المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
عَظْمٌ قَصِيْرٌ في مَغْرِزِ الرَّأْس.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَصِيرُ الجَيْدور:
آخره راء، والجيدور: بالجيم، وياء ساكنة، ودال مهملة مضمومة، وواو ساكنة، وراء: قرية من نواحي دمشق، منها ضحّاك بن أحمد ابن محمد البصيري، كتب عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة بن أحمد بن أبي الصقر القرشي الدمشقي بيتي شعر لغيره وأورده في معجمه ونسبه كذلك. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
بَصيرٌ فيالجذر: ب ص ر
مثال: بَصيرٌ في الهندسةالرأي: مرفوضةالسبب: لاستعمال حرف الجر «في» بدلاً من حرف الجر «الباء». الصواب والرتبة: -بَصيرٌ بالهندسة [فصيحة]-بَصيرٌ في الهندسة [صحيحة] التعليق: يتعدى الفعل «بَصُر» بالباء، وكذلك الوصف منه، ومنه قوله تعالى: {{وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}} البقرة/96، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله». وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك. وحلول «في» محل «الباء» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، كقول صاحب التاج: «ارتاب فيه .... وارتاب به»، كما أن حرف الجر «في» أتى في الاستعمال الفصيح مرادفًا للباء، كقول ابن سينا: «وتواروا في الحشيش»، كما أنه يجوز نيابة «في» عن «الباء» على إرادة معنى الظرفية، أو بناء على تضمين الفعل المتعدي بـ «الباء» معنى فعل آخر يتعدى بـ «في»، كأن يقال: إنّ «بصير فيه» تتضمن معنى «ضَلِيع». |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
التقصير في الحج: أن يقطع من رؤوس شعر رأسه قدرَ أنْملَة ونحوه عند الإحلال.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تبصير الرحمن، وتيسير المنان، بعض ما يشير إلى إعجاز القرآن
في التفسير. للشيخ، زين الدين: علي بن أحمد بن علي بن أحمد الأموي، الحنبلي. المتوفى: سنة عشر وسبعمائة. وهو تفسير: ممزوج متوسط. في مجلد. أوله: (الحمد لله الذي أنار بكلامه... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تبصير المنتبه، في تحرير المشتبه
أي: مشتبه الأسماء ، والنسبة. مجلد. للحافظ، شهاب الدين، أبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني. المتوفى: سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة. أوله: (الحمد لله جامع الناس ليوم لا ريب فيه... الخ). ذكر فيه: أن كتاب (المشتبه) للذهبي، لما كان فيه إعواز من جهة عدم ضبطه، لأنه أحال في ذلك على ضبط القلم، ومن جهة إجحافه في الاختصار، أراد اختصار ما أسهب، وبسط ما أجحف، فضبط المشتبه بالحروف، وميز زيادته: بقلت، وانتهى بلا تغيير في ترتيبه، سوى تقديم الأسماء، وتأخير الأنساب. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
التبصير في الدين، وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين
للشيخ، الإمام، أبي المظفر: طاهر بن محمد الأسفرايني، ويقال له: شهفور بن طاهر الشافعي. وهو مجلد صغير. مشتمل على: خمسة عشر بابا. أوله: (الحمد لله رب العالمين... الخ). |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَيَرَ)الصَّادُ وَالْيَاءُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ، وَهُوَ الْمَآلُ وَالْمَرْجِعُ. مِنْ ذَلِكَ صَارَ يَصِيرُ صَيْرًا وَصَيْرُورَةً. وَيُقَالُ: أَنَا عَلَى صِيرِ أَمْرٍ، أَيْ إِشْرَافٍ مِنْ قَضَائِهِ، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي يُصَارُ إِلَيْهِ. فَأَمَّا قَوْلُ زُهَيْرٍ:
وَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَلْمَى سِنِينَ ثَمَانِيًا...عَلَى صِيرِ أَمْرٍ مَا يُمِرُّ وَمَا يَحْلُوفَإِنَّ صِيرَ الْأَمْرِ مَصِيرُهُ وَعَاقِبَتُهُ. وَالصِّيرُ كَالْحَظَائِرِ يُتَّخَذُ لِلْبَقَرِ، وَالْوَاحِدَةُ صِيرَةٌ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَصِيرُ إِلَيْهِ. وَصَيُّورُ الْأَمْرِ: آخِرُهُ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُصَارُ إِلَيْهِ. وَيُقَالُ: لَا رَأْيَ لِفُلَانٍ وَلَا صَيُّورَ، أَيْ لَا شَيْءَ يَصِيرُ إِلَيْهِ مِنْ حَزْمٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَتَصَيَّرَ فُلَانٌ أَبَاهُ: إِذَا نَزَعَ إِلَيْهِ فِي الشَّبَهِ. وَسُمِّيَ كَذَا كَأَنَّهُ صَارَ إِلَى أَبِيهِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنِ الْبَابِ الصِّيرُ، وَهُوَ الشَّقُّ. وَفِي الْحَدِيثِ: «مَنْ نَظَرَ فِي صِيرِ بَابٍ بِغَيْرِ إِذْنٍ فَعَيْنُهُ هَدَرٌ» . فَأَمَّا الصِّيرُ، وَهُوَ شَيْءٌ يُقَالُ لَهُ: الصِّحْنَاةُ، فَلَا أَحْسَبُهُ عَرَبِيًّا، وَلَا أَحْسَبُ الْعَرَبَ عَرَفَتْهُ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَهْلُ اللُّغَةِ، وَلَا مَعْنَى لَهُ. |
المخصص
|
الثجير ثفل عصير التَّمْر وَقد تقدم فِي الْعِنَب أَبُو حنيفَة الصَّقْر - عسل الرطب والدبس - عصارته من غير طبخ واذا لم تمسه النَّار فَهُوَ خام وَهُوَ أفضل أبوعبيد حثر الدبس - خثر
|
المخصص
|
غبّب فِي الْحَاجة - لم يُبَالغ فِيهَا.
|
المخصص
|
فَمِنْهُ شيءٌ لم يُكَسَّر على بِنَاء من أبنية الْجمع فجُمِعَ بِالتَّاءِ إِذْ مُنِعَ ذَلِك.
وَذَلِكَ قَوْلك سُرادِقٌ وسُرادِقات وحَمّامٌ وحَمّامات وإيوانٌ وإيَواناتٌ، وَمِنْه قَوْلهم جَمَلٌ سِجْلٌ وجِمالٌ سِجْلاتٌ ورِبَحلاتٌ وجمالٌ سِبَطْراتٌ وَقَالُوا جَوالِقٌ وَلم يَقُولُوا جُوالِقات وَقَالُوا عَيَراتٌ حِين لم يكسِّروها على بناءٍ يكسَّر عَلَيْهِ مثلُها، فَأَما جُوالِقٌ فَلم يجمع بِالْألف وَالتَّاء حِين قَالُوا جَواليقُ والمؤنث الَّذِي لَا عَلامَة فِيهِ يجْرِي هَذَا المجرى كَقَوْلِهِم فِرْسِنٌ وفَراسِنُ، وَلَو يَقُولُوا فِرْسِناتٌ حِين قَالُوا فَراسِنُ، وَكَذَلِكَ خِنْصِر وخَناصِرُ، وَقَالُوا سِجِلٌّ وسِجِلاّت. قَالَ أَبُو عَليّ: إِنَّمَا يجمَع بِالْألف وَالتَّاء مَا لم يُكسَّر ليَكُون ذَلِك كالعِوَض من التَّكسير فأمّا مَا كُسِّر فَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى جمعه بِالْألف وَالتَّاء، وَقَالُوا أَهْل وأَهَلاتٌ وَإِن كَانُوا قد قَالُوا أَهالٍ لأَنهم قد توهَّموا بِهِ أهْلَةً وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: فهُمْ أَهَلاتٌ حَوْلَ قَيْسِ بن عاصِمٍ إِذا أدلَجوا بالَّليل يَدعونَ كَوْثَرا وَهَذَا قطع أبي عَليّ فَأَما قَول غَيره فَقَالَ قد يُكسَّر الشيءُ وَيجمع بِالْألف وَالتَّاء كَقَوْلِهِم بُوانٌ وبُواناتٌ وشِمالٌ وشِمالاتٌ وَكَأن هَذَا أسبقُ. هَذَا بَاب مَا هُوَ اسمٌ يَقع على الْجَمِيع لم يُكَسَّر عَلَيْهِ واحدُه ولكنَّه بِمَنْزِلَة قومٍ ونَفَر وذَوْد إلاّ أَن لَفظه من لفظ واحِده وَذَلِكَ قولُك رَكْب وسَفْر فالرَكْب لم يكسَّر عَلَيْهِ راكِبٌ أَلا تَرى أنَّك تَقول فِي التحقير رُكَيْب وسُفَيْر. وَاعْلَم أَن هَذَا الْبَاب إِنَّمَا فِيهِ الْجمع الَّذِي هُوَ من لفظ الْوَاحِد وَلَيْسَ بِجمع مكسَّر وَإِنَّمَا هُوَ اسمٌ للْجمع كَمَا أَن قوما وَنَفَرًا وذَوْداً أسماءٌ للْجمع وَلَيْسَت من لفظ الْوَاحِد هَذَا مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، وَقَالَ الْأَخْفَش ركْبٌ وسَفْرٌ وَجَمِيع مَا يجمع من فَاعل على فَعْل كَقَوْلِهِم صاحِبْ وصَحْب وشارب وشَرْب جَمعٌ مُكسَّرٌ فَإِذا صُغِّر على مَذْهَب الْأَخْفَش رُدَّ إِلَى الْوَاحِد فصُغِّر لفظُه ثمَّ تلحقُه الْوَاو وَالنُّون إِذا كَانَ لمذكَّر مَا يعقل، وَإِن كَانَ للمؤنث أَو لما لَا يعقل جمع بِالْألف وَالتَّاء فَتَقول فِي تَصْغِير ركبٍ رُوَيْكِبون وَفِي سَفْر مُسَيْفُرون لِأَنَّهُ يردُّه إِلَى مُسافِر فيُصغِّره ويَجمعه، وَتقول فِي تَصْغِير زَوْر إِذا كَانَ جمع زائر مذَكَّر زُوَيْئِرونَ وَإِن كَانَ للنِّسَاء زُوَيْئِراتٌ وَفِي طيْر وَهِي جمع طَائِر على مَذْهَب الْأَخْفَش طُوَيْئِرات. وَقَالَ الزّجاج: محتجّاً لسيبويه فِي أَن فَعْلا لَيْسَ بِجمع مكسَّر وَإِنَّمَا هُوَ اسمٌ للْجمع وَاسم الْجمع يجْرِي مجْرى الْوَاحِد وَلَا يستمرُّ قِيَاس هَذَا فِي الجموع كلّها، لَا يُقَال جالسٌ وجَلْس وَلَا كاتبٌ وكَتْب. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَزعم الْخَلِيل أَن مثل ذَلِك الكَمْأَة وَكَذَلِكَ الجَبْأَة: وَهِي ضَرْبٌ من الكَمأَة وَلم يكسَّر عَلَيْهِ كَمْءٌ تَقول كُمَيْئة يُرِيد أَن الكَمأة جَمعٌ للكمْءِ لَا على سَبِيل التكسير وتصغيره كُمَيْئة وَلَو كَانَ مكسَّراً لوجَب أَن يُقَال كُمَيْئآت وَهَذَا مِمَّا يذكر من نَادِر الْجمع لِأَن الْهَاء تكون فِي الْوَاحِد كتَمرة للْوَاحِد وتَمْر للْجمع وبُسْرَة وبُسْر وَهَذَا كَمْء للْوَاحِد وكَمْأَة للْجمع وَقَالَ الشَّاعِر فَجمع كَمأ على أَكْمُؤ كَمَا قيل كَلْبٌ وأكْلُب وَلَقَد جَنَيْتك أَكْمُؤا وعَساقِلاً وَلَقَد نَهَيْتك عَن بَناتِ الأَوْبَرِ وَمن هَذِه الجموع الَّتِي لَيست بمكسَّرة صاحبٌ وصُحْبة وظِئرٌ وظُؤْرَةٌ وَمثل ذَلِك أديمٌ وأَدَمٌ وأَفيقٌ وأَفَقٌ، والأفيق: الْجلد الَّذِي فِي الدِّباغ، وعَمود وعَمَد واستدلَّ سِيبَوَيْهٍ على أَن ذَلِك لَيْسَ بِجمع مكسَّر أَن الْجمع المكسَّر مؤنّث وَهَذَا مذكَّر تَقول هَذَا أدمٌ وَهَذَا أَديمٌ فِي التصغير وَمثل ذَلِك حَلْقَة وحَلَق وفَلْكَة وفَلَك فَلَو كَانَت كُسِّرت على حلَقٍ كَمَا كُسِّرت ظُلمة على ظُلَم لم يُذَكِّروه فَلَيْسَ فَعَلَ مِمَّا يُكَسَّر عَلَيْهِ فَعْلَةٌ. قَالَ: وَمثل ذَلِك فِيمَا حدّثني بِهِ أَبُو الخطّاب نَشْفَة، ونَشَفٌ: وَهُوَ الْحجر الَّذِي يُتَدلَّك بِهِ، وَمثل ذَلِك الجامل والباقر لم يكسَّر عَلَيْهِمَا جَمَل وَلَا بقرة وَالدَّلِيل عَلَيْهِ التَّذْكِير والتحقير وَأَن فَاعِلا لَا يُكَسَّر عَلَيْهِ شيءٌ أَعنِي فِي قَوْلهم هُوَ العمَد وَهُوَ الجاملُ والباقِرُ وَهَذَا أُدَيْم وَلم يَقُولُوا أُدَيِّمات وَلَا أُدَيِّمة. قَالَ: وَمثل ذَلِك فِي الْكَلَام أَخٌ وإخوةٌ وسَرِيٌّ وسَراة ويدلّك على هَذَا قَوْلهم سَرَوات فَلَو كَانَت بِمَنْزِلَة فَسَقَة أَو قُضاة لم تجمع وَمَعَ هَذَا إِن نَظِير فسقة من بَنَات الْوَاو وَالْيَاء يَجِيء مضموماً. قَالَ أَبُو سعيد: أما أخٌ وإخوةٌ فَهَكَذَا رَأَيْته فِي جَمِيع نسخ كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيرهَا وَهُوَ عِنْدِي غلط لِأَن إخْوَة فِعْلَة وفِعْلَة من الجموع المُكسَّرة القليلة كأفعُل وأفعِلَة وأَفعال كَمَا قَالُوا فَتى وفِتْيَة وصَبيٌّ وصِبية وغُلامٌ وغِلْمَة وَالصَّوَاب أَن يكون مَكَان إخْوَة أُخوةٌ حَتَّى يكون بِمَنْزِلَة صُحبة وفُرْهَة وظُؤْرَة، وَقد حكى الْفراء فِي جمع أخٍ إخْوَة وأُخوة، وَأما سَراة فاستدلَّ سِيبَوَيْهٍ أَنه اسْم للْجمع وَلَيْسَ بمكسَّر بشيئين أَحدهمَا انهم يَقُولُونَ سَرَوات فِي جمعه وَلَا يَقُولُونَ فِي فَسَقة فَسَقات وَالثَّانِي أَنه لَو كَانَ جمعا مكَسَّراً لَكَانَ حَقه أَن يَقُولُوا سراة لِأَن لامه معتلَّة وَيُقَال فِيمَا كَانَ معتلّ اللَّام فِي مكسَّره فُعَلَة كَقَوْلِهِم غُزاة ورُماة وَفِيمَا كَانَ غير معتلٍّ فَعَلة كَقَوْلِهِم كَتَبةٌ وفَسَقة. وَمن الْبَاب فارهٌ وفُرهة وغائبٌ وغَيْبٌ وخادمٌ وخَدَم وإهابٌ وأَهَبٌ وماعِزٌ ومَعَزٌ وضائنٌ وضَأَن ويُقال معْز وضَأْن بتسكين الثَّانِي، وَمِنْه أَيْضا فَعيل كَقَوْلِهِم عازِبٌ وعَزيبٌ وغازٍ وغَزِيٌّ وقاطنٌ وقَطينٌ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: سَرَيْتُ بهم حتَّى يَكِلَّ غَزِيُّهمْ وحتَّى الجِيادُ مَا يُقَدْنَ بأرْسانِ فَقَالَ أَبُو عَليّ: وَمن هَذَا الْبَاب رائِحٌ ورَوَح يحكيه عَن أبي زيد، قَالَ: وَمن قَالَ فلانٌ من القَعَد وَالدَّلِيل على صِحَة قَول سِيبَوَيْهٍ من أَنَّهَا اسمٌ للْجمع وَلَيْسَ بتكسيرِه مَا أنْشدهُ أَبُو زيد: بَنَيْتُه بعُصْبةٍ من مالِيا أَخْشَى رُكَيْباً ورُجَيْلاً عادِيا وَأنْشد أَيْضا: وأيْنَ رُكَيْبٌ واضِعونَ رِحالَهُمْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ من مَقامةِ أَهْوَدا ويدلُّ على ذَلِك أَيْضا أَنهم نسَبوا إِلَيْهِ على لفظِه فَلَو كَانَ تكْسيراً لَرَدُّه إِلَى واحدِه، قَالَ الشَّاعِر: فكأنِّي ممَّا أُزَيِّنُ مِنْهَا قعَدِيٌّ يُزَيِّن التحكيما وأذكر شَيْئا من الجُموع الَّتِي لم يأتِ لهاواحجٌ فَمن ذَلِك قَوْلهم المَحاسِن لَا وَاحِد لَهَا من لَفظهَا، وَكَذَلِكَ مَذاكير ومَطايِب الجَزور وسَدَدْت مَفاقِرهُ وَجَاءَت الخيلُ عباديدَ وعَبابيدَ وشماطيطَ وَلذَلِك إِذا نسب سِيبَوَيْهٍ إِلَى شيءٍ من هَذَا النَّحْو نسب إِلَى لفظ الجمْع وَأنْشد ابْن السّكيت: ويَرْكُلْنَ عَن أقرابِهِنَّ بأرجُلٍ وأذنابِ زُعْرِ الهُلَّبِ زُرْقِ المَقامِعِ والمقامع: نوعٌ من الذُّباب واحدته قَمَعة وَلم يَقُولُوا مَقْمَعة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا المَشابِه والمَلامِح وَلم يَقُولُوا مَشْبَهة وَلَا مَلْمَحة وَحكى ابْن السّكيت إِنَّه لَطَيِّبُ السُّعوف: أَي الضَّرائب وَلَا واحدَ لَهَا. (كتاب الْأَفْعَال والمصادر) |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بفتح أوله، اللخمي.
