: وعلى الرغم من ذلك فإن الجنيد قد أثر عنه ما ينمُّ عن مروره بمنطقة المحو، وبدرت منه وهو في هذه المنطقة أحاديث لا تخلو من انحاء.
يقول:
قد كان يطربني وجدي فأقعدني ... عن رؤية الوجد ما في الوجد موجود
الوجد يطرب مَنْ في الوجد راحته ... والوجد عند شهود الحق مفقود
قال: ويعرف الجنيد التوحيد فيقول: معنى تضمحل فيه الرسوم وتندرج فيه العلوم، ويكون الله تعالى كما لم يزل.
ويقول: التوحيد الخروج من ضيق رسول الزمانية إلى سعة فناء السرمدية، وهذا الموقف الذي ينمُّ عن السكر لقي عند العطار دهشة لمخالفته لطابع الجنيد المعروف.
قال: ويبدو أنَّ الجنيد كان يحاول أن يوفق بين الشريعة والحقيقة في حياته بحيث ظهر ذلك في بعض أنماط سلوكه فقد كان يلبس لباس الفقهاء لا الصوفية، فلما سئل في ذلك قال: إنما الاعتبار بالحرفة وليس الاعتبار بالخرقة.
قال: والجنيد رغم أنَّه من أهل الصحو لا المحو لا يكتمنا رأيه الحقيقي في هذا الصدد، يقول: قالت النار يا رب لو لم أطعك هل كنت تعذبني
¬__________
(¬1) يقصد بالمدرستين: مدرسة الصحو والمحو، والمحو: رفع أوصاف العادة بحيث يغيب الصد عندها عن عقله، ويحصل منه أفعال وأقوال لا مدخل لعقله فيها كالسكر من الخمر (معجم مصطلحات الصوفية (158). أما الصحو فهو: رجوع العارف إلى الإحساس بعد غيبته وزوال إحساسه (معجم مصطلحات الصوفية (108).

بشيء مني؟ قال: نعم كنتُ أسلط عليك ناري الكبرى، قالت: وهل نارٌ أعظم مني وأشد؟ قال: نعم نار محبتي أسكنتها في قلوب أوليائي المؤمنين! ! .
ونختم بحثنا هذا بلا مناقشة بما يفرِّق به الأستاذ العفيفي بين مذهب الجنيد والبسطامي والحلاج في الصحو والسكر.
قال العفيفي في كتابه "
الثورة الروحية في الإسلام":
ويفضل أبو يزيد وأصحابه السكر على الصحو، لأنَّ الصحو في نظرهم يقتضي وجود الصفات البشرية التي هي أعظم حجاب يحول بين العبد وربه، أما السكر فهو محوٌ لهذه الصفات، ورفعٌ لحجب الاختيار والتصرف والتدبير.
أما الجنيد وأصحابه فيفضلون الصحو على السكر، لأنَّ السكر يخرج العبد عن حالته الطبيعية ويفقده سلامة العقل الواعي والقدرة على التصرف والسكر في نظر الجنيد وأصحابه أشبه بميدان لعب الأطفال وأليق بالمبتدئين في الطريق الصوفي.
قال: لما قطع الحلاج صلته بعمرو بن عثمان! ! أتى إلى الجنيد فسأله الجنيد: ما جاء بك إلينا؟ فقال الحلاج: جئت لصحبة الشيخ. فقال الجنيد: أنا لا أصحب المجانين، إن الصحبة تقتضي كمال العقل فإن لم يكن ذلك فالعاقبة كما ترى من مسلكك من سهل بن عبد الله وعمرو بن عثمان المكي. فقال الحلاج: يا شيخ إن الصحو والسكر صفتان للعبد والعبد محجوب عن ربه حتى يفنى عن صفاته! ! فقال الجنيد: يا ابن منصور إنك أخطأت في الصحو والسكر، إن الصحو سلامة الحال مع الله، والسكر المبالغة في الشوق والمحبة، وليس واحد من هذين يُنال بالكسب. يا ابن منصور إن في كلامك حماقة ومخرقة) (¬1).
