معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
طيَّبَ خَاطِرَهالجذر: ط ي ب
مثال: طيَّبَ خاطِرَه وهَدَّأهالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوع الكلمة على ألسنة العامة. المعنى: أرضاه الصواب والرتبة: -طيّب خاطِرَه وهَدَّأه [فصيحة] التعليق: ورد هذا الاستعمال في المعاجم القديمة، ففي التاج: «وطيّب صبيَّه إذا قاربه وناغاه بكلامٍ يوافقه»، كما استعملته المعاجم الحديثة أيضًا، فقد جاء في الوسيط: «طيب خاطره»: أرضاه ولاطفه ومازحه، أو هَدَّأَه وسكنه. |
|
أطيب الطيب
للشيخ، أبي العباس: أحمد بن يحيى، المعروف: بابن أبي حجلة، التلمساني. المتوفى: سنة ست وسبعين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة النجبا، في قولهم: هذا بسرا أطيب منه رطبا
للجلال السيوطي، المذكور. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفسير: الخطيب التبريزي
هو: أبو زكريا: يحيى بن علي الأديب. المتوفى: سنة 502، اثنتين وخمسمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تمييز الطيب من الخبيث، مما يدور على ألسنة الناس من الحديث
وهو مختصر: (المقاصد الحسنة). يأتي في: الميم. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(طَيَبَ)الطَّاءُ وَالْيَاءُ وَالْبَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الْخَبِيثِ. مِنْ ذَلِكَ الطَّيِّبُ: ضِدُ الْخَبِيثِ. يُقَالُ: سَبْيٌ طِيبَةٌ، أَيْ طَيِّبٌ. وَالِاسْتِطَابَةُ: الِاسْتِنْجَاءُ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ يُطَيِّبُ نَفْسَهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْخُبْثِ بِالِاسْتِنْجَاءِ. «وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ - أَنْ يَسْتَطِيبَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ» . وَالْأَطْيَبَانِ: الْأَكْلُ وَالنِّكَاحُ. وَطَيْبَةُ مَدِينَةُ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ. وَيُقَالُ: هَذَا طَعَامٌ مَطْيَبَةٌ لِلنَّفْسِ. وَالطَّيِّبُ: الْحَلَالُ، وَالطَّابُ: الطِّيبُ: قَالَ:
مُقَابَلَ الْأَعْرَاقِ فِي الطَّابِ الطَّابْ...بَيْنَ أَبِي الْعَاصِ وَآلِ الْخَطَّابْ |
المخصص
|
أَبُو حنيفَة: كل نبتة طيبَة الرّيح رَيْحَانَة وَأنْشد أَبُو عَليّ: بريحانة من بطنِ حلية نوّرت لَهَا أرج مَا حولهَا غير مُسنِتِ وَالْجمع ريحَان وياؤه منقلبة عَن وَاو على جِهَة المعاقبة وَقد يجوز أَن يكون فيعَلاناً وَإِن كَانَ لم يُستعمل فَيكون كهيْن وميْت لِأَن معنى الرّيح فِيهِ قَائِم.
صَاحب الْعين: الريحان - أَطْرَاف كل بقلة طيّبة الرّيح إِذا خرج عَلَيْهَا أَوَائِل النّور والطّاقة من الريحان رَيْحَانَة والسّرير - أَطْرَاف الرّياحين والسّرور مِنْهَا وَمن جَمِيع النّبات - أَنْصَاف سوقه العُلى. أَبُو حنيفَة: أَفْوَاه الرّياحين - مَا ادُّخر مِنْهَا وأُعدّ للطيب الْوَاحِد فوه وأصل الأفواه الْأَصْنَاف والأنواع وَإِن كَانَ الطّيب قد شُهر بِهِ وَأنْشد: تردّيتَ من أَفْوَاه نوْرٍ كأنّها زَرابيّ وارتجتْ عَلَيْك الرّواعبُ ومسك البرّ - رَيْحَانَة نباتها نَبَات القَفعاء وَلها زهرَة مثل زهرَة المرْو وَمن ريحَان الْبر الضّوْمُران والضّيمُران - وَهُوَ مثل الحوْك وَيُقَال لَهُ العُنحُج والشاهسْفَرم وَقيل الضّومَر - الحوك وَمن رياحين البرّ الفاخور والخافور - وَهُوَ المرو العريض الْوَرق وَيُقَال لَهُ ريحَان الشّيوخ لِأَنَّهُ يقطع الشّباب - أَي يجفرهم وَمن النّبات مَا هُوَ كَذَا ويزعمون أَن الحبَق مِنْهُ وَمِنْه النّدْغ - وَهُوَ صعتر البرّ وتجرسه النَّحْل وعسله جيد والعوف - نَبَات طيب الرّيح وَأنْشد: وَلَا زَالَ ريحَان وعوفٌ منوّرٌ سأُتبعه من خيرِ مَا قَالَ قائلُ عَليّ: هَذِه الرِّوَايَة مستحيلة إِنَّمَا هِيَ: فيُنبتُ حوْذاناً وعوْفاً منوِّرا كَذَلِك رِوَايَة سِيبَوَيْهٍ. صَاحب الْعين: النِّرجِس - رَيْحَانَة طيبَة. قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ النَّرجس والنِرجس فَإِن سميت رجلا بنَرجس لم تصرفه لِأَنَّهُ نَفعِل كنضرب وَلَيْسَ برباعي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل جَعْفَر فَإِن سميته بنِرجس صرفته لِأَنَّهُ على وزن فِعلِل فَهُوَ رباعي كهِجرس. أَبُو حنيفَة: وَمن النَّبَات الطّيب الرّيح جدا العبهَر - وَهُوَ النّرجس وَهُوَ عندنَا بري وريفي. غَيره: هُوَ الياسمين وَإِنَّمَا سمي بذلك لنعمته لِأَن العبهر الناعم من كل شَيْء. ابْن دُرَيْد: الأشاهِر - بَيَاض النرجس. قَالَ أَبُو عَليّ: وَلم أسمع لَهَا بِوَاحِد. أَبُو حنيفَة: وَمن أَسمَاء النّرجس القَهْد والفَغْو والفاغية - ورد مَا كَانَ من الشّجر طيب الرّيح وفاغية الحنّاء مَشْهُورَة والزّغبر والزّبْغر - وَهُوَ المرو الدِقاق وَالْوَرق وَلَا أَدْرِي أهوَ الَّذِي يُقَال لَهُ مرو مَا حوز أَو غَيره والضّال - شَجَرَة من الدِق تنْبت نَبَات السّرو لَهَا برَمة صَفعراء ذكيّة جدا تَأْتِيك رِيحهَا من قبل أَن تصل إِلَيْهَا واحدته ضَالَّة وَلَيْسَت بضالة السدر والحماحم - نبت ينْبت بأطراف الْيمن وَلَيْسَت ببريّة وتعظم عِنْدهم وَكَذَلِكَ الثُمام وَلذَلِك يسمونه الحابي لحبوّه وعلوّه. |
المخصص
|
المرزَجوش والمرزَنجوش وربّما قَالَت الْعَرَب المردقوش وَأنْشد: يعلون بالمردَقوش الوردِ ضاحيةً على سعابيبِ مَاء الضّالة اللّجِنِ وَإِنَّمَا جعله وردا لِأَنَّهُ إِذا انْتَهَت نبتته مُنْتَهَاهَا علتها حمرَة وعنى النِّسَاء أَنَّهُنَّ يمتشطن بِهِ وَهُوَ يَجْعَل فِي الغِسْلة وَأَرَادَ بِمَاء الضَّالة مَاء الآس وَنسَاء الْحَضَر يمتشطن بِهِ شبهه بِمَاء السّدر لخضرته واللّجِن متلزّج وَكَذَلِكَ الغِسْلة متلزجة والسّعابيب - مَا امتدّ من الغسلة والخطْمى إِذا أوخِف الْوَاحِد سُعبوب.
قَالَ المتعقب: الغسلة متلزّجة كَمَا ذكر وَنسَاء الْحَضَر يمتشطن بِمَاء الآس كَمَا قَالَ إِلَّا أَنه عدل عَن الصَّوَاب فِي الضّالة والضالة هَهُنَا السِّدْرَة وَنسَاء الْحَضَر يمتشطن بالسّدر بِمصْر وَالشَّام وَغير ذَلِك من الْبِلَاد وَمَعَ هَذَا فماء الآس غير متلزّج وَلَا متلجّن وَلَا رطْب وَلَا يَابِس وَإِنَّمَا السّدر هُوَ المتلزّج. أَبُو حنيفَة: وَيُقَال المرزجوش السمسِم والعِتر والعنقَز والسّمسَق. ابْن دُرَيْد: السمسق - الآس وَمن رياحين البرّ الطّيبَة الخُرُنباش - وَهُوَ شَبيه بالمَرو الدِقاق الْوَرق ورده أَبيض يوضع فِي أَضْعَاف الثِّيَاب لطيبه وَمِمَّا ارْتَفع عَن الأعشاب فَكَانَ من الشّجر الآس. قَالَ ابْن جني: يَنْبَغِي أَن يحكم على أَلفه بِأَنَّهَا من وَاو حَملاً على الْأَكْثَر عِنْد عدم الدَّلِيل وَقد تقدم تَعْلِيل الآس من الرّماد. أَبُو حنيفَة: وثمره الفَطْس وَقيل الآس هُوَ الرّند - شجر طيب الرّيح وَقيل هُوَ شجر الْغَار خَاصَّة واحدته رندة. أَبُو عبيد: الرّند - من شجر الْبَادِيَة خاصّة وَهُوَ طيب الرّيح. قَالَ: وَرُبمَا سمّوا عود الطّيب رنْداً يَعْنِي الْعود الَّذِي يتبخّر بِهِ وَأنكر أَبُو عَمْرو أَيكُون الرّند الآس والعَمار - الآس وَمِنْه قَول الْأَعْشَى ورفعنا عَمارا وَقيل هُوَ دُعَاء أَي عمرك الله. أَبُو حنيفَة: وَمن الشّجر الَّذِي نوره ريحَان ويربّب بِهِ الدُهن بِأَرْض الْعَرَب الظّيّان - وَهُوَ الياسمين البريّ وَيُسمى السجِلاّط ودهنه الزّنبق. قَالَ أَبُو عَليّ: السجلاّط رومي. قَالَ: وَقَالَ الْأَصْمَعِي هُوَ بالرومية سجلاّطُس وَكَذَلِكَ سجلاّط الهودج وَقد تقدم. عَليّ: ويقوّي مَا ذهب إِلَيْهِ أَبُو عَليّ أَن سِيبَوَيْهٍ قد نفى مثل سفْرِجال. أَبُو حنيفَة: الْعَرَب تَقول هَذَا ياسمين فيجعلونه وَاحِدًا وَمِنْهُم من يَجعله جمعا وَيجْعَل واحده ياسَماً ثمَّ يجمعه بِالْيَاءِ وَالْوَاو قَالَ أَبُو النَّجْم: من ياسِمٍ بيضٍ ووردٍ أحْمرا وَإِنَّمَا قَالَ بيض لِأَنَّهُ جعل الياسِم اسْما للجنْس كالورد فَتكون الْوَاحِدَة ياسِمة مثل وردة. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: الياسمين فَارسي معرّب. أَبُو حنيفَة: وَمن ذَلِك الجُلّ - وَهُوَ الْورْد أبيضه وأحمره وأصفره فَمِنْهُ جبليّ وَمِنْه قرويّ وَيُقَال للجبليّة العبال وَيُقَال لنُور الْورْد الجُلّة والوتير واحدته وتيرة فَأَما الحوجم فَهُوَ الْأَحْمَر الْوَاحِدَة حوجمة. ابْن دُرَيْد: وَهُوَ الحوجم. أَبُو حنيفَة: وكل نور وردة. صَاحب الْعين: الفغم - الْورْد إِذا فغم وفتّح وَقد فغم يفغَم فُغوماً. قَالَ: وَهُوَ الفَغْو والجُلّسان - نثار الْورْد فِي الْمجْلس. أَبُو حنيفَة: وَمن الشّجر الطّيب الرّيح الجفْن وَأنْشد: آلتْ إِلَى النّصف من كلْفاءَ أترعَها عِلجُ ولثّمها بالجَفْن والغارِ والزّنجبيل - عروق تسري فِي الأَرْض وَلَيْسَ بشجر نَبَاته الراسن. سِيبَوَيْهٍ: الزّنجبيل خماسي. أَبُو حنيفَة: والقَرَنفُل - من النَّبَات الطّيب الرّيح وَأنْشد: كأنّ فِي أنيابها قَرَنفول وَهَذِه الْوَاو مقحمَة للضمّة كالواو فِي قَوْله أَنا أنظور إِلَيْك. عَليّ: هَذِه عِبَارَته على أَنه مَقول فِي غير الشّعْر وَهَذَا إِنَّمَا يَجِيء فِي الشّعْر خاصّة وَإِنَّمَا أَوْهَمهُ قَول الشَّاعِر: وإنّني كلّما يثني الْهوى بَصرِي من نَحْو غيرهمُ أدنو فأنظور أَبُو حنيفَة: وَيُقَال طيبٌ مقرفَل ومقرنَف لم يسْتَدلّ سِيبَوَيْهٍ على زِيَادَة النُّون فِي قرنفل بمقرفل الَّذِي ذكره إِنَّمَا اسْتدلَّ على زِيَادَة النُّون فِيهَا بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام مثل سفرجل فَيكون هَذَا مُلْحقًا بِهِ. أَبُو حنيفَة: المحْلب - نَبَات مَوْصُوف بالطّيب وَمن الشّجر الَّذِي يطيّب بِهِ الدُهن الكاذي وَمن شجر الطّيب الأُترُجّ والتُّرنْج وَهِي لُغَة مَرْغُوب عَنْهَا وَأنْشد: يحملن أترجّة نضخ العَيير بهَا تخال نكهتها فِي الْأنف تَطْيابا عَليّ: هَذِه الرِّوَايَة غير مَعْرُوفَة وَإِنَّمَا الْبَيْت: يحملن أترُجّة تضْخُ العبير بهَا كَأَن تطيابها فِي الْأنف مشموم وَالشعر لعلقمة بن عَبدة وَهَكَذَا أنْشدهُ ابْن دُرَيْد. قَالَ أَبُو حنيفَة: وَيُسمى الأترجّ المُتْك واحدته مُتكة. صَاحب الْعين: الحُمّاض - مَا فِي جَوف الأترجة. أَبُو حنيفَة: وَمن الشّجر الطّيب الثِوَم - وَهُوَ شجر عِظام وَاسع الْوَرق مَعَ طول أَخْضَر أطيب ريحًا من الآس يُبسط فِي الْمجْلس كَمَا يُبسط الرّيحان وَمِنْه الشّدْن - وَهُوَ شجر لَهُ سيقان خوّارة غِلاظ وَنور شَبيه بِنور الياسمين فِي الخِلقة إِلَّا أَنه أَحْمَر مُشرَب وَمن الطّيب الرّيح الخلص - وَله ورد كورد المرو ورقه مثل ورقه ينْبت نَبَات الْكَرم ويتعلّق بِالشَّجَرِ فيعلو وَهُوَ طيب ذكي. ابْن دُرَيْد: الزّبْعر - ضرب من النبت طيب الرَّائِحَة وَأنْشد: كالضّيْمران تكعه بالزّبْعَرِ والسّفْسَف - العنقَز. أَبُو حنيفَة: وَمن الطّيب الرَّائِحَة السُنبُل والزّرنَب والصّندل واللُبْنى - وَهِي حلب من حلب الشّجر كالدّودم وَلذَلِك سميت الميعة لامتياعها وذوبهاومن النَّبَات الطّيب الرّيح والطعم التّامول - وَهُوَ ينْبت نَبَات اللوبيا طعمه طعم القرنفل يمضَغ فيطيّب النكهة واسْمه عجمي وَمن الشّجر الطّيب أَصَابِع الفتيات وَهُوَ بأيامن أَرض الْعَرَب كثير وَمِنْه السّوقم - وَهُوَ شجر عِظَام مثل الأنأب سَوَاء غير أَنه أطول من الأثأب وَأَقل عرضا وَلها ثَمَرَة مثل التِّين وَإِذا كَانَ أَخْضَر فَإِنَّمَا هُوَ حجر صَلابة فَإِذا أدْرك اصفرّ شَيْئا ولان وحلا حلاوة شَدِيدَة وَهُوَ أغرب من ثَمَرَة الأثأب يُتهادى وَمِنْه السّاج - وَهُوَ شجر يعظم جدا وَيذْهب طولا وعرضاً وَله ورق أَمْثَال التِراس الديلمية يتغطّى الرجل بِالْوَرَقَةِ مِنْهُ فتكنّه من الْمَطَر وَلَا ينْبت إِلَّا بِبِلَاد الْهِنْد والزنج وَمِنْه السيسَنبَر - وَهِي الريحانة الَّتِي يُقَال لَهَا النّمّام سميت لسطوع رِيحهَا نمّت بذلك على نَفسهَا وَمن تلبّس بهَا وَمن الطّيب الرّيح مسك البرّ - وَهُوَ نَبَات مثل العُسلج سَوَاء وَمِنْه النّعنع - وَهِي بقلة فِيهَا حرارة على اللِّسَان ألطف من النّمّام نبتاً والنّمّام أطيب مِنْهُ ريحًا. ابْن دُرَيْد: الغاغة - ضرب من النبت وَهُوَ الحبق وَالْجمع غاغ. الْأَصْمَعِي: العِتْر - المرنجوش وَأنْشد: وَمَا كنت أخْشَى أَن أكون خلافَهم بستّة أَبْيَات كَمَا نبت العِترُ وَذَلِكَ أَنه إِذا قُطع أَصله نبت حوله شعبٌ ستٌ أَو ثَلَاث وَقيل هِيَ بقلة إِذا طَالَتْ قطِع أَصْلهَا فَخرج مِنْهُ اللَّبن وَقيل هِيَ العِضّ واحدتها عِترة - وَهِي شجيرة صَغِيرَة قد تقدّمت تحليتها. صَاحب الْعين: البَهار - نبت طيب الرّيح والإذخر - حشيش طيب ينْبت على نبتة الكَولان واحدتها إذخِرة. قَالَ السكرِي: لَا نرَاهَا تنْبت إِلَّا شَفعاً وَهُوَ معنى قَول الشَّاعِر: وأخو الأباءة إِذْ رأى خُلاّنَه تلّى شِفاعاً حوله كالإذْخِر غَيره: الفاخور: نبت طيب الرّيح. صَاحب الْعين: النّسرين - ضرب من الرياحين والأطْراب - نُقاوة الرّياحين. |
المخصص
|
يُقَال للَّتِي يكون فِيهَا الطّيب القسيمة والجُؤْنة وَأنْشد الْفَارِسِي: إِذا هنّ نازلْن أقرانهنّ وَكَانَ المِصاعُ بِمَا فِي الجُؤَنْ وَلَيْسَ أَصْلهَا الْهَمْز لِأَنَّهُ من الجوْن - وَهُوَ الْأسود إِذْ هِيَ مستقرّ للطيب وَالطّيب عامّته أسْود.