قال ابن السّكن: في إسناده نظر. وروى ابن شاهين من طريق موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «ما ولد لك؟» قال: يا رسول اللَّه، وما عسى يولد لي؟ الحديث، وفيه: «إنّ النّطفة إذا استقرّت في الرّحم أحضرها اللَّه كلّ نسب بينها وبين آدم.» «2» وروى ابن شاهين، وابن السّكن، وابن يونس، من هذا الوجه مرفوعا: «ستفتح مصر بعدي، فانتجعوا خيرها، ولا تتّخذوها دارا، فإنّه يساق إليها أقلّ النّاس أعمارا.» «3» قال البخاريّ: لا يصح هذا. وقال ابن يونس: أعاذ اللَّه موسى بن علي أن يحدّث بمثل هذا وقد تفرد عنه بهذا مطهّر بن الهيثم، وهو متروك. قال: رباح أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وأسلم في زمن أبي بكر، وكان أبو بكر بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فنزل على رباح بن قصير، فأسلم رباح حينئذ. وقد روى يحيى بن إسحاق أحد الثقات، عن موسى بن علي، قال: سمعت أبي يحدث أن أباه أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. أسلم في زمن أبي بكر. انتهى. وأخرجه البخاريّ في تاريخه الصّغير. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد علي.
تقدم في القسم الأوّل، وهو من هذا القسم على الصحيح. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
38- تبيين العجب بما ورد في فضل رجب.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بفتح أوله، اللخمي.
قال ابن السّكن: في إسناده نظر. وروى ابن شاهين من طريق موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن جدّه، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «ما ولد لك؟» قال: يا رسول اللَّه، وما عسى يولد لي؟ الحديث، وفيه: «إنّ النّطفة إذا استقرّت في الرّحم أحضرها اللَّه كلّ نسب بينها وبين آدم.» «2» وروى ابن شاهين، وابن السّكن، وابن يونس، من هذا الوجه مرفوعا: «ستفتح مصر بعدي، فانتجعوا خيرها، ولا تتّخذوها دارا، فإنّه يساق إليها أقلّ النّاس أعمارا.» «3» قال البخاريّ: لا يصح هذا. وقال ابن يونس: أعاذ اللَّه موسى بن علي أن يحدّث بمثل هذا وقد تفرد عنه بهذا مطهّر بن الهيثم، وهو متروك. قال: رباح أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم وأسلم في زمن أبي بكر، وكان أبو بكر بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فنزل على رباح بن قصير، فأسلم رباح حينئذ. وقد روى يحيى بن إسحاق أحد الثقات، عن موسى بن علي، قال: سمعت أبي يحدث أن أباه أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. أسلم في زمن أبي بكر. انتهى. وأخرجه البخاريّ في تاريخه الصّغير. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
والد علي.
تقدم في القسم الأوّل، وهو من هذا القسم على الصحيح. |
|
: مصغّر.
ذكره مطيّن، وأخرج من طريق ثور بن زيد، عن سليم، عن نصير: نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم عن قسمة الضّرار. قال البغوي: لا أعلم له صحبة أم لا. النون بعدها الضاد |
|
بالتصغير، ابن عبد الرحمن بن يزيد، والد موسى بن نصير الّذي فتح بلاد المغرب.
تقدم ذكره في ترجمة والده عبد الرحمن بن يزيد. قال الرّشاطيّ: حكى أن عبد العزيز بن مروان كان يعوذ نصير بن عبد الرحمن إذا مرض، وكان على شرطة معاوية في خلافة عمر ثم عثمان، ثم غضب عليه وولى غيره، ثم أعاده بعد صفين، وعمر حتى قدم مصر ومات بها. قلت: وذكر أبو عمر الكنديّ في الموالي أن مولد موسى بن نصير كان في سنة تسع عشرة من الهجرة، ويقال: إن أهل نصير من أراشة، وسبي في خلافة أبي بكر من جبل الخليل، وكان اسمه نصرا فسمي نصيرا، وأعتقه بعض بني أمية. النون بعدها الضاد |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
وهم من ذكره في الصحابة، وقال أبو حاتم الرازيّ: روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مرسلا، وعنه سليمان بن موسى.
قلت: وروايته في المراسيل لأبي داود. وذكره ابن حبان في الثقات، واختلف في ضبطه، فقيل بسكون الصاد المهملة، وقيل بصيغة التصغير، وقيل بالضاد المعجمة فيهما. النون بعدها الضاد والعين |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن جارية الثقفي «4» . اسمه عتبة. تقدم. وقيل إن اسمه عبيد. حكاه ابن عبد البر، والأول هو المشهور.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في الغين المعجمة في ترجمة أبي غسل.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكر صاحب الفردوس أنه روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «اللَّهمّ أرني الدّنيا كما تريها صالح عبادك» «1» .
ولم يخرج له ولده سندا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
|
سير أعلام النبلاء
|
محمد بن علي بن مخلد ومحمد بن نصير والوكيعي والبسامي:
2588- محمد بن علي بن مخلد 1: ابن فرقد، الشيخ المعمر الصدوق، أبو جعفر الأصبهاني، الدَّارَكِيُّ. خَاتِمَةُ أَصْحَابِ إِسْمَاعِيْلَ بنَ عَمْرٍو البَجَلِيَّ، وَسَمِعَ أَيْضاً مِنْ: سُلَيْمَانَ الشَّاذَكُوْنِيِّ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ بَأْساً. حَدَّثَ عَنْهُ: الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو الشَّيْخِ بنُ حَيَّانَ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَجَمَاعَةٌ. مَاتَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَمَاتَ قبله بعامين. 2589- محمد بن نصير: ابن أَبَانٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ المَدِيْنِيُّ. يَرْوِي أَيْضاً عَنْ: إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَمْرٍو، وَالشَّاذَكُوْنِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الشَّيْخِ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَابْنُ المُقْرِئِ أَيْضاً. وَثَّقَهُ أبو نعيم الحافظ. 2590- الوكيعي: الإِمَامُ المُعَمَّرُ الثِّقَةُ، أَبُو العَلاَءِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ جَعْفَرِ بنِ أَبِي جَمِيْلَةَ الذُّهْلِيُّ، الوكيعي، الكوفي، نزيل مصر. وُلِدَ سَنَةَ: أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ، وَسَمِعَ: عَاصِمَ بنَ علي، ومحمد بن الصباح الدولابي، وأحمد ابن حنبل، وعلي بن الجعد، وعلي ابن المَدِيْنِيِّ، وَأَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ، وَعِدَّةً. وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الحَدِيْثِ. رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَدِيٍّ، وَحَمْزَةُ الكِنَانِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وَالحَسَنُ الأُسْيُوْطِيُّ، وَابْنُ حَيُّوْيَه النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَابْنُ يُوْنُسَ، وَالحَسَنُ بنُ رَشِيْقٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بنُ شَعْبَانَ المَالِكِيُّ، وَعِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ يُوْنُسَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، تُوُفِّيَ: فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ ثَلاَثِ مائَةٍ. 2591- البَسَّامِيُّ: أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بن أحمد بن منصور بن نَصْرِ بنِ بِسَّامٍ الشَّاعِرُ. مِنْ كِبَارِ الشُّعرَاءِ، بَارِعٌ فِي الثَّنَاءِ وَالهِجَاءِ، عَاشَ نَيِّفاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَمَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وَلهُ تَصَانِيْفُ أَدَبِيَّةٌ، أَوْرَدَ لَهُ ابْنُ خلكان مقطعات. __________ 1 ترجمته في تاريخ أصبهان "2/ 241"، والعبر "2/ 135"، وشذرات الذهب "2/ 251". |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
هي السور المفتتحة بالحمد، وهي: 1 - الفاتحة. 2 - الكهف. 3 - سبأ. 4 - فاطر. |
|
النحوي: خليل (البصير) بن علي بن إسماعيل بن إبراهيم بن داود بن شمس الدين محمّد الباهر الموصلي.
ولد: سنة (1112 هـ) اثنتي عشرة ومائة وألف بالموصل. كلام العلماء فيه: • سلك الدرر: "صاحب البصيرة الوقادة، كان نادرة من النوادر مع علم وعمل ... وكان في الحفظ آية باهرة ... وكان له في النحو والصرف والعلوم العقلية اليد الطولى ... ". أ. هـ. • الأعلام: "أديب" نحوي، له شعر حسن .. وبرع في الموسيقى، ونظم بالتركية والفارسية والعربية. من أسرة آل الفخري الحسينية الأعرجية المشهورة في العراق. نشأ كفيف البصر" أ. هـ. وفاته: سنة (1176 هـ) ست وسبعين ومائة وألف بالموصل. من مصنفاته: له أراجيز منها: "ملحمة" عربية في وصف حصار شاه إيران (نادر شاه) لمدينة الموصل وثبات أهلها في الدفاع عنها ودحر المهاجمين، وأرجوزة في النحو سماها "الدرر المنظومة والصرر المختومة". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: داود بن نُصير الطائي (¬2) الكوفي، أبو سليمان.
من مشايخه: أبو حنيفة الإمام، والأعمش وغيرهما. من تلامذته: ابن عيينة، وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "وثقه ابن معين. وفيه عن محارب بن دثار: لو كان داود الطائي في الأمم الماضية لقص الله علينا من خبره. عن أبي الربيع الأعرج قال: دخلت على داود الطائي ببيته بعد المغرب، فقرب إلي كسيرات يابسة، فعطشت، فقمت إلى دن فيه ماء حار، فقلت: رحمك الله لو اتخذت غير هذا يكون فيه الماء؟ فقال لي: إذا كنت لا أشرب إلا باردًا ولا آكل إلا طيبًا، ولا ألبس إلا لينًا، فما أبقيت لآخرتي؟ قال: قلت: أوصني، قال: صم الدنيا، واجعل إفطارك فيها الموت. وفر من الناس فرارك من السبع، وصاحب أهل التقوى إن صحبت، فإنهم أقل مؤونة وأحسن معونة، ولا تدع الجماعة حسبك هذا إن عملت به" أ. هـ. • الأنساب: "اشتغل بالعلم مدة ودرس الفقه وغيره من العلوم، ثم اختار بعد ذلك العزلة، وآثر الانفراد والخلوة، ولزم العبادة واجتهد فيها، إلى آخر عمره، وحكى عن سفيان بن عيينة أنه قال: كان داود الطائي ممن علم وفقه، وكان يختلف إلى أبي حنيفة رحمه الله حتى أنفد في ذلك الكلام، قال فأخذ حصاة فحذف بها إنسانًا، فقال له: يا أبا سليمان طال لسانك وطالت يدك! قال: فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب، فلما علم أنه يصبر عمد إلى كتبه فأغرقها في الفرات، ثم أقبل على العبادة وتخلى ... " أ. هـ. • السير: "الإمام الفقيه القدوة الزاهد، كان ¬__________ * غاية النهاية (1/ 280). (¬1) القنوجي: نسبة إلى بليدة من الهند. انظر غاية النهاية. * تاريخ بغداد (8/ 347)، المنتظم (8/ 278)، وفيات الأعيان (2/ 259)، الكامل (6/ 50)، السير (7/ 422)، العبر (1/ 238)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة السابعة عشرة) ط. تدمري، الشذرات (2/ 284)، طبقات ابن سعد (6/ 367)، البداية والنهاية (10/ 145)، الجرح والتعديل (3/ 426)، الثقات لابن حبان (6/ 282)، حلية الأولياء (7/ 335)، وطبقات الصرفية للسلمي (85)، الأنساب (4/ 36)، صفة الصفوة (3/ 131)، تهذيب الكمال (8/ 455)، ميزان الاعتدال (3/ 35)، مرآة الجنان (1/ 272)، الوافي (13/ 495)، الجواهر المضية (2/ 194)، تهذيب التهذيب (3/ 176)، تقريب التهذيب (309)، الطبقات السنية (3/ 234). (¬2) في الأنساب: الطابي (بالباء). الثوري يعظمه ... ، وقال ابن المبارك هل الأمر إلا ما كان عليه داود، وقال أبو نُعيم: رأيت داود الطائي، وكان أفصح الناس، وأعلمهم بالعربية .. ومناقب داود كثيرة، كان رأسا في العلم والعمل، ولم يسمع بمثل جنازته حتى قيل: بات الناس ثلاث ليالٍ مخافة أن يفوتهم شهوده" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وما يُذكر من قصة لبس الخرقة، وأن داود الطائي صحب حبيبًا العجمي فمطأ، لم يصحبه، ولا عرفنا لداود رواحًا إلى البصرة ولا لحبيب قدومًا إلى الكوفة. ثم أبعد من ذلك قولهم: إن معروفًا الكرخي أخذها من داود، فما علمنا أن داود ومعروفًا اجتمعا ولا التقيا والله أعلم" أ. هـ. * ميزان الاعتدال: "الطائي، من كبار الزهاد، وهو ثقة بلا نزاع، وثقة ابن معين" أ. هـ. * تقريب التهذيب: "ثقة فقيه زاهد" أ. هـ. فائدة، من أقواله: في الشذرات: "صم عن الدنيا، واجعل فطرك الموت، وفر من النَّاس فرارك من الأسد" أ. هـ. وفاته: في المنتظم ذكره ضمن وفيات سنة (165 هـ) خمس وستين ومائة. وفي العبر ضمن وفيات (162 هـ) اثنتين وستين ومائة. |
|
اللغوي: عبد الرحمن بن أحمد بن محمّد بن أحمد الأزدي، ويعرف بابن القصير، (¬1) الغرناطي.
من مشايخه: أبو الوليد بن رشيد، وأبو محمد عبد الحق بن عطية وغيرهما. ¬__________ * الديباج (1/ 486)، أزهار الرياض (3/ 14)، جذوة الاقتباس (القسم الثاني / 394)، شجرة النور (153)، الأعلام (3/ 294)، مشاهير التونسيين (212) تاريخ الإسلام (وفيات 576) ط. تدمري. (¬1) في جذوة الاقتباس (ابن النصير). من تلامذته: أبو الحسن بن مؤمن، وأبو عبد الله بن خلف وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ الإسلام: "كان وجيها في بلده، من بيت تقدم، وكان كثير العناية بالرواية وله حظ وافر من الفقه والأدب، وصنف تصانيف منها شيء من مناقب أهل عصره" أ. هـ. • صلة الصلة -نقلا عن أزهار الرياض-: "من بيت شورى وجلالة .. وكان فقيها مشاورا رفيع القدر جليلا بارع الأدب .. " أ. هـ. • الديباج المذهب: "كان فقيها مشاورا، بارع الأدب، عارفا بالوثيقة نقادا لها صاحب رواية ودراية .. " أ. هـ. • أزهار الرياض: " ... وقد سألت -أي ابن البردعي- عنه شيخنا أبا عبد الله المذكور يعني ابن رشيد فقال لي: لم يعرف به أحد من أهل الصلات. قلت ولا الملاحي أيضًا ... قلت -أي صاحب أزهار الرياض-: ما ذكره ابن رشيد وتلميذه ابن البردعي من أن عبد الرحمن المذكور لم يعرف به أحد من أهل الصلات قصور واضح. وكذا قول ابن البردعي إن الملاحي لم يذكره، فقد ذكره الملاحي وأبو جعفر بن الزبير في "صلة الصلة" (¬1)، وكناه أبا جعفر لا أبا القاسم كما كناه ابن جابر وغيره ممن ذكرنا ... قلت: ولعل الحامل لابن رشيد وتلميذه على هذا القصور، اعتمادهما على الكنية، التي هي أبو زيد وأبو القاسم، كما سبق، وقد عرفت أن صاحب الصلة قد كناه بأبي جعفر فقط، فلعلهما لم يقفا على ماذكرناه من التعريف به أصلا، أو وقفا على أوله، فحين رأيا صاحب الصلة كناه بأبي جعفر، ظنا أنه غيره، ولم يمعنا النظر في الترجمة إلى آخرها. وإلى الله مرجع الأمور. ثم إن الغلط في أمره وقع قبلهما لصاحب الذيل، كما قاله ابن الزبير. والله سبحانه أعلم بالصواب" أ. هـ. وفاته: سنة (570 هـ) وقيل (576 هـ) سبعين وقيل ست وسبعين وخمسمائة. من مصنفاته: اختصر كتاب "الجمل" لابن خاقان الأصبهاني، و "استخراج الدرر وعيون الفوائد والخبر". وله خطب ورسائل ومقامات. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمَّد بن سعيد أبو جعفر البصير الموصلي.