ثمَّ يتناول زهير ظاظا مسألة السماع وموقف الجنيد منها ويعرض لذلك كلام شيخ الإِسلام ابن تيمية من مجموع الفتاوى (11/ 534)، فيقول: "
وأنا مضطر قبل عرض نماذج مما نسب إلى الجنيد من الأقوال في السماع إلى الإشارة إلى ما فسَّر به ابن تيمية هذا التناقض آملًا أن يكون ذلك مثلًا لمعرفة فهم المسلمين في القرن الثامن الهجري لاضطراب النص الصوفي.
قال ابن تيمية:
وأما الاستماع إلى القصائد الملحنة والاجتماع عليها، فأكابر الشيوخ لم يحضروا هذا السماع، كالفضيل بن عياض، وإبراهيم بن أدهم، وأبي سليمان الداراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، وأمثالهم من المتأخرين كالشيخ عبد القادر، والشيخ عديّ بن مسافر، والشيخ أبي مدين، والشيخ أبي البيان، وأمثال هؤلاء المشايخ فإنهم لم يكونوا يحضرون هذا السماع.
وقد حضره طائفة من الشيوخ وأكابرهم ثمَّ تابوا منه ورجعوا عنه، وكان الجنيد رحمه الله تعالى لا يحضره في آخر عمره، ويقول: مَنْ تكلف السماع فُتن به، ومَنْ صادفه السماع استراح به.
قال: والذين حضروا السماع المحدث الذي جعله الشافعي من إحداث الزنادقة لم يكونوا
¬__________
(¬1) الإمام الجنيد ص (92 - 93).

يجتمعون مع مردان ونسوان، ولا مع مصلصلات وشبابات، وكانت أشعارهم مزهدات مرققات.
وقد حضره من المشايخ طائفة، وشرطوا له المكان والإمكان والخلان والشيخ الذي يحرس من الشيطان، وأكثر الذين حضروه من المشايخ الموثوق بهم رجعوا عنه في آخر عمره كالجنيد، فإنَّه حضره وهو شاب، وتركه في آخر عمره، وكان يقول: من تكلف السماع. . . إلخ. . . فقد ذمّ من يجتمع له ورخص فيمن يصادفه من غير قصدٍ، ولا اعتماد للجلوس له.
قال: وسبب ذلك أنَّه مجمل ليس تفصيل، فإن الأبيات المتضمنة لذكر الحب والوصل والهجر والقطيعة والشوق والتتيُّم والصبر على العذل واللوم ونحو ذلك هو قول مجمل يشترك فيه محب الرحمن، ومحب الإخوان، ومحب النسوان، ومحب المردان" (¬1).
ثمَّ ينتقل إلى الكلام عن الإرادة وقول الجنيد فيها نقلًا عن شرح كلمات فتوح الغيب لشيخ الإِسلام ابن تيمية، فيقول:
"
وقال ابن تيمية:
والناس في الإرادة ثلاثة أقسام: قوم يريدون ما يهوونه فهؤلاء عبيد أنفسهم والشيطان، وقوم يزعمون أنهم فرغوا عن الإرادة مطلقًا، ولم يبق لهم مراد إلا ما يقدَّره الرب وأن هذا المقام هو أكمل المقامات، ويزعمون أن من قام بهذا فقد قام بالحقيقة، وهي الحقيقة القدرية الكونية وأنه شهد القيومية العامة، ويجعلون الفناء في شهود الربوبية هو الغاية، وقد يسمّون هذا الجمع والفناء والاصطلام ونحو ذلك، وكثير من الشيوخ زلقوا في هذا الوضع. وفي هذا المقام كان النزاع بين الجنيد بن محمّد وبين طائفة من أصحابه الصوفية فإنهم اتفقوا على شهود توحيد الربوبية وأن الله خالق كل شيء، وربه ومليكه وهو شهود القدر، وسموا هذا مقام الجمع.
فإنَّه خرج به عن الفرق الأوّل وهو الفرق الطبيعي بإرادة هذا وكراهة ورؤية فعل هذا وترك هذا، فإن الإنسان قبل أن يشهد هذا التوحيد يرى للخلق فعلًا يتفرق به قلبه في شهود أفعال المخلوقات، ويكون متبعًا لهواه فيما يريده فإذا أراد الحق خرج بإرادته عن إرادة الهوى والطبع، ثمَّ يشهد أنَّه خالق كل شيء، فخرج بشهود هذا الجمع عن ذاك الفرق.