سِيبَوَيْهٍ: الْهَمْز فِي الجؤنة هُوَ الْأَكْثَر وَيُقَال لما يسحَق عَلَيْهِ الطّيب الصّلاءة والصّلاية. سِيبَوَيْهٍ: الْيَاء إِن لم تكن طرفا لَا تهمز جَاءُوا بهَا على الْجَمِيع والمَداك والعبَدة والقُسنَطاس وَلَيْسَ بعربيّ وَيُقَال سحقت الْمَرْأَة الطّيب وسهَكتْه ونسمته وأسْدت المسكَ - إِذا بلّته لتُصلح مِنْهُ مَا تُريد وأسدَت غَيره بِهِ وسديَ المسكُ - إِذا ابتلّ. غَيره: العسيل - مكنسة من شعر يكنُس بهَا العطّار بلاطة العِطر وَأنْشد: فرِشْني بِخَير لَا أكوننْ ومدحَتي كناحتِ يَوْمًا صخرةٍ بعَسيل عمل الطّيب عبأْت الطّيب أعبأهُ عبئاً - خلطته وصنعته وكل مَا صَنعته فقد عبأته وَمِنْه قَوْلهم مَا أعبأ بِهِ - أَي مَا أصنع وَفِي التَّنْزِيل) قل مَا يعبأ بكم ربّي (. |
تكملة معجم المؤلفين
|
والتأليف، وتقلَّد منصب مستشار تحرير في "الموسوعة الإسلامية المختصرة" التي نشرتها بدار "ستاي" العالمية عام 1409 هـ.
ومن طموحاته التي لم ينته منها ترجمة بيانية لمعاني القرآن الكريم باللغة الإنجليزية (¬1). إسماعيل الخطيب الطوباسي (1325 - 000 هـ) (1907 - 000 م) (¬2) ولد في طوباس، وعمل لسنوات طويلة في حقل التعليم .. وكان كثير الحديث عن القضية الفلسطينية، نشيطاً. كتب الكثير من الدراسات والمقالات التي نشرها في صحف: الدفاع، فلسطين، الرأي، الدستور، الجامعة المقدسية، صوت الحق. له كتاب: كفاح الشعب ¬__________ (¬1) المسلمون ع 520 - 19/ 8/1415 هـ. (¬2) ذكر في مصدره أنه أصدر كتابه المذكور سنة 1977. |
تكملة معجم المؤلفين
|
ومما رأيت له مطبوعاً كتاب "الإعجاز العددي في القرآن الكريم" الذي صدر في طبعات عديدة وانتشر قبل ادعائه النبوة، منها طبعات عن دار الفكر بدمشق.
رشاد محمد سعيد الخطيب الهيتي (1330 - 1401 هـ) (1911 - 1980 م) عالم، خطيب، واعظ. ولد في هيت بالعراق، ودرس مختلف العلوم الدينية والعربية على كبار علماء بغداد، وعين في الجيش إماماً، واشتغل في عدة مساجد ببغداد إماماً وخطيباً. حاضر بمدرسة القرآن التابعة لرئاسة ديوان الأوقاف، حيث كان يدرس العقائد والسيرة وعلم التجويد. وهو عضو في جمعية اتحاد المؤلفين ¬__________ = الإسلامي ص 1156 - 10/ 7/1410 هـ، المسلمون 14/ 7/1410 هـ، المجتمع 22/ 9/1410 هـ. |
تكملة معجم المؤلفين
|
ديفدسن، بغداد، 1945 م (بالاشتراك).
- تاريخ العلم، تأليف جورد سارتون، ج 1، القاهرة، 1957 م (بالاشتراك). - بحث في التاريخ/أرنولد توينبي، موجز الأجزاء الستة الأول بقلم د. س. سمرفل. - بغداد: وزارة التربية، 2 ج. - من ألواح سومر/صموئيل كريمر. - القاهرة: مؤسسة الخانجي، 1958 م (¬1). الطيب بن محمد العنابي (1334 - 1404 هـ) (1915 - 1984 م) الأديب، القاضي. تعلم بجامع الزيتونة، وتابع تعليمه بمدينة بوردو ¬__________ (¬1) عالم الكتب مج 6 ع 1 (من رسالة العراق الثقافية بقلم عبد الله عبد الرحيم السوداني). وانظر قائمة بمؤلفاته في معجم المؤلفين العراقيين 2/ 173 - 174. |
تكملة معجم المؤلفين
|
في فرنسا، وأحرز شهادة الحقوق التونسية، وباشر مهنة المحاماة سنة 1376 هـ، وصار وزيراً مفوضاً لتونس بجدة. وهو من مؤسسي اتحاد الكتاب التونسيين.
نشر إنتاجه في أغلب الجرائد والمجلات التونسية، وحاول مرتين إصدار جريدة خاصة به سماها "الزهرة" التي حجزت سنة 1935 م. من مؤلفاته: - ذكرى الشابي. - تونس، 1934. - سليمان الحرايري (¬2). الطيب النجار = محمد الطيب النجار ¬__________ (¬2) مشاهير التونسيين ص 283 - 284. |
تكملة معجم المؤلفين
|
العلمية وأثرها في أصول الفقه. تونس دار بو سلامة، 1394 هـ 159 ص.
- أهم الفرق الإسلامية - تونس: الشركة التونسية للتوزيع، 1394 هـ. محمد الطواشي = محمد بن محمد ديب حمزة محمد الطيب النجار (1335 - 1412 هـ) (1916 - 1991 م) العالم، الداعية، المؤرِّخ. حصل على درجة الإجازة العالية من كلية أصول الدين عام 1929 م، وعمل بعدها مدرساً بجامعة الأزهر، ورئيساً لقسم التاريخ والحضارة بكلية اللغة العربية. وتم عام 1978 م ترفيعه لمنصب وكيل الأزهر. ثم عين رئيساً للجامعة الأزهرية خلال الفترة ما بين 1979 - 1983 م. وكان عضواً في مجمع البحوث الإسلامية. ومجمع |
تكملة معجم المؤلفين
|
دمشق 1978.
- "عرس العصافير"، للأطفال، دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 1979. - "مغامرات دجاجة"، قصة للأطفال، دمشق. - دار الفكر، 1981. - "أغنيات قلب"، مجموعة شعرية، دمشق 1982. - "سيدة الثمار"، قصص للأطفال، دمشق، وزارة الثقافة 1985. مكي الطيب شبيكة (1323 - 1400 هـ) (1905 - 1980 م) مؤرخ السودان الحديث. ولد في الكاملين، والتحق بكلية غردون، واختير للالتحاق بالجامعة الأمريكية في بيروت، وعاد إلى السودان ليدرِّس التاريخ في كلية غردون. ثم رحل إلى بريطانيا ليحصل على الدكتوراه في فلسفة التاريخ، فكان أول سوداني يحصل على الدكتوراه، وعاد ليصير عميداً لكلية |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال ابن برّ، ويقال: ابن البراء، أخو أبي هند.
قال ابن أبي حاتم: قدم على النّبيّ ﷺ منصرفه من تبوك، وهو أحد الوفد، فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه. وروى أبو نعيم من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الدّاريّ، عن آبائه إلى أبي هند، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند وهو صاحب الحديث، وأخوه الطّيب، فسمّاه النّبيّ ﷺ عبد الرّحمن، ورفاعة بن النّعمان، فأسلمنا وسألناه أن يعطينا أرضا من أرض الشّام، فكتب لنا كتابا. وسيأتي ذكر وفادتهم من طريق الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ويقال ابن برّ، ويقال: ابن البراء، أخو أبي هند.
قال ابن أبي حاتم: قدم على النّبيّ ﷺ منصرفه من تبوك، وهو أحد الوفد، فسمّاه النبيّ ﷺ عبد اللَّه. وروى أبو نعيم من طريق سعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هند الدّاريّ، عن آبائه إلى أبي هند، قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ ونحن ستة نفر: تميم بن أوس، وأخوه نعيم بن أوس، ويزيد بن قيس، وأبو هند وهو صاحب الحديث، وأخوه الطّيب، فسمّاه النّبيّ ﷺ عبد الرّحمن، ورفاعة بن النّعمان، فأسلمنا وسألناه أن يعطينا أرضا من أرض الشّام، فكتب لنا كتابا. وسيأتي ذكر وفادتهم من طريق الواقديّ في ترجمة نعيم بن أوس. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن مندة، وقال: شهد فتح مصر، وذكر في الرواية: ولا تعرف له رواية، قاله لي أبو سعيد بن يونس.
الغين بعدها الواو |
سير أعلام النبلاء
|
أحمد بن خطيب دمشق وابن ذيال والخثعمي:
2819- أحمد بن خَطِيْبِ دِمَشْقَ: وَعَالِمِهَا أَبِي الوَلِيْدِ هِشَامِ بنِ عَمَّارِ بنِ نُصَيْرٍ، الإِمَامُ، المُقْرِئُ، المُحَدِّثُ، المُعَمَّرُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ السُّلَمِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. كَانَ آخِرَ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى وَالِدِهِ وَفَاةً، وَحَدَّثَ عَنْهُ أَيْضاً. رَوَى عَنْهُ: الطَّبَرَانِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ الجَبَّارِ المُؤَدِّبُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَحُمَيْدُ بنُ الحَسَنِ الوَرَّاقُ، وَغَيْرُهُم. تُوُفِّيَ هُوَ وأبو بكر -محمد بن خزيم المحدث- في يوم واحد، يوم الخَمِيْسِ، مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَهُوَ فِي عَشْرِ التِّسْعِيْنَ. وَمَا عَلِمتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَاكِمَ رَوَى عَنْهُ شَيْئاً. 2820- ابن ذيال 1: هُوَ المُحَدِّثُ الثِّقَةُ، بَقِيَّةُ المَشَايِخِ، أَبُو العَبَّاسِ الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَنْصُوْرِ بنِ ذيَّالٍ الزُّبَيْدِيُّ، البَغْدَادِيُّ. سَمِعَ: أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَعَبْدَ الأَعْلَى بنَ حَمَّادٍ النَّرْسِيَّ، وَغَيْرَهُمَا. رَوَى عَنْهُ: أَبُو الفَتْحِ القَوَّاسُ، وَابْنُ مَعْرُوْفٍِ القَاضِي، وَمُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ النَّجَّارُ، وَأَبُو الحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَقَالَ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. قُلْتُ: العَجَبُ أَنَّهُم مَا أَرَّخوا وَفَاتَه. قَالَ يُوْسُفُ بنُ عُمَرَ القَوَّاسُ: حَدَّثَنَا الفَضْلُ بنُ أَحْمَدَ إِمْلاَءً سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بِحَدِيْث أَبِي العشراء الدارمي ... ، فذكره. 2821- الخثعمي 2: الإِمَامُ الحُجَّةُ المُحَدِّثُ، أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بنُ الحسين بن حفص الخثعمي، الكوفي، الأشناني. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "12/ 377"، واللباب لابن الأثير "1/ 537". 2 ترجمته في تاريخ بغداد "2/ 234"، والعبر "2/ 162"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 219". |
سير أعلام النبلاء
|
أبو الطيب الطبري
4091- أبو الطيب الطبري 1: الإِمَامُ العَلاَّمَةُ شَيْخُ الإِسْلاَمِ القَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ؛ طَاهِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن طاهر بن عُمَرَ الطَّبَرِيُّ الشَّافِعِيُّ فَقِيْهُ بَغْدَادَ. وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، بِآمُلَ. وَسَمِعَ بِجُرْجَانَ مِنْ: أَبِي أَحْمَدَ بنِ الغِطْرِيْفِ جُزْءاً تَفَرَّدَ في الدنيا بِعُلُوِّهِ وَبِنَيْسَابُوْرَ مِنْ مُفقِّهِه أَبِي الحَسَنِ المَاسَرْجَسِيِّ وَبِبَغْدَادَ مِنَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَمُوْسَى بنِ عَرَفَةَ وَعَلِيِّ بنِ عُمَرَ السُّكَّرِيِّ وَالمُعَافَى الجَرِيْرِيِّ. واستَوطَنَ بَغْدَادَ، وَدرَّسَ، وَأَفتَى، وَأَفَادَ، وَوَلِيَ قَضَاءَ رُبُعِ الكَرْخِ بَعْدَ القَاضِي الصَّيْمَرِيِّ. وَقَالَ: سِرتُ إِلَى جُرْجَانَ لِلقَاءِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيْلِيِّ، فَقَدمْتُهَا يَوْمَ الخَمِيْسِ، فَدَخَلتُ الحَمَّامَ وَمِنَ الغَدِ لَقِيتُ وَلدَهُ أَبَا سَعْدٍ فَقَالَ لِي: الشَّيْخُ قَدْ شَرِبَ دَوَاءً لِمَرضٍ وَقَالَ لِي: تَجِيْءُ غَداً لِتَسمَعَ: مِنْهُ. فَلَمَّا كَانَ بَكرَةُ السَّبتِ غَدَوتُ فَإِذَا النَّاسُ يقولون: مات الإسماعيلي. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "9/ 358"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 198"، والأنساب للسمعاني "8/ 207"، واللباب لابن الأثير "2/ 274"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "2/ 512"، والعبر "3/ 222"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 63"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 284". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن خير، خطيب الموصل:
5210- ابن خير 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ البَارِعُ الحَافِظُ المُجَوِّدُ المُقْرِئُ الأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ خَيْرِ بنِ عُمَرَ بنِ خَلِيْفَةَ اللَّمْتُوْنِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ عَالِمُ الأَنْدَلُسِ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِ مائَةٍ. أَخَذَ القِرَاءات عَنْ شُرَيْح وَلاَزمه، وَهُوَ أَنبل أَصْحَابه وَسَمِعَ مِنْهُ، وَمِنْ أَبِي مَرْوَانَ البَاجِيّ، وَالقَاضِي أَبِي بَكْرٍ ابْنِ العَرَبِيّ، وَارْتَحَلَ إِلَى قُرْطُبَة، فَأَخَذَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبِي القَاسِمِ ابْن بَقِي، وَابْن مُغِيْث، وَابْن أَبِي الخِصَال وَخَلْق، حَتَّى سَمِعَ مِنْ رفَاقه. قَالَ الأَبَّار: كَانَ مُكْثِراً إِلَى الغَايَة، وَسَمِعَ مِنْ أَكْثَر مِنْ مائَة نَفْس، وَلاَ نَعلم أَحَداً مِنْ طَبَقَتِهِ مِثْله. تَصدّر بِإِشبيليَة لِلإِقْرَاءِ وَالإِسْمَاع، وَكَانَ مُقْرِئاً مُجَوِّداً، وَمُحَدِّثاً مُتْقِناً، أَديباً لُغوياً، وَاسِع المَعْرِفَة، رِضَىً مَأْمُوْناً، وَلَمَّا مَاتَ، بِيْعَتْ كتبه بِأَغلَى ثمن لصحتهَا، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَظير فِي هَذَا الشَّأْن، مَعَ الحظّ الأَوفر مِنْ علم اللِّسَان، أَكْثَر عَنْهُ شَيْخنَا ابْنُ وَاجِب. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ جَنَازَة مَشْهُوْدَة. وَلِي إِمَامَة جَامِع قُرْطُبَة، وَتَلاَ عَلَيْهِ ابْنُ أُخْته المُعَمَّرُ أَبُو الحُسَيْنِ ابْن السَّرَّاج بِرِوَايَات، وَسَمِعَ منه "التفسير" للنسائي، وكتاب "الخصائص" له. 5211- خطيب الموصل 2: الشَّيْخُ الإِمَامُ، العَالِمُ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، مُسْنِدُ العَصْرِ، خَطِيْبُ المَوْصِلِ، أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ القَاهِرِ بنِ هِشَامٍ الطُّوْسِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، ثُمَّ المَوْصِلِيُّ الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَة سَبْعٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَةٍ. وَاعتنَى بِهِ أَبُوْهُ؛ فَسَمِعَ حُضُوْراً مِنْ: أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ طَلْحَةَ النِّعَالِيّ وَطِرَاد الزَّيْنَبِيّ، وَسَمِعَ مِنْ نَصْر ابْن البَطِرِ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرَيْثِيْثِيّ، وَأَحْمَد بن عَبْدِ القَادِرِ اليُوْسُفِيّ، وَمُحَمَّد بن عَبْدِ السَّلاَمِ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي الحَسَنِ بنِ أَيُّوْبَ، وَجَعْفَر السَّرَّاج، وَمَنْصُوْر بن حِيْدٍ، وَالحُسَيْن بن عَلِيّ ابْن البُسْرِيِّ، وَأَبِي غَالِبٍ البَاقِلاَّنِيّ، وَأَبِي مَنْصُوْرٍ الخَيَّاط. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1108"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 252". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1341"، والنجوم الزاهرة "6/ 94". |
سير أعلام النبلاء
|
البستنبان، القصري، ابن خطيب الموصل:
5390- البستنبان 1: الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَيُّوْبَ الحَرْبِيُّ، الفَلاَّحُ، البَقْلِيُّ، البُسْتَنْبَان، وَتَفْسِيْرُه النَّاطور. سَمِعَ مِنْ: هِبَة اللهِ بن الحُصَيْنِ، وتفرد بالسماع من أبي العز بن كَادش. وَعَاشَ سَبْعاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً. وَرَوَى عَنْهُ: ابْن الدُّبَيْثِيِّ، وَابْن خَلِيْلٍ، وَالضِّيَاء مُحَمَّد، وَالنَّجِيْب عَبْد اللَّطِيْفِ، وَآخَرُوْنَ. وَبِالإِجَازَة ابْن أَبِي الخَيْرِ، وَالفَخْر عليّ. مَاتَ فِي رَبِيْع الأَوَّلِ، سَنَةَ إحدى وست مائة. 5391- القصري: العَلاَّمَةُ الزَّاهِدُ العَابِدُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الجَلِيْل بنُ مُوْسَى الأَنْصَارِيُّ، الأَنْدَلُسِيُّ، القَصْرِيُّ، مِنْ أَهْلِ قَصْرِ عَبْدِ الكَرِيْمِ. رَوَى عَنْ: أَبِي الحَسَنِ بنِ حُنَيْنٍ، وَفتح بن مُحَمَّدٍ المُقْرِئ. قَالَ الأَبَّار: كَانَ مُتَقَدِّماً فِي علم الكَلاَم، مشَاركاً فِي فُنُوْن، عمل "تَفْسِيْر القُرْآن"، وَكِتَاب "شعب الإيمان"، وكتاب "المسائل والأجوبة"، وأشياء، وكان صاحب زهد وتبتل. أَجَازَ لأَبِي مُحَمَّدٍ بنِ حَوْط اللهِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَسِتّ مائَةٍ. 5392- ابْنُ خَطِيْب المَوْصِلِ: الشَّيْخُ الخَطِيْبُ أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ ابْنُ خَطِيْبِ الموصل عبد الله بن أحمد بن محمد الطُّوْسِيُّ، ثُمَّ المَوْصِلِيُّ، الشَّافِعِيُّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: جدّه أَبِي نَصْرٍ الخَطِيْب، وَأَبِي البَرَكَاتِ بن خَمِيْس، وَبِبَغْدَادَ مِنْ عَبْدِ الخَالِقِ اليُوْسُفِيّ، وَغَيْرِهِ، وَوَلِيَ خِطابة المَوْصِل زَمَاناً، وَخِطابَة حِمْص مُدَيدَة، وَرجع وَحَدَّثَ هو وأبوه وجده وعمه عبد الرحمن، وأخو عبد الرحمن عَبْد الوَهَّابِ، وَعَبْد المُحْسِنِ أَخُو هَذَا. رَوَى عَنْهُ ابْن خَلِيْلٍ، وَالتَّقِيُّ اليَلْدَانِيّ. وَأَجَازَ: لابْنِ أَبِي الخَيْرِ، وَغَيْرهِ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتّ مائَةٍ، فِي جُمَادَى الآخِرَةِ. وَقِيْلَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وست مائة. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 188"، وشذرات الذهب "5/ 3". |