من تلامذته: عبيد الله بن جعفر الأسدي وغيره. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "كان أبو إسحاق الزجاج معجبًا به وكان في النحو ذا قدم ثابتة ... وكان ذكيًا فهمًا له في الشعر رتبة عالية أما في استخراج المعمى والعروض قال له الزجاج يومًا، وقد سأله عن أشياء من العروض: يا أبا جعفر لو رآك الخليل لفرح بك" أ. هـ. * الوافي: "ذكره عبيد الله بن جرو وقال: ولم أسمع كلامًا في العروض أقوى من كلام شيخ شيخنا أبي جعفر محمَّد بن سعيد البصير الموصلي فإنه قد برع في كثير من العلوم" أ. هـ. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
ريمون لول: أول نصراني تولَّى التبشير بعد فشل الحروب الصليبية في مهمتها؛ إذ إنه قد تعلم اللغة العربية بكل مشقة، وأخذ يجول في بلاد الشام مناقشاً علماء المسلمين.
- منذ القرن الخامس عشر وأثناء الاكتشافات البرتغالية دخل المبشِّرون الكاثوليك إلى أفريقيا، وبعد ذلك بكثير أخذت ترد الإرساليات التبشيرية البروتستانتية إنجليزية وألمانية وفرنسية. - بيتر هلينغ: احتكَّ بمسلمي سواحل أفريقيا منذ وقت مبكر. - البارون دوبيتز: حرَّك ضمائر النصارى منذ عام (1664) م, إلى تأسيس كلية تكون قاعدة لتعليم التبشير المسيحي. - المستر كاري: فاق أسلافه في مهنة التبشير، وقد ظهر إبَّان القرن الثامن عشر وبداية التاسع عشر. - كان للمبشر هنري مارتن ت (1812) م, يد طولى في إرسال المبشرين إلى بلاد آسيا الغربية، وقد ترجم التوراة إلى الهندية والفارسية والأرمنية. - في عام (1795) م, تأسَّست جمعية لندن التبشيرية، وتبعتها أخريات في إسكوتلانده ونيويورك. - في سنة (1819) م, اتفقت جمعية الكنيسة البروتستانتية مع النصارى في مصر، وكوَّنت هناك إرسالية عهد إليها نشر الإنجيل في أفريقيا. - دافيد ليفنستون (1813 - 1873) م: رحَّالة بريطاني، اخترق أواسط أفريقيا، وقد كان مبشِّراً قبل أن يكون مستكشفاً. - في سنة (1849) م, أخذت ترد إرساليات التبشير إلى بلاد الشام، وقد قامت بتقسيم المناطق بينها. - وفي سنة (1855) م تأسَّست جمعية الشبان المسيحية من الإنجليز والأمريكان، وقد انحصرت مهمتها في إدخال ملكوت المسيح بين الشبان كما يزعمون. - في سنة (1895) م تأسَّست جمعية اتحاد الطلبة المسيحيين في العالم، وهي تهتمُّ بدراسة أحوال التلاميذ في كل البلاد، مع العمل على بثِّ روح المحبة بينهم (المحبة تعني التبشير بالنصرانية). - صموئيل زويمر Zweimer: رئيس إرسالية التبشير العربية في البحرين، ورئيس جمعيات التنصير في الشرق الأوسط، كان يتولَّى إدارة مجلة العالم الإسلامي الإنجليزية التي أنشأها سنة (1911) م، وما تزال تصدر إلى الآن من هارتيفورد. دخل البحرين عام (1890) م، ومنذ عام (1894) م, قدَّمت له الكنيسة الإصلاحية الأمريكية دعمها الكامل. وأبرز مظاهر عمل البعثة التي أسَّسها زويمر كان في حقل التطبيب في منطقة الخليج، وتبعاً لذلك فقد افتتحت مستوصفات لها في البحرين والكويت ومسقط وعمان. ويُعدُّ زويمر من أكبر أعمدة التنصير في العصر الحديث، وقد أسس معهداً باسمه في أمريكا لأبحاث تنصير المسلمين. - كنيث كراج K.Cragg: خلف صموئيل زويمر على رئاسة مجلة العالم الإسلامي، وقام بالتدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لفترة من الوقت، وهو رئيس قسم اللاهوت المسيحي في هارتيفورد بأمريكا، وهو معهد للمبشِّرين، ومن كتبه: (دعوة المئذنة) صدر عام (1956) م. - لويس ماسينيون: قام على رعاية التبشير والتنصير في مصر، وهو عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، كما أنه مستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شؤون شمال أفريقيا. - دانيال بلس: يقول: (إن كلية روبرت في إسطانبول (الجامعة الأمريكة حالياً) كلية مسيحية غير مستترة لا في تعليمها ولا في الجو الذي تهيئه لطلابها؛ لأن الذي أنشأها مبشِّر، ولاتزال إلى اليوم لا يتولَّى رئاستها إلا مبشِّر. - الأب شانتور: رَأَسَ الكلية اليسوعية في بيروت زمناً طويلاً أيام الانتداب الفرنسي. - مستر نبروز: ترأَّس جامعة بيروت الأمريكية عام (1948) م, يقول: (لقد أدَّى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سوريا ولبنان). - دون هك كري: كان أكبر شخصية في مؤتمر لوزان التبشيري عام (1974) م، وهو بروتستانتي، عمل مبشراً في الباكستان لمدة عشرين سنة، وهو أحد طلبة مدرسة فلر للتبشير العالمي. وبعد مؤتمر كولورادو التبشيري عام (1978) م, أصبح مديراً لمعهد صموئيل زيمر الذي يضمُّ إلى جانبه داراً للنشر ولإصدار الدراسات المختصة بقضايا تنصير المسلمين، ومقرها في كاليفورنيا، وهو يقوم بإعداد دورات تدريبية لإعداد المبشرين وتأهيلهم. - يرى بابا الفاتيكان بعد سقوط الشيوعية أن من مصلحة الكنيسة ومصلحة رجال السياسة توجيه عموم الشعب المسيحي نحو خصم جديد يخيفه به، وتجنِّده ضدَّه، والإسلام هو الذي يمكن أن يقوم بهذا الدور في المقام الأول. ويقوم البابا بمغادرة مقرِّه بمعدل أربع رحلات دولية؛ لكسب الصراع مع الأيديولوجيات العالمية، وعلى رأسها الإسلام. وتوجد بلايين الدولارات تحت تصرفه للإنفاق منها على إرسال المنصِّرين، وإجراء البحوث، وعقد المؤتمرات، والتخطيط لتنصير أبناء العالم الثالث، وتنظيم وتنفيذ ومتابعة النشاط التنصيري في كل أنحاء العالم، وتقويم نتائجه أولاً بأول. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- محاربة الوحدة الإسلامية: يقول القس سيمون: (إن الوحدة الإسلامية تجمع آمال الشعوب الإسلامية، وتساعد على التخلُّص من السيطرة الأوروبية، والتبشير عامل مهمٌّ في كسر شوكة هذه الحركة، من أجل ذلك يجب أن نحوِّل بالتبشير اتجاه المسلمين عن الوحدة الإسلامية).
- يقول لورنس براون Lawrance Brawn: ( إذا اتَّحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطراً، أو أمكن أن يصبحوا أيضاً نعمة له، أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا وزن ولا تأثير). - يقول مستر بلس: (إن الدين الإسلامي هو العقبة القائمة في طريق تقدم التبشير بالنصرانية في أفريقيا). - لقد دأب المنصرون على بثِّ الأكاذيب والأباطيل بين أتباعهم؛ ليمنعوهم من دخول الإسلام، وليشوِّهوا جمال هذا الدين. - يقول المبشر نلسون: (وأخضع سيف الإسلام شعوب أفريقيا وآسيا شعباً بعد شعب). - يقول هنري جسب: Henry Jesups المبشر الأمريكي: (المسلمون لا يفهمون الأديان، ولا يقدِّرونها قدرها، إنهم لصوص وقتلة ومتأخرون، وإن التبشير سيعمل على تمدينهم). - لطفي ليفونيان وهو أرمني ألَّف بضعة كتب للنيل من الإسلام يقول: (إن تاريخ الإسلام كان سلسلة مخيفة من سفك الدماء والحروب والمذابح). - أديسون Addison الذي يقول عن محمد ﷺ: (محمد لم يستطع فهم النصرانية، ولذلك لم يكن في خياله إلا صورة مشوهة بنى عليها دينه الذي جاء به العرب). - المبشِّر نلسن يزعم بأن الإسلام مقلِّد، وأن أحسن ما فيه إنما هو مأخوذ من النصرانية، وسائر ما فيه أُخذ من الوثنية، كما هو أو مع شيء من التبديل. - المبشِّر ف. ج هاربر يقول: (إن محمداً كان في الحقيقة عابد أصنام ذلك لأن إدراكه لله في الواقع كاريكاتور). - المبشر جسب يقول: (إن الإسلام مبنيٌّ على الأحاديث أكثر مما هو مبني على القرآن، ولكننا إذا حذفنا الأحاديث الكاذبة لم يبق من الإسلام شيء). - ويقول كذلك: (الإسلام ناقص والمرأة فيه مستعبدة). - المبشِّر جون تاكلي يقول: (يجب أن نُريَ هؤلاء الناس أن الصحيح في القرآن ليس جديداً، وأن الجديد فيه ليس صحيحاً). - أما القس صموئيل زويمر فيقول في كتابه العالم الإسلامي اليوم: (يجب إقناع المسلمين بأن النصارى ليسوا أعداء لهم). (يجب نشر الكتاب المقدس بلغات المسلمين؛ لأنه أهم عمل مسيحي). (تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم؛ لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها). (ينبغي للمبشِّرين أن لا يقنطوا إذا رأوا نتيجة تبشيرهم للمسلمين ضعيفة؛ إذ إن من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوروبيين وتحرير النساء). - وقال صموئيل زويمر كذلك في مؤتمر القدس التنصيري عام (1935) م: (لكن مهمة التبشير التي ندبتكم لها الدول المسيحية في البلاد الإسلامية ليست في إدخال المسلمين في المسيحية، فإن في هذا هداية لهم وتكريماً، وإنما مهمتكم هي أن تخرجوا المسلم من الإسلام؛ ليصبح مخلوقاً لا صلة له بالله، وبالتالي لا صلة له بالأخلاق التي تعتمد عليها الأمم في حياتها). (إنكم أعددتم نَشْئاً لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام، ولم تدخلوه في المسيحية، وبالتالي فقد جاء النشء طبقاً لما أراده الاستعمار لا يهتمُّ بعظائم الأمور، ويحب الراحة والكسل، فإذا تعلم فللشهرة، وإذا تبوَّأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهرة يجود بكل شيء). - وقد كتب أحد المبشِّرين في بداية هذا القرن الميلادي يقول: (سيظلُّ الإسلام صخرة عاتية تتحطَّم عليها كل محاولات التبشير ما دام للمسلمين هذه الدعائم الأربع: القرآن، والأزهر، واجتماع الجمعة الأسبوعي، ومؤتمر الحج السنوي العام). ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
الجواب:
إن نشاط الغرب النصراني، ودعم المنصرين بسخاء؛ لنشر دين المسيح- بزعمهم- أمر لا مبرِّر له، ولا يستند على حقٍّ فهل جاء المسيح بديانة عالمية؟ الجواب بداهة بالنفي، فلم يأت المسيح بديانة عالمية، وإنما أرسله الله إلى بني إسرائيل بخصوصهم، ولم يرسل الله قبل نبينا محمد ﷺ بديانة عالمية أي رسول، قال ﷺ: (( ... وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصة، وبُعثت إلى الناس عامة)) (¬1) أما بالنسبة للمسيح عليه السلام فقد صرَّح في أكثر من نصٍّ في الأناجيل بأنه جاء لهداية خراف بني إسرائيل الضالة ليس إلا، وهذا هو ما تفيده نصوص الأناجيل (العهد الجديد) فقد جاء فيه قول المسيح لتلاميذه الاثني عشر الذين أرسلهم للدعوة قائلا لهم: (إلى طريق أمم لا تمضوا، وإلى مدينة للسامريين لا تدخلوا، بل اذهبوا بالحري إلى خراف بني إسرائيل الضالة) (¬2) بل هناك ما هو أوضح من هذا النص في تحديد رسالته إلى بني إسرائيل حيث جاءت امرأة كنعانية تصيح به أن يشفي ابنتها، فامتنع بحجة أنه لم يرسل إلا إلى بني إسرائيل، ولكن بعد أن ألحَّت عليه وحاجته لبَّى طلبها، كما في النص الآتي: (ثم خرج يسوع من هناك، وانصرف إلى نواحي صور وصيدا، وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك التخوم صرخت إليه قائلة: ارحمني يا سيدي يا ابن داود، ابنتي مجنونة جدا. فلم يجبها بكلمة، فتقدَّم تلاميذه وطلبوا إليه قائلين: اصرفها؛ لأنها تصيح وراءنا. فأجاب وقال: لم أرسل إلا إلى خراف بني إسرائيل الضالة. فأتت وسجدت له قائلة: يا سيدي أعنّي. فأجاب وقال: ليس حسنا أن يؤخذ خبز البنين ويطرح للكلاب. فقالت: نعم يا سيدي والكلاب أيضا تأكل من الفتات الذي يسقط من مائدة أربابها. حينئذ أجاب يسوع وقال لها: يا امرأة عظيم إيمانك ليكن لك كما تريدين. فشفيت ابنتها من تلك الساعة (¬3) تعقيب: تلك النصوص وغيرها مما جاء في معناها في كتابهم الذي يقدِّسونه واضحة الدلالة على أن المسيحية التي جاء بها المسيح ليست ديانة عالمية، وإنما هي خاصة باليهود لم تتعدَّ ديارهم طول فترة وجود المسيح بينهم باعتراف الأناجيل التي يدعون قداستها، فإما أن يؤمنوا بكل ما دُوِّن في الأناجيل، فيعترفوا بأن ديانة المسيح ليست ديانة عامة، وإما أن يكذِّبوا أناجيلهم في تقريرها، ولهم أن يدعوا ما يشاؤون، أما أن يجمعوا بين المتناقضات فهو مرفوض في بدائه العقول، وهذا الجواب يوجَّه للمنصِّرين والمستشرقين الذين يجوبون الأرض؛ للدعوة إلى نصرانيتهم المحرفة الوثنية البولسيَّة باسم المسيح، والمسيح عليه السلام براء منهم، ومن اعتقاداتهم الوثنية التي أنشأها بولس؛ لتحويل النصرانية إلى الوثنية، ثم تغطية الوثنية بالنصرانية التي انتشرت باسم المسيح عليه السلام، فاتَّضح أن الديانة التي تحوَّلت إلى عالمية هي النصرانية التي يزعمون انتسابها إلى المسيح، وإنما هي الوثنية التي قررها بولس والحكام الوثنيون في وقته ومن بعده إلى اليوم؛ لميل كثير من الناس إلى عبادة الأوثان. ¬_________ (¬1) أخرجه البخاري (335) واللفظ له ومسلم (521). (¬2) ((إنجيل متى الإصحاح العاشر)) , رقم (5 - 7). (¬3) ((إنجيل متى، الإصحاح الخامس عشر))، رقم (21 - 28). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
لانتشار التنصير في البلاد الإسلامية أسباب كثيرة، بعضها واضح وبعضها خفي، يسير خلف خطط مدروسة، وعلى كواهل كثير ممن لا يشار إليهم بالبنان، كالمبشِّرة التي تمسى (الأم تريزا) حيث لم يسمع عنها أحد إلا في رثائها من إذاعات التنصير حيث ماتت السنة الماضية، فقد نصَّرت عددا كثيرا في الهند، وخصوصا الأطفال.
والذي يتَّضح ... من الأسباب الظاهرة لانتشار التنصير في بلدان المسلمين أنه يرجع إلى أمور كثيرة، لعل من أهمها: 1ـ جهل المسلمين بدينهم. 2ـ جهلهم بحقيقة التنصير. 3ـ نشاط المنصرين في مختلف المجالات .. 4ـ فقر بعض البلدان الإسلامية، حيث يدخلون عليهم عن طريق مختلف المساعدات المادية من بناء مدارس ومستشفيات ودور حضانة وبيوت للشباب وحفر آبار وبناء مراكز تثقيفية - كما يسمونها- والإسهام في كثير من المشاريع الأهلية والحكومية والقروض المالية .. إلخ. 5ـ قوة نفوذ الدول الغربية الصليبية في الأصل، مثل أمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا، وغيرها، وقوة تغلغلهم في بلدان المسلمين للحاجة إليهم، وعدم استطاعة كثير من الدول الإسلامية - بل كلها - الاستغناء عنهم، خصوصا فيما يتصل بالحياة العصرية واكتشافاتها المختلفة وصيانة أجهزتها الحديثة. 6ـ انبهار المسلمين ببريق الحضارة الغربية، وربطها المنصِّرون باتباعهم تعاليم المسيح، كما يفترون. 7ـ الذلُّ الذي أصاب القائمين على مصالح الشعوب الإسلامية من أصحاب السلطة والكلمة والجاه، وتوددهم إلى النصارى خوفا وطمعا، وتيسير أمر المنصِّرين؛ للوصول إلى أماكن المسلمين القريبة والنائية تحت ضغط أو تشجيع الدول النصرانية الحاقدة. 8 ـ وصول بعض الشخصيات النصرانية إلى موقع التأثير في المسلمين إما ظاهرا وإما في الخفاء، وقد منع أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه من الاستعانة بغير المسلمين. 9ـ الدعوة إلى تقارب الأديان، وهي حيلة لجرِّ المسلمين للخروج من دينهم؛ إذ إنه بعد بعثة محمد ﷺ لا يوجد إلا دين واحد فقط إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسلام [آل عمران: 19 10ـ اختلاط الأقليات الإسلامية بالنصارى، مع عدم وجود التوعية اللازمة للمسلمين، فتأثَّروا بهم. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
• المطلب الأول: بيان أنواع الوسائل والطرق إجمالا:.
• المطلب الثاني: بعض الكتب ووسائل الدعاية التنصيرية:. المطلب الأول: بيان أنواع الوسائل والطرق إجمالا: • 1 - عن طريق المؤتمرات التنصيرية:. • 2 - عن طريق الإعلام:. • 3 - عن طريق التعليم:. • 4 - عن طريق الطب:. • 5 - عن طريق حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى:. • 6 - عن طريق استغلال المرأة:. • 7 - عن طريق الصناعات:. • 8 - عن طريق التجارة:. • 9 - عن طريق المناداة بوجوب تحديد النسل:. • 10 - عن طريق محاصرة الإسلام:. • 11 - عن طريق تحبيب النصرانية والصليب إلى الأطفال .. • 12 - عن طريق أعياد الميلاد:. • 13 - عن طريق تأليب الحكام على المصلحين:. • 14 - عن طريق السخرية بعلماء المسلمين:. • 15 - عن طريق إثارة الهزائم النفسية:. 1 - عن طريق المؤتمرات التنصيرية: ومن ذلك: مؤتمر القاهرة عام (1324هـ/1906) م, وقد دعا إليه (زويمر) بهدف عقد مؤتمر يجمع الإرساليات التبشيرية البروتستانتية؛ للتفكير في مسألة نشر الإنجيل بين المسلمين، وقد بلغ عدد المؤتمرين (62) شخصا بين رجال ونساء، وكان (زويمر) رئيسا لهم. المؤتمر التبشيري العالمي في (أدنبره) باسكوتلندا عام (1328هـ/1910) م, وقد حضره مندوبون عن (159) جمعية تبشيرية في العالم. مؤتمر التبشير في (لكنو) بالهند عام (1339هـ/ 1911) م, حضره (صموئيل زويمر) وبعد انقضاء المؤتمر وُزِّعت على الأعضاء رقع مكتوب على أحد وجهيها (تذكار لكنو سنة (1911) م, وعلى الوجه الآخر (اللهم يا من يسجد له العالم الإسلامي خمس مرات في اليوم بخشوع انظر بشفقة إلى الشعوب الإسلامية وألهمها الخلاص بيسوع المسيح) ... !!! مؤتمر (بيروت) عام (1911) م. مؤتمرات التبشير في القدس: في عام (1343هـ/ 1924) م. في عام (1928) م، مؤتمر تبشير دولي. في عام (1354هـ / 1935) م, وقد كان يضم (1200) مندوب. في عام (1380هـ / 1961) م. مؤتمر الكنائس البروتستانتية عام (1974) م, في (لوزان) بسويسرا. وأخطر المؤتمرات، مؤتمر (كلورادوا) في أكتوبر (1978) م, تحت اسم (مؤتمر أمريكا الشمالية لتنصير المسلمين) حضره (150) مشتركا، كانوا يمثلون أنشط العناصر التنصيرية في العالم، استمرَّ لمدة أسبوعين بشكل مغلق، وانتهى بوضع استراتيجية بقيت سرية لخطورتها، مع وضع ميزانية لهذه الخطة مقدارها ألف مليون دولار، وقد جمع هذا المبلغ فعلا، وتمَّ إيداعه في أحد البنوك الأمريكية الكبرى. المؤتمر العالمي الذي عقد في (السويد) في شهر أكتوبر (1981) م, تحت إشراف المجلس الفيدرالي اللوثراني الذي نوقشت فيه نتائج مؤتمري (لوزان) و (كلورادوا) وخرج بدراسة مستفيضة عن التنصير لما وراء البحار، بهدف التركيز على دول العالم الثالث. ومن مؤتمراتهم كذلك: مؤتمر إستانبول. مؤتمر حلوان بمصر. مؤتمر لبنان التبشيري. مؤتمر بغداد التبشيري. مؤتمر قسطنطينة التبشيري في الجزائر، وذلك قبل الاستقلال مؤتمر شيكاغو. مؤتمر مدراس التبشيري في بلاد الهند، وكان ينعقد هذا المؤتمر كل عشر سنوات. مؤتمر بلتيمور بالولايات المتحدة الأمريكية عام (1942) م، وهو مؤتمر خطير جدا، وقد حضره من اليهود (بن جوريون). بعد الحرب العالمية الثانية اتخذت النصرانية نظاما جديدا، إذ ينعقد مؤتمر للكنائس مرة كل ست أو سبع سنوات متنقلا من بلد إلى آخر. مؤتمر أمستردام (1954) م ـ هولندا. مؤتمر إيفانستون (1954) م ـ أمريكا. مؤتمر نيودلهي (1961) م ـ الهند. مؤتمر أوفتالا (1967) م ـ أوفتالا بأوربا. مؤتمر جاكرتا (1975) م ـ إندونيسيا، وقد اشترك فيه (3000) مبشر نصراني. وكل تلك المؤتمرات وغيرها تهدف إلى تحقيق مآرب كثيرة تدرس كيفية نشر الديانة النصرانية خصوصا بين المسلمين. ومن تلك الجمعيات: 1 - جمعية لندن التنصيرية، وتأسست سنة (1179هـ / 1765) م، وهي موجهة إلى أفريقيا. 2 - جمعيات بعثات التنصير الكنسية، وتأسست في لندن سنة (1214هـ / 1799) م، وهي موجهة إلى الهند ومنطقة الخليج العربي. 3 - جمعية تبشير الكنيسة الإنجليكانية البريطانية وتأسست سنة (1214هـ / 1799) م وتدعم من الأسرة المالكة في بريطانيا. 4 - جمعية طبع الإنجيل البريطانية، وتأسست سنة (1219هـ /1804) م، وتهتم بالطبع والترجمة والتوزيع. 5 - جمعية طبع الإنجيل الأمريكية، وتأسست سنة (1231هـ1861) م، ولها مطابع ومكتبات تجارية في البلاد العربية كمطبعة النيل ومكتبة الخرطوم. 6 - مجلس الكنيسة المسيحية الأمريكية، ونشأت سنة (1253هـ/ 1883) م، وهي موجهة إلى العالم العربي. 7 - جمعية الكنيسة التنصيرية، ونشأت سنة (1260هـ/1844) م، وتركز على التعليم والخدمات العلاجية، ويسهم الألمان فيها بجهود. 8 - جمعية الشبان النصارى ونشأت سنة (1271هـ / 1855) م. 9 - جمعية الشبان القوطيين للتنصير في البلاد الأجنبية. 10 - الكنيسة الإصلاحية الأمريكية، وتأسست سنة (1273هـ /1857) م، وهي موجهة إلى منطقة الخليج العربي. 11 - جمعية الروح القدس في (زنجبار)، وتأسست سنة (1280هـ / 1863) م، وهي كاثوليكية وتهتمُّ بالعلاج والتعليم الصناعي. 12 - أنشأ البابا (ليو الثالث عشر) سنة (1295هـ/ 1878) م أسقفيتين لمباشرة التنصير الكاثوليكي في شرق أفريقيا، واحدة منها في منطقة فكتوريا، والأخرى في منطقة تنجانيقا. 13 - اتحاد البعثة التنصيرية الإنجيلية وتأسست سنة (1307هـ/ 1890) م، في الولايات المتحدة الأمريكية. 14 - الإرساليات العربية الأمريكية، ونشأت سنة (1311هـ / 1894) م، في الولايات المتحدة الأمريكية، وتهتم بمنطقة الخليج العربي. 15 - جمعية اتحاد الطلبة النصارى، وتأسست سنة (1331هـ / 1895) م. 16 - حملة التنصير العالمية، وتأسست سنة (1331هـ / 1913) م، في الولايات المتحدة الأمريكية، وتهتمُّ بالطب والتعليم والأدب والترجمة. 17 - زمالة الإيمان مع المسلمين، وأنشئت سنة (1334هـ / 1915) م, في بريطانيا وكندا، وتهتمُّ بالمطبوعات. 18 - عمودية التعبئة، وتأسست سنة (1377هـ /1958) م، وهي موزعة، وتعتني بتدريب الشباب على التنصير. 19 - جمعية تنصير الشباب، ونشأت سنة (1372هـ / 1952) م. 20 - الامتداد النصراني في الشرق الأوسط، ونشأ سنة (1396هـ / 1976) م، وهو موزع، ويهتمُّ بالمطبوعات. 21 - الإرسالية الجامعية لوسط أفريقيا، وقد قامت تلبية لنداءات المكتشفين الجغرافيين الإنجليز في الجامعات والجمعيات البريطانية. 22 - إرسال الكنيسة الحرة الأسكتلندية، وتهتمُّ بالصناعات اليدوية. 23 - جمعية التنصير في أرض التوراة العثمانية. 24 - جمعية تنصير شمال أفريقيا. 25 - لجنة التنصير الأمريكية. 26 - إرسالية كنيسة أسكوتلنده الرسمية، وقامت تلبية لنداء المستكشف الإنجليزي (ليفينجستون).27 - هذا بالإضافة إلى الجمعيات المحلية في العواصم والمدن الإسلامية (¬1) ¬_________ (¬1) انظر ((التنصير)) للنملة، (ص 42، 43). 2 - عن طريق الإعلام: وهذا الجزء يتمثل في البثِّ الإعلامي على اختلافه من مرئي ومسموع، وحيلهم في جذب المستمعين إليهم، وعرضهم لعقيدتهم في صورة سهلة محببة، مع التشجيع السخي بالهدايا والجوائز المختلفة لكل من يطلب التعامل معهم، ولكي تقف على حقيقة كثرة الإذاعات التنصيرية في العالم، ونشاطهم القوي في تلك الإذاعات، والفائدة الكبيرة التي يحصلون عليها من وراء ذلك البثِّ الهائل، أحب أن تقف على الأمور الآتية: الرابطة الكاثوليكية للراديو والتلفزيون ومقرها سويسرا، وتضمُّ مائة محطة إذاعية كاثوليكية. الرابطة العالمية للإذاعة المسيحية، ومقرها جنيف. الاتحاد العالمي للاتصالات المسيحية أنشئ في لندن سنة (1968) م. الرابطة الدولية للإذاعيين المسيحيين، ومقرها الولايات المتحدة الأمريكية. جمعية التنصير العالمية بالراديو، ومقرها نيوجرسي بالولايات المتحدة الأمريكية، وتتبعها إذاعة حول العالم من إذاعة مونت كارلو. الهيئة التنصيرية العالمية في هونج كونج. الاتحاد الفلبيني للإذاعيين الكاثوليك، ومقره تايلند. وقد بلغ عدد الإذاعات التنصيرية في عام (1980) م، أكثر من (35) هيئة ومؤسسة إذاعية دولية، وقد بلغ عدد المحطات التي تمتلكها أو تستأجرها الطائفة المعمدانية وحدها أكثر من (100) محطة تنصيرية في أكثر من (80) بلداً، وقد عقدت عدة مؤتمرات لبحث أفضل الوسائل وأنجحها لكيفية إيصال الإذاعات التنصيرية إلى كل المستمعين في العالم، فعقدوا مؤتمرا في زامبيا سنة (1961) م، حضره مندوبون من أمريكا وأوربا وأفريقيا، وخرجوا بقرارات بهذا الشأن. ثم عقدوا مؤتمرا في روما عام (1965) م. ثم عقدوا مؤتمرا في سويزلندا عام (1980) م. ثم عقدوا مؤتمرا في تنزانيا (9999) عام (1981) م، وكل تلك المؤتمرات تهدف إلى بحث أنجح الوسائل في البثِّ الإذاعي، وتطوير برامجه، واستحواذها على المستمعين، وتعمل الآن عدة محطات إذاعية من أمثلتها: 1 - إذاعة راديو الفاتيكان، وهي إذاعة دولية مسيحية تمتلك أقوى أجهزة بثٍّ على مستوى العالم، تأسَّست عام (1931) م، تذيع بأكثر من (47) لغة من بينها اللغة العربية، تهتمُّ بأخبار العالم المسيحي وأخبار البابا والأمور الدينية بصفة خاصة، وهم يدسون في نشراتهم بالعربية الوعظ والمصطلحات المسيحية دون أن يشعر المستمع بتعمدهم ذلك. إذاعة حول العالم (موناكو (تهتمُّ بالتنصير، وتقدم برامجها بخمسة وسبعين لغة لم ترتبط بأية طائفة دينية مسيحية، بل فضلت أن تعمل تحت اسم الهيئة التي تنتمي إليها، وقد اشتملت على برامج متنوعة لجذب المستمع، وفيها دسٌّ على الإسلام، وتعريض بتعاليمه، ومدح للنصرانية والمنصِّرين، وتحبيبهم إلى المستمع. إذاعة (صوت الأمل). إذاعة (صوت الغفران). إذاعة (صوت الشبيبة). إذاعة (صوت المحبة والوفاء). إذاعة (المركز المعمداني). إذاعة (مقدم الحق). إذاعة (مركز النهضة). إذاعة (صوت الإصلاح). إذاعة (نور على نور) مرسيليا. إذاعة (المدرسة الإنجيلية). إذاعة (صوت كلمة الحياة) إسبانيا. إذاعة (نداء الرجاء). إذاعة (دار الهداية) سويسرا. إذاعة (ميجانوسا) إندونيسيا. إذاعة (إدفنت) إندونيسيا. (الإذاعة الإنجيلية) إندونيسيا. إذاعة (زيون) إندونيسيا. إذاعة (تليستار) زائير. إذاعة (صوت الإنجيل) إثيوبيا. إذاعة (صوت الحق) لبنان. وهناك إذاعات كثيرة تحت أسماء مختلفة، ولا يزالون يعملون بجِدٍّ في إنشاء الإذاعات في كل منطقة يصطادونها في سباق حثيث (¬1). ومن ذلك قولهم: المسيح هو الرب. المسيح هو الله والإنسان معا. المسيح هو المخلِّص المبارك. المسيح هو مخلِّص الإنسانية من خطاياها. المسيح هو الذي صلب من أجلنا. ¬_________ (¬1) عن ((الإذاعات التنصيرية))، (ص 62 - 76. المسيح هو الذي صلب من أجل سعادتنا. المسيح هو الذي رفض وصلب من قبل اليهود. المسيح هو الذي تألم ليحمل خطايا البشر جميعا في جسده عندما مات على الصليب. المسيح هو الذي قدَّم جسده ذبيحة على الصليب. اختار أن يموت بديلا عنا آخذا عقاب دينونة ذنوبنا. المسيح هو سيد العذاب والألم. المسيح هو الذي قدَّم جسده ضحية وفداء على خشبة الصليب. المسيح هو الذي مات طوعا واختيارا؛ لكي يدفع عقاب خطاياك. المسيح هو آدم الثاني. المسيح هو القادر أن يغير نظرتك وفكرك. المسيح هو الذي يضمن لك الحاضر والمستقبل. المسيح هو الذي ينقلك من الفكر الجسدي الشهواني إلى الفكر الروحي. المسيح هو السلام. المسيح هو مفتاح بيت الفرج. المسيح هو حامل بشارة السلام. المسيح هو زهرة الفرح والحرية للبشرية كلها. المسيح هو الذي تحمَّل الآلام والعار والعذاب والاحتقار من أجل أن يعطينا سلامتنا مع الله الأب في السماء. المسيح هو الوحيد الذي يمكن أن تعتمد عليه وتثق به. المسيح هو الطريق الذي تسلم له الحياة. المسيح هو الطريق الوحيد إلى الله. المسيح هو الذي مات من أجل أن نجد الطريق إلى الله. المسيح هو محبة، والمحبة هي صليب المسيح الذي عُلِّق فوقه. المسيح هو الطريق إلى الحياة الروحية. المسيح هو الذي فتح أبواب الحياة على مصراعيها. المسيح هو الحياة الأبدية وبدونه يكون الموت والعذاب الأبدي. قيامة المسيح هي قهر الموت عدو الإنسان اللدود. الإيمان بالمسيح الذي ييسر مشاكل الحياة. الإيمان بالمسيح هو الخط الفاصل بين السماء وبين الجحيم. الإيمان بالمسيح هو الطريق الوحيد لتحقيق السعادة. الإيمان بالمسيح وعمله الكامل على الصليب هو طريق الحياة الأبدية كما رسمه الله. -عن طريق الدعايات لكتابهم الذي يقدسونه: حينما أحسَّ النصارى بضعف كتابهم الذي يطلقون عليه (الكتاب المقدس) اخترعوا له أيضا أوصافا ليكملوا ما شعروا به من النقص، وقد أحببت أن تطَّلع عليها أخي القارئ فيما يلي: الإنجيل هو الكتاب الذي رسم الله فيه طريق الحياة الأبدية. الإنجيل هو الإيمان. الإنجيل هو