|
(الشرذمة)الْقطعَة من الشَّيْء وَيُقَال شرذمة من النَّاس جمَاعَة قَليلَة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{إِن هَؤُلَاءِ لشرذمة قَلِيلُونَ}} (ج) شراذم وَيُقَال ثوب شراذم وَثيَاب شراذم ممزقة خلقَة
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الذِّمَّة) الْمرة من الذَّم وَيُقَال بِئْر ذمَّة قَليلَة المَاء وَفِي حَدِيث الْبَراء (فأتينا على بِئْر فنزلنا فِيهَا) (ج) أَذمّ وذمام
(الذِّمَّة) الْعَهْد والأمان وَالْكَفَالَة وَفِي الحَدِيث (الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم) وَالْحق وَالْحُرْمَة وَفِي الحَدِيث (فَإِن من ترك صَلَاة مَكْتُوبَة مُتَعَمدا فقد بَرِئت مِنْهُ ذمَّة الله) و (عِنْد الْفُقَهَاء) معنى يصير الْإِنْسَان بِهِ أَهلا لوُجُوب الْحق لَهُ أَو عَلَيْهِ وَيُقَال فِي ذِمَّتِي لَك كَذَا (ج) ذممو (أهل الذِّمَّة) المعاهدون من أهل الْكتاب وَمن جرى مجراهم |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الوذمة) المعى والكرش وقرنة الكرش وَهِي زَاوِيَة فِي الكرش شبه الخريطة وَزِيَادَة فِي حَيَاء النَّاقة وَالشَّاة كالثؤلول تمنع من الْوَلَد وَالسير بَين آذان الدَّلْو وعراقيها تشد بهَا وسير يقد طولا وتعمل مِنْهُ قلادة تُوضَع فِي أَعْنَاق الْكلاب لتربط فِيهَا (ج) وذم ووذام
|
المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
الجَرْذَمَةُ: السُّرْعَةُ في المَشْيِ والعَمَلِ.
|
|
الذّمّة:[في الانكليزية] Obligation ،guarantee ،debt [ في الفرنسية] Obligation ،garantie ،caution ،dette بالكسر قال بعض الفقهاء إنّ الذّمة أمر لا معنى له، بل هي من مخترعات الفقهاء يعبّرون عن وجوب الحكم على المكلّف بثبوته في ذمّته، وهذا القول ليس بصحيح إذ في المغرب أنّ الذمّة في اللغة العهد ويعبّر بالأمان والضّمان، ويسمّى محلّ التزام الذمّة بها في قولهم ثبت في ذمتي كذا أي على نفسي. فالذمة في قول الفقهاء يراد به نفس المكلف. وذكر القاضي الإمام أبو زيد أنّ الذمّة شرعا وصف يصير به الإنسان أهلا لما له ولما عليه، فإنّ الله تعالى لمّا خلق الإنسان محلا للأمانة أكرمه بالعقل والذمة حتى صار أهلا لوجوب الحقوق له وعليه، وثبت له حقوق العصمة والحرّية والمالكية، كما إذا عاهدنا الكفار وأعطيناهم الذّمّة ثبت لهم وعليهم حقوق المسلمين في الدنيا، وهذا هو العهد الذي جرى بين الله تعالى وعباده يوم الميثاق. ثم هذا الوصف غير العقل، إذ العقل لمجرّد فهم الخطاب فإنّ الله تعالى عند إخراج الذّرية يوم الميثاق جعلهم عقلاء، وإلّا لم يجز الخطاب والسؤال ولا الإشهاد عليهم بالجواب، ولو كان العقل كافيا للإيجاب لم يحتج إلى الإشهاد والسؤال والجواب، فعلم أنّ الإيجاب لأمر ثبت بالسؤال والجواب والإشهاد وهو العهد المعبّر عنه بالذّمّة. فلو فرض ثبوت العقل بدون الذّمّة لم يثبت الوجوب له وعليه. والحاصل أنّ هذا الوصف بمنزلة السّبب لكون الإنسان أهلا للوجوب له وعليه، والعقل بمنزلة الشّرط.ومعنى قولهم وجب ذلك في ذمّته الوجوب على نفسه باعتبار ذلك الوصف، فلما كان الوجوب متعلقا به جعلوه بمنزلة ظرف يستقر فيه الوجوب دلالة على كمال التعلّق وإشارة إلى أنّ هذا الوجوب إنّما هو باعتبار العهد والميثاق الماضي، كما يقال وجب في العهد والمروءة أن يكون كذا وكذا. وأمّا على ما ذكره فخر الإسلام من أنّ المراد بالذّمة في الشرع نفس ورقبة لها ذمّة وعهد، فمعنى هذا القول أنّه وجب على نفسه باعتبار كونها محلا لذلك العهد. فالرّقبة تفسير للنفس، والعهد تفسير للذّمة، وهذا في التحقيق من تسمية المحل باسم الحال، والمقصود واضح. هذا كله خلاصة ما في التلويح وحاشيته للفاضل الچلپي والبرجندي في باب الكفالة.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الشِّرْذِمَةُ، بالكسر: القليلُ من الناسِ، والقِطْعَةُ من السَّفَرْجَلَةِ وغيرِهاج: شَراذِمُ وشَراذيمُ.وثيابٌ شَراذِمُ: أخلاقُ مُتَقَطِّعَةٌ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
اللَّعْذَمَةُ: اللَّعْثَمَةُ.واللَّعْذَمِيُّ: الحَريصُ.وما تَلَعْذَمْنا شيئاً: ما أكَلْناهُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الذِّمَّة: فِي اللُّغَة الْعَهْد وَإِنَّمَا سمي ذمَّة لِأَن نقضه يُوجب الذَّم. وَعند الْبَعْض وصف. وَعند الْبَعْض ذَات فَمن جعلهَا وَصفا عرفهَا بِأَنَّهَا وصف يصير بِهِ الشَّخْص أَهلا لإِيجَاب مَاله وَمَا عَلَيْهِ. وَمن جعلهَا ذاتا عرفهَا بِأَنَّهَا نفس لَهَا عهد فَإِن الْإِنْسَان يُولد وَله ذمَّة صَالِحَة للْوُجُوب لَهُ وَعَلِيهِ عِنْد الْفُقَهَاء بِخِلَاف سَائِر الْحَيَوَانَات وَفِي جَامع الرموز فِي كتاب الْكفَالَة الذِّمَّة لُغَة الْعَهْد وَشرعا مَحل عهد جرى بَينه وَبَين الله تَعَالَى يَوْم الْمِيثَاق أَو وصف صَار بِهِ الْإِنْسَان مُكَلّف. فالذمة كالسبب وَالْعقل كالشرط ثمَّ استعير على الْقَوْلَيْنِ للنَّفس والذات بعلاقة الْجُزْئِيَّة والحلول فَقَوْلهم وَجب فِي ذمَّته أَي على نَفسه.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
لا ذِمَّة ولا ذِمَامالجذر: ذ م م
مثال: لا ذِمَّة له ولا ذِمَامالرأي: مرفوضةالسبب: لأن لفظي «ذِمَّة» و «ذِمَام» بمعنى واحد؛ فلا معنى لعطف أحدهما على الآخر. الصواب والرتبة: -لا ذِمَّة له [فصيحة]-لا ذِمَّة له ولا ذِمَام [صحيحة] التعليق: كلمة «ذِمة» ترتبط في معناها بفعلها الثلاثي، أما «ذِمَام» فترتبط بفعلها المزيد الدال على المفاعلة وقد سوغ هذا الاختلاف عطف أحدهما على الآخر. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
أهل الذِّمَّة: المعاهدون من اليهود والنصارى وغيرُهم ممن يقيم بدار الإسلام. أهل السنَّة والجماعة: هم الذين التزموا طريق السنة التي كانت عليها الصحابةُ رضي الله عنهم قبل بدوِّ البِدْعات، كالاعتزال والتشيع والرفض وغيرها.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
بذل الهمة، في طلب براءة الذمة
للسيوطي أيضا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن النعمان «2» بن أمية بن البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأنصاريّ الأوسيّ.
ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وغيرهما فيمن شهد بدرا. وذكره ابن سعد عن الواقديّ وأبي معشر، فقال النّعمان بن خذمة أبو خذمة بالخاء المعجمة، وعن أبي عمارة بالحاء المهملة، قال: وقد نظرنا في نسب الأنصار فلم نجد من يكنى هذا. قلت: ذكره ابن الكلبيّ كما قال ابن عمارة، ولم يذكر كنيته، وقال: شهد بدرا. 8758- النّعمان ومالك ابنا خلف بن دارم بن أسلم بن أفصى الخزاعيّ «3» . ذكرهما ابن سعد والبغويّ عنه، وقالا: كانا طليعتين لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يوم أحد، فقتلا شهيدين، فدفنا في قبر واحد. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ ابْن هِشَام: ويقال بلدمة، وبلذمة بالذال المنقوطة: هُوَ ابْن عم أَبِي قَتَادَة الأَنْصَارِيّ، شهد بدرا ولم يشهدها أَبُو قَتَادَة، وشهد أحدا. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أهل الذمة هو اصطلاح عرفه الفقه الإسلامى، ويطلق على أهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين يقيمون فى ديار الإسلام، ويتمتعون بالحرية والحماية والأمن مقابل دفعهم الجزية، وهذه الجزية لا تجب على الصبى ولا المرأة ولا المجنون، كما أنه لا يجوز تحصيل تلك الجزية قبل أوانها، كما أنها لا تجب إِلا مرَّة واحدة فى العام.
وقد ترك الإسلام لأهل الذمة حرية تنظيم شؤونهم الداخلية بالكيفية التى تلائمهم، كما ساوى بين أهل الذمة الذين يدفعون الجزية وبين المسلمين الذين يدفعون الزكاة، فى الحقوق والواجبات، والحماية والأمان، علاوة على الانتفاع بالمرافق العامة للدولة الإسلامية. كما حرص الإسلام على إقامة علاقات مودة وتسامح مع أهل الذمة، مثل حضه على عيادة مرضاهم، وتبادل الأطعمة معهم، وحسن جوارهم، وإطلاق حريتهم فى ممارسة شعائر عقيدتهم. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
انْظُرْ: ذِمَّةٌ. __________ (1) كشاف اصطلاحات الفنون (مادة: خبر، نشأ) 2 / 412، 6 / 1360 ط الهند، وشرح مسلم الثبوت 2 / 103 - 106، والعضد على مختصر ابن الحاجب 1 / 222، وشروح تلخيص المفتاح وحواشيه 2 / 234 ط عيسى الحلبي، والتعريفات للجرجاني. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الذِّمَّةُ فِي اللُّغَةِ تُفَسَّرُ بِالْعَهْدِ وَبِالأَْمَانِ كَتَسْمِيَةِ الْمُعَاهَدِ بِالذِّمِّيِّ، وَفُسِّرَ قَوْلُهُ ﷺ: ذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ (1) بِالأَْمَانِ، وَالذِّمَّةُ أَيْضًا الضَّمَانُ، فَإِذَا قُلْتَ فِي ذِمَّتِي كَذَا يَكُونُ الْمَعْنَى فِي ضَمَانِي، وَتُجْمَعُ عَلَى ذِمَمٍ، كَسِدْرَةٍ وَسِدَرٍ. وَأَمَّا الذِّمَّةُ فِي الشَّرْعِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهَا كَمَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْكُلِّيَّاتِ، فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا وَصْفًا، وَعَرَّفَهَا: بِأَنَّهَا وَصْفٌ يَصِيرُ الشَّخْصُ بِهِ أَهْلاً لِلإِْيجَابِ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَظَاهِرُ كَلاَمِ أَبِي زَيْدٍ فِي التَّقْوِيمِ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّمَّةِ الْعَقْل، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهَا ذَاتًا، وَهُوَ اخْتِيَارُ فَخْرِ الإِْسْلاَمِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ، وَلِهَذَا عَرَّفَهَا بِأَنَّهَا نَفْسٌ لَهَا عَهْدٌ، فَإِنَّ الإِْنْسَانَ يُولَدُ وَلَهُ ذِمَّةٌ صَالِحَةٌ لِلْوُجُوبِ لَهُ وَعَلَيْهِ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ حَتَّى يَثْبُتَ لَهُ مِلْكُ الرَّقَبَةِ وَمِلْكُ النِّكَاحِ، وَيَلْزَمُهُ عُشْرُ أَرْضِهِ وَخَرَاجُهَا بِالإِْجْمَاعِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الأَْحْكَامِ. وَقَدِ اسْتَعْمَلَهَا الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى الْعَهْدِ، وَاسْتَعْمَلَهَا بَعْضُ الأُْصُولِيِّينَ بِمَعْنَى أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ، وَجَاءَ فِي الْمُغْرِبِ أَنَّ الذِّمَّةَ تُطْلَقُ عَلَى مَحَل الاِلْتِزَامِ كَقَوْلِهِمْ: ثَبَتَ فِي ذِمَّتِي، وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَقُول: هِيَ مَحَل الضَّمَانِ وَالْوُجُوبِ، وَبَعْضُهُمْ يَقُول: هِيَ مَعْنًى يَصِيرُ بِسَبَبِهِ الآْدَمِيُّ عَلَى الْخُصُوصِ أَهْلاً لِوُجُوبِ الْحُقُوقِ لَهُ وَعَلَيْهِ. (2) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الاِلْتِزَامُ: 2 - أَصْل الاِلْتِزَامِ اللُّزُومُ، وَمَعْنَى اللُّزُومِ فِي اللُّغَةِ الثُّبُوتُ وَالدَّوَامُ، يُقَال لَزِمَ الشَّيْءُ يَلْزَمُ لُزُومًا أَيْ ثَبَتَ وَدَامَ، وَلَزِمَهُ الْمَال وَجَبَ عَلَيْهِ، وَلَزِمَهُ: وَجَبَ حُكْمُهُ، وَأَلْزَمْتُهُ الْمَال وَالْعَمَل فَالْتَزَمَهُ، وَالاِلْتِزَامُ أَيْضًا الاِعْتِنَاقُ. وَالاِلْتِزَامُ أَيْضًا: إِلْزَامُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ مَا لَمْ يَكُنْ لاَزِمًا لَهُ، أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِ قَبْل، وَهُوَ بِهَذَا الْمَعْنَى شَامِلٌ لِلْبَيْعِ وَالإِْجَارَةِ وَالنِّكَاحِ وَسَائِرِ الْعُقُودِ. وَهَذَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ جَرَتْ عَلَيْهِ اسْتِعْمَالاَتُ الْفُقَهَاءِ حَيْثُ تَدُل تَعْبِيرَاتُهُمْ عَلَى أَنَّ الاِلْتِزَامَ عَامٌّ فِي التَّصَرُّفَاتِ الاِخْتِيَارِيَّةِ، وَهِيَ تَشْمَل جَمِيعَ الْعُقُودِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُعَاوَضَاتُ وَالتَّبَرُّعَاتُ، وَهُوَ مَا اعْتَبَرَهُ الْحَطَّابُ اسْتِعْمَالاً لُغَوِيًّا. قَال الْحَطَّابُ: وَالاِلْتِزَامُ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ هُوَ إِلْزَامُ الشَّخْصِ نَفْسَهُ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ مُطْلَقًا أَوْ مُعَلَّقًا عَلَى شَيْءٍ، فَهُوَ بِمَعْنَى الْعَطِيَّةِ، فَدَخَل فِي ذَلِكَ الصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ وَالْحَبْسُ (الْوَقْفُ) وَالْعَارِيَّةُ، وَالْعُمْرَى، وَالْعَرِيَّةُ، وَالْمِنْحَةُ، وَالإِْرْفَاقُ وَالإِْخْدَامُ، وَالإِْسْكَانُ، وَالنَّذْرُ، قَال الْحَطَّابُ فِي كِتَابِهِ تَحْرِيرِ الْكَلاَمِ: وَقَدْ يُطْلَقُ فِي الْعُرْفِ عَلَى مَا هُوَ أَخَصُّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الْتِزَامُ الْمَعْرُوفِ بِلَفْظِ الاِلْتِزَامِ. وَالذِّمَّةُ أَعَمُّ مِنَ الاِلْتِزَامِ (3) . ب - الأَْهْلِيَّةُ: 3 - الأَْهْلِيَّةُ هِيَ مَصْدَرٌ صِنَاعِيٌّ لِكَلِمَةِ أَهْلٍ، وَمَعْنَاهَا لُغَةً كَمَا فِي أُصُول الْبَزْدَوِيِّ: الصَّلاَحِيَّةُ وَيَتَّضِحُ تَعْرِيفُ الأَْهْلِيَّةِ فِي الاِصْطِلاَحِ مِنْ خِلاَل تَعْرِيفِ نَوْعَيْهَا: أَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ وَأَهْلِيَّةُ الأَْدَاءِ، فَأَهْلِيَّةُ الْوُجُوبِ هِيَ صَلاَحِيَّةُ الإِْنْسَانِ لِوُجُوبِ الْحُقُوقِ الْمَشْرُوعَةِ لَهُ وَعَلَيْهِ، وَأَهْلِيَّةُ الأَْدَاءِ هِيَ صَلاَحِيَّةُ الإِْنْسَانِ لِصُدُورِ الْفِعْل مِنْهُ عَلَى وَجْهٍ يُعْتَدُّ بِهِ شَرْعًا (4) . وَالْعَلاَقَةُ بَيْنَ الذِّمَّةِ وَالأَْهْلِيَّةِ أَنَّ الأَْهْلِيَّةَ أَثَرٌ لِوُجُودِ الذِّمَّةِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ: أَنَّ أَهْلِيَّةَ الْوُجُوبِ فِي الإِْنْسَانِ ذَاتُ عُنْصُرَيْنِ: - أَحَدُهُمَا: قَابِلِيَّتُهُ لِثُبُوتِ الْحُقُوقِ لَهُ أَيْ صَلاَحِيَّتُهُ لِلإِْلْزَامِ. الثَّانِي: قَابِلِيَّتُهُ لِثُبُوتِ الْحُقُوقِ عَلَيْهِ أَيْ صَلاَحِيَّتُهُ لِلاِلْتِزَامِ. فَالْعُنْصُرُ الأَْوَّل يَثْبُتُ لِلشَّخْصِ مُنْذُ كَوْنِهِ جَنِينًا فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ وَلاَ يَسْتَدْعِي وُجُوبَ ذِمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ فِي شَخْصِهِ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لَهُ لاَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا نَاحِيَةُ الاِلْتِزَامِ أَيْ نَاحِيَةُ ثُبُوتِ الْحَقِّ عَلَيْهِ وَهُوَ الْعُنْصُرُ الثَّانِي مِنْ أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ فَتَتَوَقَّفُ عَلَى أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قَابِلِيَّةُ التَّحَمُّل بِأَنْ يَكُونَ صَالِحًا لِوُجُوبِ الْحُقُوقِ عَلَيْهِ وَهَذَا لاَ يَتَحَقَّقُ إِلاَّ بَعْدَ الْوِلاَدَةِ. وَالثَّانِي: الذِّمَّةُ بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ الشَّخْصِ مَحَلٌّ مُقَدَّرٌ لاِسْتِقْرَارِ تِلْكَ الْحُقُوقِ فِيهِ بِحَيْثُ تَشْغَلُهُ تِلْكَ الْحُقُوقُ حَال ثُبُوتِهَا وَيَفْرُغُ مِنْهَا حَال سُقُوطِهَا. وَهَذَانِ الأَْمْرَانِ اللَّذَانِ يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِمَا تَصَوُّرُ الاِلْتِزَامِ هُمَا مُتَلاَزِمَانِ فِي الْوُجُودِ مُتَغَايِرَانِ فِي الْمَفْهُومِ، فَإِنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الشَّخْصِ أَهْلاً لِتَحَمُّل الْحُقُوقِ أَنْ يَكُونَ فِي شَخْصِهِ مُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ لَهَا وَبِالْعَكْسِ، فَمَتَى اعْتُبِرَتْ لِلشَّخْصِ أَهْلِيَّةُ التَّحَمُّل شَرْعًا اعْتُبِرَتْ لَهُ ذِمَّةٌ، وَلَكِنْ لَيْسَتْ تِلْكَ الأَْهْلِيَّةُ هِيَ الذِّمَّةَ نَفْسَهَا، بَل بَيْنَهُمَا مِنَ الْفَرْقِ مَا بَيْنَ مَعْنَى الْقَابِلِيَّةِ وَمَعْنَى الْمَحَل. ذَكَرَ الْقَرَافِيُّ فِي الْفُرُوقِ فِي الْعَلاَقَةِ بَيْنَ الذِّمَّةِ وَأَهْلِيَّةِ الْمُعَامَلَةِ أَنَّ النِّسْبَةَ بَيْنَهُمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْوَجْهِيُّ، فَهُمَا يَجْتَمِعَانِ فِي الْحُرِّ الْبَالِغِ الْكَامِل الأَْهْلِيَّةِ فَيُقَال: هُوَ ذُو ذِمَّةٍ وَذُو أَهْلِيَّةٍ، وَتَنْفَرِدُ الذِّمَّةُ فِي الْعَبْدِ فَهُوَ ذُو ذِمَّةٍ وَلاَ أَهْلِيَّةَ لَهُ، وَتَنْفَرِدُ الأَْهْلِيَّةُ فِي الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ فَيُقَال هُوَ ذُو أَهْلِيَّةٍ وَلاَ ذِمَّةَ مُسْتَقِلَّةً لَهُ. (5) ج - الْعَهْدُ: 4 - الْعَهْدُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الاِلْتِزَامِ وَمَعْنَاهُ فِي اللُّغَةِ الْوَصِيَّةُ، يُقَال عَهِدَ إِلَيْهِ يَعْهَدُ إِذَا أَوْصَاهُ، وَالْعَهْدُ: الأَْمَانُ وَالْمَوْثِقُ وَالذِّمَّةُ، وَالْعَهْدُ كُل مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَكُل مَا بَيْنَ الْعِبَادِ مِنَ الْمَوَاثِيقِ فَهُوَ عَهْدٌ، وَالْعَهْدُ: الْيَمِينُ يَحْلِفُ بِهَا الرَّجُل. (6) وَالْعَهْدُ لاَ يَكُونُ إِلاَّ مِنْ ذِي ذِمَّةٍ وَلِذَا سُمِّيَ الْعَهْدُ ذِمَّةً. خَصَائِصُ الذِّمَّةِ: 5 - تَخْتَصُّ الذِّمَّةُ بِأُمُورٍ: الأَْوَّل: الذِّمَّةُ مِنْ صِفَاتِ الشَّخْصِيَّةِ الإِْنْسَانِيَّةِ الْمُسْتَقِلَّةِ، وَهِيَ الشَّخْصِيَّةُ الْحَقِيقِيَّةُ أَوْ مِنْ صِفَاتِ الشَّخْصِيَّةِ الْحُكْمِيَّةِ كَبَيْتِ الْمَال وَالْوَقْفِ. الثَّانِي: الذِّمَّةُ مِنْ تَوَابِعِ الشَّخْصِيَّةِ، فَهِيَ تُلاَزِمُ الْعُنْصُرَ الثَّانِيَ مِنْ عُنْصُرَيْ أَهْلِيَّةِ الْوُجُوبِ، وَهُوَ عُنْصُرُ الاِلْتِزَامِ، وَهَذِهِ الأَْهْلِيَّةُ مَنَاطُهَا الصِّفَةُ الإِْنْسَانِيَّةُ، فَتُلاَزِمُ الإِْنْسَانَ مُنْذُ وُجُودِهِ حَتَّى لَوْ كَانَ حَمْلاً فِي بَطْنِ أُمِّهِ، فَلاَ يُتَصَوَّرُ وُجُودُ إِنْسَانٍ بِلاَ ذِمَّةٍ حَتَّى لَوْ كَانَتْ تِلْكَ الذِّمَّةُ فَارِغَةً أَيْ خَالِيَةً مِنَ الاِلْتِزَامِ. الثَّالِثُ: لِكُل شَخْصٍ ذِمَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَتِلْكَ الذِّمَّةُ لاَ تَتَعَدَّدُ فِي الشَّخْصِ الْوَاحِدِ وَلاَ يَجُوزُ الاِشْتِرَاكُ فِيهَا. الرَّابِعُ: الذِّمَّةُ لاَ حَدَّ لِسَعَتِهَا فَهِيَ تَتَّسِعُ لِكُل الدُّيُونِ مَهْمَا عَظُمَتْ؛ لأَِنَّ الذِّمَّةَ ظَرْفٌ اعْتِبَارِيٌّ يَتَّسِعُ لِكُل الاِلْتِزَامَاتِ. الْخَامِسُ: الذِّمَّةُ تَتَعَلَّقُ بِالشَّخْصِ لاَ بِأَمْوَالِهِ وَثَرْوَتِهِ لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُمَارَسَةِ أَعْمَالِهِ الْمَالِيَّةِ بِحُرِّيَّةٍ مُطْلَقَةٍ تُمَكِّنُهُ مِنْ سَدَادِ دُيُونِهِ، فَلَهُ التِّجَارَةُ وَالْبَيْعُ وَلَوْ كَانَ مَدِينًا بِأَكْثَرَ مِمَّا يَمْلِكُ، وَلَهُ وَفَاءٌ أَيْ دَيْنٌ مُتَقَدِّمٌ أَوْ مُتَأَخِّرٌ فِي الثُّبُوتِ، وَلاَ يَحِقُّ لِلدَّائِنِينَ الاِعْتِرَاضُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ شَرْعِيٌّ كَالرَّهْنِ أَوِ الْحَجْرِ أَوِ التَّفْلِيسِ. السَّادِسُ: الذِّمَّةُ ضَمَانٌ لِكُل الْحُقُوقِ بِلاَ تَرْجِيحٍ وَلاَ يَقْتَضِي ذَلِكَ مَنْعَ الْمَدِينِ مِنَ التَّصَرُّفِ بِأَمْوَالِهِ؛ وَذَلِكَ لأَِنَّ الذِّمَّةَ لاَ حَدَّ لِسَعَتِهَا إِذْ هِيَ شَرْعًا مُسْتَقِلَّةٌ عَمَّا يَمْلِكُ صَاحِبُهَا فَتَتَسَاوَى فِيهَا الدُّيُونُ فِي الأَْصْل وَلاَ يَكُونُ سَبْقُ بَعْضِهَا فِي الثُّبُوتِ سَبَبًا لِتَرْجِيحِهِ، وَمَا يَثْبُتُ فِي ذِمَّةِ الإِْنْسَانِ مِنْ حُقُوقٍ عَلَيْهِ لاَ يَتَقَيَّدُ وَفَاؤُهَا بِنَوْعٍ خَاصٍّ مِنْ مَالِهِ أَوْ بِجُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِنْهُ، فَالدُّيُونُ مَتَى اسْتَقَرَّتْ فِي الذِّمَّةِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ تَسَاوَتْ فِي احْتِرَامِهَا وَانْتَفَى التَّرْجِيحُ، وَإِلاَّ لَتَعَذَّرَ التَّعَامُل إِذْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَعْرِفَ مَا عَلَى مَنْ يُرِيدُ مُعَامَلَتَهُ مِنْ دُيُونٍ سَابِقَةٍ لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ رُتْبَةِ دَيْنِهِ. (7) انْتِهَاءُ الذِّمَّةِ: 6 - الذِّمَّةُ تَبْدَأُ مَعَ الشَّخْصِ مُنْذُ الْحَمْل بِهِ وَتَبْقَى مَعَهُ طِيلَةَ حَيَاتِهِ، فَإِذَا مَاتَ ذَلِكَ الشَّخْصُ فَإِنَّ تِلْكَ الذِّمَّةِ تَنْتَهِي إِذْ لاَ بَقَاءَ لَهَا بَعْدَ الْمَوْتِ، إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي انْتِهَاءِ الذِّمَّةِ فَوْرًا بِمُجَرَّدِ حُصُول الْمَوْتِ، أَوْ أَنَّ الْمَوْتَ يُضْعِفُهَا، أَوْ أَنَّ الذِّمَّةَ تَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى تُسْتَوْفَى الْحُقُوقُ مِنَ الْمَيِّتِ عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ: - الرَّأْيُ الأَْوَّل: 7 - وَهُوَ رَأْيُ الْجُمْهُورِ (الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَابِلَةِ) أَنَّ الذِّمَّةَ تَبْقَى بَعْدَ الْمَوْتِ حَتَّى تُصَفَّى الْحُقُوقُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالتَّرِكَةِ فَيَصِحُّ لِلْمَيِّتِ اكْتِسَابُ حُقُوقٍ جَدِيدَةٍ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ سَبَبًا لَهَا، كَمَنْ نَصَبَ شَبَكَةً لِلاِصْطِيَادِ فَوَقَعَ فِيهَا حَيَوَانٌ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ وَتَظَل ذِمَّةُ الْمَيِّتِ بَاقِيَةً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى تُسَدَّدَ دُيُونُهُ لِقَوْلِهِ ﷺ: نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ (8) وَيُمْكِنُ أَنْ تُشْغَل ذِمَّةُ الْمَيِّتِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِدُيُونٍ جَدِيدَةٍ كَشَغْلِهَا بِثَمَنِ الْمَبِيعِ الَّذِي رَدَّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بَعْدَ مَوْتِهِ بِسَبَبِ عَيْبٍ ظَهَرَ فِيهِ، وَكَالْتِزَامِهِ بِضَمَانِ قِيمَةِ مَا وَقَعَ فِي حُفْرَةٍ حَفَرَهَا الشَّخْصُ قَبْل مَوْتِهِ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ. وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ لِلْمَيِّتِ فَتَجُوزُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ إِنْ عَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ؛ لأَِنَّ الْغَرَضَ نَفْعُهُ بِهَا فِي قَضَاءِ دُيُونِهِ. وَلاَ تَجُوزُ الْوَصِيَّةُ لِلْمَيِّتِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ سَوَاءٌ أَعَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ أَمْ لاَ؛ لأَِنَّهُ لاَ يُتَصَوَّرُ لَهُ الْمِلْكُ، فَأَثَرُ الْمَوْتِ عَلَى هَذَا الرَّأْيِ يَقْتَصِرُ عَلَى عَدَمِ مُطَالَبَةِ الْمَيِّتِ بِالْحُقُوقِ، وَإِنَّمَا يُطَالَبُ وَرَثَتُهُ بِأَدَاءِ الْحُقُوقِ لأَِصْحَابِهَا. (9) الرَّأْيُ الثَّانِي: 8 - وَهُوَ رَأْيُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الْمَوْتَ لاَ يُنْهِي الذِّمَّةَ بَل يُضْعِفُهَا، وَعَلَى هَذَا الرَّأْيِ فَإِنَّ ذِمَّةَ الْمَيِّتِ تَبْقَى بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ لِتَصْفِيَةِ الْحُقُوقِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّرِكَةِ الَّتِي لَهَا سَبَبٌ فِي حَال الْحَيَاةِ، وَيَتَفَرَّعُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُمْكِنُ أَنْ يَكْتَسِبَ بَعْدَ مَوْتِهِ مِلْكًا جَدِيدًا كَمَا لَوْ نَصَبَ قَبْل الْمَوْتِ شَبَكَةً فَوَقَعَ فِيهَا صَيْدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّهُ يَمْلِكُهُ، كَمَا أَنَّ الْمَيِّتَ يَلْتَزِمُ بِالدُّيُونِ الَّتِي تَسَبَّبَ بِهَا قَبْل مَوْتِهِ كَرَدِّ الْمَبِيعِ الْمَعِيبِ عَلَيْهِ، وَالْتِزَامِهِ بِالثَّمَنِ، وَضَمَانِ مَا وَقَعَ فِي حُفْرَةٍ حَفَرَهَا فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ. لَكِنْ لاَ تَصِحُّ كَفَالَةُ دَيْنٍ عَلَى مَيِّتٍ مُفْلِسٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لأَِنَّ الدَّيْنَ عِبَارَةٌ عَنِ الْفِعْل، وَالْمَيِّتَ عَاجِزٌ عَنِ الْفِعْل، فَكَانَتْ هَذِهِ كَفَالَةً بِدَيْنٍ سَاقِطٍ فَلاَ تَصِحُّ، كَمَا لَوْ كَفَل إِنْسَانًا بِدَيْنٍ وَلاَ دَيْنَ عَلَيْهِ، وَإِذَا مَاتَ مَلِيئًا فَهُوَ قَادِرٌ بِنَائِبِهِ، وَكَذَا إِذَا مَاتَ عَنْ كَفِيلٍ؛ لأَِنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَهُ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ. وَأَمَّا عِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ فَتَصِحُّ كَفَالَةُ دَيْنِ الْمَيِّتِ؛ لأَِنَّ الْمَوْتَ لاَ يُنَافِي بَقَاءَ الدَّيْنِ؛ لأَِنَّهُ مَالٌ حُكْمِيٌّ فَلاَ يَفْتَقِرُ بَقَاؤُهُ إِلَى الْقُدْرَةِ، وَلِهَذَا بَقِيَ إِذَا مَاتَ مَلِيئًا حَتَّى تَصِحَّ الْكَفَالَةُ بِهِ، وَكَذَا بَقِيَتِ الْكَفَالَةُ بَعْدَ مَوْتِهِ مُفْلِسًا، وَإِذَا مَاتَ عَنِ الْكَفِيل تَصِحُّ الْكَفَالَةُ عَنْهُ بِالدَّيْنِ، فَكَذَا يَصِحُّ الإِْبْرَاءُ عَنْهُ وَالتَّبَرُّعُ. وَمِثْل الْكَفَالَةِ فِي هَذَا الْوَصِيَّةُ، فَإِنَّهَا لاَ تَصِحُّ لِلْمَيِّتِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ سَوَاءٌ أَعَلِمَ الْمُوصِي بِمَوْتِهِ أَمْ لاَ. خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ فَلَوْ أَوْصَى لِحَيٍّ وَمَيِّتٍ صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ لِلْحَيِّ دُونَ الْمَيِّتِ؛ لأَِنَّ الْمَيِّتَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْوَصِيَّةِ فَلاَ يُزَاحِمُ الْحَيَّ الَّذِي هُوَ مِنْ أَهْلِهَا، لَكِنْ ذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ فَإِنَّ تِلْكَ الْوَصِيَّةَ تَصِحُّ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ عَلِمَ بِمَوْتِهِ فَلاَ تَصِحُّ؛ لأَِنَّ الْوَصِيَّةَ لِلْمَيِّتِ لَغْوٌ. (10) الرَّأْيُ الثَّالِثُ: 9 - وَهُوَ رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الذِّمَّةَ تَنْتَهِي بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ؛ لأَِنَّهَا مِنْ خَصَائِصِ الشَّخْصِ الْحَيِّ، وَثَمَرَةُ الذِّمَّةِ صِحَّةُ مُطَالَبَةِ صَاحِبِهَا بِتَفْرِيغِهَا مِنَ الدَّيْنِ الشَّاغِل لَهَا، فَبِالْمَوْتِ يَخْرُجُ الشَّخْصُ عَنْ صَلاَحِيَّةِ الْمُطَالَبَةِ فَتَنْهَدِمُ الذِّمَّةُ. وَعَلَى هَذَا إِنْ تُوُفِّيَ الشَّخْصُ الْمَدِينُ دُونَ أَنْ يَتْرُكَ مَالاً فَمَصِيرُ دُيُونِهِ السُّقُوطُ. وَإِنْ تَرَكَ مَالاً تَعَلَّقَتِ الدُّيُونُ بِمَالِهِ. هَذَا وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ قَضَاءُ مَا عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ دَيْنٍ إِنْ لَمْ يَتْرُكْ مَالاً لَكِنْ يُسْتَحَبُّ. (11) مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 10 - مَسَائِل الْفِقْهِ وَفُرُوعُهُ وَالَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الذِّمَّةُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، فَهِيَ مَنْثُورَةٌ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَفُصُولِهِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهَا فِي الأَْبْوَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهَا وَغَيْرِهَا. وَيُنْظَرُ مَا يَتَّصِل بِأَهْل الذِّمَّةِ فِي مُصْطَلَحِ: (أَهْل الذِّمَّةِ) وَمَا يَتَّصِل بِالذِّمَّةِ بِمَعْنَى الْعَهْدِ فِي مُصْطَلَحِ: (أَمَان، وَحَلِف، وَمُعَاهَدَة) . __________ (1) حديث: " ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم " أخرجه البخاري (الفتح 12 / 42 - ط السلفية) ، ومسلم (2 / 998 - ط الحلبي) من حديث علي بن أبي طالب. (2) الصحاح، والمصباح، والمغرب مادة: (ذمم) ، التعريفات للجرجاني / 143 ط. دار الكتاب العربي، والكليات (2 / 346 ط. دمشق) ، التلويح على التوضيح (3 / 153 ط الأولى) ، وكشف الأسرار للبزدوي (4 / 239 ط. دار الكتاب العربي) ، وحاشية الجمل على المنهج (5 / 205 ط. إحياء التراث) ، ونهاية المحتاج (8 / 75 - 76 ط. المكتبة الإسلامية) . (3) لسان العرب والمصباح المنير مادة: (لزم) ، وتحرير الكلام في مسائل الالتزام (ص 68 ط. دار الغرب الإسلامي) ، المنثور (3 / 392) ، وقواعد الأحكام (2 / 69، 73) ، والبدائع (5 / 168) ، وأحكام القرآن للجصاص (2 / 360) . (4) القاموس المحيط ولسان العرب والمصباح مادة: (أهل) ، التلويح على التوضيح (2 / 161 ط.، صبيح) ، وكشف الأسرار عن أصول البزدوي (4 / 237) ، والتقرير والتحبير (3 / 164 ط.، الأولى بولاق) ، فواتح الرحموت (1 / 156 ط.، دار صادر) . (5) الفروق للقرافي (3 / 226 - 229) فرق 183 ط. المعرفة. (6) المصباح المنير ولسان العرب، مادة: (عهد) وأحكام القرآن للجصاص (2 / 361) . (7) ابن عابدين (5 / 425 ط. المصرية) ، جواهر الإكليل (2 / 317 ط. - المعرفة) ، مغني المحتاج (3 / 42 ط. - إحياء التراث) ، الإنصاف (7 / 235 - 236 ط. - إحياء التراث) ، القواعد لابن رجب (ص 195 ط. المعرفة) . (8) حديث: " نفس المؤمن معلقة بدَينه حتى يقضى عنه " أخرجه الترمذي (3 / 381 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة. وقال: " حديث حسن ". (9) مواهب الجليل مع التاج والإكليل (6 / 368 ط. النجاح) ، والدسوقي (4 / 426 - ط الفكر) ، وجواهر الإكليل (2 / 317 ط -. المعرفة) ، وروضة الطالبين (6 / 116 ط. المكتب الإسلامي) ، ومغني المحتاج (3 / 40 ط -. إحياء التراث) ، وحاشية القليوبي (3 / 157 ط -. الحلبي) ، والمغني مع الشرح الكبير (6 / 436 ط -. الأولى) . (10) بدائع الصنائع (6 / 6 ط -. الجمالية) ، فتح القدير (8 / 448 - 449 ط. الأميرية) ، ابن عابدين (5 / 431 - المصرية) . (11) المغني (3 / 144 ط. الرياض) ، القواعد لابن رجب / 193 - 194 ط. المعرفة. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
4 - عقد الذمة
• * فضل من أسلم من أهل الكتاب:. • * عقد الأمان:. • * إثم من قتل معاهداً بغير جرم:. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
1 - أهل الذمة
- عقد الذمة: هو إقرار الكفار على كفرهم بشرط بذل الجزية، والتزام أحكام الإسلام. - حكم عقد الذمة: عقد الذمة لا يعقده إلا الإمام أو نائبه. ويجوز عقد الذمة لليهود، والنصارى، والمجوس، وكل كافر أو مشرك. 1 - قال الله تعالى: {{قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (29)}} ... [التوبة: 29]. 2 - وَعَن المُغِيرَة بْن شُعْبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِعَامِلِ كِسْرَى: أَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا - صلى الله عليه وسلم - أنْ نُقَاتِلَكُمْ حَتَّى تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ أوْ تُؤَدُّوا الجِزْيَةَ. أخرجه البخاري (¬1). - شروط عقد الذمة: يشترط لصحة عقد الذمة ما يلي: 1 - أن يكون المعقود لهم من الكفار. 2 - أن يكون العقد من الإمام الأعظم أو نائبه. 3 - أن يدفع الكفار الجزية. 4 - أن يلتزمون أحكام الإسلام. ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري برقم (3159). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
3 - الذمة
لغة: العهد، لأن نقضه يوجب الذم، وتسمية المعاهد بالذمى نسبة إلى الذمة بمعنى العهد (1)، وفسر قوله - صلى الله عليه وسلم -: " ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم " (2) بالأمان و"من صلى الصبح فهو فى ذمة الله"، والذمة أيضا: الضمان، فإذا قلت: فى ذمتى كذا يكون المعنى فى ضمانى، وتجمع على ذِمَم. واصطلاحا: الذمة عند الفقهاء مختلف فيها (3): فمنهم من جعلها وصفا، وعرَّفها: بأنها وصف يصير الشخص به أهلا للإيجاب له وعليه. ومنهم من جعلها ذاتا، ولهذا عرَّفها: بأنها نفس لها عهد، فإن الإنسان يولد وله ذمة صالحة للوجوب له وعليه بإجماع الفقهاء حتى يثبت له ملك الرقبة وملك النكاح ويلزمه عشر أرضه وخراجها بالإجماع وغير ذلك من الأحكام. وقد استعملها الفقهاء بمعنى العهد، واستعملها بعض الأصوليين بمعنى أهلية الوجوب. وجاء فى المُغرب: أن الذمة تطلق على محل الالتزام كقولهم: ثبت فى ذمتى، وبعض الفقهاء يقول: هى محل الضمان والوجوب، وبعضهم يقول: هى معنى يصير بسببه الآدمى على الخصوص أهلا لوجوب الحقوق له وعليه. وتختص الذمة بعدة أمور: 1 - الذمة من صفات الشخصية الإنسانية وهى ذمة حقيقية، وقد يثور التساؤل عما إذا كان الفقه الإسلامى يعترف بوجود ذمة أو أهلية وجوب للشخص الاعتبارى من الهيئات والمنشآت أم أن الذمة مقصورة على الإنسان باعتبارها خاصة من خصائصه، ومن ثم فلا ذمة لما سوى الإنسان من الأشخاص الاعتباريين؟ والجواب: أن الذمة كما تثبت للشخص الطبيعى تثبت للشخص الاعتبارى ويتولاها من تثبت له الولاية ويكون الفرق بين الذمتين أن ذمة الشخص الطبيعى ذمة حقيقية أساسها العقد والعهد، وذمة الشخص الاعتبارى ذمة افتراضية اعتبارية لا ترقى إلى ذمة الشخص الطبيعى فلا يترتب عليها من الحقوق إلا ما يتناسب وطبيعتها (4). 2 - الذمة من توابع الشخصية الإنسانية، فتلازم الإنسان منذ وجوده حتى لو كان حملا فى البطن، فلو أوصى له إنسان بشىء صحت الوصية. 3 - لكل شخص ذمة واحدة لا تتعدد ولا يجوز الاشتراك فيها. 4 - الذمة لا حدَّ لسعتها فهى تتسع لكل الديون مهما عظمت. 5 - الذمة تتعلق بالشخص لا بأمواله وثروته فله التجارة والبيع ولو كان مدينا بأكثر مما يملك، ويقضى ما يشاء من الديون المتقدم أو المتأخر، ولا يحق لأحد الاعتراض عليه ما لم يمنع من ذلك مانع شرعى كالرهن أو الحجر أو التفليس. والذِّمَّة: تبدأ منذ الحمل وتبقى معه طيلة حياته فإذا مات تنتهى تلك الذمة إذ لا بقاء لها بعد الموت. أ. د/ فرج السيد عنبر __________ المرجع 1 - المصباح المنير 1/ 210، مختار الصحاح ص223، التعريفات، للجرجانى ص 95، الكليات، للكفوى- طبعة دمشق 2/ 346. 2 - أخرجه البخارى فى كتاب الفرائض "باب إثم من تبرأ من مواليه " فتح البارى شرح صحيح البخارى 12/ 42 وما بعدها. 3 - كشف الأسرار للبزدوى، 4/ 239 - طبعة دار الكتاب العربى- حاشية الجمل على شرح المنهج 5/ 205 - مطبعة مصطفى محمد، نهاية المحتاج 8/ 75 وما بعدها. 4 - النظريات العامة فى الفقه الإسلامى، للدكتور/ عبد المجيد محمود مطلوب ص 142. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أمر هارون الرشيد أهل الذمة بتمييز لباسهم وهيئاتهم في بغداد وغيرها.