سير أعلام النبلاء
|
الكفرطابي، خطيب مردا:
5916- الكفرطابي 1: الشَّيْخُ المُسْنِدُ الأُسْتَاذُ أَبُو الفَضْلِ عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ بَيَانِ بنِ سَالِمِ بنِ الخَضِرِ الكَفْرَطَابِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الرَّامِي، القَوَّاسُ. مَوْلِدُهُ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. وَسَمِعَ عِدَّةَ أَجزَاءٍ مِنْ يَحْيَى الثَّقَفِيِّ، وَتَفَرَّدَ بِبَعْضِهَا. حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ، وَالخَطِيْبُ أَبُو العَبَّاسِ الفَزَارِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ ابْنُ الخَلاَّلِ، وَالنَّجمُ ابْنُ الخَبَّازِ، وَأَحْمَدُ بنُ عُبَادَةَ، وَعَلِيٌّ الغرَّاوِيُّ، وَالشَّمْسُ ابْنُ الزَّرَّادِ، وَأَبُو الحَسَنِ الكِنْدِيُّ، وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي الحَادِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. 5917- خطيب مراد 1: الشَّيْخُ الإِمَامُ الفَقِيْهُ المُسْنِدُ الخَطِيْبُ أَبُو عَبْدِ الله محمد بن إسماعيل ابن أَحْمَدَ بنِ أَبِي الفَتْحِ المَقْدِسِيُّ النَّابُلُسِيُّ الحَنْبَلِيُّ خطيب مراد. مَوْلِدُهُ بِهَا، فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ تَقْرِيْباً. وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَاشْتَغَلَ، وَحَفظَ القُرْآنَ وَتَفَقَّهَ، وَسَمِعَ مِنْ: يَحْيَى الثَّقَفِيِّ، وَابْنِ صَدَقَةَ الحَرَّانِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ حَمْزَةَ المَوَازِيْنِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَارْتَحَلَ، فَسَمِعَ مِنْ: أَبِي القَاسِمِ البُوْصِيْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ يَاسِيْنَ، وَعَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ سَعْدِ الخَيْرِ، وَعِدَّةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: الدِّمْيَاطِيُّ وَالفَخْرُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ، وَالقَاضِي شَرَفُ الدِّيْنِ حَسَنٌ، وَشَمْسُ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ ابْنُ التَّاجِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَلِيٍّ عَمِّي، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ ابْنُ الزَّرَّادِ، وَالتَّقِيُّ أَحْمَدُ بنُ العِزِّ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الزَّبَدَانِيُّ، وَالزَّيْنُ أَبُو بَكْرٍ الحَرِيْرِيُّ، وَالشَّيْخُ أَحْمَدُ ابْنُ الفَخْرِ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ الكَمَالِ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ القَصَّاصُ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّرْخَدِيُّ، وَالأَسَدُ عَبْدُ القَادِرِ العَادِلِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ، وَانتَشرَتْ مَرْوِيَّاتُه بِدِمَشْقَ، وَنِعْمَ الشَّيْخُ كَانَ -رَحِمَهُ اللهُ، ثُمَّ إِنَّهُ رَجَعَ إِلَى قَرْيتِه، وحدث بها أيضًا. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، سَمِعْتُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ سِتِّيْنَ نَفْساً مِنْ أصحابه. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1438"، وشذرات الذهب "5/ 277". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1438"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "7/ 69"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 283". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن خطيب القرافة، أبو العز:
5938- ابن خطيب القرافة 1: الشَّيْخُ العَالِمُ أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بنُ عَلِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ الحُسَيْنِ القُرَشِيُّ، الأَسَدِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، النَّاسخُ، ابْنُ خَطِيْبِ القَرَافَةِ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ. لَهُ إِجَازَةٌ خَاصَّةٌ مِنَ السِّلَفِيِّ رَوَى بِهَا الكَثِيْرَ. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيُّ، وَالدِّمْيَاطِيُّ، وَالعِمَادُ ابْنُ البَالِسِيِّ، وَنَاصِرُ الدِّيْنِ ابْن المهتَار، وَضِيَاءُ الدِّيْنِ ابن الحموي، وشمس الدين محمد ابن أيوب النقيب، وآخرون. نَسخَ الكَثِيْرَ بِالأُجرَةِ. وَتُوُفِّيَ فِي ثَالِث رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ. وَسَمِعنَا عَلَى زَيْن الدِّيْنِ عَبْد الرَّحِيْمِ ابْن كَاميَارَ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ بإِجَازتِهِ مِنْهُ، تَفَرَّد بِهَا. أَخُوهُ الإِمَامُ المُحَدِّثُ الرَّحَّالُ: 5939- أَبُو العِزِّ 2: مُفَضَّلُ بنُ عَلِيٍّ الشَّافِعِيُّ الفَقِيْهُ سَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الجُنَيْدِ بِأَصْبَهَانَ، وَمِنَ المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيّ وَعِدَّةٍ بِنَيْسَابُوْرَ، وَعَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ بِهَرَاةَ، وَأَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ بِدِمَشْقَ، وَأَجَازَ لَهُ السِّلَفِيُّ أَيْضاً. رَوَى عَنْهُ: الشَّيْخُ تَاجُ الدِّيْنِ الفَزَارِيّ، وَأَخُوْهُ، وَالفَخْرُ بنُ عَسَاكِرَ، وَمُحَمَّدُ ابْنُ خَطِيْب بَيْتِ الأبَّارِ، وَبِالحُضُوْرِ العِمَادُ ابْن البَالِسِيّ. وَكَانَ عَالِماً صَالِحاً صَيِّناً مُتَحِرِّياً، صَاحِبَ سُنَّةٍ وَمَعْرِفَةٍ. مَاتَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ الخُوَارِزْمِيَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وأربعين وست مائة. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1438"، والنجوم الزاهرة "7/ 68"، وشذرات الذهب "5/ 278". 2 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ 1432". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المقرئ: إسحاق بن خليل بن غازي، عفيف الدين الحموي الخطيب.
كلام العلماء فيه: * البغية: "قال الذهبي: كان فاضلًا في النحو والقراءات والفقه، درس بحماة، وخطب بقلعتها، وكان له حلقة اشتغال" أ. هـ. وفاته: سنة (672 هـ) اثنتين وسبعين وستمائة. ¬__________ * تكملة الصلة (1/ 192)، بغية الوعاة (1/ 438)، هدية العارفين (1/ 200)، معجم المؤلفين (1/ 342). * الوافي (8/ 412)، بغية الوعاة (1/ 439). |
|
المقريء: حسن بن عليّ بن خلف الأموي، أبو عليّ الخطيب.
ولد: سنة (514 هـ) أربع عشرة وخمسمائة. من مشايخه: أبو القاسم بن رضي، ومحمد بن صاف وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تكملة الصلة: "كان مائلًا إلي الأدب" أ. هـ. • غاية النهاية: "الأديب نزيل إشبيلية، إمام" أ. هـ. وفاته: سنة (602 هـ) اثنتين وستمائة. وله ثمان وثمانون سنة. من مصنفاته: كتاب "اللؤلؤ المنظوم في معرفة الأوقات والنجوم"، و"الأزهار في الأدب" وغيرهما. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر: صديق وقيل (الصديق) بن علي بن محمّد بن علي القاضي العلامة رضي الدين المطيب الزبيدي الحنفي، والد عبد الرحمن ويعرف بابن المطيب.
من مشايخه: حمزة الناشري. كلام العلماء فيه: * الضوء: "كان رئيس الحنفية ورأسهم وإليه مرجعهم، وله وقع في القلوب، مع الديانة والصيانة غير أنه يتغالى في تعظيم أهل مذهبه والقيام بهم. كان بارعًا في العربية والمعاني والبيان والمنطق والأصلين والتفسير والفقه" أ. هـ. وفاته: سنة (893 هـ) ثلاث وتسعين وثمانمائة. |
|
المفسر: عبد الحميد بن أحمد بن عبد اللطيف الخطيب.
ولد: (1316 هـ) ست عشرة وثلاثمائة وألف. كلام العلماء فيه: * نشر الرياحين: "كان والده رحمه الله يلقنه العقائد السلفية من كتاب الله وسنة رسوله ويحذره من مطالعة كتب علماء الكلام والفلاسفة، فنشأ قوي الإيمان صحيح العقيدة لا يستسيغ ما لا يقره العقل من الخرافات المستنكرة والبدع التي تمجها النفوس السليمة" أ. هـ. * أعلام دمشق: "تولى الخطابة في مقام الإمام الشافعي فقيل له الخطيب" أ. هـ. * قلت: لقد اطلعنا على جزء واحد فقط من تفسيره وهو تفسير جزء من سورة الناس، وكان تفسيرًا لطيفًا بعيدًا عن علم الكلام والفلسفة، وإنما هو تفسير واضح يترجم ما جاء في الآيات ويربطها بالواقع والمجتمع. وفاته: (1381 هـ) إحدى وثمانين وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "تفسير الخطيب المكي" بأسلوب عصري جذاب يبث في النفوس روح العقيدة الصحيحة. وله "سيرة ولد آدم - ﷺ - وهو نظم من ألفي بيت. |
|
المقرئ: عبد القادر بن عبد الرزاق بن صفر آغا الخطيب القيسي.
ولد: سنة (1313 هـ) ثلاث عشرة وثلاثمائة وألف. من مشايخه: العلامة قاسم القيسي، والشيخ أحمد الجوادي، وأمجد الزهاوي وغيرهم. من تلامذته: عبد الكريم الزبيدي، وصالح كاظم الربيعي وغيرهما. كلام العلماء فيه: تاريخ علماء بغداد: "اختص سماحته بعلم القراءات وإليه انتهت مشيختها في العراق، واختير رئيسًا لجمعية رابطة العلماء في العراق" أ. هـ. |
|
المفسر عبد الكريم الخطيب.
ولد: سنة (1910 م). كلام العلماء فيه: * قلت: ومن كتاب "نشأة التصوف" للمترجم له تنقل ما نصه: "قلت إن الفرق واضح بين زهد الصحابة رضوان الله عليهم وبين هذا التجاه الجديد الذي اتجه إليه "المتصوفة" بزهدهم .. ونقول إن ظهور كلمة التصوف تشعر بأن شيئًا جديدًا حدث في الملة، وأن هذا الذي حدث يلزم أن يستدل عليه باسم يعرف به .. فلم يعد في الإمكان أن يرضى الصوفية بأنهم مسلمون وحسب .. فهم مسلمون وشيء آخر .. هو هذا النهج الذي ساروا عليه في ظاهر حياتهم وباطنها .. وفي الحق أن لفظ الإسلام لم يعد وحده كافيًا في التعريف بهم والدلالة عليهم .. وإذا كان زهد الصحابة وتعبدهم وورعهم هو الإسلام في صميمه، فإن ما صار إليه هذا الزهد وهذا التعبد والورع تحت اسم التصوف -وخاصة بعد أن تراخى الزمن به- يجب أن يكون له اسم يعيش به مع الإسلام أو إلى جانب أو بعيدًا عن الإسلام على حسب ما يطرأ على التصوف من أحوال وما تحدث له من تطورات .. وقد يبدو من هذا القول أننا نعزل التصوف عن الإسلام أو على الأقل أننا نخاف على الإسلام من أن يحسب عليه. وفي الحق أننا نفرق بين تصوف وتصوف -فأما التصوف الذي كان عليه سلف الأمة من صحابة رسول الله وتابعيهم فإننا نتشوق إليه ونشد العزم على أن نلحق به ونقتفي أثره إذ كان هو الدين الخالص والشريعة المشرقة الوضيئة .. وإذ كان هو مورد المسلمين جميعًا .. وأما التصوف الذي صار علمًا على جماعة بذاتها من جماعات المسلمين فإن موقفنا منه يكون على حسب ما نرى من آثاره في جماعة المتصوفة .. فهناك أنماط وأشكال مختلفة من المتصوفة، بعضها في درجة رفيعة من السمو الروحي والخلقي لأنها قامت على أساس سليم، ¬__________ * تاريخ الإسلام (وفيات 610) ط- بشار، الوافي (19/ 75). * نشأة التصوف للمترجم له -المكتب الفني للنشر- القاهرة (1380 هـ- 1960 م)، سلسلة الثقافة الإسلامية، التفسير القرآن للقرآن - دار الفكر العربي، اتجاهات التفسير في العصر الراهن (76)، رسالة ماجستير (منهج التفسير القرآني للقرآن)، لعبد الكريم الخطيب، إعداد: محمد محمد دخل الله، لسنة (1411 هـ-1992 م). وسارت على بصيرة وهدى .. وبعضها مختلط متخبط، يخلط الحسن بالسيء والجمي بالقبيح .. وبعضها شر محض لا خير فيه! من الخير إذن أن يكون للتصوف حساب خاص به .. فما كان فيه من خير فهو من الإسلام وإلى الإسلام، وما كان من شر فلن يضاف إلى هذا الدين ولن يحسب عليه". * قلت: عند مراجعتنا لتفسيره "التفسير القرآن للقرآن" لاحظنا أنه تفسير شامل لكل القرآن الكريم حيث يورد الآية أو مجمعة الآيات ثم يفسرها ويحاول ربطها بالواقع والعلم الحديث. وعند ملاحظتنا لآيات الصفات لاحظنا أنه يسلك مسلك المتأخرين، حيث نراه يفسر بعض الصفات كما فسرها السلف الصالح من هذه الأمة وفي بعضها يسلك مسلك المفوضة وتارة يؤول بعض الصفات كما تفعل الأشاعرة، وتارة يؤول كما أوّل النظر إلى الله بالنظر إلى رحمة الله سبحانه وتعالى وغير ذلك. وإليك بعض المواضع التي أوّل فيها: 1 - سورة القلم (5/ 1110): {{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}} هو كناية عن يوم القيامة وما فيه من شدائد وأهوال .. فإن العادة قد جرت أنه حين يشتد الأمر يشمّر الإنسان عن ساقه، حتى لا تعوقه ملابسه عن الحركة والجري في مواجهة الشدائد أو الفرار منها .. وفي هذا يقول الشاعر: قد شمّرت عن ساقها فشُدّوا ... وجدّت الحرب بكم فجدوا 2 - سورة القيامة (5/ 1338): " {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} أكثر المفسرون في المقولات التي تقال في تأويل الوجوه الناظرة إلى ربها، وهل في الإمكان رؤية الله؟ إن الرؤية معناها تحديد المرئي وتجسيده، والله سبحانه منزه عن التحديد والتجسيد .. فكيف يمكن رؤيته؟ وهذه القضية استنفدت كثيرًا من جهد العلماء، من المتكلمين وأهل السنة، ولو أنصف هؤلاء وهؤلاء عقولهم لأمسكوا بها عن الخوض في لجج هذا البحر الذي لا سالح له، فإن عقولنا تلك إنما خلقت لهذا العالم الأرضي، ولكشف ما فيه من حقائق، أما عالم الآخرة فعقولنا بمعزل عنه، فكيف بذات الله سبحانه وتعالى، وكيف بعقولنا المحدودة القاصرة يُراد لها أن تحتوي هذا الجلال الذي لا حدود له، والذي وسع كرسيه السماوات والأرض؟ ولهذا، فإن خير ما يُحمل عليه قوله تعالى: {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} هو ما ذهب إليه السلف من أن المراد بالنظر إلى الله، هو النظر إلى رحمة الله والطمع في رضوانه (¬1)، والتعلق بالرجاء فيه، في ذلك اليوم الذي ينقطع فيه كل رجاء إلا منه جلا وعلا .. وهذا النظر إلى رحمة الله لا يختلف عن معنى الرغبة إلى الله، والرجوع إليه، كما يقول ¬__________ (¬1) قلت: هل القول في النظر إلى الله سبحانه وتعالى يوم القيامة ليس قول السلف كلما قال صاحب الترجمة، أما قول السلف فهو الذي نقله ابن كثير في تفسيره (4/ 475) حيت قال: " {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} أي تراه عيانًا كما رواه البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه (إنكم سترون ربكم عيانا) وقد ثبتت رؤية المؤمنين لله عزَّ وجلَّ في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح من طرق متواترة عن أئمة الحديث لا يمكن دفعها ولا منعها" أ. كل. قول ابن كثير. ثم أرود بعد ذلك أحاديث تثبت تلك الرؤية، والله أعلم. سبحانه {{إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ}} وكما يقول جل شأنه {{وَإِنَّا إِلَيهِ رَاجِعُونَ}} أما النظر في وجه الله سبحانه وتعالى في الآخرة وأما إمكانه وكيفيته، فذلك -إن صحت الأخبار المروية عنه- مما نؤمن به غيبًا، ولا نبحث عنه صورة وكيفًا! ! 