كلمة الله (¬1). الإنجيل هو الطريق الوحيد للحصول على راحة وسلامة القلب، وصحة النفس. الإنجيل من أسهل وأوضح الكتب. الإنجيل كتاب نحبه. يعترفون بضياع إنجيل عيسى، الذين لا يؤمنون بالإنجيل، هم أصحاب القلوب والعقول المظلمة (¬2) الإنحراف والفساد والرشوة والانحلال الأخلاقي تأتي بسبب ترك الإنجيل. -عن طريق مدحهم لدينهم: وصدق من قال: (القرد في عين أمه غزال). إن النصارى يدركون أكثر من غيرهم خواء عقيدتهم وهزالها، فذهبوا يمتدحونها، يعظِّمون من قدرها؛ لعلها ترتفع في أعين الناس، ومن ذلك قولهم: المسيحية هي طريق القداسة والمحبة والإيمان العميق. المسيحية هي الكمال الأخلاقي، والكمال الأدبي، والتطابق بين المعرفة العقلية والتطبيق الحياتي. المسيحية هي لقب الحياة كاملة، وليست لقبا لدولة أو مجموعة دول. المسيحي هو الذي يعيش حسب قدوة المسيح ومثله. ¬_________ (¬1) ويعترفون أن الأناجيل ليست هي كلام الله. (¬2) ولكنهم لا يطبقونه هم أيضا. 3 - عن طريق التعليم: يقول نفر من المبشرين: (إن أهداف المدارس والكليات التي تشرف عليه الإرساليات في جميع البلاد كانت دائما متشابهة، إن المدارس والكليات كانت تعتبر في الدرجة الأولى وسيلة تعلم من كتب غربية، وعلى أيدي مدرسين غربيين تحمل معها الآراء التبشيرية) ويقول المبشر (هنري هريس جسب): (إن التعليم في الإرساليات التبشيرية إنما هو وسيلة إلى غاية فقط، هذه الغاية هي قيادة الناس، وتعليمهم حتى يصبحوا أفرادا مسيحيين وشعوبا مسيحية). ويقول أيضا: (إن المدارس شرط أساسي لنجاح التبشير، وهي بعد هذا وسيلة إلى غاية في نفسها، لقد كانت المدارس تسمَّى بالإضافة إلى التبشير (دق الإسفين) وكانت على الحقيقة كذلك في إدخال الإنجيل إلى مناطق كثيرة لم يكن بالإمكان أن يصل إليها الإنجيل أو المبشرون من طريق آخر). ويقول بعض المبشِّرين: (إن المدارس قوى لجعل الناشئين تحت تأثير التعليم أكثر من كل قوة أخرى، ثم إن هذا التأثير يستمر حتى يشمل أولئك الذين سيصبحون في يوم ما قادة في أوطانهم). ويقول المبشر (تكلى): (يجب أن نشجع إنشاء المدارس على النمط الغربي العلماني؛ لأن المسلمين قد زعزع اعتقادهم بالإسلام والقرآن حينما درسوا الكتب المدرسية الغربية، وتعلموا اللغات الأجنبية). ويقول (صموئيل زويمر): (ما دام المسلمون ينفرون من المدارس المسيحية، فلا بد أن ننشئ لهم المدارس العلمانية، ونسهل التحاقهم بها، وهذه المدارس التي تساعدنا على القضاء على الروح الإسلامية عند الطلاب). فيم يجيب العلمانيون عن هذا المخطط الواضح؟!! وهل تنفعهم المراوغة والاحتيال لصرف الناس عن التصديق به؟!! وتقول المبشِّرة (آنا ميلي غان): (لقد استطعنا أن نجمع في صفوف كلية البنات في القاهرة بنات آباؤهن باشوات وبكوات، ولا يوجد مكان يمكن أن يجتمع فيه مثل هذا العدد من البنات المسلمات تحت النفوذ المسيحي، وبالتالي ليس هناك من طريق أقرب إلى تقويض حصن الإسلام من هذه المدرسة).ويقول المبشِّر (بزوز) الذي جاء عام (1948) م, ليتسلم زمام الرئاسة في جامعة بيروت الأمريكية: (لقد أدَّى البرهان إلى أن التعليم أثمن وسيلة استغلها المبشرون الأمريكيون في سعيهم لتنصير سوريا ولبنان، ومن أجل ذلك تقرر أن يختار رئيس الكلية البروتستانتية الإنجيلية (¬1) من مبشري الإرسالية السورية (¬2) وقد أصبح التعليم كله على مختلف فنونه يهدف إلى تحقيق غاية واحدة، هي إعلاء الفكر المضاد للإسلام: الفن والشعر والعلوم والتاريخ والرياضة والتمثيليات والمسرحيات الطلابية والمسابقات الثقافية، وسائر الفنون الأخرى كلها لا بد فيها من تحقيق الطموح الغربي، والتنفيس عن الحقد الصليبي، وأن تشتمل كلها على تحقيق هذا الهدف. وهناك حيل أخرى يستعملها المفكرون الغربيون ضد المدارس التي لم يتوصلوا إلى التدخل المباشر فيها: وذلك بإشاعة أن السنة الدراسية وحضور الطالب فيها يكفي لنجاحه إلى السنة التي تليها، بغضِّ النظر عن مستواه التعليمي؛ لكي ينتشر التعليم بسرعة، ويقضي على الأمية، إلى غير ذلك من المبررات التي أقنعوا بها المسئولين، وكانت نتيجة هذه المكيدة التي يحملها أمثال هؤلاء الذين نالوا الشهادة دون مقابل من التعليم يستحقه، والغرض الخفي وراء هذه المكيدة تدنِّي المعرفة في العالم الإسلامي، وتخريج متعلمين جهالا، لا يثقون بأنفسهم، ولا تثق بهم مجتمعاتهم، وبالتالي إيجاد الحيرة والاضطراب في الجميع. ¬_________ (¬1) وهي الجامعة الأمريكية اليوم. (¬2) نقلا عن كتاب ((عزو في الصميم)) (ص 25 - 29). وهناك حيلة أخرى أيضا تؤدِّي إلى نفس الغرض السابق، وإن كان يبدو أنها تشدِّد على المتخرِّجين، حيث يوهمون المسئولين بأنه يكفي لنجاح الطالب أن يشترط عليه الحصول على نسبة مئوية تؤهله للنجاح، والانتقال في المرحلة التعليمية، ولتكن تلك النسبة متدنية إلى حد ما؛ إذ المطلوب تسهيل نجاح الطالب، ومتابعته الدراسية، وتمَّ هذا، ولكن النتيجة لم تختلف عن الطريقة السابقة. ثم اخترع الغزاة للأفكار حيلة أخرى، وهي دمج المواد المتشابهة وإعطاؤها درجة واحدة، مع أن كل مادة تستحق أن تفرد بالدراسة الكاملة، وبالدرجة المستقلة، وكان غرضهم من هذا أن يجد الطالب الكسول الفرصة الملائمة له لدراسة أي جزء تميل إليه نفسه؛ ليأخذ الدرجة كاملة عن كل المواد الأخرى الواردة تحت تلك التسمية، فتتدنَّى المعرفة، ويزداد الكسل والخمول والأمية. مثلا (مادة الدين) تشمل العقيدة الإسلامية والفقه والتفسير والحديث والمصطلح وعلوم التجويد والسيرة النبوية، والتاريخ إلى غير ذلك مما يتعلَّق بمواد الدين، هذه كلها أصبحت مادة واحدة ودرجتها واحدة، فأي نفع سيحصل عليه الطالب من هذا الوضع؟ وكذلك مواد اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة وأدب وإملاء وخط وقراءة وتعبير ونصوص وعروض هي مادة واحدة كذلك!! وهناك حيلة رابعة تسمَّى بنظام الساعات، حيث يتمُّ فيها تجزئة المادة العلمية إلى وحدات دراسة صغيرة، تنتهي دراستها في مدة وجيزة، يتركها الدارس متى نجح فيها، ليأخذ بعدها وحدة أخرى، وهكذا إلى أن تنتهي المراحل الدراسية يأخذ المعلومات على عجل، ثم يتركها على عجل كذلك، فلا تثبت المعلومات في ذهنه، بل ينساها تباعا، أو لا يحصل له فيها اهتمام بالقدر الذي يجب (¬1). وهي دسائس لا بد أن تؤثر سلبا على الدارس عاجلا أم آجلا. ومن أخطر أنواع الغزو الفكري عن طريق التعليم ما يسمَّى بوسائل التفريغ والملء، وهي وسائل خبيثة يراد من ورائها أن يبقى المسلمون بعيدين عن أي اتصال بدينهم، بسبب ما يضعونه أمامهم من العراقيل والمفاهيم والشبهات الباطلة، فتفسد بذلك مفاهيمهم عن الإسلام، ويتمثل هذا السلوك في أمور كثيرة، من أهمها: فصل العلوم الدينية عن العلوم الدنيوية، وبالتالي الفصل بين من يريد تعلم الأمور الدينية، وبين من يريد العلوم الدنيوية، وهي خطة غاية في المكر ..... إثارة العصبية البغيضة بين أتباع كل علم، بحيث يتعصَّب صاحب كل علم لمبدئه، فتحصل الفرقة والتباغض بينهم، وهو المراد من تلك الخطة. إقصاء أصحاب العلوم الدينية كي يضطروا إذا أرادوا أن يكون لهم ذكر في المجتمع أو تأثير، أو أن يعيشوا عيشة كريمة- كي يضطروا إلى نبذ دراساتهم الدينية، والالتحاق بدراسة تلك العلوم الدنيوية التي يزعمون أنها لا تتوافق مع التعاليم الدينية. تشجيع كل صاحب هدف ما على أن يلفق عن الإسلام وعن نبيه العظيم وعن سلف أمة الإسلام، لكي ينشأ جيل يعتقدها صحيحة، فيفضلها ويقدمها على أنها هي التعاليم الإسلامية جهلا بحقيقتها، وتكوّن تلك المفتريات بغض الإسلام الصحيح وبغض علمائه السلفيين. ومن جهة أخرى يستفيد أعداء الإسلام منها الحيلولة دون معرفة حقيقة تلك الأغاليط والأكاذيب المفتراة؛ لضمان عدم رجوع من سلك سبيلهم عنها. ومنها اضطهادهم طلاب العلوم الدينية ودعاته، وإثارة بعضهم على بعض، وغمزهم بكل النقائص وإدخال عناصر بينهم؛ للتجسس عليهم، ولتفريق كلمتهم. ¬_________ (¬1) بتصرف عن كتاب ((غزو في الصميم)) ص (90 – 98). الهجوم على الإسلام، وإثارة الشبهات والشكوك حول صلاحيته، وأنه مصدر تخلف المسلمين، بينما الحضارة الغربية بزعمهم كانت هي مصدر التقدم الأوربي حينما تركت تعاليم الكنيسة، وهؤلاء قد يكونون مغاليط معتمدين مع اقتناعهم بصلاحية تعاليم الكنيسة وتعصبهم لها، ويقولون ذلك من باب تشجيع المسلمين على ترك دينهم نفاقا لهم، وإما أن يكونوا جادين في ذلك بسبب ما رأوه في تعاليم الكنيسة من اضطهاد للعلم والعلماء، وهم يقولون ذلك لتشجيع الإلحاد، ونبذ الأديان كلها، سواء ما كان وضعيا كالنصرانية، أو إلهيا صحيحا كالإسلام، دون أن يلتفتوا إلى الفوارق الهائلة بين الدين الإلهي والدين الوضعي البشري. السخرية والتهكم بعلماء الإسلام، وبالأحكام الإسلامية، والعبادات في الإسلام، ووصفهم بكل صفات النقص، وتشويه صورهم الناصعة، إلى حد أن جعل بعض ضعاف النفوس يستحي أو يخاف أن ينسب نفسه إلى الإسلام في بعض الأماكن والبلدان؛ لئلا يكون محل سخرية وتهكم من المحيطين به من شياطين الإنس. وإذا كانت تلك الوسائل كلها المقصود بها تفريغ عقل المسلم من دينه، فهناك أيضا وسائل أخرى متممة لها يستعملها الغزاة لملء ذلك الفراغ الذي تحدثه الوسائل السابقة، ويتمُّ هذا عن طريق هيمنتهم على التعليم والمناهج الدراسية وعلى طريقتهم. الغضُّ من جدوى التعليم الإسلامي. التشجيع المادي والمعنوي لكل من انضمَّ إليهم من المسلمين، وإغداق الأموال والهدايا عليهم، وتمكينهم من الوصول إلى مواقع السيطرة، والنفوذ في بلدانهم، وتهيئة الرأي العام لهم إذا كانوا يصلحون للقيادة ليملؤوا الفراغ الذي رتَّبوه. إهمال مُدَرِّسي الدين الإسلامي وازدراؤهم، وإحلال مُدَرِّسي المواد الأخرى في حال أحسن من حال أولئك. تسخير كل شيء لصالح الغزاة من المواد الدراسية إلى لعبة كرة القدم والمسارح والسينما والتمثيليات والنزهات والاختلاط، ووسائل ما يسمُّونه بالفن والكتب والمجلات والصحف والإذاعة والتلفزيون ... إلى آخر تلك الأمور التي لا تحصر إلا بالكلفة، كلها تهدف في النهاية إلى خدمة الغزاة، بملء الفراغ في كل مكان يتطلَّبه الأمر، أو يخرج منه الإسلام، والأنكى في كل ذلك أن يقوم بعض من ينتسب إلى الإسلام في الأساس ممن باعوا دينهم وضمائرهم وعقولهم لغزاة الأفكار أن يقوم هؤلاء بتنفيذ ما يريده الغزاة بكل دقة وجرأة تامة دون أي اكتراث بالمصير المشؤوم الذي يتهدَّد أمتهم الإسلامية. -عن طريق المعاهد التنصيرية: أما معاهد الدراسة ومراكز البحوث فقد اهتمَّ المنصِّرون بإنشاء معاهد للدراسة النصرانية في مختلف البقاع ومنها: معهد (بونتيفيكو) للدارسات العربية، ومقره روما في إيطاليا، تشرف عليه الكنيسة الكاثوليكية. معهد الآداب العربية، ومقره تونس، وتشرف عليه أيضا الكنيسة الكاثوليكية. المركز النصراني لدراسات شمال أفريقيا، كان مقره في الجزائر، وقد أغلقته الحكومة الجزائرية عام (1969) م. مركز دراسات العالم العربي الحديث، ومقرُّه بيروت، وتشرف عليه الكنيسة الكاثوليكية والجمعية اليسوعية. معهد الشرق الأدنى للاهوت، ومقرُّه بيروت في لبنان أيضا، وتشرف عليه طوائف نصرانية. مركز دراسات الإسلام في أفريقيا، ومقرُّه نيروبي في كينيا، وتشرف عليه عدة طوائف نصرانية. المركز النصراني للدارسات، ومقرُّه راولبندي في باكستان، وتشرف عليه طوائف مسيحية. معهد هنري مارتن للدراسات الإسلامية، ومقرُّه حيدر آباد في الهند، وتشرف عليه عدة طوائف نصرانية. مركز أبحاث دانسلان، ومقرُّه مدينة أليجان في الفلبين، وتشرف عليه كلية دانسلان التابعة للكنيسة المسيحية الموحدة. مركز دانكان ماكدونالد لدراسة الإسلام والعلاقات النصرانية الإسلامية، وتشرف عليه مؤسسة هارتفورد النصرانية في الولايات المتحدة الأمريكية. معهد زويمر للدراسات الإسلامية، ومقرُّه كاليفورينا بأمريكا. الوكالات الدينية التنصيرية، وتوجد عدة وكالات في أمريكا وكندا وأستراليا على غرار معهد زويمر (¬1). وقد نجح هؤلاء الشياطين في استجلاب كثير من المسلمين إلى صفوفهم في أفريقيا وفي آسيا، ...... والله تعالى غالب على أمره. ¬_________ (¬1) باختصار وتصرف عن ((الإذاعات التنصيرية)) (ص25 - 30). 