191 - 806 م أمر الرشيد بهدم الكنائس والديور، وألزم أهل الذمة بتمييز لباسهم وهيآتهم في بغداد وغيرها من البلاد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المأمون ينادي ببراءة الذمة ممن لا يعتقد بأفضلية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
211 ربيع الأول - 826 م في هذه السنة أظهر المأمون أول بدعه الشنيعة فأمر مناديا ينادي: برئت الذمة ممن ذكر معاوية بن أبي سفيان بخير أو فضله على أحد من الصحابة؛ وينادي: إن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه. وقيل كان المأمون يبالغ في التشيع لكنه لم يتكلم في الشيخين بسوء، بل كان يترضى عنهما ويعتقد إمامتهما والله أعلم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المتوكل يأمر أهل الذمة بالتميز عن المسلمين في المساكن والملابس.
235 - 849 م أمر المتوكل أهل الذمة بلبس الطيالسة العسلية، وشد الزنانير، وركوب السروج بالركب الخشب، وعمل كرتين في مخر السروج، وعمل رقعتين على لباس مماليكهم مخالفتين لون الثوب، كل واحدة منهما قدر أربع أصابع، ولون كل واحدة منهما غير لون الأخرى، ومن خرج من نسائهم تلبس إزاراً عسليا ومنعهم من لباس المناطق، وأمر بهدم بيعهم المحدثة، وبأخذ العشر من منازلهم، وأن يجعل على أبواب دورهم صور شياطين من خشب، ونهى أن يستعان بهم في أعمال السلطان، ولا يعلمهم مسلم، وأن يظهروا في شعانينهم صليبا وأن يستعملوه في الطريق، وأمر بتسوية قبورهم مع الأرض، وكتب في ذلك إلى الآفاق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المتوكل يزيد في التغليظ على أهل الذمة.
239 - 853 م أمر المتوكل بأخذ أهل الذمة بلبس ذراعين عسليتين على الأقبية والدراريع، وبالاقتصار في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين، وأمر المتوكل بهدم البيع المحدثة في الإسلام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الخليفة العباسي المقتدي يلزم أهل الذمة باللباس الإسلامي.
483 صفر - 1090 م كتب الوزير أبو شجاع إلى الخليفة يعرفه باستطالة أهل الذمة على المسلمين، وأن الواجب تمييزهم عنهم؛ فأمره الخليفة أن يفعل مايراه. فألزمهم الوزير لبس الغيار والزنانير وتعليق الدراهم الرصاص في أعناقهم مكتوب على الدراهم ذمي، وتجعل هذه الدراهم أيضاً في أعناق نسائهم في الحمامات ليعرفن بها، وأن يلبسن الخفاف فرداً أسود وفرداً أحمر، وجلجلاً في أرجلهن. فذلوا وانقمعوا بذلك. وأسلم حينئذ عدد منهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الموحدون يخيرون أهل الذمة من يهود ونصارى بين الإسلام أو اللحاق بدار الحرب.
542 - 1147 م لما استولى عبدالمؤمن بن علي قائد الموحدين على مراكش، أحضر اليهود والنصارى وقال إن الإمام المهدي أمرني ألا أقر الناس إلا على ملة واحدة وهي الإسلام، وأنتم تزعمون أن بعد الخمسمائة عام يظهر من يعضد شريعتكم، وقد انقضت المدة؛ وأنا مخيركم بين ثلاث؛ إما أن تسلموا، وإما أن تلحقوا بدار الحرب، وإما أن أضرب رقابكم، فأسلم منهم طائفة، ولحق بدار الحرب أخرى. وأخرب عبد المؤمن الكنائس والبيع وردها مساجد، وأبطل الجزية، وفعل ذلك في جميع ولاياته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقعة أهل الذمة بمصر.
700 رجب - 1301 م في رجب كانت وقعة أهل الذمة وهي أنهم كانوا قد تزايد ترفهم بالقاهرة ومصر، وتفننوا في ركوب الخيل المسومة والبغلات الرائعة بالحلي الفاخرة، ولبسوا الثياب السرية، وولوا الأعمال الجليلة، فاتفق قدوم وزير ملك المغرب يريد الحج، واجتمع بالسلطان والأمراء، وبينما هو تحت القلعة إذا برجل راكب فرساً وحوله عدة من الناس مشاة في ركابه، يتضرعون له ويسألونه ويقبلون رجليه، وهو معرض عنهم لا يعبأ بهم بل ينهرهم ويصيح في غلمانه بطردهم، فقيل للمغربي أن هذا الراكب نصراني فشق عليه، واجتمع بالأميرين بيبرس وسلار وحدثهما بما رآه، وأنكر ذلك وبكى بكاء كثيراً، وشنع في أمر النصارى وقال كيف ترجون النصر والنصارى تركب عندكم الخيول وتلبس العمائم البيض، وتذل المسلمين وتشبههم في خدمتكم وأطال القول في الإنكار وما يلزم ولاة الأمور من إهانة أهل الذمة وتغيير زيهم، فأثر كلامه في نفوس الأمراء، فرسم أن يعقد مجلس بحضور الحكام، واستدعيت القضاة والفقهاء، وطلب بطرك النصارى، وبرز مرسوم السلطان بحمل أهل الذمة على ما يقتضيه الشرع المحمدي، فاجتمع القضاة بالمدرسة الصالحية بين القصرين، وندب لذلك من بينهم قاضي القضاة شمس الدين أحمد السروجي الحنفي، وطلب بطرك النصارى، وجماعة من أساقفتهم وأكابر قسيسيهم وأعيان ملتهم، وديان اليهود وأكابر ملتهم، وسئلوا عما أقروا عليه في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من عقد الذمة، فلم يأتوا عن ذلك بجواب، وطال الكلام معهم إلى أن استقر الحال على أن النصارى تتميز بلباس العمائم الزرق، واليهود بلبس العمائم الصفر، ومنعوا من ركوب الخيل والبغال، ومن كل ما منعهم منه الشارع صلى الله عليه وسلم، وألزموا بما شرطه عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فالتزموا ذلك وأشهد عليه البطرك أنه حرم على جميع النصرانية مخالفة ذلك والعدول عنه، وقال رئيس اليهود ودانهم: أوقعت الكلمة على سائر اليهود في مخالفة ذلك والخروج عنه وانفض المجلس، وطولع السلطان والأمراء، مما وقع، فكتب إلى أعمال مصر والشام به، ولما كان يوم خميس العهد وهو العشرون من شهر رجب: جمع النصارى واليهود بالقاهرة ومصر وظواهرها، ورسم ألا يستخدم أحد منهم بديوان السلطان ولا بدواوين الأمراء، وألا يركبوا خيلاً وبغالاً، وأن يلتزموا سائر ما شرط عليهم، ونودي بذلك في القاهرة ومصر، وهدد من خالفه بسفك دمه، فانحصر النصارى من ذلك، وسعوا بالأموال في إبطال ما تقرر، فقام الأمير بيبرس الجاشنكير في إمضاء ما ذكر قياماً محموداً، وصمم تصميماً زائداً، فاضطر الحال بالنصارى إلى الإذعان، وأسلم أمين الملك عبد الله بن العنام مستوفي الصحبة وخلق كثير، حرصاً منهم على بقاء رياستهم، وأنفة من لبس العمائم الزرق وركوب الحمير، وخرج البريد بحمل النصارى واليهود فيما بين دنقلة من النوبة والفرات على ما تقدم ذكره، وامتدت أيدي العامة إلى كنائس اليهود والنصارى، فهدموها بفتوى الشيخ الفقيه نجم الدين أحمد بن محمد بن الرفعة، فطلب الأمراء القضاة والفقهاء للنظر في أمر الكنائس، فصرح ابن الرفعة