3 - سورة الفجر (5/ 1561): {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}} أي جاء أمر الله وسلطانه ونُصبت موازين الحساب، ووقف الملائكة في المحشر جندًا حراسًا ينفذون أمر الله ويسوقون أهل الضلال إلى النار وأهل الإيمان إلى الجنة". أ. هـ. قلت: وفي رسالة الماجستير التي بعنوان (منهج التفسير القرآني للقرآن) تناول صاحبها اهتمام الخطيب بمسائل علوم القرآن من النسخ والقراءات والمحكم والمتشابه وأسباب النزول، فمذهبه في النسخ الإبطال وهذا مخالف لما عليه جمهور العلماء من المسلمين في تجويز النسخ عقلًا وشرعًا، وتكلم أيضًا حول استدلال الجمهور بأدلة تثبت ذلك (ص 50). وأما في القراءات قال صاحب الرسالة (ص 55): "كما أن الخطيب كان يرد القراءات الشاذة ولا يعتمد إلا القراءات المتواترة". وقال (ص 53): "وقد كان منهج الخطيب في القراءات ترجيح بعض القراءات على بعض مستنبطًا المعنى الذي ذهب إليه ومالت إليه نفسه من هذه القراءات، ولذلك فهو يوجه القراءة التي ذهب إليها ورجحها". قلت: وهذا ما كان عليه علماء وأئمة ومفكري الإسلام في تآليفهم وكتبهم في العصر الحديث، رأيهم وحكم وتأويلاتهم وغيرها من علوم الإسلام وأصولهم على ما هم يميلون إليه، إن كان موافقًا لأغراض فرقة كالمعتزلة أو الأشعرية أو الشيعة وغيرهم، أو إلى قول الحق وأئمة السلف الصالح، فعلمهم على ما تهوى الأنفس وتميل إليه من أحكام في العلم لا تقاس أو تُحكم بأحكام الكتاب والسنة وقول أئمة المسلمين من السلف الصالح وخاصة القرون الثلاثة المفضلة .. والله الهادي إلى سواء السبيل. ثم نعود إلى الرسالة وقول صاحبها عن الخطيب في كتابه "التفسير القرآني للقرآن" وقوله: في المحكم والمتشابه قال: "يرى الخطيب أن المتشابه هو الآيات التي تكشف عن غامضة تختفي وراء ستر أو أستار .. وقد اعتمد الخطيب في فهمه لهذا الفهم على معرفة المعنى اللغوي لكلمة التأويل الواردة في الآية وهي قوله تعالى: {{وَمَا يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إلا اللَّهُ}} .. ". وقال: "وإن المحكم عند الخطيب هو الآيات التي تعطي دلالتها محددة واضحة لأول نظرة فيها .. ". قال: "وعلى هذا فإن الخطيب يرى أن الراسخين في العلم لا يعلمون المتشابه من القرآن الكريم، ويرى أن الوقف عند لفظ الجلالة في قوله تعالى: {{وَمَا يَعْلَمُ تَأْويلَهُ إلا اللَّهُ}} وقوف لازم". ثم قال: "يعرض رأي ابن تيمية في المحكم والمتشابه ويعقب على هذه الآراء بتعقيب يذهب فيه إلى أن المتشابه مما يعلمه الراسخون في العلم". هكذا غيَّر الخطيب رأيه عن الذي سبق في معرفة الراسخين في العلم تأويله المتشابه في القرآن لاحتمالين قالهما صاحب الرسالة: أولها: أنه لم يملك الأدوات، ولم يكن فارس هذا الميدان. ثانيهما: أنه كان متأثرًا بفكر العلماء أثناء إقامته في السعودية عندما عمل مدرسًا في جامعة الرياض إذ أن علمائهم يرتضون مذهب ابن تيمية ويأخذون بآرائه .. وتكلم صاحب الرسالة عن الخطيب في موقفه عن أسباب النزول (ص 64) وكيف يحلل السور المكية منها والمدنية عن أسس السياق القرآني في قراءة السور، وهذا رد عليه صاحب الرسالة وجعله موقفًا خطيرًا -وهو كذلك- لأن أسباب النزول تأخذ من الرواية والنقل الصحيح. والآن ننقل لك عزيزي القارئ بعض المقتطفات في الرسالة، نوضح بها معتقده ورأيه في بعض مسائل الشرع، ففي مسألة الأسماء والصفات، وبالذات في معنى الاستواء والرؤية قال صاحب الرسالة (ص 81): "نرى أن الأستاذ الخطيب لم يكن مستقرًا على رأي واحد في مسألة الاستواء فمرة يفوض مؤيدًا في ذلك عقيدة السلف ومرة يحمل الاستواء على حقيقته ومرة يفسر الاستواء بمعنى الاستيلاء وهو رأي المعتزلة وبعض المتكلمين وقد حملوا العرش على معناه والاستواء بمعنى الاستيلاء. قلت: إن مذهب السلف ليس هو التفويض كما زعم صاحب الرسالة ولكن مذهبهم هو إثبات الاستواء لله سبحانه على ما يليق به كما أخبر من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل وكما قال الإمام مالك الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة. وفي مسألة الرؤية قال (ص 86): "ينكر الخطيب رؤية الله عزَّ وجلَّ ويقول إن هذه القضية قد استنفدت كثيرًا من جهد العلماء من المتكلمين وأهل السنة ولو أنصفت هؤلاء عقولهم لأمسكوا بها عن الخوض في لجج هذا البحر الذي لا ساحل له. ويميل مع الرأي يقول إن النظر المقصود به النظر إلى رحمة الله والطمح في رضوانه والتعلق بالرجاء فيه في ذلك ثم يقول ولهذا فإن خير ما يحمل عليه قوله تعالى: {{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}} هو ما ذهب إليه السلف من أن المراد بالنظر إلى الله هو النظر إلى رحمة الله، والصحيح أن السلف قد اختلفوا في الرؤية على ثلاثة أقوال: الرأي الأول: وهو إنكار الرؤية في الدنيا وهذا الرأي هو رأي عائشة وابن مسعود وأبي هريرة وقالت السيدة عائشة من رواية مسروق كما هو في صحيح مسلم: "من زعم أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية". الرأي الثاني: وهو رأي ابن عباس وهو يجوز رؤية سيدنا محمّد لربه. قال ابن عباس: أما نحن بنو هاشم فنقول إن محمدًا رأى ربه مرتين. ويقول ابن عباس: قال أبيّ بن كعب والحسن وابن مسعود كما حكَاه بعض المتكلمين وقد قال عكرمة وفي قول عن أبي هريرة وحكى عن أحمد بن حنبل وقد قال أنا أقول بحديث ابن عباس بعينه رآه رآه وإلى هذا الرأي ذهب أبو الحسن الأشعري. والقول الثالث: أنه رآه بقلبه وفؤاده وهذا الرأي مروي عن الربيع بن أنس وابن عباس وعكرمة وأحمد بن حنبل. وفي قول عن مالك بن أنس أنه لم ير في الدنيا لأنه باقٍ ولا يرى الباقي بالفاني واستحسن هذا الرأي القاضي عياض. والخطيب في تأويله للرؤية يسير مع مذهب المعتزلة الذين ينكرون الرؤية في الدنيا وفي الآخرة يقول الزمخشري عند قوله تعالى: {{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}}. فاختصاصه بنظرهم إليه لو كان منظورًا إليه محال فوجب حمله على معنى يصح معه الاختصاص والذي يصح أن يكون من قول الناس أنا إلى فلان ناظر ما يصنع بي تريد معنى التوقع والرجاء". ثم يشرع صاحب الرسالة بإيراد بعض المسائل التي أوردها الخطيب في تفسيره ومنها مسألة تناسخ الأرواح ويوم القيامة، والبعث، والإسراء والمعراج ومعجزة اشنقاق القمر، وخروج الدابة، وعملية شق صدر النبي - ﷺ -، والطير الأبابيل، ومنها يتضح جليًا، المنحى العقلاني الواضح لدى الخطيب، وكيف أنه أنكر معجزة انشقاق القمر لمجرد أن العقل لا يحتملها، وكذلك خروج الدابة والطير الأبابيل وغيرها من المسائل، وإليك عزيزي القارئ هذه المواضع: أولًا: رد الخطيب على عقيدة تناسخ الأرواح: وللخطيب موقف ينبغي أن يسجل له في دفعه للشبه وتفنيد العقائد الزائفة الفاسدة فهو يناقش الماديين الذين أنكروا فكرة تأجيل الحساب والجزاء إلى حياة بعد هذه الحياة الدنيا فقالوا بمذهب تناسخ الأرواح الذي يجعل الجزاء موصولًا بهذه الحياة الدنيا. وفكرة التناسخ هذه تقوم على أساس أن الروح تنتقل من جسد إلى جسد فإذا كانت خيرة حلّت في جسد تجد فيه الراحة والنعيم وإذا كانت آثمة حلّت في جسد تجد فيه الويل والثبور. وهم يقولون بأن النفس خالدة وأن الأبدان هي المتغيرة فهي تشبه الأيان أو الأعوام في حياة الفرد الواحد. وقد هاجم الخطيب هذه العقيدة ووصفها بأنها ضرب من ضروب الخداع للنفس وهي عبارة عن وسيلة لملأ الفراغ الذي يجده أولئك الناس عند وقوفهم على حدود هذه الدنيا دون النظر إلى حياة أخرى بعدها، وما كان دافعهم لهذه العقيدة إلا أنهم وجدوا أن أعمالًا صالحة كثيرة لم يجز أصحابها الجزاء المناسب، وأن أعمالًا شريرة لم يلق أصحابها ومرتكبوها العقاب المناسب. والحقيقة أن عقيدة التناسخ ليس لها في الواقع وجود ولا دليل لأصحابها عليها، فهل يجد من يقول بالتناسخ أن روحه التي تحل به تعطيه من الإحساس والشعور أنها كانت في كائن آخر سواه فكيف يعتقد أنها بعد موته تنتقل إلى كائن آخر سواه من إنسان أو حيوان؟ ذلك ما لا يقع في إحساس أي إنسان. وهذه العقيدة تصادم العقل لأن الإيمان بهذه العقيدة يستلزم الإيمان بعدة أمور كلها متنافية مع العلم والعقل. وقد سار مع هذه عقيدة التناسخ - الشيعة الإمامية وتمسكوا بهذا الرأي لأنهم يعتقدون برجعة الإمام أبو القاسم محمّد بن الحسن وطائفة منهم تدين بالرجعة ويتأولون هذه الرجعة بأنها رجوع الدولة والأمر والنهي إلى آل البيت وليست رجوع أعيان الأشخاص. ثم يخلص الخطيب إلى نتيجة وهي أن القول بالناسخ أو القول بالرجعة إنما هو توكيد لفكرة البعث وضرورته وأن البعث لا بد منه لينال المحسن جزاء إحسانه وينال المسيء جزاء إساءته، وما كانت فكرة التناسخ إلا من قبيل اعتساف العقل الإنساني وتخبطه وقبوله لفرضيات لا يجد له عليها شاهدًا أو دليلًا والحقيقة أن هذا الموقف ينبغي أن يسجل للخطيب في تفسيره". رأي الخطيب بيوم القيامة: يرى الخطيب أن الانقلاب الشامل الذي يحدث يوم القيامة لا يقع على الموجودات من أرض وجبال وبحار وسماء ونجوم وشموس وأقمار وإنما يحدث هذا الانقلاب في الإنسان نفسه حيث تتغير طبيعته بعد البعث ويصبح له من القوى في حواسه أضعاف أضعاف ما كان له في حياته وهذا الكلام خطير وغير مقبول لأنه يصادق ويناقض بعض النصوص التي تصرح بخراب هذا الكون وتصرح كذلك بأن الإنسان يبعث بجسده ولكن هذا الرأي من الخطيب يسير جنبًا إلى جنب مع عقيدته التي تميل إلى البعث الروحي. يقول الخطيب: "إن هذه التغير ليست واقعة على الموجودات من أرض وجبال وبحار ومن سماء ونجوم وشمس وقمر، وإنما التغير الذي يحدث هو في الإنسان المتلقي لهذه الموجودات حيث تغيرت طبيعته بعد البعث وأصبح له من القوى في حواسه ومدركاته أضعاف ما كان له في حياته الأولى. قال البخاري (يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجًا) حدثنا محمّد حدثنا معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: ما بين النفختين أربعون. قالوا: أربعون يومًا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرًا. قال أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت. قال ثم ينزل الله من السماء ماءً فينبتون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة. وهذا الحديث كفيل بالرد على الخطيب في رأيه الزائغ حول يوم القيامة، ويستشهد الخطيب على كلامه برأي الإمام محمّد عبده إذ يقول: يتغير في ذلك اليوم يوم القيامة نظام الكون فلا تبقى أرض على أنها تقل ولا سماء على أنها تظل بل تكون السماء بالنسبة للأرواح مفتحة الأبواب بل تكون أبوابًا فلا يبقى علو ولا سفل ولا يكون مانع يمنع الأرواح من السير حيث تشاء إلى أن يقول والآخرة عالم آخر غير عالم الدنيا الذي نحن فيه فنؤمن بما ورد به الخبر في وصفه ولا نبحث عن حقائقه ما دام الوارد غير محال .. ولا شك أن امتناع السماء علينا إنما هو لطبيعة أجسامنا في هذه الحياة الدنيا أما النشأة الأخرى فقد تكون السماء بالنسبة لنا أبوابًا ندخل من أيها شئنا بإذن الله. والحقيقة أن الانقلاب يحدث على هذه الموجودات وليس كما يعتقد الخطيب، وهذا هو رأي السلف وعامة العلماء. يقول ابن عباس عند قوله تعالى: {{يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا}} تتحرك تحريكًا وهو رأي قتادة وفي قول آخر عن ابن عباس تشققها. وقال الضحاك استدارتها وتحركها لأمر الله وموج بعضها في بعض وهذا هو اختيار ابن جرير أنه التحرك في استدارة واستدل عليه ببيت الأعشى قال: كان مشيتها من بيت جارتها ... مور السحابة لا ريث ولا عجل فالجبال تدك وتنبسط فتصبح بسطة واحدة والسماء تتصدع وتنفطر وتنشق لنزول ما فيها من ملائكة، ودليل ذلك قوله تعالى: {{وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا}} قال ابن عباس تتشقق سماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس، ثم تنشق السماء فينزل أهلها وهم أكثر ممن في سماء الدنيا ثم كذلك حتى تنشق السماء السابعة ثم ينزل الكروبيون وحملة العرش (¬1) وهو معنى قوله تعالى: {{وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا}} قال الزمخشري: والمعنى أن السماء تنفتح بغمام يخرج منها وفي الغمام الملائكة ينزلون وفي أيديهم صحف أعمال العباد. وهذا الرأي من تشقق السماء هو الذي اختاره ابن جرير الطبري وهو قول عكرمة وابن عباس وأورد كلام ابن عباس السابق. وفي حديث ابن مسعود عن الإسراء، لقيت ليلة أسري بي إبراهيم وموسى وعيسى فتذاكروا أمر الساعة ... وفيه قال الإمام أحمد قال يزيد بن هارون ثم تنسف الجبال وتمد الأرض مد الأديم. من خلال هذا العرض نرى أن الخطيب قد ضل وأضلّ عندما ذهب إلى أن أهوال القيامة تقع على الإنسان وحده ولا يقع على الموجودات من أرض وسماء وجبال وما إليها وبهذا فهو يخالف ما عليه جمهور علماء المسلمين من أن أهوال يوم القيامة تقع على كل الموجودات وهذا ما يصرح به كثير من الآيات القرآنية. ثالثًا: موقف الخطيب من البعث: للخطيب موقف خطير من هذه القضية وهو أنه يقول بالبعث الروحاني فالإنسان في البعث من حيث طبيعته قد صار كائنًا روحانيًا محلقًا فوق هذا العالم الأرضي على حد قوله الخطيب ويذكر الخطيب أن تشبيه الناس بالفراش يوم البعث هو تشبيه حقيق إذ أن الفراشة على حد زعم الخطيب تمثل الدورة الإنسانية كلها من مولد الإنسان إلى مماته إلى مبعثه من قبره إلى طيرانه إلى محشره فالفراشة تكون بيضة على حين يكون الإنسان نطفة ثم يكون دودة على حين يكون الإنسان وليدًا يتحرك في الحياة أشبه بالدودة، ثم تكون عذراء داخل الشرنقة على حين يكون الإنسان قد خرج من قبره كما تخرج الفراشة من الشرنقة وقد تخلقت لها أجنحة تسبح بها في ¬__________ (¬1) الكروبيون: هم سادة الملائكة منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل هم المقربون والكرب هو القرب. الفضاء فالناس عند الخطيب يكونون يوم القيامة كالفراش المبثوث حقيقة فحين يخرجون من الأجداث يطيرون في خلة كما يطير الفراش المنطلق نحو النار ولكن إلى أين يطير هذا الفراش الآدمي؟ يا للعجب هكذا فراش آدمي فالفراش يطير نحو النار والضوء والناس يطيرون نحو النار التي سعرت وتأججت وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: {{وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا}} إلى أن يقول الخطيب: "وأكاد أن أقول أن الناس سيكونون يوم القيامة على صورة الفراش حقيقة لا تشبيهًا وذلك لهذا التوافق العجيب الدقيق بين الصورتين صورة الفراش الحشري وصورة الفراش البشري في الملامح والألوان والظلال. وهذا كلام خطير يتناقض مع النصوص التي تثبت حشر الأجساد، والخطيب في مذهبه هذا يغلق بابا واسعًا في القرآن الكريم وهو باب الكناية والحقيقة، أن هذا شبه شبهه الله فالناس يوم القيامة يكونون كالجراد المنتشر الذي يركب بعضه بعضًا ويكونون كالفراش المبثوث حين يموجون فزعين لا يهتدون أين يتوجهون. موقف الخطيب من الإسراء والمعراج: يرى الخطيب أن الإسراء كان بروح النبي - ﷺ - وجسده معًا وهو بهذا يسير مع عقيدة أهل السنة والجماعة وما عليه جمهور المفسرين. ويذهب إلى أن الإسراء لو كان بالروح فقط لما جاء التعبير القرآني بلفظ (أسرى) الذي يدل على ذاته على الستر والخفاء ولما جعل هذا الستر في مضمونه ستر آخر هو الليل كما يقول سبحانه {{لَيلًا}} وهو في هذا يسير مع الرأي الراجح والمعتمد وهو أن الإسراء كان بالروح والجسد معًا إذ لو كان الإسراء رؤيا منامية لما قوبل بالاستغراب والاستهجان ولو كان بالروح لما كان له كذلك مثل هذا الاستغراب. ولكن الخطي أخطأ عندما قال إن الإسراء لم يكن معجزة وإنما هو رحلة روحي واستضافة من الله الرحمن الرحيم للنبي في رحاب ملكوته. خامسًا: آية انشقاق القمر: على عادة الخطيب في تفسير وهي إنكاره لبعض الأحاديث الصحيحة وردها فإنه ينكر آية انشقاق القمر في عهد النبي - ﷺ - رغم أن هذه الأحاديث التي تثبت هذه المعجزة أو الآية قد رواها البخاري ومسلم في صحيحيهما، يقول القاضي عياض: وإن أكثر طرق هذه الأحاديث صحيحة والآية مصرحة ولا يلتفت إلى اعتراض مخذول بأنه لو كان هذا لم يخف على أهل الأرض إذ هو شيء ظاهر لجميعهم. ويؤكد الخطيب رده لتلك الأحاديث بالطعن في سند تلك الأحاديث التي تؤيد هذه المعجزة، يقول الخطيب: "وكما لا نخالف ونحن نعتقد بصحة هذه الأحاديث فإنما نخالفها ونحن نشك في صحة السند، وإذا شككنا في صحة السند كان المتن مجرد قول يضاف إلى آخر راوٍ روي عنه ويخالف الخطيب هذا القول. القول بانشقاق القمر في عهد الرسول - ﷺ - لأمور: 1 - لم يكن للرسول معجزة متحدية قائمة على الزمن إلا القرآن الكريم. 2 - إذا كان للرسول معجزة مادية متحدية فينبغي أن لا تكون معلقة في السماء، لأن العرب لم يتحدوه بمثل تلك المعجزة وإنما كان تحديهم له بمعجزة أرضية. 3 - لو كان انشقاق القمر معجزة متحدية لحدد لهم تلك الليلة. 4 - القمر آية من آيات الله فلا ينبغي أن يشق كما نفى - ﷺ - خسوف الشمس لموت ولده إبراهيم. 