4 - عن طريق الطب: في بناء المستشفيات التي ظاهرها الرحمة، وباطنها من قبلها العذاب، وقد لجؤوا إلى نشر النصرانية عن طريق الطب بعد أن فشلوا في نشرها بالوعظ والدعوة المباشرة، وقد استغلوا حاجة المرضى أسوأ استغلال، وبطرق شيطانية ماكرة يطول شرحها، إذ يقدِّمون للمريض- كما يذكر عنهم- الدواء الفاسد باسم محمد ﷺ، ثم يقدِّمون له الدواء الجيد باسم المسيح عليه السلام، ثم يسألون المريض عن المقارنة بين الحالتين مذكِّرين المريض بأن شفاء المرضى وإحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ... وغير ذلك كان جزءا من قدرة المسيح عليه السلام على الشفاء، وغير ذلك من الأساليب والخدع الماكرة. ومن أقوال كبارهم: قال (بول هاريسون) في كتابه (الطب في بلاد العرب): (لقد وُجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى).وتقول المبشرة (إيد هاريس): (يجب على الطبيب أن ينتهز الفرصة ليصل إلى آذان المسلمين وقلوبهم) (¬1). وغير ذلك من أقوالهم في الحث على نشر التنصير عن طريق الطب والأطباء. ¬_________ (¬1) ((الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي)) (1/ 683). 5 - عن طريق حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى: كذلك استغلوا حاجة المسلمين إلى الأيدي العاملة من النصارى في مجالات التقنيات الحديثة، في مجال النقل- كالطيران- أو الاقتصاد، كالبترول ... وغير ذلك. 6 - عن طريق استغلال المرأة: حيث استغلوا المرأة أقبح استغلال بالتركيز على أنها مظلومة جاهلة، ويجب أن تتحرَّر من استعباد الرجل الشرقي، وأن النصرانية توفِّر لها كل شيء. 7 - عن طريق الصناعات: حيث وصلوا إلى أبعد حدٍّ ممكن حتى حلي النساء، فتجد بعضه يصنع على شكل الصليب، وكذا بقية الأدوات من لباس وفرش وغير ذلك من أنواع الأثاث. 8 - عن طريق التجارة: حيث يفعلون ذلك عن طريق مبادلة المنافع والسلع بزعمهم، حيث يحتوي ذلك على كثير من الدس التنصيري في الاتفاقيات والصيغ التي تكتب بها. 9 - عن طريق المناداة بوجوب تحديد النسل: وذلك بتشجيعه بين المسلمين، وكذلك الدعوة إلى الزواج المتأخر، وفي المقابل الدعوة الجادة للمسيحيين بالإكثار من النسل، والزواج المبكر، وتشجيعهم على ذلك بعدة وسائل ومغريات. وهناك أوجه كثيرة ووسائل متعددة يستخدمها المنصِّرون للتأثير على البسطاء من المسلمين يستجلبونهم بها من حيث يشعرون أو لا يشعرون. فقد ملؤوا الدنيا ضجيجا بأن أصحاب الديانات كلهم على خط واحد في محاربة الشيوعية، وبالتالي فوحدة الأديان هي المطلب المشترك في مجابهة الإلحاد (¬1) وقد أثرت هذه الدعاية في الكثير من المسلمين ظانين أنه كلام صحيح واتجاه سليم، ولم يعلموا أنه فكر باطل لا يجوز أن ينخدع به المسلم ذلك أن كل ما سوى الإسلام من الديانات فهي باطلة منسوخة، سواء كانت اليهودية أو النصرانية أو الشيوعية ... أو غير ذلك إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإسلام [آل عمران: 19 .... وأن الشيوعية أقل ضررا من النصرانية فهي منبوذة بطبيعة الحال، ولها تلك الأوجه التي للنصرانية من الحيل والمسالك المقنعة بالدعوة إلى الله تعالى، وإلى الرجوع إليه، والرغبة فيما عنده، ونحو ذلك من الطرق المشبعة بالنفاق والمكر. وكذلك خطر الوثنية، فإنه لا يصل إلى الخطر الكامن في التنصير؛ إذ الوثنية أمرها معلوم وكفرها واضح، وليس فيها كذلك تلك الأوجه المتعددة للنصرانية من استعمال العبارات المألوفة، مثل (غفران الذنوب، التوجه إلى الله، البعد عن الخطايا ... ) ونحو ذلك من الكلمات التي لا وجود لها في الوثنية والشيوعية. ¬_________ (¬1) هذا الكلام كان قبل أن تسقط الشيوعية، وأما اليوم فالمجابهة على أشدها بين الإسلام والنصرانية علانية .. 10 - عن طريق محاصرة الإسلام: لقد عمل المنصِّرون كلَّ ما في وسعهم وطاقتهم على محاصرة الإسلام، وعدم وصول نوره إلى النصارى من ناحية، ومن ناحية أخرى إلى غير النصارى من أصحاب الديانات الباطلة، بل المنصِّرون يتمنَّون أن تبقى الشعوب على أي عقيدة كانت إلا العقيدة الإسلامية، وأن يبقوا على جهلهم؛ ليحوزوا السبق إليهم قبل أن يصلهم الإسلام الذي هو العدو الأول لهم، والذي تتمثل محاربتهم له في مجالات كثيرة منها: 1ـ الحفاظ على من دخل النصرانية كي لا يتركها، بحيث لا يتركون له المجال للتفكير أو الاتصال بالمسلمين. 2ـ إخراج المسلمين عن دينهم ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. 3ـ التشكيك في التعاليم الإسلامية وصلاحيتها لإسعاد البشرية بزعمهم الكاذب. 4ـ إرغام المسلمين على النطق بألفاظ التنصير في المعاملات وفي أسماء صناعاتهم، وفي التحايا بينهم، مثل (أوكي، مرسي، والرب معكم ... ) إلخ. 5ـ نشر الدعايات الكاذبة أن النصرانية هي التي أوصلت الأوربيين إلى ما وصلوا إليه من التقدم، وأن الإسلام هو الذي جعل أتباعه بهذه المنزلة من التخلف والضعف. 11 - عن طريق تحبيب النصرانية والصليب إلى الأطفال. 12 - عن طريق أعياد الميلاد: ومن أشد وسائل التنصير شيوعا هو الاحتفال بأعياد الميلاد المسيحية، وتبادل التهاني بينهم وبين غيرهم من المسلمين!! 13 - عن طريق تأليب الحكام على المصلحين: لقد توجَّه اهتمام المبشرين إلى الإيعاز للحكام أن يستولوا على كل وسيلة كسب لعلماء المسلمين كي لا يعتزوا بأنفسهم عن الذل لغيرهم، وخصوصا الأوقاف التي كانت في الزمن القديم من الصدقات الجارية للمؤسسات الخيرية، فسلبت تلك الأوقاف، وجعلت من أملاك الدولة في بعض بلدان المسلمين؛ نكاية بالمسلمين وبدينهم الحنيف. 14 - عن طريق السخرية بعلماء المسلمين: ثم وجَّهوا اهتمامهم إلى السخرية بعلماء الإسلام، وتصويرهم بصور شتى؛ لكي يسقطوا من أعين الناس، وبالتالي فلا يلتفتون إلى تعاليمهم، ولا يقدرونهم حقَّ قدرهم. وبالتالي ينفذون إلى التشكيك في الإسلام، وزعزعته من قلوب أتباعه، وبل وإلى ما هو أبعد من ذلك، وهو تفريق كلمة المسلمين، وإثارة العصبيات والبغي بينهم، وتعالي بعضهم على بعض، وقد صوَّرت إحدى الصحف في دولة عربية إسلامية، الرسول ﷺ وزوجاته في صورة تدل على استهزائهم بهذا النبي الكريم ﷺ وبتعاليمه، وبصورة لا يمكن أن تصدر عن مسلم. 15 - عن طريق إثارة الهزائم النفسية: كما أنهم لم يألوا جهدا في إلحاق الهزائم النفسية، وإثارة الشعور بالخوف والقلق، وإيجاد عدم الثقة في قلوب المسلمين بدينهم ولا بقوتهم ولا بأرضهم، حيث تصبح الأرض في نهاية التبشير ملكا لهم تحت غطاء الخلاص في الكتاب المقدس. ¤المذاهب الفكرية لغالب العواجي 1/ 294 - 388 بتصرف |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
- جمعت موضوعات مؤتمر القاهرة (1906) م, في كتاب كبير اسمه وسائل التبشير بالنصرانية بين المسلمين.
- صنَّف زويمر كتاباً جمع فيه بعض التقارير عن التبشير، أسماه (العالم الإسلامي اليوم) تحدَّث فيه عن الوسائل المؤدية للاحتكاك بالشعوب غير المسيحية، وجلبها إلى حظيرة المسيح مع بيان الخطط التي يجب على المبشر اتِّباعها. - (تاريخ التبشير): للمبشر أدوين بلس البروتستانتي. - كتاب المستر فاردنر: ركَّز فيه حديثه عن أفريقيا، وسبل نشر النصرانية فيها، وعوائق ذلك ومعالجاته. - مجلة إرساليات التبشير البروتستانتية التي تصدر في مدينة بال بسويسرا، والتي تحدثت عن مؤتمر أدنبره سنة (1910) م. - مجلة الشرق المسيحي الألمانية تصدرها جمعية التبشير الألمانية منذ سنة (1910) م. - (دائرة المعارف الإسلامية) التي صدرت بعدة لغات حية. - (موجز دائرة المعارف الإسلامية). - طبع الإنجيل بشكل أنيق وبأعداد هائلة وتوزيعه مجاناً، وإرساله بالبريد لمن يطلبه، وأحياناً لمن لا يطلبه أيضاً. - توزيع أشرطة الفيديو والكاسيت المسجل عليها ما يصرف المسلم عن دينه، واستخدام الموجات الإذاعية والتليفزيونية التي تبثُّ سمومها، وتصل إلى المسلمين في مخادعهم، وتعتمد على التمثيليات والبرامج الترفيهية والثقافية والرياضية من أجل خدمة أهدافهم الخبيثة. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
يبلغ عدد المبشِّرين في أنحاء العالم ما يزيد على (220) ألف منهم (138000) كاثوليكي، والباقي وعددهم (62000) من البروتستانت.
- لقد بدأ التنصير، وتوسَّع إثر الانهزامات التي مُني بها الصليبيون طوال قرنين من الزمان (1099 - 1254) م, أنفقوهما في محاولة الاستيلاء على بيت المقدس، وانتزاعه من أيدي المسلمين. - الأب اليسوعي ميبز يقول: (إن الحروب الصليبية الهادئة التي بدأها مبشرونا في القرن السابع عشر لا تزال مستمرة إلى أيامنا، إن الرهبان الفرنسيين والراهبات الفرنسيات لايزالون كثيرين في الشرق). - يرى المستشرق الألماني بيكر Becker بأن (هناك عداء من النصرانية ضد الإسلام، بسبب أن الإسلام عندما أنتشر في العصور الوسطى أقام سدًّا منيعاً في وجه انتشار النصرانية، ثم إن الإسلام قد امتدَّ إلى البلاد التي كانت خاضعة لصولجانها). - التنصير في أساسه يهدف إلى تمكين الغرب النصراني من البلاد الإسلامية، وهو مقدِّمة أساسية للاستعمار، وسبب مباشر لتوهين قوة المسلمين وإضعافها. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
لقد انتشر التنصير، وامتدَّ إلى كل دول العالم الثالث.
- إنه يتلَّقى الدعم الدولي الهائل من أوروبا وأمريكا ومن مختلف الكنائس والهيئات والجامعات والمؤسسات العالمية. - إنه يلقي بثقله بشكل كثيف حول العالم الإسلامي عن طريق فتح المدارس الأجنبية، وتصدير البعوث والإرساليات التبشيرية، وتشجيع انتشار المجلات الخليعة، والكتب العابثة، والبرامج التلفزيونية الفاسدة، والسخرية من علماء الدين، والترويج لفكرة تحديد النسل، والعمل على إفساد المرأة المسلمة، ومحاربة اللغة العربية، وتشجيع النعرات القومية. - إنه يتمركز في إندونيسيا وماليزيا وبنجلاديش والباكستان وفي أفريقيا بعامة. - يزداد تيار التنصير نتيجة لسياسة التساهل من قبل الحكام في بعض البلدان الإسلامية، فبعضهم يحضر القدَّاس بنفسه، وبعضهم يتبرَّع بماله لبناء الكنائس، وبعضهم يتغافل عن دخول المسيحيين بصورة غير مشروعة. والمطلوب اتخاذ سياسة حازمة لإيقاف تيار التنصير قبل فوات الأوان. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي التنصير في مصر: تعتبر مصر الآن هي مركز النشاط التنصيري في الشرق، وذلك لعدة أسباب هامة منها: - قوة الكنيسة المصرية السياسية والدينية والاقتصادية؛ فالكنيسة القبطية مثلاً تعتبر ثاني أكبر الكنائس في التاريخ المسيحي بعد الكنيسة الرومانية, وقد تمكَّنت هذه الكنيسة من ترؤس كنائس الشرق جميعًا، حتى بدأ النشاط البروتستانتي في إضعاف دورها، لكنها ما لبثت أن عادت إلى قوتها بعد سيطرة تنظيم الأمة القبطية الذي يتزعمه (البابا شنودة) ومجموعة رهبان الستينات والسبعينات لها، ووصولها إلى قمة هرم السلطة فيها، والكنيسة الإنجيلية تعمل بنشاط وقوة منذ نشأتها أيام الاحتلال الأجنبي في القرن ال (19)، وهي المسؤولة عن النشاط التنصيري في جميع دول الشرق الأوسط وأفريقيا. -تشجيع الدولة للتيارات العلمانية واللبرالية المعادية للإسلام، والغريب أن تتوطَّد علاقة الكنيسة مع هذه التيارات، ويستفيد كل منهم من الآخر في دعم ومساندة موقفه في الحرب على الإسلام. -انتشار الجهل بين المسلمين بصورة لم تحدث من قبل في تاريخ الأمة. -حملة شهوانية مسعورة تملأ على المسلمين حياتهم، تقعد لهم بكل صراط وسبيل، تصدُّهم عن سبيل الله، وتزرع في نفوسهم الدياثة وحب الفواحش، حتى صار العامة لا يبالون إلا ببطونهم وفروجهم، وهذه الحملة تستخدم كل وسائل الاتصال البشري المسموعة والمرئية والمكتوبة. -حالة الفقر المدقع والغلاء الفاحش والبطالة التي تخنق المسلمين في مصر، والتي وصلت إلى ذروتها؛ مما دفع البعض إلى الانتحار أو قتل الأطفال؛ لعدم القدرة على إطعامهم، أو شيوع البغاء والسرقة، وما يسمى أخلاقيات الفقر والعنوسة، وأصبح لا همَّ للعامة سوى الحصول على المال للبقاء على قيد الحياة بكل وسيلة ممكنة، دون النظر إلى شرعية الوسيلة أو عواقبها. كل هذه الأسباب سواء كانت تمَّ التخطيط لها من قبل أعداء الأمة الإسلامية، أو وقعت لجهل المسلمين وبُعدهم عن دينهم أو لكليهما معًا، فإن المتيقن منه الآن أن مصر تجهزت تمامًا لتأخذ نصيبها من مخطط الشرق الأوسط الكبير، وأن التنصير أحد أهم الوسائل المخصصة لذلك. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
من خلال استقرائنا لواقع التنصير نلاحظ أنه تمَّ توزيع الأدوار على الكنائس المختلفة، وهذا التوزيع استغل الخصائص المختلفة للكنائس؛ ليوظفها كعناصر قوة دافعة في برنامج واحد بمنظومة واحدة؛ هدفها تشويه الإسلام، وزعزعة اليقين في قلوب المسلمين، وتسخين الوضع الطائفي عن طريق شحن الأقباط بعقدة التفوق والاضطهاد؛ مما يضمن تمسكهم، وانعزالهم، وبث الثقة واليقين فيهم، وإثارة جرأتهم على الإسلام.