فلما اتفقوا على هذا ذكر لهم الجنيد الفرق الثاني وهو بعد هذا الجمع، وهو الفرق الشرعي: ألا ترى أنك تريد ما أمرت به، ولا تريد ما نهيت عنه، وتشهد أن الله هو يستحق العبادة دون ما سواه، وأن عبادته هي بطاعة رسله، فتفرَّق بين المأمور والمحظور، وبين أوليائه وأعدائه وتشهد وتوحد الألوهية. فنازعوه في هذا الفرق، منهم من أنكره، ومنهم من لم يفهمه، ومنهم من ادّعى أن المتكلم فيه لم يصل إليه.
ثمَّ إنك تجد كثيرًا من الشيوخ إنما ينتهي إلى ذلك الجمع، وهو توحيد الربوبية والفناء فيه، كما في كلام صاحب منازل السائرين مع جلالة قدره، مع أنَّه قطعًا كان قائمًا بالأمر والنهي المعروفين لكن قد يدَّعون أن هذا لأجل العامة.
ومنهم من يتناقض، ومنهم من يقول الوقوف مع
¬__________
(¬1) الإمام الجنيد ص (193).

الأمر لأجل مصلحة العامة، وقد يُعبّر عنهم بأهل المارستان، ومنهم من يسمِّي ذلك مقام التلبيس (¬1).
ثمَّ ينقل كلام الجنيد فيما ينسب إليه من معنى التوحيد فيقول:
"ويتوغل المتصوفة في نسبة العبارات الطنانة للجنيد فينقلون أنَّه قال:
التوحيد معنى تضمحل فيه الرسوم، وتندرج فيه العلوم، ويكون الله تعالى كما لم يزل. وأن عقول العقلاء إذا تناهت في التوحيد تناهت إلى الخير.
وأنه مباين لوجوده مفارق لعلمه، قد طوى بساطه منذ عشرين سنة، والناس يتكلمون في حواشيه.
قال ابن تيمية:
وأما ما نُقل عن الجنيد أنَّه قال: انتهى عقل العقلاء إلى الحيرة، فهذا لا أعرفه من كلام الجنيد، وفيه نظر هل قاله؟ ولعل الأشبه أنَّه ليس من كلامه المعهود، فإن كان قد قال هذا فأراد عدم العلم بما لم يصل إليه لم يرد بذلك أن الأنبياء والأولياء لم يحصل لهم يقين ومعرفة وهدى وعلم، فإن الجنيد أجل من أن يريد هذا، وهذا الكلام مردود على من قاله لكن إذا قيل إن أهل المعرفة مهما حصلوا من المعرفة واليقين والهدى فهناك أمور لم يصلوا إليها فهذا صحيح، كما في الحديث الذي رواه الإمام أحمد في المسند وأبو حاتم في صحيحه (اللهم إني أسألك بكل اسم. . .) فقد أخبر أن لله أسماءُ استأثر بها في علم الغيب عنده، وهذه لا يعلمها مَلَك ولا بشر، فإذا أراد المريد أن عقول العقلاء لم تصل إلى معرفة مثل هذه الأمور فهذا صحيح، وأما إذا أراد أن العقلاء ليس عندهم علم ولا يقين بل حيرة وريب فهذا باطل قطعًا، وما ذكر عن ذي النون في هذا الباب من أنَّ ذا النون قد وقع منه كلام أنكر عليه وعزره الحارث بن مسكين، وطلبه المتوكل إلى بغداد واتهم بالزندقة، وجعله الناس من الفلاسفة فما أدري هل قال هذا أم لا، بخلاف الجنيد فإن الاستقامة والمتابعة غالبة عليه، وإن كان كل أحد يُؤخذ من قوله ويُترك إلا رسول الله - ﷺ -.
بذلك نستطيع أن نستنبط تصور شيخ الإِسلام ابن تيمية للجنيد، وكيف حكم على تلك العبارة بالوضع لأنها (ليست من كلامه المعهود)، ونقف عند قوله (ليست من كلامه المعهود) لأننا وجدنا فيما هو منسوب إلى الجنيد من الآراء والأحكام ما لا يضبطه ضابط ذلك أنَّه ليس فيما بين أيدينا من الكتب المنسوبة إلى الجنيد ما نجد فيه ما هو بين أيدينا من الآراء المنسوبة إليه التي تذخر بها مصادر التصوف الأولى.
وقد جمعنا من ذلك ما هو حجة لنا فيما ذهبنا إليه من أن الذي نَسَب هذه الكتب للجنيد لم يكن مطلعًا تمامًا على مصادر التصوف الأولى، ولو كان لاستعان بها على بلوغ مناه. ولم يكن قصده أن يستكثر الكتب للجنيد، وإنما أن يعطي الكتاب الذي يلقيه على مريديه أهميةً تناسب مكانة الجنيد وبالتالي سيصبح موئلًا للمستجيزين من المتصوفة، وإن كانت كتبه لا تعدو أنها سلائل من حلية الأولياء وغيره من كتب
¬__________
(¬1) الإمام الجنيد ص (126).

التصوف بالإضافة إلى كون بعضها تغلب عليه عبارة المتصوفة في القرن السابع الهجري (¬1).
من آراء الجنيد في بعض العقائد:
هذه مقتطفات من آراء الجنيد في بعض العقائديات مأخوذة من كتاب (التعرُّف) لأنَّ الكلاباذي لم يتعرض في كتابه إلا للتصوف مذهبًا.
قال فيمن نثر علوم الإشارة كتبًا ورسائل:
وللجنيد رسائل وكلام كثير في تكذيب من ادعى رؤية الله من الصوفية. وممن قال إن النبي - ﷺ - لم ير ربَّه ليلة الإسراء الجنيد والنوري وأبو سعيد الخراز.
وقال الجنيد والنوري وغيرهما من الكبار فيما أضيف إلى الأنبياء من الزلل:
إن ما جرى على الأنبياء إنما جرى على ظواهرهم، وأسرارُهم مستوفاة بمشاهدات الحق، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى {{فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}} [طه: 115.
وقالوا: فلا تصح الأعمال حتى يتقدمها العقود والنيات، وما لا عقد فيه ولا نية فليس بفعل، وقد نفى الله تعالى الفعل عن آدم بقوله: {{فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}} [طه: 115.
قال الجنيد: الروح شيءٌ استأثر الله بعلمه، ولم يطلع عليه أحدًا من خلقه، ولا يجوز العبارة عنه بأكثر من موجود لقوله تعالى: {{قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي}} [الإسراء: 85. وقال الجنيد وسهل وغيرهما من المتقدمين: إن التصديق يزيد ولا ينقص، ونقصانه يخرج من الإيمان، لأنه تصديق بأخبار الله تعالى وبمواعيده، وأدنى شك فيه كفر وزيادته من جهة القوة واليقين، وإقرار اللسان لا يزيد ولا ينقص، وعمل الأركان يزيد وينقص.
قال الجنيد: وسبيل المكاسب لمن ربط به غيره ممن يلزمه فرضه سبيل الأعمال المقربة إلى الله.
ولأبي العباس بن عطاء كتاب في رد الفاني إلى صفاته سماه (عودة الصفات وبدؤها) وأما الكبار منهم والمحققون فلم يروا رد الفاني إلى بقاء الأوصاف منهم الجنيد والخراز والنوري وغيرهم (¬2).
الجنيد في كتاب "
مدخل إلى التصوف الإسلامي":
يرى الدكتور الغنيمي صاحب كتاب "
مدخل إلى التصوف الإِسلامي": أن الجنيد انتمى إلى المحاسبي مؤسس المدرسة الصوفية ببغداد.
قال (¬3): وكان أعمق صوفية القرنين الثالث والرابع وأعظمهم خطرًا.
قال: وكان يمثل الجنيد في تصوف عصره اتجاهًا معتدلًا، وإن شئت قلت: يمثل تصوف الفقهاء المستند إلى الكتاب والسنة بشكل ظاهر، ولعل في عبارته التالية ما يشير إلى منهجه في التصوف: من لم يحفظ القرآن ولم يكتب الحديث لا يُقتدى به في هذا الأمر.