5 - كان الأولى أن يختار النبي - ﷺ - أمرًا محسوسًا بين يديه ولا يختار انشقاق القمر وتمزقه قطعًا في السماء. أما بالنسبة للأمر الأول فالمعجزة المادية لا تبقى قائمة على الزمن وإنما تكون في حياة صاحب الرسالة، وأما الأمر الثاني فالمعجزة السماوية أبلغ في التحدي من المعجزة الأرضية، أما بالنسبة للأمر الثالث فلو حدد لهم تلك الليلة لنسبوه إلى أن قد أعمل سحره في تلك الليلة، وأما بالنسبة للأمر الرابع فهذا قياس مع الفارق، وهو أمر غير مسلم له لأن هذه معجزة المقصود منها إثبات نبوته وإن كان القمر آية من آيات الله. بالنسبة للأمر الخامس فيرد عليه بما يرد على الأمر الأول، وناحية أخرى أن المعجزة المادية إذا ثبتت نسلم بها وكذلك فإن الرسول - ﷺ - ليس الذي هو يختار المعجزة، ولهذا فإن الخطيب يرى أن انشقاق القمر حدث من أحداث الساعة، وليس معجزة من المعجزات التي أجراها الله عز وجل على يدي النبي الكريم - ﷺ -. قلت، ولكن الأحاديث الواردة في هذه المعجزة صحيحة ومستفيضة ولا يلتفت إلى قول الخطيب الذي يستعظم على قدرة بعض الآيات جاء في فتح الباري رواية ابن مسعود قال: "انشق القمر على عهد رسول الله - ﷺ - فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دون فقال رسول الله - ﷺ -: اشهدوا. وروى مثلها في بعض الروايات أن هذه المعجزة لم تكن مرئية لأهل مكة فقط وإنما رآها في تلك الليلة من كان في بعض الأسفار. ومن جهة أخرى أن هذا هو رأي السلف والخلف، قال الواحد: وجماعة من المفسرين على هذا إلا ما روى عثمان بن عطاء عن أبيه أنه قال المعنى سينشق القمر والعلماء كلهم على خلافه. ومن جهة ثالثة ولو نقل إلينا عمن لا يجوز تمالؤهم لكثرتهم على الكذب لما كانت علينا به حجة، إذ قد يحول دونه سحاب أو جبال كما هو في الكسوفات في بعض البلاد دون بعض. كما أن معجزة الانشقاق ليلًا والعادة من الناس باليل الهدوء والسكون وإيجاف الأبواب وقطع التصرف ولا يكاد يعرف من أمور السماء شيء إلا من رصد ذلك واهتبل به، ولذلك ما يكون الكسوف القمري كثيرًا في البلاد وأكثرهم لا يعلم به حتى يخبر. سادسًا: إنكار الدابة: ينكر الخطيب في تفسيره ظهور الدابة الواردة في قوله تعالى: {{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ}}. كما ينكر أن تكون هذه الآية من أشراط الساعة وينكر على المفسرين أقوالهم المختلفة في شأن الدابة وأوصافها ويقول معقبًا على تلك الأقوال المختلفة، "وهكذا تجمع في الدابة جميع الحيوانات المختلفة ومختلف الدواب". ويحاول الخطيب أن يربط الآية التي ذكرت فيها الدابة مع سياق الآيات التي قبلها، إذ أن الآيات التي قبلها كانت تتحدث عن المشركين الضالين الذي ماتت مشاعرهم وعميت أبصارهم وصمت آذانهم فلا يعقلون ولا يبصرون ولا يسمعون شيئًا مما يتلى عليهم من آيات الله، وبينما هم على تلك الحال إذ يطرقهم طارق الموت وإذا هم يعقلون ويسمعون ويبصرون، وإذا هم يفهمون حديث دواب الأرض وقد كانوا من قبل لا يفهمون آيات الله التي تحدثهم بلسان عربي مبين، ويفسر وقوع القول عليهم بالموت فقوله {{وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيهِمْ}} إشارة إلى نزول الموت بهم فوقوع الشيء مجيئة من جهة عالية حيث لا يملك أحد رده ويؤيد رأيه الخاطئ بشأن الدابة بقراءة {{تُكَلِّمُهُمْ}} وهو من الكلم والجرح؛ أي إن في كلام الدواب لهم جرحًا لشعورهم وإيذاءً لهم، إذ أنهم دون هذه الدواب العجماء فهمًا وإدراكًا. ولا أدري كيف ينكر الخطيب مثل هذه الآية والروايات الواردة في شأنها صحيحة، جاء في صحيح مسلم من رواية أبي هريرة قال قال رسول الله - ﷺ - ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا، طلوع الشمس من مغربها، والدّجال، ودابة الأرض. ومن جهة أخرى فإن استئناس الخطيب بقراءة تكلمهم بمعنى تجرحهم غير مقبول لأن الطبري لم يستجز هذه القراءة، يقول: والقراءة التي لا أستجيز غيرها في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وهي تكلمهم بمعنى تخاطبهم وتنبئهم، وهذا يؤيده قراءة أبي (تنَبِّئُهُمْ). سابعًا: إنكار عملية الشرح أو شق الصدر: ينكر الخطيب في تفسيره حادثة الشرح التي حدثت لسيدنا محمد - ﷺ - في صغره ويفسر الشرح بأنه إخلاء الصدر من وساوس الحيرة والقلق وإجلاء خواطر الهم والغم التي تعشش فيه .. إلى أن يقول وبهذا يتسع لبلابل الفرح والبهجة أن تصدح في جنباته وأن تغرد على أفنانه، يقول الخطيب: "إن ما يروى من أخبار شق صدر الرسول الكريم بما يشبه العملية الجراحية على يد ملكين كريمين يقال إن الله بعثهما لهذه المهمة فشقا صدر النبي - ﷺ - وختما قلبه وغسلاه وملآه حكمة وعلمًا، فهذا مما ينبغي مجاوزته وعدم الوقوف طويلًا عنده إلى أن يقول: إن الأمر يحتاج إلى نظرة فاحصة من علماء المسلمين جميعًا وإلى كلمة في هذه المرويات المتهافتة التي تضاف إلى الصفوة المختارة من صحابة رسول الله - ﷺ -. وقد نكون مع الخطيب في تفسيره للشرح ولكن لا نكون معه في إنكار عملية شق الصدر، لأن السبيل الموصل إلى قبول مثل هذه الأمور ليس العقل وإنما ما ثبت من الروايات عن طريق النقل الصحيح. فقد جاء في صحيح مسلم من رواية أنس بن مالك أن رسول الله - ﷺ - أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان، فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج القلب فاستخرج منه علقة فقال هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم لأَمَه ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه (يعني ظئره) (¬1) فقالوا إن محمدًا قد قتل فاستقبلوه وهو منتقع اللون، قال أنس وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره. ولعل الخطيب في هذه المسألة يسير مع جمهور المفسرين إذا ذهبوا إلى أن المقصود بالشرح انفتاح الصدر حتى إنه كان يتسع لجميع المهمات لا يقلق ولا يضجر ولا يتحير بل هو في حالتي البؤس والفرح منشرح مشتغل بأداء ما كلف به .. ويجب أن نفرق بين معنى الشرح كما ورد عند جمهور المفسرين وبين قضية شق الصدر، فتفسير الشرح بانفتاح الصدر حتى إنه كان يتسع لجميع المهمات شيء وقضية شق الصدر شيءآخر وقد ينشق ووردت بها الروايات الصحيحة. وقد أورد مثل هذا المعنى صاحب روح المعاني، قال فالمعنى ألم نفسح لك صدرك حتى حوى عالمي الغيب والشهادة وجمع بين ملكتي الاستفادة والإفادة فما صدك الملابسة بالعلائق الجسمانية عن اقتباس أنوار الملكات الروحانية .. وقد فسر الملابسة بالعلائق الجسمانية عن اقتباس أنوار الملكات الروحانية .. وقد فسر السيوطي الشرح كذلك بأن شرح الله صدره للإسلام. ثامنًا: الطير الأبابيل هي الجدري: وكأن الخطيب غفر الله له يتعاظم على قدرة الله الوسيلة التي يهلك بها أعداءه، ولهذا فهو يذهب إلى أن هلاك الأحباش الذين غزو البيت الحرام لهدم الكعبة كان بسبب الجدري فيفسر الطير الأبابيل بالجدري وهذا القول فيه مخالفة صريحة للآيات ومنطوقها وخروج بها عن صريح الكتاب العزيز، يقول الخطيب: "وفي صبيحة اليوم الذي تأهب فيه أبرهة لدخول البلد الحرام فشا في جيشه الجدري فهلك الجيش جميعه. وهذا الكلام فيه معارضة صريحة لما دلت عليه الأسانيد الصحاح أنها طير دون الحمام ذات أرجل حمر يحمل كل طير ثلاثة أحجار في منقاره وفي رجله، وقد وصف ابن كثير الروايات الواردة في شأن هذه الطير بأنها ذات أسانيد صحيحة وليس كما يقول الخطيب أنه فشا فيهم الجدري والخطيب في هذه المسألة يسير مع الأستاذ محمّد عبده حين مال إلى أن الذي هلك به الأحباش هو داء الجدري، يقول الأستاذ محمّد عبده فيما ينقله عنه الأستاذ سيد قطب: وفي اليوم الثاني فشا في الجند داء الجدري والحصبة .. فيجوز لك أن تعتقد أن هذا الطير من جنس البعوض أو الذباب الذي يحمل جراثيم بعض الأمراض". يقول صاحب الظلال بعد تأييده لتلك الخارقة وأنها كغيرها من الخوارق التي تحدث صباح ومساء خارجة على مألوف الناس ومعهودهم يقول: "إن تسليط طير كائنًا ما كان يحمل حجارة مسحوقة ملوثة بميكروبات الجدري والحصبة وغلقائها في هذه الأرض في هذا الأوان وإحداث هذا الوباء في الحبش في اللحظة التي يهم فيها باقتحام البيت إن جريان قدر الله على هذا النحو خارقة بل عدة خوارق كاملة الدلالة على القدرة والتقدير وليست بأقل دلالة ولا عظمة من أن يرسل الله طيرًا خاصًّا يحمل حجارة تفعل ¬__________ (¬1) الظئر: هي المرضعة ويقال أيضًا لزوج المرضعة ظئر. بالأجسام فعلًا خاصًّا في اللحظة المقررة هذه من تلك هذه خارقة وتلك خارقة على السواء". قلت: إن تفسير طير الأبابيل بالجدري فيه تضييق لمسألة الخوارق والمعجزات وكأن الذين يفسرون هذا التفسير يتعاظمون على قدرة الله إرسال مثل هذه الطير ومن جهة أخرى أننا لو فسرنا ذلك بالجدري وبالحصبة إنه من الخوارق وكذلك أن تصيب هذه الأوبئة الجيش ولا تصيب العرب الذين عاينوا ذلك الحدث. ومن جهة ثالثة أن أعراض الجدري تختلف عما أصيب به الجيش فالجدري لا يؤدي إلى تساقط الأعضاء، ولا يؤدي إلى صدق الصدر كما جاء في بعض الروايات أن أبرهة لم يصل إلى بلده حتى صدق صدره، ولعل الخطيب ومن تأثر بهم في هذه المسألة قد التبس عليهم الأمر إذ أن الجدري قد فشا في جزيرة العرب في ذلك العام عقب هلاك جش الأحباش، ولم يكن هلاك جيش الأحباش بالجدري. وفي مسألة الإيمان وموقف الخطيب من هذه المسألة قال صاحب الرسالة: "يسير الخطيب في هذه المسألة مع أهل السنة والجماعة فيذهب إلى أن الله خلق الكافر وكفره فعل له وكسب مع أن الله خالق الكفر وخلق المؤمن وإيمانه فعل له وكسب مع أن الله خالق الإيمان، فالله سبحانه وتعالى خلق المؤمن مهيأ للإيمان مستعدًا له وخلق الكافر مهيأ للكفر ومستقبلًا له. والخطيب في هذه المسألة يوافق الأشاعرة الذين يقولون أن الله تعالى خلق أفعال العباد وهذا هو المذهب الحق، فإن فعلهم كان بخلق الله فيهم فكان مفعولهم المتوقف على فعلهم أول بذلك" أ. هـ. * قلت: وتكلم صاحب الرسالة أيضًا عن المنهج الفقهي عند الخطيب، قصد ذكر أيضًا عن الخطيب رده على من يطعن في الأحكام الشرعية الإسلامية في عمومها وخصوصها، وهذه من مناقبه كما أشار إليها صاحب الرسالة. وأيضًا تكلم عن الاتجاهات الأخرى لدى الخطيب من نظام الأسرة، والزواج والطلاق، وغيرها من المسؤوليات المقتضية معها الأمور الشرعية في الأحوال الاجتماعية، ولا نطيل في ذكر منهج الخطيب خلال كتابه "التفسير القرآني للقرآن" كما قاله صاحب الرسالة إلى ما وجدناه من قصور في توجيه كلام صاحب الرسالة في نقد منهج الخطيب، والرد عليه وخاصة في مسائل الاعتقاد وعلى شاكلة الفرق الأخرى مثل الإشارة إلى التفويض عند رده على قول الخطيب في مسائل الصفات .. ولا يعنينا صاحب الرسالة على بعض الأخطاء فيه ولكن توجيهه لبعض النقود الصحيحة عند ضمن مؤلف عبد الكريم الخطيب. وأيضًا ذكر صاحب الرسالة ما قاله الخطيب في اليهود والنصارى، ورأيه بهما وبالاستعمار الحديث وغيرها من الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية المعاصرة خاصة، وعلوم القرآن والتفسير في الحديث من التاريخ والقديم منها. ونقول: وكان المهم لدينا المنهج الاعتقادي عند الخطيب، وقد اهتممنا بنقله من هذه الرسالة الجامعية .. والله الموفق إلى خير السبيل. ونزيد على ما ذكرنا ما ذكره الدكتور عبد المجيد عبد السلام المحتسب في كتابه "اتجاهات التفسير في العصر الراهن" حول تفسير عبد الكريم الخطيب "التفسير القرآني للقرآن" بقوله بعد أن ذكر منهج الخطيب فيه (ص 76): "نجد عند المؤلف جنوحًا وميلًا حذرًا إلى الاتجاه العلمي في التفسير. والمرجح أن هذا الميل الحذر أثر من آثار مدرسة الشيخ محمد عبده في التفسير. يقول: "وقد يفهم من قوله تعالى: {{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ}} بعد قوله سبحانه {{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}} -قد يفهم من هذا أن خلق السماوات جاء تاليًا لخلق الأرض. ولكن، مع قليل من النظر، يتضح أن ذلك كان بعد خلق السماوات والأرض .. فالأرض كانت مخلوقة، ثم خلق الله بعد ذلك، ما فيها من مخلوقات .. وكذلك السماء، كانت قائمة، فجعلها الله سبحانه سبع سماوات. وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة، في قوله تعالى: {{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ}} [فصلت: 11. وهذا لا يصادم ما يقول به العلم الحديث، من أن الأرض وليدة انفجار في الشمس، تسبب عنه انفصال أجرام منها، وكانت الأرض واحدة من تلك الأجرام فعوالم السماء مخلوقة قبل الأرض، والأرض مولود من مواليدها" (¬1). ومع هذا الميل الحذر إلى النزعة العلمية في فهم القرآن وشرحه نراه يرجع إلى الصواب والدقة في فهم كتاب الله كما يجب على المسلمين أن يفهموه فيقرر أن القرآن ليس كتاب علم، وأن الرسالة الإسلامية لم تجئ لتقرير حقائق علمية - فإن في عرضه لمشاهد الكون وفي كشفه عن مظاهر الوجود، لمحات مضيئة، وإشارات مشرقة، يجد فيها العلم الحديث مستندًا لمقولاته، ومجازًا لمقرراته" (¬2). وقال عنه د. عبد المجيد أنه يميل إلى اللون الأدبي النفسي في تفسيره كما في (1/ 185) وتكلم حول رؤية الخطيب بالإنسان كونه مخيرًا أو مسيرًا، وقدرته وإرادته، كما في (1/ 46) وما بعدها. ورد الخطيب على الدكتور طه حسين، وأحمد خلف الله في كتابه "الفن القصصي في القرآن" كما أشار إليه صاحب "الاتجاهات" في حذو أحمد خلف الله وطه حسين في اعتبار القصص القرآني لونًا من الأساطير والخيال والوهم الذي لم يكن واقعًا حقيقيًّا: ولا شك أن طه حسين كان علمانيًا في رأيه كما كان الثاني، وقد قاس الإثنان الله سبحانه عن البشر (¬3). وردّ أيضًا الخطيب على الشيعة في زواج المتعة، قال الدكتور عبد المجيد: "وعندما يتصدى عبد الكريم الخطيب لتفسير قوله تعالى: {{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا تَرَاضَيتُمْ ¬__________ (¬1) التفسير القرآني للقرآن (1/ 48). (¬2) المصدر نفسه (1/ 66). (¬3) اتجاهات التفسير (80). قال الدكتور عبد المجيد: "وعندما يتصدى عبد الكريم الخطيب لتفسير قوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيمَا تَرَاضَيتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}} [النساء: 124 نراه يعقد عنوانًا لزواج المتعة والرأي فيه. ويحكي تعلق الشيعة في حل زواج المتعة بهذه الآية. ويورد أقوال الطبرسي وهو من كبار علماء الشيعة الإمامية في تفسيره المعروف "مجمع البيان". ويورد أقوال أهل السنة الذين قالوا بنسخ نكاح المتعة، واستندوا في هذا إلى أحاديث تروى عن النبي - ﷺ - عند من يقول بنسخ القرآن بالسنة المتواترة، ومنهم من يقول إنها منسوخة بالقرآن. ويورد الأحاديث التي تأخذ بها الشيعة وتضيف إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه هو الذي أبطل نكاح المتعة، وأن ذلك كان عن رأي رآه، واجتهاد اجتهده. فهم والأمر كذلك غير محجوبين بما وضعه عمر، ما دام في أيديهم كتاب الله الذي أباح المتعة حسب تأويلهم لقوله تعالى: {{فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}} وما صح من إجماع المسلمين على أنها كانت جائزة في عهد النبي - ﷺ -، وفي خلافة أبي بكر، وبعض خلافة عمر، ثم ما يظاهر ذلك من أحاديث ثبت عندهم صحتها، ولم تثبت عندهم الأحاديث التي قيل إنها حرّمتها. ثم ينتهي إلى حقيقتين، الأولى: أن القرآن الكريم لم يجر فيه ذكر بإباحة المتعة، وأن الآية التي يستشهدون بها لهذا إنما هي لتقرير حكم من أحكام الزواج الشرعي الدائم، وهذا الحكم هو المهر الواجب لصحة عقد الزواج. والثانية: أن إباحة المتعة كانت مما أباحه الرسول - عليه السلام -بإذن ربه- في حال خاصة، حيث كان المجاهدون من المسلمين في حال غربة، ولم يكونوا قد اصطحبوا نساءهم معهم، فخافوا الفتنة على أنفسهم. وعلى هذا فإن المتعة أبيحت بالسنة في حالة خاصة، في ظرف اضطراري، وأنها قد حرمت بالسنة بعد زوال هذا الظرف، وأن عمر بن الخطاب إنما كان موقفه منها هو توكيد هذا التحريم. فلو أن نكاح المتعة كان مباحًا على إطلاقه لفسد نظام المجتمع، ولا نحلّت روابط الأسرة، ولما رغب الرجال عنه إلى الزواج واحتمال تبعاته. والزنا الصراح خير من هذا الزنا المتخذ اسم المتعة مجازًا له) (¬1) أ. هـ. وهكذا أشار وتكلم صاحب "اتجاهات التفسير" عن المرأة والميل لها في آرائه وقول الخطيب في قصة آم - عليه السلام - دون الاعتماد على الإسرائيليات أو الأساطير، وقول المفسرين فيها قال صاحب "الاتجاهات": "هو ما استوحى فهمه الذي ذكرناه من مدرسة الشيخ محمّد عبده في التفسير" أ. هـ. ثم ذكر الدكتور عبد المجيد بعد عرض الإيجاب والمآخذ في تفسير الخطيب: "وهناك غير هذه المآخذ التي أضرب عنها صفحًا مخافة الخروج عن حدود البحث وإطاره العام. وقد يقول معترض: وكيف أدرجت تفسير الأستاذ الخطيب في جملة التفاسير ذات الاتجاه ¬__________ (¬1) التفسير القرآني (5/ 741). السلفي وهو على هذه الشاكلة؟ فنقول: إن تفسير القرآن بالقرآن جى عليه المفسرون من السلف رحمهم الله. وعنوان تفسيره: "التفسير القرآني بالقرآن". وقد لاحظنا أنه نحا منحى المفسرين من السلف إلى التفسير الموضوعي في مواضع عديدة من تفسيره. ولا جدال في أنه كان متأثرًا بمدرسة الشيخ محمّد عبده في التفسير. ويمثل ذلك أصدق تمثيل محاولاته للتوفيق بين الأديان وجرأته وتحامله على المفسرين القدامى والفقهاء رحمهم الله، ومخالفته إجماع المفسرين في كثير من تفسيره" أ. هـ. من مصنفاته: "نشأة التصوف" و"التفسير القرآن للقرآن" و"قضية الألوهية بين الفلسفة والدين" وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: عبد المنعم بن يحيى بن إبراهيم بن علي بن جعفر بن عبد الله بن محمّد بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، أبو الزكا.