ولذلك تمَّ تقسيم الحملة التنصيرية إلى قسمين: القسم الأول: السياسي: وتتولاه الكنيسة الأرثوذكسية باعتبارها أقلية أصلية، وليست وافدة، وهي الأكثر عددًا والأكفأ تنظيمًا وإعداداً، وقد تجهزت الكنيسة الأرثوذكسية لهذا الدور عبر إعداد جيل كامل من الرهبان والكهنة المشبعين بالتعصب، والموالين لتنظيم الأمة القبطية الذي يتزعمه البابا نفسه .. وكذلك إنشاء التنظيم الدولي المساعد الذي يمثله أقباط المهجر، وهي ظاهرة صنعها البابا شنودة بنفسه، وهو يفخر بهذا، وقد استطاع هذا التنظيم إنشاء لوبي قوي في أمريكا وكندا واستراليا, وتمكَّن هذا التنظيم من الوصول إلى دوائر صنع القرار في أمريكا وأوربا مستغلًّا العون اليهودي المقدم لإضعاف الدولة المصرية. ويهدف هذا القسم إلى: - تدويل قضية نصارى مصر سياسيًّا على المستوى الدولي، وتهيئتهم للانفصال عن الدولة. - انتزاع أكبر قدر ممكن من المكاسب والامتيازات من الحكومة. - الوقيعة المستمرة بين المسلمين والأقباط؛ ليصبح الانفصال حلًّا مريحًا للجميع. - استقطاب الشخصيات العامة عن طريق الرشوة، والمصالح المتبادلة، أو إرهابها وتحيديها. - تحييد المؤسسات الدينية الرسمية (الأزهر ـ الأوقاف)، عن طريق الترهيب والترغيب، والتنادي بمسمَّيات الوحدة الوطنية، ووأد الفتنة الطائفية، ونزع أسباب التوتر. ويتزعم هذه الحملة السياسية داخليًّا القمص (مرقس عزيز) كاهن الكنيسة المعلقة والمستشار (نجيب جبرائيل) المستشار القانوني للبابا شنودة وخارجيًا تنظيم (عدلي أبادير). القسم الثاني: هو القسم العلمي: وتتزعمه بالأساس الكنيسة البروتستانتية باعتبارها الأكثر تعلماً وثقافة وقدرة على الجدل مع المسلمين، وكذلك لارتباطها مع المؤسسات التنصيرية العالمية، وهي في أغلبها مؤسسات بروتستانتية تتمتع بسند أمريكي وبريطاني باعتبار رابط المذهب الديني. ويهدف هذا القسم إلى: - تشويه صورة الإسلام؛ لإقامة حائط صدٍّ يمنع المسيحيين من اعتناقه أو حتى التفكير فيه. - تشكيك المسلمين في دينهم وهزيمتهم نفسيًّا. - استفزاز المسلمين للقيام بأحداث ثأرية تصبُّ في صالح الشق السياسي، وتزيد الضغوط على الدولة، وتتزعم هذا القسم داخليًّا كنيسة (قصر الدوبارة) برئاسة القس (منيس عبد النور) والدكتور (داود رياض) وجمعية خلاص النفوس الإنجيلية والقس (عبد المسيح بسيط)، وهو كاهن كنيسة العذراء الأرثوذكسية، ويتزعمه خارجيًّا القمص (زكريا بطرس) وتنظيمه. وعتاد هذا القسم هو: عدد من القنوات الفضائية مثل: (الحياة) , (سات7) , (النور) , (السريانية)، (أغابي)، (المعجزة)، (الكرامة) المسيح للجميع (( CTV . وأكثر من خمسمائة موقع إلكتروني مثل: (صوت المسيحي الحر)، (الكلمة) , (النور والظلمة) , (فازر زكريا) , (فازر بسيط) , (الأقباط متحدون) , مسيحيو الشرق الأوسط ... أكثر من عشر مجلات متخصصة مثل (الكتيبة الطيبية) , (الطريق) ,الأخبار السارة , أخبار المشاهير ... أكثر من مائتي غرفة حوارية على برامج المحادثة الإلكترونية مثل (البالتوك) و (الماسنجر) و (الياهو) و (سكاي بي). بالإضافة إلى مجموعة كبيرة من المنصرين والمتنصرين الذين يقودون الحرب على الإسلام باعتبارهم أصحاب تجربة، وهؤلاء ينشطون داخل شبكات تنصير منظمة وممولة. ومن هذه الشبكات التنصيرية: 1 - شبكة قمح مصر، وهي تنشط في أكثر من محافظة، لاسيما القاهرة والمنيا وبني سويف، ويقودها شاب متنصر كان اسمه (محمد عبد المنعم) وأصبح (بيتر عبده) من محافظة المنصورة، ويساعده شاب متنصر أيضًا كان اسمه (مصطفى)، وأصبح (جون) وكلاهما تنصَّر على يد دكتور أمريكي اسمه (بوب) , وقد تفوق (محمد عبد المنعم) أو (بيتر) فحصل على منحة لدراسة اللاهوت بالأردن، وهو يتقاضى راتبًا شهريًّا يصل إلى عشرة آلاف دولار. 2 - جمعية أرض الكتاب المقدس، ومقرها الرسمي (بكينجهام شاير) ويرأسها شخص اسمه (موبير نلي) وتنشط في الريف المصري، ويقوم عليها مجموعة من المنصرين العرب الأجانب، وتقوم هذه الجمعية بزيارة المناطق الفقيرة والمعدمة، وتقوم ببناء البيوت، ودفع اشتراكات التلفونات ومصاريف المدارس، وتشارك هذه الجمعية في مشروع بناء مصر العليا، وهو مشروع تنصيري ممول من جمعيات تنصيرية أوربية، وفي آخر رصد لنشاط جمعية أرض الكتاب المقدس خرج فريق من منصري هذه الجمعية إلى قرية الكوم الأخضر أحد قرى الجيزة، وظلوا لمدة عشرة أيام كاملة يساعدون العائلات في بناء بيوتهم وتجديدها وإعمارها، حيث إنفق الفريق أكثر من مائة ألف جنية إسترليني هناك. 3 - الجمعية الإنجيلية للخدمات الإنسانية، وهي جمعية تقوم بإقامة مشروعات صغيرة لفقراء المسلمين عن طريق القروض الميسرة، وتنشط في القاهرة الكبرى بوجه خاص، لاسيما المناطق العشوائية، وهي خاضعة لكنيسة (قصر الدوبارة البروتستانتية)، وقد تنصر بسببها عدد كبير من المتنصرين، ويمولها عدد من الشركات المسيحية التجارية. 4 - الجمعية الصحية المسيحية، وهي جمعية ممولة من السفارة الأمريكية، وتدير عدة مدارس ومستشفيات، وتقدم الخدمات المجانية لعدد كبير من المسلمين. 5 - مؤسسة (دير مريم) وهي مؤسسة قديمة تقدم الدعم المادي والقروض الحسنة، وتعرض خدمات الهجرة والسفر للمتنصرين. 6 - مؤسسة (بيلان) وهي أيضًا مؤسسة عريقة في التنصير، وبجانب ما توفره من دعم مادي تقوم بإقامة حفلات عامة يوم الأحد، وتدير شبكة مراسلة وتعارف بين الشباب من سن الحادية عشرة إلى الخامسة عشرة سنة بين مصر والبلاد الأوربية. 7 - مؤسسة حماية البيئة، ومقرُّها الأساسي في منشية ناصر أحد أفقر أحياء القاهرة، ولها فروع في العديد من المناطق الشعبية، وتقوم بتدريب الشباب والفتيات من كل الأعمار على الأشغال اليدوية، وإقامة المشروعات الصغيرة، وتقوم بالتعاون مع السفارة الأمريكية بإعداد معارض لمنتجات المتدربين فيها، وتضمُّ كذلك دور حضانة ومدارس بأجور رمزية، يقوم فيها المسيحيون بالتدريس لصغار المسلمين. 8 - جمعية (الكورسات) بالإسكندرية، وهي جمعية إنجيلية تقوم برعاية أطفال الشوارع، حيث توفر لهم ثلاث وجبات يومية، ومدرسة لمحو الأمية، وورش لتعلم الحرف، ...... ويقدر تقرير أمريكي نشرته صحيفة (المصريون) بتاريخ (15/ 8/2007 (م, أعداد الجمعيات والمنظمات التنصيرية بقرابة ألفي منظمة وجمعية، منها قرابة ثلاثمائة تقيم في مصر بشكل رسمي ودائم، ويعمل بها ما لا يقل عن خمسة آلاف مصري وألف وخمسمائة أجنبي. وجميعها تتلقَّى الدعم مالي من المؤسسات التنصيرية العالمية مثل: مؤسسة (ماري تسوري) ومؤسسة (كريتاس) التابعة (لمجلس الكنائس العالمي) ومؤسسة (الكريستيان أيد) ومؤسسة (ما وراء البحار) ومؤسسة (الطفولة الأمريكية) وهيئة (سدبا) ومؤسسة (كاتليست). ومن الملاحظات التي رصدناها في الفترة الأخيرة، هو انتشار النشاط التنصيري إلى أماكن التوتر العرقي في مصر، فقد رصدنا عمليات تنصير تجري في النوبة، وهي تقوم بالأساس على استغلال مشاكل النوبة الاقتصادية والسياسة، وتقوم جمعيات تنصيرية أمريكية بمشروع يسمى (الوعي القومي) في هذه المناطق، وهو يهدف إلى عزلهم كمجموعة مستقلة لغة وثقافة وعرقًا، وقد نجحت هذه المجموعات التنصيرية في تنصير الكثير من هؤلاء مطبقة بذلك نموذج (أمازيغ) الجزائر، ويساعدهم في ذلك أحد كبار مثقفيهم وهو (حجاج أدول)، وقد حصل على عدة جوائز أدبية، وشارك في العديد من المؤتمرات الخاصة بالأقباط في أمريكا. كذلك رصدنا مجموعة من المنصرين تنتشر بين بدو سيناء مستغلة مشاكلهم الاقتصادية والأمنية مع الدولة، وتدير هذه المجموعة نشاطها من بعض الفنادق والأديرة، ويشاركها مجموعة من جمعية المعونة الأمريكية، وقد حققت نجاحات على مستوى الأطفال والنساء، وإقامة علاقات وثيقة مع شيوخ بعض القبائل. كذلك انتشر التنصير في صعيد مصر الذي يعاني من التهميش والإهمال والفقر، وبينما توفر الكنيسة للنصارى فيه الدعم والسند المالي الكبير؛ والذي جعلهم أقلية منعمة ومرفهة |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تم تدريب فرق من الشباب المسيحي للعمل في مجال التنصير، وهؤلاء الشباب يتلقون تدريبات مكثفة على كيفية إدارة الحوار مع المسلمين، وكسب مودتهم وثقتهم، واكتشاف نقاط الضعف في شخصيتهم واستثمارها، ويتركز النشاط التنصيري على عدة جبهات أساسية وهي:
المراكز التعليمية: الجامعات والمدارس والمدن الطلابية. المراكز الاجتماعية: النوادي والتجمعات الليلية، وأماكن تجمع الشباب بصفة خاصة. المراكز الطبية: مستشفيات وجمعيات مرضى الكلى والسرطان، فهناك رحلات تنظمها الكنائس إلى هذه الأماكن، وتقوم بتوزيع الهدايا والأموال والتعرف على احتياجات المرضى، وقيام صداقات بينهم وبين المنصرين. التجمعات الفقيرة: مثل منطقة (الكيلو أربعة ونصف) و (منشية ناصر) و (عزبة الهجانة) و (الدويقة) و (البساتين) و (مصر القديمة) و (المقطم) و (جزيرة الدهب) بين (المعادي) ومنطقة (البحر الأعظم) جزيرة الوراق (إمبابة). مراكز الإيداع الخاص: السجون وملاجئ الأطفال ودور المسنين، ومع حساسية هذه الأماكن وظروفها الخاصة. ¤ واقع التنصير في مصر- ملفات متنوعة – بتصرف من موقع ملتقى أهل الحديث - نقلا عن: مجموعة المرصد الإسلامي لمقاومة التنصير |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
• تمهيد:.
• المطلب الأول: التنصير في البحرين:. • المطلب الثاني: التنصير في الكويت:. • المطلب الثالث: التنصير في عمان:. • المطلب الرابع: التنصير في قطر:. • المطلب الخامس: التنصير في الإمارات:. تمهيد: إن بناء الكنائس في ديار الإسلام جريمة شنعاء، وعاراً مخزياً أن يكون للوثنية موقع قدم في ديار أعزَّها الله بالإسلام, ورفع عنها الجاهلية رحمة منه, وإقامة للحجة على عباده، فما الذي سيجنيه العالم الإسلامي من وجود هذه الكنائس بين ظهرانيهم؟ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: 50 , وأكرر أنه إذا كان وجود الكنائس في ديار المسلمين أمراً مخزيا، فإن وجودها في جزيرة العرب يعتبر أشد خزياً, بل ومن أشد المنكرات التي يجب إزالتها والأخذ على أيدي المنتسبين إليها, فقد حرَّم الإسلام تحريما مؤبدا أن يجتمع فيها دينان إلى يوم القيامة، قال ﷺ فيما يرويه عنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ((لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أدع فيها إلا مسلماً)) (¬1). وقد جاء في معناه أحاديث كثيرة كلها تحرِّم أن يجتمع بجزيرة العرب دينان, فأين المسلمون من تصميم النصارى على غزو بلاد العرب وإقامة الكنائس لو تيسر لهم - لا سمح الله - على أنقاض المساجد, وإعادة السيطرة الصليبية على كل أراضي العرب في الجزيرة، ليكون مصيرهم مصير إخوانهم من المسلمين في أفريقيا وفي شرق آسيا ... وغيرها من البلدان التي وطئتها أقدام المنصرين النجسة, يغمرهم الحقد على الإسلام وعلى نبيه العظيم, وعلى كل مسلم غيور على دينه, ولقد تجرأ النصارى على المسلمين، فصاروا يهاجمون الإسلام وأهله علانية غير مكترثين بمشاعر المسلمين، ولا بمشاعر أهل البلد الذي آواهم، وسمح لهم بإظهار كفرهم؛ رعاية لمصالح المواطنين بزعمهم. لقد أصبح الخليج العربي بين فكي الكماشة, التنصير من جانب, والنفوذ الرافضي من جانب آخر, وكل هذا يراد به حصار الإسلام والعقيدة السلفية والقضاء عليها. وقد جاءت نصوص مستفيضة عن الصحابة على منع بناء الكنائس في ديار المسلمين, وفي كتب الحديث ما يشفي ويكفي، وكذلك من جاء بعد الصحابة كلهم على تحريم بناء الكنائس, وفي كتب الفقه في بيان حقوق أهل الذمة وأهل الملل الأخرى ما لا يحصى من الأقوال عن علماء المسلمين في تحريم بناء الكنائس بين ظهراني المسلمين, وأن من فعل ذلك فإنه يعزَّر وتهدم الكنيسة، خصوصا بناء الكنائس المستحدثة, ولم يتوانَ المسلمون في هدم كنائس الكفار إلا ما كان قبل قدوم المسلمين أراضيهم ودخول أولئك الكفار في الذمة بالصلح فلهم ذلك, ما لم ينقضوا عهدهم, فإذا نقضوه فللمسلمين حينئذ هدم كل كنائسهم، وعلى المنخدعين بزخارف القول بتقارب الأديان السماوية, أو رعاية المصالح الوطنية, أو ترديد شعار المؤاخاة بين الإسلام واليهود والنصرانية, عليهم إن كانوا غيورين على دينهم أن يراجعوا كلام علماء الإسلام وفقهائهم؛ ليتأكدوا من حقيقة موقف الإسلام من التعاليم الباطلة الجاهلية, ومن موقفه من رفع الكنائس وسائر الشعائر النصرانية في ديار المسلمين, فما أحرى بالمسلمين أن يروا الله خيرا من أنفسهم، وأن يمنعوا - حكاماً ومحكومين - كل ما يضادُّ الإسلام، ويرفع شأن الديانات الباطلة في ديارهم, فإنه ما غزي قوم في عقر ديارهم إلا ذلوا. وعسى أن يأتي اليوم الذي يستفيق فيه المسلمون قريبا، ويكون شعارهم (لا دينان في جزيرة العرب) بل ولا في أي بلد إسلامي, وأن يطهروا بلدانهم عن نجس النصرانية البولسية الوثنية يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: 28 , عسى أن يأتي ذلك اليوم، وليس ذلك على الله بعزيز ..... وعلى من انخدع بزخارف دعايات النصرانية أن يرجع إلى دينه الحنيف الذي جاء به محمد بن عبد الله ﷺ الذي لا يقبل الله دينا سواه. وفيما يلي أشير بتصرف واختصار على حركة التنصير في الخليج من كتاب: (التبشير المسيحي في منطقة الخليج). ¬_________ (¬1) رواه مسلم (1767). المطلب الأول: التنصير في البحرين: إن أول ما بدأ التنصير في الخليج كان من البحرين حين زار (زويمر) هذا البلد عام (1890) م، وجاءته الأموال من الكنيسة الإصلاحية الأمريكية, وقد دخل المنصِّرون عن طريق الأعمال الطبية، حيث أنشؤوا مستشفى البعثة الأمريكية الذي أسس عام (1902) م، ثم بنيت مدرستين, إحداهما للبنين، والأخرى للبنات في هذا البلد, ووصل عدد الطلاب إلى (500) طالب, بالإضافة إلى المكتبة المسيحية هناك التي تسمَّى مكتبة العائلة لبيع كتب التنصير, وعلى رأسها الأناجيل ويبلغ عدد أتباع الكنائس العالمية في دولة البحرين من الجنسيات المختلفة كما يلي: أتباع الكنيسة السورية الأرثوذوكسية في (مالابار)، ويتبعها حوالي (200) عضو, معظمهم من الهنود. أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية, ويتبعها حوالي (2700) عضو, معظمهم من الهنود, وتقام الصلوات لديهم بالإنكليزية. أتباع الكنيسة الإنكليكانية, وعدد أعضائها (500) عضو. أتباع الكنيسة الوطنية الإنجيلية, وهي الكنيسة الوحيدة في البحرين التي تضمُّ عددا أكثر من المواطنين بين أعضائها (150) عضوا, بينهم 60 بحرانيا. كما أن هناك طائفة إنجيلية تتحدث بالإنجليزية, وتضم (180) عضوا تقريبا, وأتباعها من اليهود والباكستانيين. أتباع كنيسة الرب, وتضمُّ هذه الطائفة الآن حوالي (40) عضوا نظاميا, ويشرف عليها قسيس من الولايات المتحدة الأمريكية، وكل أعضائها من المهاجرين. (والمبشرون يشعرون أن السلطات في البحرين تودُّ أن تكون الكنائس للأجانب, ولا تسمح بالتبشير بين المسلمين, كما تمنع في نفس الوقت اضطهاد المسيحيين) (¬1). ويلاحظ في هذه الأعداد كثرة المتنصرين من الهنود والباكستانيين, وقد بلغ أتباع تلك الكنائس أكثر من (3770) شخصا, وهو عبارة عن عدد كبير في دولة صغيرة هي البحرين, كما أن هذا