قال: وقد غلب على الجنيد الكلام في دقائق التوحيد وكتب تراجم الصوفية حافلة بالكثير من أقواله في هذا الصدد، فمن ذلك ما يرويه
¬__________
(¬1) الإمام الجنيد ص (127 - 128).
(¬2) نفس المصدر ص (128 - 129).
(¬3) مدخل إلى التصوف (ص: 113).

القشيري عنه: سُئل الجنيد عن التوحيد فقال: إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديته بأنّه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه وما عبد من دونه بلا تشبيه ولا تكييف ولا تمثيل ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
قال (¬1) على أنَّه يتحدث عن التوحيد بمعناه الصوفي فيقول: إن العقل عاجز عن إدراكه لأنه إذا تناهت عقول العقلاء في التوحيد تناهت إلى الحيرة.
وكان يقول: أشرف كلمة في التوحيد ما قاله أبو بكر - رضي الله عنه -: سبحان من لم يجعل لخلقه سبيلًا إلى معرفته إلا بالعجز عن معرفته.
قال: والتوحيد الحقيقي عند الجنيد ثمرة الفناء عن كل ما سوى الله فيقول عن ذلك: التوحيد الذي انفرد به الصوفية هو إفراد القدم عن الحدث والخروج عن الأوطان وقطع المحاب وترك ما علم وجهل وأن يكون الحق سبحانه مكان الجميع.
أما توحيد الخاصة كما يراه الجنيد فهو: أن يكون العبد شبحًا بين يدي الله عزَّ وجلَّ تجري عليه تصاريف تدبيره وهذا لا يكون إلا بالفناء عن نفسه ودعوة الخلق له بذهاب حسه وحركته لقيام الحق له فيما أراد منه وبهذا الفناء في التوحيد يتحقق للصوفي الخروج من ضيق رسوم الزمانية إلى سعة فناء السرمدية.
قال (¬2) وواضح من كلام الجنيد أنَّه يشير إلى توحيد من نوع خاص يقوم على أساس من الفناء عن الإرادة وعما سوى الله بذهاب الحس والحركة مع الثقة التامة بأن الله يقوم للعبد بكل شيء.
وسنجد الصوفية فيما بعد يريدون بهذا المعنى من معاني التوحيد الفناء عن السدى إرادةً وشهودًا.
قال: والفناء في التوحيد معرفة نظرية تحققت بها نفس الإنسان في عالم آخر قبل أن تتصل بالبدن في هذا العالم.
وهذه الفكرة عند الجنيد وعند غيره من الصوفية المتأخرين كابن عطاء الله السكندري شبيهة بفكرة أفلاطون عن سبق وجود النفس الإنسانية في عالم المثل قبل هبوطها إلى البدن وعن تحققها في ذلك العالم بالمعرفة الحقيقية وفي ذلك قال أفلاطون: العلم تذكر والجهل نسيان. فهو فطري في النفس ولكن البدن حجبها عنه.
قال: ويدلنا على أن الجنيد يرى التوحيد فطريًا في النفوس قوله: التوحيد أن يرجع آخر العبد إلى أوله فيكون كما كان قبل أن يكون.
قال: والفناء في التوحيد الذي ظهر القول به عند الجنيد وتابعه فيه الصوفية والسنيُّون! أمر يقره أشد خصوم الصوفية ويرون أن يتمشى مع السنَّة فيقول سعد الدين التفتازاني: إذا انتهى العبد في السلوك إلى الله يستغرق في بحر التوحيد والعرفان بحيث تستمر ذاته في ذاته، وصفاته في صفاته، ويغيب عن كل ما سوى الله، ولا يرى في
¬__________
(¬1) نفس المصدر (ص: 114).
(¬2) نفس المصدر (ص: 115).

الوجود إلا الله وهذا الذي يسمونه -أي الصوفية- الفناء في التوحيد وإليه الإشارة في الحديث القدسي: لا يزال العبد يتقرب إلى الله بالنوافل.