ولد: سنة (603 هـ) ثلاث وستمائة. من مشايخه: سمع من داود بن ملاعب، وعبد الله بن البناء وغيرهما. كلام العلماء فيه: • البداية والنهاية: "خطيب بيت المقدس أربعين سنة، وكان من الصلحاء الكبار محبوبًا عند الناس، حسن الهيئة مهيبًا، عزيز النفس، يفتي الناس ويذكر التفسير من حفظه في المحراب بعد صلاة الصبح" أ. هـ. • الأنس الجليل: "وكان الناس يقصدونه لإعتقادهم في علمه ودينه ويلتمسون دعاءه وبركته" أ. هـ. وفاته: سنة (687 هـ) سبع وثمانين وستمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر عبد الواحد بن عبد الكريم بن خلف الأنصاري الزملكاني (¬1) الشافعي أبو المكارم، كمال الدين، ويقال: له ابن خطيب زملكا، وبابن الزملكاني.
من مشايخه: ابن المرحل محمد بن عبد الله وغيره. كلام العلماء فيه: • العبر: "العلامة .. صاحب علم المعاني والبيان: كان قوي المشاركة في فنون العلم، خيرًا متميزًا. وكان سريًا ولي قضاء صَرْخد ودرس عدة ببعلبك" أ. هـ. • طبقات الشافعية للسبكي: "قال أبو شامة: كان عالمًا خيرًا متميزًا في علوم عدة. قلت: وهو جد الشيخ كمال الدين محمّد بن علي بن عبد الواحد الزملكاني، وكانت له معرفة تامة بالمعاني والبيان، وله فيه مصنف وله شعر حسن" أ. هـ. وفاته: سنة (651 هـ) إحدى وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "نهاية التأميل في أسرار التنزيل " في التفسير، و"التبيان في علم البيان المطلع على إعجاز القرآن". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: عبد الواحد، بن علي أبو الطيب العسكري، من عسكر مُكرَم.
من مشايخه: أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد، ومحمد بن يحيى الصولي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الوافي: "أحد الحذاق العلماء المبرزين المتقنين لعلمي اللغة والعربية" أ. هـ. ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 335)، هدية العارفين (1/ 635)، الشذرات (6/ 438)، العبر (5/ 209)، الأعلام (4/ 176)، مرآة الجنان (4/ 98)، طبقات الشافعية للسبكي (8/ 316)، بغية الوعاة (2/ 119). (¬1) زملكان: بفتح الزاء المعجمة وسكون الميم وفتح اللام والكاف قرية بغوطة دمشق. * كشف الظنون (2/ 1650)، "الأبدال" للمترجم له تحقيق عز الدين التنوخي- دمشق (1379 هـ -1960 م)، إشارة التعيين (197)، الوافي (19/ 261)، البلغة (138)، بغية الوعاة (2/ 120)، هدية العارفين (1/ 633)، أعلام النبلاء (4/ 38)، الأعلام (4/ 176)، معجم المؤلفين (2/ 334)، "مراتب النحويين" للمترجم له تحقيق محمّد أبو الفضل إبراهيم - مكتبة النهضة - القاهرة (طبعة قديمة). • البلغة: "الإمام الأوحد اللغوي ... وكان بينه وبين ابن خالويه منافسة فسماه ابن خالويه قرموطة الكبرثل يعني دحروجة الجُقَلْ" أ. هـ. • قلت: من مقدمة كتابه "الأبدال" بقلم عز الدين التنوخي (1/ 56): "مات شهيدًا لقتاله الروم" أ. هـ. وقال محقق كتاب (مراتب النحويين) محمّد أبو الفضل إبراهيم صفحة (5): "قال ابن القارح: حدثني أبو علي الصقلي بدمشق قال: كنت في مجلس ابن خالويه إذ وردت عليه من سيف الدولة مسائل تتعلق باللغة، فاضطرب لها ودخل خزانته، وأخرج منها كتب اللغة وفرقها على أصحابه يفتشونها ليجيب عنها، وتركته وذهبت إلى أبي الطيب اللغوي وهو جالس، وقد وردت عليه المسائل بعينها وبيده قلم الحمرة: فأجاب به ولم يغيره؛ قدرة على الجواب. وقد ذكر أبو العلاء المعري: أنه كان يتعاطى شيئًا من النظم، وله شيء منه في كتاب المراتب؛ لكنه نظم ضعيف "أ. هـ. من أقواله: الوافي: "وقال أبو الطيب: وللخليل ثلاث أبيات على قافية واحدة يستوي لفظها ويختلف معناها، وأراد بهذا أن يبني أن تكرار القوافي ليس بضار إذا لم تكن بمعنى واحد وليس بإبطاء أو الأبيات: يا ويح قلبي من دواعي الهوى ... إذ رحل الجيران عند الغروب (¬1) اتبعتهم طرفي وقد أمعنوا ... ودمع عيني كفيض الغروب (¬2) بانوا وفيهم طفلة حُرة ... تفترُ عن مثل أقاحي الغروب (¬3) وفاته: سنة (351 هـ) إحدى وخمسين وثلاثمائة. من مصنفاته: "مراتب النحويين"، و"الأبدال"، و"شجر الدر". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: عليّ بن عبد الله بن أحمد النيسابوري، المعروف بابن أبي الطيب.
من تلامذته: أبو القاسم علي بن محمّد بن عمرو وغيره. ¬__________ * معجم الأدباء (4/ 1781)، تاريخ الإسلام (الطبقة السادسة والأربعون) ط. تدمري، السير (18/ 173)، الوافي (21/ 207)، طبقات المفسرين للسيوطي (65)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 410)، معجم المفسرين (1/ 367)، الأعلام (4/ 304)، معجم المؤلفين (2/ 464). كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "من كلامه في خطبة كتاب التفسير: الزمان زمان سفهاء السفل، والقرآن قرآن انقلاب النخل، والفضل في أنبائه فضول، وطلوع التمييز فيهم أفول والدين دين، والدنيا عَين، وأن تحلى أحدهم بالعلوم وادعى أنه في الخصوص من العموم فغايته أن يقرأ القرآن وهو غافل عن معانيه ويتحلى بالفضل وهو لا يدانيه ويجمع الأحاديث والأخبار وهو فيها مثل الحمار يحمل الأسفار" أ. هـ. * السير: "الإمام العلامة المفسر الأوحد ... كان آية في الحفظ مع الورع والعبادة والتأله" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان رأسًا في تفسير القرآن ... وكان يملي ذلك من حفظه، ولم يخلف من الكتب سوى أربع مجلدات إلا أنه كان من حفاظ العلم. وكان ذا ورع وعبادة" أ. هـ. * الوافي: "كانت له معرفة تامة بالقرآن وتفسيره لما مات لم يوجد في خزانة كتبه إلا أربعة مجلدات، أحدها فقهي، والآخر أدبي، ومجلدان في التاريخ" أ. هـ. * طبقات المفسرين للسيوطي: "كان رأسًا في التفسير وكان من حفاظ العالم" أ. هـ. وفاته: سنة (458 هـ) ثمان وخمسين وأربعمائة. من مصنفاته: "التفسير الكبير" ثلاثون مجلدًا، و"التفسير الأوسط" أحد عشر مجلدًا، و"الأصغر" ثلاث مجلدات، وكان يملي ذلك من حفظه. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر: علي بن محمّد بن سعد بن محمّد بن علي بن عثمان بن إسماعيل بن إبراهيم بن يعقوب بن علي بن هبة الله بن ناجية، المشهور بابن خطيب الناصرية، الحلبي الشافعي.
ولد: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. من مشايخه: والده، والسراج البلقيني وغيرهما. من تلامذته: الشيخ الإمام أبو ذر وغيره. كلام العلماء فيه: • الضوء اللامع: "كان يحفظ مواضع كثيرة من العلوم فإذا جلس عنده أحد يذاكره بها فإن نقله إلى غيرها أظهر الصمم وعدم السماع وثقُل عليه ذلك .. " أ. هـ. • البدر الطالع: "كان إمامًا في الفقه والحديث عالمًا بالأصول والعربية حافظًا للتاريخ نظيف اللسان والقلم" أ. هـ. • أعلام النبلاء: " .. مع الإتقان والثقة وحسن المحاضرة المذاكرة والرياسة والحشمة والوجاهة والثروة مع صمم يسير، اشتهر ذكره وبعد صيته وصار مرجع الشافعية في قطره .. وكان حليمًا عفيفًا نزيهًا يغضي عن عوارات لا يتكلم في أحد إلا بخير نظيف اللسان ويتصامم قصدًا عما يكره .. " أ. هـ. • معجم المفسرين: "قال ابن حجر: انفرد برئاسة المملكة الحلبية غير مدافع أ. هـ. وقال المقريزي: كان رئيس حلب على الإطلاق، ولم يخلف ببلاد الشام بعده مثله" أ. هـ. وفاته: سنة (843 هـ) ثلاث وأربعين وثمانمائة. من مصنفاته: "الطيبة الرائحة في تفسير الفاتحة" زيادة في تفسير البغوي و"سيرة المؤيد". |
|
المفسر: محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف، أبو عبد الله، الملويّ المنفلوطي، الديباجي، ولي الدين، الشافعي.
ولد: سنة (713 هـ) ثلاث عشرة وسبعمائة. من مشايخه: أبوه والحجار، وأسماء بنت صصري وغيرهم. كلام العلماء فيه: • المقفى الكبير: "برع في الفقه والتفسير ¬__________ * الدرر الكامنة (3/ 443)، تاريخ قضاة الأندلس (المرقبة العليا) (171)، الديباج المذهب (2/ 267)، بغية الوعاة (2/ 39)، الإحاطة (2/ 181)، الشذرات (8/ 331)، تعريف الخلف (2/ 352)، شجرة النور (233)، هدية العارفين (2/ 161)، الأعلام (5/ 327)، معجم المؤلفين (3/ 97). * وفيات ابن رافع (2/ 400)، بدائع الزهور (1/ 2 / 116)، ذيل العبر لابن العراقي (2/ 350)، المقفى الكبير (5/ 136)، السلوك (3/ 1/ 209)، الدرر (3/ 395)، إنباء الغمر (1/ 57)، النجوم (11/ 125)، الوافي (2/ 171)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 63)، معجم المؤلفين (3/ 45). والأصول والتصوف وسلك وتجرد ودرس وألف وجمع" أ. هـ. • الدرر: "كان كثير الإنصاف خبيرًا بدينه ودنياه ... وكان يميل إلى مقالة ابن العربي ويدندن حولها في تواليفه ويحمحم ولا يكاد يفصح وكان يحضر السماعات ويرقص أحيانا" أ. هـ. • الذيل على العبر: "تفقه واشتغل بالعلوم وبرع في التفسير والفقه والأصول والتصوف وكان ممكنا من هذه العلوم قادرا على التصرف فيها فصيحا حلو العبارة حسن الوعظ بصري زمانه كثير العبادة والتأله .. " أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "وذكروا أنه لما حضرته الوفاة قال: هؤلاء ملائكة ربي قد حضروا وبشروني بقصر في الجنة وشرع برد السلام عليكم، ثم قال: انزعوا ثيابي عني فقد جاءوا بحلل من الجنة وظهر عليه السرور ومات في الحال .. " أ. هـ. وفاته: سنة (774 هـ) أربع وسبعين وسبعمائة. |
|
اللغوي: محمّد بن أحمد بن عبد الرحمن بن سليمان القرشي شمس الدين الدمشقي، أبو عبد الله، الشهير بابن خطيب يبرود.
ولد: سنة (701 هـ) إحدى وسبعمائة. من مشايخه: أبو العباس الحجار، وبرهان الدين بن الفركاح، وابن قاضي شهبة وغيرهم. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "قال العثماني: كان يضرب بتواضعه المثل وكان من أئمة المسلمين في كل فن مجمع على جلالته وكان مسددًا في فتاويه" أ. هـ. • الدرر: "أخذ الفقه وبرع فيه وفي العربية وكانت له معرفة بالأدب أفتى ودرس في أماكن ببلاد الشام ومصر وولي القضاء والخطابة بالمدينة المنورة ... وكان من أعيان الشافعية" أ. هـ. • الذيل على العبر: "وكان محبًا للفقراء، متواضعًا، طارحًا للتكلف، متقشفًا حسن الذهن، مليح الفائدة" أ. هـ. • طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: "وكان الغالب عليه الأصول واستعمله في العلوم .. وله معرفة جيدة بالأدب، وله تذنيبات على طريقة شيخه القحفازي" أ. هـ. وفاته: سنة (777 هـ) سبع وسبعين وسبعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمد بن أحمد بن سليمان بن يعقوب بن علي بن سلامة بن عساكر بن حسين بن قاسم بن محمّد بن جعفر الجلال، أبو المعالي بن الشهاب الأنصاري البياني الدمشقي الشافعي، ويعرف بابن خطيب داريّا.
ولد: سنة (745 هـ) خمس وأربعين وسبعمائة. من مشايخه: المجد اللغوي، وأبو الحرم القلانسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • المقفى: "عُني بالأدب ومتعلقاته حتى مهر فيه إلى الغاية، وصار من أئمة الأدب، ومدح الأعيان .. وشعره كثير، وصنف في العربية واللغة، وكان جُلَّ علمه، مع مشاركة جيدة في كل علم من العلوم النقلية والعقلية ... وكان مع ذلك محبًا للهو مقبلًا عليه، وقد هاجى كثيرًا من الناس ... وولع بعلم الكيمياء وعلمها دهرًا ... وكان يعاني بدمشق الشهادة في القيمة، فمن فذلقته وهزله أنه عمل مكتوبًا يتضمن بيع الزاوية الغزالية بجامع بني أمية -وسماها الغرابية- ودلس فيها أيضًا وقدم هذا المكتوب إلى قاضي القضاة برهان الدين إبراهيم بن جماعة الشافعي، وهو يومئذ قاضي القضاة بدمشق. فأذن في إثباته، فأخذ المكتوب، وقصد أن يجعل "الباء" من الغرابيّة "لامًا" فتصير "الغزالية" ويظهر ذلك في الناس ليشتد النكير وتعظم الشناعة على ابن جماعة بأنه أذن في بيع الزاوية الغزالية مع جامع بني أمية، فعُرف القاضي بذلك عنه، فأحضره وعزره" أ. هـ. • الضوء: "الغالب علبه المجون والهزل وسلك بأخرة الطريق المثلى وتصون وتعفف وكان كثير المروءة" أ. هـ. • البدر الطالع: "اشتغل بالفقه والعربية واللغة وسائر فنون الأدب وشارك في العقليات. كان يقتدر على تصوير الباطل حقًّا والحق باطلًا. غلب عليه المجون والهزل. وسلك آخر مدته طريقة مثلى في التصوف والتعفف" أ. هـ. • أعلام الفكر في دمشق: "كان شاعرًا أديبًا، مشاركًا في النحو واللغة والفقه والتاريخ وسواها من العلوم وكان شاعر دمشق في عصره" أ. هـ. وفاته: سنة (810 هـ) عشر وثمانمائة. من مصنفاته: "الأمداد في الأضداد" و"ملاذ الشواذ" في شواذ القرآن اللغوية، و"اللغة" و"شرح ألفية ابن مالك" في النحو وغيرها. ¬__________ * المقفى (5/ 179)، إنباء الغمر (6/ 80)، الضوء (6/ 310)، وجيز الكلام (1/ 395)، بغية الوعاة (1/ 25)، الشذرات (9/ 132)، البدر الطالع (2/ 106)، الأعلام (5/ 330)، معجم المؤلفين (3/ 67)، أعلام الفكر في دمشق (302)، كشف الظنون (1/ 153)، هدية العارفين (2/ 179). |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المفسر: محمّد بن أحمد الشربيني، ويعرف بالخطيب الشربيني، شمس الدين.
من مشايخه: الشيخ أحمد البرلسي الملقب عميرة، والشيخ نور الدين المحلي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الكواكب: "أجمع أهل مصر على صلاحه ووصفوه بالعلم والعمل والزهد والورع وكثرة النسك والعبادة ... وكان يؤثر الخمول ولا يكترث بإشغال الدنيا ... أثنى عليه الشعراوي كثيرًا" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه شافعي، مفسر، نحوي" أ. هـ. • قلت: قال صاحب رسالة الماجستير (منهج الخطيب الشربيني في تفسيره) (ص 22): "لقد قدر لعقيدة الخطيب السلامة والصفاء وعدم الانحراف، فقد كان سلفي العقيدة شهد لذلك تفسيره، فلا يكاد تجد مجالًا للرد على العقائد المخالفة لرأي السلف الصالح إلا ويدلي فيه بدلالة واضحة على تبنيه لعقيدة السلف الصافية النقية، البعيدة كل البعد عن عقائد الفرق الضالة والاتجاهات المنحرفة" أ. هـ. وقال في معرض كلامه عن صفات الله سبحانه وتعالى (101 ص): "هو يؤكد دائمًا أنه يجب تبني مذهب السلف في السكوت عن التأويل وإمرار صفات الله على ما جاءت عليه، والإيمان بها من غير تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل، يشهد لذلك نقله لرأي أهل السنة في الاستواء الوارد في قوله تعالى {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} حيث يقول: قال أهل السنة: الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف يجب الإيمان به، ونكل العلم فيه إلى الله تعالى، والمعنى أن له استواء على العرش على الوجه الذي عناه منزهًا عن الاستقرار والتمكن أ. هـ. ثم يرد رأي المعتزلة الذي يقول: استوى بمعني استولى بقوله: وبعضهم يقول استوى بمعنى استولى وهذا منكر عند أهل اللغة. قال ابن الأعرابي: لا يعرف استولى فلان على كذا إلا إذا كان بعيدًا منه غير متمكن ثم تمكن منه، والله تعالى لم يزل مستوليًا على الأشياء، نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشببيه المجسمة" أ. هـ. • قلت: أما تبنيه لموقف السلف في الأسماء والصفات فكلام غير صحيح إطلاقًا إلا ما كان منه في الكلام على صفة الاستواء فإنه وإن وافق السلف فإن ذلك لا يدل أنه سلفي العقيدة، فينبغي على صاحب الرسالة أن يجمع كلامه في بقية الصفات حتى يتمكن من الحكم على أنه سلفي العقيدة، أضف إلى ذلك أن ردّه على بقية الفرق كالجهمية والمعتزلة لا يدل أيضًا على سلميه، لأن الأشاعرة كذلك ردّوا على المعتزلة والخوارج أيضًا إضافة للسلفية. • المفسرون بين التأويل والإثبات: "نقل معظم تفسيره من الفخر الرازي، وادعى في مقدمة ¬__________ * الأعلام (6/ 6)، معجم المؤلفين (3/ 69)، معجم المطبوعات لسركيس (1108)، خطط مبارك (12/ 127)، الشذرات (10/ 561)، الكواكب السائرة (3/ 79)، "منهج الخطيب الشربيني في التفسير"، إعداد أحمد مسعود- الجامعة الأردنية (1406 هـ-1986 م)، المفسرون بين التأوبل والإثبات (2/ 191). تفسيره أنه سيتبع السلف في تفسيرهم لكنه في الحقيفة خالف مذهب السلف في تفسير آيات الصفات بل تبع الرازي في بعض طعناته على مذهب السلف كما يتضح ذلك في صفة الكلام. وعلى كل حال هو مؤول أشعري في معظم الصفات وأثبت صفة الاستواء على ضعف في ذلك، وقد يذكر مذهب السلف في بعض بحوثه ولكنها عنده كفلتات اللسان. غفر الله لنا وله ولجميع المسلمين. وإليك الصفات حتى تقف بعينك على أعين اليقين. 1 - صفة الغضب: قال عند قوله تعالى من سورة الفاتحة: {{غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}}. فإن قيل: ما معنى غضب الله لأن الغضب ثوران النفس عند إرادة الانتقام أو تغيير يحصل عند ثوران دم القلب بإرادة الانتقام وهو محال في حقه تعالى أجيب بأنه إذا أسند إلى الله تعالى أريد به المنتهى والغاية فمعناه إرادة الانتقام من العصاة وإنزال العقوبة بهم وأن يفعل بهم ما يفعل الملك إذا غضب على من تحت يده، نعوذ بالله من غضبه ونسأله رضاه ورحمته (¬1). 2 - تفسير الكرسي: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: {{وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} اختلف في الكرسي فقال الحسن: هو العرش نفسه، وقال أبو هريرة: هو موضع أمام العرش، والأحاديث تدل عليه (¬2). 3 - صفة الاستهزاء: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: {{اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ}} أي يجازيهم على استهزائهم سمى جزاء الاستهزاء باسمه كما سمى جزاء السيئة بسيئة إما لمقابلة اللفظ باللفظ أو لكونه مماثلًا له في القدر ومثل هذا يسمى مشاكلة أو ينزل بهم الحقارة والهوان الذي هو لازم الاستهزاء والغرض منه أو يرجع وبال الإستهزاء عليهم فيكون كالمستهزئ أو يعاملهم معاملة المستهزئ، أما في الدنيا فبإجراء أحكام الإسلام عليهم واستدراجهم بالإمهال والزيادة في النعمة مع التمادي في الطغيان وأما في الآخرة فبأن يفتح لهم -وهم في النار- بابا إلى الجنة فيسرعون نحوه فإذا صاروا إليه سد عليهم الباب وذلك قوله تعالى: {{فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ}} وإنما استؤنف به ولم يعطف، ليدل على أنه تعالى تولى مجازاتهم ولم يحوج المؤمنين أن يعارضوهم وأن استهزاءهم لا يبالى به لحقارتهم (¬3). 4 - صفة المكر: قال عند قوله تعالى من سورة الأنفال: {{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ}}. أي يرد مكرهم عليهم بتدبير أمرك بأن أوحى ما دبروه وأمرك بالخروج إلى المدينة وأخرجهم إلي بدر وقلل المسلمين في أعينهم حتى حملوا عليهم ¬__________ (¬1) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 11). (¬2) تفسير الخطيب الشربيني: (1/ 138). (¬3) تفسير الخطيب الشربيني: (1/ 22). فقتلوا {{وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ}} أي أعلمهم به فلا يؤبه بمكرهم دون مكره. قال البيضاوي: وإسناد أمثال هذا إنما يحصل للمجاوزة ولا يجوز إطلاقها ابتداء لما فيه من إبهام الذم. أ. هـ. واعترض عليه بأنه لا يتعين في مثل ذلك المشاكلة بل يجوز أن يكون ذلك استعارة لأن إطلاق المكر على إخفاء الله ما أوعده لمن استوجبه أن جعل باعتبار أن صورته تشبه صورة المكر فاستعارة أو باعتبار الوقوع في صحبة مكر العبد فمشاكلة وعلى هذا لا يحتاج كما قال الطيبي إلى وقوعه في صحبة مكر العبد قال: ومنه قول علي - رضي الله عنه - من وسع الله تعالى عليه في دنياه ولم يعلم أنه مكر به فهو مخدوع في عقله (¬1). وقال عند قوله تعالى من سورة الأعراف: {{أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ}} تقرير لقوله تعالى أفأمن أهل القرى، ومكر الله استعارة لاستدراج العبد بالنعم في الدنيا وأخذه من حيث لا يحتسب (¬2). 5 - صفة الحياء: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: {{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي}} الآية والحياء انقباض النفس عن القبيح مخافة الذم، وهو الوسط بين الوقاحة التي هي الجرأة على القبائح وعدم المبالاة بها وبين الخجل الذي هو انحصار النفس عن الفعل مطلقًا فإذا وصف به الباري سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث "إن الله يستحي من ذي الشيبة المسلم أن يعذبه" "إن الله حي كريم يستحيي إذا رفع العبد يديه أن يردهما صفرًا حتى يضع فيهما خيرًا. فالمراد به الترك كما قدرته اللازم للانقباض كما أن المراد من رحمته وغضبه والمعروف والمكروه اللازمين لمعنييهما وتحتمل الآية خاصة أن يكون مجيء الحياء فيها للمشاكلة وهو أن يذكر الشيء بلفظ غيره لوقوعه في صحبته ولو تقديرًا كما هنا وهو قول الكفرة أما يستحيي رب محمّد أن يضرب مثلًا بالذباب والعنكبوت ولما كان التمثيل يصار إليه لكشف المعنى الممثل به ورفع الحجاب عنه وإبرازه في صورة المشاهد المحسوس ليساعد فيه الوهم والعقل ويصالحه عليه فإن المعنى الصرف إنما يدركه العقل مع منازعة من الوهم لأن من طبعه ميل الحس وحب المحاكاة ... الخ (¬3). 6 - صفة الاستواء: قال عند قوله تعالى من سورة الأعراف: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} أي استوى أمره وقال أهل السنة: الاستواء على العرش صفة الله بلا كيف له سبحانه وتعالى استواء على العرش علي الوجه الذي عناه منزه عن الاستقرار والتمكن وسأل رجل مالك بن أنس عن قوله تعالى: {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} فأطرق رأسه مليًا وعلاه الرحضاء ثم قال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أظنك إلا ضالًا ثم أمر به فأخرج وروي عن سفيان الثوري والأوزاعي، ¬__________ (¬1) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 468). (¬2) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 410). (¬3) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 32). والليث بن سعد وغيرهم من علماء السنة في هذه الآيات التي جاءت في الصفات متشابهة أمروها كما جاءت اقرؤوها بلا كيف واجماع السلف منعقد على أن لا يزيدوا على قراءة الآية. وقال بعضهم: استوى بمعنى استولى ويحتج بقول الشاعر: قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق وقال آخر: هما استويا بفضلهما جميعًا ... على عرش الملوك بغير زور وهذا منكر عند أهل اللغة قال ابن الأعرابي: لا يعرف استولى فلان على كذا إلّا إذا كان بعيدًا منه غير متمكن منه ثم تمكن منه والله تعالى لم يزل مستوليًا على الأشياء والبيتان قال ابن فارس اللغوي: لا يعرف قائلهما ولو صحا لا حجة فيهما لما بينا من استيلاء من لم يكن مستوليا. نعوذ بالله من تعطيل الملحدة وتشبيه الجسمة (¬1). 7 - صفة الكلام: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: {{وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}} أي لا يكلمهم بالرحمة وبما يبشرهم إنما يكلمهم بالتوبيخ أو يكون عليهم غضبان كما يقال فلان لا يكلم فلانًا إذا كان عليه غضبان لما ثبت بالنصوص أنه تعالى يسألهم والسؤال كلام فحمل نفي الكلام على الغضب فهو كناية ويجوز إبقاء الكلام على ظاهره وتحتمل نصوص السؤال على أنه يقع بألسنة الملائكة (¬2). وقال عند قوله تعالى من سورة الأعراف: {{وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ}} دلت الآية الكريمة على أنه تعالى كلم موسى - عليه السلام - والناس مختلفون في كلام الله تعالى. قال الزمخشري في كشافه: وكلمه ربه من غير واسطة كما يكلم الملك، وتكليمه أن يخلق الكلام منطوقًا به في بعض الأجرام كما خلقه مخطوطًا في اللوح وهذا مذهب المعتزلة، ولا شك في بطلانه وفساده لأن ذلك الجرم كالشجرة لا يقول: {{أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إلا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي}} فثبت بذلك بطلان ما قالوه وذهب بعض الحنابلة والحشوية إلى أن كلام الله تعالى حروف وأصوات منقطعة وأنه قديم. قال الإمام الرازي: وهذا القول أخس من أن يلتفت إليه العاقل، والذي عليه أكثر أهل السنة والجماعة أن كلام الله تعالى صفة مغايرة لهذه الحروف والأصوات وأن موسى سمع تلك الصفة الحقيقية الأزلية قالوا: كما أنه لا يبعد رؤية ذاته مع أن ذاته ليست جسمًا ولا عرضًا كذلك لا يبعد سماع كلامه مع أن كلامه لا يكون حرفًا ولا صوتًا، وفيما روي أن موسى - عليه السلام - كان يسمع ذلك من كل جهة تنبيه على أن سماع كلامه تعالى القديم ليس من جنس كلام المحدثين وهل كان سبحانه وتعالى ¬__________ (¬1) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 396). (¬2) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 93). كلم موسى وحده أو مع أقوام آخرين ظاهر الآية يدل على الأول .. الخ (¬1). 8 - صفة الوجه: قال عند قوله تعالى من سورة البقرة: {{فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}} أي قبلته كما قاله مجاهد، وقال الكلبي: فثم الله يعلم ويرى، والوجه صلة كقوله تعالى: {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} أي إلا هو (¬2). وقال عند قوله تعالى من سورة القصص: {{كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إلا وَجْهَهُ}} أي ذاته فإن الوجه يعبر به عن الذات، وقال أبو العالية: إلا ما أريد به وجهه، وقيل: إلا ملكه (¬3). وقال عند قوله تعالى من سورة الرحمن: {{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}}. أي ذاته فالوجه عبارة عن وجود ذاته، قال ابن عباس: الوجه عبارة عنه (¬4). 9 - صفة الإتيان والمجيء: وقال عند قوله تعالى من سورة البقرة: {{هَلْ يَنْظُرُونَ إلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ}}. أي إلا أن يأتيهم أمره أو بأسه، كقوله أو يأتي أمر ربك، أي عذابه وقوله تعالى: {{فجاءهم بأسنا أو يأتيهم الله ببأسه}} فحذف المأتي به للدلالة عليه بقوله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}} (¬5). وقال عند قوله تعالى من سورة الفجر: {{وَجَاءَ رَبُّكَ}} قال الحسن: أي أمره وقضاؤه. 10 - صفة العندية: قال عند قوله تعالى من سورة آل عمران: {{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}}. قوله تعالى: {{عِنْدَ رَبِّهِمْ}} أي ذووا زلفى منه فليس المراد القرب المكاني لاستحالته ولا بمعنى في علمه وحكمه لعدم مناسبة المقام له بل بمعنى القرب شرفًا ورتبة (¬6). 11 - صفة المحبة: قال عند قوله تعالى من سورة آل عمران: {{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}}. قل لهم يا محمّد إن كنتم تحبون الله وتعبدون الأصنام لتقربكم إليه فاتبعوني يحببكم الله فأنا رسوله إليكم وحجته عليكم أي اتبعوا شريعتي وسنتي يحببكم الله فحب المؤمنين لله اتباعهم أمره وإيثار طاعته وابتغاء مرضاته وحب الله للمؤمنين ثناؤه عليهم وثوابه لهم وعفوه عنهم فذلك قوله تعالى: {{وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}} (¬7). وقال عند قوله تعالى من سورة البقرة: {{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}} أي يثيبهم (¬8). 12 - صفة الفوقية: قال عند قوله تعالى من سورة الأنعام: {{وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ}}. ¬__________ (¬1) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 422). (¬2) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 72). (¬3) تفسير الخطيب الشربيني (3/ 100). (¬4) نفس المرجع (4/ 134). (¬5) نفس المرجع (1/ 112). (¬6) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 218). (¬7) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 171). (¬8) نفس المصدر (1/ 105). فهم مقهورون تحت قدرته وكل من قهر شيئًا مستعل عليه بالقهر والغلبة (¬1). 13 - صفة اليد: قال عند قوله تعالى من سورة الفتح: {{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ}}: يد الله أي المتردي بالكبرياء فوق أيديهم أي في المتابعة يحتمل وجوهًا وذلك أن اليد في الموضعين إما أن تكون بمعنى واحد وإما أن تكون بمعنيين فإن كانت بمعنى واحد ففيه وجهان: أحدهما: قال الكلبي: نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البدعة كما قال الله تعالى: {{بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ}}. ثانيهما: قال ابن عباس، ومجاهد: يد الله بالوفاء بما وعدهم من النصر والخير أقوى وأعلى من نصرتهم إياه، يقال اليد لفلان أي الغلبة والقوة وإن كانت بمعنيين ففي حق الله تعالى بمعنى الحفظ وفي حق المبايعين بمعنى الجارحة. قال السدي: كانوا يأخذون بيد رسول الله - ﷺ - ويبايعونه ويد الله تعالى فوق أيديهم في المبايعة وذلك أن المتبايعين إذا مد أحدهما يده إلى الآخر في البيع وبينهما ثالث يضع يده على أيديهما ويحفظ أيديهما إلى أن يتم العقد ولا يترك أحدهما يد الآخر لكي يلزم العقد ولا يتفاسخان فصار وضع اليد فوق الأيدي سببًا لحفظ البيعة، فقال تعالى: {{يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيدِيهِمْ}} يحفظهم على البيعة كما يحفظ المتوسط أيدي المتبايعين. قال البقاعي: فلعنة الله على من حمله على الظاهر من أهل العناد ببدعة الاتحاد وعلى من تبعهم على ذلك من الذين شاقوا الله ورسوله عليه الصلاة والسلام وسائر الأئمة الأعلام ورضوا لأنفسهم بأن يكونوا أتباع فرعون اللعين وناهيك به من ضلال مبين. انتهى. وقد مر أن التأويل في الآيات المتشابهات مذهب الخلف ومذهب السلف السكوت عن التأويل وإمرار الصفات على ما جاءت وتفسير قراءتها والإيمان بها من غير تشبيه ولا تكييف ولا تعطيل (¬2). وقال عند قوله تعالى من سورة المائدة: {{وَقَالتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} الآية: أي هو ممسك يقتر بالرزق وغل اليد وبسطها مجاز عن البخل والجود ومنه قوله تعالى: {{وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ}} ولا يقصد من يتكلم به إثات يد ولا غل ولا بسط ولو أعطى الأقطع إلى المنكب عطاء جزيلًا لقالوا ما أبسط يده بالسؤال لأن بسط اليد وقبضها عبارتان وقعتا متعاقبتين للبخل والجود وقد استعملوها حيث لا تصح اليد كقولهم بسط اليأس كفيه في صدري فجعلت لليأس الذي هو معنى من المعاني لا من الأعيان كفان. قوله: {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ}} مشيرًا بالتثنية إلى غاية الجود وأن غاية ما يبذله السخي من ماله أن يعطي بيديه جميعًا (¬3) " أ. هـ. ¬__________ (¬1) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 340). (¬2) تفسير الخطيب الشربيني (4/ 35). (¬3) تفسير الخطيب الشربيني (1/ 317). وفاته: سنة (977 هـ) سبع وسبعين وتسعمائة. من مصنفاته: "السراج المنير" في تفسير القرآن، و"الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع" و "شرح شواهد القطر" وغيرها. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر المقرئ: محمّد بن عبد الرحيم بن الطيب القيسي الأندلسي الضرير أبو القاسم.