بوجوب هدمها، وامتنع من ذلك قاضي القضاة تقي الدين محمد بن دقيق العيد، واحتج بأنه إذا قامت البينة بأنها أحدثت في الإسلام تهدم، وإلا فلا يتعرض لها، ووافقه البقية على هذا وانفضوا، وكان أهل الإسكندرية لما ورد عليهم مرسوم السلطان في أمر الذمة ثاروا بالنصارى وهدموا لهم كنيستين، وهدموا دور اليهود والنصارى التي تعلو على دور جيرانهم المسلمين، وحطوا مساطب حوانيتهم حتى صارت أسفل من حوانيت المسلمين، وهدم بالفيوم أيضاً كنيستان، وقدم البريد في أمر الذمة إلى دمشق يوم الاثنين سابع شعبان، فاجتمع القضاة والأعيان عند الأمير أقش الأفرم وقرئ عليهم مرسوم السلطان بذلك، فنودي في خامس عشريه أن يلبس النصارى العمائم الزرق واليهود العمائم الصفر والسامرة العمائم الحمر، وهددوا على المخالفة، فالتزم النصارى واليهود بسائر مملكة مصر والشام ما أمروا به، وصبغوا عمائمهم إلا أهل الكرك، فإن الأمير جمال الدين أقش الأفرم الأشرفي النائب بها رأى إبقاءهم على حالتهم، واعتذر بأن أكثر أهل الكرك نصارى، فلم يغير أهل الكرك والشوبك من النصارى العمائم البيض، وبقيت الكنائس بأرض مصر مدة سنة مغلقة حتى قدمت رسل الأشكري ملك الفرنج تشفع في فتحها، ففتحت كنيسة المعلقة بمدينة مصر، وكنيسة ميكائيل الملكية ثم قدمت رسل ملوك آخر، ففتحت كنيسة حارة وزويلة، وكنيسة نقولا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة أهل الذمة بمصر وإلزامهم بالشروط العمرية وزيادة.
755 جمادى الآخرة - 1354 م أن النصارى قد تعاظموا، وتباهوا بالملابس الفاخرة، وبنوا الأملاك الجليلة في مصر والقاهرة ومتنزهاتها، واقتنوا الجواري الجميلة من الأتراك والمولدات، واستولوا على دواوين السلطان والأمراء، وزادوا في الحمق والرقاعة، وتعدوا طورهم في الترفع والتعاظم، وأكثروا من أذى المسلمين وإهانتهم، وتحركت الناس في أمر النصارى وماجوا، وانتدب عدة من أهل الخير لذلك، وصاروا إلى الأمير طاز الشريف أبى العباس الصفراوي، وبلغوه ما عليه النصارى مما يوجبه نقض عهدهم، وانتدبوه لنصرة الإسلام والمسلمين، فانتفض الأمير طاز لذلك، وحدث الأميرين شيخو وصرغتمش وبقية الأمراء في ذلك بين يدي السلطان، فوافقوه جميعاً، وكان لهم يومئذ بالإسلام وأهله عناية، ورتبوا قصة على لسان المسلمين، قرئت بدار العدل على السلطان بحضرة الأمراء والقضاة وعامة أهل الدولة، فرسم بعقد مجلس للنظر في هذا الأمر، ليحمل النصارى واليهود على العهد الذي تقرر في خلافة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وطلب بطرك النصارى ورئيس اليهود، وحضرت قضاة القضاة وعلماء الشريعة، وأمراء الدولة، وجيء بالبطرك والرئيس، فوقفا على أرجلهما وقرأ العلائي علي ابن فضل الله كاتب السر نسخة العهد الذي بيننا وبين أهل الذمة، بعد ما ألزموا بإحضاره، وهو ألا يحدثوا في البلاد الإسلامية وأعمالها ديراً ولا كنيسة ولا صومعة، ولا يجددوا منها ما خرب، ولا يمنعوا من كنائسهم التي عاهدوا عليها أن ينزل بها أحد من المسلمين ثلاث ليال يطعمونه، ولا يكتموا غشاً للمسلمين، ولا يعلموا أولادهم القرآن، ولا يمنعوهم من الإسلام إن أرادوا، وإن أسلم أحدهم لا يردوه، ولا يتشبهوا بشيء من ملابس المسلمين ويلبس النصراني منهم العمامة الزرقاء عشر أذرع فما دونها، واليهودي العمامة الصفراء كذلك، ويمنع نساؤهم من التشبه بنساء المسلمين، ولا يتسموا بأسماء المسلمين، ولا يكتنوا بكناهم، ولا يتلقبوا بألقابهم، ولا يركبوا على سرج، ولا يتقلدوا سيفاً، ولا يركبوا الخيل والبغال، ويركبون الحمير عرضاً بالكف من غير تزيين ولا قيمة عظيمة لها، ولا ينقشوا خواتمهم بالعربية، وأن يجزوا مقادم رؤوسهم، والمرأة من النصارى تلبس الإزار المصبوغ أزرق، والمرأة من اليهود تلبس الإزار المصبوغ بالأصفر، ولا يدخل أحد منهم الحمام الا بعلامة مميزة عن المسلم في عنقه، من نحاس أو حديد أو رصاص أو غير ذلك، ولا يستخدموا مسلماً في أعمالهم، وتلبس المرأة السائرة خفين أحدهما أسود والآخر أبيض، ولا يجاوروا المسلمين بموتاهم، ولا يرفعوا بناء قبورهم، ولا يعلوا على المسلمين في بناء، ولا يضربوا بالناقوس إلا ضرباً خفيفاً، ولا يرفعوا أصواتهم في كنائسهم، ولا يشتروا من الرقيق مسلماً ولا مسلمة، ولا ما جرت عليه سهام المسلمين، ولا يمشوا وسط الطريق توسعة للمسلمين، ولا يفتنوا مسلماً عن دينه، ولا يدلوا على عورات المسلمين، ومن زنى بمسلمة قتل، ومن خالف ذلك فقد حل منه ما يحل من أهل المعاندة والشقاق، وكل من مات من اليهود والنصارى والسامرة، ذكراً كان أو أنثى، يحتاط عليه ديوان المواريث الحشرية، بالديار المصرية وأعمالها وسائر الممالك الإسلامية، إلى أن يثبت ورثته ما يستحقونه بمقتضى الشرع الشريف، فإذا استحق يعطونه بمقتضاه، وتحمل البقية لبيت مال المسلمين، ومن مات منهم ولا وارث له يحمل موجوده لبيت المال، ويجرى على موتاهم الحوطة من ديوان المواريث ووكلاء بيت المال مجرى من يموت من المسلمين، إلى أن تبين مواريثهم، وكان هذا العهد قد كتب في رجب سنة سبعمائة في الأيام الناصرية محمد بن قلاوون، فلما انتهى العلائي علي بن فضل الله كاتب السر من قراءته تقلد بطرك النصارى وديان اليهود حكم ذلك، والتزما بما فيه، وأجابا بالسمع والطاعة، ثم جال الحديث في أمر اليهود والنصارى وإعادة وقائعهم الماضية، وأنهم بعد التزامهم أحكام العهد يعودون إلى ما نهوا عنه، فاستقر الحال على أنهم يمنعون من الخدم في جميع الأعمال، ولا يستخدم نصراني ولا يهودي في ديوان السلطان، ولا في شيء من دواوين الأمراء، ولو تلفظ بالإسلام، على أن أحداً منهم لا يكره على الإسلام، فإن أسلم برضاه، لا يدخل منزله، ولا يجتمع بأهله، الا إن اتبعوه في الإسلام، ويلزم أحدهم إذا أسلم، بملازمة المساجد والجوامع، وكتب بذلك كله مراسيم سلطانية سار بها البريد إلى البلاد الإسلامية، فكان تاريخها ثاني عشري جمادى الآخرة، وقرىء منها مرسوم، بمجلس السلطان في يوم الخميس خامس عشريه، وركب من الغد يوم الجمعة سادس عشريه الأمير سيف الدين قشتمر الحاجب، ومعه الشريف شهاب الدين المنشئ بالمراسيم السلطانية إلى البلاد الإسلامية، وقرىء مرسوم بجامع عمرو من مدينة مصر، وآخر بجامع الأزهر من القاهرة، فكان يوماً عظيماً هاجت فيه حفائظ المسلمين، وتحركت سواكنهم، لما في صدورهم من الحنق على النصارى، ونهضوا من ذلك المجلس بعد صلاة الجمعة، وثاروا