وبالجملة هو طريق علم وعرفان وشأن وكمال لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ولا عوج في بدايته ونهايته.
قال (¬1) وكان الجنيد في الحقيقة شخصية هامة في تاريخ التصوف الإِسلامي، وترجع هذه الأهمية إلى خصوبة آرائه وإلى أنَّه كان يجمع فيها بين الشريعة والحقيقة، وأنه كان من أهل الرسوخ.
والتمكين لا من أرباب الأحوال والشطح، فكان مؤثرًا للصحو على السكر وللبقاء على الفناء وكان أستاذًا قديرًا يجمع حوله المريدين ليعلمهم التصوف ويبصرهم بكمال العلم والعمل وله مدرسة مشهورة في التصوف نهج نهجها فيما بعد الغزالي والشاذلي!
قال (¬2) وكان الجنيد يلتمس العذر لأرباب الأحوال المغلوبين على أمرهم والخاضعين للوجد ومن هذا شأنهم يظلون دائمًا في البدايات، ولا يكونون قدوةً لغيرهم وقد قال الصوفية: صاحب الحال لا يُقتدى به"
.
* قلت: مما سبق يتضح لنا أنَّ ما كان عليه الجنيد من التصوف إنما هو تصوف منضبط بالكتاب والسنَّة كما صرح هو بذلك. أضف إلى ذلك ما قاله شيخ الإِسلام ابن تيمية في الدفاع عنه ونفى بعض شطحات الصوفية عنه بقوله: "فهذا لا أعرفه من كلام الجنيد، وفيه نظر هل قاله؟ ولعل الأشبه أنَّه ليس من كلامه المعهود".
وما قال الإمام الذهبي بحقه:
"فرحمة الله على الجنيد، وابن مثل الجنيد في علمه وحاله".
وفي مجموع الفتاوى لشيخ الإِسلام ابن تيمية (11/ 239) قال: "فإن الجنيد - قدس الله روحه - كان من أئمة الهدى".
من أقواله: "أبو جعفر الفَرغاني: سمعتُ الجنيد يقول: أقلُّ ما في الكلام سقوطُ هيبة الرب جلَّ جلاله من القلب، والقلبُ إذا عَرِيَ من الهيبة عَرِيَ من الإيمان" أ. هـ.
وفاته: سنة (297 هـ) وقيل (298 هـ) سبعٍ وتسعين، وقيل: ثمانٍ وتسعين ومائتين.
من مصنفاته: "أمثال القرآن" و"الرسالة".

المقريء: الحسن بن محمّد بن إبراهيم البغدادي، المالكي، أبو علي.
من مشايخه: قرأ علي أبي أحمد عبيد الله بن محمّد الفرضي، وأحمد بن عبد الله السوسنجردي وغيرهما.
من تلامذته: قرأ عليه أبو القاسم يوسف بن عليّ الهذلي، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن غالب الخيّاط وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "الفقيه المالكي المقريء" أ. هـ.
• الأعلام: "عالم بالقراءات، من أهل بغداد" أ. هـ.
وفاته: سنة (438 هـ). ثمان وثلاثين وأربعمائة.
من مصنفاته: "الروضة في القراءات الإحدي عشرة"، و"ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد، ومن لم يحدث عن شيخه إلا بحديث واحد".
¬__________
(¬1) الملاحظ من خلال ترجمته أن ابن الجزري صاحب غاية النهاية قد وهم عندما جعل وفاته سنة (340 هـ) وقال إنه غير صاحب كتاب الآيات المنزلة في أهل البيت.
فالصواب ما قاله الذهبي في تاريخ الإسلام ومعرفة القراء والذي تابع فيه، الخطيب البغدادي وابن الجوزي في المنتظم حيث قال إن وفاته سنة (408 هـ)، والله أعلم.
* العبر (3/ 188)، معرفة القراء (1/ 396)، تاريخ الإسلام (وفيات 438) ط. تدمري، غاية النهاية (1/ 230)، المقفي الكبير (3/ 447)، النجوم الزاهرة (5/ 42)، الشذرات (5/ 176)، معجم المؤلفين (1/ 580).

النحوي، اللغوي، المقرئ: الحسين بن أحمد بن خيران البغداديّ.