ولد: سنة (630 هـ) ثلاثين وستمائة. ¬__________ * العبر (4/ 199)، السير (20/ 529)، الوافي (3/ 245)، الديباج المذهب (2/ 261)، الشذرات (6/ 370)، شجرة النور (150)، تاريخ الإسلام (وفيات سنة 567 هـ) ط. تدمري، تكملة الصلة (2/ 37) ط. الهراس، أصحاب معجم الصدفي (184)، بغية الملتمس (1/ 134). * طبقات المفسرين للداودي (2/ 187)، السير (17/ 124)، ط. علوش، الدرر الكامنة (4/ 128). من مشايخه: أبو عبد الله الأزدي وغيره. كلام العلماء فيه: • السير: "تلا بالسبع على جماعة، وسكن ببيته، وكان رأسًا في الذكاء، أراده الأمير العز في أن يقرأ في رمضان السيرة، فنبغ يدرس كل يوم ميعادًا ويورده فحفظها في الشهر، وكان طيب الصوت، مقدمًا في القرآن، صاحب فنون .. أخذ عنه أئمة" أ. هـ. وفاته: سنة (701 هـ) إحدى وسبعمائة. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المفسر: محمّد بن عبد القادر بن صالح بن عبد الرحيم بن محمّد الخطيب الحسني الشافعي.
ولد: سنة (1244 هـ) أربع وأربعين ومائتين وألف. من مشايخه: والده، ونلقى العلوم عن بعض علماء دمشق والحجاز ومصر وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء دمشق: "تصدر للتدريس في الجامع الأموي بين العشاءين ولازمه كثير من أهل الفضل وانتفع به خلق كثير" أ. هـ. • منتخبات التواريخ: "كان وحيدًا في عصره وزينة أهل مصره عالمًا شجاعًا نهاية الحكام والأمراء وتنقاد إليه العامة ونقر بفضله العلماء وكانت تقصده النّاس من كل مكان في مدرسة النورية الصغرى" أ. هـ. وفاته: سنة (1311 هـ) إحدى عشرة وثلاثمائة وألف. من مصنفاته: "التنزيل وأسرار التأويل" في (30 مجلد) ¬__________ * شجرة النور (329)، الدرر البهية والجواهر النبوية (2/ 270)، هدية العارفين (2/ 309)، الأعلام (6/ 212)، معجم المؤلفين (3/ 419)، وعناية أولي الجد (48). * إيضاح المكنون (1/ 120)، هدية العارفين (2/ 393)، منتجات التواريخ لدمشق (703)، تراجم أعيان دمشق للشطي (357)، تاريخ علماء دمشق (111)، أعلام دمشق (292)، الأعلام الشرقية (1/ 255)، الأعلام (6/ 212)، معجم المؤلفين (3/ 419). وهو أهم مؤلفاته، و "حاشية على قطر الندى"، و "شرحان على الآجرومية"، وله رسالة "الزيارات للأولياء والصالحين الذين لهم بدمشق قبور ومقامات" وغير ذلك. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: محمّد بن عليّ بن أحمد، أبو المعالي الأربلي الموصلي الشافعي ويعرف بابن الخطيب، بدر الدين.
ولد: سنة (686 هـ) ست وثمانين وستمائة. من تلامذته: أبو المعالي ابن رافع وغيره. كلام العلماء فيه: • الدرر: "وكان ذكيًا سريع الحفظ ذكر أنه حفظ الحاوي في ستين يومًا والشمسية في المنطق في يوم واحد .. " أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالموسيقى من أعيان النحاة ¬__________ * أعيان الشيعة (46/ 29)، معجم المؤلفين (3/ 536) وفيه أنه كان حيًّا سنة (697 هـ) الإشارات والتنبيهات في علم البلاغة تحقيق الدكتور عبد القادر حسين- دار نهضة مصر- القاهرة. * الدرر الكامنة (4/ 157)، بغية الوعاة (1/ 175)، كشف الظنون (1/ 406) و (1/ 626)، (2/ 1369) وقد خلط في تاريخ وفاته، هدية العارفين (2/ 135)، الأعلام (6/ 284)، معجم المؤلفين (3/ 494). الفقهاء" أ. هـ. وفاته: بعد سنة (729 هـ)، وقيل: سنة (755 هـ) تسع وعشرين، وقل: خمس وخمسين وسبعمائة وقيل غير ذلك. من مصنفاته: "شرح الشافية الكافية الشافية" في النحو، و "حواشي على الحاوي" في فروع الشافعية، وهو صاحب"أرجوزة الأنغام". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: محمّد بن عليّ بن نور الدين الخطيب الموزعي، جمال الدين.
من مشايخه: الإمام الريمي، وجماعة من بني الناشري وغيرهم. كلام العلماء فيه: • الضوء: "جرت له مع صوفية وقته أمور بان فيها فضله "أ. هـ. • صلحاء اليمن: "ولما ظهرت كتب ابن عربي وكان المتصدي لشرائها الشيخ أحمد الرداد، أنكر عليه الإمام ابن نور الدين وشنع على مطالعتها فلما علم ابن الرداد بذلك وهو متولي القضاء الأكبر أحضره من بلده إلى مدينة زبيد وذلك في الدولة الناصرية والغساسنة، فلما وصل اجتمع مع جماعة من الفقهاء والصوفية في مجلس حافل وطلب ابن الرداد مناظرته فأقام الإمام محمّد بن نور الدين حجته ببطلان كلام ابن عربي في كتبه فهمت الصوفية بالفتك بالإمام نور الدين، فقام بنصرته الأمير محمّد بن زياد فخلصه منهم ... وكان ذا صدقة وأفعال للخير كثيرة يبدأ بأقاربه وجيرانه ثم يعم كل محتاج علم به أو وصل إليه ولا يدخر في بيته إلا ما يسد به خُلَّته في وقتهم وهو الذي ابتدأ بعمارة جامع موزع .. وظهرت له كرامات في حياته وبعد موته، وكان مجاب الدعوة .. "أ. هـ. • مصادر الفكر السامي: "كان من العلماء الكبار .. اشتغل بالتصنيف والتدريس وجرت بينه وبين الشيخ ابن الرداد مناظرة بسبب ميل الأخير إلى علوم الصوفية وأوذي الموزعي بسبب ذلك"أ. هـ. • الصوفية والفقهاء في اليمن: "الشيخ الموزعي كان على جانب كبير من المعرفة لأسرار نحلة ابن عربي وقد قام بنفسه بدراسة كتبه والرد عليها في مؤلف له ويقول ابن الأهدل إنه أول الفقهاء الذين باشروا قراءة كتب ابن عربي والرد عليها من نصوصها المستقاة منها. وقد مكنته معرفته من مناظرة أصحاب هذه النحلة فقد ذكر ابن الأهدل أنه ناظر الشيخ محمّد بن محمود الكرماني -أحد أتباع ابن عربي في اليمن- إلا أن المناظرة لم تكن (بحضرة من يميز الحق ويقضي به بل بحضره من هو بصدد المحاباة والمداهنة في دين الله وعدم التحقيق لأصول الدين وأقوال الزائفين) وهكذا فإن الموزعي لم يتم له التغلب على خصمه لوجود فئة كانت تناصر الكرماني وأغلب الظن أن هذه المناظرة حدثت في عهد تولى ابن الرداد القضاء على أن ابن الرداد نفسه كانت له جولة مع الموزعي في المناظرات وقد استدعاه من قريته إلى مدينة زبيد (فلما وصل اجتمع مع جماعة من الفقهاء والصوفية في مجلس حافل وطلب ابن الرداد مناظرته فأبان الموزعي حجته ببطلان كلام ¬__________ * طبقات صلحاء اليمن (268)، مصادر الفكر الإسلامي (196)، الصوفية والفقهاء في اليمن (135)، الضوء اللامع (9/ 223)، الأعلام (6/ 87). ابن عربي في كتبه) ويبدو أن الغلبة هذه المرة كانت للموزعي حتى إن الصوفية (همت بالفتك به فقام لنصرته الأمير محمّد بن زياد .. " أ. هـ. وفاته: سنة (825 هـ) خمس وعشرين وثمانمائة. من مصنفاته: صنف كتابًا في الرد على ابن عربي، "كتاب كشف الظلمة عن هذه الأمة"، وكتاب "مصابيح المعاني في حروف المعاني" في النحو. |
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن الطيب محمّد بن محمّد بن محمّد الشرقي الفاسي المالكي، أبو عبد الله.
ولد: سنة (1110 هـ) عشر ومائة وألف. من مشايخه: أبو الطاهر الكوراني، والزرقاني شارح (المواهب) وغيرهما. من تلامذته: الزبيدي (صاحب تاج العروس) وغيره. كلام العلماء فيه: * تاج العروس: "هو عمدة في هذا الفن .. " أ. هـ. * سلك الدرر: "برع وفضل وصار إمام أهل اللغة والعربية في وقته محققًا فاضلًا متضلعًا في كثير من العلوم .. " أ. هـ. * الأعلام: "محدث علامة باللغة والأدب، مولده بفاس، ووفاته بالمدينة .. " أ. هـ. وفاته: (1170 هـ) سبعين ومائة وألف. من مصنفاته: "شرح كافية ابن مالك"، و"فيض نشر الانشراح" حاشية على كتاب الاقتراح للسيوطي في النحو وغيرهما. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمود بن أحمد بن محمّد النور الهمذاني الفيومي الأصل، الحموي الشافعي، ويعرف بابن خطيب الدهشة، أبو الثناء.
ولد: سنة (750 هـ) خمسين وسبعمائة. من مشايخه: الشهاب المرداوي، وقاسم الضرير وغيرهما. كلام العلماء فيه: • الضوء: "انتفع به عامة الحمويين، واشتهر ذكره وعظم قدره. إنتهت إليه رياسة المذهب بجماة مع الدين والتواضع المفرط والعفة والانكباب على المطالعة. كان عنده تساهل فيما ينقله ويقوله" أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالحديث وغريبه" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "فقيه أصولي نحوي لغوي ناظم نسابة" أ. هـ. وفاته: سنة (834 هـ) أربع وثلاثين وثمانمائة. من مصنفاته: "شرح ألفية بن مالك" في النحو، و"تحرير الحاشية في شرح الكافية الشافية" في النحو ثلاث مجلدات، و"تهذيب المطالع لترغيب المطالع". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي، المفسر: منصور بن عبد الرحمن الحريري الدمشقي الشافعي، زين الدين، الشهير بخطيب السقيفة.
من مشايخه: البدر الغزِّي وغيره. كلام العلماء فيه: • در الحبب: "الأديب الشهير بخادم الشيخ أرسلان. . جاور بالمدرسة الشرفية وأسفر عن تأليف في التصوف، اتهم فيه بأنه لغيرة أو منقول فيه كلام غيره فحسب وهرع إليه أفراد من أوباش عوام الصوفية بل صوفية العوام، وأضافة من الناس أقوام ثم شاع عنه أكل الكيفية والتهاون في بعض الأمور الدينية اتباعا لنفسه الدنية حتى أضافه بعض النَّاس ذات ليلة في جماعة فباسطهم بالكلام من المغرب إلى الصبح ولم يصل الصلاة المفروضة -والعياذ بالله تعالى- ولا اكترث باطلاع صاحب المنزل وجماعته عليه- ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. " أ. هـ. • الكواكب: "ثم ذكر (أي ابن الحنبلي) كلاما يقتضي الطعن عليه وإضافة أمور غير مرضية إليه. وكذلك عادة ابن الحنبلي في هذا التاريخ بأدنى شبهة يمتلك من المترجم سترا، ولا يكاد يقيم لمن يحتمل حاله التأويل عذرًا. والذي عرفناه من أخبار أخيار الدمشقيين أن الشيخ منصور كان من عباد الله الصالحين. . ." أ. هـ. قلت: وله كرامات ذكرها الغزي. . وله قصيدة طويلة مدح بها شيخه البدر الغزي انتهى. • الشذرات: "الإمام العلامة وكانت له يد طولى في علوم كالتفسير والعربية وكان صوفي المشرب. رسلاني الطريقة. ." أ. هـ. • الأعلام: "متصوف متأدب من الشافعية. . وله كتاب في "التصوف" أ. هـ. وفاته: (967 هـ) سبع وستين وتسعمائة. من مصنفاته: له أرجوزة في حفظ الصحة ورسالة سماها بـ "رسالة النصيحة في الطريقة الصحيحة" و"كتاب" في التصوف. |
|
النحوي، اللغوي: الموفق بن أحمد بن محمد المكي الأصل، أبو المؤيد، خطيب خوارزم.
ولد: في حدود سنة (484 هـ) أربع وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: الزمخشري وغيره. من تلامذته: أبو الفتح ناصر بن أبي المكارم المطرزي الخوارزمي وغيره. كلام العلماء فيه: • إنباه الرواة: "أديب فاضل، له معرفة تامة بالأدب والفقه، يخطب بجامع خوارزم سنين كثيرة وينشئ الخطب فيه، أقرأ الناس علم العربية وغيره، وتخرج به عالم في الآداب" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "كان أديبًا فصيحًا مفوهًا، خطب بخوارزم دهرًا وأنشأ الخطب، وأقرأ الناس، وتخرج به جماعة. وهو الذين يقال له خطيب خوارزم" أ. هـ. • بغية الوعاة: "قال الصفدي (¬1): كان متمكنًا في العربية، غزير العلم: فقيها فاضلًا أديبًا شاعرا" أ. هـ. وفاته: سنة (568 هـ) ثمان وستين وخمسمائة. ¬__________ * بغية الوعاة (2/ 308)، إنباه الرواة (3/ 332)، الجواهر المضية (3/ 523)، تاريخ الإسلام (وفيات 568)، ط. تدمري، كشف الظنون (1/ 815)، هدية العارفين (2/ 482)، الأعلام (7/ 333)، معجم المؤلفين (3/ 940). (¬1) غير موجود في الأجزاء المطبوعة من كتاب الوافي لعله في الأجزاء الغير مطبوعة منه أو أن صاحب بغية الوعاة نقل عن الصفدي من كتب أخرى. والله أعلم. من مصنفاته: له كتاب في فضائل علي. |
|
المقرئ: ناصر بن الحسن بن إسماعيل بن زيد، أبو الفتوح الزيدي الحسيني، المعروف بالشريف الخطيب.
ولد: سنة (482 هـ) اثنتين وثمانين وأربعمائة. من مشايخه: محمّد بن عبد الله بن مسبح الفضي، ويحيى بن علي بن الفرج الخشاب وغيرهما. من تلامذته: أبو الجود غياث بن فارس، وعبد الصمد بن سلطان بن قراقش وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معرفة القراء: "مقريء الديار المصرية". وقال: "كان من جلة العلماء في زمانه" أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "سمع منه جماعة من المصريين، وهو قليل الحديث، وكانت قراءته بالروايات في سنة اثنتين وخمسين وبعدها" أ. هـ. وفاته: سنة (563 هـ) ثلاث وستين وخمسمائة. |
|
النحوي، اللغوي: هاشم بن أحمد بن عبد الواحد بن هاشم بن محمّد بن هاشم بن علي بن هاشم الحلبي الأسدي الخطيب.
ولد: سنة (496 هـ) ست وتسعين وأربعمائة. من تلامذته: أبو سعد بن السمعاني، والخطيب يونس بن محمّد الفارقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "كان حسن القراءة والعبادة والزهد" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "شيخ زاهد خير بارع في العربية". وقال: "قال ابن النجار: أديب، بليغ، فصيح، له تصانيف وخطب" أ. هـ. * الأعلام: "واعظ أديب بليغ، ولي خطابة حلب فقال له محمّد بن نصر القيسراني: شرح المنبر صدرًا لتلقيك رحيبًا ... أترى ضم خطيبًا منك أم ضُمِّخَ طيبًا" أ. هـ وفاته: سنة (577 هـ) سبع وسبعين وخمسمائة. من مصنفاته: "اللحن الخفي "، و"أفراد أبي عمرو بن العلاء". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: يوسف بن الحسن بن محمّد بن الحسن بن مسعود بن عليّ بن عبد الله الجمال، أبو المحاسن الحموي الشافعي ويعرف بابن خطيب الناصرية.
ولد: سنة (737 هـ) سبع وثلاثين وسبعمائة. من مشايخه: البهاء الإخميمي، والسري أبو الوليد إسماعيل بن محمّد بن محمّد بن هانئ ¬__________ * إنباه الغمر (4/ 185)، الضوء اللامع (10/ 309)، وجيز الكلام (1/ 346)، بغية الوعاة (2/ 356)، الشذرات (9/ 73) وفيه اسمه: يوسف بن الحسن بن الحسن بن محمود، وترجم له في (9/ 37)، كشف الظنون (2/ 1480)، هدية العارفين (2/ 559)، الأعلام (8/ 224)، معجم المؤلفين (4/ 155). * طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (4/ 87)، إنباء الغمر (6/ 50)، الضوء اللامع (10/ 308)، بغية الوعاة (2/ 355)، الشذرات (9/ 130)، البدر الطالع (2/ 352)، كشف الظنون (1/ 153)، إيضاح المكنون (1/ 120)، هدية العارفين (2/ 559)، الأعلام (8/ 225)، معجم المؤلفين (4/ 155). اللخمي المالكي وغيرهما. من تلامذته: ابن المغلي، وابن خطيب الناصرية وغيرهما. كلام العلماء فيه: • إنباء الغمر: "جد ودأب وحصل إلى أن تميز ومهر وفاق أقرانه في العربية وغيرها من العلوم ... كان خيرًا ساكنًا، قال ابن حجي: فاق الأقران" أ. هـ. • الضوء: "كان يحفظ تائية ابن الفارض وينشد منها كثيرًا" أ. هـ. • البدر الطالع: "له نظم حسن وانتهت إليه مشيخة العلم ببلاده ورحل إليه الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (809 هـ) تسع وثمانمائة. من مصنفاته: "شرح ألفية بن معطي"، و "شرح الاهتمام مختصر الإلمام". |