باليهود والنصارى، وأمسكوهم من الطرقات، وتتبعوهم في المواضع وتناولوهم بالضرب، ومزقوا ما عليهم من الثياب، وأكرهوهم على الإسلام، فيضطرهم كثرة الضرب والإهانة إلى التلفظ بالشهادتين خوف الهلاك، فإنهم زادوا في الأمر حتى أضرموا النيران، وحملوا اليهود والنصارى، وألقوهم فيها، فاختفوا في بيوتهم، حتى لم يوجد منهم أحد في طريق ولا ممر، وشربوا مياه الآبار لامتناع السقائين من حمل الماء من النيل إليهم، فلما شنع الأمر نودي في القاهرة ومصر ألا يعارض أحد من النصارى أو اليهود، فلم يرجعوا عنهم، وحل بهم من ذلك بلاء شديد، كان أعظمه نكاية لهم أنهم منعوا من الخدم بعد إسلامهم، فإنهم كانوا فيما مضى من وقائعهم إذا منعوا من ذلك كادوا المسلمين لإظهار الإسلام، ثم بالغوا في إيصال الأذى لهم بكل طريق، بحيث لم يبق مانع يمنعهم لأنه صار الواحد منهم فيما يظهر مسلماً ويده مبسوطة في الأعمال، وأمره نافذ، وقوله ممتثل، فبطل ما كانوا يعملون، وتعطلوا عن الخدم في الديوان، وامتنع اليهود والنصارى من تعاطى صناعة الطب، وبذل الأقباط جهدهم في إبطال ذلك، فلم يجابوا إليه، ثم لم يكف الناس من النصارى ما مر بهم حتى تسلطوا على كنائسهم ومساكنهم الجليلة التي رفعوها على أبنية المسلمين، فهدموها، فازداد النصارى واليهود خوفاً على خوفهم، وبالغوا في الاختفاء، حتى لم يظهر منهم أحد في سوق ولا في غيره، ثم وقعت قصص على لسان المسلمين بدار العدل تتضمن أن النصارى استجدوا في كنائسهم عمال، ووسعوا بناءها، وتجمع من الناس عدد لا ينحصر، واستغاثوا بالسلطان في نصرة الإسلام، وذلك في يوم الاثنين رابع عشر رجب، فرسم لهم أن يهدموا الكنائس المستجدة، فنزلوا يداً واحدة وهم يضجون، وركب الأمير علاء الدين علي بن الكوراني والي القاهرة ليكشف عن صحة ما ذكروه، فلم يتمهلوا بل هجموا على كنيسة بجوار قناطر السباع، وكنيسة للأسرى في طريق مصر، ونهبوهما وأخذوا ما فيهما من الأخشاب والرخام وغير ذلك، ووقع النهب في دير بناحية بولاق الدكرور، وهجموا على كنائس مصر والقاهرة، وأخربوا كنيسة بحارة الفهادين من الجوانية بالقاهرة، وتجمعوا لتخريب كنيسة بالبندقانيين من القاهرة، فركب والي القاهرة ومازال حتى ردهم عنها، وتمادى هذا الحال حتى عجزت الحكام عن كفهم، وكثرت الأخبار من الوجه القبلي والوجه البحري بدخول النصارى في الإسلام، ومواظبتهم المساجد، وحفظهم للقرآن، حتى إن منهم من ثبتت عدالته وجلس مع الشهود، فإنه لم يبق في جميع أعمال مصر كلها قبليها وبحريها كنيسة حتى هدمت، وبنى مواضع كثير منها مساجد، فلما عظم البلاء على النصارى، وقلت أرزاقهم، رأوا أن يدخلوا في الإسلام، ففشا الإسلام في عامة نصارى أرض مصر، حتى أنه أسلم من مدينة قليوب خاصة في يوم واحد أربعمائة وخمسون نفراً، وممن أسلم في هذه الحادثة الشمس القسى، والخيصم، وحمل كثير من الناس فعلهم هذا على أنه من جملة مكرهم، لكثرة ما شنع العامة في أمرهم، فكانت هذه الواقعة أيضاً من حوادث مصر العظيمة، ومن حينئذ اختلطت الأنساب بأرض مصر، فنكح هؤلاء الذين أظهروا الإسلام بالأرياف المسلمات، واستولدوهن، ثم قدم أولادهم إلى القاهرة، وصار منهم قضاة وشهود وعلماء، ومن عرف سيرتهم في أنفسهم، وفيما ولوه من أمور المسلمين، تفطن لما لا يمكن التصريح به. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
السلطان الظاهر خشقدم يمنع استعمال أهل الذمة في الدواوين ويلزم أهل الذمة بألبستهم المتميزة عن المسلمين.
868 محرم - 1463 م في يوم الاثنين ثاني عشر محرم نودي بشوارع القاهرة أن أحداً من الأعيان لا يستخدم ذمياً في ديوانه من الكتبة وغيرهم فمنعت هذه المناداة أهل الذمة قاطبة من التصرف والمباشرة بقلم الديونة بوجه من الوجوه بأعمال مصر، وكتب بذلك إلى سائر الأقطار، ثم عقد السلطان بالصالحية ببين القصرين عقد مجلس بالقضاة الأربعة، وحضره الدوادار الكبير، وجماعة من الأعيان بسبب هذا المعنى، وقرئت العهود المكتتبة قديماً على أهل الذمة، فوجدوا في بعضها أن أحداً من أهل الذمة لا يباشر بقلم الديونة عند أحد من الأعيان، ولا في عمل من الأعمال، وأشياء من هذه المقولة، إلى أن قال فيها: ولا يلف على رأسه أكثر من عشرة أذرع، وأن نساءهم يتميزن من نساء المسلمين بالأزرق والأصفر على رؤوسهن في مشيهن بالأسواق، وكذلك بشيء في الحمامات، فحكم قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني الشافعي بإلزام أهل الذمة بذلك جميعه، ما عدا الصرف والطب بشروطه، وصمم السلطان على هذا الأمر، وفرح المسلمون بذلك قاطبة، فأسلم بسبب ذلك جماعة من أهل الذمة من المباشرين، وعظم ذلك على أقباط مصر، ودام ذلك نحو السنة، وعاد كل شيء على حاله أولاً، وبلغ السلطان ذلك فلم يتكلم بكلمة واحدة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*أهل الذمة هو اصطلاح عرفه الفقه الإسلامى، ويطلق على أهل الكتاب من اليهود والنصارى، الذين يقيمون فى ديار الإسلام، ويتمتعون بالحرية والحماية والأمن مقابل دفعهم الجزية، وهذه الجزية لا تجب على الصبى ولا المرأة ولا المجنون، كما أنه لا يجوز تحصيل تلك الجزية قبل أوانها، كما أنها لا تجب إِلا مرَّة واحدة فى العام.
وقد ترك الإسلام لأهل الذمة حرية تنظيم شؤونهم الداخلية بالكيفية التى تلائمهم، كما ساوى بين أهل الذمة الذين يدفعون الجزية وبين المسلمين الذين يدفعون الزكاة، فى الحقوق والواجبات، والحماية والأمان، علاوة على الانتفاع بالمرافق العامة للدولة الإسلامية. كما حرص الإسلام على إقامة علاقات مودة وتسامح مع أهل الذمة، مثل حضه على عيادة مرضاهم، وتبادل الأطعمة معهم، وحسن جوارهم، وإطلاق حريتهم فى ممارسة شعائر عقيدتهم. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
بذل الهمة، في طلب براءة الذمة
للسيوطي أيضا. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عرف حد الهمة، في عرف حد الذمة
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي. مات: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الفوائد المهمة، في اشتراط التبري في إسلام أهل الذمة
لنوح بن مصطفى الحنفي، المفتي بقونية. المتوفى: سنة 107، سبعين وألف |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
أن تلتقي الدائنية والمديونية اللذين في شخص واحد فيسقط الدّين وينقضي الالتزام.
«الالتزامات للشيخ أحمد إبراهيم ص 227». |