التقرير قد كتب في وقت متقدم. ¬_________ (¬1) بتصرف عن ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص 16 - 19). المطلب الثاني: التنصير في الكويت: الكاثوليك يشكلون حوالي (50%) من المسيحيين, ويقدر عدد المسيحيين هناك بـ (19500) شخصا, معظمهم من الهنود والأرمن والسوريين والأقباط, كما توجد في الكويت سبع طوائف بروتستانتية، أكبرها أتباع كنيسة (مارتوما) الهندية. ويوجد أيضاً أكثر من (25000) مسيحي تابعين للمذهب الأرثوذوكسي لطوائف مختلفة من الأرمن والأقباط والمالابار السوريين, ولا توجد في الكويت كنائس وطنية, والكويت هي البلد الوحيد في الخليج الذي أسس فيه المسيحيون (المؤتمر الكنسي الكويتي) كمركز للتشاور والتنسيق) (¬1). ويلاحظ أن القول بعدم وجود كنائس في الكويت غير مسلَّم به، ولعلَّ الذي يذكر هذا كان صحيحا في وقته, أما وجود الكنائس في الكويت فهي موجودة. ¬_________ (¬1) ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص21 - 22). المطلب الثالث: التنصير في عمان: وأما التنصير في عمان فقد بدأ منذ وصول القس (زويمر) وزميله (جيمس)، وحصلوا على المساعدات الضخمة من الكنيسة الإصلاحية الأمريكية, وتوجد بعمان مكتبة مسيحية لبيع الكتب التنصيرية. أما أتباع الكنائس العالمية في عمان فهي:- الكنيسة الإصلاحية الأمريكية, وقد بدأت في عام (1890) م, ويوجد الآن لها ثلاث كنائس ذات بنايات ضخمة, ويوجد منهم حوالي (500) شخص بروتستانتي. الكنيسة الكاثوليكية, أنشئت في عمان (1971) م, ويوجد منهم حوالي (700) من الكاثوليك. الكنيسة الأرثوذوكسية, ومعظم أتباعها من الهنود. ويلاحظ أن تلك الكنائس هي لأجانب من طوائف وبلدان شتى في العالم, وأكثر الإمدادات المالية تأتيهم من الكنيسة الإصلاحية الأمريكية. (¬1) ¬_________ (¬1) ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص23 - 25). المطلب الرابع: التنصير في قطر: أما قطر فإنها لا تختلف عن غيرها من دول الخليج في انتهاز الكنيسة الإصلاحية الأمريكية للتنصير فيه. وأتباع الكنائس في قطر: الكنيسة الكاثوليكية وأتباعها حوالي (2500) عضو مختلفي الأجناس, معظمهم هنود, والبقية أوربيون, وقد رفضت الحكومة فيها اقتراحاً للجالية الكاثوليكية ببناء كنيسة, وتقام طقوسهم في منازل وأبنية خاصة لشركات النفط (¬1). الكنيسة البروتستانتية, ومعظم أتباعها من الأوربيين. الكنيسة الأرثوذوكسية, وأتباعها قليلون, ومعظمهم من الهنود الملاباريون. (¬2) ¬_________ (¬1) ثم تم افتتاح أول كنيسة كاثوليكية في قطر عام 2008. (¬2) ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص25 - 27). المطلب الخامس: التنصير في الإمارات: وأما الإمارات العربية المتحدة ففيها خمسون ألف مسيحي, ويبدو أن التنصير فيها أنشط منه في سائر دول الخليج, وقد دعمت بناء الكنائس والمستشفيات والمدارس لهم, ويتمثل النشاط التنصيري في (البعثة المتحدة الإنجيلية) التي أقامت مستشفى يتسع لأربعين سريرا في (العين) بتعاون مع (أبو ظبي) في تكوين مركز للنشاطات التبشيرية، وتوزِّع هذه المستشفيات المطبوعات التبشيرية للمرضى الخارجيين, وللمرضى المقيمين, وللمنصِّرين هناك مكتبات وقاعات اجتماعات ومستوصفات تدار من قبل المنصرين في (الفجيرة) وفي (الشارقة) - وقد أغلق- وفي (البريمي) ومدرسة (أبو ظبي). ولديهم حالياً أكثر من (800) طالب يتعلمون العربية والإنجليزية, منهم حوالي (30) قدموا من الهند وباكستان, وفي (أبو ظبي) مكتبة مسيحية وغير ذلك من النشاطات. أما أتباع الكنائس في الإمارات العربية المتحدة فهي:- كنيستان بروتستانتيان, إحداهما: في (أبو ظبي) والثانية في (دبي) ولهم مجموعات متفرقة تدار من قبل بعض القساوسة, وقد تنصَّر بعض المسلمين هناك فيما قيل. ثلاث كنائس حديثة البناء تابعة للكنائس الكاثوليكية, وعدد أتباعها يبلغ (16000) تقريباً. طائفتان من أتباع الكنيسة السورية الأرثوذوكسية, كنيسة كبرى في (أبو ظبي) , وصغرى في (دبي). (¬1) ومن تلك الأعداد الضخمة للكنائس وأتباعها يتبين مدى النشاط الذي يبذله المنصِّرون في ديار الإسلام مع التنبه إلى عدد السكان في الخليج, ويبدو لي أن تلك النسب السابقة كانت في فترة متقدمة على الأقل قبل حرب الخليج, وأما بعد حرب الخليج فلا تسأل عن تكالب المنصِّرين وتسابقهم إلى سدِّ كلِّ ثغرة في دول الخليج؛ لملئها بدعاياتهم وتبشيرهم البغيض على المذاهب الغربية الضالة, وإقبال بعض الفتيان والفتيات للعمل معهم, وقد فرح النصارى بهم، ليجعلوا منهم دعاية مغرية لغيرهم. ¤المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي – 1/ 314 ¬_________ (¬1) ((التبشير المسيحي في منطقة الخليج)) (ص27 - 30). أن التنصير حركة سياسية استعمارية تستهدف نشر النصرانية بين الأمم المختلفة في دول العالم الثالث عامة، وبين المسلمين على وجه الخصوص. ويستغلُّ زعماؤها انتشار الجهل والفقر والمرض؛ للتغلغل بين شعوب تلك الأمم، متوسلين بوسائل الإعلام التقليدية من كتب ومطبوعات وإذاعة وتلفاز وأشرطة سمعية ومرئية، فضلاً عن المخيمات والتعليم والطب، إلى جانب الأنشطة الاجتماعية الإنسانية والإغاثية الموجهة لمنكوبي الفتن والحروب وغفلة، وتساهل حكام بعض الدول الإسلامية. وتعتمد تلك الحركة في تحقيق أهدافها على تشويه صورة الإسلام وكتابه ورسوله ﷺ، مسخرين إمكاناتهم الضخمة لتحقيق مآربهم. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي مراجع للتوسع: - الفكر الإسلامي الحديث، د. محمد البهي - ط8 - مكتبة وهبة بالقاهرة – (1395هـ/1975) م. - التبشير والاستعمار، المستشار محمد عزت إسماعيل الطهاوي - المطابع الأميرية بالقاهرة - (1397هـ/1977) م. - التبشير والاستعمار، د. مصطفى الخالدي ود. عمر فروخ - ط5 - (1973) م. - الغارة على العالم الإسلامي، أ. ل. شاتليه، ترجمة محب الدين الخطيب ومساعد اليافي - ط3 - المطبعة السلفية - (1385) هـ. - معاول الهدم والتدمير في النصرانية والتبشير، إبراهيم سليمان الجبهان - ط4 - عالم الكتب - الرياض - (1981) م. - أضواء على الاستشراق، د. محمد عبد الفتاح عليان - ط1 - دار البحوث العلمية (1400هـ/ 1980) م. - قادة الغرب يقولون، جلال العالم - ط2 - (1395هـ/ 1975) م. - مجلة البلاغ، العدد (484) في (14/ 2/1979) م. - دائرة المعارف الإسلامية، The Encyclopaedia of Islam. - دائرة معارف الدين والأخلاق، Encyclopaedia of religion and Ethics 11 – Focus on Christian – Muslim relations. - التبشير بالنصرانية خطر مغلف، ندوة عقدتها جريدة الرياض السعودية ونشرت بتاريخ (13) ربيع الأول سنة (1403هـ الموافق 28 ديسمبر 1982) م العدد (5312). - مجلة الأمة القطرية، عدد شوال (1401) هـ. - التنصير في الخليج، معالي عبد الحميد حمودة. - مذكرة عن التنصير، رابطة العالم الإسلامي. - التنصير: خطة تنصير العالم الإسلامي، وهي ترجمة لبحوث مؤتمر كلورادو عام (1978) م, صدر بالإنجليزية بعنوان: The Gospel And Islam. ¤ الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
العلاقة بين الاستشراق والتنصير علاقة وثيقة، وفي غاية المتانة، ذلك أن الاستشراق هو الرافد الآخر للتنصير، وكلاهما ينبعثان من الكنيسة، فهم قساوسة جميعا، ويخدمون الكنيسة على حد سواء، وتتركز مهمة الجميع في هدم الإسلام، أو تشكيك أهله فيه، وتشويه تاريخ الأمة الإسلامية ونبيها العظيم، وجعل العالم الإسلامي مناطق نفوذ للغرب، ولهذا يلقى المستشرقون بسخاء من كافة الدول الكبرى التي تتطلع إلى العودة لاستعمار الدول الإسلامية من جديد، وقد أقيمت لهم مختلف الجامعات لدراسة كيفية التنصير والاستشراق؛ للتغلغل إلى ديار المسلمين وإلى قلوبهم وإلى استعمار بلدانهم، وإيجاد المبررات لذلك، ومن هنا فإنه يجب التنبيه لمغالطتهم في زعمهم أن الاستشراق هو غير التنصير، وأن الاستشراق يخدم الثقافة بعيدا عن التأثير بأي معتقد، وقد عرفت أن الغرض الحقيقي لدعاة التنصير هو الرغبة في إدخال الناس النصرانية، فلا ريب أن من صدق هذا فقد جانب الحقيقة.
نعم قد تختلف الوسائل بين المنصرين والمستشرقين، ولكنها في النهاية تصبُّ في مكان واحد، وعن الفرق بين المستشرقين والمنصرين في الوسائل كان القسيس (إبراهيم خليل أحمد) ممن هداه الله إلى الإسلام، وكتب بعد ذلك في بيان مكر المستشرقين في كتابه (المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي) حيث بيَّن فيه أهداف المستشرقين وما يبيتونه للعالم الإسلامي من ويلات لإخراجهم عن دينهم الحنيف إلى مناطق نفوذ للنصرانية الوثنية، ولا شك أن شهادته لها وزنها بحكم خبرته السابقة عن هؤلاء؛ لأنه كان واحدا منهم - كما - بيَّن في ذلك الكتاب: 1ـ أن التبشير والاستشراق دعامتان من دعائم قيام الاستعمار في البلاد التي يغزونها ويمهدونها لاستقبال المستعمرين. 2ـ الاستشراق والتبشير والاستعمار كلهم يسيرون حسب خطة مرسومة، الاستشراق مهمته اجتذاب الناس عن طريق العلم والتعليم، والتبشير مهمته اجتذاب الناس عن طريق الدعوة المباشرة، وتحبيب النصرانية إلى القلوب بكل وسيلة يستطيعونها. 3ـ استطاع المبشرون الأمريكيون بحكم امتيازاتهم أن يتغلغلوا إلى كل مكان يريدونه في آسيا وأفريقيا. 4ـ استخدم المبشرون عملاءهم في كل دولة؛ للقيام بمهمتهم دون أن يثيروا أي مشكلة بحكم انتماء أولئك العملاء الوطني.5ـ استعان التبشير بالقوى العسكرية الاستعمارية لحمايته؛ كي يعملوا على هدوء واستقرار (¬1) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ [ق: 37 ¬_________ (¬1) ((أجنحة المكر الثلاثة)) (ص 157 - 162) نقلا عن كتاب ((المستشرقون والمبشرون في العالم العربي والإسلامي)) تأليف: إبراهيم خليل أحمد. |
|
التقصير مصدر الفعل (قصّرَ) ، فانظر (تدليس التسوية).
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
تولية موسى بن نصير غزو بلاد المغرب.
78 - 697 م هو أبو عبد الرحمن موسى بن نصير بن عبد الرحمن زيد اللخمي، نشأ موسى في دمشق، وولى غزو البحر لمعاوية، فغزا قبرص، وبنى بها حصونًا، وخدم بني مروان ونبه شأنه، وولي لهم الأعمال، فكان على خراج البصرة في عهد الحجاج، وغزا إفريقيا في عهد ولاية عبد العزيز بن مروان. ولما آلت الخلافة إلى الوليد بن عبد الملك ولاّه إفريقيا الشمالية وما وراءها من المغرب سنة (88هـ)، فأقام في القيروان، واستعمل مولاه طارق بن زياد على طنجة، وتعاون مع مولاه طارق في فتح الأندلس إلى أن وصلا إلى جبل طارق وسفوح جبال البرانس. لما تولى الوليد بن عبد الملك الخلافة قام بعزل حسان بن النعمان واستعمل موسى بن نصير بدلا منه وكان ذلك في عام 89 هـ وكان أن قامت ثورة للبربر في بلاد المغرب طمعا في البلاد بعد مسير حسان عنها فوجه موسى ابنه عبد الله ليخمد تلك الثورات ففتح كل بلاد المغرب واستسلم آخر خارج عن الدولة وأذعن للمسلمين. قام موسى بن نصير بإخلاء ما تبقى من قواعد للبيزنطيين على شواطئ تونس وكانت جهود موسى هذه في إخماد ثورة البربر وطرد البيزنطيين هي المرحلة الأخيرة من مراحل فتح بلاد المغرب العربي. لم يكتف موسى بذلك بل أرسل أساطيله البحرية لغزو جزر الباليار البيزنطية الثلاث مايوركا ومينورقة وإيبيزا وأدخلها تحت حكم الدولة الأموية |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو موسى بن نصير بلاد المغرب.
91 - 709 م افتتح موسى بن نصير جزيرتي ميرقه ومنرقة، وهما جزيرتان في البحر بين جزيرة صقلية وجزيرة الأندلس؛ وتسمى هذه الغزوة غزوة الأشراف لكثرة الأشراف التي كانوا بها أعني أشراف العرب. كما غزا قتيبة، وردان خذاه ملك بخارا فلم يطقهم ورجع. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة محمد بن نصير رأس النصيرية.
270 - 883 م إليه تنسب الفرقة النصيرية، وهي من الفرق الباطنية من غلاة الشيعة، زعم ابن نصير هذا أنه الباب إلى الإمام الحسن العسكري، أي أنه الإمام والمرجع من بعده، ثم ادعى ألوهية علي بن أبي طالب، وأنه هو الذي أرسله للناس رسولا، قال بالتناسخ وأن المؤمن يتحول إلى سبع مراحل قبل أن يأخذ مكانه بين النجوم وأما الشرير ينسخ إلى نصراني أو يهودي أو مسلم حتى يتخلص من الكفر أو يتحول إلى كلاب وبغال وحمير وقيل بل هؤلاء الذين لا يعبدون عليا، وإباحة المحارم، والخمر، والنصيرية اليوم قبائل موزعة غالبها في جبال العلويين في أطراف الساحل الغربي لسوريا، ولواء إسكندرون بتركيا وكردستان وإيران. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
حصر صاحب ماردين قلعة البيرة ومصير صاحبها مع صلاح الدين.
577 - 1181 م كانت قلعة البيرة، وهي مطلة على الفرات من أرض الجزيرة، لشهاب الدين الآرتقي، وهو ابن عم قطب الدين إيلغازي بن ألبي بن تورتاش بن إيلغازي بن أرتق صاحب ماردين، وكان في طاعة نور الدين محمود بن زنكي، صاحب الشام، فمات شهاب الدين وملك القلعة بعده ولده وصار في طاعة عز الدين مسعود صاحب الموصل، فلما كان هذه السنة أرسل صاحب ماردين إلى عز الدين يطلب منه أن يأذن له في حصر البيرة وأخذها، فأذن له في ذلك، فسار في عسكره إلى قلعة سميساط، وهي له، ونزل بها وسير العسكر إلى البيرة، فحصرها، فلم يظفر منها بطائل، إلا أنهم لازموا الحصار، فأرسل صاحبها إلى صلاح الدين وقد خرج من ديار مصر، يطلب منه أن ينجده ويرحل العسكر المارديني عنه، ويكون هو في خدمته، كما كان أبوه في خدمة نور الدين، فأجابه إلى ذلك، وأرسل رسولاً إلى صاحب ماردين يشفع فيه، ويطلب أن يرحل عسكره عنه، فلم يقبل شفاعته، واشتغل صلاح الدين بالفرنج، فلما رأى صاحب ماردين طول مقام عسكره على البيرة، ولم يبلغوا منها غرضاً، أمرهم بالرحيل عنها، وعاد إلى ماردين، فسار صاحبها إلى صلاح الدين، وكان معه حتى عبر معه الفرات. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة نصير الدين الطوسي وزير المغول.
672 ذو الحجة - 1274 م النصير الطوسي محمد بن عبد الله الطوسي، كان يقال له المولى نصير الدين، ويقال الخواجا نصير الدين، اشتغل في شبيبته وحصل علم الأوائل جيدا، وصنف في ذلك في علم الكلام، وشرح الإشارات لابن سينا، ووزر لأصحاب قلاع ألموت من الإسماعيلية، ثم وزر لهولاكو، وكان معه في واقعة بغداد، وقيل أنه أشار على هولاكو خان بقتل الخليفة بعد أن كان أحد منجمي هولاكو حذره من مغبة ذلك، وهو الذي بنى الرصد بمراغة بمعونة هولاكو ورتب فيه الحكماء من الفلاسفة والمتكلمين والفقهاء والمحدثين والأطباء وغيرهم من أنواع الفضلاء وبنى له فيه قبة عظيمة، وجعل فيه كتبا كثيرة جدا، في أيام هولاكو، توفي في بغداد في ثاني عشر ذي الحجة من هذه السنة، وله خمس وسبعون سنة، وله شعر جيد قوي وأصل اشتغاله على المعين سالم بن بدار بن علي المصري المعتزلي المتشيع، فنزع فيه عروق كثيرة منه، حتى أفسد اعتقاده، له كتاب أخلاق ناصري بالفارسية ألفه لمتملك الإسماعيلية لما كان وزيرا له في ألموت، وله كتاب تجريد العقائد بالعربية وهو في الفلسفة وعلم الكلام، وله إثبات العقل الفعال وشرح كتاب المجسطي (المنطق) وغير ذلك. |