من مشايخه: أحمد بن عيسى بن رشدين وغيره.
من تلامذته: محمّد بن أحمد بن شهربان، وابن رستم الطبري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• لسان الميزان: "ذكره ابن رستم الطبري (¬2) في كتاب بشارة المصطفى بشيعة المرتضى) (¬3) أ. هـ.
¬__________
(¬1) كتاب "
الفكر الديني عند المرصفي كما يبدو في كتابه (الوسيلة الأدبية) " للدكتور محمّد سعد، دار المعرفة الجامعية، لسنة (1992 م).
* لسان الميزان (2/ 306)، بغية الوعاة (1/ 531)، "
بشارة المصطفى بشيعة المرتضى، ، الطبعة الثانية- منشورات المطبعة الحيدرية ومكتبتها في النجف (1383 هـ- 1963 م).
(¬2) من علماء الشيعة الإمامية في القرن السادس.
(¬3) قال مؤلفه: فإن الذي حملني على عمل هذا الكتاب، أني لما رأيت الخلق الكثير الجم والغفير يتسمون بالتشيع ولا يعرفونه ومرتبته ولا يؤدون حقوقه وحرمته والعاقل إذا كان معه شيء يحب أن يعرفه حق معرفته ليكرمه إذا كان كريمًا .. تعمدت إلى دفع مؤلف يشتمل على منزلة التشيع ودرجات الشبعة وكرامة أولياء الأئمة البررة على الله وماله. =

• قلت: ذكره ضمن سنده في رواية الأحاديث التي استدل بها على معتقداتهم.
• بغية الوعاة: "ذكره يحيى بن الحسن بن البطريق (¬1) في رجال الشيعة، قال: وكان أديبًا نحويًا عارفًا خبيرًا بالقراءات، كثير السماع، وله أرجوزة حميدة في النحو يقول فيها:
يُنَزّلُ النحو من الكلام ... مَنزلَة الملح من الطّعام
من مصنفاته: أرجوزة في النحو.

اللغوي، المقرئ: الحسين بن أبي بكر المبارك بن محمد بن يحيى، ابن الزبيدي، الربعي البغدادي، البابصري الحنبلي، سراج الدين، أبو عبد الله.
ولد: سنة (546 هـ)، وقيل: (547 هـ) ست وأربعين، وقيل: سبع وأربعين وخمسمائة.
من مشايخه: أبو الوقت السخزي، وأبو زُرعة المقدسي وغيرهما.
من تلامذته: ابن الدبيثي، وآخر من حدث عنه أبو العباس الحجار الصالحي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ الإسلام: "كان فقيهًا فاضلًا دينًا خيرًا حسن الأخلاق متواضعًا، حدث ببغداد" أ. هـ.
• الجواهر المُضيَّة: "رأت بخط النواوي: وكان ثقة"أهـ.
¬__________
* الطالع السعيد (221)، معجم المفسرين (1/ 150)، معجم المؤلفين (1/ 605).
* التكملة لوفيات النقلة (3/ 361)، السير (22/ 357)، العبر (5/ 124)، الوافي (13/ 30)، البداية والنهاية (13/ 143)، ذيل طبقات الحنابلة (2/ 188)، النجوم (6/ 286)، الشذرات (7/ 252)، الأعلام (2/ 253)، معجم المؤلفين (1/ 632)، تاريخ الإسلام (وفيات 631) ط- بشار، الجواهر المُضيّة (2/ 123)، الطبقات السنية (3/ 156).

• الأعلام: "فقيه، له علم باللغة والقراءات، زَبيدي الأصل، بغدادي المولد والوفاة" أ. هـ.
وفاته: سنة (631 هـ) إحدى وثلاثين وستمائة.
من مصنفاته: "منظومات" في اللغة والقراءات، و"البلغة" في الفقه.

اللغوي، المفسر: حسنين بن محمّد الحدادي، البيله جوكي الرومي.
وفاته: بعد سنة (1207 هـ) سبع ومائتين وألف.
من مصنفاته: "معراج الدراية" رسالة في تفسير القرآن و"جامع الكليات" في اللغة وغير ذلك.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت